زواج عمر من ام کلثوم

0

 
ظلامه ام کلثوم
بسم الله الرحمن الرحیم
والحمد لله رب العالمین ، والصلاه والسلام على خیر خلقه وأشرف بریته محمد وآله الطیبین الطاهرین .. واللعنه على أعدائهم أجمعین إلى قیام یوم الدین.
وبعد ..
فقد کثر السؤال عن حقیقه زواج السیده أم کلثوم بنت أمیر المؤمنین علی علیه الصلاه والسلام ، بعمر بن الخطاب .. ربما لأن الأجوبه التی یسمعها السائلون لا تأتی عاده على درجه کافیه من الوضوح والقوه ، بل تکون فی الغالب ممزوجه بقدر کبیر من التردید والشک والإرتیاب ، الأمر الذی یدعو إلى المزید من تداول الحدیث حول هذا الأمر ، وإنتقال : هذا الشک إلى آخرین ، عن هذا الطریق .. ولیکثر بذلک السائلون ، ولتزید معاناه المسؤولین ..
فمست الحاجه إلى التعرض لبحث هذه القضیه بالمقدار الذی یعطی تصوراً ، عن حقیقه ما جرى .. وکانت حصیله معاناه ذلک هو هذا البحث الذی نقدمه إلى القارئ الکریم، على أمل أن یجد فیه ما یکفی للإجابه على ما یراود فکره من تساؤلات ، وما یثیره الإبهام فی هذا الأمر من شکوک.
وإذا جاز لی أن أثقل على من یطالع هذا البحث بشیء ، فإن رجائی الأکید منه هو إن لا یبخل علی بما یراه ضروریاً فی توضیح المراد ، أو تصحیح المفاد ، فإنی لا أبرئ نفسی من الخطأ والزلل .. والله هو العاصم والولی .. ومنه نطلب التوفیق والسداد ، والهدایه إلى طریق الرشاد ، إنه ولی قدیر.
والحمد لله، والصلاه والسلام على محمد وآله الطاهرین.

تمهید وتوطئه
سوآلان :
لقد ورد علینا سؤال یقول : ما السبب فی أنه لیس لأم کلثوم ذکر کثیر ، مثل السبطین وزینب (ع) ؟!.
وورد سؤال آخر یقول : فقد تم إثبات عدم زواجها من الثانی .. إذن فمن هو زوجها؟ وهل کان ثمه من أطفال؟.
الجواب عن السؤال الأول : ونقول فی الجواب عن السؤال عن السبب فی عدم ذکر أم کلثوم کثیراًًً ، ما یلی :
إنه مع وجود الأئمه الأطهار (ع) ومع وجود السیده زینب (ع) ، فإن طبیعه الأمور تقضی بأن تکون الحرکه العامه والفاعله والمؤثره هی لهؤلاء ، دون سواهم ،
وذلک لأنهم القاده الحقیقیون ولهم دون غیرهم السیاده ، ولا یسمح الوجدان ، والإنصاف والدین ، لأحد سواهم أن یدخل فی وهمه أن یجاریهم ، فضلاًً ، عن أن یتقدمهم ، أو إن یعتقد لنفسه حقاًً فی شیء من ذلک دونهم.
علی (ع) مع الرسول (ص) :
وقد کان هذا هو حال علی (ع) مع رسول الله (ص) ، فإنک لا تکاد تجد ذکراًً کثیراًًً لأمیر المؤمنین (ع) آنئذ ، إلاّ فی حدود العمل بالواجب الموکل إلیه ، وتنفیذ أوامر رسول الله (ص) ، فکان (ع) الرجل السامع المطیع لله ولرسوله ، الذی لا یجیز لنفسه أن یکون له صوت أو حرکه إلاّ فی سیاق الإستجابه إلى ما یطلبه رسول الله منه ، ویدفعه إلیه.
وذلک یجعلک تشعر أن رسول الله (ص) هو المتصرف فی الأمور ، وهو وحده الذی یحکم ویقرر فی کل شیء ، أما علی (ع) ، فإنک تکاد لا تشعر بأنه موجود أصلاًًً ، إلاّ على النحوالذی أشرنا إلیه.
أما غیر علی صلوات الله وسلامه علیه ، فإنهم کانوا جریئین على رسول الله (ص) ، فهم یعترضون ویجادلون ، ویقترحون ، ویرفضون ، بجرأه تاره ، ویقبلون على مضض أخرى ، أو عن رضى ثالثه ، ثم تعلو أصواتهم فی بعض الحالات ، حتى إذا جاء التهدید الإلهی کما حصل بالنسبه لقوله تعالى : یا أیها الرسول بلغ ما أنزل إلیک من ربک وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله یعصمک من الناس إن الله لا یهدی القوم الکافرین [۱].. فإنهم یستکینون ویسکتون حتى لا تکاد تسمع لهم صوتاًًً إلاّ على سبیل الهمس والإشاره.
ولم یکن علی (ع) کهؤلاء أبداًً ، بل هو یرى أن للنبی (ص) ـ دون سواه ـ الأمر والنهی ، والقرار ، والموقف ، ولیس علیه هو وعلى غیره إلاّ السمع والطاعه ، والإنقیاد والتسلیم .. وقد کان هذا هو الفرق أیضاًًً بین عائشه وأم سلمه فی بیت رسول الله (ص) ،وکان ذلک هو حال الحسنین مع أبیهما صلوات الله وسلامه علیهم ، وحال الحسین (ع) مع الإمام الحسن (ع) ، وهکذا کان حال هارون مع موسى ، فإن حال هؤلاء جمیعاًًًً لا یختلف عن حال علی مع رسول الله (ص).
الزهراء .. وزینب (ع) :
فلا غرابه إذن فی أنک لو رجعت إلى حیاه الزهراء سلام الله علیها فی عهد رسول الله (ص) ، ومع علی (ع) ، فإنک لا تجد لها حرکه ظاهره ولا نشاطاً بارزاً ، خصوصاًً فیما یرتبط بالنشاطات الإجتماعیه ، أو السیاسیه ، أو الثقافیه العامه وما إلى ذلک ، کما ربما یتوقعه بعض من یدعو إلى إعطاء أدوار للمرأه فی هذه الأیام (!!!).
فلم تکن لها نشاطات إجتماعیه ، کالقیام بمشاریع رعایه أیتام ، أو مساعده فقراء ، أو عجزه ، ولا نشاطات ثقافیه کإلقاء محاضرات ، ولا مشارکه فی ندوات ، ولا ممارسه لأعمال سیاسیه ، ولا تواجد لها فی المواقع الإداریه العامه ، ولا کان لها دور فی مجلس الشورى.. ولا.. ولا.. ولا.. وکذلک الحال بالنسبه للسیده زینب (ع) ، فإن دورها الظاهر إنما هو فی قضیه کربلاء ، ودور الزهراء (ع) الظاهر إنما هو فیما جرى بعد رسول الله (ص).. وفیما عدا ذلک ، فإن الحرکه والنشاط بمختلف أشکاله إنما کان لأبیها (علیها السلام) ، ولأمیر المؤمنین ، وللحسنین صلوات الله علیهم وعلى أبنائهم الأئمه الطاهرین.
وقد کان نفس تجسد کمال الزهراء (ع) ، ونفس وجودها المقدس هو المطلوب ، وهو الغایه ، وکذا الحال فی زینب وخدیجه ، وأم سلمه ، وغیرهن من النساء. وقد تحدثنا ، عن هذا الأمر فی کتابنا: مأساه الزهراء (ع) فلیراجع..
فلا معنى إذن لأن نطلب من أم کلثوم (ع) نشاطاً یضارع ما نراه من الحسنین (ع) ، أو حتى من زینب (ع).
الجواب عن السؤال الثانی : وأما بالنسبه لقولکم فی سؤالکم الثانی : إنه قد تم إثبات عدم زواجها من الثانی؟ وهل کان ثمه من أطفال؟.. فنقول :
إن ذلک لم یتم إثباته بشکل حاسم وأکید .. بل إن أهل السنه یؤکدون وقـوع هـذا الزواج [۲] وهناک روایـات عدیده مـن طـرق السنه والشیعه تؤکد وقوعه.
وعدد من الروایات الوارده من طریق الخاصه ، عن الأئمه (ع) صحیح ومعتبر من حیث السند ، وقد أدعی الشیخ التستری تواترها [۳] ، ولکنها دعوى یصعب إثباتها ، نعم هی روایات مستفیضه بلا ریب ، ولکن ثبوت هذا الزواج ، لا یعنی أنه قد جاء فی سیاقه الطبیعی والمألوف .. إذ أن ثمه تأکیداً قویاًًً على أن هذا الزواج قد تم على سبیل الجبر والقهر. وقد نجد ما یؤید ذلک ویدل علیه فی روایات أهل السنه أیضاًًً.
ونحن نجمل الحدیث حول هذه القضیه فی ما یأتی من فصول.
القسم الأول
حدیث الزواج بین الأخذ والرد
الفصل الأول
من النصوص والآثار
روایات هذا الزواج :
إن فی روایات زواج أم کلثوم بنت أمیر المؤمنین (ع) بعمر بن الخطاب الکثیر من الإختلاف ، والتباین ، وسوف یفرض هذا البحث علینا التعرض إلى کثیر من الجزئیات والخصوصیات والتفاصیل التی وردت فی الروایات المختلفه ، لکن تسهیل الأمر على القارئ ، یفرض علینا أیضاًًً أن نقدم له من النصوص ما یستطیع أن یعطیه تصوراً أولیاً لموضوع البحث ، وقد رأینا أن نختار نصوصاً یوردها أهل السنه ، ویتحفظ الشیعه على بعض الخصوصیات الوارده فیها .. ثم نورد نصوصاً أخرى وردت فی مصادر الشیعه الإمامیه ، ویتحفظ أهل السنه على بعض الخصوصیات الوارده فیها فنقول : نصوص رواها أهل السنه :
إن الأحادیث التی رواها أهل السنه ، کثیره ومتنوعه ، ونکتفی هنا بذکر النص الذی أورده أحمد زینی دحلان ، فإنه کاف فی بیان ما نرمی إلیه ، والنص هو التالی :
أخرج أبو یعلی والطبرانی : أن عمر بن الخطاب (ر) خطب من علی إبنته أم کلثوم (ر) ، بنت فاطمه (ر) ، وقال : سمعت رسول الله (ص) : یقول : کل سبب ونسب ینقطع یوم القیامه ما خلا سببی ونسبی ، وکل بنی أنثى عصبتهم لأبیهم ما خلا ولدی فاطمه فإنی أبوهم وعصبتهم.
ثم قال عمر : وإنی وإن کانت لی صحبه للنبی (ص) فأحببت أن یکون لی معها سبب ونسب.
وقصه تزوج عمر بأم کلثوم بنت علی رواها الأئمه من طرق کثیره ، منهم الطبرانی ، والبیهقی ، والدار قطنی.
وأکثر طرق الحدیث مرویه ، عن أکابر أهل البیت النبوی ، منهم جعفر الصادق ، عن أبیه محمد الباقر ، عن أبیه زین العابدین ، أن علیاًً عزل بناته لولد أخیه جعفر بن أبی طالب (ر) ، فلقی عمر علیاًً (ر) ، فقال : یا أبا الحسن ، أنکحنی إبنتک أم کلثوم بنت فاطمه بنت رسـول الله (ص) :
فقال : قد حبستهن لولد أخی جعفر.
فقال عمر : والله ، ما علی وجه الأرض یرصد من حسن صحبتها ما أرصد ، فأنکحنی یا أبا الحسن.
فقال علی : إنها صغیره.
فقال عمر : ما ذاک بک ، ولکن أردت منعی ، فإن کانت کما تقول فإبعثها إلی.
وفی روایه أنه لما قال له : إنها صغیره قال له : ما بی حاجه إلى الباءه ، ولکن سمعت رسول الله (ص) : یقول : کل سبب ونسب ینقطع یوم القیامه ما خلا سببی ونسبی ، وکل بنی أنثى عصبتهم لأبیهم ما خلا ولد فاطمه ، فأنا : أبوهم وعصبتهم ، فأحببت أن یکون لی : من رسول الله سبب ونسب.
وفی روایه : وإنه کان لی صحبه ، فأحببت أن یکون لی معها سبب.
فقال علی : إن لی أمراء حتى أستأذنهم.
وفی روایه : إن لی أسدین حتى أستأذنهما ، یعنی الحسن والحسین ، فإستأذن ولد فاطمه ، فأذنوا له.
