الدین وتنظیم الحیاه الإجتماعیه

0

وأوّل ما اهتمّ به الإسلام وأکّد علیه، فی المجال الإجتماعی، هو أن یتفق الناس، ویجتمعوا على الإیمان بالرساله الإلهیه، لأنّ الإتفاق على الإیمان بالرساله الإلهیه، هو اتفاق على بناء المجتمع الإسلامی المذعِن لربوبیه الخالق عزّوجلّ.. ولعلّ هذا یفسر لنا الحثّ المتواصل من القرآن الکریم على الإیمان بالله وبرسالته..
یقول تعالى: (یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اسْتَجِیبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاکُمْ لِمَا یُحْیِیکُمْ…) (الأنفال/ ۲۴)، ویقول أیضاً: (أَوَمَنْ کَانَ مَیْتًا فَأَحْیَیْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا یَمْشِی بِهِ فِی النَّاسِ کَمَنْ مَثَلُهُ فِی الظُّلُمَاتِ لَیْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا…) (الأنعام/ ۱۲۲)، ویقول أیضاً: (أَفَمَنْ یَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَیْکَ مِنْ رَبِّکَ الْحَقُّ کَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا یَتَذَکَّرُ أُولُو الألْبَابِ) (الرعد/ ۱۹)، ویقول أیضاً: (قُلْ هَذِهِ سَبِیلِی أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِیرَهٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِی وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِکِینَ) (یوسف/ ۱۰۸)، ویقول أیضاً: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِی مُسْتَقِیمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِکُمْ…) (الأنعام/ ۱۵۳).
ویقدِّم القرآن الکریم خطوطاً عامه تدعو إلى الإجتماع والإتحاد والتضافر، وحفظ المجتمع عن التفرّق والتشعب.. یقول تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِیعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْکُرُوا نِعْمَهَ اللَّهِ عَلَیْکُمْ إِذْ کُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَیْنَ قُلُوبِکُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَکُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَهٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَکُمْ مِنْهَا کَذَلِکَ یُبَیِّنُ اللَّهُ لَکُمْ آیَاتِهِ لَعَلَّکُمْ تَهْتَدُونَ * وَلْتَکُنْ مِنْکُمْ أُمَّهٌ یَدْعُونَ إِلَى الْخَیْرِ وَیَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَیَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْکَرِ وَأُولَئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَلا تَکُونُوا کَالَّذِینَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَیِّنَاتُ) (آل عمران/ ۱۰۳-۱۰۵)، ویقول أیضاً: (إِنَّ الَّذِینَ فَرَّقُوا دِینَهُمْ وَکَانُوا شِیَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِی شَیْءٍ…) الأنعام/ ۱۵۹)، ویقول أیضاً: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَهٌ فَأَصْلِحُوا بَیْنَ أَخَوَیْکُمْ…) (الحجرات/ ۱۰)، ویقول أیضاً: (وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِیحُکُمْ) (الأنفال/ ۴۶)، ویقول أیضاً: (وتعاونوا على البر والتقوى) (المائده/ ۲).
والأصل فی إهتمام الإسلام بشأن الإجتماع والعلاقات الإجتماعیه، هو تربیه الإنسان على الأخلاق الفاضله، وتهذیب الغرائز، وتمرین الإنسان المسلم على اتباع الحق فی النظر والعمل، ومراعاه جانب العقل فی ذلک، وشدد الإسلام فی المنع عمّا یفسد العقل السلیم.. وقد أوکل الإسلام للحفاظ على هذه الخصال، الإنسان نفسه بما لدیه من رقابه ذاتیه، والمجتمع المتضمِّن الحکومه والولایه الإسلامیه، بما لدیها من صلاحیات فی إقامه الحدود الشرعیه..
