نظریه الشورى فی نهج البلاغه

0

آیه الله السید کمال الحیدری: أهلا ومرحبا بکم.
المقدم: حیاکم الله. سماحه السید قبل ان نبدأ فی محاور حلقه اللیله یعنی هناک أمران مهمان ولو بإیجاز تتفضلون بذکرهما الأول سمعنا بعض من یقول ما ضروره طرح مثل هذا الموضوع وفی هذه الأیام بالذات.
آیه الله السید کمال الحیدری: أعوذ بالله السمیع العلیم من الشیطان الرجیم بسم الله الرحمن الرحیم وبه نستعین، والصلاه والسلام على محمد وآله الطیبین الطاهرین. فی اعتقادی ان المشاهد الکریم یعلم ولا اقل ممن یتابع هذه البرامج فی المطارحات أو البرامج أو الدروس والمحاضرات التی تطرح من اذاعه الجمهوریه الإسلامیه وکذلک دروسی العامه والکتب التی صدرت منی إلى الآن یعرف بأنه لیس من منهجی الدخول فی المسائل الخلافیه التی تقع بین المدارس الکلامیه فی الإسلام لأنّه المنهج الذی اعتقد انه ینفع الناس کثیرا هو انه على کل باحث وعلى کل متکلم وعلى کل مفکر ان یطرح ما یعتقده من المسائل الکلامیه والعقائدیه والإیمانیه من خلال الدلیل والمنهج الذی یعتمده ثم تترک الحریه للمشاهد وللسامع وللقارئ ان یتخذ القرار المناسب لما یجده صحیحا أو غیر صحیح، اما الدخول فی المماحکات أو الدخول فی السجالات الکلامیه وهذا مع الأسف الشدید ما نجده فی الآونه الأخیره من بعض الفضائیات ومن بعض الشخصیات التی تحاول ان تذکی حاله من الجدل حاله من الجدال حاله من المماحکه حاله من اذکاء العصبیات، انا اسمیها العصبیات المذهبیه وتتبع ذلک حالات من الاتهام، من التسقیط، من الطعن من الاتهام بالکفر، بالشرک، بالبدعه، ونحو ذلک انا أتصور بأنه أساساً هذا الأسلوب لا هو أسلوب قرآنی ولا هو أسلوب علمی ولا ینفع المسلمین فی مثل هذه الأیام وفی أی عصر آخر، وعلى هذا الأساس کما تفضلتم تأتی هذه الملاحظه.
إذن لماذا عدلتم سیدنا عن هذا المنهج الذی تنتخبونه فی کتبکم وفی دروسکم ومحاضراتکم؟ فی الواقع الذی جعلنی ان أشیر إلى أو الذی أدى بی ان أشیر إلى هذه الأبحاث التی بدأناها لعله من حلقتین أو ثلاث هو إننی وجدت بأن هناک محاولات حثیثه وجاده جدا للتشویه على بعض معتقدات مدرسه أهل البیت (علیهم أفضل الصلاه والسلام) ولکنه لا من خلال الطرح العلمی والطرح العقائدی والطرح الاستدلالی، یعنی لا یأتون إلى مفرده من مفرادت العقائدیه لمدرسه أهل البیت ویبحثونها وانما یحاولون ان یوجدوا تشویها فی المبانی العقائدیه لمدرسه أهل البیت من خلال الاستناد إلى التزویر فی بعض الحقائق التاریخیه یعنی انه مستندهم دلیلهم هو تزویر مجموعه من الحقائق التاریخیه لتزویر أو للتشویش على مبانی وعقائد مدرسه أهل البیت وهذا المعنى انا وجدته فی الآونه الأخیره بشکل واضح وصریح یحاولون ان یعطوا شرعیه لمسأله الخلافه ولمسأله مدرسه الصحابه من خلال الاعتماد على کلمات أمیر المؤمنین فی نهج البلاغه یعنی حاولوا الاستناد إلى کلمات علی (سلام الله علیه) لتوجیه ولتصحیح ولإعطاء المشروعیه لما حدث فی صدر الإسلام بعد رسول الله (صلى الله علیه وآله) وفی اعتقادی الشخصی لعله الذین هم وراء مثل هذه البرامج ویخططون لها سواء على مستوى الفضائیات أو على مستوى الشخصیات التی تظهر فی مثل هذه الفضائیات هو انهم وجدوا ان الاعتقاد بمدرسه أهل البیت وان مبانی مدرسه أهل البیت أخذت موقعها فی العالم الإسلامی وبدأت تنتشر فی العالم الإسلامی، ومن هنا أرادوا هذا الموقع هذه الکرامه هذه المحبه الموجوده من المسلمین لأهل البیت ان یجیروها لمشروعیه الصحابه ولمشروعیه مدرسه الصحابه فی صدر الإسلام والا لماذا هذا الترکیز على ان یثبتوا مشروعیه الخلافه من خلال کلمات أمیر المؤمنین فی نهج البلاغه.
المقدم: احسنتم، وکانوا ینسبون إلى الشریف الرضی اصلا.
آیه الله السید کمال الحیدری: احسنتم سابقا کانوا یقولون بأن هذا الکتاب منسوب إلى الشریف الرضی ولا علاقه له بعلی (علیه أفضل الصلاه والسلام) لماذا الآن صار البناء ان أهل البیت (علیهم أفضل الصلاه والسلام) والغریب فی بعض الأحیان الإنسان یجد الاسفاف إلى درجه عالیه جدا انه یعبّر عنه انه إذن صار جعفر الصادق صار من اتباع ابن تیمیه انظروا بهذه اللغه بهذه الدرجه من الاسفاف انهم یحاولون ان یجیروا معارف أهل البیت أو انهم أهل البیت هم السنّه الحقیقیون وهم أهل السنّه والجماعه، انتم متى اعترفتم بأهل البیت (علیهم أفضل الصلاه والسلام)، الآن هذه کتبکم وهذه مصادرکم وهذه صحاحکم لا علاقه لها بتراث أئمه أهل البیت (علیهم أفضل الصلاه والسلام) بل عندما نجمع کل ما نقلتموه عن أئمه أهل البیت (علیهم أفضل الصلاه والسلام) ابتداء بالإمام علی مرورا بالزهراء البتول وأئمه أهل البیت إلى الإمام الحادی عشر من أئمه أهل البیت لعله لا یعادل عشر ما نقلتموه عن أبی هریره.
المقدم: بل لا یساوی بعض الخوارج الذین رووا عنهم.
آیه الله السید کمال الحیدری: احسنتم واقعا غریب انه هذه الحاله هذه الطریقه ما ادری والله یعنی واقعا استخفاف بعقل المشاهد، استخفاف بالحقیقه، نعم انتم معتقدون بأن مدرسه الصحابه هی المدرسه الصحیحه نعم قولوا نحن نعتقد، استندوا إلى أقوالهم استندوا إلى ما تریدون قولوا بافضلیه الأول قولوا بأفضلیه الثانی قولوا بأفضلیه الثالث وانه لا یوجد اعلم منهم ولا یوجد أفضل قولوا ما تشاؤون اما تأتوا لتزوروا حقائق التاریخ وتزوروا کلمات أمیر المؤمنین (علیه أفضل الصلاه والسلام) وتأخذوا مقاطع منها وانا ان شاء الله تعالى فی هذه الحلقه وفی حلقات قادمه ان شاء الله تعالى فیما یتعلق بمسأله الشورى، فیما یتعلق بمسأله الخلافه، فیما یتعلق بمسأله علم الإمام وعلم أئمه أهل البیت، فیما یتعلق بعصمه الإمام (علیه أفضل الصلاه والسلام) واقعا وجدت تزویر کبیر جدا وهو انه اخذ بعض المقاطع من کلمات أمیر المؤمنین ومقتطعه ومجتزأه لا صدر الخطبه واضح ولا ذیل الخطبه واضح لا ظروف الخطبه واضح هذا المنطق أتصور واقعا یربأ بالأخوه القائمین على مثل هذه المشاریع واقعاً یربأوا بأنفسهم أولئک الذین یدعون لیل نهار أنهم یبحثون عن الحقیقه هذه هی الحقیقه التی تبحثون عنها هذا هو السبب أخی الدکتور سالم دعانی إلى انه اطرح هذه الحقیقه والله یعلم لیس غرضی من مثل هذه الأبحاث لا الطعن فی احد ولا اتهام احد ولا الاستهانه بأحد ولا التکفیر ولا ادعاء الشرک ولا ان أقول انهم أهل البدعه ولا ان أقول أهل أهل.. إلى کذا کما هی مملوءه کتبهم وقرأوها لیس مره ومرتین من کبار اعلام هذه المدارس التی هی فی قبال مدرسه أهل البیت وانما کل همی ان اصحح هذه المقولات التاریخیه وهذه الادعاءات وهذه الکلمات التی تنسب إلى أئمه أهل البیت (علیهم أفضل الصلاه والسلام).
وهنا قد یقول قائل سیدنا قضیه تاریخیه لماذا هذا الإصرار، الجواب لا، هذه القضیه التاریخیه لها ابعاد عقائدیه وإیمانیه بالنسبه الینا لها أبعاد کلامیه بالنسبه إلینا یعنی إذا ثبت ان الإمام أمیر المؤمنین (سلام الله علیه) یعتقد بنظریه الشورى فی الحکم نحن نعتقد بنظریه النص فی الحکم وهذه مسأله بالنسبه إلینا مسأله إیمانیه لیست من الفروع وانما هی من الأصول الإیمانیه والعقدیه عندنا.