وفی روایه : أنه لما استأذنهما ، یعنی الحسن والحسین ، وقال : إنی کرهت أن أقضی أمراًً دونکما ، فسکت الحسین ، لکون أخیه الحسن أکبر منه ، وتکلم الحسن ، فحمد الله وأثنى علیه ، ثم قال : یا أبتاه ، فمن بعد عمر صحب رسول الله (ص) ، وتوفی وهو عنه راض ، ثم ولی الخلافه فعدل.
فقال له أبوه : صدقت ، ولکن کرهت أن أقطع أمراًً دونکما ، ثم قال لها علی : إنطلقی إلى أمیر المؤمنین ، فقولی له : إن أبی یقرئک السلام ، ویقول لک : إنا قد قضینا حاجتک.
وفی روایه : فأعطاها حله ، وقال لها : قولی له : هذا البرد الذی قال : لک.
فقالت ذلک لعمر ، فقال : قولی له : قد رضیت ، حصان کریم ، ما أحسنها وأجملها ، ووضع یده على ساقها.
وفی روایه : فضمها إلیه ، فقالت : تفعل هذا؟ لولا أنک أمیر المؤمنین لکسرت أنفک ، ثم خرجت حتى أتت أباها ، فأخبرته الخبر قالت : بعثتنی إلى شیخ سوء.
فقال : یا بنیه ، إنه زوجک ، ثم زوجه إیاها ، فجاء عمر إلى مجلسه بین الروضه والمنبر ، حیث مجلس المهاجرین والأنصار ، وذکر لهم الخبر.
وفی روایه قال لهم : رفئونی ، أی قولوا لی : بالرفاه والبنین.
فقالوا : بمن یا أمیر المؤمنین؟
فقال : تزوجت أم کلثوم بنت علی ، سمعت رسول الله (ص) ، ثم ذکر لهم الحدیث السابق.
وجعل لها مهراًً أربعین الفاًً ، فولدت له زیداًًً ورقیه ، ولم یعقبا ، ومات عمر عنها ، وتزوجها بعده إبن عمها عون بن جعفر بن أبی طالب ، فمات عنها ، وتزوجها بعده أخوه محمد بن جعفر ، فمات عنها ، وتزوجها بعده أخوه عبد الله بن جعفر ، فماتت عنده ، ولم تلد لأحد من الثلاثه شیئاًً [۴].
نصوص رواها الشیعه الإمامیه : وأما النصوص التی رواها الشیعه ، فنذکر منها ما یلی :
من کتاب الحسین بن سعید ، عن إبن أبی عمیر ، عن هشام بن سالم ، عن أبی عبد الله (ع) : لما خطب عمر إلى أمیر المؤمنین(ع) قال له(ع) : إنها صبیه ، قال : فأتى العباس فقال : ما لی؟ أبی بأس؟!.
فقال له : وما ذاک.
قال : خطبت إلى إبن أخیک فردنی (وفی نص المرتضى : فدافعنی وصانعنی وأنف من مصاهرتی) أما والله لأعورن زمزم ، ولا أدع لکم مکرمه إلاّ هدمتها ، ولأقیمن علیه شاهدین أنه سرق ، ولأقطعن یمینه ، فأتاه العباس فأخبره ، وسلهن یجعل الأمر إلیه ، فجعله إلیه [۵].
وقد رواها : علی بن إبراهیم ، عن أبیه ، عن إبن أبی عمیر .. والسند معتبر ، کما هو ظاهر ، وعن علی بن إبراهیم ، عن أبیه ، عن إبن أبی عمیر ، عن هشام بن سالم ، وحمّاد ، عن زراره ، عن أبی عبدالله (ع) فی تزویج أم کلثوم ، فقال : إن ذلک فرج غصبناه [۶].
وقال البیاضی (رحمه الله) : قد روى أهل المذاهب الأربعه ، عن جعفر بن محمد بن مالک الکوفی مسنداًً إلى الصادق (ع) : أنه قال ذلک فرج غصبنا علیه ، وروته الفرقه المحقه أیضاًً [۷].
وقد وصف المجلسی کلاً من هذین الحدیثین – أی حدیث هشام بن سالم ، وحدیث زراره – بأنه : حسن ، لکنه قال : إن هذین الخبرین لا یدلان علی وقوع تزویج أم کلثوم من عمر [۸].
وروی فی الکافی بسند موثق ، عن حمید بن زیاد ، عن إبن سماعه ، عن محمد بن زیاد ، عن عبد الله بن سنان ، ومعاویه بن عمار ، عن أبی عبد الله (ع) قال : سألته ، عن المرأه المتوفى عنها زوجها : أتعتد فی بیتها ، أو حیث شاءت؟.
قال حیث شاءت ، إن علیاًً لما توفی عمر أتى أم کلثوم ، فإنطلق بها إلى بیته [۹].
وروی أیضاًً نحو ذلک بسند صحیح ، فقد روى محمد بن یعقوب الکلینی ، عن محمد بن یحـیى وغیره ، عن أحمد بن محمد بن عیسى ، عن الحسین بن سعید ، عن النضر بن سوید ، عن هشام بن سالم ، عن سلیمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد الله (ع) ، عن إمرأه توفی عنها زوجها أین تعتد؟ فی بیت زوجها تعتد؟ أو حیث شاءت؟ ، قال حیث شاءت ، ثم قال : إن علیاًً (ع) لما مات عمر أتى أم کلثوم ، فأخذ بیدها ، فإنطلق بها إلى بیته [۱۰].
وعن الشعبی قال : نقل علی (ر) أم کلثوم بعد قتل عمر (ر) بسبع لیال ، ورواه سفیان الثوری فی جامعه وقال : لأنها کانت فی دار الإماره [۱۱].
وعن جعفر ، عن أبیه (ع) : نقل علی بن أبی طالب إبنته أم کلثوم فی عدتها ، حین مات زوجها عمر بن الخطاب ، لأنها کانت فی دار الإماره [۱۲].
وروى الشیخ ، عن محمد بن أحمد بن یحـیى ، عن جعفر بن محمد القمی ، عن قداح ، عن جعفر ، عن أبیه(ع) قال : ماتت أم کلثوم بنت علی (ع) وأبنها زید بن عمر بن الخطاب فی ساعه واحده ، لا یدرى أیهما هلک قبل ، فلم یورث أحدهما من الآخر ، وصلی علیهما جمیعاًًً [۱۳].
وروى أبو القاسم الکوفی : ـ ونسب ذلک إلى روایه مشایخه عامه ـ أن عمر بعث العباس إلى علی یسلهن یزوجه بأم کلثوم ، فإمتنع ، فأخبره بإمتناعه فقال : أیأنف من تزویجی؟ ، والله ، لئن لم یزوجنی لأقتلنه.
فإعلم العباس علیاًً (ع) بذلک فأقام على الإمتناع ، فإعلم عمر بذلک ، فقال عمر : أحضر فی یوم الجمعه فی المسجد ، وکن قریباًًً من المنبر لتسمع ما یجری ، فتعلم أنی قادر على قتله إن أردت ، فحضر ، فقال عمر للناس : إن ههنا رجلاًًً من أصحاب محمد وقد زنى ، وقد إطلع علیه أمیر المؤمنین وحده ، فما أنتم قائلون ، فقال الناس من کل جانب : إذا کان أمیر المؤمنین إطلع علیه فما الحاجه إلى أن یطلع علیه غیره ، ولیمض فی حکم الله.
فلما إنصرف طلب عمر من العباس : أن یعلم علیاًً بما سمع. فوالله ، لئن لم یفعل لأفعلن ، فأعلم العباس علیاًً بذلک ، فقال (ع) : أنا أعلم أن ذلک یهون علیه ، وما کنت بالذی یفعل ما یلتمسه أبداًً ، فأقسم علیه العباس : أن یجعل أمرها إلیه ، ومضى العباس إلى عمر فزوجه إیاها [۱۴].
وقد إعتبر صاحب الإستغاثه .. أن نفس جعل علی (ع) أمر إبنته هذه دون سواها إلى العباس دلیل علی وجود قهر وإجبار کان قد مورس ضد علی (ع).
بل لقد ورد فی نص آخر : أنه أمر الزبیر أن یضع درعه على سطح علی ، فوضعه بالرمح ، لیرمیه بالسرقه [۱۵].
وقال السید المرتضى : وعمر ألحّ على علی (ع) ، وتوعده بما خاف علی على أمر عظیم فیه من ظهور ما لم یزل یخفیه ، فسأله العباس ـ لما رأى ذلک ـ رد أمرها إلیه ، فزوجها منه(ع).
وقال فی أعلام الورى قال أصحابنا : إنما زوجها منه بعد مدافعه کثیره ، وإمتناع شدیداًًً ، وإعتلال علیه بشیء بعد شیء حتى الجأته الضروره إلى أن رد أمرها إلى العباس بن عبد المطلب ، فزوجها إیاه [۱۶].
الفصل الثانی
الإختلاف .. والتناقض
بدایه هذا الفصل : وغنی عن البیان : أنه إذا ظهرت التناقضات فی النصوص التی تثبت حدثاًًً ما ، فإن الریب والشک فی صحه تلک النصوص یصبح مبرراًً وطبیعیاً ، بل إنه یفرض نفسه على الباحث ، ویضطره للسعی لتمیز الصحیح من المکذوب من تلک النصوص ، هذا إن لم نقل : إن ذلک قد یثیر فی نفسه الشک فی أصل صدور ذلک الحدث .. واللافت فی قصه زواج أم کلثوم بعمر بن الخطاب ، وجود تناقض شدیداًًً جداًً بین نصوصها کما سیظهره هذا العرض المقتضب الذی نورده فی هذا الفصل ..
تناقض روایات أهل السنه : إننا لا نبالغ إذا قلنا : إنک تجد التدافع والتناقض ظاهراًًً وکبیراً ، ومستوعباً فی روایات أهل السنه ونصوصهم التاریخیه لهذا الحدث ، وقلما تجد ذلک فی روایات الشیعه الإمامیه رضوان الله تعالى علیهم ، وقد أشار الشیخ المفید (رحمه الله) فی المسائل السرویه إلى هذا التناقض الشدید بین روایات أهل السنه حول تزویجها رحمها الله [۱۷] فراجع.
۱ – التناقضات حول الأم وولدها :
ونذکر من هذه التناقضات : أن الروایات تاره تقول : إن عمر أولدها ولداًً إسمه زید [۱۸].
وأخرى تقول : إنها ولدت له زیداًًً ورقیه [۱۹].
وفی نص آخر : فاطمه وزیداً. [۲۰].
قال أبو عمر وغیره : ولدت أم کلثوم لعمر : زیداًًً الأکبر ورقیه [۲۱].
وقالوا تاره : إن زیداًًً هذا قد مات وهو صغیر [۲۲].
وقالوا تاره أخرى : إنه عاش حتى صار رجلاًًًً.
بل قالوا : إن زیداًًً هذا هو الذی لطم سمره بن جندب عند معاویه حین تنقص علیاًً [۲۳].
وذکروا أیضاًًً : أن رقیه قد تزوجت من إبراهیم بن نعیم النحام [۲۴].
ونجد من جهه أخرى أن ثمه روایات تقول : إن عمر قد قتل قبل دخوله بها [۲۵] ، فکیف تکون ولدت زیداًًً ، أو رقیه أوفاطمه؟.
والزرقانی أیضاًًً لم یرتض ولاده زید لعمر من أم کلثوم ، حیث قال : إن عمر قد مات عنها قبل بلوغها [۲۶].
کما إن المسعودی لم یذکر زیداًًً فی أولاد عمر.
ومن تناقضات روایات القسم الأول :
أنها تاره تقول : إن لزید بن عمر عقباً.
وتاره تقول : إنه قتل ولا عقب له.
وتاره تدعی : أنه وأمه ماتا فی آن واحد [۲۷].
وتاره تذکر : أن أمه بقیت بعده.
وهل صلى على أم کلثوم وزید ، عبد الله بن عمر ، حیث قدمه الحسن بن علی (ع) ، وعند إبن عساکر : الحسین بن علی (ع) [۲۸]؟.
أم صلى علیهما سعید بن العاص ، وخلفه الحسن والحسین (ع) ، وأبو هریره [۲۹] ؟!.
وذکروا فی أولاد عمر بالإضافه إلى زید الأکبر ، وهو إبن أم کلثوم : زیداًً الأصغر أیضاًً [۳۰].
فما هو الصحیح من بین ذلک کله : یا ترى؟.
۲ – التناقضات حول المهر.
