موسوعه الإمام الحسین (علیه السلام)

0

حدیث نت: موسوعه الإمام الحسین (ع) فی الکتاب والسنه والتاریخ والتی تتکون من ۱۴ مجلدا، هی حصیله جهود دامت عشر سنوات بذلها فریق من الباحثین فی مؤسسه دار الحدیث العلمیه الثقافیه بإشراف العلامه والمحقق الکبیر آیه الله الشیخ الری شهری. 
إن موسوعه الإمام الحسین (علیه السلام) هی نتیجه تتبّع لعشر سنوات لأکثر من خمسمائه مصدر تاریخی وحدیثی وفقهی وتفسیری وکلامی ، فحوت ما یمکن العثور علیه من حیاه الإمام الحسین (علیه السلام) سواء الفردیّه أو الاجتماعیّه ، إضافه إلى مختلف الأقوال والآراء حول شخصیه الإمام الحسین (علیه السلام) ودوره، وها هی الآن بین أیدی الباحثین بعد تحلیل مباحثها وتنسیقها بشکلٍ منطقی .
أمّا أهم السمات التی تجعل من هذه الموسوعه عملا ممیزا:
۱ . إعاده النظر فی تاریخ حیاه الإمام الحسین (علیه السلام)
إنّ إعاده النظر فی تاریخ عاشوراء بشکلٍ تخصّصی، وتنقیته من الضعیف والمختلق، یمثّل أکبر خدمه یمکن للمراکز العلمیّه والبحثیّه أن تقدّمها الیوم. فأهمّ خصائص هذه الموسوعه هی إعاده النظر فی حیاته علیه السلام بشکل تخصّصی ، والسعی من أجل تنقیه تاریخ عاشوراء عن التحریفات. والخصائص الاُخرى لموسوعه الإمام الحسین علیه السلام والتی ستأتی تباعاً ، ترتبط بشکلٍ ما بهذه الخصوصیّه الرئیسه.
۲ . الاعتماد على المصادر القدیمه والموثوقه
اختیرت نصوص هذه الموسوعه من المصادر الحدیثیّه والتاریخیّه المعتبره الصالحه للاعتماد . وعلى هذا الأساس ، فإنّ المراجع الرئیسه لتألیفها تتمثّل بالدرجه الاُولى فی المصادر التی تمّ تألیفها حتّى القرنین الرابع والخامس الهجریّین ، وبالدرجه الثانیه المصادر المؤلّفه حتّى القرن السابع ، وبالدرجه الثالثه ما کان مؤلّفا حتّى القرن التاسع .
ولم یُعتمد على المقاتل المؤلّفه فی القرن العاشر الهجری فما بعده ـ للأسباب التی سترد الإشاره إلیها فی ببلیوغرافیه تاریخ عاشوراء إلّا لنقدها وما إلى ذلک من أهداف ، وفی هذه الحاله سنشیر إلى عدم صلاحیه المصدر للاعتماد .
ومن الضروریّ الالتفات إلى هذه الملاحظه ، وهی أنّ الروایات التاریخیّه لا تخضع للدقّه التی تخضع لها الروایات الفقهیّه ، بل إنّ ما یحظى بالاهتمام هو سلامه النصّ واستقامته أو عدمها ، ویجب الاعتماد على القرائن المختلفه من أجل التعرّف على حقیقه الأمر.
وعلى هذا الأساس ، ففی جمع الروایات واختیارها ، بالإضافه إلى توثیقها بالمصادر المعتبره ، اعتمدنا معیار «نقد النصّ» ذلک لیحصل نوع من الاطمئنان للباحث عن طریق تأیید مضامین الروایات بالقرائن العقلیّه والنقلیّه ، ولذلک ، فإنّنا لم نأتِ بالأحادیث المنکره ، حتّى وإن وردت فی المصادر المعتبره ، وإذا ما عرضنا فی مواضع خاصّه ، روایهً غیر معتبره ، فقد أوضحنا سبب ذلک.
ومن الملاحظات الاُخرى التی تستحقّ الاهتمام هی أنّ دراسه الإسناد وإن لم تکن هی الأساس الذی اعتمدناه فی تقییم الروایات ، إلّا أنّنا درسنا هذا الجانب فی خصوص الروایات الوارده فی إمامه الإمام الحسین علیه السلام لأنّها تحظى بجانب عقائدی .
