و بقي من شهر رمضان المبارک بضعة أیام

0

 و بقي من شهر رمضان المبارک بضعة أیام
لتحقیق الهدفین قد یغیر کل فریق خطته ویتبع خطه جدیده، أو قد یبدل بعضاً من لاعبیه، وقد یبدع لاعب فیخترع حرکه جدیده، أو قد یستخدم العنف المادی أو اللفظی من أجل الفوز أو الحفاظ علیه.

ونحن الآن فی الأیام الأخیره من رمضان کل ما نفکر فیه هو الثبات على ما رزقنا الله من طاعه وهدایه، أو طلباً للمزید منها، ومن أجل هذا سنغیر الخطط، أو نبدل اللاعبین، أو نخترع وسائل جدیده، وأخیراً قد نستخدم العنف.

– تغییر الخطط:
الخطه الجدیده والأولى التی سنحاول أن نلعب بها هی توفیر مزید من الوقت فی الیوم لیتسنى لنا القیام بالمزید من الطاعات والعبادات والنوافل، فقد تجد أشخاصاً آخرین یقومون بنفس واجباتک وأعمالک، ولکنهم ینجزون أکثر من ناحیه العطاء الخیری أو الزیاده فی الطاعات، وحتى نتبنى هذه الخطه لابدّ من اتخاذ بعض الخطوات:

– أن نتعلم من الآخرین لیس بعیب فإذا وجدت أشخاصاً استطاعوا أن یکون فی یومهم وقت إضافی لیقوموا بالمزید من الطاعات حاول أن تسألهم وتتعلم منهم، فربما تکون لهم طریقه معینه فی توفیر الوقت، أو لدیهم نظام یومی یتبعونه، أو لهم أولویات خاصه یمکنک أن تقیسها على أولویاتک، وعندما تجمع المعلومات اللازمه حاول أن تطبقها وتنظم وقتک.
– رکّز على مهمه واحده ولا تشتت تفکیرک بعدد کبیر من الإنجازات التی تحاول جاهداً القیام بها فی وقت واحد، رکّز مجهودک على عمل وأنجزه بسرعه، ثمّ انتقل إلى عمل آخر تحب القیام به.

– لا تؤجل أعمالک، بل ضع جدولاً منظماً لما تخطط له، ولک مهمه جدیده تطرأ على حیاتک، لا تکتب أوراقاً مبعثره لما تحب القیام به، بل هی خطه واحده وجدول واضح، وتخلص من الأوراق الکثیره التی لدیک.
– هناک الکثیر من الأشیاء التی قد تسرق وقتک دون أن تشعر، کقراءه البرید الإلکترونی، أو مشاهده برامج معینه، أو البحث عن أوراق معینه، أو کتب خاصه بک، أو المکالمات الهاتفیه غیر الضروریه، وإدخال بعض النظام على هذه الأشیاء قد یوفر الکثیر من الوقت، فمثلاً لا تقرأ البرید الخاص بک کل یوم، بل عین وقتاً محدداً لقراءته والبحث عبر الإنترنت، اکتب جدولاً خاصاً بک بالبرامج التی ترید متابعتها، ورتب أوراقک وکتبک بشکل منظم، عند انشغالک بعمل مهم لا تجب على هاتفک النقال، ومع الوقت سیعرف المتصلون الوقت المناسب للإتصال بک، کما أنّ الرسائل الهاتفیه تعتبر بدیلاً جیِّداً وتوفیراً للوقت.