إذن صحیح هی قضیه تاریخیه ولکن لها ابعاد عقائدیه ولها أبعاد إیمانیه هذا أولاً وثانیا انه هذا تجنی على التاریخ یعنی افترضوا انها قضیه تاریخیه محضه ولکن هذا تجنی على التاریخ لابد ان تقرأوا الإمام أمیر المؤمنین مع أنی ذکرت فی الحلقه السابقه ان لیس کل ما صدر عن أمیر المؤمنین جمع فی نهج البلاغه وانما هذه منتخبات هذا ما اختاره الشریف الرضی من کلمات أمیر المؤمنین (علیه أفضل الصلاه والسلام) إذن ینبغی ولو على هذا القدر یعنی على مستوى مختارات کلمات أمیر المؤمنین ینبغی ان لا نبعض، ینبغی ان لا نجزئ ینبغی ان لا نقطّع کلمات أمیر المؤمنین (سلام الله علیه)، انتم واقعا تریدون ان تعرفوا صدر الإسلام وما حدث فی صدر الإسلام وما هو تقییم الإمام أمیر المؤمنین (علیه أفضل الصلاه والسلام) للصحابه وللخلافه وللحکم ولما صدر من الحکم وللسقیفه ولنتائج السقیفه قولوا الحقیقه اما ان تسکتوا ونحن ما عندنا اصرار کما انا لا اقل أتکلم عن نفسی لم یکن عندی اصرار على بیان هذه الحقائق اما إذا صار البناء ان تحرفوا التاریخ وان تحرفوا الحقائق التاریخیه لتشوهوا عقائد مدرسه أهل البیت هذا هو الخط الأحمر.
المقدم: هنا على العالم ان یظهر علمه.
آیه الله السید کمال الحیدری: احسنتم، إذن انا استطیع هذه الملاحظه أجیب عنها فی کلمه واحده انه اشعر فی الآونه الأخیره بعض الفضائیات والشخصیات عن قصد أو عن غیر قصد بلا اتهام احد فی النوایا لان النوایا عند الله انهم یحاولون ان یشوشوا على عقائد مدرسه أهل البیت من خلال تزویر بعض الحقائق التاریخیه وخصوصا فی کلمات الإمام أمیر المؤمنین علی بن أبی طالب (علیه السلام).
المقدم: احسنتم کثیرا صار واضحا سماحه السید إذن قبل ان ندخل أیضاً فی المحاور الرئیسه لا بأس ان تقدموا خلاصه لنظریه الإمام حول الشورى فی نهج البلاغه حصرا.
آیه الله السید کمال الحیدری: احسنتم، فی الواقع بانه هذه القضیه انا أشرت الیها فی الحلقه السابقه وبحمد الله تعالى جاءت اتصالات مختلفه واقعا کانت تطلب انه ایضاح هذا البحث بشکل اوضح واصرح، فی الواقع انا بودی انه المشاهد الکریم یلتفت إلى هذه الحقیقه، هذا القدر الذی جمعه الشریف الرضی هذا أولاً، وکذلک ما صدر من الإمام علی (علیه أفضل الصلاه والسلام) فی صدر الإسلام الواقع هناک ظاهره عامه فی کل هذه الکلمات وهی ان الإمام (سلام الله علیه) لم یستند بشکل صریح طبعا على مستوى نهج البلاغه ولا على الکتب الأخرى، لم یوجد فی کلماته فی نهج البلاغه بشکل صریح یقول انا أؤمن بنظریه النص فی قبال نظریه الشورى أساساً المشاهد الکریم لابد ان یلتفت هذه اصطلاحات متأخره لا ینبغی ان نحمل یعنی لا نتوقع من الإمام أمیر المؤمنین ان یتکلم على اصطلاحاتنا المتأخره وانما مضمون نظریه النص ومضمون نظریه الشورى موجود فی کلامه بشکل واضح وصریح، ولکن الإمام (علیه أفضل الصلاه والسلام) عندما وجد فی صدر الإسلام وهذا بحث تاریخی لابد من دراسته بشکل دقیق وواضح وهو انه لابد ان نعرف ان الإمام (سلام الله علیه) لماذا اتجه إلى طریقه أخرى لتثبیت حقه ما هی هذه الطریقه لیست طریقه النص وانما استند إلى طریقه إلى قاعده أخرى إلى أصل آخر ما هو هذا الأصل؟
الأصل هو: انه ألزموهم بما ألزموا به انفسهم، أخی العزیز اختی العزیزه المشاهد الکریم بودی ان یلتفت إلى هذه الحقیقه جیدا، الإمام (علیه أفضل الصلاه والسلام) عندما وجد بأن الصحابه فی صدر الإسلام لم یعتنوا بنظریه النص ونظریه النصب وإلا إذا کانوا قد اعتنوا بها لکان علی هو الخلیفه بعد رسول الله (صلى الله علیه وآله) إذن کان هناک اصرار من مدرسه الصحابه على رد نظریه النص.
المقدم: بل احرقوا السنّه جمیعا السنّه بنصها وغیر نصها.
آیه الله السید کمال الحیدری: بل حرقوا المصاحف لأجل حرق سنّه رسول الله (صلى الله علیه وآله) انتم تعلمون انه فی الزمن الثالث انهم حرقوا کل المصاحف لأجل ماذا؟ لأجل واقعا وان کانت الدعوى الظاهریه وهذا فی هذه الأزمنه موجوده یقومون ببعض الأعمال ظاهرها حفظ وحده الشعب وکذا ولکن باطنها هدم، واقعا الثالث هدم کل ما ورد من السنّه الذی کان واردا على مصاحف الصحابه؛ لأنّه انما قال لهم انه أأتونی بمصاحفکم لأحفظها ولم یقل لأحرقها ولکنه احرقها جمیعا ولم یبق، وکل مصحف من مصاحف الصحابه خصوصا الصحابه الأول والصحابه الکبار کانت لهم بیانات وتفسیرات وتعلیقات وروایات عن النبی الأکرم فی بیان الآیات فهذه کلها احترقت وانا اتصور الآن لست بصدد الدخول فی مسأله منع الأول والثانی والثالث لتدوین السنّه وانه بقی هذا المنع لتدوین سنّه رسول الله (صلى الله علیه وآله) إلى حدود مئه سنه إلى زمن عمر بن عبد العزیز على ای الأحول واقعا لا ارید ان ادخل فی هذا البحث.
ولکن الإمام أمیر المؤمنین (علیه أفضل الصلاه والسلام) بعد ان وجد هذا الواقع أمامه بهذه الطریقه إذن لم یجد بدا الا ان یتکلم بما هم اسسوا له فی السقیفه، هم اسسوا هذه القواعد وهذه الأصول فی السقیفه ثم بعد السقیفه وبعد الشورى الإمام (علیه أفضل الصلاه والسلام) صار بصدد ماذا، إذا کانت هذه قواعدکم نلزمکم بما ألزمتم به أنفسکم وانا قلت فی الحلقه السابقه ایها المشاهد الکریم وهذا منطق عقلائی حکیم، انتم الآن انظروا إلى العالم الآن تجدون بأن العالم یقوم على أساس حقوق الإنسان على أساس قواعد الأمم المتحده على أساس کذا، أنت عندما ترید ان تتعامل مع الآخرین الذین لا ینسجمون مع متبنیاتک العقائدیه والإیمانیه ماذا تفعل؟ تحاول ان تتکلم معهم باللغه التی یعرفونها ویتعاملون بها ویصدقون بها ویقبلون بها، وانا أتصور ان هذا هو الذی أدى بمدرسه المعتزله ولا اقل فریق من المعتزله ومنهم ابن أبی الحدید فی شرح نهج البلاغه ان ینتهی إلى هذه النتیجه وهی ان علیا (علیه أفضل الصلاه والسلام) لم یدّع نظریه النص لنفسه وان ادعى الأفضلیه والأحقیه والأولویه بالخلافه لنفسه برسول الله (صلى الله علیه وآله) هذه نظریه ابن أبی الحدید.
نظریه ابن أبی الحدید والواقع سنقرأ بعض کلماته یصرح بأن علیا (علیه أفضل الصلاه والسلام) کان یعتقد انه هو الأحق انه هو الأولى ولکن هذا لیس هو النص، لماذا، لأنّه لم یجد شیئا واضحا فی کلام الإمام أمیر المؤمنین یدل وان کانت هناک کلمات صریحه لعلی فی نهج البلاغه اضطر ابن أبی الحدید إلى تأویلها، لماذا؟ لأنّه قال بعد هذه لیست قابله ان تحمل على نظریه المعتزله کما اشیر الیه، إذن ینبغی لنا إذا اردنا ان نقرأ ای کتاب وای حدیث صادر لا عن الائمه بل حتى القرآن الکریم عندما نقرأ الآیه المبارکه لابد ان نقف على شأن نزول تلک الآیه على ظروف نزول تلک الآیه بعباره أخرى لابد ان نعرف فی شأن من نزلت وما هی الظروف التاریخیه والزمانیه والاجتماعیه التی نزلت وبعباره اوضح لابد ان نعرف اولا شأن النزول وان نعرف فضاء النزول لا فقط شأن النزول، شأن النزول مرتبطه بقضیه شخصیه اما الفضاء الذی نزلت فیه الآیه المبارکه لابد ان یدرس وهذا لیس مختصا بالقرآن الکریم وانما یجری أیضاً فی کلمات أهل البیت یعنی لابد ان نعرف شأن صدور هذه الکلمات من الإمام أمیر المؤمنین والفضاء الذی صدرت فیه الکلمات.
المقدم: احسنتم سماحه السید، وتأییدا لکلامکم القرآن أیضاً انتهج هذا النهج قال ( وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآَیَاتِ إِلَّا أَنْ کَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ) فاذن الإمام لماذا بعد یأتی وهم اصلا مکذبون بها ورافضون.
آیه الله السید کمال الحیدری: احسنتم، لم یقبلوها إذن لا معنى واقعا لان یستند إلى نظریه النص، لا معنى ان یستند إلى آیه التطهیر أو إلى آیه الولایه هم لم یقبلوا آیه الولایه إذا لم یقبلوا إذن بماذا الزموهم؟ الزموهم بما الزموا به انفسهم.
المقدم: احسنتم، إذا کانت منعت الخالق ان یرسل بالآیات، إذن ندخل فی محاور حلقه اللیله تفضلوا.
