موقف ابن تیمیه من حدیث الغدیر ق (۲)
بسم الله الرحمن الرحیم
و به نستعین
و الصلاه و السلام على سیدنا محمد و اله الطیبین الطاهرین
المقدم: السلام علیکم مشاهدینا الکرام ورحمه الله وبرکاته فی هذه الحلقه من مطارحات فی العقیده والتی سوف نتناول فیها (القسم الثانی من موقف ابن تیمیه من حدیث الغدیر) أرحب بسماحه آیه الله السید کمال الحیدری, سماحه ندخل فی صلب الموضوع ونستغل الوقت حفظاً على المداخلات, خلاصه لما تقدم فی الحلقه السابقه حول ما ذکره ابن تیمیه فی حدیث الغدیر.
السید: أعوذ بالله السمیع العلیم من الشیطان الرجیم بسم الله الرحمن الرحیم وبه نستعین والصلاه والسلام على محمد وآله الطیبین الطاهرین, اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم.
أعزائی فی المقدمه لابد أن أشیر بان کلام الشیخ ابن تیمیه الذی عرضنا له فی الحلقه السابقه کان یرتبط بسند حدیث الغدیر أما ما هو موقفه من مضمون حدیث الغدیر ومن دلاله حدیث الغدیر یعنی >من کنت مولاه فهذا علی مولاه< فذاک له بحث آخر سنعرض له ونتوقف عنده إن شاء الله تعالى فی الأقسام والحلقات القادمه.
الآن کل کلامنا الذی عرضنا له فی الحلقه السابقه وسنشیر إلیه إجمالاً ونبینه منقطاً فی هذه الحلقه إنما یتعلق بسند حدیث الغدیر وبالزیادات أو متن حدیث الغدیر, لأنکم تتذکرون أن حدیث الغدیر یوجد فیه أصلٌ ومتنٌ أساسی وهو >من کنت مولاه فهذا علیٌ مولاه< من کنت أنا ولیه فهذا علیٌ ولیه, التفتوا, هذا أصل حدیث الغدیر.
ولکنه بالإضافه إلى ذلک توجد هناک مجموعه من العبارات ومن المقاطع ومن الزیادات والإضافات التی ذکرت مع حدیث الغدیر. منها: >اللهم والی من والاه< ومنها: >اللهم انصر من نصره< ومنها: >اللهم اخذل من خذله< ومنها: >ألست أولى بالمؤمنین من أنفسهم قالوا بلى یا رسول الله قال من کنت مولاه فهذا علی مولاه< یعنی أن الرسول الأعظم’ أولاً: أخذ إقرار المسلمین على أنه هو أولى بالمؤمنین من أنفسهم ثم أعطى مقام الأولویه لمن؟ لعلی بن أبی طالب, هذه من الزیادات أو من الإضافات الموجوده لأصل حدیث الغدیر.
ماذا یقول الشیخ ابن تیمیه فیما یتعلق أولاً: بهذه الزیادات والإضافات, وثانیاً: فیما یتعلق بمتن وأصل یعنی المقطع الأصلی فی حدیث الغدیر.
حتى لا أطیل أدخل مباشره: أما أن الإمام أمیر المؤمنین (علیه أفضل الصلاه والسلام) هو أولى بکل مؤمن ومؤمنه, هذه هی الزیاده التی رسول الله أخذ فیها إقرار المسلمین قال: >ألست بالمؤمنین من أنفسهم قالوا بلى قال فمن کنت مولاه فهذا علی مولاه< یقیناً أن المولى هنا بمعنى الأولى وإلا لو لم یکن کذلک لماذا أن رسول الله’ یجعل ذلک فی مقدمه حدیث الغدیر.
وهذا ما التفت إلیه الشیخ ابن تیمیه فی (منهاج السنه) بشکل واضح وصریح قال: [وکذلک قوله أنت أولى بکل مؤمن ومؤمنه] هذا لم یرد هذا النص فی حدیث الغدیر ولکنه مستفاد من تلک المقدمه قال: [کذب أیضاً].
إذن أولاً: یدعی أن هذا المضمون لا یوجد فی حدیث الغدیر وهو ما یستفاد منه أولویه الإمام أمیر المؤمنین بالنسبه إلى جمیع المؤمنین والمؤمنات. هذا الأمر الأول.
الأمر الثانی: >اللهم والی من والاه وعادِ من عاداه< قال أن هذه الزیاده التفتوا قال: [وأما الزیاده وهی قوله >اللهم وال من والاه وعاد من عاداه<] التفتوا إلى العباره [فلا ریب أنه کذب] یعنی من المسلمات کیف أن القرآن یقول: {ذلک الکتاب لا ریب فیه} یعنی قطعاً أنه لا یوجد هناک ریب فی القرآن وشک فیه, یقول: [لا ریب] من المسلمات من القطعیات أن هذه الزیاده لیست ضعیفه السند لا, کذبٌ.
بل أکثر من ذلک, فی (مجموع الفتاوى) یقول هذا المقطع التفتوا فی (مجموع فتاوى ابن تیمیه, ج۴) یقول: [أن هذا المقطع: >اللهم وال من والاه وعاد من عاداه< فی (ص۴۱۸, ج۴) [مخالف لأصل الإسلام] أنا لا أعلم أنه لماذا إذا قال رسول الله لعلی دعا لعلی >اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه< یکون هذا قد انهدم الإسلام یعنی إذا کان قد دعا لمعاویه أیضاً کان ینهدم الإسلام ومخالف لأصل الإسلام؟! على أی الأحوال.
إذن, التفتوا جیداً یقول: [مخالف لأصل الإسلام] طبعاً یبین لماذا مخالف لأصل الإسلام؟ یقول: [فإن القرآن قد بین أن المؤمنین أخوه مع قتالهم وبغی بعضهم على بعض] التفتوا هو ملتفت جیدا, إذا ثبت >اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه< إذن معاویه عاد علیاً إذن یکون معادیاً لله سبحانه وتعالى, یرید أن یحفظ کرامه معاویه یرید أن یحفظ کرامه بنی أمیه یرید أن یحفظ من حارب علیاً فی الجمل أو فی غیر ذلک, عند ذلک یقول: [هذا مخالف لأصل الإسلام]. یعنی نسقط حدیث رسول الله لأجل حفظ کرامه معاویه وبنی أمیه. هذا الأمر الثانی.
الأمر الثالث: >اللهم انصر من نصره وأخذل من خذه< قال: [هذا خلاف الواقع] أصلاً خلاف, لا یمکن کذلک لماذا؟ لأننا وجدنا أنه علی قاتل فی صفین والله لم ینصره, فلا یمکن أن نقول أن هذا حدیث رسول الله’, هذا الأمر الثالث.
هذا فیما یتعلق بالزیادات, إذن الزیادات أما قضیه الأولیه فهی کذب, وأما قضیه >اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه< فلا ریب فی الکذب, وأما قضیه أنصر من نصره واخذل من خذه فهو مخالف لأصل الإسلام إلى آخره.
والمهم من کل هذا, أن کل هذه الدعاوى یقول أن هذه الزیادات کذب والذی قال بکذبها الإمام أحمد بن حنبل, یقول: [وسئل عنها الإمام أحمد, وأما الزیاده] فی (ص۴۱۷, من مجموع الفتاوى) [وأما الزیاده فلیست فی الحدیث وسئل عنها الإمام أحمد فقال: زیاده کوفیه ولا ریب أنها کذب لوجوهٍ] إذن أولاً: یدعی أنها کذب, وثانیاً: ینسب ذلک إلى الإمام أحمد بن حنبل, هذا فیما یتعلق بالزیادات.
المقدم: طیب سماحه السید هنا فی إسناده هذه القضیه إلى أحمد بن حنبل أراد أن یورد شاهداً لما یراه هو.
السید: نعم, یرید أن یقول بأنه أنا عندما قلت هذه کذب لا فقط أنا قلتها, وإنما إمام الحنابله أحمد بن حنبل أیضا یرى أنها کذب.
أما أصل المقطع وهو >من کنت مولاه فهذا علیٌ مولاه< أنظروا ماذا فعل؟ التفتوا, وأنا أتکلم فی السند لا فی المضمون لا فی الفقه لا فی الدلاله أنه تدل على الإمامه السیاسیه والأماره والحکومه أو لا تدل ذاک بحث آخر.
فیما یتعلق بهذا المقطع الأصلی یقول: [هذا فیه قولان] فأول الأمر ماذا یفعل؟ یقول للمسلمین یقول لقارئ کتبه أن القضیه متفق علیها أو مختلف فیها؟ مختلف فیها, إذن لا تهتموا فیها کثیراً إذا طعنا فیها لأن القضیه لیست من المتواترات ولیست من المسلمات, التفتوا, یقول: [وأما قوله: >من کنت مولاه فعلی مولاه< فی (منهاج السنه, ج۴, ص۲۵۶) [فلیس هو فی الصحاح لکن هو مما رواه العلماء وتنازل الناس فی صحته, إذن القضیه مسلمه أو مختلف فیها؟
المقدم: متنازع فیها.