– لا تجعل إنجاز الأمور المهمه یقع تحت رحمه الأمور الأقل أهمیه، فأنت فی وقت قد لا یعود مرّه أخرى، حاول أن تحذف من جدولک ما تشعر أنک تستطیع تأجیله لما بعد رمضان، أو أنّ القیام به أمر غیر مهم، وحاول أن ترکز على الأهداف التی وضعتها لنفسک فی هذا الشهر، وبادر إلى تحقیقها، ولنقرأ هذه القصه معاً:
فعن عبدالله بن مسعود قال: لما نزلت هذه الآیه: (مَنْ ذَا الَّذِی یُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَیُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا کَثِیرَهً وَاللَّهُ یَقْبِضُ وَیَبْسُطُ وَإِلَیْهِ تُرْجَعُونَ) (البقره/ ۲۴۵)، قال أبو الدحداح الأنصاری لرسول الله (ص): وإن الله یرید منا القرض؟ قال: “نعم، یا أبا الدحداح”، قال: أرنی یدک یا رسول الله، قال فناوله رسول الله یده، قال: فإنی أقرضت ربی حائطی، قال: حائطه له ستمائه نخله، وأم الدحداح فیه وعیالها. قال فجاء أبو الدحداح فنادى: یا أم الدحداح! قالت: لبیک، قال: اخرجی من الحائط فإنی أقرضته ربی عزّ وجلّ.. وفی روایه أخرى: أنها لما سمعته یقول ذلک عمدت إلى صبیانها تُخرج ما فی أفواههم وتنفض ما فی أکمامهم، فقال النبی (ص): “کم من عِذْقٍ رَدَاح فی الجنه لأبی الدحداح”، والعذق من النخل کالعنقود من العنب، ورداح یعنی: ثقیل من کثره ما فیه من التمر.

– الخطه الثانیه:
أما الخطه الثانیه التی یمکن أن نقوم بها، فهی إداره الوقت بشکل أکثر حکمه ومن أجل هذا إلیک بعض الخطوات:
–  راقب حیاتک، وتعرف على الکیفیه التی تصرف بها وقتک، تعامل مع الوقت بحرص، واعلم أن وقتک فی هذا الشهر ما هو إلا تجاره مع الکریم الوهاب، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِینَ یَتْلُونَ کِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاهَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِیَهً یَرْجُونَ تِجَارَهً لَنْ تَبُورَ * لِیُوَفِّیَهُمْ أُجُورَهُمْ وَیَزِیدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَکُورٌ) (فاطر/ ۲۹-۳۰).

–  تمتع بکل عمل تقوم به، وهذا یکون عندما تتضح عندک أهمیه العمل لحیاتک فی الدنیا والآخره، ویکون هذا العمل سبیلاً لتحقیق أهدافک التی خططت لها بالشکل الصحیح.

–  انظر إلى أعمالک بتفاؤل وبنظره مشرقه، واحتفل بکل نجاح تحققه، فمثلاً إذا بدأت بأداء الصلاه النافله کافئ نفسک على هذا، وإذا بدأت بختم المصحف فی وقت أقل کافئ نفسک، وإذا أقبلت على الناس وبدأت تتعامل معهم بشکل أکثر وداً کافئ نفسک، والمکافأه قد تأخذ أشکالاً عده حسب ما تحب کزیاره صدیق تعزه أو شراء کتاب ینمی هوایاتک أو أداه مکتبیه لمکتبک غیرها الکثیر.

–  لا تضیع وقتاً کبیراً فی التأسف على أخطائک واستفد من تلک الأخطاء وتب إلى الله، وتابع حیاتک الجدیده بسرعه، فمثلاً إذا کنت قد أضعت عشرین یوماً من رمضان، فمازال لدیک عشره باقیه.

–  اکتب کل ما تود فعله حتى البسیط منه، وابدأ فی استخدام نظام الجداول فی حیاتک، وضع وقتاً محدداً لکل عمل ترید إنجازه.

–  ابدأ بتنفیذ الجزء الصعب من المهمه التی خططت لها، فمثلاً إذا نویت صدقه فأعدّ المبلغ الذی ترید إخراجه وضعه فی مظروف، وستأتی مصارف إخراجه لاحقاً وبسهوله.

–  راقب نفسک جیِّداً ولا تدعها تضیع علیک الوقت فی هذه الفتره، وإذا انخرطت فی عمل تشعر أنّه یضیع وقتک اخرج منه بسرعه وانظر إلى أهدافک وجداولک وتقدم إلى الأمام.