وقد وضع الإسلام أحکاماً، وتعلیمات بشان تنظیم العلاقات الإجتماعیه فی المجتمع، فالأحکام واجبه، والتعلیمات مستحبه ومندوبه.. وقد وضع أهم أحکامه وشرائعه کالحج والصلاه والجهاد والإنفاق على أساس الإجتماع، وأضاف إلى حفظ تلک الشعائر قوه الحکومه الإسلامیه، وهی الحافظ الرئیسی لشعائر الدین العامه وحدودها، وأضاف فریضه الدعوه إلى الخیر والأمر بالمعروف والنهی عن المنکر العامه لعموم الأُمّه.. بحیث جعل غرض المجتمع الإسلامی (وکل مجتمع لا یستغنی عن غرض مشترک) السعاده الحقیقیه والقرب أو المنزله عند الله.. أمّا التعلیمات التی بثَّها الإسلام للمؤمنین، فهی من الشمولیه والتکامل بحیث تستوعب حیاه المجتمع الإنسانی فی کل وقت، وفی کل مکان إلى یوم القیامه.. ولو درسنا الآیه رقم ۱۷۷ من سوره البقره مثلاً لوجدنا فیها الکثیر من الأحکام الشرعیه التی تتطرق بشکل مبدئی إلى العلاقات الإجتماعیه، فهی تحثُّ أوّلاً على الإیمان بالله سبحانه وتعالى وبالرساله وما یستتبعها من إلتزام شرعی بالأحکام.. ثمّ تحثُّ على بذل المال، لوجه الله، إلى الأقربین أوّلاً.. ولو تصورت بنفسک نقطه حبر تنتشر فی إناء من الماء، فتصبغ الماء رویداً رویداً، ولو تصورت أن أفراد المجتمع مجموعه من نقاط الحبر فی ذلک الإناء، فهم ببذلهم المال على الأقربین، وتوزیعهم الثروه بشکل یقترب رویداً رویداً من العداله فی المجتمع، کنقاط الحبر التی انتشرت فی الماء فجعلت لونه متشابهاً.. فتنتقل الثروه بشکل تدریجی إلى بقیه أفراد المجتمع.. ثمّ تحثُّ الآیه الکریمه بعد ذلک على بذل المال على الیتامى، وهم الطبقه المحرومه فی المجتمع البشری، والمساکین وهم من أشدّ الطبقات فقراً فی المجتمع، وابن السبیل وهو المسافر الذی انقطعت به أمور المعیشه فی بلاد الغربه، الذی لم تلتفت إلیه أیّه فکره أو دین على مدار التاریخ، عدا الإسلام.. وفی الرقاب (جمع رقبه وهی رقبه العبد).. حیث یقول تعالى: (لَیْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَکُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَکِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِکَهِ وَالْکِتَابِ وَالنَّبِیِّینَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِی الْقُرْبَى وَالْیَتَامَى وَالْمَسَاکِینَ وَابْنَ السَّبِیلِ وَالسَّائِلِینَ وَفِی الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاهَ وَآتَى الزَّکَاهَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِینَ فِی الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِینَ الْبَأْسِ أُولَئِکَ الَّذِینَ صَدَقُوا وَأُولَئِکَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) (البقره/ ۱۷۷). وهکذا یحرر الإسلام الثروه المکتنزه عند أفراد المجتمع بأسلوب فرید، فهو فی الوقت الذی یکرِّس فیه مفهوم الأخوه الإسلامیه، ویربط على القلوب المؤمنه، یربط مسأله الإنفاق وتنظیم العلاقه الإجتماعیه بمسأله الإیمان بالله سبحانه، فالمنفِق هو الأکثر إیماناً وهو الأکثر قرباً من الله عزّوجلّ.. وبهذه الطریقه تتحرّر الثروه فی المجتمع، فیستفاد منها فی تشغیل الناس، وإشباعهم.. وتزداد العلاقه الأخویه بین الغنی المنفق والفقیر، ویلعب الإیمان بأثره فی النفس الإنسانیه (فَقیرها وغنیّها) فیذوب مفهوم الطبقیه الذی عزل الناس وشتت المجتمع الإنسانی قروناً طویله فی عمق التاریخ..
