إذا کان الأنبیاء والأئمه معصومون ، فما معنى إقرارهم بالذنوب ؟
ویطأطئ رأسه منه ، وإن لم یستحق علیه العذاب والعقوبه . فهو بهذا یشمل حتى الأمور والأعمال التی تبدر عن غیر قصد واختیار .
بعد هذه المقدمه نجیب على السؤال بالقول : تمر على النبی والإمام حاله استغراق فی العظمه الإلهیه یفرغ فیها من نفسه ، وهذه الحاله لم تکن تشغل طوال أوقات حیاتهم ، بل إنهم فی حالات أخرى کانوا ینشغلون بقضاء حوائج الناس ، وتأمین معیشتهم وعیالهم ، وباقی الأمور التی تعد من الواجبات والمستحبات والمباحات ولا شک أن حالهم عند الانشغال بالشراء والحدیث مع الناس ، یختلف عن حالهم فی المناجاه والصلاه ، وبما أنهم یعتبرون أن من واجبهم فی العبودیه لله الدوام على حال الاستغراق فیه ، والفراغ من النفس ، لهذا فإنهم یعتبرون الخروج عن حاله الاستغراق بالله ذنباً ومعصیه یستغفرون الله علیها فی أدعیتهم .