السید: أحسنتم, القول الأول هو أنه ضعیفٌ مطعونٌ فیه, من الطاعن؟ التفتوا إلى الطریقه طریقه البحث, التفتوا إلى طریقه ما أرید أن أقول تدلیس لأنه بعد ذلک سیتضح ماذا فعل الشیخ ابن تیمیه؟ ماذا یقول؟ [فنقل عن البخاری] المهم هو وإلا إبراهیم الحربی وطائفه من أهل العلم هؤلاء کلها واقعاً أیضا ما أرید أن أقول کذب وطائفه من العلم من هم؟ فلینقل لنا من هم؟ المهم, هو البخاری.
المقدم: حسب الطریقه لا یحدد.
السید: وهذه طریقه نفسیه لمن یثق بهذا الرجل یقول: قال: وطائفه من أهل العلم بالحدیث [أنهم طعنوا فیه] طعنوا فی أصل هذا المقطع, هذا هو الاتجاه الأول.
الاتجاه الثانی, ویقدم هذا الاتجاه لا أنه یقدم, یعنی عنده هذا أقوى من الاتجاه الثانی.
الاتجاه الثانی: ما هو؟ یقول لا, لیس مطعون فیه ولکنه حسن, ولیس بصحیح, أعزائی قد یقول قائل سیدنا ما الفرق بین الصحیح والحسن؟ هذا کتاب مصطلح الحدیث للعلامه العثیمین من أعلام الوهابیه المعاصرین فی (ص۱۳) یقول: [الصحیح لذاته ما رواه عدل تام الضبط بسند متصل وسلم من الشذوذ والعله القادحه] هذا صحیح أما الحسن ما هو [قال والحسن ما رواه عدل خفیف الضبط] یقول الاتجاه الثانی یرى أن هذا الحدیث ما هو؟ حسنٌ ولیس بصحیح, أین قال؟ قال: [ونقل عن أحمد بن حنبل] هناک ینسبه الزیادات, [ونقل عن أحمد بن حنبل أنه حسنّه کما حسنّه الترمذی] جید جداً, إذن أولاً: الحدیث ما هو؟ الحدیث حسن ولیس بصحیح, وثانیاً: أنه أساساً نظره النهائی هو لا یقبل حتى کون الحدیث حسن, لماذا یقول؟ الآن أبین لماذا یقول؟ یقول: لأنه لم یرد فی الأمهات إلا عن الترمذی, ولذا عبارته ماذا کانت؟ قال فی کتابه (مجموع الفتاوى) [فهذا لیس فی شیء من الأمهات] إذن أمهات المصادر الصحاح الأصلیه الکتب الأصلیه لعلماء أهل السنه لم یوردوا الحدیث وهذا طعن آخر فی الحدیث.
فی النتیجه یا شیخنا یا ابن تیمیه أنت ماذا تقول؟ أما الزیادات فکذبتها وقلت أنها کذبٌ بلا ریب, طیب أصل الحدیث ماذا تقول؟ أنت مع الاتجاه الأول الذی یرى بأنها مطعونها أو مع الاتجاه الثانی الذی یقول حسن وإن لم ترد فی الأمهات ولکنه حسن؟
الجواب: بشکل أیضاً فنی من غیر أن یلتفت إلیه یقول بأنه ضعیف, فهو یضعّف حدیث الغدیر التفتوا للعباره یقول (فی مجموع الفتاوى, ج۴, ص۴۱۸) [فمن أهل الحدیث من طعن فیه کالبخاری وغیره, ومنهم من حسنه] جید. یا شیخ الإسلام ابن تیمیه أنت ممن طعن أو ممن حسن؟ یقول: [فإن کان قاله] یعنی قاله أو لم یقله؟ یعنی یوجد فیه تردید؟ لم یقل, لأنه إذا کان حسن یقول کان قاله رسول الله, [فإن کان قاله فلم یرد به ولایه مختصه بها] هذا یدخل فی المضمون, الآن ما أرید أن أدخل.
إذن, قد یقول لی قائل: سیدنا لماذا تتهم الرجل أنه لا یقول بأن الحدیث حسن؟
أعزائی: أنا لم أتهم الرجل, هذا أحد أعلام الیمن المعاصرین وهو العلامه الوادعی فی کتابه (المقترح فی أجوبه بعض أسئله المصطلح, تألیف أبی عبد الرحمن الوادعی یعنی العلامه الوادعی من کبار أعلام الیمن ویعرفه أهل الیمن, دار الآثار صنعاء, ص۱۶۳) هذه عبارته, یقول: [وهکذا فیما یظهر شیخ الإسلام ابن تیمیه فإنهما حکما على الحدیث بالضعف الأول صاحب نصب الرایه والثانیه ابن تیمیه] یقول حکما على الحدیث بالضعف.
المقدم: کلامه واضح.
السید: الآن قد یقول لنا قائل سیدنا هذا فهمک من العباره, هذه قراءتک من العباره, الجواب هذا أیضاً أحد الأعلام الذی یعبر عن ابن تیمیه بأنه شیخ الإسلام یقول ماذا یقول؟ یقول: أن الحدیث ضعیف.
إذن إلى هنا اتضح لنا فی جمله واضحه ولا أرید أن أطیل, أنه من حیث ما یتعلق بالزیادات قال کلها کذب, ومن حیث الأصل ذکر اتجاهین الأول طعنوا فی الحدیث کالبخاری کما نقل والثانی حسن کما فی الترمذی وهو اختار أن الحدیث مطعون.
إذن حدیث الغدیر أصلاً وفرعاً فهو ساقط عن الاعتبار.
المقدم: من حیث السند.
السید: طبعاً إذا سقط السند فلا قیمه عند ذلک للمتن, حتى لو کان المتن یدل على الإمامه السیاسیه إذا کان السند مطعون فی أمره فما قیمه ذلک المتن.
المقدم: لربما هذا الکلام سماحه السید هو جواب للمتصل فی لیله أمس الأخ محمد من السعودیه, الذی قال أن ابن تیمیه لیس له هذه المواقف إزاء أمیر المؤمنین علیه السلام.
السید: هذا جواب.
المقدم: هذا جواب للأخ محمد.
السید: واقعاً أنا ما قلت هذا لأنه أنتظر أبین أن الحدیث صحیح أو لا, وبعد ذلک یتضح ماذا.
المقدم: وسیتضح هذا من خلال البحث.
السید: یعنی فلیتابعنا لیرى أن هذا الرجل کان منصفاً, طبعاً لماذا أقول کان منصفاً أو لا؟ لأنکم وجدتم فی الحلقه السابقه أن الأحادیث الموضوعه عندما تأتی فی الخلیفه الثانی عمر بن الخطاب [لو لم أبعث فیکم لبُعث فیکم عمر] وهی من الروایات الموضوعه یجعلها من المسلمات فی کتبه, أما هذه الروایه التی سیتضح بعد ذلک أنها من المسلمات یجعلها مطعونه.
المقدم: وقد کرر هذا فی حق أکثر من حدیث فی هذا الأمر, طیب سماحه السید هنا نأتی ابن تیمیه نسب أمراً إلى أحمد بن حنبل من تکذیب الزیادات الوارده فی حدیث الغدیر, وأنها زیادات کوفیه کما أشرتم فی الحلقه السابقه, لنأتی أحمد بن حنبل لنرى ما الذی قاله فی هذا, هنا یتبین حقیقه.
السید: أحسنتم, لیتبین أن هذا الرجل ما هی أمانته العلمیه لا أقول شیئاً آخر أترک الحکم للمشاهد, سأقرأ لکم أولاً: فی المقدمه سأبین لکم اعتقاد الشیخ ابن تیمیه فی الإمام أحمد بن حنبل, لأنکم تعلمون أنه لا یمکن أن نحاکم الشیخ ابن تیمیه بکلمات علماء هو لا یقبلهم, لأنه هو جمله من أعلام الحدیث افترض الحاکم النیسابوری لا یوافق على تصحیحاته, ولکنه یوافق على أحمد بن حنبل أو لا یوافق؟ فلنقرأ ماذا یقول عن أحمد بن حنبل.
أنا أولاً: أشیر إلى اعتقاد الشیخ ابن تیمیه فی الإمام أحمد بن حنبل, وبعد ذلک أدخل إلى أحمد بن حنبل لنرى أنه یعتقد أنها زیاده کوفیه وأنها کذب أو لیس کذلک.
المقدم: ویتضح موقف ابن تیمیه المجمل, أمانته العلمیه.
السید: نعم, أمانته العلمیه تتضح.