إنّ الإسلام لم یحرم الناس أن یعیشوا حیاتهم بشکل معتدل، معقول، ولکنه فی نفس الوقت لم یسمح بأنّ یشبع الإنسان إلى حد التخمه وأخوه فی الطرف الآخر یتلوى من الجوع، ولا یرضى أن تعیش أوروبا وأمریکا فی تخمه مفرطه، وتموت أفریقیا من الجوع، لأنّ الأرض کلها ملک لله سبحانه سخَّرها لسد حاجات البشر، فلم یخلق الباری عزّوجلّ أوروبا بما فیها من موارد ثریه للأوروبیین، وصحراء أفریقیا للصحراویین, وإنّما خلقها لیستفید منها کل البشر تحت ظلال العقیده والأخوه الإسلامیه.. وهنا یبدو قصور الفلسفه الإجتماعیه الغربیه، فهی لا ترى المجتمع الإنسانی کمجتمع واحد، له حقوق متساویه، واقدار مترابطه، بل هی تقسّم العالم إلى ثلاث مجتمعات: غربی، شرقی، ومجتمع ثالث یعیش تحت إطار العالم الثالث..
أضف إلى ذلک أنّ السعاده الإجتماعیه لا تکتمل بإشباع الجسد، وغرائز الجسد، فالسعاده الإنسانیه أمر مؤلف من سعاده الروح والبدن.. والماده ولذتها کالسُکَّر الذی کلما تزید فی ترکیزه یصبح مرّاً، ذا طعم لا یطاق، وکذلک الانغمار والإنغماس فی لذائذ الدنیا کالمال والجنس والجاه والسلطه، کلها لها مردود عکسی إذا وصلت حد التخمه، وخیر شاهد على ذلک حالات الإنتحار والجنون المتزایده فی المجتمع المترف المتخم، وما یستتبع ترکز الثروه بأیادی معدوده فی المجتمع، من تمزیق العلاقات الإجتماعیه وتدمیرها، وهذا ما حاول الإسلام جاهداً منع حدوثه فی المجتمع الإسلامی..
وفی الوقت الذی لا یعارض الإسلام فیه، دراسه المستوى المعیشی للفرد والعائله أو إنتقال الثروه من الأغنیاء إلى الفقراء، أو ظروف العمل فی القرن التاسع عشر، أو زیاده عدد سکان العالم، أو التزاحم حول المدن الکبیره، أو دراسه السلوک الجمعی أو النشاط الإقتصادی، أو العلوم السیاسیه أو التضخم، وغیرها من العلوم، لأنّها علوم لا تتعارض مع الفکر الإسلامی أوّلاً، ولأنّها دراسات مفیده للبشریه ثانیاً، لکنه فی الوقت نفسه یرى أنّه من الظلم أن تُدرَس هذه المواضیع على أیدی أفراد أکثر بُعداً عن الدین وعقیده التوحید، ویراد فرضها على مجتمعات تؤمن بالإسلام.. انّ للإسلام، کرساله شامله لتنظیم الحیاه، نظریته وفلسفته الخاصه بهذه المواضیع، ولما کان من غیر الصعب على مفکر غربی أن یکتب فی قضیه "زیاده عدد سکان العالم" مثلاً، فهل یصعب على کاتب مسلم، له خلفیه فکریه إسلامیه أن یکتب فی نفس الموضوع، ویبیِّن فیه وجهه نظر الإسلام؟!