آیه الله السید کمال الحیدری: إذاتسمحون انا اذکر بعض الشواهد لهذه القاعده، فی کلمات الإمام أمیر المؤمنین ذکرنا انا اذکر فی الاسبوع الماضی بعض الشواهد ولکن شواهد توجد فی نهج البلاغه الإمام اشار الیها منها ما ورد من کلام له (علیه أفضل الصلاه والسلام) هذه وردت فی نسخه نهج البلاغه للدکتور صبحی الصالح هناک فی صفحه (۹۷) من کلام له رقم (۶۷) قالوا لما انتهت إلى الأمیر أنباء السقیفه بعد وفاه رسول الله (صلى الله علیه وآله) قال (علیه السلام) ما قالت الأنصار، یعنی قبلت الأنصار بنتائج السقیفه ام لم تقبل؟ قالت منا أمیر ومنکم أمیر، قال هذه کانت مقوله الأنصار لامیر المؤمنین یعنی نقلوا لامیر المؤمنین ان الانصار هکذا قالوا، انظروا إلى الإمام أمیر المؤمنین لم یقل أمیر المؤمنین (سلام الله علیه) هنا کنتم اشکلتم علیهم بأنه القضیه لا تتوقف على أمیر وانما رسول الله نص علیّ، یقول الا احتججتم على الانصار انظروا یعنی منطق الانصار عندما قبلوا منا أمیر ومنکم أمیر جید إذن هم ماذا یقولون؟ التفتوا، قال فهل احتججتم علیهم بأن رسول الله وصّى بأن نحسن إلى محسنهم ویتجاوز إلى مسیئهم، السائل سأل قالوا وما فی هذه الحجه علیهم ما هی علاقه هذا المطلب ورسول الله وصى بهم خیرا، فقال لو کانت الإمامه فیهم لم تکن الوصیه فیهم خیرا، إذا کانوا هم أهل الإمامه فهم لابد ان یحسنوا للناس لیس ان یحسن الیهم، انظروا إلى منطق الإمام (سلام الله علیه) الإمام یرید ان یقول لما قبل الانصار انه لا یوجد نص فمنا أمیر ومنکم أمیر إذن حاججوهم بکلام آخر لرسول الله، فلماذا لم یحتج بالنص باعتبار ان الانصار لو قبلوا النص لما قالوا منا أمیر ومنکم أمیر هذه نقطه اساسیه انظر کیف ان الإمام (سلام الله علیه) یؤکد على هذا الشاهد، ثم قال (علیه السلام) فماذا قالت قریش یعنی المهاجرین یعنی بماذا احتجوا لاثبات إمامتهم فی السقیفه، فماذا قالت قریش؟ قالوا احتجت بانها شجره الرسول (صلى الله علیه وآله)، فقال (علیه السلام) احتجوا بالشجره واضاعوا الثمره.
إذا انتم لم تقبلوا النص وقلتم لاننا شجره رسول الله إذن کان ینبغی من یقبل هذا المنطق بینکم وبین الله نحن نرید الشجره لاجل الثمره یعنی الغایه المترتبه على وجود الشجره هو حصول الثمره ایعقل الإنسان یحتج بأصل الشجره وینسى الثمره المترتبه على تلک فالثمره هی الغایه، هذا الشاهد الاول، الشاهد الثانی أیضاً ورد فی نهج البلاغه لصبحی الصالح صفحه (۳۸۵) من کتاب له (علیه أفضل الصلاه والسلام) بهذا البیان: اما بعد فقد أتانی کتابک تذکر فیه اصطفاء محمد، الکتاب موجه إلى معاویه جوابا، التفتوا ان الإمام (سلام الله علیه) ماذا یحتج یقول: فاسلامنا قد سمع إلى ان یقول وهو قوله سبحانه ( إِنَّ أولى النَّاسِ بِإِبْرَاهِیمَ لَلَّذِینَ اتَّبَعُوهُ ) فنحن مره أولى بالقرابه وتاره أولى بالطاعه ولما احتج المهاجرون على الانصار یوم السقیفه برسول الله (صلى الله علیه وآله) فلجوا علیهم فان یکن الفلج به فالحق لنا دونکم، ان کان هذا منطقکم لا حجه لکم علیهم الا انکم مهاجرون وانهم اقرب إلى رسول الله ونحن اقرب الیه، التفتوا إلى الإمام (سلام الله علیه) یقول فان یکن الفلج بهذا والفوز بهذا والحجه بهذه فالحق لنا دونکم وان یکن بغیره إذا لم یکن بالقربى وان یکن بغیره فالانصار على دعواهم إذن لماذا منعتم الانصار ولم تعطوهم حقهم منا أمیر ومنکم امیر، انظروا بعد الإمام کیف یصرح انا اتکلم بمنطق القوم لان القوم قبلوا هذا المنطق قبلوا هذا النهج یا اخوانی الاعزاء دققوا تدبروا فی کلمات علی (سلام الله علیه) کلام الإمام إمام الکلام واقعا دون کلام الخالق وفوق کلام المخلوق، الإمام (سلام الله علیه) یستند إلى هذا المنطق الذی هم وضعوا اساسه إذا کان هذا المنطق صحیحا التفت مره أخرى اقرأه فان یکن الفلج به فالحق لنا دونکم وان یکن الفلج والفوز والحجه بغیر ذلک فالانصار على دعواهم منا أمیر ومنکم أمیر وشواهد أخرى اشرنا الیها فی الاسبوع الماضی، هذا الشاهد أشرت إلیه فی الحلقه السابقه الذی وارد من الاحتجاج قال الستم زعمتم للانصار انکم أولى بهذا الأمر منهم، یعنی للمهاجرین یقول، لمکانکم من رسول الله، نفس المضمون، فاعطوکم المقاده وسلموا الیکم الاماره وانا احتج علیکم بمثل ما احتججتم به على الانصار نحن أولى برسول الله حیا ومیتا فانصفونا ان کنتم تؤمنون، یعنی الآن بعد القضیه لم تکن بعد قضیه شرعیه وانما منطق الاعتدال إذا کان هذا منطقکم فعلیکم ان تقبلوا بهذا المنطق وإلا فبوؤوا بالظلم وانتم تعلمون، تعلمون ان محلی منها محل القطب من الرحى.
المقدم: احسنتم کثیرا، جزاکم الله تعالى خیرا، وهو فی النصین الاخیرین یشیر یقول بغیری إذن یوجد اثبات آخر للخلافه.
آیه الله السید کمال الحیدری: یقینا ولکن یتکلم بلغه یقول فان یکن الفلج به.
المقدم: احسنتم وإلا هو طرح خیار النص لا المح الیه.
آیه الله السید کمال الحیدری: وستجد انه فی مکانات أخرى یصرّح الإمام (سلام الله علیه).
المقدم: احسنتم، جزاکم الله تعالى خیرا سماحه السید، یعنی الآن المحور الرئیس الأول فی حلقه اللیله یعنی یقال هل ان الإمام علی (علیه السلام) کان یرى انه الاحق والاولى بهذا الأمر وان کان الناس لم یروا ذلک له أو انه کان یرى انه حق الهی لا یحق لاحد ان یضیعه ولا یطیع فیه؟
آیه الله السید کمال الحیدری: احسنتم، هذه المسأله انا بودی ان المشاهد الکریم یلتفت الیها بشکل دقیق، توجد هناک مقوله طرحت قدیما یعنی طرحت فی کلمات نهج البلاغه المعتزلی ابن أبی الحدید وطرحت اخیرا أیضاً انه الإمام أمیر المؤمنین (علیه أفضل الصلاه والسلام) لا یرید ان یشیر إلى نظریه النص وانما یرید ان یشیر إلى انه بحسب ما له من السابقه فی الإسلام وما له من القربى لرسول الله وما له من العلاقه وما له من الخدمات التی قدمها للاسلام وما له من العلم وما له من الجهاد والشجاعه هو أولى بغیره من الإمامه والخلافه کما انه فی زماننا الآن کل من یرشح افترضوا لرئاسه الجمهوریه یجد نفسه أولى من الآخرین إذن الإمام (سلام الله علیه) لا یتکلم عن حق الهی فی مسأله الخلافه وانما یتکلم عن انه بحسب من حوله من الصحابه هو أولى منهم بالخلافه من الآخرین.
إذن هذه الکلمات لا تدل بالضروره على نظریه النص الالهی والحق الالهی فی مسأله الخلافه والإمامه.
المقدم: احسنتم کما لا تدل على نفی هذا الحق.
آیه الله السید کمال الحیدری: احسنتم ولکنه یریدون ان یقولوا یا اتباع مدرسه أهل البیت لا یمکنکم الاستناد إلى مثل هذه الکلمات لاثبات نظریه الحق الالهی والنص الالهی، إذن من هنا انا اتصور واقعا لابد ان نرجع مره أخرى إلى کلمات الإمام علی (علیه أفضل الصلاه والسلام) لنرى انه فقط یقول انا الأولى وان کنتم لا ترون ذلک أو انا هو الذی لابد ان تبایعوه بالخلافه وان لم تفعلوا ذلک فقد وقعتم فی خلاف ما اراده الله منکم یعنی فقد غصبتم فقد سرقتم فقد نهبتم إلى غیر ذلک، من الواضح ان تعابیر الغصب والنهب ونحو ذلک هذا لا ینسجم مع نظریه انه هو یرى نفسه أولى ولکن الناس لا یرون ذلک فإذا الناس لا یرون ذلک لیسوا ملزمین بأن یروا ذلک أنت تعتقد ان نفسک أنت الاعلم أنت الأولى أنت الافضل ولکن الناس لا یعتقدون هذا ایحق لک ان تتهم الآخرین انهم نهبوا تراثک انهم سرقوا انهم غصبوا انهم باؤوا بظلم من الله ایحق لک ذلک؟! ابدا.
