ما الحقوق التی أعطاها الإسلام للمرأه؟

0 18

إن المکانه المرموقه التی تحتلها المرأه فی الإسلام، لا یمکن إدراکها وتمثلها إلا بعد معرفه حالتها ووضعها قبل الإسلام ومقارنتها بحقوقها، وما تدع لها الحضارات الغربیه الیوم من تحریر للمرأه فما هو إلا للقضاء على حیاء وکرامه المرأه المسلمه، وذلک للنیل منها، وقد استخدمت تلک الحضارات شتى الطرق للقضاء على النشء. ولم تتمکن لذلک أخذت أقصر الطرق وأقواها فعالیه للقضاء على الجیل الناشئ وذلک من خلال القضاء على معده ومنشأه الجیل القادمه. وکل ذلک للقضاء على الإسلام والمسلمین والجیل المسلم. (وفی هذه المقاله) نناقش حال المرأه قبل الإسلام، ووضعها بعد الإسلام .. نظره الإسلام منذ البدایه للمرأه.. وذلک لتدرک المرأه المسلمه مکانتها المرموقه فی ظل الإسلام ومزایاه العدیده.
حاله المرأه ووضعها قبل الإسلام:
إن ما وصل إلینا من تاریخ لمواقف الشعوب والأمم نحو المرأه. یدل کله على سوء ما کانت تعانیه المرأه. فقد کانت مظلومه ومغلوبه على أمرها. تاره ینظر الیها على أنها جزء من المال الذی یورث. وأحیانا تسلب حقوقها حتى من حق الحیاه. إذ کانت بعض القبائل العربیه تئدها وهی حیه. وقد هدد القرآن الکریم أولئک الذین کانوا یقدمون على هذه الفعله النکراء. بقوله تعالى: (وإذا الموؤوده سئلت* بأی ذنب قتلت) صدق الله العظیم. هذا عن العرب قبل الإسلام.
اما باقی أمم الأرض والتی تدعی الیوم تحرر المرأه فلننظر کیف کانت ترى المرأه. فلم تکن المرأه عندهم أحسن حظا منها عند العرب. بل على العکس کانت أسوأ. فقد کان الصینیون یسندون الأعمال الحقیره للمرأه ویتشاءمون من ولادتها. بینما کانوا یعتبرون ولاده الذکر کأنه إله نزل من السماء.
أما الرومان فقد کانوا یعتبرون المرأه بلا عقل. ویجب الحجر علیها بسبب طیشها. حتى إذا تزوجت أبرمت عقدا مع الرجل یعطیه السیاده التامه علیها من کل النواحی.
أما النصرانیه فقد اعتبرت المرأه هی المسؤوله عن الفواحش والانحلال الأخلاقی الذی شاع فی المجتمع الرومانی. وقد قال عنها القدیس تولتیان: (أنها مدخل الشیطان إلى نفس الإنسان، ناقضه لنوامیس الله) وقد فرضت الدیانه النصرانیه المحرفه أن یکون الزواج أبدیا. فإذا وقع الشقاق فانه لا یجوز لاحد الزوجین طلب الانفصال عن الآخر. وأقصى ما یمکن فعله هو التفریق الجسدی. دون السماح لأی منهما بالزواج. وبعد ذلک أما إن یختارا عیش الرهبان والراهبات أو یتعاطیا الفجور ویستقیا کؤوس الفحشاء طوال أعمارهما الباقیه.
ومتى تزوجت المرأه فی ظل النصرانیه. فإنها تفقد أهلیتها الاقتصادیه ویصبح کل ما عندها ملکا لزوجها.
أما المرأه فی تصور الیهودیه فهی فی منزله الخدم. وملونه وقد جاء فی التوراه المحرفه. (أن المرأه أمر من الموت. وأن الصالح أمام الله من ینجو منها) وهکذا کانت قبل نزول تشریعات الاسلام الخالده. فقد کانت وضع لا یلیق بها کإنسان فلم یکن لها أی حق. وبالتالی لم تکن لها أی قیمه. هذه هی نظره الحضارات الغربیه للمرأه قبل وبعد الإسلام. ولنرى مکانه المرأه فی ظل الإسلام.
حقوق المرأه وواجباتها فی الإسلام:
جاء الإسلام لیعلن للبشریه جمعاء فی وضوح (إنما النساء شقائق الرجال) فالمرأه هی النصف الآخر فی المجتمع والذی من دونه لا تتصور حیاه له. ولم یترک الإسلام المرأه تحت سلطان الرجل المطلق. کما کان الحال فی الجاهلیه. وعند الرومان والیونان. بل رفع منزلتها وعمل على تحریرها من تلک السلطه المتطرفه التی کانت ترزح تحتها. کما إن الإسلام لم یورد حقوق المرأه بشکل عمومیات غامضه. وإنما فصل تلک الحقوق. وبین الکثیر من الواجبات التی رسمت صوره واضحه للمرأه کانسان مشارکه للرجل فی مجالات الحیاه التی تتفق وطبیعتها. والإسلام بذلک یکون قد قدم للبشریه فتحا مبینا. وثروه عظیمه کانت قبله. ومن الحقوق التی اقرها الإسلام للمرأه. والتی أصبحنا الیوم نجدها قضایا عادیه. بینما کانت فی ظل النظم غیر الإسلامیه من المستحیلات هی:
۱-المساواه فی الإنسانیه: فبعد أن کان ینظر لها نظره احتقار وازدراء أو أنها جسد بلا روح أعلن الإسلام إنسانیتها وکرامتها قال تعالى: (یأیها الناس اتقوا ربکم الذی خلقکم من نفس واحده وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا کثیرا ونساء) صدق الله العظیم.
۲-حریه التعاقد: سواء أکان فی البیع والشراء ام سائر العلاقات الاقتصادیه حتى فی الزواج. وهو عقد له أهمیه کبرى فی حیاه الإنسان. فلها حریه إبرامه أو عدم إبرامه. ولا یملک أب أو ولی أن یکرهها على الزواج بغیر من ترضاه. قال علیه الصلاه والسلام: (لا تنکح الأیم حتى تستأمر، ولا تنکح البکر حتى تستأذن). ویروى أن ماجه، واحمد والنسائی عن عبد الله بن بریده عن أبیه قال: (جاءت فتاه إلى رسول الله صلى الله علیه وسلم، فقالت: إن أبی زوجنی من ابن أخیه لیرفع بی خسیسته. قال: فجعل الأمر إلیها فقالت: قد أجزت ما صنع أبی. ولکن أردت أن أعلم النساء: أن لیس إلى الآباء من الأمر شیء).
۳-حق العلم: فقد أمر الرسول صلى الله علیه وسلم بتعلیم المرأه. وعد ذلک حقا لها فقال علیه الصلاه والسلام: (من ابتلى من البنات بشیء فأحسن الیهن کن له سترا من النار) والإحسان الیهن یقتضی تعلیمهن.
۴-حق التملک: فقد نص القرآن الکریم صراحه على حقها فی التملک فقال تعالى: (للرجال نصیب مما اکتسبوا وللنساء نصیب مما اکتسبن).
۵-حق المیراث: قال عز وجل (للرجال نصیب مما ترک الوالدان والاقربون وللنساء نصیب مما ترک الوالدان والاقربون ما قل منه أو کثر نصیا مفروضا) صدق الله العظیم.
۶-حق العمل: وذلک وفق الشروط التالیه:
أـ أن ینسجم العمل وطبیعه المرأه کالتعلیم والمهن والوظائف الخاصه بالنساء. وتنسجم وطبیعتهن. أما الأعمال التی لا ینجح فی القیام بها إلا الرجال فقد منعها الإسلام من ممارستها.
ب ـ أن یکون العمل بعیدا عن جو الاختلاط.. وذلک منعا للشبهات وحفاظا على الأخلاق الطیبه.
ج ـ الا یتعارض عمل المرأه مع رسالتها الحقیقیه. وهی الأمومه ورعایه البیت وطاعه الزوج.
وإن المجالات التی منع الإسلام المرأه من خوض غمارها.. إنما کان بدافع الحفاظ على المجتمع الاسلامی. وبداعی مبدأ التخصص الذی یکون أکثر جدوى وعطاء للأمه. وأن أحدث الدراسات الاجتماعیه تتفق مع النظره الاسلامیه فی تکوین الأسره من حیث أن تربیه الأولاد هی أثمن استثمار للامه وللرجال والمرأه معا. وهکذا نرى أن الاسم قد رفع من شأن المرأه وأحلها مراکز ممتازه. لأنها نصف المجتمع. وعلیها تتوقف تربیه الأبناء الذین تنتظرهم الأمه لیسهموا فی حمایه أمتهم واغزار دینهم. وما تدعو له الحضارات الغربیه المعاصره للمرأه الیوم من تحریر للمرأه. بدعوه الإسلام دین رجالی فقط. فهذه الدعوه باطله. بل الإسلام کرم المرأه کانسان قبل تلک الحضارات واعتبرها نصف المجتمع. وشقیقه الرجل.
فهنا نرد على تلک الادعاءات غیر صحیحه والباطله بمعنى الکلمه لنعلن للبشریه أن الإسلام دین مساواه وعقیده وحریه للمرأه والرجل معا وفق شروط ربانیه سهله وجمیله ومرنه. ولیست مقیده أو دکتاتوریه کما یدعی البعض الغریب عنا وعن الإسلام ومزایاه العدیده.

Leave A Reply

Your email address will not be published.