أعزائی، هذا أمامکم کتاب (منهاج السنه النبویه لابن تیمیه, تحقیق: الدکتور محمد رشاد سالم, الطبعه التی ذات أربع مجلدات, ج۴, ص۳۰۳, والطبعات الأخرى ثمان مجلدات ج۷, ص۳۹۹) یقول: [یقال: أولاً: أحمد له المسند المشهور] وهو مسند الإمام أحمد الذی حققه جمله من الأعلام والمحققین, [وله کتاب مشهور فی فضائل الصحابه] وهذان الکتابان الکتاب الأول مسند أحمد والکتاب الثانی فضائل الصحابه [روى فیه أحادیث] فی أی کتاب؟ فی کتاب فضائل الصحابه [لا یرویها فی المسند] یعنی فی فضائل الصحابه کان متساهلاً من حیث السند یروی فی فضائل الصحابه روایات یرویها فی المسند أو لا یرویها؟ لا یرویها, لماذا لا یرویها فی المسند؟ یقول: [لما فیها من الضعف] إذن ما رواه فی المسند یوجد فیها ضعف أو لا یوجد؟
المقدم: کلها صحیح.
السید: لو لم یکن کلها صحیح فلا أقل حسن, أحسنتم, إذن یمیز الشیخ ابن تیمیه, وأنا أحاکمه, طبعاً تقول سیدنا أنت توافق, أقول لا, قد لا أوافق ولکن الکلام أنا أتکلم مع الشیخ ابن تیمیه الذی یعتقد أن ما جاء فی المسند لا یوجد فیه أی ضعف, [لما فیها من الضعف, لکونها] تلک الروایات [لا تصلح أن تُروى من المسند, لکون تلک الروایات إما مراسیل أو ضعاف بغیر الإرسال] یقول فی کتاب فضائل الصحابه قد ینقل روایات مرسله وقد ینقل روایات ضعیفه بغیر الإرسال ولکنه فی المسند لا یوجد عنده لا ضعف بغیر الإرسال ولا ضعف مع الإرسال, أبداً, إذن لا توجد فی المسند لا روایات مرسله ولا روایات ضعیفه, فالأمر یدور فیها إما صحیحه أو حسنه لا یوجد لها طریق آخر على حد قول ابن تیمیه. هذا مورد.
المورد الثانی: أقول هذه القضیه لأنه منهج عام لابد أن یلتفت, إذن نحن إذا حاکمنا الشیخ ابن تیمیه بما ورد فی المسند لا یقول لنا قائل أن شعیب الأرنؤوط ضعف الروایه, لا علاقه لنا بشعیب الأرنؤوط نحن نحاکم ابن تیمیه, یرى أن المسند أحادیثه لیست ضعیفه ولیست مرسله, إذن لابد أن یقبل کل ما فی المسند, بل یصرح فی کتاب آخر له اسمه (اقتضاء الصراط المستقیم لمخالفه أصحاب الحجیم, لابن تیمیه, تحقیق: الدکتور ناصر العقل, ج۱, ص۴۴۰) یقول: [وکان أحمد على ما تدل علیه طریقته فی المسند إذا رأى أن الحدیث موضوع أو قریب من الموضوع لم یحدث به] إذن ما نقله فی المسند موضوع أو قریب من الموضوع؟ أبداً, لا موضوع ولا قریب من الموضوع, لا أقل باعتقاد من؟ باعتقاد الإمام أحمد بن حنبل [ولذلک ضرب على أحادیث رجال فلم یحدث بها فی المسند] لماذا؟ لأنه إما کانت موضوعه وإما قریب من الوضع, هذا أیضاً المورد الثانی.
المورد الثالث: وهو أوضح منها جمیعاً لعله ما ورد فی (مجموع فتاوى ابن تیمیه, ج۱, ص۲۴۸) یقول: [بخلاف من یتعمد الکذب فإن أحمد لم یروی فی مسنده عن أحد من هؤلاء] إذن إذا یوجد هناک کذابون روى عنهم أحمد أو لم یروی؟ لم یروی, هذه تصریحات من؟ تصریحات شیخ الإسلام بحد زعمکم عن تقییمه للإمام أحمد بن حنبل.
المقدم: وکتابیه.
السید: والمسند بالخصوص, سؤال: الآن أرجع وأذکرکم قال: >من کنت مولاه< هذا فی (مجموع الفتاوى, ج۴, ص۴۱۷) أذکر المشاهد >من کنت مولاه فعلی مولاه< فهذا لیس, [وأما الزیاده فلیست فی الحدیث] ما هی الزیاده >اللهم والی من والاه عادی من عاداه< [وسئل عنها الإمام أحمد فقال زیاده کوفیه].
تعالوا معنا إلى الإمام أحمد بن حنبل فی مسنده لنرى بأنه ماذا قال عن هذا الحدیث, أساساً نقل هذا الحدیث أو لم ینقل؟ أنتم تعلمون والتفتوا إلى هذه النکته مهمه جداً علمیه ومنهجیه, بمجرد أن ینقل أحمد بن حنبل الحدیث فی کتابه هذه الزیاده إما صحیحه أو حسنه, انتهینا, إذن زیاده کوفیه أو لیست بزیاده کوفیه؟ لیست بزیاده کوفیه, إذن کذب أو لیست بکذب؟ لیست بکذب, إذن لا ریب فی کذبها أو لیست لا ریب فی کذبها؟ هذه کلها سیبطل کله هذا البناء الذی بناه سینهار, لا هو فقط, کل من یبنی علیه فی هذه الفضائیات والقنوات التی یستندون فیها إلى آراء الشیخ ابن تیمیه وأنا استمع إلى بعضهم واقعاً استغرب کثیراً, ولکنه اعذرهم لأنهم یثقون بهذا الرجل ثقه عمیاء مع أنه بقلیل من التحقیق کان سیتضح لهم أنه کیف تلاعب بهذه الأحادیث.
تعالوا معنا إلى مسند الإمام أحمد, هذا أمامکم (مسند الإمام أحمد) طبعاً سأضیفکم نکته اضافیه ما هی؟ أولاً: أقرأ الروایات فی مسند الإمام أحمد, بل أبین ما قاله العلامه شعیب الأرنؤوط فی سند هذه الأحادیث أیضاً, یعنی إضافه على الإضافه.
(مسند الإمام أحمد بن حنبل, حققه: شعیب الأرنؤوط, ج۳۲, ص۵۵) [حدثنا فطر عن أبی الطفیل قال جمع علی الناس فی الرحبه ثم قال لهم أنشد الله کل امرئ مسلم سمع رسول الله یوم غدیر خم ما سمع لما قام فقام ثلاثون من الناس, وقال أبو نعیم فقام ناس کثیر فشهدوا حینما أخذه بیده فقال للناس أتعلمون أنی أولى بالمؤمنین من أنفسهم] هذا الذی قال عنه ابن تیمیه, کذب, هذه من الإضافات الکذب, [قالوا نعم یا رسول الله قال من کنت مولاه فهذا مولاه] التفتوا جیداً کلامنا فی الزیاده, [اللهم والی من والاه وعادی من عاداه] هذه این موجود؟ فی المسند.
دقیقه واحده: ماذا قال ابن تیمیه, عبارته ما هی کانت فی قال: [أما الزیاده فلا ریب أنه کذب] وفی (مجموع فتاواه) قال: [مخالف لأصل الإسلام] أعزائی لا نبتعد کثیراً >اللهم والی من والاه وعادی من عاداه مخالف لأصل الإسلام] هذا الذی جاء مخالف لأصل الإسلام أین جاء؟ فی مسند أحمد, [یقول السائل: فخرجت وکأن فی نفسی شیئا فلقیت زید بن أرقم فقلت له: إنی سمعت علیا یقول کذا وکذا, قال: فما تنکر] زید بن أرقم, [قد سمعت رسول الله یقول ذلک له]
المقدم: هذه إضافه.
السید: التفتوا, السند ما هو؟ ماذا یقول أولاً ورد فی مسند أحمد, إذن یوجد مجال للبحث أو لا یوجد؟ لا یوجد انتهى على مبنى ابن تیمیه, [إسناده صحیح, رجاله ثقات, رجال الشیخین] یعنی البخاری ومسلم [غیر فطر, وهو ابن خلیفه, هذا الرجل لیس من رجال الشیخین [فمن رجال أصحاب السنن] سنن النسائی ابن ماجه الترمذی داود, [فمن رجال أصحاب السنن وروى له البخاری مقروناً وهو ثقه] هذا الذی یقول عنه لا ریب کذب وأن الإمام أحمد قال زیاده کوفیه, هذا مورد.