ولذا انتم تجدون فی اخلاقیات الانتخابات الآن عندنا یقولون بانه على الإنسان ان یظهر ما عنده من الکمالات ما عنده من المؤهلات ما عنده من الامکانات ولا یحق له ان یتهم الآخرین اولا التفتوا جیدا ولا یتهم الناس إذا لم ینتخبوه، یعنی انا افترضوا عندما ارشح نفسی لمنصب کبیر لرئاسه الجمهوریه مثلا والناس لا ینتخبونی لا یحق لی ان اعتب على الناس لا یحق لی ان اتهم الناس لا یحق لی ان أقول بأنه إذن ضیعتم حقی، ای حق لک حتى ضیعناه! أنت رشحت نفسک ونحن لم نر فیک هذه المؤهلات انتهت القضیه، الآن إذن التدبر یقتضی ومنطق الأمور یقتضی ان نرجع إلى کلمات الإمام علی (علیه أفضل الصلاه والسلام) لنتدبر فیها کلمه کلمه لنرى ان الإمام (علیه أفضل الصلاه والسلام) واقعا بصدد انه یرید ان یبین مؤهلاته کما یحاول البعض فی بعض الفضائیات والکلمات وکذلک ما هو موجود فی نهج البلاغه، بعباره واضحه إذا تسمح لی دکتور ابین المدعى وهو انه أساساً إذا فرضنا ان الإمام بصدد بیان مؤهلاته الشخصیه بطبیعه الحال هذا لا یلزم منه عدم عداله الآخرین لا یلزم منه ان الآخرین ضیعوا حقه وأنت ترى انک مؤهل والآخر لا یراک أنت مؤهل لماذا تقول إذن ضیعت حقی لماذا تعبّر عنه انک غصبتنی، لماذا تقول انک نهبتنی هذا اتهام للآخر وهل یصح لأمیر المؤمنین (سلام الله علیه) لا اقل ان لم نقل انه إمام معصوم، نحن نعتقد انه إمام معصوم، وان لم یکن إماما معصوما ولکنه یعد من کبار صحابه رسول الله (صلى الله علیه وآله) لا اقل على مبانی مدرسه الصحابه هو رابع صحابه من اصحاب رسول الله.
المقدم: بل هو قال اقضاکم علی اعلمکم علی.
آیه الله السید کمال الحیدری: الآن افترضوا دکتور نرید ان نتنزل ونتنزل کما قال نزلنا الدار ثم نزلنی ثم نزلنی حتى صار رابع الصحابه، سلّمنا، بینکم وبین الله ایقبل من منطق علی إذا لم یکن یؤمن بنظریه النص والحق الالهی ان یتهم الآخرین من الصحابه الأول من صحابه رسول الله انهم ضیعوا حقه وانهم غصبوا حقه وانهم نهبوا حقه، اما ان أمیر المؤمنین صادق فیما یدعی وهذا هو الذی نحن نقوله واما انه کیف یتهم الآخرین بهذه التهمه هو تسقط عدالته وتسقط قیمته، إذن التفتوا إلى هذا المنطق وهو انه أساساً أمیر المؤمنین لنرى واقعا فقط نشیر انا الأولى انا الاقرب انا الافضل انا کذا هکذا أو لا، بالاضافه إلى هذه هناک امور أخرى یؤکد علیها وهذا ما أحاول ان اقف علیه من خلال مجموعه من الشواهد، الشواهد فی ذلک المشاهد الکریم فلیعذرنی باعتبار یوجد وقت مناسب وایضا ان شاء الله البحث مهم، الشاهد الأول وهو ما ورد فی کما قلت نهج البلاغه للصبحی الصالح صفحه (۴۸) هذه عبارته هناک عباره الإمام أمیر المؤمنین (علیه أفضل الصلاه والسلام)، هناک الإمام (علیه أفضل الصلاه والسلام) یقول: اما والله لقد تقمصها فلان ویعلم ثم یقول فسدلت دونها ثوبا وطویت عنها کشحا وطفقت ارتأی بین ان أصول بید جذاء أو اصبر على طخیه عمیاء.
بینک وبین الله إذن یصف بانه ما حدث بعد رسول الله طخیه عمیاء یعنی یا أمیر المؤمنین لان الناس لم ینتخبوک صاروا طخیه عمیاء هذا منطق مقبول اساسا.
المقدم: یهرم فیها الکبیر ویشیب فیها الصغیر.
آیه الله السید کمال الحیدری: لا یمکن ان نقول بأن أمیر المؤمنین (سلام الله علیه) فقط یبین مؤهلاته ویقول للناس انا احق وانتم احرار، إذا کان هذا منطقه إذن الناس یا أمیر المؤمنین فی السقیفه لم ینتخبوک ولم یریدوک ولم یجعلوک إماما لماذا تتهمهم بمثل هذه الاتهامات، أو اصبر على طخیه عمیاء، طخیه یعنی ظلمه، ظلمه عمیاء یهرم فیها الکبیر ویشیب فیها الصغیر ویکدح فیها مؤمن حتى یلقى ربه فرأیت ان الصبر على هاتا احجى فصبرت وفی العین قذى وفی الحلق شجا ارى تراثی نهبا. کیف ینسجم منطق انه لا یراه حقا الهیا ان یعبّر عنه ارى تراثی نهبا.
المقدم: وانما هو میراث.
آیه الله السید کمال الحیدری: واقعا هو میراث النبوه، خلافه رسول الله هی میراث النبوه ارى تراثی نهبا حتى رضا الأول لسبیله فادلى بها إلى فلان فیا عجبا فصیرها إلى فلان الآن ما ارید ان ادخل فی التفاصیل، إذن النص واضح وصریح ان الإمام (سلام الله علیه) یعتب على الصحابه الذین هم یعبّر عنهم أفضل صحابه رسول الله یعنی یعتب على الأول والثانی و.. ولا یعتب على الامه لأنّه هذا لم یکن فعل الامه لأنّه کما قال هو (علیه أفضل الصلاه والسلام) لم تکن خلافتی فلته لم تکن فلته هو یعرف ماذا یقول الإمام (علیه أفضل الصلاه والسلام) ولذا یعتب على هؤلاء فهنا ارید ان أقول فی جمله واضحه وصریحه إذا کان الإمام لا ینطلق من منطق الحق الالهی ومنطق النص على انه إمام وان هذا حق جعله الله ورسوله لعلی هذا کل هذا الکلام له معنى أو لا معنى له؟ لا معنى له، هذا هو الشاهد الاول.
المقدم: مشاهدینا الکرام لقد تبین لکم فیما سبق ان الصحابه عندما عزفوا عن النص ورأوا انها شورى فیما بینهم حاججهم الإمام (سلام الله علیه) بما أسسوا علیه.
آیه الله السید کمال الحیدری: انظروا انا بودی ان المشاهد الکریم یلتفت، ابن أبی الحدید فی ذیل هذه الخطبه التی قرأناها یقول ان قیل، لأنّه واقعا النص واضح وصریح ان الإمام (سلام الله علیه) یرید یحل المشکله یقول: ان قیل بینوا لنا ما عندکم فی هذا الکلام الیس صریح ودال على تظلیم القوم ونسبتهم إلى اغتصاب الأمر فما قولکم ایها المعتزله، لأنّه هم یعتقدون بانه خلافه الأول والثانی خلافه حق نعم الاحق من کان؟ الإمام علی ولکن تلک الخلافه أیضاً خلافه صحیحه ولکن قدم المفضول على الفاضل قالوا لا محذور فیه وان کان فیه الف إشکال واشکال ولکن انا لا ارید ان اتکلم یقول هو یشکل على نفسه ابن أبی الحدید یقول إذن ماذا تقول فی هذا الکلام الصریح ان حکمتم علیهم بذلک یعنی بالذی قاله علی (علیه السلام) فقد طعنتم فیهم لان الإمام (سلام الله علیه) یقول بتعبیر الإمام (علیه أفضل الصلاه والسلام) بشکل واضح وصریح یقول فیا عجبا لشد ما تشطرا ضرعیها اقتسماها فیما بینهم، فصیرها فی حوزه خشناء یغلظ کلمها.. إلى آخره، إذن الإمام (سلام الله علیه) واقعا یتهم هؤلاء قال، التفت: فقد طعنتم فیهم وان لم تحکموا علیهم بذلک بما نسبه الیهم علی بن أبی طالب فقد طعنتم فی المتظلم والمتکلم علیهم یعنی طعنتم فی علی بن أبی طالب فماذا تفعلون.
یعنی فی النتیجه انتم بین امرین اما ان تقولون ان علیا (سلام الله علیه) مشتبه وان المتظلم هو الظالم واما ان تقولوا ان ما قاله المتظلم حق وحقیقه، ماذا تفعلون؟ واقعا هنا انا ما ارید ادخل فی التفاصیل ابن أبی الحدید یقع للدفاع عن هذه الاشکالیه وهنا یقول قیل اما الإمامیه من الشیعه فتجری هذه الالفاظ على ظواهرها، هؤلاء الذین یتهمون ابن أبی الحدید على انه شیعی، هذا یصرح بأنه لیس شیعیا، وتذهب إلى ان النبی نص على أمیر المؤمنین وانه غصب حقه واما اصحابنا فلهم ان یقولوا ویبدأ بتأویلات بارده لا محل لها من الاعراب.
المقدم: یقول فلهم ان یقولوا یعنی یمکنهم ان یدافعوا ولکنهم ما دافعوا اصلا.
آیه الله السید کمال الحیدری: ولن یستطیعوا ان یدافعوا لان الکلام صریح بعد هذا من إنسان عربی هذا لیس من مدرسه أهل البیت هذا من مدرسه المعتزله هکذا یقول، هذا هو الشاهد الاول.
الشاهد الثانی الذی ورد فی المقام وهو الشاهد الذی ورد أیضاً فی نهج البلاغه الخطبه السادسه صفحه (۵۳) یقول لما اشیر علیه بأن فلان یقول مازلت فوالله یقسم الإمام (سلام الله علیه) التفت ایها المشاهد الکریم، فوالله مازلت مدفوعا عن حقی مستأثرا علی، وبینکم وبین الله هذا الذی یرشح نفسه لان یکون هو الخلیفه بعد رسول الله إذا لم یرشح یقال بانه دفعت عن حقی، ای حق، هو سلفا اعطی هذا الحق الالهی وهذا النص الالهی ودفع عنه وإلا لا معنى ان الإنسان إذا رشح نفسه یکون له حق وإلا للزم ان کل من یرشح لموقع منصب فی الامه انه ثبت له حق على الامه لیس الأمر کذلک، یقول مازلت فوالله مازلت مدفوعا یعنی باستمرار ویظهر ان القضیه لیست قضیه السقیفه ما قبل السقیفه لها شواهد، فوالله مازلت مدفوعا عن حقی مستأثرا علی فأی استأثار هذا یا أمیر المؤمنین یا علی بن أبی طالب أنت رشحت نفسک والآخرون رشحوا ولکن الامه قبلتهم فلماذا هذا العتب ولماذا هذا بتعبیر ابن أبی الحدید هذا التظلم، مستأثر علیّ مذ قبض الله نبیه (صلى الله علیه وآله) حتى یوم الناس هذا، إلى هذا الیوم انه حقی مغصوب، التفتوا جیدا، وهذا نص واضح على انه لا یقبل شرعیه هذه الخلافات الثلاث التی وقعت إلى یومی هذا، هذا هو الشاهد الثانی.