وحول مهرها :
تاره تقول الروایات : إن عمر أمهرها عشره الآف دینار [۳۱].
وأخرى تدعی : أن المهر کان أربعین الف درهم [۳۲].
وبعضها قالت : أربعین الفاًً بلا تعیین [۳۳].
لکن بعضها نقل عن الدمیری قوله : أعظم صداق بلغنا خبره صداق عمر ، لما تزوج زینب بنت علی فإنه أصدقها أربعین الف دینار [۳۴].
ورابعه ذکرت : أنه أصدقها أربعه الآف درهم [۳۵].
وخامسه : خمس مئه درهم ، کما ذکره المفید (رحمه الله) تعالى [۳۶].
وذکر نص آخر : أنه أمهرها مئه الف [۳۷].
فأی ذلک هو الصحیح؟!
۳ – أم کلثوم أم زینب :
وهل أم کلثوم هی غیر زینب کما هو ظاهر کثیرین؟.
أم هی زینب نفسها ، کما ذکر عن غیر واحد ، ومنهم الدمیری کما قدمناه آنفاًً.
وهی التی توفیت ودفنت بغوطه دمشق کما ذکره النبهانی ، [۳۸] وغیره.
وقد زار الشیخ إبراهیم بن یحیى بن محمد بن سلیمان العاملی المتوفی سنه ۱۲۱۴ هـ.. مقام السیده زینب بدمشق ، وکتب على الحائط :
مقام لعمر والله ضـم کــریمــه * زکا الفرع منه فی البریه والأصل
لها المصطفى جد ، وحیدره أب * وفـاطمه أم ، وفـاروقهم بعل [۳۹]
۴ – إکراه الإختیار :
ومن حیث الإکراه والإختیار تجد الروایات تختلف أیضاًًً ، فبعضها یقول : إنه زوجه إیاها مختاراً مؤثراً لذلک کما سیأتی عن الجاحظ وغیره ، وبعضها ـ وهو الأکثر ـ یقول : إنه زوجه إیاها مکرهاً ، وسنذکر بعض الشواهد على ذلک فی یلی من مطالب..
۵ – أزواج أم کلثوم بعد عمر :
وهل تزوجها بعد عمر عون بن جعفر ، فقط کما إقتصرت علیه بعض الروایات [۴۰] ، ثم عبدالله بن جعفر کما فی نسب قریش لمصعب.
وإدعى حسن قاسم وغیره : أن عبد الله بن جعفر قد طلق إختها زینب الکبرى ، ثم تزوج أم کلثوم بعد وفاه أخیه عون [۴۱].
أم تزوجها بعد عمر محمد بن جعفر ، ثم عون ثم عبد الله [۴۲].
أم تزوجها عمر ، ثم عون ، ثم محمد ، ثم عبدالله ، بعد موت إختها زینب بنت علی بن أبی طالب سلام الله علیهم فماتت عنده [۴۳].
وهل ماتت عند عبد الله؟ أو إنه مات عندها؟! [۴۴].
وعند إبن إسحاق : تزوجها بعد عمر عون بن جعفر فما نشب أن هلک ، فتزوجها محمد بن جعفر ، فمات ولم یصب منها [۴۵] أی لم یصب منها ولداًً ، کما یبدو.
۶ – هل ولدت لأبناء جعفر :
ومن هذه التناقضات أن الروایات تاره تقول : إنها ولدت لعمر ولبعض أبناء جعفر ذکوراً وإناثاً ، فولدت لمحمد بن جعفر جاریه یقال لها : بثنه (نبته) نعشت[۴۶] من مکه إلى المدینه على سریر ، فلما قدمت المدینه توفیت [۴۷].
وأخرى تقول : لم تلد لأحد شیئاًً ً[۴۸].
إلى غیر ذلک من موارد تظهر بالتتبع والمقارنه.
ومن الواضح : أن هذا التناقض یشیر إلى وجود تعمد للکذب فی خصوصیات الروایات ، أما من أجل دفع شبهه ، أو لأی غرض آخر..
وإن کان أصل الزواج لا یمکن تکذیبه إستناداًً إلى مجرد وجود هذه التناقضات .. حسبما المحنا إلیه فیما تقدم.
الفصل الثالث
وقفات .. مع بعض الأقاویل السابقه
وقفات یسیره :
إن التأمل فی ما ذکرناه آنفاًً یثیر إمام الباحث أکثر من سؤال حول کثیر مما تضمنته تلک الروایات المختلفه.
وبما إن إستقصاء الحدیث فی ذلک لیس هو محط نظرنا فی هذا البحث ، لأنه سوف یدخلنا فی مجالات لا نرى ضروره للدخول فیها ، فقد آثرنا على الإشاره إلى نقاط یسیره ، لها مساس مباشر بما نحن بصدده ، فنقول :
زواجها بإبنی عمها :
قد ذکرت بعض الروایات التی أشرنا إلیها فی الفصل السابق : أن عون بن جعفر قد تزوج أم کلثوم بعد موت عمر [۴۹] ، ثم مات عنها ، فتزوجها أخوه محمد من بعده.
مع أن زواج أم کلثوم بعمر قد کان فی سنه ۱۷ للهجره [۵۰] ودخل بها فی ذی القعده کما یزعم الطبری وإبن الأثیر ، وقد إستشهد عون بن جعفر وأخوه محمد سنه ۱۷ للهجره أیضاًً ً[۵۱] ، وإنما توفی عمر فی سنه ۲۳٫
فمتى تزوج بها عون ، ثم أخوه محمد ، ثم ولدت له بثنه ، ثم قتلاً فی سنه ۱۷ هـ ، مع أن زوجها الأول ، وهو عمر قد توفی بعد ست سنوات من هذا التاریخ؟!.
ومن جهه أخرى فقد زعم المسعودی : أن محمداًًً ـ زوجها الثالث ـ قد قتل بصفین حیث التقى وعبید الله بن عمر بن الخطاب ، فقتل کل واحد منهما صاحبه ، وإلى هذا ذهب نساب آل أبی طالب ، وإن کانت ربیعه تنکر ذلک ، وتذکر : أن بکر بن وائل قتلت عبید الله بن عمر [۵۲].
وقال أحمد بن علی الداودی الحسنی حول أولاد جعفر : أما محمد الأکبر ، فقتل مع عمه أمیر المؤمنین علی (ع) بصفین ، وأما عون ومحمد الأصغر فقتلا مع إبن عمهما الحسین (ع) یوم الطف [۵۳] ، فإذا کان محمد قد قتل ـ کما یقوله هؤلاء ـ فی صفین ، وبقی عون إلى أن قتل مع الإمام الحسین (ع) فکیف تکون أم کلثوم قد تزوجت بمحمد بن جعفر بعد عون بن جعفر؟! ، والمفروض أن محمداًًً قد قتل قبله بأکثر من عشرین سنه.!!
ثم إنه إن کان محمد قد قتل فی صفین ، فکیف یقولون : إنه قد بقی إلى أن قتل مع إبن عمه الحسین (ع) فی کربلا؟.
لماذا هذا المهر ومن أین؟!
قد ذکرت الروایات : أن عمر قد أمهر أم کلثوم أربعین الف دینار ، أو درهم ، أو أربعین الفاًً من غیر تحدید ، أو أربعه الآف درهم .. أو عشره الآف دینار.
والسؤال هو : لماذا یعطی عمر لأم کلثوم هذا المهر الکثیر؟!.. مع ما نعلمه من قله الأموال آنئذ ، وأن الدراهم القلیله منها کانت تکفی للشیء الکثیر..
وقد زعموا : أن عمر بن الخطاب قد إعتذر ، عن إعطاء هذا المهر الکبیر (أربعین الف دینار) ، أو درهم ، بقوله : والله ، ما فیّ رغبه إلى النساء ، ولکنی سمعت رسول الله (ص) : یقول : کل سبب ونسب ینقطع یوم القیامه إلاّ سببی ونسبی ، فأردت تأکید النسب بینی وبینه (ع) ، فأردت أن أتزوج إبنته کما تزوج إبنتی ، وأعطیت هذا المال العریض إکراماً لمصاهرتی إیاه (ع) [۵۴].
ونقول : إن إعطاء هذا المهر الکثیر ، حتى أربعه الآف درهم ، فضلاً عن الأربعین الفاً ، أو العشره الآف دینار ، لا یتلاءم مع إعلان عمر عن إستیائه الشدید ، والإعلأن بالتهدید والوعید لمن زاد فی مهور النساء أکثر من أربعین (أوقیه) [۵۵].
ثم تهدیده بأن یجعل الزائد ، عن ذلک فی بیت المال .. حتى إعترضت علیه إحدى النساء بمخالفه موقفه هذا لنص الآیه الشریفه : ( وأتیتم إحداهن قنطاراًً فلا تأخذوا منه شیئاًً أتأخذونه بهتاناً وإثماً مبیناًً ) ، وقد إعترف لها وهو على المنبر بأن کل الناس أفقه من عمر حتى ربات الحجال فی خدورهن .. أو إمرأه أصابت ورجل أخطأ [۵۶] ، أو نحو ذلک.
ویتأکد هذا الإستغراب إذا صح ما ذکره البعض من أنه قد کان بین زواج عمر بأم کلثوم ، وإعطائها هذا المهر الکبیر ، وبین إعلانه الأنف الذکر ، یومان أو ثلاثه فقط [۵۷].
وهذه الملاحظه وإن کانت لا ترقى إلى حد إسقاط أصل قضیه الزواج ، ولکنها على أی حال تبقى مجالاً للحیره فی أهداف هذا التصرف ، وسبب هذا الإنتقال : من حاله الرفض الشدید لزیاده المهور إلى المبادره إلى إعطاء أرقام خیالیه ، لا تتناسب مع مداخیل عمر ـ الذی لم یکن یملک من الأموال شیئاًًً یذکر ، بل کان یرتزق من بیت المال .. وکان یعلن بالزهد والتقشف ، ویتظاهر بذلک بصوره لافته ومستمره..
وحتى لو أراد إکرام رسول الله (ص) بهذا المهر الکثیر ، فإن السؤال یبقى یلح علیه بالإجابه :
من أین جاءته هذه الأموال یا ترى؟!!
ولماذا هذا السخاء النادر الذی لا یتناسب مع الواقع الإجتماعی والإقتصادی للناس .. ولعمر بصوره خاصه؟!
وإذا کان یمهر زوجته هذه المبالغ الهائله : عشره الآف دینار ، أو أربعین الفاً ، فکم یکون حجم ثروته ککل؟!
زواجها بعبد الله بن جعفر : قد تقدم أن بعض الروایات تقول : إن أم کلثوم قد تزوجت بعد عمر وبعد عون ومحمد بن جعفر بعبد الله بن جعفر أیضاًًً ، وماتت عنده ، وفی عدد من المصادر قال : إن ذلک کان بعد وفاه زینب العقیله.
وذکرت الروایات أیضاًًً : أن علیاًً (ع) هو الذی زوجها بعون ، وبمحمد ، وبعبد الله أیضاًًً.
ونقول :
أولاًًًً : إن زینب قد حضرت کربلاء ، وتوفیت کما یقال : فی الخامس عشر من شهر رجب سنه ۶۲ هـ. [۵۸] أو سنه ۶۵ للهجره فراجع [۵۹] أو فی سنه أربع وسبعین وعمرها ۶۷ سنه [۶۰].
مع أن أم کلثوم قد حضرت کربلاء ، وتوفیت فی الشام ، أو فی المدینه [۶۱] ، بعد رجوعها من العراق بأربعه أشهر ، وخطبتها فی الکوفه وهی بعد فی السبی ، معروفه ومشهوره [۶۲].
ونقل عن العدوی أنه یقول : إن التی تزوجها عمر هی زینب الوسطى المدفونه بالشام ، لکنه نقل غیر دقیق [۶۳].
ثانیاًً : لو لم نأخذ بما دل على حضورها فی کربلاء ، فإن هذه الروایه لا یمکن أن تصح أیضاًًً ، إذ قد تقدم : أن ثمه روایات تقول : إن إبن عمر قد صلى علیها ومعه الحسن والحسین (ع) وأبو هریره وغیرهم.
وقد ذکروا : أن وفاتها کانت قبل السنه الرابعه والخمسین من الهجره [۶۴].
فکیف تتزوج بعبد الله بن جعفر بعد وفاه إختها زینب التی حضرت کربلاء؟ وتوفیت بعد إستشهاد الإمام الحسن (ع) بأکثر من إثنتی عشره سنه؟!