المورد الثانی: فی (ص۲۹ من نفس المجلد) أنا أنقل الأحادیث ذاک الحدیث الأول (رقم الحدیث ۱۹۳۰۲) المورد الثانی: فی (رقم الحدیث ۱۹۲۷۹) أیضاً التفتوا قال: [وهو آخذ بعضد علی فقال أیها الناس ألستم تعلمون أنی أولى بالمؤمنین من أنفسهم قالوا بلى قال فمن کنت مولاه فعلی مولاه قال فقلت له هل قال اللهم والی من والاه وعادی من عاداه, قال: إنما أخبرک کما سمعت] هذه کلها کما سمعتها, الحدیث ما هو [صحیح بطرقه وشواهده] نعم, قد یکون فی بعض إسناده ضعف ولکن یتقوى بعضها ببعض. هذا المورد الثانی.
وکذلک أنا فقط فی مجلد واحد لأنه ما کان بإمکانی أن أأتی بکل المجلدات, وکذلک فی (ص۷۵, الروایه۱۹۳۲۸): [فجاء رجل من أقصى الفسطاط فسأله .. فقال: إن رسول الله قال ألستم أولى بالمؤمنین] أنا مضطر أن أقرأ الروایه کامله حتى تتضح أن کل ما عبر عنه کذب لا ریب أنه کذب وأنها زیاده کوفیه کلها موجوده فی مسند أحمد [قالوا بلى, قال من کنت مولاه فعلی مولاه قال میمون إلى آخره, قال: اللهم, فحدثنی بعض القوم عن زید أن رسول الله قال, اللهم والی من والاه وعادی من عاداه] التفتوا [قال صحیح].
وکذلک ما ورد فی (ص۷۳, رقم الحدیث ۱۹۳۲۵) قال: [وظلل لرسول الله بثوب على شجره سمر من الشمس فقال ألستم تشهدون أنی أولى بکل مؤمن من نفسه قالوا بلى, قال فمن؟] هذا تفریع کمن یقولون [فمن] إلى آخره.
وهکذا, هذه موارد متعدده, من تلک الموارد فی (ج۲, مسند الإمام أحمد, تحقیق: شعیب الأرنؤوط, ج۲, ص۲۶۲) قال: [یقول لعلی یوم غدیر خم ألیس الله أولى بالمؤمنین قال المسلمین قالوا بلى, قال اللهم من کنت مولاه فعلی مولاه اللهم والی من والاه وعادی من عاداه] التفتوا [صحیح لغیره] یعنی الروایه شعیب الأرنؤوط یعتقد أنها حسنه.
دعنی أبین للأعزه هذه النقطه مهمه جداً, صحیح لغیره ما هو تعریفه؟ هذا أمامکم (مصطلح الحدیث للعلامه العثیمین, ص۱۴) قال: [الصحیح لغیره الحسن لذاته إذا تعددت طرقه] لا أنه طریق واحد, بل أسانید متعدده وطرق متعدده وهو یقول [لا ریب فی کذبه] طبعاً هذه الروایه من الزیادات التی ذکرها عبد الله بن أحمد بن حنبل, لأنه توجد علیها علامه, حتى بکره لا یقول لی قائل سیدنا لماذا لم تشر إلى ذلک, أنظر هذه العلامه السوداء التی توضع بجنب الحدیث رقم الحدیث توجد علامه سوداء, هذه معناه إشاره إلى الروایات التی أضافها ابنه عبد الله بن أحمد بن حنبل إلى مسند والده حتى یتضح أصل المسند والزیادات أیضاً تتضح.
هذا کله فیما یتعلق بأی کتاب بکتاب مسند الإمام أحمد.
ومصادر أخرى: أشیر إلى مصدر واحد حتى ننتهی من هذه القضیه, ما ورد فی (مسند الإمام أحمد بن حنبل, تحقیق شعیب الأرنؤوط, ج۳۰, ص۴۳۰, رقم الحدیث ۱۸۴۷۹) قال: [ألست تعملون أنی أولى بالمؤمنین من أنفسهم, قالوا بلى, فأخذ بید علی فقال من کنت مولاه فهذا علی مولاه, اللهم والی من والاه وعادی من عاداه] التفتوا جیداً, هذه الروایه یعبر عنها [صحیح لغیره] یعنی ماذا؟ یعنی حسنه لذاتها, الآن هذه الروایه جداً قیمه, قد یقول المشاهد لماذا؟ لأنه فیها ذیل قال: [فلقیه عمر بعد ذلک فقال هنیئاً یا ابن أبی طالب, أصبحت وأمسیت مولى کل مؤمن ومؤمنه].
سؤال: ما معنى مولى هنا؟ أیها المشاهد.
المقدم: المحبه.
السید: إن کانت المحبه والنصره, هل أن علیاً فی یوم الغدیر صار مورداً للمحبه والنصره أم کان قبل ذلک أیضاً کذلک, ألم یقول رسول الله فی حقه >لا یحبک إلا مؤمن ولا یبغضک إلا منافق< ألم یقل >من أحبک فقد أحبنی, من أبغضک فقد أبغضنی, من سبک فقد سبنی< هذه کلها لم یکن سمع بها عمر بن الخطاب, ألم تکونوا تقولون أنه کان مجاوراً لرسول الله؟!
أنتم بین أمرین لا ثالث لهما إما أن تقولوا أن عمر إلى ذاک الیوم لم یکن یحب علیاً ولم یکن ینصر علیاً, ما أرید أن أقول کان معادیاً له, وإما أن تقولوا أن المراد من المولى ما هو؟ ما حدث فی ذلک الآن, حدث شیء جدید لم یکن قبل ذلک, وإلا لو أرید به معنى وهذا إن شاء الله ما أرید أن أستبق البحث سیأتی فی بحث المضمون وفی فقه هذا الحدیث المبارک الأساسی.
[فلقیه عمر بعد ذلک فقال له هنیئاً لک یا ابن أبی طالب أصبحت وأمسیت مولى کل مؤمن ومؤمنه] بعد هذا الحدیث, یعنی کانت المحبه موجوده النصره موجوده ولکن الأماره السیاسیه ماذا؟
الآن قد یقول قائل والواقع الإنسان یستغرب من بعض کلماتهم التی یسمعها من هنا وهناک, یخرجون یقولون کیف یکون إمام ورسول الله حی؟ أیبشر صدر الروایه تقول بأنه: کان فی کذا وأنه یتکلم عمّا بعده, لا أنه یتکلم فی ماذا؟
المقدم: سماحه السید أنا أضحک على هذا التعبیر أیبشر..
السید: واقعاً أیبشر, وإلا یا أخی لهم من الحظ, الإنسان الذی لا یحترم الحقیقه واقعاً یستحق الإنسانیه أو لا یستحق الإنسانیه, الله یعلم أنا أحترم ذلک الإنسان الذی یحترم عقله ویحترم الحقیقه أینما وجدت, أنا لا یهمنی الآن الذی یسمعنی یقبل بما أقول أو لا یقبل, ولکنه أرید أن یحترم عقله ویحترم الحقیقه, هذه أعزائی, أنظر یقول: [صحیح لغیره] عزیزی ما هو الصحیح لغیره؟ قرأت لکم قبل قلیل ما هو الصحیح لغیره؟ قال: [الحسن لذاته إذا تعددت طرقه] یعنی طرق حدیث أن الخلیفه الثانی بایع علیاً فی یوم الغدیر مما لا مجال لإنکار ذلک, وبعد ذلک الآن لماذا خالف تلک البیعه له حدیث آخر.
المقدم: وماذا یقول ابن تیمیه حول هذا.
السید: لا أعلم واقعاً أنا أمامکم قرأت ماذا یوجد. أنا الآن کلامی مع مسند الإمام أحمد الذی یقول بأنه, أولاً: نقلها مسند الإمام أحمد إذن الشیخ ابن تیمیه لابد أن یقبل هذا الحدیث, وثانیاً: أن العلامه شعیب الأنؤوط قال صحیح لغیره, إذن حسنه إذا تعددت طرقها, إذن الخلیفه الثانی عمر بن الخطاب بایع علیاً بایع علیاً, الآن بایعه حقاً وواقعاً أو بایعه ظاهراً فله بحث آخر, المهم لابد أن نعرف, هذه اعتقادات مدرسه أهل البیت.
المقدم: التزم بالبیعه أم لم یلتزم.
السید: التزم بالبیعه ظاهراً أو واقعاً, المهم التزم بها أما لماذا خالفها بعد ذلک؟ هذا هو حدیثنا نحن. هذا بحث آخر. ولکن أرید أن أبین أن هذه حقیقه موجوده فی کتب القوم لماذا تنکرون هذه الحقائق.