الشاهد الثالث یمکن ان یشار إلیه فی الخطبه رقم (۱۴۴) فی صفحه (۲۰۱) من نهج البلاغه لصبحی الصالح هناک هذه الخطبه التفتوا والله انا بعد ما ادری الإنسان اما ان یقول نحن لا نقبل نهج البلاغه وانتهى، واما لیس من الانصاف ولیس من المنهج العلمی انک تقرأ کلمه لامیر المؤمنین (سلام الله علیه) تصحح بها خلافه فلان وفلان وفلان وتعطی بها المشروعیه لهم ولا تقرأ مثل هذه الکلمات اما ان لا تقترب من نهج البلاغه لا علاقه لنا بک، افعلوا وقولوا ما شئتم لانفسکم ما عندنا مشکله اما عندما تریدون تزوروا کلمات الإمام علی هنا لا نستطیع ان نسکت على تزویر حقائق التاریخ وکلمات الإمام علی (علیه السلام) یقول: این الذین زعموا انهم الراسخون فی العلم دوننا ان شاء الله هذا فی علم الإمام ابین الذین قالوا بأنه لم یدّع انه اعلم من الصحابه الآخرین بل یقول انا اقل منکم علما وانتم اعلم منی، این الذین زعموا انهم الراسخون فی العلم دوننا کذبا وبغیا علینا هذا بحثه سیأتی، ان رفعنا الله ووضعهم واعطانا وحرمهم وادخلنا واخرجهم، الآن فی ماذا ادخلنا وفی ماذا اخرجهم قلت انا لست فی صدد شرح الخطبه، بنا یستعطى الهدى ویستجلى العمى، محل الشاهد هذا التفت ایها المشاهد الکریم، ان الائمه من قریش غرسوا فی هذا البطن من هاشم، بطن بنی هاشم لا یوجد غیره لا یمکن ان تذهب إلى فلان والى فلان غرس فی هذا البطن، لا تصلح على سواهم ولا تصلح الولاه من غیرهم، والله یا أخی الإنسان یقف حائرا لماذا انه یحاولون تزویر کلمات الإمام علی (علیه أفضل الصلاه والسلام) بهذه الطریقه، والغرس جعل الهی، من الغارس هل الغارس الناس؟! ابدا، غرسوا فی هذا البطن من هاشم لیس فقط غرسوا قد یقول نعم غرست الولایه والإمامه فی هذا البطن من هاشم ولکنه نعم یوجد من غیرهم أیضاً یصلح لذلک کما قال بعض المعتزله الحمد لله الذی قدم المفضول على الفاضل نعم هذا حق وذاک احق لماذا ترفضون؟
الجواب قال: ولا تصلح على من سواهم، الإمام (سلام الله علیه) کاملا ملتفت انه تلک الجلمه قد یقول لنا قائل جید غرسوا فی هذا البیت من هاشم لماذا تقولون انها لا تصلح على غیرهم وانها باطله وانها غیر مشروعه وانها غیر الهیه، نعم ان ادعى احد بأن إمامه وخلافه الأول والثانی والثالث إمامه دنیویه وإمامه لا علاقه لها بالشرع وإمامه مغصوبه هکذا هم وجدوا المصلحه فی ذلک وفعلوا فلیقولوا ما یقولون اما لا یقولوا ان أمیر المؤمنین اعطى المشروعیه لها، ولا تصلح على سواهم ولا تصلح الولاه من غیرهم أساساً لا یمکن من غیر هذا البطن من بنی هاشم.
الشاهد الآخر الذی انا بودی ان اشیر إلیه أیضاً ورد فی کلام لنهج البلاغه المجلد الخامس صفحه (۷۰) شرح ابن أبی الحدید هناک کلام مفصل ولکنه انا آخذ محل الشاهد، ابن أبی الحدید فی المجلد الخامس صفحه (۷۰) ومن خطبه له هذه الخطبه التی قرأناها الآن ولا تصلح الولاه لغیرهم ان الائمه من قریش غرسوا فی هذا البطن من هاشم ولا تصلح على سواهم یقول فان قلت شرحت هذه الخطبه على قواعد المعتزله واصولها وکلام الإمام خلاف ما تقول، یعنی ملتفت ابن أبی الحدید ان هذا الکلام ینسجم مع ظاهر الخطبه أو لا ینسجم مع کلام الإمام؟ لا ینسجم، یقول انک شرحت فی هذا الکتاب یعنی الکتاب الصادر من علی على قواعد المعتزله واصولهم فما قولک فی هذا الإمام وهو تصریح بأن الإمامه لا تصلح من قریش الا فی بنی هاشم خاصه ولیس ذلک بمذهب للمعتزله لا متقدمیهم ولا متأخریهم هذا الکلام کیف انتم توجهونه التفت ماذا یقول بعد هنا ابن أبی الحدید بعد لا یجد بدا ان یقبل الحقیقه انه نقول بما هو خلاف ما هو ظاهر کلام علی، مضطرین لتأویل کلام علی انظروا ماذا یقول.
قلت هذا الموضع مشکل واقعا مشکل على قواعد المعتزله هذا الکلام یمکن توجیهه أو لا یمکن؟ لا یمکن، ویأتی لک بعض الفضائیات وبعض الجهله فی الفضائیات یقولون ان ابن أبی الحدید شیعی أو متشیع! هذه کلماته، قلت هذا الموضع مشکل ولی فیه نظر وان صح ان علیا قاله، عجیب، لما لم ینسجم مع مبانی المعتزله صار یشکک.
المقدم: فی البدایه سلّم بکل نهج البلاغه قال نسیج واحد.
آیه الله السید کمال الحیدری: عجیب، لما لم ینسجم مع مبانیه حاول ان یشکک فی السند وهذه لغه العاجز یعنی عندما لا یستطیع الإنسان ان یقبل المضمون یذهب مباشره ان یقول من یقول ان الروایه صحیحه، قال وان صح ان علیا قاله قلت کما قال لأنّه ثبت عندی ان النبی قال انه مع الحق وان الحق یدور معه، التفتوا، وان الحق یدور معه یا أخی التفت ان أبی الحدید لا یقول ان علیا یدور مع الحق یقول الحق یدور مع علی هذه نقطه بودی ان المشاهد یدقق جیدا فیها، علی مع الحق والحق مع علی یدور، الحق الذی یدور ولیس علی، ما له معنى من الناحیه اللغویه والنحویه لا معنى ان نرجعه إلى علی، علی مع الحق والحق مع علی یدور نتکلم مع الحق لا یمکن ان نقول علی یدور مع الحق.
بینک وبین الله الآن افتح لی قوس وجمله معترضه هذا الذی یقول ان علیا لم یدّع العصمه لنفسه کیف یمکن ان یقال بأنه یدور الحق معه حیث ما دار لا یکون إلا لمعصوم اما إذا لم یکن معصوما فان اصاب الحق معه وان اخطأ فالحق لیس معه، ان شاء الله نأتی فی عصمه الإمام، قال ویمکن ان یتأول ویطبق على مذهب المعتزله بعد نحن مضطرین اولا نشکک فی السند واذا ما استطعنا ان نشکک فی السند فماذا نفعل؟ نأول ظاهر الکلام.
المقدم: التأویل سلاح العاجز، فلا حاجه إلى التأویل مادام النص صریح.
آیه الله السید کمال الحیدری: واقعا هو یرید خلاف الظاهر، النص صریح وواضح بانه ولا تصلح على سواهم. قلنا بأنه الشواهد التی تکلم فیها الإمام أمیر المؤمنین (علیه أفضل الصلاه والسلام) بأنه هو صاحب الحق الالهی وانه لیست هذه الشواهد بصدد بیان انه یرشح نفسه ویرى نفسه فیه الاهلیه للخلافه کما یحاول البعض نصوص متعدده من هذه النصوص ما ورد أیضاً فی شرح ابن أبی الحدید فی شرح نهج البلاغه فی المجلد الأول صفحه (۲۸۲) خطبه علی بالمدینه فی اول امارته (علیه أفضل الصلاه والسلام) قال: اما بعد فانه فلما قبض الله نبیه قلنا نحن اهله وورثته وعترته واولیاءه دون الناس لا ینازعنا سلطانه احد ولا یطمع فی حقنا طامع، التفتوا التعبیر لیس احق وانما التعبیر حق وای مرشح یمکن ان یقول لی حق على الناس، إذا انبرى لنا قومنا فغصبونا.
المقدم: یعنی کان احد الاخوه کان یسأل فی الحلقه السابقه این الإمام قال غصب.
آیه الله السید کمال الحیدری: احسنتم، وهذا النص هذا صریح، فی الحلقه السابقه احسنتم جاءنا سؤال من موقع الإسلام الاصیل انه این قال، هذا النص لابن أبی الحدید فی نهج البلاغه، قال اذ انبرى لنا قومنا فغصبونا سلطان نبینا فصارت الأمره لغیرنا وصرنا سوقه یطمع فینا الضعیف ویتعزز علینا الذلیل فبکت الاعین منا لذلک وخشنت الصدور وجزعت النفوس وایم الله لولا مخافه الفرقه بین المسلمین.. والى آخره ثم یقول ثم استخرجتمونی ایها الناس من بیتی فبایعتمونی على شین منی لامرکم .. إلى آخره، هذا نص، والنص الآخر وهو من اوضح النصوص فی هذا المجال وانا بودی انه واقعا الوقت لا یسع ان اقف عنده طویلا هذا النص الوارد فی الخطبه (۱۵۰) بحسب الدکتور صبحی صالح صفحه (۲۰۹) یقول: حتى إذا قبض الله رسوله (صلى الله علیه وآله) رجع قوم على الاعقاب، اشاره إلى الآیه المبارکه ( أَفَإِنْ مَاتَ أو قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِکُمْ ).