ثالثاًً : إن علیاً أمیر المؤمنین (ع) ، قد إستشهد سنه أربعین للهجره ، فکیف یکون قد زوجها بعبد الله بن جعفر بعد وفاه إختها زینب التی حضرت کربلاء ، وتوفیت بعدها؟! ، وکربلاء إنما کانت سنه ستین للهجره کما هو معلوم [۶۵].
وأما دعوى حسن قاسم بأن عبد الله بن جعفر قد طلق زینب العقیله ، ثم تزوج بأم کلثوم ، فهی غریبه ، فإننا لم نجد شاهداًً لها من حدیث أو تاریخ ، ویکذبها قولهم إنها جاءت مع زوجها عبد الله بن جعفر إلى الشام حیث توفیت هناک ، ولعل سبب هذه الدعوى الحدس والإحتمال الناشئ عن الرغبه فی حل التناقضات بین النصوص.
صلاه إبن عمر أو سعید بن العاص :
وبذلک یتضح عدم صحه ما جاء فی الروایات حول صلاه إبن عمر علیها وعلی ولدها..
کما لا یصح زعمهم : أن سعید بن العاص الذی کان والیاً علی المدینه من قبل معاویه قد صلى علیها.
إذ لاشک فی حضورها فی کربلاء کما قلنا .. وذلک یتناقض مع هذا الزعم وذاک على حد سواء.
الفصل الرابع
إستدلالات غیر مقنعه
هذا الزواج لم یکن معروفاًًً :
وقد ذکر محمد بن عبد الملک الهمذانی فی حوادث سنه ست وخمسین وثلاث مئه ، أن معز الدوله عمران بن شاهین سأل أبا عبد الله البصری ، عن عمر بن الخطاب وعن الصحابه ، فذکر أبو عبد الله سابقتهم ، وأن علیاًً (ع) زوج عمر إبنته أم کلثوم (ر) ، فاستعظم ذلک ، وقال : ما سمعت هذا قط [۶۶].
فإن عدم سماعه بهذا الأمر لهو من الأمور التی تثیر العجب والحیره حقاًً ، ولعل السبب فی ذلک یرجع إلى أن معرفه الناس بأن هذا الزواج قد تم على سبیل الإکراه والإجبار ، قد أسقط من أیدی إتباع الخلفاء حجه کان یسعدهم الاحتفاظ بها ، فلم یعد یهمهم تناقل هذا الأمر فی محافلهم ، أو إثباته فی مجامیعهم الحدیثیه والتاریخیه وغیرها.
کما إن محبی علی (ع) لم یجدوا فی تداول هذا الأمر ، وإشاعته بین الناس فائده أو عائده ، فکان الإهمال من الفریقین نصیب هذه القضیه إلى هذا الحد المثیر..
السید المقرم ینکر هذا الزواج :
وإذا أردنا أن ننظر فی آراء العلماء فی هذا الزواج ، فإننا نجدهم بین مؤید ومفند.
فالبعض کالسید عبد الرزاق المقرم قد أنکر هذا الزواج على أساس أنه لم یکن لأمیر المؤمنین (ع) بنات سوى الحوراء زینب ، ولا یمکن إثبات غیرها تاریخیاًً ، [۶۷] خصوصاًً إذا علمنا : أنهم یطلقون على زینب العقیله أنها أم کلثوم أیضاًًً [۶۸].
غیر أننا نقول :
إن قوله هذا لا یمکن قبوله ، فإن النصوص الصحیحه الوارده عن أئمه أهل البیت (ع) إلى جانبها غیرها ، وهو کثیر جداًً تؤکد وجود أم کلثوم هذه ، ولا نرى ضروره لإیراد الشواهد على ذلک.
ومجرد إطلاق کنیه أم کلثوم على زینب لا یکفی شاهداًً على ذلک ، فإن من الممکن أن تکنى زینب بأم کلثوم ، مع وجود بنت أخرى بهذا الإسم أیضاًًً..
کما إن تعدد المسمین بإسم واحد ، فی أبناء الشخص الواحد کثیر.
رأی المفید (رحمه الله) :
أما الشیخ المفید فإنه إعتبر الخبر الوارد حول زواج أم کلثوم بعمر ضعیفاًًًً.
أولاًًًً : لأنه مروی عن الزبیر بن بکار ، وهو قد کان متهماًً ، خصوصاًً فیما ینقله عن علی (ع) وبنی هاشم.
ثانیاًً : لأجل تناقض روایاته واختلافها ، کما سیأتی.
ونقول :
۱ ـ إن ضعف الزبیر بن بکار فی ما ینقله لا یعنی کذب کل روایه یرویها..
۲ ـ إن الروایه مرویه ، عن غیر الزبیر بن بکار عند العامه .. ثم هی مرویه بطرق صحیحه ومعتبره عند الخاصه أیضاًًً کما سیأتی.
۳ ـ إن الإختلاف والتناقض لا یدل على بطلان جمیع الروایات ، بل یدل على بطلان الروایات ، ما عدا روایه واحده ، حیث تبقى مشکوکه ، وإن لم تکن متعینه ومحدده لنا ، فیحتاج إثبات بطلان الجمیع إلى دلیل آخر..
أدله الهندی مجرد إستبعادات :
کما إن البعض الآخر کصاحب کتاب إفحام الأعداء والخصوم قد أورد فی الجزء الأول المطبوع من کتابه هذا ، إستبعادات غایه ما تفیده هو عدم إقدام علی (ع) على تزویج إبنته من عمر برضى منه وإختیار .. ولکنها لا تنفی حدوث الإجبار والإکراه على هذا الزواج.
ولولا خوف الإطاله لأوردنا کلامه بکامله ، وأرشدنا بالتفصیل إلى تصدیق هذا الذی قلناه ، ولکنا نکتفی بهذه الإشاره ، ونحیل القارئ الکریم على الکتاب لیراجعه بنفسه إن شاء ، فنقول :
أدله السید الهندی :
إن ما إستدل به السید ناصر حسین الموسوی الهندی یتلخص فی ضمن النقاط التالیه :
۱ ـ إن الرسول قد رد أبابکر وعمر حینما خطبا فاطمه ، فعلی (ع) ، لابد أن یقتدی بالرسول (ص) ، ولا یزوج أیاً منهما إبنته.
۲ ـ إن عمر لیس کفؤاً لأم کلثوم ، والکفاءه شرط فی النکاح.
۳ ـ إن نسب عمر یمنع من إقدام علی (ع) على تزویجه إبنته.
۴ ـ إن الفارق فی السن کان کبیراًً بین عمر وبین أم کلثوم ، وقد نهى عمر ، عن نکاح الرجل إلاّ ما یوافقه ، وشبیهه ونظیره ، ولو کان هو قد خالف هذا الأمر ، لکان مصداقاًً لقوله تعالى : أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسکم.
۵ ـ إن هذا الزواج یستلزم الجمع بین بنت ولی الله تعالى ، وبنات أعداء الله ، وقد روى أهل السنه : أنه لا یجوز هذا الجمع.
۶ ـ قد کان عمر معادیاً للسیده الزهراء (ع) ، وقد ظهر منه تجاهها ما هو معلوم فکیف یرضى علی (ع) بتزویجه بإبنتها؟ [۶۹].
ونقول :
قد أشرنا إلى أن جمیع هذه الوجوه إنما تدل على أن علیاًً (ع) لا یقدم على تزویجه مختاراً مؤثراً لذلک ، وتدل على أن حدوث هذا الزواج معناه أن یقدم عمر على مخالفه أوامر الله تعالى :
ولا تدل على عدم وقوع هذا التزویج بالجبر والإکراه ، وتعمد إرتکاب المعصیه فی هذا السبیل ـ کما دلت روایات التزویج ـ وذلک ظاهر..
لو کان فی عمر حرکه للنساء :
وقد حاول بعضهم أن یستدل على نفی هذا الزواج بأنهم یروون : أن عمر قد قال : لولده فی أمر جاریه أعجبته : لو کان فی أبیکم حرکه إلى النساء لم یسبقه أحد إلیها..
.. غیر أننا نقول : إن العجز عن النساء لا یعدو کونه أمراًً طارئاً على هذا الرجل ، إذ أنه کان قبل ذلک قد تعرض للنساء ، وولد له منهن أولاد کثیرون .. ولذلک یرد سؤال :
متى حصل هذا العجز؟!.
هل حصل ، قبل الزواج بأم کلثوم؟! أو بعد الزواج بها؟
وهل هو عجز مستمر؟ أو إنه کان عجزاً طارئاً فی تلک الساعات لمرض أو لغیره؟! فإن ذلک لا تظهره تلک الروایه المشار إلیها..
فإذا صحت روایات الزواج کانت دلیلاًً على أن هذا النص یتحدث عن وقت متأخر عنه ولو بساعه على الأقل..
لا تاریخ لزید بن عمر :
وقد حاول بعضهم أن یستدل على عدم صحه روایات التزویج ، أو خصوص تلک الروایات التی تتحدث ، عن زید بن عمر بأنه لم یجد لزید بن عمر أی ذکر فی التاریخ ، مع أن الأجواء تقتضی أن یکون موضع إهتمام الرواه والساسه وغیرهم ، لأنه ثـمـره زواج فـریـد ، فإن أباه کان أشد الناس على فاطمه ، وعلی (ع).
وأم کلثوم هی بنت علی (ع) من جهه ، وبنت فاطمه (ع) من جهه ثانیه ، فعدم وجود تاریخ له دلیل على أنه شخصیه وهمیه.
ونقول :
۱ ـ لیس بالضروره أن یکون لکل إنسان دور ممیز ولافت ، فإن الدور تابع لطبیعه میزات ومواصفات الشخص ، وحالاته ، وإهتماماته.
۲ ـ إن هذا الکلام ـ لو صح ـ فإنما یأتی فی خصوص الروایات التی أثبتت وجود زید ، وأنه قد عاش حتى صار رجلاًًًً ، وتبقى سائر الروایات التی تجاهلت هذا الأمر ، أو صرحت بأنه تزوجها ولم یدخل بها ، ومات عنها قبل بلوغها.. بحاجه إلى جواب.
۳ ـ إن إنکار وجود تاریخ لزید لیس دقیقاً ، إذ أن فی التاریخ بعض الأمور التی تشیر إلى نشاط له من نوع ما ، ویظهر ذلک بالمراجعه..
۴ ـ وحتى لو لم یذکر التاریخ لنا عن زید بن عمر شیئاًًً ذا بال ، فذلک لا یعنی أنه شخصیه هامشیه أو وهمیه ، فهناک کثیرون لم یستطع التاریخ أن یحدث عنهم بشیء.. وهم شخصیات حقیقیه ، لا وهمیه.
فإن تجاهل التاریخ لبعض الشخصیات له أسبابه السیاسیه والمذهبیه ، وغیرها.
حدیث الزواج بجنیه :
ثم إن ثمه روایه تقول : إن هناک جنیه یهودیه من أهل نجران قد تشبهت له بصوره أم کلثوم ، وذلک بأمر من أمیر المؤمنین (ع) [۷۰].
وضعف سند هذه الروایه لا یوجب الحکم القاطع ببطلانها.. فإن من الممکن عقلاًً حدوث أمور من هذا القبیل.
بل لقد وقعت بعض الأمور التی تثبت تعاطی الأنبیاء وغیر الأنبیاء مع الجن فعلاًً فی العدید من الموارد ، کما دلت علیه الروایات الکثیره [۷۱].
إشکالات غیر صالحه :
وقد یقال : إن الأخبار التی تحدثت ، عن أن علیاًً (ع) قد زوج إبنته لعمر ، وقولهم (ع) : ذلک فرج غصبناه ینافی خبر تشبه الجنیه لعمر بأم کلثوم..
ویجاب ، عن ذلک ، بأن هذه المنافاه غیر ظاهره ، لأنهم (ع) کانوا یحترزون ، عن إظهار مثل هذه الأمور حتى لأکثر الشیعه لئلا یقعوا فی الغلو ، أو حتى لا یدخل علیهم الشک والشبهه.
وأما الشک فی هذا الأمر بسبب إستبعاد وقوع شبه أم کلثوم على الجنیه ، فهو فی غیر محله ، فإن وقوع شبه هذا على ذاک ، قد وقع نظیره أیضاًًً ، فقد وقع شبه عیسى بن مریم على نبینا وآله و(ع) ، على یهوذا.. فصلب وقتل..
ویتأکد ذلک إذا کان الإمام (ع) هو الذی یطلب ذلک..
وقد کان للإمام علی (ع) سلطه على الجن ، کما صرحت به الروایات ، کما کان لسلیمان (ع) سلطه علیهم أیضاًًً..
