تاريخ وفاة السيدة زينب عليها السلام (03)
4} ــــ «- إنها شريكة أخيها الحسين {عليه السلام}: جاء في {معجم رجال الحديث}لآية الله العظمى السيد الخوئي { قدس سره} ما يلي: { [1]} .: زينب بنت علي {عليه السلام} :. في الذب عن الإسلام والجهاد في سبيل الله، والدفاع عن شريعة جدها سيد المرسلين، فتراها في الفصاحة كأنها تفرغ عن لسان أبيها، وتراها في الثبات تنئ عن ثبات أبيها، لا تخضع عند الجبارة، ولا تخشى غير الله سبحانه تقول حقا وصدقا، لا تحركها العواصف، ولا تزيلها القواصف، فحقا هي أخت الحسين {عليه السلام< وشريكته في سبيل عقيدته وجهاده. وكتب آية الله سماحة السيد محسن الأمين {أعلى الله مقامه} في كتابه {أعيان الشيعة} عن بعض أهم المواقف التي مرَّت بها سيدتنا زينب الكبرى {ع} وبعضا من خطبها نوردها لكم كالتالي: { [3]} .»{4}.
************
5} ــــ «- فضلها }عليهم السّلام.}: كانت زينب { ع}.
من فضليات النساء. وفضلها أشهر من أن يذكر وأبين من أن يسطر. وتعلم جلالة شانها وعلو مكانها وقوة حجتها ورجاحة عقلها وثبات جنانها وفصاحة لسانها وبلاغة مقالها حتى كأنها تفرع عن لسان أبيها أمير المؤمنين { ع} من خطبها بالكوفة والشام واحتجاجها على يزيد وابن زياد بما فحمهما حتى لجا إلى سوء القول والشتم وإظهار الشماتة والسباب الذي هو سلاح العاجز عن إقامة الحجة…
وليس عجيبا من زينب أن تكون كذلك وهي فرع من فروع الشجرة الطيبة النبوية والأرومة الهاشمية جدها الرسول وأبوها الوصي وأمها البتول وأخواها لأبيها وأمها الحسنان ولا بدع أن جاء الفرع على منهاج أصله. .»{5}.
************
6} ــــ « – زواجها وأبنائها {عليها سلام الله}: وكانت زينب الكبرى متزوجة بابن عمها عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وولد له منها علي الزينبي وعون ومحمد وعباس وأم كلثوم لسبط بن الجوزي يوسف قزاوغلي وعون ومحمد قتلا مع خالهما الحسين { ع} بطف كربلا.
وأم كلثوم هي التي خطبها معاوية لابنه يزيد فزوجها خالها الحسين {ع} من ابن عمها القاسم بن محمد بن جعفر بن أبي طالب. .»{6}.
************
7} ــــ «- السيدة زينب }عليهم السّلام.}:أم المصائب:
وسميت أم المصائب وحق لها أن تسمى بذلك فقد شاهدت مصيبة وفاة جدها الرسول {ص} ومصيبة وفاة أمها الزهراء {ع } ومحنتها ومصيبة قتل أبيها أمير المؤمنين {ع} ومحنة ومصيبة شهادة أخيها الحسن بالسم ومحنته والمصيبة العظمى بقتل أخيها الحسين {ع } من مبتداها إلى منتهاها…
وقتل ولداها عون ومحمد مع خالهما أمام عينها وحملت أسيرة من كربلاء إلى الكوفة وأدخلت على ابن زياد إلى مجلس الرجال وقابلها بما اقتضاه لؤم عنصره وخسة أصله من الكلام الخشن الموجع وإظهار الشماتة الممضة وحملت أسيرة من الكوفة إلى ابن آكلة الأكباد بالشام ورأس أخيها ورؤوس ولديها وأهل بيتها أمامها على رؤوس الرماح طول الطريق حتى دخلوا دمشق على هذه الحال وادخلوا على يزيد في مجلس الرجال وهم مقرنون بالحبال. قال المفيد فرأى هيئة قبيحة وأظهر السخط على ابن زياد ثم أفرد لهن ولعلي بن الحسين دارا وأمر بسكوتهم وقال لزين العابدين كاتبني من المدينة وانه إلى كل حاجة تكون ولما عادوا أرسل معهم النعمان بن بشير وأمره أن يرفق بهم في الطريق ولما غزا جيشه المدينة أوصى مسرف بن عقبة بعلي بن الحسين {ع }.وذلك لما رأى من نقمة الناس عليه فأراد أن يتلافى ما فرط منه وهيهات كما قال الشريف الرضي: وود أن يتلافى ما جنت يده * وكان ذلك كسرا غير مجبور.»{7}.