إذن تبین ان الإمام (سلام الله علیه) یشیر انقلاب على الاعقاب یعنی الانقلاب على الخلافه وعلى الإمامه وعلى الامره وعلى سلطان رسول الله (صلى الله علیه وآله) قال رجع قوم على الاعقاب وغالتهم السبل واتکلوا على الولائج ووصلوا غیر الرحم وهجروا السبب الذی امروا بمودته یعنی أهل البیت.
محل الشاهد التفتوا جیدا، ونقلوا البناء عن رص اساسه البنیان المرصوص لو کان فی علی وأهل بیته کان على أساس مرصوص ولکنهم نقلوه عن رص اساسه فبنوه ای البناء، ای بناء؟ بناء الخلافه بناء الإمامه، فبنوه فی غیر موضعه، إذا حدث هذا ماذا یحدث ما هی النتائج المترتبه انا فقط بودی فقط اشیر إلى اربع أو خمس کلمات من الإمام علی (علیه أفضل الصلاه والسلام) فی آثار ما فعلوه یعنی فی آثار انهم نقلوا البناء عن رص اساسه فبنوه فی غیر موضعه، ماذا حدث؟ قال: معادن کل خطیئه، هذا صار منشأ لکل خطیئه، وابواب کل ضارب فی غمره قد ماروا فی الحیره وذهلوا فی السکره، هذا الفعل سنّه من؟ قال على سنّه من آل فرعون، هذا الذی فعلوه هذه سنّه آل فرعون، على سنّه من آل فرعون من منقطع إلى الدنیا راکن أو مفارق للدین مباین. هذا هو توصیف الإمام لنتائج السقیفه.
المقدم: وسیعلم التالون ما أسسه الاولون.
آیه الله السید کمال الحیدری: الإمام (سلام الله علیه) اشار فی موارد متعدده اشار إلى هذه الحقیقه.
المقدم: احسنتم سماحه السید، الآن ندخل فی المحور الثانی من محاور حلقه اللیله قبل ان نستقبل اتصالات الاخوه والاخوات، سماحه السید أیضاً هنا سؤال یقول لماذا یعبّر الإمام (صلوات الله وسلامه علیه) بأنه الأولى والاحق الم یکشف هذا على انه یحق للغیر ان یکون هذا الأمر مع ان الإمام هو الأولى ولکن یحق لغیره.
آیه الله السید کمال الحیدری: هذا الذی اشرنا إلیه قلنا قد یقول قائل بأنه عندما یقول الإمام انا الاحق یعنی یوجد حق للآخرین ولکن انا الاحق، یوجد أیضاً حق للآخرین ولکن انا الأولى هل الإمام مراده هذا المعنى ام مراده شیء آخر، اخوانی الاعزاء بودی ان المشاهد الکریم یلتفت، الاولویه والاحقیه فی القرآن الکریم خصوصا الاولویه استعملت بنحوین اولویه تعیینیه واولویه تخییریه ما معنى الاولویه التخییریه وهذا المعنى الذی یفهمه الإنسان وهو انه هذا جید ولکن ذاک اجود واولى، هذا حق ولکن ذلک احق، ولکن القرآن یا أخی العزیز ما استعمل الاحقیه والاولویه بهذا المعنى انظروا إلى قوله تعالى لا اقل فی آیات ثلاث اما فیما یتعلق بمسأله الاحقیه قال تعالى فی سوره یونس ( أَفَمَنْ یَهْدِی إلى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ یُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا یَهِدِّی إِلَّا أَنْ یُهْدَى فَمَا لَکُمْ کَیْفَ تَحْکُمُونَ ) هل معنى ذلک احق یعنی ان نتبع من لا یهدی الا ان یهدى أیضاً حق ولکن هذا احق لا، المراد من احق هنا یعنی هذا هو المتعین علیکم ولا یحق لکم ان تنتقلوا إلى غیره بأی قرینه؟ بقرینه ذیل الآیه ( فَمَا لَکُمْ کَیْفَ تَحْکُمُونَ ) یعنی هؤلاء الذین حکموا بأنه یمکن ان یرجع إلى غیر الاحق هؤلاء اخطأوا ام اصابوا؟ القرآن على نحو الاستفهام الاستنکاری یقول فما لکم کیف تحکمون، هذا فیما یرتبط بالاحق، اما فیما یرتبط بالاولى فی قوله تعالى فی سوره آل عمران الآیه (۶۸) فیها تصریح بهذا المعنى قال تعالى ( إِنَّ أولى النَّاسِ بِإِبْرَاهِیمَ (اولى) لَلَّذِینَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِیُّ وَالَّذِینَ آَمَنُوا وَاللَّهُ وَلِیُّ الْمُؤْمِنِینَ ) یعنی ان النبی أولى یعنی اولویه تخییریه یعنی إذا اتبعنا ان النبی (صلى الله علیه وآله) لو یتبع غیر النبی أیضاً یکون صحیحا ولکن اتباع النبی یکون أولى لا لیس الأمر کذلک، هذه الاولویه متعینه یعنی هی ولا غیر ولعله من اوضح الآیات الداله على هذه الحقیقه ما ورد فی سوره الاحزاب الآیه (۶) قال تعالى وهی آیه واضحه ( النَّبِیُّ أولى بِالْمُؤْمِنِینَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) هذه ای اولویه یعنی ان غیره صحیح ولکن النبی اولى؟ ابدا.
ولذا تجدون ان الإمام أمیر المؤمنین ان النبی (صلى الله علیه وآله) فی واقعه الغدیر اولا استند إلى هذه الآیه المبارکه قال انا أولى الناس بالمؤمنین من انفسهم فمن کنت مولاه فهذا علی مولاه.
إذن معنى مولى یعنی الأولى وهذا ما نجده فی کلمات الامیر (سلام الله علیه)، انا اتصور ان الامیر علی بن أبی طالب (سلام الله علیه) فی نهج البلاغه عندما یقول الأولى الاولى الاحق الاحق یشیر إلى هذه المعانی التی اشرنا الیها هذا مضافا إلى انه قرأنا یتذکر قبل قلیل قرأنا فی نهج البلاغه انه فی صفحه (۲۸۲) ان الإمام (سلام الله علیه) ما قال، قال ولا یطمع فی حقنا طامع إذن لم یقل احق لم یقل اولى.
المقدم: احسنتم، وهو کما قال فالحق احق ان یتبع ولیس للباطل نصیب فی هذا الموضوع. احسنتم کثیرا إذن من الآن سماحه السید نستقبل اتصالات الاخوه والاخوات إذا کان لدیهم مداخلات أو استفسارات ولحین ورود الاتصالات سماحه السید أیضاً هناک محور إذا کان لدیکم وقت تواصلوا الحدیث، یقول ألا یمکن من خلال تقویمه (صلوات الله علیه) للسقیفه وما نجم عنها معرفه نظریه الإمام (سلام الله علیه) فی الشورى وانها لا تصلح أساساً للخلافه والقیاده السیاسیه فی الامه.
آیه الله السید کمال الحیدری: والواقع هذا سؤال اساس، انا اعتقد بانه أساساً لمن یرید ان یعرف انه ما هو موقف الإمام علی (علیه السلام) من مسأله الخلافه فی صدر الإسلام ان ینظر إلى تقییمه للسقیفه وان ینظر إلى ما نتج من آثار ترتبت على السقیفه عند ذلک یعرف ان الإمام (سلام الله علیه) یقبل نظریه الشورى أو لا یقبل نظریه الشورى، یعنی لو سلّمنا وتنزلنا مع مدرسه الصحابه قلنا بانه ما حدث فی السقیفه کانت شورى حقیقه وکان هناک أهل الحل والعقد وانهم اجتمعوا على الأول وانهم نصبوه الخلافه وان الله رضی بذلک الآن نرید ان نعرف انه الإمام (سلام الله علیه) هل انه وافق على نظریه الشورى، هل قبلها قبولا ایجابیا وهل قبل ما ترتب على السقیفه التی وقعت فیها الشورى من نتائج أو ان الإمام علی بن أبی طالب (علیه أفضل الصلاه والسلام) بشکل واضح وصریح وبلا أی تقیه اوضح موقفه مما جرى فی السقیفه وما جرى من النتائج المترتبه على السقیفه، انا فی المقدمه بودی ان اشیر إلى هذا الأصل الذی ینبغی ان یلتفت إلیه المشاهد الکریم بشکل واضح ودقیق اخوانی الاعزاء نحن عندما ننطلق من کلمات الإمام علی (علیه أفضل الصلاه والسلام) ننطلق على أساس انه إمام معصوم یعنی ما یقوله بالنسبه الینا هو الحق الصراح لان الحق یدور معه، کما قلنا فی المقدمه علی مع الحق والحق مع علی یدور الحق حیث ما دار علی، نعم اعرف الحق تعرف اهله، واقعا نحن نستطیع ان نعرف الحق من علی.
بعباره أخرى إذا کان الإنسان غیر معصوم فنستطیع ان نعرف ذلک الإنسان من خلال اتباعه للحق اما إذا کان الإنسان معصوم نعرف الحق من خلال ذلک المعصوم لأنّه هدى للمتقین واقعا نحن مقیاسنا هو المعصوم الآن هذا المعصوم سواء کان إماما أو کان نبیا أو کان قرآن إذن عندما نرجع إلى کلمات الإمام أمیر المؤمنین فی نهج البلاغه نحن نتعامل على هذا الأساس یعنی تعامل انها صدرت من معصوم والا إذا کانت هی صادره من إنسان مجتهد یقیّم تلک المرحله فإذا کان مجتهدا قد یصیب وقد یخطأ وقد لا یصیب قد یخطئ الواقع إذن لا قیمه لکلماته یعنی نحن نقرأ نهج البلاغه على أساس مقیّم جید کان حاضرا فی ذلک الزمان کان مطلعا کان ممارسا للاحداث وهذا لا یدل على ان ما یقوله حق، هذا نقطه لابد ان یلتفت الیها
النقطه الثانیه التی لابد ان یلتفت الیها وهی انه لابد ان نعلم بان کل ما ورد فی نهج البلاغه هناک نصوص کثیره تثبت ما ورد فی نهج البلاغه، نحن جعلنا المحور کلمات الإمام فی نهج البلاغه لیس انه فقط هذه موجوده حتى لا یقول لنا قائل هذه الاخبار اخبار آحاد کیف یمکن الاعتماد علیها هذه الخطب أساساً لعله اما لا سند لها أو اسنادها ضعیفه أو إذا کانت اسنادها صحیحه فهی اخبار آحاد.