– تبدیل اللاعبین:

أما الخطوه الأخرى التی تستطیع القیام بها هی تبدیل اللاعبین.. أخرج التسویف والتأجیل من ملعب حیاتک، وأنزل بدلاً منها الهمه العالیه، وهذا یمکن أدائه عن طریق:

– تعرف على السبب الذی من أجله تقوم بتأجیل عمل معین، کأن تقول: لن أصلی القیام الیوم ربما فی الغد؛ لأن لدی عملاً صباحاً، تحقق من صدق السبب الذی وضعته لک نفسک، فربما تقضی هذا الوقت فی المنزل أمام التلفاز بدلاً من صلاه القیام دون أن تشعر.

– تذکر شعورک الجید عندما قمت بعمل ما فی السابق دون أن تؤجله، وانقل هذا الشعور لکل عمل تحب أن تقوم به، فهذا من شأنه أن یحفزک للمضی قدماً.

– إذا کان سبب تأجیلک للقیام بعمل ما هو أنک تبحث عن من یقوم به عنک، فاعلم أن هناک اعمالاً لا یستطیع أحد غیرک أن یقوم بها؛ لأن نتیجه هذه الأعمال تخصک أنت.

– ضع وقتاً للبدایه ووقتاً للنهایه لکل عمل تحب أن تنجزه، فهذا من شأنه أن یلزمک بأدائه.

– اعلم أن أعمارنا محدوده وکل یوم تغیب شمسه لن یعود ولن یعوض فقوِّ عزیمتک، وحاول أن تستفید من وقتک لأقصى حد.

هناک الکثیر من اللاعبین الذین یجب علیک استبدالهم قبل فوات الأوان، فأخرج الکسل والغفله والجهل إلى خارج الملعب واستبدلهم بالمعرفه والنشاط والیقظه وتعلم ما هو مفید لک.

– استخدام العنف:

کم مرّه استخدمت اللین مع نفسک وخفت أن ترهقها، وأضعت على نفسک الکثیر من الأعمال التی تدر علیک الربح والثواب الکثیر؟

لا تستعجل بالإجابه وتنفی الحدث، بل فکر به بشکل مفصل دون التحیز لتلک النفس.

وبعد التفکیر تأکد أنک ستحتاج إلى نفسک اللوامه فی الکثیر من الأمور، تلک النفس التی ستحقق معک بعد کل عمل خیر قمت به ولماذا قمت به؟ هل تقصد منه وجه الله تعالى أم تقصد به سبباً آخر دنیویاً؟

تلک النفس التی ستسألک وتعنفک عندما تخطئ وتطلب منک التوبه السریعه وتصحیح الخطأ وتقدیم عمل الخیر وهی التی تلتزم بأمر رسول الله، حیث قال (ص): “اتق الله حیثما کنت، واتبع السیئه الحسنه تمحها، وخالق الناس بخلق حسن” (رواه الترمذی).

ومن عظم تلک النفس قال الله تعالى: (لا أُقْسِمُ بِیَوْمِ الْقِیَامَهِ * وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَهِ) (القیامه/ ۱-۲).

– التفکیر الإبداعی:

وهذا مجاله واسع جدا فأنت تستطیع التفکیر بعدد لا محدود من الأعمال التی تستطیع أن تلزم نفسک بها القیام بالطاعات أو تستخدمها للدعوه إلى الله، سواء کانت أفکاراً بسیطه أو أکثر تعقیداً، تستخدم ما وهبک الله من علم وآله للقیام بها ولکن کن دائماً فی دائره الشرع والدین، وترفق بنفسک وبالآخرین، وکن أنت فی ذاتک رمزاً للدعوه إلى الله بأخلاقک وهیئتک وتصرفاتک وبشاشتک.

 

 

 

و بقي من شهر رمضان المبارک بضعة أیام و بقي من شهر رمضان المبارک بضعة أیام. و بقي من شهر رمضان المبارک بضعة أیام. و بقي من شهر رمضان المبارک بضعة أیام. و بقي من شهر رمضان المبارک بضعة أیام. و بقي من شهر رمضان المبارک بضعة أیام. و بقي من شهر رمضان المبارک بضعة أیام

Leave A Reply

Your email address will not be published.