ثم إن ثمه إشکالات أخرى أوردوها على هذه الروایه وهی لا تصلح للإشکال کما لا یخفى على من دقق النظر ، بل إنها لا تصلح حتى لإستبعاد صحه الروایه فضلاًً ، عن أن توجب ردها ، أو إسقاطها ، وذلک کقولهم :
إن الجنیه لم تکن بارعه فی عملها حتى إستراب بها عمر.
وکقولهم : إن روایه الجنیه تعارض روایه إبن أعثم التی تقول : إن أم کلثوم إشتکت من حرمانها میراث أمها فاطمه ومیراث زوجها عمر…
وکقولهم : إن الجنیه حجبت أم کلثوم ، عن الأبصار ، وأن أمیر المؤمنین هو الذی أظهرها بعد مقتل عمر..
وقولهم : إن عمر : إنما هدد العباس بإنتزاع السقایه ، ولم یهدد علیاًً.
وقولهم : إن صدر الروایه المصرح بأن علیاًً یستطیع أن ینقذ إبنته ، یتناقض مع ذیلها الذی یقول : إنه إستعان بالجنیه.
ثم قولهم أیضاًًً : إن هذه الروایه.. أشبه بالخیالات.
فإن جمیع هذه الإشکالات لا تصلح لرد الروایه ، وإعتبارها خرافه :
إذ لا مانع من أن تحجب الجنیه إنساناًًً ، عن الأبصار ، ثم یأتی أمیر المؤمنین ý ویرفع هذا الحجاب.
کما إن تهدید عمر للعباس یثقل على علی (ع) ، ویضطره إلى أمر لا یفعله لولا حدوث هذا الأمر المزعج له.
على أن التهدید قد تجاوز عقیلاً إلى علی نفسه ، کما أثبتته روایات أخرى ، یمکن ضمها أیضاًًً إلى هذه الروایه ، لعدم المانع من ذلک.
وبالنسبه للتصریح بأن علیاًً یستطیع أن ینقذ إبنته نقول : إن ذلک لا یمنع من إختیاره لهذه الطریقه لینقذها بها.
کما إن تعارض هذه الروایه مع روایه أخرى لا یجعلها فی عداد الخرافه والخیال..
فلم یبق مما یصلح للإشکال به على هذه الروایه سوى : أنها روایه ضعیفه السند ، لا یمکن تأکید صحتها.
تأویلات غیر ظاهره :
وقد نجد محاولات للتخلص من دلاله بعض الروایات ، وتأکید الإلتزام بعدم وقوع هذا الزواج ، فی اللجوء إلى تأویلات بعیده لا مجال لقبولها ،
فأولاً : قد زعم بعضهم أن حدیث (ذلک فرج غصبناه) لا یدل على حصول الزواج بالفعل ، إذ لعله وأرد على سبیل التقدیر والفرض ، أو على سبیل المجاراه لمن یدّعی ذلک [۷۲] ، أی إن کان الأمر کما تقولون ، فهو إنما کان على سبیل القهر والإکراه والغصب.
لکننا نقول :
إن ذلک خلاف الظاهر ، ولا دلیل علیه ، فلا مجال للإلتزام به إلاّ إذا ثبت بدلیل آخر ما ینافی ویدفع ویبطل حدیث ذلک فرج غصبناه ، فلابد فی هذه الحاله من التماس التأویل له ، أو طرحه ، ورد علمه إلى أهله.
ثانیاًً : قد إدعى بعضهم : أن هذه الروایات – روایات الشیعه – حول أن علیاًً جاء بأم کلثوم بعد موت عمر لتمضی أیام عدتها فی بیته ـ هی الأخرى ـ لا تدل علی وقوع الزواج ، إذ أن المراد إثبات الحکم على سبیل الإلزام للطرف الآخر بما یلزم به نفسه ، حیث یوجبون أن تعتد المرأه المتوفى عنها زوجها فی نفس بیت الزوجیه [۷۳] ، فرد علیهم الإمام بأنهم هم یروون : أن علیاًً حین توفی عمر أخذ بید إبنته أم کلثوم ، وذهب بها إلى بیته..
ونقول :
۱ ـ لم یظهر من الروایه أن الذی سأل الإمام (ع) کان ناظراًً إلى إبطال قول هذا المخالف أو ذاک ، بل هو یتحدث عن حکم الواقعه فی نفسها بغض النظر عن أی شیء آخر.
۲ ـ لیس فی کلام الإمام (ع) ما یشیر إلى أنه فی مقام الرد على أحد ، بل هو قد أورد الکلام على سبیل الأخبار عن واقعه حصلت ، یرید (ع) أن یعلم القارئ بها ، فلا معنى للتحدث عن أمور لیس فی النص ما یدل علیها ، أو یشیر إلى ما یبررها..
الفصل الخامس
مؤآخذات قویه
روایات لئیمه وحاقده :
وبعد ، فإنه لا مجال لقبول الروایات الوارده فی کتب أهل السنه ، التی تتحدث ، عن أن علیاًً (ع) قد أمر بابنته فزینت (أو فصنعت) ثم أرسلها إلى عمر لیتفحصها ، وقد أمسک هذا الثانی بذراعها ، أو بساقها ..[۷۴] أو إنه قد قبّلها ، أو ضمها إلیه ، أو نحو ذلک.
وفی بعض روایاتهم أنها جبهته بقسوه من أجل ذلک ، وقالت له :
تفعل هذا؟ لولا أنک أمیر المؤمنین لکسرت أنفک.
ثم خرجت حتى أتت أباها فأخبرته الخبر ، وقالت :
بعثتنی إلى شیخ سوء.
فقال : یا بنیه إنه زوجک ، ثم زوجه إیاها. [۷۵].
فإنها روایات مکذوبه بلا ریب ، وقد قال : عنها سبط إبن الجوزی : قلت : هذا قبیح. والله ، لو کانت أمه لما فعل بها هذا ، ثم بإجماع المسلمین ، لا یجوز لمس الأجنبیه ، فکیف ینسب إلى عمر هذا [۷۶].
نعم .. إن الناس یأنفون ، عن نسبه مثل هذا السقوط إلیهم ، فکیف نسبوا ذلک إلى خلیفتهم ، الذی یدعون له العداله والإستقامه ، والقیام بمهام النبی الأکرم (ص)؟!.
ویکفی قبحاً فی ذلک أن نجد واضع الروایه قد ذکر أن تلک البنت الصغیره السن قد رفضت تصرفه هذا ، وأنکرته ، وهددته بکسر أنفه ، وإعتبرته شیخ سوء.
ولعل هناک من لا یرى مانعاً من صدور هذا الأمر من عمر ، إستناداًً إلى ما ورد فی بعض النصوص من : أنه قد فعل ذلک إمام الناس ، ثم قال لهم : إنی خطبتها من أبیها ، فزوجنیها.
أو إستناداً إلى أن عمر لم یکن ممن یسعى إلى کبح جماح شهوته ، وهو القائل : ما بقی فی شیء من أمر الجاهلیه إلا أنی لست أبالی أی الناس نکحت وأیهم أنکحت [۷۷].
وإلى أنه قد حدثنا هو نفسه أنه کان إذا أراد الحاجه تقول له زوجته ، ما تذهب إلاّ إلى فتیات بنی فلان تنظر إلیهن [۷۸].
وله قصه معروفه مع عاتکه بنت زید التی کانت تحت عبد الله بن أبی بکر ، فمات عنها ، وإشترط علیها أن لا تتزوج بعده فتبتلت ، ورفضت الزواج حتى من عمر فطلب عمر من ولیها أن یزوجه إیاها ، فزوجه إیاها ، فدخل عمر علیها فعارکها حتى غلبها على نفسها فنکحها ، فلما فرغ قال : أف. أف. أف.
ثم خرج من عندها وترکها الخ [۷۹].
فإننا بدورنا نقول : إن ذلک لا یصلح لتبریر إرسال أبیها إیاها إلیه على هذا النحو.. فإن المفروض هو إن لا یرسلها إلاّ مع نساء یصلحن من شأنها ، ویرافقنها إلى بیت الزوجیه بإعزاز وإکرام حیث الخدر والستر..
ولا نتعقل أی معنى لأن یرسلها أبوها إلى عمر على هذا النحو البعید عن معنى الکرامه والتکریم لها ، والذی لا یفعله رعاع الناس ، فکیف یتوهم صدوره ، عن بیت الإمامه والکرامه ، والعز والشرف ، وعن أهل بیت النبوه بالذات؟!
وکیف یزوجها بمن یعصی الله فیها على هذا النحو المرفوض فی الشرع ، والذی یأباه کرام الناس ، وأهل الشرف والغیره؟.
روایه مکذوبه :
وهناک روایه أوردها الدولابی ، وإبن الأثیر ، وغیرهما تقول :
لما تأیمت أم کلثوم بنت علی بن أبی طالب (ع) من عمر بن الخطاب دخل علیها الحسن والحسین أخواها ، فقالا لها : إنک من عرفت ، سیده نساء العالمین ، وبنت سیدتهن ، وإنک والله لئن أمکنت علیاًً من رقبتک (رمّتک) لینکحنک بعض أیتامه ، ولئن أردت أن تصیبی بنفسک مالاًً عظیماًً لتصیبنه.
فوالله ما قاما حتى طلع علی یتکئ على عصاه.. (ثم تذکر الروایه کلاماً له معهم) ثم تقول :
فقال : أی بنیه ، إن الله : قد جعل أمرک بیدک ، فأنا أحب أن تجعلیه بیدی.
فقالت : أی أبه ، والله إنی لإمرأه أرغب فیما ترغب فیه النساء ، فأنا أحب أن أصیب ما یصیب النساء من الدنیا ، وأنا أرید أن إنظر فی أمر نفسی.
فقال : لا والله : یا بنیه ، ما هذا من رأیک ما هو إلاّ رأی هذین.
ثم قام ، فقال : والله لا أکلم رجلاًًًً منهم أو تفعلین.
فأخذا بثیابه فقالا : إجلس یا أبه ، فوالله ما على هجرانک من صبر ، إجعلی أمرک بیده.
فقالت : قد فعلت..
فقال : فإنی قد زوجتک من عون بن جعفر.
وإنه لغلام. ثم رجع إلیها فبعث إلیها بأربعه الآف درهم ، وبعث إلى إبن أخیه فأدخلها علیه ([۸۰]).
قال إبن إسحاق فما نشب عون أن هلک ، فرجع إلیها علی ، فقال : یا بنیه ، إجعلی أمرک بیدی ، ففعلت فزوجها محمد بن جعفر ([۸۱]) .. ثم یذکر الطبری : أنه زوجها بعبد الله بن جعفر أیضاًًً ([۸۲]).
ونقول :
یرد على هذه الروایه ما یلی :
أولاًًًً : إن سیده نساء المسلمین فی وقتها هی إختها الحوراء زینب (ع) ، لا أم کلثوم.
ثانیاًً : هل سبق أن أنکح علی (ع) بناته أیتام أهله ، سوى أنه أنکح زینباً عبدالله بن جعفر ، وهو رجل له مکانته ، وموقعه ، ولیس بالذی یعیر به أحد ، فإنه من سراه القوم..
ثالثاًً : هل کان الحسنان (ع) وأم کلثوم یحبون المال العظیم ، والحیاه الدنیا..
ولماذا لا یأخذان بقول رسول الله (ص) : إذا جاءکم من ترضون خلقه ودینه فزوجوه ، إلاّ تفعلوا تکن فتنه فی الأرض وفساد کبیر؟ [۸۳].
رابعاًًً : إن جرأه أم کلثوم على أبیها ، وإظهار أنها ترغب فیما ترغب فیه النساء لهو أمر یثیر الدهشه ، ولاسیما من إمرأه تربت فی حجر علی وفاطمه صلوات الله وسلامه علیهما ، وعرفت معانی العفه ، والزهد والتقوى..
ولم یعرف عنها طیله حیاتها إلاّ ما ینسجم مع هذه الروح ، ولا یشذ عن هذا السبیل..
خامساًً : لماذا یهجر ولدیه ویقطع صلته بهما من أجل الحصول على هذا الأمر الذی جعله الله سبحانه لها دونه بإعترافه (ع) ـ حسب زعم الروایه؟!
سادساًً : ما معنى التعبیر عن عون بن جعفر بالقول : وإنه لغلام مع أنه کان شاباًً یشارک فی الحروب ، ویقاتل ویستشهد ، کما ذکرناه فیما تقدم.