الجواب انه هذه النصوص هذه المضامین هذه الحقائق التی ذکرت فی نهج البلاغه نحن توجد عندنا شواهد ونصوص روائیه کثیره تثبت کل حقیقه من هذه الحقائق التی اشار الیها الإمام (علیه أفضل الصلاه والسلام)، جید اما الشواهد هل انه توجد عندنا شواهد ان الإمام قبل بالسقیفه وما یترتب على السقیفه أو انه لا توجد، هناک شواهد عدیده ومتعدده تثبت لنا هذه الحقیقه بشکل واضح وصریح من هذه الشواهد ما ورد فی نهج البلاغه للصبحی الصالح فی صفحه (۴۵۱) عباره الإمام (سلام الله علیه) واضحه ومن کتاب له: اما بعد فان الله سبحانه بعث محمدا (صلى الله علیه وآله) نذیرا للعالمین ومهیمنا على المرسلین فلما مضى علیه السلام تنازع المسلمون الأمر من بعده فوالله ما کان یلقى فی روعی ولا یخطر ببالی الا انه قال تزعج هذا الأمر من بعده من أهل بیتی، هذا شاهد آخر على انه کان یرى ان الحق له، ولا انهم منعوه عنی من بعده فما راعنی (محل الشاهد هذه الجمله) فما راعنی الا انثیال الناس على فلان یبایعونه یشیر إلى الأول فامسکت یدی، إذا کان یرى مشروعیه ما حدث لماذا یمسک الإمام بیده.
إذن اولا هذا النص الواضح والصریح من کتاب له إلى أهل مصر مع مالک الاشتر قال فما راعنی الا انثیال الناس على فلان یبایعونه فامسکت یدی حتى رأیت راجعه الناس قد رجعت، إذن یبین الإمام (سلام الله علیه) إذن لماذا بعد ذلک وافق وفی اول الأمر لم یوافق، هذا النص فامسکت یدی یعنی لم ابایع فإذا کان یقبل بالسقیفه ویقبل بنتائج السقیفه لماذا ان الإمام (سلام الله علیه) یمتنع عن البیعه وعن القبول.
المقدم: یعنی استمیحکم عذرا سماحه السید بعد ان نأخذ هذا الاتصال من الأخ عمار من قطر، تفضلوا اخ عمار.
المتصل الأخ عمار من قطر: السلام علیکم.
المقدم/سماحه السید: وعلیکم السلام ورحمه الله وبرکاته.
المتصل الأخ عمار من قطر: مولانا برأیک أنت الشخصی ان الرسول (علیه أفضل الصلاه والسلام وعلى آله)… الحکمه الإلهیه من الذی صار بعد وفاه الرسول مع العلم ان الرسول اخبر علی بن أبی طالب بالذی صار فما هی الحکمه الإلهیه انه الخلافه اتت إلى الخلیفه الأول والثانی والثالث.
المقدم: الصوت لم یکن واضح، إذن سمعتم السؤال سماحه السید.
آیه الله السید کمال الحیدری: الله سبحانه وتعالى لا یکره احدا، قال ما هی الحکمه من الانحراف الذی وقع بعد رسول الله؟
الجواب: الله سبحانه وتعالى جعل الناس مختارین مولانا، کما الآن ما هی الحکمه فی ان الآن مئات الملایین من الناس لا یطیعون الله ولا یلتزمون باوامر الله، لماذا؟ لا یریدون ذلک، الله سبحانه وتعالى من شاء فلیؤمن ومن شاء فلیکفر صحیح اخبره بما سیقع اما انه اراد الله أو لم یرد هذا کان امتحان الهی للجمیع، هذا سؤال عام لیس ان الله اراد ذلک وما هی الحکمه، الجواب ان الله سبحانه وتعالى اراد الحق ولکن البشر لم یأتمروا باوامره.
المقدم: وإلا فهو لا یرضى لعباده الکفر. احسنتم.
المقدم: احسنتم، الأخ الکریم ابا زهراء وصلت فکرتکم. معنا الأخ حسن من المغرب تفضلوا.
المتصل الأخ حسن من المغرب: السلام علیکم.
المقدم/سماحه السید: وعلیکم السلام ورحمه الله وبرکاته.
المتصل الأخ حسن من المغرب: سیدنا ذکرتم فی الاسبوع الفائت کلام للإمام علی (سلام الله علیه) فی نهج البلاغه لا یقاس بآل محمد من جرت نعمتهم علیه، وکلام علی (سلام الله علیه) هو من کلام رسول الله وقد جاء فی خطبه الوداع أصل لهذا الکلام مما جاء فی خطبه الوداع قال رسول الله (صلى الله علیه وسلم) من انتسب بغیر ابیه أو کفر نعمه موالیه فعلیه لعنه الله والملائکه والناس اجمعین. وکأنه توطئه لغدیر خم وقد قال رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم) فیما رواه ابن ماجه من انتسب لغیر ابیه أو تولى غیر موالیه فعلیه لعنه الله والملائکه والناس اجمعین. والسلام علیکم ورحمه الله وبرکاته.
المقدم: وعلیکم السلام ورحمه الله وبرکاته، شکراً للاخ حسن، إذن سماحه السید الآن بامکانکم ان تعلقوا على الأسئله بالنسه للاخ عمار ذکرتم شیئا من التعلیق على سؤاله، بالنسبه للأخ ابو زهراء کان یشکرکم ویدعو لکم على ما تفضلتم به.
آیه الله السید کمال الحیدری: جزاه الله خیرا ولا ینسانا من الدعاء فی العتبات فی کربلاء والنجف والکاظمیه.
المقدم: بالنسبه للاخ حسن من المغرب مداخله کانت. احسنتم إذن هناک أیضاً سؤال ورد ان کان یسمح الوقت للتعلیق علیه یقول لماذا ساهم الإمام (سلام الله علیه) فی الشورى التی کان سادسهم فیها (سلام الله علیه) شورى عثمان وطلحه والزبیر.
آیه الله السید کمال الحیدری: هذا نفس المنطق انا اتصور بأنه کل الافعال لماذا لم یشارک فی مسأله السقیفه باعتبار ان الإمام (سلام الله علیه) کان مشغول بمسأله دفن الرسول (صلى الله علیه وآله) واما هنا لماذا باعتبار انه هذا منطقهم کان وهو اشار بانه کیف اقرن إلى هذه النظائر یالله وللشورى التی اشرتم الیها اشاره إلى هذا الموقع وهو ان الإمام أمیر المؤمنین (علیه أفضل الصلاه والسلام) فی مواضع متعدده اشار إلى هذا ومنها هذا القول الذی هو اشار إلیه فیالله وللشورى متى اعترض الریب فیّ مع الأول منهم حتى صرت اقرن إلى هذه النظائر، الإمام (سلام الله علیه) یعلم بانه هذا لیس موقعه ولکنه هذا هو الواقع ولکنی اسففت اذ اسفّوا وطرت إذا طاروا.
إذن هذا نفس المنطق الذی أشرت إلیه وهو منطق الزموهم بما الزموا به انفسم فصغى رجل منهم لضغنه ومال الآخر لصهره مع هن وهن إلى ان قام ثالث القوم.. إلى آخره.
المقدم: احسنتم، قبل ان تواصلوا سماحه السید معنا الأخ ابو یاسین من مرکز الإسلام الاصیل تفضلوا ابا یاسین.
المتصل الأخ ابو یاسین من ایران: السلام علیکم ورحمه الله تعالى وبرکاته.
المقدم/سماحه السید: وعلیکم السلام ورحمه الله وبرکاته.
المتصل الأخ ابو یاسین من ایران: احییکم من مرکز الإسلام الاصیل وغرفه الإسلام الاصیل على شبکه الانترنیت ویتابعون بکل جدیه وبکل تلهف کلام سماحه السید حول هذه المواضیع الشیقه والجمیله واحیی أیضاً الأخ العزیز، فی الواقع عندی أسئله کثیره وردت علینا فی غرفه الإسلام الاصیل من مختلف الدول یشارکون کثیر، السؤال الأول عندی سؤال اول یقول هذا السؤال موجه إلى سماحه الاستاذ السید من احد الاخوه من تونس یقدمه الیکم من غرفه الإسلام الاصیل یقول ان کان الإمام علی (علیه السلام) لم یعط المشروعیه لحزب قریش المتغلب على السلطه الحاکمه فلماذا نراه کما فی الاخبار یقدم لهم النصائح ویشاورهم وینصح لهم، هذا السؤال الاول.
السؤال الثانی أیضاً وارد من الیمن من احد الاخوه من الیمن یقول بسم الله الرحمن الرحیم، الحمد لله رب العالمین والصلاه على سیدنا محمد وآله، یقول بدایه احیی الدکتور واحیی الاستاذ فی قناه الکوثر المبارکه ویقول یوجه السؤال إلى سماحه السید دام ظله، یقول:
مولانا نلاحظ بأن ابی بکر دعا عثمان فقال اکتب بسم الله الرحمن الرحیم هذا ما عهد به ابو بکر إلى المسلمین بعد فانی استخلفه علیکم أو استخلف علیکم عمر بن الخطاب ولکم خیرا، ثم افاق ابو بکر فقال یعنی اغمی علیه افاق فقال اقرأ یعنی قال لعثمان بن عفان اقرأ علیّ ما کتبت، فقرأ الکتاب وکبّر أبی بکر وقال اراک خفت ان یختلف الناس ان اسلمت نفسی فی غشیتی هذه، قال نعم، قال جزاک الله خیر جزاء على الإسلام واهله واقره ابو بکر السؤال بهذه الکتابه وبهذه الوثیقه ویقول انه نحن نلاحظ بان النبی (صلى الله علیه وآله وسلم) والسؤال الرئیسی الموجه للسید انه عندما اراد منهم کتابا اتهموه بالهجر فلماذا لم یتهم الخلیفه الأول بنفس الاتهام فما تعلیق سماحه السید حول هذه المفارقه؟ لا ادری إذا تریدون عندی أسئله اخرى.
المقدم: ابا یاسین حفظکم الله لو تؤجلونها إلى الحلقه القادمه لان الوقت قد لا یکفی للتعلیق علیها.