************
8} ــــ «- السيدة زينب }عليهم السّلام.}: ووقعة ألطف المريرة: وكان لزينب في وقعة ألطف المكان البارز في جميع الحالات وفي المواطن كلها فهي التي كانت تمرض العليل وتراقب أحوال أخيها الحسين {ع }. ساعة فساعة وتخاطبه وتسأله عند كل حادث وهي التي كانت تدبر أمر العيال والأطفال وتقوم في ذلك مقام الرجال وهي التي دافعت عن زين العابدين لما أراد ابن زياد قتله وخاطبت ابن زياد بما ألقمه حجرا حتى لجا إلى ما لا يلجأ إليه ذو نفس كريمة وبها لاذت فاطمة الصغرى وأخذت بثيابها لما قال الشامي ليزيد هب لي هذه الجارية فخاطبت يزيد بما فضحه وألقمته حجرا حتى لجا إلى ما لجا إليه ابن زياد. .»{8}.
************
9} ــــ « – دور زوجها عبد الله بن جعفر في نصرة الحسين}عليهم السّلام.}: والذي يلفت النظر أنها في ذلك الوقت كانت متزوجة بعبد الله بن جعفر فاختارت صحبة أخيها على البقاء عند زوجها وزوجها راض بذلك مبتهج به وقد أمر ولديه بلزوم خالهما والجهاد بين يديه ففعلا حتى قتلا وحق لها ذلك فمن كان لها أخ مثل الحسين وهي بهذا الكمال الفائق لا يستغرب منها تقديم أخيها على بعلها. .»{9}.
************
10} ــــ « حاملة رسالة دماء الشهداء، وحاكية الملحمة الحسينيّة، وفاضحة الأشقياء المدلّسين الناشرين للظلم، ومظهر الوقار، ورمز الحياء، ومثال العزّ والرفعة، وأسوة الثبات والصلاة والصبر.
وبلغت منزلتها الرفيعة ومكانتها السامية في البيت النبوي مبلغاً يعجز القلم عن بيانه،
ويحسر عن تبيان مكارمها ومناقبها وفضائلها{عليها السلام}
. وقد رسم الفقيه المؤرّخ المصلح الكبير العلّامة السيّد محسن الأمين ألعاملي معالم شخصيّتها بقوله: كانت زينب{عليها السلام} من فضليات النساء، وفضلها أشهر من أن يُذكر، وأبين من أن يسطَّر. وتعلم جلالة شأنها وعلوّ مكانها، وقوّة حجّتها، ورجاحة عقلها، وثبات جنانها، وفصاحة لسانها، وبلاغة مقالها – حتى كأنّها تُفرغ عن لسان أبيها أمير المؤمنين}عليه السلام} – من خطبها بالكوفة والشام، واحتجاجها على يزيد وابن زياد بما فحمهما، حتى لجآ إلى سوء القول والشتم وإظهار الشماتة والسباب الذي هو سلاح
العاجز عن إقامة الحجّة. وليس عجيباً من زينب الكبرى أن تكون كذلك وهي فرع من فروع الشجرة الطيّبة….
وكانت متزوّجة بابن عمّها عبد الله بن جعفر بن أبيطالب، وولد له منها: عليّ الزينبي، وعون، ومحمّد، وعبّاس، وأمكلثوم. وعون ومحمّد قُتلا مع خالهما الحسين{عليه السلام{ بطفّ كربلاء.
سُمّيت أم المصائب، وحقّ لها أن تسمّى بذلك! فقد شاهدت مصيبة وفاة جدّها رسولاللَّه}صلى اللّه عليه وآله وسلم{ ، ومصيبة وفاة أمها الزهراء}عليها السلام} ومحنتها، ومصيبة قتل أبيها أمير المؤمنين عليّ{ عليه السلام{ ومحنته… وحُملت أسيرة من كربلاء{1}..»{10}.