جید, تعالوا معنا إلى (فضائل الصحابه, للإمام أحمد بن حنبل, تحقیق وصی الله بن محمد عباس, ج۲, ص۸۴۸, رقم الحدیث ۱۱۶۷) قال: [حدثنا فلان جمع علی الناس فی الرحبه .. إلى أن قال: فقام ناس فشهدوا حینما قال للناس أتعلمون أنی أولى بالمؤمنین, قال: من کنت مولاه فهذا مولاه اللهم والی من والاه وعادی من عاداه] انظروا ماذا یقول محقق الکتاب (رقم الحدیث ۱۱۶۷) [إسناده صحیح] إذن لا یقول قائل سیدنا فضائل الصحابه لیس کل أحادیثه صحیحه بل فیه ضعیفه بل فیه مرسله المهم هذه لیست لا من المرسلات ولا من الضعاف.
وکذلک فی (ج۲, رقم الحدیث ۱۰۴۲ نفسه) قال: [هذا مولى من أنا مولاه] أنا لا أعلم والله یعنی بأی لغه یتکلم رسول الله بعد ذلک, وبعد ذلک یقولون لماذا لم یأت بتصریح.
المقدم: وهو وحی.
السید: [اللهم والی من والاه وعادی من عاداه, فلقیه عمر فقال هنیئاً لک یا ابن أبی طالب أصبحت وأمسیت مولى کل مؤمن ومؤمنه, إسناده حسن لغیره] إذن الحدیث أیضاً له طرق متعدده.
إذن إلى هنا اتضح لنا بشکل واضح وصریح أن کل ما نقله وما نسبه إلى الإمام أحمد بن حنبل من أنها زیاده کوفیه وکل ما قاله عن هذه الزیادات من أنها کذب ومن أنها مخالفه لأصل الإسلام ومن أنها مخالفه للواقع کلها ساقطه عن الاعتبار.
المقدم: کلها المشاهد یعطی رأیه فیها.
السید: انتهت.
المقدم: أعزائی المشاهدین فاصل ونواصل هذه الحلقه من مطارحات فی العقیده.
المقدم: أعزائی المشاهدین أحییکم مره أخرى وأحیی سماحه آیه الله السید کمال الحیدری مره أخرى, أیضاً سماحه السید ثبت أن ما نسبه ابن تیمیه إلى الإمام أحمد فی مسنده أو فی غیر مسنده لم یکن کما قال.
السید: لم یراعی فیها الأمانه العلمیه.
المقدم: لم یراعی بحسب تعبیرکم, طیب, قال قولهً أخرى ابن تیمیه, أن هذا الحدیث لم یرد فی الأمهات من الکتب إلا ما نقله الترمذی, وأنه حدیث حسن ولیس بصحیح, الأصل, لا الزیادات أسقطها تماما. الآن نأتی إلى هذا القول نحقق فیه لنرى صحه قول ابن تیمیه فی هذا الصدد.
السید: أعزائی: فیما یتعلق بمتن وأصل حدیث الغدیر الذی قلت مراراً وهو قوله >من کنت مولاه فهذا علی مولاه< أشار إلى عدّه أمور:
أولاً: قال أنه لم یرد فی الأمهات, ویا لیت أن الشیخ ابن تیمیه عرف لنا ما هی ضابطه أنه یُعد مصدر من المصادر من الأمهات ومصدر من المصادر لیس من الأمهات حتى نتعرف واقعاً, أما أنه یکون على هواه الروایه إذا کانت کذا فهی وارده فی الأمهات وإذا لم تکن, وأنا لا أعلم إذا کان هو یبحث عن الأمهات لماذا إذن نقل حدیث [إن لم أبعث فیکم لبُعث فیکم عمر] یعنی نسی هذه المقوله, نسیها, لماذا لم یبحث فی الأمهات لیرى أن هذا الحدیث ورد فی الأمهات أو لم یرد فی الأمهات؟ لماذا عندما یصل الأمر إلى علی وإلى إمامه علی وولایه علی وإماره علی یبحث عن الأمهات, هذا حدیثه, الآن اترکونا من هذا. أولاً قال أنه لم یرد فی الأمهات. ثانیاً: قال أنه لم یحسنّه إلا الترمذی, ونقل عن أحمد بن حنبل أنه حسنه, نقل, ثالثاً: آخر المطاف ضعفه, یعنی مال إلى ما نسبه إلى البخاری, طبعاً فی هذه اللیله أنا أعتذر للمشاهد لأنه الوقت لا یسعنی سوف لا أتکلم أن النسبه إلى البخاری صحیحه أو لیست بصحیحه, إن شاء الله أعده فی الأسبوع القادم لنتحقق أن النسبه إلى البخاری, یعنی واقعاً یا أعزائی الإنسان یستغرب وبتعبیر أستاذ علاء واقعاً هذا بشر أو لیس ببشر؟ لا أعلم, یعنی ما بقی عالم إلا وکذب علیه, ودلس علیه, هذا سیأتی. الآن بحثه ما أرید أن استبق الأبحاث. تعالوا معنا.
إذن نحن نرید فی هذه العجاله لا یوجد إلا عندی ربع ساعه أو أکثر إذا سمح لنا أستاذ علاء, وهو أنه أساساً ما هی المصادر التی نقلت المتن, لا أتکلم عن الزیاده, الآن همنا >من کنت مولاه فعلی مولاه< ما هی تلک المصادر. لیحکم المشاهد أنها من الأمهات أو لیست من الأمهات. هذا أولاً.
وثانیاً: وهل هی صحیحه السند أو أنها مطعونه السند, لأنه هو قال طعن فیها البخاری وغیره, فلو قاله لکان معناه کذا یعنی لم یقله کما قال العلامه الوادعی أنه أساساً ضعف حکم على حدیث الغدیر بالضعف.
تعالوا معنا حتى لا نطیل, هذا (مسند الإمام أحمد) أیضاً أرجع لمن یثق به الشیخ ابن تیمیه, ولمن یعتقد به أنه لا ینقل فی کتابه الضعیف, والمرسل لا ینقل کما قال, هذا أمامکم (مسند الإمام أحمد بن حنبل, تحقیق: شعیب الأرنؤوط, ج۳۸, ص۳۲) [عن سعید بن جبر عن ابن عباس عن بریده قال غزوه مع علی الیمن, فرأیت منه جفوه فلما قدمت على رسول الله ذکرت علیاً فتنقصته فرأیت وجه رسول الله یتغیر’] نفس واحده, یعنی من یتنقصه لمن یتنقص؟ یتنقص رسول الله, بمقتضى آیه المباهله {أنفسنا وأنفسکم} >من سبه فقد سبنی ومن تنقصه, فإن التنقص نحو من السب, لیس المراد السب العرفی هذا السب العام, قال: [فرأیت وجه رسول الله’ یتغیر فقال یا بریده ألست أولى بالمؤمنین من أنفسهم قلت بلى یا رسول الله قال من کنت مولاه فعلی مولاه< هذا أصل المقطع انظروا ماذا یقول من؟ أولاً: وارد فی مسند الإمام أحمد وهی من الأحادیث رقم الحدیث ۲۲۹۴۵, ولیست من الأحادیث الزائده من ابنه التی أضیفت من ابنه, وماذا یقول العلامه الأرنؤوط قال: [إسناده صحیح على شرط الشیخین] یعنی لو کان البخاری ومسلم منصفین لکان ماذا ینبغی علیهم؟ نقل هذا الحدیث بمقتضى الضابطه التی وضعاها لأنفسهم. الآن لماذا لم یخرجاه لعله لم یروه الحمل على الصحه لا أقول شیء آخر, قال: [إسناده صحیح على شرط الشیخین] إذن ذهبت کلماته أنه أساساً حسنه لا صححه, أین ذهب أنه مطعون فیه أین ذهب أنه ضعیف أین ذهب کل هذا.
المقدم: أین ذهب أنه لم یرد فی أمهات الکتب.
السید: نعم, إلا یا حنابله العالم یا أتباع الإمام أحمد هذا إمام الأمویین ابن تیمیه یقول لم یرد فی الأمهات إذن یرى أن المسند من الأمهات أو لیس من الأمهات؟ لیس من الأمهات, إلا أن تقولوا غفل, جید إذا کان الإنسان یغفل فی مثل هذه, کیف تسلمه دینک وعقیدتک وآخرتک, هذا المورد الأول.
المورد الثانی: الحدیث ورد أین؟ أیضا فی السنن أی سنن ابن ماجه (السنن للإمام الحافظ ابن ماجه القزوینی, تحقیق: شعیب الأرنؤوط, ج۱, ص۸۴, رقم الحدیث ۱۱۶) [عن البراء بن عازب قال أقبلنا مع رسول الله فی حجته التی حج فنزل فی بعض الطریق] یعنی حجه البلاغ لا حجه الوداع, طبعاً کانت حجه البلاغ وبنی أمیه جعلوها حجه الوداع لتضییع مضمون ما ورد فی هذه الحجه فی غدیر خم والکتب الأساسیه القدیمه تقول أنها کانت معروفه بحجه البلاغ, وصارت ماذا؟
ولذا من هنا أدعو جمیع من یکتب من محبی علی أن لا یقولوا حجه الوداع وإنما یقولوا حجه البلاغ, لأنه فیها {بلغ ما أنزل إلیک من ربک} قال: [فنزل فی بعض الطریق فأمر الصلاه جامعاً فأخذ بید علی فقال ألست أولى بالمؤمنین من أنفسهم قالوا بلی, قال ألستم أولى بکل مؤمن من نفسه قالوا بلى, قال فهذا] قال من؟ رسول الله, هذا أوضح [فهذا ولی من أنا مولاه] لا هذا مولى من کنت مولاه, لا لا.