سابعاً : قد تقدم أن زواجها من عون وإخوته موضع شک أیضاًًً ، فإن عوناًً ومحمداًً إذا کانا قد قتلاً سنه ۱۷ هجریه أی فی نفس السنه التی تزوجت فیها عمر ، فکیف نوفق بین ذلک وبین حقیقه أن عمر : إنما مات سنه ۲۳ هجریه؟! وإذا کان عون وأخوه قد ماتا فی الطف ، فکیف تزوجها أخوه محمد من بعده ، ثم تزوجها عبدالله؟.
وإذا کان المتولی لتزویجها للجمیع هوأبوها کما یقول البعض ـ حسبما قدمناه ـ فإن أباها کان قد إستشهد قبل وقعه الطف بعشرین سنه.
عمر یقول : رفئونی :
وتذکر روایات أهل السنه لقصه هذا الزواج : أن عمر قد خطب إلى علی (ع) إبنته أم کلثوم ، فقال علی : إنما حبست بناتی على بنی جعفر ، فأصر علیه عمر ، فزوجه.
فجاء عمر إلى مجلس المهاجرین فیما بین القبر والمنبر ، فقال : رفئونی. رفئونی. فرفأوه. [۸۴].
والمراد : قولوا لی : بالرفاه والبنین..
ونقول :
إن من الواضح : أن قولهم للمتزوج بالرفاه والبنین ، هو من رسوم الجاهلیه ، وقد نهى عنه رسول الله (ص) .. وقد ورد هذا النهی فی کتب الشیعه والسنه على حد سواء..
۱ ـ فقد روى الکلینی ، عن علی بن إبراهیم ، عن أبیه ، عن أبی عبد الله البرقی رفعه ، قال : لما زوج رسول الله (ص) فاطمه (ع) قالوا : بالرفاه والبنین.
فقال : لا ، بل على الخیر والبرکه. [۸۵].
۲ ـ روى أحمد بن حنبل ، عن الحکم بن نافع ، عن إسماعیل بن عیاش ، عن سالم بن عبد الله ، عن عبد الله بن محمد بن عقیل ، قال : تزوج عقیل بن أبی طالب ، فخرج علینا فقلنا : بالرفاه والبنین.
فقال : مه ، لا تقولوا ذلک ، فأن النبی (ص) قد نهانا عن ذلک وقال : قولوا : بارک الله لک ، وبارک الله علیک ، وبارک لک فیها ، وروى نحوه أحمد بن إسماعیل بن إبراهیم ، عن یونس ، عن الحسن : أن عقیل الخ..[۸۶].
وبعد ما تقدم نقول :
هل کان عمر ملتزماً بأعراف الجاهلیه ، غیر آبه بتوجیهات رسول الله (ص)؟
.. ولماذا هذا الإصرار منه على هذا التصرف الذی لا یرضاه أهل الشرع لأنفسهم؟!
إعتذار ، أم إدانه؟!
وقد إعتذر الحلبی عن ذلک بقوله : لعل النهی لم یبلغ هؤلاء الصحابه حیث لم ینکروا قوله ، کما لم یبلغ عمر [۸۷].
ونقول :
إنه اعتذار أشبه بالإدانه ، فإنه إذا لم یبلغ هذا الحکم هؤلاء ، ولم یبلغ عمر ، فکیف جاز لهم أن یتصدوا أو إن یتصدى عمر على الأقل لمقام خلافه الرسول (ص) ، وأخذ موقعه والإضطلاع بمهماته؟!! فإن من یحتاج إلى هدایه الغیر لا یمکن أن یکون هو الهادی للغیر.
الروایه الأغرب والأعجب :
ومن غرائب أسالیب الکید السیاسی تلک الروایه التی تروی لنا قصه زواج أم کلثوم بعمر بن الخطاب بطریقه مثیره ، حیث جاء فیها : أن عمر خطب أم کلثوم ، فقال له علی (ع) : إنها تصغر عن ذلک.
فقال عمر : سمعت رسول الله (ص) : یقول : کل سبب ونسب منقطع یوم القیامه إلاّ سببی ونسبی فأحب أن یکون لی : من رسول الله (ص) سبب ونسب.
فقال علی (ع) للحسن والحسین : زوجا عمکما.
فقالا : هی إمرأه من النساء ، تختار لنفسها.
فقال : (مقام ظ) علی (ع) مغضباًًً ، فأمسک الحسن بثوبه ، وقال : لا صبر لی على هجرانک یا أبتاه.
قال : فزوجاه [۸۸].
ونقول : إن الملاحظ هنا :
۱ ـ لا ندری لماذا یأمر غیره بتزویج عمر ، ولا یتولى ذلک هو بنفسه ، فإنه هو ولی أمر إبنته..
۲ ـ إن ولدیه الحسن والحسین (ع) لم یکونا حین تزویج أم کلثوم بعمر بن الخطاب قد بلغا الحلم ، فلماذا یحیل هذا الأمر إلیهما.. ألم یکن الأنسب أن یحیل أمر ذلک للعباس کما ذکرته روایات أخرى؟..
۳ ـ هل کان (ع) یرید تزویجها جبراً عنها ، ومن دون إختیار منها؟!.. وهل یصح لها هی أن تختار لنفسها من دون إذن أبیها أیضاًًً؟!..
۴ ـ وکیف یغضب (ع) من الحسنین (ع) ، وهما سیدا شباب أهل الجنه.؟! ، وکیف یغضب سیدا شباب أهل الجنه أباهما؟!..
وإذا کان هذا هو حال سیدی شباب أهل الجنه ، فلماذا نلوم الآخرین على جرأتهم على آبائهم؟. وعلى عدم طاعتهم لهم؟..
۵ ـ وکیف یغضب هو (ع) من قول الحق ، إذا کان ما قالاه هو الحق؟ وإذا کان ما قالاه باطلاًً ، فکیف یقولان هما هذا الباطل؟!
۶ ـ لماذا أخذ الحسن (ع) بثوبه ، ولم یفعل ذلک أخوه الإمام الحسین (ع) الیس هو شریک أخیه فی إغضاب أبیهما أمیر المؤمنین (ع)؟..
۷ ـ وأیضا.. إذا کانت أم کلثوم تصغر عن الزواج.. فکیف صارت بعد ذلک کبیره لا تصغر عنه.. وهل کان الحدیث الذی رواه عمر له غائباًً ، عن ذهنه ، أو إنه کان مقنعاً له ، إلى درجه أنها أصبحت صالحه للزواج تکویناً.. وأصبح علی مشتاقاً إلى إنجازه إلى حدّ أنه یدخل مع ولدیه فی معرکه بهذا الحجم.
۸ ـ وأخیراًً.. ألم یکن زواج النبی (ص) بحفصه بنت عمر کافیاً لتحقیق النسب والصله بینه وبین النبی (ص) وفقاً لما إحتج به عمر؟!..
القسم الثانی
الحدث فی سیاقه الطبیعی
الفصل الأول
لا ینفع هؤلاء.. ولا یضر أولئک..
بنت فاطمه :
إننا نلاحظ : أن ثمه حرصاًً ظاهراًًً لدى غیر الشیعه على تأکید زواج عمر بأم کلثوم بنت علی (ع) ، ولکن ما یثیر الأنتباه هنا : هو إن روایات أهل السنه المثبته للتزویج تصر على عباره : أم کلثوم بنت على من فاطمه للإیحاء بأنه بذلک قد أصبح له صله بالرسول (ص).
مع أنه قد کان لعلی (ع) بنت أخرى إسمها أم کلثوم أیضاًًً ، فها هو البعض یقول ، وهو یعد أولاده (ع) :..وکان له زینب الصغرى ، وأم کلثوم الصغرى من أم ولد [۸۹].
وعدّ فی المعارف من جمله بناته (ع) أم کلثوم ، وقال : وأمها أم ولد. [۹۰].
وقال : الطریحی فی کتاب تکمله الرجال : أم کلثوم هذه کنیه لزینب الصغرى بنت أمیر المؤمنین (ع). وکانت مع أخیها الحسین (ع) بکربلاء. والمشهور بین الأصحاب أنه تزوجها عمر بن الخطاب غصباً ، کما أصر السید المرتضى ، وصمم علیه فی رساله عملها فی هذه المسأله. وهو الأصح للأخبار المستفیضه [۹۱].
لکن فی الإرشاد : وزینب الکبرى ، وأم کلثوم الکبرى ، تزوجها عمر [۹۲].
وعلى کل حال فإن ذلک یشیر إلى وجود بنت لعلی إسمها أم کلثوم ، لیست من بنات فاطمه. ولا یمکن نفی إحتمال أن تکون هی التی تعرض عمر للزواج منها. خصوصاًً إذا احتملنا أن یکون المقصود بهذا الزواج هو إذلال علی (ع) ، وقهره ولا شیء أکثر من ذلک.. وکذا إذا قلنا : إن الهدف هو الحصول على مولود له صله بآل علی ، فلا یستطیعون إسقاطه ، لو قدر له الوصول إلى سده الخلافه.
أما إذا کان هناک غرض آخر ، فإن الأمر یصبح مرهوناً به ، وسیأتی بعض الحدیث عن ذلک إنشاء الله..
الإستثمار غیر الموفق :
وحین یتعب أهل السنه أنفسهم فی التأکید على هذا الزواج تاریخیاًً ، فإنهم یحاولون أن یوظفوه ، وأن یستثمروه قدر المستطاع فی بلوره وتثبیت آرائهم ، وردّ أدله خصومهم الذین یحتجون علیهم بالدلائل والشواهد الکثیره جداًًً علی وجود أساءه حقیقیه من قبل الخلیفه الثانی لرسول الله (ص) فی مرض موته حیث قال : عنه : أن الرجل لیهجر [۹۳]. ثم لإبنته حینما اعتدى علیها بالإهانه والضرب إلى حد إسقاط جنینها المسمى بمحسن ، ثم کسر ضلعها ، ومحاوله إحراق بیتها ، وغیر ذلک مما جرى علیها..
وقد جاء هذا الزواج لیکون الإکسیر الذی یحول التراب إلى الذهب الإبریز ، وتتحول به العداوه إلى محبه وصداقه ، ویصیر العدوان إحساناً ، ولا سیما حین یعرضونه للناس بأبهى صوره ، وأغلى زینه..
حتى لقد رووا أنه حین إستشار الحسنین (ع) بادره الإمام الحسن بالقول : یا أبتاه ، فمن بعد عمر ، صحب رسول الله ، وتوفی ، وهو عنه راض ، ثم ولی الخلافه فعدل ، فقال له : صدقت [۹۴].
وقال الجاحظ : ثم الذی کان من تزویجه أم کلثوم بنت فاطمه بنت رسول الله (ص) من عمر بن الخطاب طائعاً راغباًً ، وعمر یقول : إنی سمعت رسول الله (ص) یقول : إنه لیس سبب ولا نسب إلاّ منقطع إلاّ نسبی قال علی : إنها والله ما بلغت یا أمیر المؤمنین.
قال : إنی والله ما أریدها لذاک ، فأرسلها إلیه ، فنظر إلیها قبل أن یتزوجها ، ثم زوجها إیاه ، فولدت له زید بن عمر ، وهو قتیل سودان مروان [۹۵].
وقال السمعانی : لو کان أبوبکر وعمر کافرین لکان علی بتزویجه أم کلثوم من عمر کافراًًً أو فاسقاًًً ، معرضاًً إبنته للزنى ، لأن وطء الکافر للمسلمه زنى محض [۹۶].
ونقول : إن کل ذلک لا یجدی نفعاً.. وذلک لما یلی :
۱ ـ کیف یکون رسول الله (ص) قد مات وهو راض ، عن عمر ، فی حین أن عمر قد ودعه فی مرض موته بکلمه : أن النبی لیهجر.
۲ ـ کما إن صحبه رسول الله (ص) بمفردها لا تعطی إمتیازاً للخلیفه على غیره ، إذا لم یصاحبها الإلتزام بأوامر رسول الله ، وحفظ وصایاه.
۳ ـ وحتى لو صح الحدیث عن أن رسول الله (ص) قد مات وهو راض عنه ، فهل ینفعه ذلک ، وهو قد عاد لیغضب إبنته التی یرضى الله لرضاها ویغضب لغضبها ، ویعتدی علیها بالضرب المبرح ، ویسقط جنینها ویسعى بإحراق بیتها بمن فیه؟!..
۴ ـ وحتى لو أدعی الجاحظ أن علیاًً (ع) قد زوجه طائعاً راغباًً.. فإن أئمه أهل البیت (ع) ما زالوا یعلنون أنه قد زوجها مکرهاً مع بیان تفاصیل التهدیدات التی تعرض لها.