إنّ الفساد الذی نراه واضحاً فی المجتمعات التی أغمضت عینیها عن الإسلام، مردُّه إلى حقیقه واضحه، ذکرها القرآن قبل قرون عدیده وهی: أنّ أهواء الإنسان ونزواته أمرٌ مفسد للحیاه الإنسانیه.. کما یقول تعالى: (بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَکْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ کَارِهُونَ * وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِیهِنَّ بَلْ أَتَیْنَاهُمْ بِذِکْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِکْرِهِمْ مُعْرِضُونَ) (المؤمنون/ ۷۰-۷۱)، ویقول أیضاً: (فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ) (یونس/ ۳۲)، ویقول أیضاً: (لَقَدْ جِئْنَاکُمْ بِالْحَقِّ وَلَکِنَّ أَکْثَرَکُمْ لِلْحَقِّ کَارِهُونَ) (الزخرف/ ۷۸)، وفی الآیه الکریمه تلمیح إلى أنّ الحق لا یوافق طباع الأکثریه وأهواءها.. ولزوم موافقه أهواء الأکثریه مؤولٌ إلى الفساد.. وأنّ الإسلام هو دین الحق الذی تکمن فیه سعاده البشریه وإطمئنانها.. (هُوَ الَّذِی أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِینِ الْحَقِّ) (التوبه/ ۲۸)، (والله یقضی بالحق) (المؤمن/ ۲۰)، وقال تعالى فی وصف المؤمنین: (وتواصوا بالحق) (العصر/ ۳)، وقال أیضاً: (لَقَدْ جِئْنَاکُمْ بِالْحَقِّ وَلَکِنَّ أَکْثَرَکُمْ لِلْحَقِّ کَارِهُونَ).
إنّ الحیاه الدنیا، رحله طارئه فی حیاه الإنسان، لأنّ الحیاه الحقیقیه هی الحیاه الأخرویه.. فالحیاه الإنسانیه إذن أوسع مداراً من الحیاه الدنیویه المادیه، فهناک حیاه أبدیه خالده.. وإنّ الإنسان سیرتحل من هذه الدنیا، حیث الإجتماع والتناصر والسلوک الجمعی، إلى حیاه إنفرادیه، لا تعاون فیها ولا تناصر ولا إجتماع، وهو یوم القیامه ویوم الحساب، وحتى إذا تقرّر مصیر الإنسان، فالذاهبون إلى الجحیم یعانون من حاله العذاب الإنفرادیه، والذاهبون إلى الجنه والنعیم، لا یحتاج أحدهم الآخر.. حیث تنتفی هناک الحاجات والمنافع المتبادله، فالظاهر أن کل إنسان حاله متکامله قائمه بذاتها بمشیئه الله سبحانه.. وعلى هذا الأساس، یذکر القرآن الکریم قوله تعالى: (وَنَرِثُهُ مَا یَقُولُ وَیَأْتِینَا فَرْدًا) (مریم/ ۸۰)، وقوله أیضاً: (وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى کَمَا خَلَقْنَاکُمْ أَوَّلَ مَرَّهٍ وَتَرَکْتُمْ مَا خَوَّلْنَاکُمْ وَرَاءَ ظُهُورِکُمْ وَمَا نَرَى مَعَکُمْ شُفَعَاءَکُمُ الَّذِینَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِیکُمْ شُرَکَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَیْنَکُمْ وَضَلَّ عَنْکُمْ مَا کُنْتُمْ تَزْعُمُونَ) (الأنعام/ ۹۴)، وقوله: (هُنَالِکَ تَبْلُو کُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا کَانُوا یَفْتَرُونَ) (یونس/ ۳۰)، وقوله تعالى: (یَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَیْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) (إبراهیم/ ۴۸)، وقوله تعالى: (وَأَنْ لَیْسَ لِلإنْسَانِ إِلا مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْیَهُ سَوْفَ یُرَى * ثُمَّ یُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأوْفَى) (النجم/ ۳۹-۴۱).
إنّ الإسلام، کدین ومنهج للحیاه البشریه، یرى أنّ الأخلاق لا تکتمل إلا بحیاه إجتماعیه صالحه، قائمه على أساس العدل الإجتماعی، والعلاقات الإنسانیه النظیفه المبینه على التعاون والتناصر والمشارکه والمحبه ونکران الذات، ومعتمده على عباده الله سبحانه والخضوع لما تقتضیه ربوبیته.. والإطار الذی یقدمه الإسلام لحل المشکله الإجتماعیه، هو من أروع وأشمل ما عرفته البشریه فی تاریخها الطویل الضارب فی الأعماق.

Leave A Reply

Your email address will not be published.