المقدم: ولی من أنا مولاه.
السید: أحسنتم, إذن یفسر المولى بمعنى ماذا؟ الولی, لابد أن نرجع واقعاً إلى الآیات إلى الروایات إلى الاستعمالات لنرى أن الولی ماذا تعنی تعنی المحبه والنصره أو تعنی الإماره والحکومه.
[اللهم والی من والاه اللهم عادی من عاداه] إذن ابن ماجه نقل ماذا؟ إلا أن یعتبر الشیخ ابن تیمیه أن سنن ابن ماجه لیست من الأمهات, انظروا إلى سند الحدیث, قال: [صحیح لغیره] یعنی ماذا؟ یعنی حسن, جید جداً, هذا مورد.
ولکنه العلامه شعیب الأرنؤوط قال: [صحیح لغیره] ولکنه العلامه الألبانی قال صحیح, ولذا فی (صحیح سنن ابن ماجه, ج۱, ص۵۶, من الجزء الأول) [عن البراء بن عازب قال: أقبلنا.. فهذا ولی من أنا مولاه اللهم والی من والاه.. قال صحیح] لا أنه صحیح لغیره بل صحیح لذاته.
هذا أیضاً المورد.
إذن أولاً مسند أحمد, وثانیاً: سنن ابن ماجه, وثالثا: طبعاً هذا غیر الترمذی.
المقدم: صحیح ابن ماجه وسنن ابن ماجه.
السید: أحسنتم, التفتوا جیداً, فی (شرح مشکل الآثار للإمام الطحاوی أیضاً تحقیق شعیب الأرنؤوط, ص۱۸) هذه عبارته, بعد أن ینقل الحدیث [فقد یحتمل أن یقول ..] إلى أن یقول (الحدیث ۱۷۶۳) قال: [قدم علی من الیمن] فی (رقم ۱۷۶۲) نفس الحدیث [من کنت مولاه فعلی مولاه اللهم والی من والاه وعادی من عاداه] الإمام الطحاوی ینقل الحدیث مره أخرى یقول قال قدم علی من الیمن ببدن النبی ثم ذکر بقیه الحدیث أی حدیث؟ الذی تقدم, انظروا ماذا یقول؟ یقول: [إسناده صحیح رجاله ثقات رجال الصحیح] إذن العلم الثالث من أعلام أهل السنه الذی نقل الروایه من هو؟ الإمام الطحاوی.
المصدر الرابع وقد یطول وقوفی عند هذا, ما ورد فی (خصائص أمیر المؤمنین علی بن أبی طالب للإمام النسائی) الذی قلنا أنه أحفظ من مسلم وأدق فی الرجال من من؟ ولکنه جعل بعد ذلک لأنه کان یتشیع ویبغض معاویه أو أنه کان فیه کذا حتى فُعل به ما فُعل, فی هذا الکتاب (الخصائص) واقعاً أدعوا الأعزه جمیعاً, أن هذا الکتاب لابد أن یکون فی بیوتهم واقعاً ویطالعوه, لا أطیل کثیراً, الحدیث وارده فی (رقم الباب۲۷, باب قول النبی: >من کنت ولیه فعلی ولیه<) ینقل الأحادیث أنا أشیر إلى بعضها.
الروایه الأولى: (رقم الحدیث ۸۰) قال: >فأما شکوته أنا وإما شکاه غیری, فرفعت رأسی وکنت رجلاً فلان فإذا بوجه رسول الله قد احمر< لأنه انتقص علی, >فقال من کنت ولیه فعلی ولیه< أنظروا إلى السند ماذا یقول, یقول: [إسناده صحیح] دعنی أشیر تحقیق: الدانی بن منیر آل زهوی وهو من المحققین المعروفین وأیضاً من المتشددین فی تصحیح الروایات, أنظروا ماذا یقول هذا الحدیث. طبعاً النسائی عندما ینقل عده روایات لا أنها کلها بسند واحد بأسناد متعدده وبطرق متعدده, یقول: [إسناده صحیح, أخرجه أحمد وابن أبی شیبه فی مصنفه وابن حبان والبزار والحاکم وابن أبی عاصم فی السنه من طریق أبی معاویه عن الأعمش قال الحاکم صحیح على شرط الشیخین ووافقه الذهبی وکذا الألبانی] وسیأتی فی سلسله الأحادیث الصحیحه هذا الطریق الأول.
الطریق الثانی: >یا بریده من کنت مولاه فعلی مولاه< انظروا إلى رقم الحدیث [إسناده صحیح أخرجه البزار فی کشف الأستار].
الحدیث الثالث رقم ۸۱, >یا بریده ألست أولى بالمؤمنین< قلت هذه طرق وکلها ماذا؟ لیست حسنه کلها صحیحه. ولکنه هو یقول ماذا؟ [حسنّه الترمذی ونقل عن أحمد أنه حسنّه] انظر کیف یضعف.
الحدیث الآخر: قال الروایه: >فقدمت على النبی فذکرت علیاً فتنقصته فجعل رسول الله یتغیر وجهه وقال یا بریده ألست أولى بالمؤمنین إلى أن قال من کنت مولاه فعلی مولاه< انظروا إلى کلام الخصائص قال: [إسناده صحیح رجاله رجال الشیخین] التفتوا إلى من أخرج الحدیث [أخرجه أحمد فی المسند وفی الفضائل وابن أبی شیبه والحاکم والخوارزمی فی المناقب والآجری و.. قال الحاکم صحیح على شرط مسلم ووافقه الذهبی, وقال … وقال الشیخ أبو إسحاق الحوینی فلان.. قلت بل أخرج له مسلم وهو من رجال] إذن فالحدیث صحیح.
(رقم الحدیث ۸۳) >من کنت مولاه فعلی مولاه< یعنی سند آخر [إسناده صحیح] وهکذا أعزائی مجموعه من الأحادیث یشیر إلى أن الحدیث صحیح.
وممن أیضاً صحح الحدیث کتاب (الشریعه للإمام المحدث الآجری المتوفى ۳۶۰, ج۴, ص۲۲۰۴) قال المحقق: [إسناده صحیح].
وممن أیضا صححه (الحافظ ابن حجر العسقلانی فی المطالب العالیه بزوائل المسانید الثمانیه, ج۱۶) بعد أن نقل الحدیث قال ابن حجر: [هذا إسنادٌ صحیح] ما أدری کم حرکه سته أربعه عشره, والمهم أن المحقق وهو تحقیق: عبد الله بن ظافر بن عبد الله الشهری, تنسیق: الدکتور سعد بن ناصر عبد العزیز الشتری, دار العاصمه للنشر والتوزیع وهو من المحققین المتشددین یعنی لا یصحح حدیثاً ببساطه یقول: [وقد سبق بیان أن الحدیث متواتر فی الجمله] لا أحادیث آحاد متواتر, هذا تصریح منه. متواتر فی الجمله.
ولذا تجد عباره قیمه وأختم به کلامی, ولذا تجد عباره قیمه للحافظ ابن حجر العسقلانی فی کتابه (فتح الباری بشرح صحیح البخاری, طبعه دار طیبه, ج۸, ص۴۲۵) یقول: [وأما حدیث من کنت مولاه فعلی مولاه, فقد أخرجه الترمذی والنسائی] التفتوا إلى العبارات لیس إنسان عادی عوام لا یعرف القواعد الرجالیه, یقول: [وهو کثیر الطرق جدا] لا طریق وطریقین وثلاثه وأربعه وخمسه حتى یمکن إحصائها [کثیر الطرق جداً, وقد استوعبها ابن عقده فی کتاب مفرد] التفت إلى عباره العلامه ابن حجر [وکثیر من أسانیدها صحاح وحسان] وکثیر لا واحد ولا اثنین ولذا قال متواتره فی الجمله [وقد روینا] ثم یعلق تعلیقه جداً عجیب التفتوا [وقد روینا عن الإمام أحمد قال: ما بلغنا عن أحد من الصحابه ما بلغنا عن علی بن أبی طالب] یعنی الفضائل والمقامات والدرجات التی وردت عن رسول الله فی حق علی لم ترد فی أحد من الصحابه, من القائل؟ الإمام أحمد بن حنبل.