۵ ـ بل إن نفس روایه الجاحظ قد صرحت بأن علیاًً قد أقسم على أنها کانت صغیره لم تبلغ.
۶ ـ وأما بالنسبه للحدیث عن الکفر ، وعن الإیمان والفسق والعداله ، فهوحدیث باطل ، کما سیتضح فی ألفقره التالیه إن شاء الله تعالى.
هذا الزواج لم یحرج الشیعه :
ولربما وجد أهل السنه فی هذا الزواج فرصه لإحراج الشیعه الذین یصححون هذا الحدث ، فإعتبروه نقضاً لبعض مبانیهم الإیمانیه والتشریعیه.
فتصدى علماء الشیعه رضوان الله تعالى علیهم لبیان فساد هذا الوهم ، وبینوا بما لا مدفع له کیف أن مبانیهم ثابته وسلیمه.
فإن السید المرتضى ، والشیخ الطوسی وغیرهما ، وإن کانا قد قبلا بوقوع هذا الزواج ، ولکنهم إستناداًً إلى کثیر من الأدله والشواهد الوارده فی کتب السنه والشیعه قد أکدوا على حاله الإکراه التی تعرض لها علی أمیر المؤمنین (ع) ، حتى قبل بهذا الزواج.
قال السید المرتضى (رحمه الله) : فلم یکن ذلک ، عن إختیار ، والخلاف فیه مشهور ، فإن الروایه وردت بأن عمر خطبها إلى أمیر المؤمنین (ع) ، فدافعه ، وماطله فإستدعى عمر العباس فقال : ما لی؟! أبی بأس؟!.
فقال : ما حملک على هذا الکلام؟.
فقال : خطبت إلى إبن أخیک فمنعنی لعداوته لی.. والله لأعورن زمزم ولأهدمن السقایه..
إلى أن قال :
على أنه لو لم یجر ما ذکرناه لم یمتنع أن یزوجه ، لأنه کان على ظاهر الإسلام ، والتمسک بشرائعه.. وإظهار الإسلام یرجع إلى الشرع فیه ، ولیس مما یحظره العقول.. وقد کان یجوز فی العقول أن یبیحنا الله مناکحه المرتدین ، على إختلاف ضروب ردتهم ، وکان أیضاًًً یجوز أن یبیحنا أن ننکح الیهود والنصارى کما أباحنا عند أکثر المسلمین أن ینکح فیهم.
وهذا إذا کان فی العقول سائغاًًً فالمرجع فی تحلیله أو تحریمه إلى الشریعه ، وفعل أمیر المؤمنین (ع) حجه عندنا فی الشرع ، فلنا أن نجعل ما فعله أصلاًًً فی جواز مناکحه من ذکروه ، ولیس لهم أن یلزموا به على ذلک مناکحه الیهود ، والنصارى ، وعباد الأوثان لأنهم إن سألوا عن جوازه فی العقل فهو جائز ، وإن سألوا عنه فی الشرع فالإجماع یحظره ، ویمنع عنه.
فإذا قالوا : فما الفرق بین الوثنی والکافر بدفع الإمامه.
قلنا لهم : وما الفرق بین النصرانیه والوثنیه فی جواز النکاح وما الفرق بین النصرانی والوثنی فی أخذ الجزیه ، وغیرها من الأحکام ، فلا یرجعون فی ذلک إلى الشرع الذی رجعنا معهم إلیه ([۹۷]) ، إنتهى کلام السید المرتضى (رحمه الله).
وذکر بعضهم أیضاًًً ما ملخصه :
أن بعضهم إعتذر عما فعله عمر : من ضم أم کلثوم وتقبیلها ، والکشف عن ساقها قبل وقوع العقد والتحلیل ، بأن ذلک إنما کان منه لأنه رآها صغیره لم تبلغ حداً تشتهى حتى یحرم ذلک ، ولولا صغرها لما بعث بها أبوها.
ولکن هذا الإعتذار غیر مقبول ، فإن الف ضربه على جسد علی (ع) ، وأضعافها على جسد أولاده أهون علیه من أن یرسلها إلى رجل أجنبی قبل العقد لیراها ، فیأخذها ، ویقبلها ، ویکشف عن ساقها ، ویضمها إلیه ، لولا علمه بأن الإمتناع ، عن ذلک یوقعه بما هو أعظم ضرراً حتى من هلاک نفسه وأولاده ، إلاّ وهو وقوع فتنه بین المسلمین وارتداد الناس ، وذهاب الدین.. فسلم (ع) ، وصبر وإحتسب ، وأنزل إبنته فی ذلک بمنزله آسیه بنت مزاحم ، فإن ما إرتکبه فرعون من بنی إسرائیل ، من قتل أولادهم وإستباحه حریمهم ، ثم إدعاء الربوبیه أعظم من إستیلائه على آسیه..
وما سبیل الرجل مع أم کلثوم إلاّ سبیل فرعون مع آسیه.
لأن ما ادعاه لنفسه ولصاحبه من الإمامه ظلماًًً وتعدیاً ، وخلافاً على الله ورسوله أعظم من إجبار علی (ع) على تزویج إبنته له ، إنتهى ملخصاًً..[۹۸].
وقال الشیخ المفید (رحمه الله) : إن المناکح على ظاهر الإسلام ، دون حقائق الإیمان. والرجل المذکور وإن کان بجحده النص ودفعه الحق قد خرج ، عن الإیمان ، فلم یخرج ، عن الإسلام لإقراره بالله ورسوله [۹۹].
هذا.. وقد صرحت کتب أهل السنه بأن علیاًً (ع) قد رفض هذا الأمر أکثر من مره ، معللاً رفضه تاره بأنها صغیره ، وأخرى بأنه قد وعد بها إبن أخیه جعفر ، وثالثه بأن أمرها یرجع إلى غیره ممن لا یرضى بذلک..
وقد صرحت کتب الشیعه بوجود تهدیدات قویه من جانب عمر.. وأن الواسطه کان العباس بن عبد المطلب.. وأن العباس قد خاف من تلک التهدیدات ، فأصر على علی (ع) أن یجعل أمرها إلیه فتولى هو تزویجها لعمر خوفاًًً من أن ینفذ عمر : ما هدد به..
الفصل الثانی
إمتناع علی (ع) وإصرار عمر
زواجها بمن لا ترضى :
ونحن نعتقد أن أم کلثوم قد أجبرت على هذا الزواج وأن أباها کان مکرهاً علیه أیضاًًً ، وإن قضیه زواجها من رجل لا ترضاه فی الحالات العادیه ، لیس بالأمر الغریب. ومن مؤیدات ذلک حصول نظیره حتى للأنبیاء صلوات الله علیهم وعلى نبینا وآله.
وقد حدثنا الله سبحانه ، وصرحت الروایات بأن بعض زوجات رسول الله (ص) قد کن یؤذینه ، وبعضهن قد تظاهرن علیه ، إلى حد أصبح بحاجه إلى أن یکون الله مولاه ، وجبریل ، وصالح المؤمنین ، والملائکه بعد ذلک ظهیر..
ثم بین الله سبحانه وجود نساء أخریات هن خیر منهن ، من حیث الصفات ، لأن فیهن صفات تمیزهن عنهن وهی صفات : الإسلام ، والإیمان ، والقنوت ، والتوبه ، والعباده ، والسیاحه إلى الله سبحانه ، ثم ضرب لهن مثلاًًً بإمرأتی نوح ولوط اللتین کانتا کافرتین ، وتؤذیان نوحاً ولوطاً ، وذلک بعد تهدید ووعید للکفار بالجزاء العادل : (راجع سوره التحریم).
فهل کان الرسول الأعظم (ص) یحب فی الظروف العادیه أن یکن هؤلاء النسوه زوجات له؟!! أم أنه کان مضطراًً لتحمل هذا الأمر ، حتى لو بلغت الأمور إلى هذا المستوى الخطیر ، والخطیر جداًً؟!.
ومن جهه ثانیه قد حدثنا القرآن الکریم أیضاًًً : أن إمرأه فرعون کانت مکرهه على الإقامه مع فرعون کزوجه له ، وکانت تدعو الله أن ینجیها من فرعون ، ومن عمله وقد إستشهدت رحمها الله على ید زوجها الطاغیه ، الذی کان یدعی الربوبیه..
هل ولدت لعمر؟
وإذا کان هذا الزواج زواج أم کلثوم رحمها لله بعمر قد تم بالإکراه والإجبار ، فإن ذلک لا یعنی : أنها عاشت معه کزوجه ، أو أنها قد ولدت له أولاداً ، وذلک لأن التناقض الظاهر فی الروایات لا یبقی مجالاً لإثبات حتى : أنه قد دخل بها.
بل قد صرحت بعض النصوص بأن عمر قد مات قبل أن یدخل بها ، وإنها کانت صغیره [۱۰۰] ، فلا مجال إذن لتأکید دعوى أن تکون قد ولدت له ولداًً إسمه زید ،
ولو فرضنا : حدوث ذلک ، فإن ذلک یبقى أیسر وأهون من أن یتعرض أمیر المؤمنین لکید یوصل له أعظم الأذى ، ویوجب إثاره مشکلات کبرى فی طریق هذا الإسلام العزیز الذی یستحق التضحیه بکل غال ونفیس.
إعتذارات علی (ع):
وقد عددت الـروایات لنا إعتذارات علی (ع) فکانت عباره ، عن أمور ثـلاثـه هی :
۱ ـ ما تقدم وسیأتی من نصوص کثیره صرحت بأن علیاًً (ع) قد إعتذر عن التزویج بصغر سن أم کلثوم [۱۰۱].
۲ ـ تقدمت روایات صرحت بإعتذاره (ع) بأنه حبس بناته على أبناء جعفر ، أو إنه أعدها لإبن أخیه جعفر [۱۰۲].
۳ ـ إن له أمراء لابد أن یستأذنهم [۱۰۳].
ظهور صحه هذه الإعتذارات :
ولا مجال للمناقشه فی هذه الإعتذارات ، فإن صحتها ظاهره لا ریب فیها ، لکن البعض قد حاول أن یشکک فی صحه الروایه التی تحدثت عن صغر سنها.
فإدعى أنها کانت بالغه حین هذا الزواج ، لأن تزویجها إنما کان فی السنه السابعه عشر من الهجره [۱۰۴].
فإذا إنضم ذلک إلى ما ادعاه بعضهم من أنها ولدت فی السنه السادسه من الهجره [۱۰۵] ، فإن عمرها یکون حین الزواج حوالی إحدى عشره سنه.. فکیف یقال : إنها کانت صغیره؟!
غیر أننا نقول :
أولاًًًً : إن إصرار علی (ع) على صغر سنها ، خیر شاهد على عدم صحه القول بأن عمرها کان إحدى عشره سنه.. فإنه أبوها ، وأعرف الناس بها ، وهو الإمام المعصوم.
ثانیاًً : قد یقال : إن المراد بأنها لم تبلغ هو أنها لم تبلغ بالحیض ، کما هو رأی هذا الفریق من الناس فی البلوغ الشرعی ، فیکون کلامه هذا قد جاء على سبیل الإلزام لهم لما یلزمون به أنفسهم.
ثالثاًً : لا دلیل على صحه کلام صاحب السر المکتوم فی أنها ولدت فی السادسه من الهجره.. بل فی إصرار علی (ع) على صغرها ، ثم فی إستهجان الناس لهذا الزواج بسبب صغرها أیضاًًً ما یدل على بطلان هذا القول..
ومهما یکن من أمر فقد صرحت بعض الروایات : بذلک ، أی بأن أم کلثوم کانت حین خطبه عمر لها جاریه لم تبلغ ـ کما عند إبن سعد[۱۰۶].
وقال الزرقانی : أم کلثوم زوجه عمر بن الخطاب مات عنها قبل بلوغها [۱۰۷].
وذکـر المازنـدرانی الحائری : أنها ولـدت قبل وفاه النبی بثلاث سنوات [۱۰۸].
بل أقل من ذلک ، بدلیل أنهم یقولون : إن عمر زینب کان حین خروجها إلى کربلاء سبعاًًً وخمسین سنه [۱۰۹] وزینب کانت أکبر من أم کلثوم قطعاًً..
فتکون ولاده أم کلثوم قبل وفاه النبی (ص) بسنه أو بسنتین على أبعد تقدیر.
وإعتذار علی (ع) بهذا الأمر بالذات – کما صرحت به الروایات کالنار على المنار ، وکالشمس فی رابعه النهار [۱۱۰].