**********
في اللغة: زينب تعني الشجر الحسن المنظر الطيب الرائحة
زين أب يعني زينة أبيها وبهذا الاعتبار عبر بأنها }عليها السلام}. زين أبيها كما إن الزهراء عليها السلام أم أبيها
11} ــــ«- ألقابها : }عليها السلام}: حملت السيدة زينب عليها السلام تدبير أمور أهل البيت، بل الهاشميين جميع، بعد استشهاد الإمام الحسين عليه السلام، فلذلك لقبت بعقيلة بني هاشم، وعقيلة الطالبين. وهي التي لقبت: بالعقيلة، والمؤثقة، والعارفة، والعالمة غير معلمة، والفاضلة، والكاملة، وعابدة آل عليّ، والسيدة وهو اللقب الذي أذا أطلق لا ينصرف ألا عليه، وهي كريمة الدارين، جمعت بين جمال الطلعة وجمال الطوية، وكانت عند أهل العزم أم العزائم، وعند أهل الجود
والكرم أم هاشم، وكثيرا ما كان يرجع أليها أبوها وإخوتها في الرأي، فسميت صاحبة الشورى، كما كانت دارها مأوى لكل ضعيف ومحتاج، فلقبت بأم العواجز وتكنى بأم كلثوم, وأم الحسن, وتلقب : بالصديقة الصغرى, والعقيلة, وعقيلة بني هاشم, وعقيلة الطالبين والعارفة, سيدة العقائل, عقيلة النساء, عقيلة خدر الرسالة, عقيلة الطالبين, عقيلة الوحي, عقيلة النبوة, عقيلة القريش, عالمة غير معلمة, فهمة غير مفهمة, كعبة الرزايا, نائبة الزهراء, نائبة الحسين, مليكة الدنيا, عديلة الخامس من أهل الكساء, شريكة الشهيد, كفيلة السجاد, ناموس رواق العظمة, سر أبيها, سلالة الولاية, وليدة الفصاحة, شقيقة الحسن, رضيعة ثدي الولاية, البليغة, الفصيحة, الصديقة الصغرى, الموثقة, الفاضلة, الكاملة, الغريبة، عابدة آل علي, شمسة قلادة الجلالة, نجمة سماء النبالة, قرينة النوائب, محبوبة المصطفى, قرة عين المرتضى, صابرة محتسبة, ربة خدر القدس, قبلة المرتضى, رضيعة الوحي, باب حطة الخطايا, حفرة علي وفاطمة, ربيبة الفضل, بطلة كربلاء, عظيمة بلواها, الباكية, سليلة الزهراء, أمينة الله, مظلومة وحيدة.»{11}.
************
…………………….
1}ـــ «. نسب محمد بن عبد الله – ويكيبيديا، الموسوعة الحرة. »{1}.
2}ــــ «. تفسير آل عمران {33} »{2}.
3}ــــ« ١ ـ سورة النور ، الآية ٣٦. ٢ ـ البرهان في تفسير القرآن ، للسيد هاشم البحراني ، عند تفسير الآية الكريمة. {ج 7 – ص 137 ….}.»{.» {3}.
4} ــــ «- الفقيه: { ج 4 ص 29} .»4}}.
5}ــــ « روت عن أمها سلام الله عليها، وروى عنها جابر. { [2]} وروى عنها عباد العامري، ذكره في المشيخة: في طريقه إلى إسماعيل بن مهران..»{5}.
6} ـــــ« الفقيه: { ج 4 ص 29}.» {6}.
7} ــــ « الفقيه: { ج 4 }.»{7}.
8} ــــ « الفقيه: { ج 4 }.»{8}.
9} ـــــ« الفقيه: { ج 4 }.» {9}.
10} ــــ «- موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (ع) في الكتاب والسنة والتاريخ – محمد الريشهري.»{1}.- ج ١
11}ـــــ {5}. جَزْلة: أي تامّة الخَلْق، وذات كلام جَزْل: أي قويّ شديد { النهاية: 1/270{. ..» {1o}.
الاحتجاج: 2/110/170، الأمالي للمفيد: 321/8، الملهوف: 192، المناقب لابن شهرآشوب: 4/115«.» {11}.