وأختم حدیثی فی جمله واحده: سؤال: لماذا هذا الإصرار من ابن تیمیه على إنکار سند الحدیث وعلى بیان أن الحدیث ماذا؟
أنا بینی وبین الله أقسم بالله أن هذا الرجل على معرفتی به لو لم یکن قد فهم من الحدیث مسأله الإماره والحکومه والولایه السیاسیه لما أنکر السند, وإلا کان بالبساطه یستطیع أن یقول بأنه سلمنا معکم أن السند صحیح ولکنه الدلاله لا تدل على الإمامه کما فعل غیره, ولکن هو وجد بأنه واقعاً لا مجال لإنکار الدلاله مطلقا أبداً, الأفضل أن ننکر الأمر من أصله وإلا إذا قبلنا الحدیث فلا مجال لإنکار دلاله الحدیث على إمامه وولایه وإماره علی السیاسیه بعد رسول الله’.
المقدم: یعنی أنا صراحه أجد أن الأخوه أهل السنه یجب أن یقوموا بعملیه غربله وعملیه نقد أساسیه.
السید: وتنقیه وقراءه جدیده.
المقدم: یعنی الآن ولیس فقط ابن تیمیه, الآن الإمام أحمد یقول وصلنا من فضائل علی ما لم یصلنا من غیره, فی أحد من الصحابه, إذن لماذا تفضل علیه فلان وفلان وفلان لماذا؟ هذا سؤال منطقی واقعاً.
السید: لابد أن یجیبوا علیه علماء أهل السنه, لابد أن یجیب علیه المسلمون, المسلم لابد أن یجیب على هذا التساؤل هذا تراث أهل السنه, وهنا لابد أن أقول کلمه, إذا لم تکن هذه أمهات مصادر أهل السنه.
المقدم: أین الأمهات.
السید: لا نعلم.
المقدم: أین هی الأمهات, أعزائی المشاهدین نصل إلى مداخلاتکم لکن قبل ذلک فی الحلقه السابقه فی الأسبوع الماضی کانت هناک مداخله من الأخ أبو مریم أتصور من المملکه العربیه السعودیه وجه فیها جمله من الأسئله إلى سماحه السید وأوکلنا الإجابه علیها فی هذه الحلقه, سماحه السید السؤال الأول کان السؤال حول المنهج الذی تعتمدوه فی النقل من مصادر أهل السنه فی حین أن أهل السنه لا یستندون إلى مصادر علماء الإمامیه.
السید: هذه قضیه منهجیه وطلب منی عزیزی أستاذ علاء أن لا أطیل فی الجواب وإلا واقعاً هذه القضیه تستحق أن نقف عندها حلقه أو حلقات أنه ما هو السر أن علماء الشیعه ومدرسه أهل البیت هکذا ینفتحون على تراث المسلمین بمختلف اتجاهاتهم ولکن الآخر لا ینفتح على تراثنا, أین الإشکالیه؟
فی الواقع: أنا فقط أذکر بعنوان العناوین العامه ولا أدخل فی التفصیل, هناک أسباب عدیده: أن علماء مدرسه أهل البیت انفتحوا على تراث الآخر أی آخر کان, من علماء المسلمین وغیر علماء المسلمین لعده أسباب:
السبب الأول: الآن أنا أتکلم أنه لماذا انفتحوا على تراث علماء أهل السنه, لعده أسباب ولعده عوامل:
العامل الأول: أننا لنحصل الإجماع, لأنه إذا ورد هذا الحدیث الذی عندنا ورد عندهم یحصل الإجماع فلا تجتمع فندخل فی ضمن دائره >لا تجتمع أمتی على ضلاله ولا تجتمع أمتی على خطأ< إذن واقعاً یعطی قیمه أساسیه إذا کان الذی نعتقده یوجد له ما هو دلیله عند الآخر یحصل الإجماع.
المقدم: على مستوى العقیده وعلى مستوى الفقه.
السید: وهو کذلک ولکن نحن الآن حدیثنا على مستوى العقیده.
العامل الثانی: وهو لعله من أهم العوامل هو أنه لبیان هذه الحقیقه أن جمیع اعتقاداتنا الأساسیه نحن نقول أنها موجوده فی تراث علماء المسلمین جمیعاً فلا یأتی أحد ویقول من أین جئتم بمثل هذه الاعتقادات, أنتم تجدون الآن هناک محاولات لبیان أن اعتقادات مدرسه أهل البیت لا یوجد لها أصل فی القرآن وفی السنه, أنا استند إلى کلمات علماء أهل السنه لأقول للآخر لماذا تتهمنی, هذا موجود, نعم قل نختلف معکم فی القراءه, هذا من حقکم, أنتم تفسرون المولى والولی والأولى بمعنى ونحن نفسره ماذا؟ ولکن لا تقولوا أصله, أصله موجود فی تراث المسلمین. وهذه من امتیازات مدرسه أهل البیت ونحن نتحدى فیها أی مدرسه أخرى, أن یوجد شیء من اعتقاداتهم عندنا.
العامل الثالث: وهو أنه هذه قضیه مرکزیه التفتوا, نحن نعتقد أن کثیراً مما ورد فی مصادر علماء أهل السنه من المحدثین والمتکلمین والمفسرین هذا مقبول عندنا, ولیس کما یقال عنا نحن نکفر کل الصحابه, لا, هذه روایاتهم نقبلها, إذا تمت سنداً دلاله اتفقنا علیها لماذا تتهموننا أننا لا نقبل الصحابه, لا, نحن نقبل الصحابه ولکنه ضمن الشروط وضمن القواعد التی وضعها لنا القرآن الکریم, بدلیل أننا نستند إلیها ولکن أنتم لا تستندون.
الأمر الرابع: لسبب الإلزام, >ألزموهم< أنت تقول إذا أقرأ لک روایه من أصول الکافی تقول روایات أصول الکافی کلها موضوعه کلها مختلقه کلها من وضع علماء الشیعه من وضع محدثی الشیعه وهؤلاء لا یؤتمنون, طیب الآن کتبکم مسند أحمد مسلم بخاری آجری آخر آخر لماذا لا تلزموهم >ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم<.
والأمر الأخیر حتى أنتهی من هذه القضیه, أعزائی أنا أتصور أن هذه واحده من أهم الأسالیب العلمیه والمنهجیه لقبول الآخر. یعنی: أنا عندما أطلع على تراثه سوف أعرف من هو, ولهذا أطلبه أن یتعرف على تراثی أیضاً.
المقدم: سیدنا هذه لوحدها صارت خمس دقائق.
السید: وحقک, انتهت. ولهذا أنتم وجدتم هذه النقاط الخمس واقعاً تحتاج إلى حلقه مستقله حتى نقف علیها منهجیاً.
المقدم: بالتأکید. طیب لماذا طرح القضایا الهامشیه فی فکر ابن تیمیه.
السید: أعزائی, أنا لا أعلم أی حدیث هامشی أنا طرحته عن ابن تیمیه, أنا طرحت عن ابن تیمیه مسأله التوحید ووقفنا عندها أکثر من السنه.
المقدم: وهذه کانت هامشیه.
السید: لا أعلم إذا کان التوحید هامشیاً, وطرحت الآن وبدأت أطرح الإمامه ویکفی أن یعرف المشاهد الکریم ما هی أهمیه الإمامه فی تاریخ الإسلام, أعزائی هذا کتاب (الملل والنحل للشهرستانی, تحقیق: محمد سید کیلانی, ج۱, ص۲۴) یقول: [الخلاف الخامس فی الإمامه وأعظم خلاف بین الامه خلاف الإمامه إذ ما سُل سیفٌ فی الإسلام على قاعده دینیه مثل ما سُل على الإمامه فی کل زمان] لا أعلم إذا کانت الإمامه هامشیه إذن ما هو الأمر الأصلی.
المقدم: على الأقل ثلاثه حروب بین الصحابه کانت بسبب الإمامه.
السید: نعم فی الضمن قد نطرح بعض العناوین الهامشیه وإلا أصل الأبحاث کلها أبحاث أساسیه ومحوریه فی تاریخ المسلمین.
المقدم: لماذا لا تنقون فی مدرسه أهل البیت تراثکم من القضایا الشرکیه.
السید: فی کلمه واحده: بینی وبین الله هذه القضایا لا تحل بهذه الطریقه, کما أنه أنتم توجد عندکم ملاحظه على بعض تصرفاتنا واعتقاداتنا وسلوک أتباع مدرسه أهل البیت, أنتم تتصورون أننا لا توجد عندنا ملاحظات على بعض اعتقاداتکم وسلوککم, نفس هذا السؤال الذی توجهوه لی أوجهه إلیکم, أنتم لماذا لا تنقون تراثکم من إسلام بنی أمیه, ومن تجسیم التوحید عندکم, ومن وجوب الطاعه الظالم وإن فعل ما فعل وإن ضرب ظهرک وسرق مالک, ألیس هذا فی تراثکم لماذا لا تنقونه, إذن کما یقال هذا جواب نقضی, بحسب المنهج العلمی, کما تطالبوننا نحن أیضاً نطالبکم.