۳ . الاعتماد على مصادر الفریقین
إنّ الاعتماد على مصادر أهل السنّه إلى جانب مصادر أتباع أهل البیت ، یزید من القیمه العالمیّه للموسوعه والتی تتناول الأبعاد المختلفه لحیاه الإمام الحسین علیه السلام ، بالإضافه إلى تعزیز مضمون الروایات ، وبالتالی فإنّها ستجذب عدداً أکبر من القرّاء .
جدیر بالذکر أنّه یوجد الکثیر من المصادر السنّیه القدیمه والصالحه للاعتماد ، نظیر : تاریخ الطبری ، أنساب الأشراف ، الفتوح وغیرها روت تاریخ عاشوراء ، قد تمّ الاعتماد علیها فی هذه الموسوعه إلى جانب المصادر الشیعیّه .
۴ . الشمولیه مع الاختصار
من الخصائص المهمّه لهذه الموسوعه هی السعی قدر الإمکان للالتزام بالشمولیه مع الاختصار ، وذلک من خلال إرجاع الروایات المتشابهه بعضها للبعض ، وبهذا عرضنا للباحث جمیع النصوص التی جاءت فی مصادر الفریقین ، من دون تکرار إلّا فی مواضع خاصّه ، وقد أوردنا النصّ المختار فی متن الکتاب وأشرنا للنصوص المشابهه فی الهامش ، وبذلک حاولنا تعریف الباحث بالمصادر العدیده للموضوع فی نفس الوقت الذی تجنّبنا فیه الإطاله والتکرار المملّین.
۵ . نقد المعلومات الخاطئه فی المصادر المعتبره
رغم أنّ روایات المصادر المعتبره مفیده لمعرفه الحقائق ، إلّا أنّ ذلک لا یعنی بالضروره صحّه جمیع ما فیها ، فقد یکون الموضوع المذکور فیها غیر صحیح ، وانطلاقا من ذلک فإنّ من خصوصیّات هذه الموسوعه أنّها لا تنقد روایات المصادر غیر المعتبره عند الحاجه فحسب ، بل إنّها تعمد فی بعض المواضع إلى نقد روایات المصادر المعتبره والکشف عن زیفها ؛ وکمثالٍ على ذلک: الروایات المتعلّقه بحضور أسماء بنت عمیس عند ولاده الإمام الحسین علیه السلام ، فی حین أنّها کانت فی ذلک التاریخ مع زوجها جعفر بن أبی طالب فی الحبشه، وکذا مشارکه الإمام فی فتح إفریقیه (تونس) وطبرستان، وکذلک طلب مسلم بن عقیل الاستقاله من سفاره الإمام، وما إلى ذلک.
۶ . اقتران الروایات بالإیضاحات والتحلیلات
الکتب التاریخیّه تکتفی عادهً إمّا بنقل الأحداث التاریخیّه، أو النظر إلیها من زاویه التحلیل والتفسیر ، ولکن موسوعه الإمام الحسین علیه السلام تتمتّع بکلتا الخصوصیّتین ، وذلک إمّا بوضعها فی متناول الباحث قبل سرد النصوص التاریخیّه ، وإمّا بعدها إذا تطلّب الأمر ذلک ، وعندها یتمّ بیان بعض الملاحظات التاریخیّه المهمّه ، والاستنتاج من الروایات وتحلیل الأحداث .
۷ . الدراسه المفصّله للقضایا المتعلّقه بحادثه عاشوراء
فی هذا الکتاب قمنا بدراسه وتحلیل مفصّل للقضایا والمواضیع المهمّه والمحوریّه ذات العلاقه بحادثه عاشوراء ، بالإضافه إلى تسلیط الضوء على الروایات التاریخیه وتفسیرها ونقدها ، ومن جمله تلک القضایا والمواضیع : أرضیّات النهضه الحسینیّه وفلسفتها ، تقییم خروج الإمام الحسین علیه السلام إلى العراق وثوره الکوفه ، تقییم أداء مسلم لمهمّته فی الکوفه ، تبعات واقعه عاشوراء ودورها المباشر وغیر المباشر فی الحرکات التی تلتها ، القضایا المتعلّقه بإقامه العزاء لسیّد الشهداء والسیر التاریخی للعزاء الحسینی ، وأخیرا التعرّف على الآفات التی طرأت علیه ، ثمّ ذکرنا تاریخ بناء وإعمار مشهد الإمام الحسین علیه السلام .