المتصل الأخ ابو یاسین من ایران: طیب إذن عندی أسئله کثیره وهذین سؤالین وجزاکم الله خیر الجزاء.
المقدم: حیاکم الله شکراً جزیلا للاخ الکریم أبی یاسین، فقط نأخذ هذا الاتصال الأخ منذر من العراق تفضلوا.
المقدم: الکلام یأتینا متقطعا اخ منذر إذن بامکان الأخ منذر ان یعید الاتصال أو على الاقل فی الحلقه القادمه لان الصوت یأتینا کلمه کلمه ولا ندری ماذا یقول الأخ منذر، إذن شکرا لکم، سماحه السید نعود إلى الاخوه من ما طرحه الأخ ابو یاسین من غرفه السیطره.
آیه الله السید کمال الحیدری: فیما یتعلق بالسؤال الأول وهو انه أساساً إذا کان الإمام لا یقبل شرعیه النظام القائم وشرعیه اولئک الذین سبقوه فلماذا تعاون معهم وقدّم النصیحه لهم، انا بودی ان المشاهد الکریم یفرّق ویمیز بین مسائل ثلاثه اساسیه.
المسأله الأولى: ان الإمام وافق على السقیفه ونتائج السقیفه ام لم یوافق؟
الجواب: ان الإمام (علیه أفضل الصلاه والسلام) بشکل واضح وصریح قال إلى ان قام ثالث القوم نافجا حضنیه بین نثیله ومعتلفه وقام معه بنو ابیه یخضمون مال الله خضمه الابل نبته الربیع إلى ان انتکث فتله واجهز علیه عمله، وکبت به بطنته، إذن الإمام (سلام الله علیه) بشکل واضح وصریح وکذلک فیما یتعلق بالثالث وفیما یتعلق بالاول قال فیا عجبا بین هو یستقیلها فی حیاته اذ عقدها لآخر بعد وفاته لشد ما تشطرا ضرعیها فصیرها فی حوزه خشناء یغلظ کلمها ویخشن مسها إلى ان قال فمنی الناس لم الله بخبط وشماس وتلون واعتراض فصبرت على طول المده وشده المحنه حتى إذا مضى لسبیله جعلها فی جماعه زعم انی احدهم.
انا لا اتصور بأن شخصا یتکلم بهذه اللغه هو موافق على ما جرى فی السقیفه وعلى نتائج السقیفه، أو انظر إلى قوله بین ان أصول بید جذاء مقطوعه أو اصبر على طخیه عمیاء، وهذا الذی یرى ان صدر الإسلام هو طخیه عمیاء کیف یمکن ان یعطیها المشروعیه ولکن من جهه أخرى أیضاً لابد ان نلتفت إلى هذه الحقیقه بشکل واضح وبشکل دقیق وهو ان الإمام (علیه أفضل الصلاه والسلام) یمیز بین النظام الذی جاء بعد رسول الله وبین الاشخاص وبین حفظ وحده المسلمین وعدم تفرق المسلمین، فإذا قدم الإمام (سلام الله علیه) النصیحه أو تعاون فلم یکن لقبوله مشروعیه ما حدث بعد رسول الله فی السقیفه ونتائج السقیفه ولم یکن لقبوله صلاحیه الأول والثانی والثالث للحکم وللخلافه وانما کان یقدم النصیحه لاجل ان یحفظ وحده المسلمین وان لا یضعّف المسلمون انظروا إلى هذا المعنى الذی قاله (علیه أفضل الصلاه والسلام) إلى ان یقول فما راعنی إلى فلان وکذلک الوارد فی الخطبه (۱۶۴) للإمام أمیر المؤمنین (علیه أفضل الصلاه والسلام) الخطب کثیره ولکنه انا اکتفی الوقت لا یسع من اهم هذه الخطب هذه الخطبه الوارده من کتاب رقم (۶۲) یقول فامسکت یدی حتى رأیت راجعه الناس قد رجعت عن الإسلام یدعون إلى محق دین محمد (صلى الله علیه وآله) فخشیت ان لم انصر الإسلام واهله.
إذن لا هو بصدد نصره النظام ولا الاشخاص الذین یحکمون وانما هو بصدد حفظ تراث رسول الله (صلى الله علیه وآله) فخشیت ان لم انصر الإسلام واهله ان ارى فیه ثلما أو هدما تکون المصیبه به علی اعظم من فوت ولایتکم التی هی یزول کما یزول السراب أو کما یتقشع.
هذا نص ونصوص أخرى کثیره انا اکتفی عند نصین أو ثلاث من هذه النصوص القیّمه الوارده فی هذا المجال ومنها هذا النص القیّم الذی قال ان الله لما قبض نبیه استأثرت علینا قریش بالامر ودفعتنا عن حق نحن احق به فرأیت ان الصبر على ذلک أفضل من تفریق کلمه المسلمین وسفک دمائهم والناس حدیثوا عهد بالاسلام والدین.. إلى آخره، وفی نص آخر قال وایم الله لولا مخافه الفرقه بین المسلمین وان یعود الکفر ویبور الدین لکنا على غیر ما کنا لهم علیه.
الإمام (علیه أفضل الصلاه والسلام) لجاهرنا بالرفض والمعارضه وانا اتصور إذا عندنا وقت دکتور انا اشیر إلى جملتین فی هذا المجال وهذا یکشف لنا عن نظریه الإمام (علیه أفضل الصلاه والسلام) فی التعامل مع السلطه إذا لم تکن مشروعه، کیف ینبغی التعامل معها واقعا ان الإمام (سلام الله علیه) ولابد ان یدرس بشکل دقیق وعمیق هذا المعنى انه إذا لم نوافق على السلطه القائمه کیف نتعامل معها هل واقعا نتعامل معها بان نسقطها بأن نخرج علیها خروجا عسکریا، طبعا إذا کانت الشرائط شرائط الإمام علی (علیه أفضل الصلاه والسلام) لا مطلقا، الإمام یعطینا نظریه واضحه فی التعامل مع السلطه ولکن من غیر ان یقبل لا مشروعیه السلطه ولا یقبل اهلیه القائمین على تلک السلطه ولکن لحفظ وحده المسلمین ولحفظ الإسلام ان لا یتفرق وان لا یعود المسلمون إلى الکفر نجد ان الإمام (سلام الله علیه) تعاون معهم وقدم النصیحه لا لشخص ولا لنظام، لاسلمن ما سلم امور المسلمین.
اما فیما یتعلق بالسؤال الثانی التعلیق واضح انا اتذکر فی اول هذه الأبحاث دخلنا قلنا هم اولئک الذین اسسوا لنظریه الشورى هم التزموا بها أو لم یلتزموا بها؟ لم یعملوا علیها لا الأول عمل بها بالنسبه إلى الثانی ولا الثانی عمل بها بالنسبه إلى الثالث وهذا یکشف عن ان هؤلاء أساساً لم یکونوا یعرفوا شیئا من نظریه الشورى فی الخلافه.
المقدم: یعنی هو لدیه التفاته أخرى سماحه السید یقول لم یقبلوا کتاب رسول الله (صلى الله علیه وآله) بدعوى انه یهجر وابو بکر أیضاً کان اشد مرضا من رسول الله.
آیه الله السید کمال الحیدری: التناقضات مولانا فی مواقفهم أکثر من هذا بکثیر.
المقدم: احسنتم، التفاته جیده کانت. بالنسبه للاخ منذر لم یصلنا صوته للاسف الشدید، بالنسبه أیضاً للمحور الاخیر إذا کان لدیکم شیء تتمه سماحه السید.
آیه الله السید کمال الحیدری: توجد شواهد أخرى ولکن بعد الوقت یکفی لهذا القدر انا اتصور وان شاء الله تعالى فی الاسبوع القادم إذا وفقت باذن الله تعالى من الآن اعلن عنوان البرنامج لعلی ان شاء الله تعالى اتوفق ان اشیر إلیه وهو انه کیف یعرّف الإمام علی بن أبی طالب نفسه فی نهج البلاغه لأنّه مع الاسف الشدید حاول البعض انه یعرّف أو یقول ان أمیر المؤمنین (سلام الله علیه) عرّف نفسه بالنحو الذی هو اقل من الأول والثانی والثالث ولکن سیتضح لنا ان الإمام أمیر المؤمنین عرّف نفسه بطریقه أخرى غیر الذی ینقل هنا وهناک.
المقدم: احسنتم کثیرا سماحه السید، إذن بقی لنا شیء یسیر بامکاننا ان نوجز بعض ما تفضلتم به سماحه السید فی هذه الدقائق القلیله، إذن الإمام علی (صلوات الله علیه) استعمل حکمه فائقه عجیبه فی حفظ حقه وانه الخلافه لا تصلح إلا له ولاهل بیته.
آیه الله السید کمال الحیدری: وهذا کان یصرح به وهو حریص علیه حتى قیل له انک لحریص على الخلافه، لماذا اتهم انه حریص على الخلافه؟ لأنّه کان دائما یصرح بحقه ولکن هذا لا یمنعه من انه یقدم النصیحه لحفظ الإسلام والمسلمین.
المقدم: لانها امانه رسول الله (صلى الله علیه وآله) قال فی غدیر خم قال هی تراث وهی امانه وهی وصیه ولکن لما انتم عزفتم عنها انا أیضاً طویت عنها کشحا وسدلت دونها ثوبا ولکن الزمکم بما الزمتم به انفسکم فهل انتم محقون فی هذا إذا لم تکن بالنص وبالشورى یعنی کما قال الکمیل:
فإن هی لم تصلح لحی سواهم **** فإن ذوی القربى أحق وأوجـــب
یعنی حتى على مقاییسکم فهی لا تصلح إلا لاهل البیت (صلوات الله وسلامه علیهم). اشکرکم سماحه آیه الله السید کمال الحیدری فی ختام هذه الحلقه وجزاکم الله تعالى خیرا، ان شاء الله فی الحلقه القادمه تواصلون الحدیث فی هذه المحاور المهمه أیضاً اشکرکم مشاهدینا الکرام والى اللقاء والسلام علیکم ورحمه الله تعالى وبرکاتــه…

Leave A Reply

Your email address will not be published.