تقول ماذا نفعل؟ أقول: نجلس ونتفق على المشترکات ونجعل الأمور المختلف فیها.
المقدم: لکن الآن یقولون أنت ترفض الحوار.
السید: لا لا, أبداً أنا أتکلم الآن لیس فی الحوار العام, أنا أتکلم فی المجالس العلمیه الخاصه لأن هذه على الملأ العام لا تنفعنا وأنا أتصور أن القنوات التی دخلت فی حوارات مباشره ماذا کانت نتیجتها, السبات فی الأخیر الاتهام هذا أولاً.
وثانیاً: کثیر مما أن تعبر عنه مظاهر شرکیه, عزیزی نحن قرائتنا وفهمنا لها لیست مظاهر شرکیه أنت تعتبرها ما هی؟ مظاهر شرکیه, أنت ترى أنه إذا قلت یا علی هذا شرک, أنا اختلف معک أن هذا لیس بشرک, أنت تقول کل دعاء فهو عباده أقول لا أقبل ذلک, إذن لابد أن نأتی إلى کل مفرده مفرده للتعرف على ذلک.
المقدم: نأخذ أولى المداخلات من فضیله الشیخ حسن فرحان المالکی من المملکه العربیه السعودیه أهلاً ومرحباً بفضیله الشیخ المالکی تفضلوا:
فضیله الشیخ حسن فرحان المالکی: السلام علیکم ورحمه الله وبرکاته, أشکرکم جمیعاً, أشکر السید کمال الحیدری على هذه الحلقه الممتعه وأشکر الأخ علاء فی قسم إدارته لهذه الحلقه ولحلقات أخرى, طبعاً عندی تعلیقات سریعه: الأول ما یخص ابن تیمیه طبعاً أنا لی تجربه مع ابن تیمیه على مدار تقریباً عشرین سنه, وأنا أشهد أیضاً شهاده لله بأننی کنت من المقلدین له والمتحمسین لآرائه ثم بالتدرج وبالبحث اکتشفت أنه لا یوثق بنقله وأنه ناصبی وأنه مجسم, وهنا الجماعه یعنی المتعصبین له قد لا یفهمونه ومن دلائل عدم الفهم هذا الحدیث الذی ذکر أنه عن أحمد أنه زیاده ضعیفه أو قال عنها کذب وما أشبه ذلک, من منهج أحمد أنه قد یستنکر حدیثاً إذا أتى من طریق معین ولیس بالضروره أن یکون مستنکراً لأصل المتن, ومن طالع کتابه العلل أو کتاب المنتخب من علل الخلال فإنه سیعرف هذا فمثلاً حدیث ما نفعنی مال یعنی مال أبو بکر واستنکره أحمد وقال استنکاراً شدیداً لماذا لأنه عند أحمد لیس موصلاً عن الزهری عن عروه عن عائشه وإنما هو عن الزهری عن ؟؟ المسیب مرسلاً, فکذلک حدیث الخوارج یقرؤون القرآن ولا یتجاوز حناجرهم مع أنه یحتج به, إلا أنه استنکره فی نفس العلل استنکاراً شدیداً عندما أتى من طریق آخر, إذن فابن تیمیه لبس على القارئ على افتراض أن أحمد قال زیاده کوفیه وما أشبه ذلک, طبعاً الإمام أحمد لم یقل أن هذه الزیاده کوفیه قط فی جمیع کتبه, خذوها منی, ابن تیمیه ألقم أحمد هذه العباره, کل تراث أحمد قرأته لیس فیه کلمه زیاده کوفیه ولا زیاده مدنیه ولا زیاده بصریه ولا غیرها, وابن تیمیه معروف بأنه یضع, إنما الإمام أحمد یستنکر هذا الحدیث من روایه الحسن بن الحسین الأشقر عن ابن عیینه فقال هما کذب لیس من حیث ابن عیینه کما فی ترجمه الحسن بن الحسین الأشقر فی تهذیب التهذیب. الإمام أحمد یرى صحه الغدیر کما سأنقل یرى صحه حدیث الغدیر بالزیادات, کما فی السنه لأبی بکر الخلال, ج۱, ص۴۹۱) عندما قال أبو طالب أحد تلامذته قال: سألت أبا عبد الله عن قول النبی’ لعلی: >من کنت مولاه فعلی مولاه< ما وجهه؟ قال لا أتکلم فی هذا دع الحدیث کما جاء, هذا من یعرف من له دربه بمذهب أحمد یعرف أنه إذا استعظم حدیثاً فإنه یقول أمروها کما جاءت کما یفعل بأحادیث الصفات.
إذن فالحدیث عند أحمد حدیث الموالاه هو صحیح ولعظمته یمر کما جاء, لأنه قد حدث أیضاً بحدیث المنزله فقال أمروها کما جاءت وبلفظ آخر لقد روی فی علی ما تقشعر له القلوب >علی منی بمنزله هارون من موسى< فهذا فهم السلف الذی ینادون به حتى لو تنزلنا بأن السلف أحمد بن حنبل فما دون فإنه یستعظم هذه الأحادیث.
فلذلک من راجع عبارات أحمد یجد یعظم هذا الحدیث.
جواب أخیر على لماذا أحمد یفضل أبا بکر وعمر وعثمان و.. أیضاً هناک جواب هناک اختلاف فی موقف أحمد فی التفضیل فقد روى ابن الجوزی فی مناقب الإمام أحمد عندما سُئل من أفضل الامه؟ فقال: أبو بکر وعمر وعثمان قیل: فعلی, قال: هذا من أهل بیت النبی ولا یقاس بهم أحد, فهذا مذهب أیضاً لأحمد فی تفضیله الإمام علی على أبی بکر وعمر وعثمان موجود فی مناقب الإمام أحمد لابن الجوزی ویجب أن ینصف الإمام أحمد رغم الملحوظات على الإمام أحمد وشکراً لکم مره أخرى.
السید: شکراً لک عزیزی.
المقدم: شکراً لفضیله الشیخ حسن فرحان المالکی شکراً لک على هذه المداخله القیمه. الحاج عدنان من السعودیه وأتصور أن بهذا الاتصال نختم البرنامج,
الأخ عدنان: سلام علیکم, حقیقه جزاه الله خیر على عمله القیم وهو أثرى الماده هذه بشکل رائع, لا شک ولا ریب بأن مسأله إمام أمیر المؤمنین علی بن أبی طالب لا یرتقی إلیها أی شیء, ولکن أنا مجرد تعلیقه بسیطه إذا سمح لی سماحه الشیخ, أعتقد بأن المحاسنه فی التعاطی مع الآخر مطلوبه فی هذه المواطن, یعنی أقصد بالمحاسنه أنه لا نلجأ إلى تسمیه الآخر بمثلاً على سبیل المثال الوهابیه, أو الأمویین أو .. نحن أخوان وأعتقد أن سماحه الشیخ یعنی یرى هذا الأمر وأنت أیضاً ترى هذا, هذه مجرد نصیحه لا أکثر ولا أقل, الأمر الثانی: یعنی أهل السنه والجماعه یفهمون هذه الروایات والأحادیث وسماحه الشیخ ذکر هذه المسأله, یفهمونها بمعانی أخرى تختلف تماماً عن فهم الأخوه الشیعه فی هذه المسائل العقائدیه, ثم الحدیث الذی یدور فی مجالس أهل السنه والجماعه فیما یتعلق بالعقائد بعید کل البعد عن المسائل التی تتعلق بأهل البیت, فسماحه الشیخ یعنی أنا أرى أنه یوجه الحدیث بشکل تشجیعی حق الأخوه أهل السنه والجماعه بحیث أنهم یأخذون ما یرید..
المقدم: اکتفی منک بهذا القدر حاج عدنان, شکراً لک, انتهى وقت البرنامج یعنی هی دعوه جیداً وأصولیه فی الحوار.
السید: لا, أنا ما مختلف بینی وبین الله ذکرت مرارا أنه لا توجد عندنا أی مشکله مع کل المسلمین فی العالم نحن المشکله التی عندنا مع من یکفرونا مع من یخرجونا من الإسلام.
المقدم: مع من یکذب على رسول الله. شکراً لسماحه آیه الله السید کمال الحیدری شکراً لکم أنتم أعزائی المشاهدین أعتذر عن الأخوه الذین لم یتمکنوا من الاتصال والحدیث مع سماحه السید إن شاء الله نستمع إلیهم فی حلقات قادمه, حتى ذلک الحین نستودعکم الله والسلام علیکم ورحمه الله وبرکاته.