۸ . الجمع بین الروایات المتعارضه وتحلیلها
یبدو أنّ عدداً من روایات أهل البیت علیهم السلام المتعلّقه بالإمام الحسین علیه السلام متعارضه فیما بینها، مثل : الأحادیث التی وردت بشأن تسمیته علیه السلام ، أو الأحادیث التی ذکرت أنّ الإمام الحسین علیه السلام تغذّى من أنامل النبیّ صلى الله علیه و آله أو لسانه ، أو الأحادیث التی قارنت ثواب زیاره سیّد الشهداء مع ثواب الحجّ والعمره .
فالجمع بین هذه الروایات وتحلیلها من شأنه أن یعرّف الباحث بـ «فقه الحدیث» وفهم النقول المختلفه .
۹ . الصیغه العملیه للمضامین
إنّ موسوعه الإمام الحسین علیه السلام ـ کموسوعه الإمام علیّ علیه السلام التی تمّ تقدیمها للباحثین سابقا ـ لیست مجرّد کتاب تاریخیّ یروی ویحلّل النصوص والوثائق التاریخیه ذات العلاقه بالحسین بن علیّ علیه السلام ، بل إنّها قد أخذت بنظر الاعتبار فی اختیار النصوص وتقدیم التحلیلات ، الحقائقَ والحاجاتِ المعاصره ، وقد سعینا لتکون هذه المجموعه مرجعاً غنیّاً للباحثین ، والخطباء ، والکتّاب ، والفنّانین ، وکتّاب السیناریو ، وجمیع الأشخاص الذین یریدون تقدیم الحسین بن علیّ علیه السلام إلى المجتمع باعتباره مثلاً أعلى للحیاه الشریفه، ولجمیع الأحرار الذین یریدون أن یقتدوا بنهج هذا الإمام العظیم .
۱۰ . النظم المنطقی والسهل المنال
تمّ تنظیم الروایات والتحلیلات بشکلٍ بحیث یستوعب الباحث من خلال نظره إجمالیّه مواضیع الکتاب بشکل عامّ ، ویکون بإمکانه فی أسرع وقت ممکن وبسهوله أن یجد الموضوع الذی یطلبه ، وبعباره اُخرى فقد تمّ تنظیم العناوین على شکل هرمی بحیث یظهر محتویات الأبواب والفصول ویغطّی جمیع محتویات الکتاب .
۱۱ . تلبیه الحاجات البحثیّه الفرعیّه
حاولنا تلبیه الحاجات الفرعیّه البحثیّه للباحثین الذین یستندون إلى هذه الموسوعه بهدف تسهیل عملهم ، کی لا یحتاجوا إلى مراجعه المصادر الاُخرى للوصول إلى القضایا الجزئیّه . وقد ذکرنا التراجم الإجمالیه للأشخاص ، ونقل الاختلاف فی أسمائهم فی المصادر المختلفه ، وبیان معانی الألفاظ الغریبه ، وإیضاح الأماکن والنقاط الغامضه فی الروایات على قدر الإمکان ، وذلک إمّا فی نصّ الکتاب أو فی هامشه ، کما استعرضنا بدقّه الأماکن التاریخیّه مع الخرائط الدقیقه التی صمّمها المتخصّصون بالتعاون مع باحثی مرکز أبحاث علوم ومعارف الحدیث .
۱۲ . اُسلوب الموسوعه فی التکریم
إذا ذُکر اسم النبیّ صلى الله علیه و آله وأسماء أهل البیت علیهم السلام فی النصوص الحدیثیّه والتاریخیّه فقد ذکرناه مقرونا بالتکریم وإن لم یکن الأمر کذلک فی المصدر . وإذا کان النصّ منقولاً عن غیر النبیّ صلى الله علیه و آله وأهل بیته علیهم السلام فقد اکتفینا بذکر الاسم فقط .
 

Leave A Reply

Your email address will not be published.