وفی نص آخر : خطب عمر إلى علی (ع) إبنته فقال : إنها صغیره ، فقیل لعمر : إنما یرید بذلک منعها ، فکلمه ، فقال علی (ع) ، أبعث بها إلیک الخ..[۱۱۱].
وعند إبن إسحاق : فإعتل علی (ع) ، علیه وقال : إنها صغیره ، فقال عمر : لا والله ، ما ذاک بک ، ولکن أردت منعی ، فإن کان کما تقول فإبعثها إلی.
فرجع علی (ع) فدعاها فأعطاها حله وأرسلها إلیه ، فأخذ بذراعها فإجتذبتها منه ، وقالت : أرسل. فأرسلها وقال : حصان کریم ، إنطلقی فقولی له : ما أحسنها وأجملها ، لیست – والله – کما قلت فزوجها إیاه [۱۱۲].
وعند أبی عمر : فقیل له ردک. فعاوده ، فقال له علی (ع) : أبعث بها إلیک الخ.. [۱۱۳].
بل فی بعض الروایات : أن علیاًً (ع) أرسل إبنته إلى عمر : لتقول له : إنی قد قضیت حاجتک التی طلبت فأخذها عمر فضمها إلیه ، فقال : إنی خطبتها إلى أبیها فزوجنیها.
قیل : یا أمیر المؤمنین ، ما کنت ترید إلیها؟ إنها صبیه صغیره.
قال : إنی سمعت رسول الله (ص) یقول : کل سبب ونسب ینقطع یوم القیامه إلاّ سببی ونسبی الخ..[۱۱۴].
ونقول :
إن هذا الحدیث الأخیر ظاهر الدلاله على أن الناس قد إستهجنوا إصرار الخلیفه على الزواج من طفله صغیره ، حتى إحتاج إلى الإعتذار ، عن ذلک ، ودفع الإشکالعن نفسه.
وقد دلت الروایات المتقدمه أیضاًًً على أن عمر کان مصراً على رفض کلام أمیر المؤمنین إلى درجه أنه لم یرض بقوله : إنها صغیره ، حتى طلب أن یریه إیاها. وأصر على أنه إنما یتعلل بذلک لکی یمنعها منه.
تشکیکات أخرى لا تصح :
وقد حاول البعض أن یشکک فی بعض الروایات المصرحه بأنها کانت صغیره لم تبلغ ، فقال : إنها لم تکن صغیره بدلیل :
۱ ـ قول إبن حجر : إنها شهدت علی وثیقه فدک ، إضافه إلى الحسنین (ع) [۱۱۵].
۲ ـ إنها روت عن أمها فاطمه حدیث السقیفه [۱۱۶].
ونقول :
یمکن الإجابه عن ذلک :
أولاًًًً : قد قلنا : إن البلوغ الشرعی عند هؤلاء ، إنما هو بالحیض لا ببلوغ سن التاسعه.. فتعبیرهم عنها بأنها صغیره ، وإعتذار علی (ع) بذلک یصبح بلا إشکال من هذه الناحیه..
ثانیاًً : إن الروایات قد عبرت ، عن زینب (ع) بأم کلثوم أیضاًً ، فلعلها هی التی تتحدث الروایات.. عن شهادتها علی وثیقه فدک ، وروایتها لحدیث السقیفه. ویکون العلم بصغر سنها قرینه على أن المراد هو زینب المکناه بهذه الکنیه ، لأن سنها هو الذی یوافق ذلک.
الفصل الثالث
الإکراه.. إشارات ودلائل
الإکراه فی مصادر الشیعه :
قد تقدم فی الفصل الأول من القسم الأول فی هذا الکتاب روایات کثیره ، وردت فی الکافی وفی غیره من کتب الشیعه ، تصرح بأن عمر قد هدد بقطع ید علی (ع) ، وبقتله ، وبتعویر زمزم ، وهدم السقایه ، وکل مأثره لبنی هاشم..
وأنه أمر الزبیر بأن یطرح درعاًً على سطح علی (ع) ، تمهیداًً لإتهامه بالسرقه ، وأنه خطب الناس لیمهد لهذا الأمر.
وتقدم أیضاًًً أن العباس کان هو الواسطه بینه وبین علی (ع) وقد أصر العباس على علی (ع) بأن یجعل أمر أم کلثوم إلیه.. وأنه هو الذی بادر إلى تزویجها من عمر ، لیدفع هذا المکروه العظیم.
کیف روی الإکراه فی کتب السنه :
وحین عدنا إلى روایات أهل السنه ، وجدنا أنها قد المحت بوضوح إلى الإکراه والإجبار الذی مارسه عمر.. وألمحت أیضاًًً إلى ما ورد فی کتب الشیعه من تفاصیل ، حتى إنک لتستطیع أن تجد معظم عناصر روایه الإستغاثه متوفره فی کتب أهل السنه ، الذین کانوا وما زالوا حریصین کل الحرص على إبعاد أی شبهه ، عن ساحه عمر بن الخطاب الذی لا نبالغ إذا قلنا : إنه أعز الخلفاء علیهم ، وأحبهم إلیهم..
ولکنها قد جاءت مجزأه ومتفرقه فی الأبواب المختلفه ، لا یلتفت أحد إلى وجود أی رابط بینها ، إلاّ إذا إطلع على روایه الإستغاثه.. وسنقرأ فی هذا الفصل بعضاًًً مما یوضح ذلک.. فنقول :
هل للحاکم أن یعمل بعلمه :
إن روایاتهم قد أشارت إلى أن عمر قد حاول أن ینتزع من الناس إعترافاً بأن له أن یعمل بعلمه ، فیعاقب من یشاء لمجرد زعمه أنه رآه على فاحشه ، ولکن علیاًً ، أو علی وعبد الرحمن بن عوف ، یرفض ذلک منه.
فقد روی : أن عمر کان یعس ذات لیله بالمدینه ، فلما أصبح قال للناس : أرأیتم لو أن إماماًًً رأى رجلاًًًً وإمرأه على فاحشه ، فأقام علیهما الحد ، ما کنتم فاعلین؟
قالوا : إنما أنت إمام.
فقال علی بن أبی طالب : لیس ذلک لک ، إذن یقام علیک الحد ، إن الله لم یأمن علی هذا الأمر أقل من أربعه شهود [۱۱۷].
وجاء فی نص آخر : ثم ترکهم ما شاء الله أن یترکهم ، ثم سألهم فقال القوم مثل مقالتهم الأولى ، وقال علی مثل مقالته الأولى [۱۱۸].
ممانعه علی (ع) وتلویح عمر بالسوء :
وقد تقدمت إعتذارات علی (ع) ، بأن له أمراء یرید أن یستأذنهم.
وبأنه حبس بناته على أبناء جعفر ، ثم إعتذاره بصغر سن أم کلثوم ، وبین هذه النصوص : نص یقول :
إنه (ع) قال لعمر : إنها صبیه.
فقال : إنک ـ والله ـ ما بک ذلک ، ولکن قد علمنا ما بک ، فأمر بها علی فصنعت ، ثم أمر ببرد فطواه الخ..[۱۱۹].
فقول عمر : ولکن قد علمنا مابک.. لا یخلو من لحن تهدید ووعید.
وعند إبن إسحاق : خطب عمر إلى علی إبنته أم کلثوم ، فأقبل علی ، وقال : إنها صغیره.
فقال عمر : لا والله ، ما ذاک بک ، ولکن أردت منعی ، فإن کانت کما تقول فإبعثها إلی ، فرجع علی فدعاها فأعطاها حله الخ..[۱۲۰].
وفی نص آخر : أنه قال له : إنها صغیره. فقیل لعمر : إنما یرید بذلک منعها ، فکلمه الخ..[۱۲۱].
وعن الإمام الصادق (ع) ، عن أبیه (ع) : إن عمر بن الخطاب خطب إلى علی بن أبی طالب (ع) إبنته أم کلثوم ، فقال علی : إنما حبست بناتی على بنی جعفر.
فقال عمر : إنکحنیها یا علی ، فوالله ما علی وجه الأرض رجل یرصد من حسن صحابتها ما أرصد الخ..[۱۲۲].
عمر یکثر التردد على علی (ع) :
وقال عقبه بن عامر الجهنی : خطب عمر بن الخطاب إلى علی بن أبی طالب إبنته من فاطمه ، وأکثر تردده إلیه ، فقال : یا أبا الحسن ما یحملنی على کثره ترددی إلیک إلاّ حدیث سمعته من رسول الله (ص) : یقول : کل سبب وصهر منقطع یوم القیامه إلاّ سببی ونسبی ، فأحببت أن یکون لی : منکم أهل البیت نسب وصهر.
ثم تذکر الروایه ما تقدم من أنه (ع) : أمر بابنته فزینت ، ثم بعث بها إلى عمر ، فأخذ بساقها [۱۲۳].
وقد قدمنا : أن هذا الکلام ساقط وغیر مقبول ، فلا نعید [۱۲۴].
عمر یعترف بإلحاحه على علی (ع) :
وروى إبن المغازلی بسنده ، عن عبد الله بن عمر قال : صعد عمر بن الخطاب المنبر ، فقال : أیها الناس ، إنه والله ما حملنی على الإلحاح على علی بن أبی طالب فی إبنته إلا أنی سمعت رسول الله (ص) : یقول : کل سبب ونسب وصهر منقطع إلاّ نسبی وصهری فإنهما یأتیان یوم القیامه یشفعان لصاحبهما [۱۲۵].
فهذا النص صریح فی أنه قد ألح على علی (ع) بدرجه الجأته إلى الإعتذار للناس حتى على المنبر..
الف : دور العباس.
ب : دره عمر.
ج : عقیل سفیه أحمق.
ومما یشیر إلى دور العباس فی هذا الزواج ، وإلى غضب عمر : من عقیل ، بسبب معارضته لزواجه من أم کلثوم..
النص التالی :
– عن أسلم مولى عمر ، قال : دعا عمر بن الخطاب علی بن أبی طالب ، فساره ، ثم قام علی. فجاء الصفّه ، فوجد العباس ، وعقیلاًً ، والحسین ، فشاورهم فی تزویج عمر أم کلثوم ، فغضب عقیل ، وقال : یا علی : ما تزیدک الأیام والشهور إلاّ العمى فی أمرک ، والله لئن فعلت لیکونن ولیکونن ، لأشیاء عددها ، ومضى یجر ثوبه.
فقال علی للعباس : والله ، ما ذلک منه نصیحه ، ولکن دره عمر أخرجته إلى ما ترى ، أما والله ما ذاک رغبه فیک یا عقیل ، ولکن أخبرنی : عمر یقول : سمعت رسول الله (ص) : یقول : کل سبب ونسب منقطع یوم القیامه إلاّ سببی ونسبی ، فضحک عمر وقال : ویح عقیل سفیه أحمق [۱۲۶].
لکن أبا نعیم قد ذکر : أن علیاًً (ع) إستشار العباس وعقیلاًً ، ولم یذکروا أکثر من ذلک [۱۲۷].
ونحن لا یمکن أن نصدق ما ورد فی هذه الروایه من جرأه عقیل على علی (ع) ، بطریقه تفقد أدنى درجات الأدب واللیاقه ، فإن عقیلاً یجل ، عن إرتکاب هذا الخطأ الفادح ، وهو أتقى من أن یجترئ على من قال : فیه رسول الله (ص) : إنه مع الحق ، والحق معه.. والذی طهره الله تطهیراً بنص القرآن الکریم.
ولعل مواقف عقیل الجارحه لکبریائهم من خلال إطلاعه على مثالبهم فی أنسابهم قد دفعتهم إلى نسبه هذا الأمر الشنیع إلیه..
ومهما یکن من أمر ، فإن هذا النص یشیر إلى شده عمر حتى على عقیل ، وإلى أنه قد کان لدره عمر دور فی حده عقیل ، وشدته فی موقفه..
کما إن کلمه عمر الأخیره : ویح عقیل ، سفیه ، أحمق تشیر إلى شده نفوره من عقیل ، وعمق بغضه له.
وقد ظهر من هذا النص أیضاًًً : أن للعباس مشارکه من نوع ما فی أمر هذا الزواج.. وقد أوضحت روایه الکافی وروایه الإستغاثه هذا الدور ، کما تقدم فی فصل النصوص والآثار فی أول هذا الکتاب.
کید عمرو بن العاص :
وأخیراًً ، فإننا نلفت النظر هنا إلى أن : بعض النصوص قد ذکرت أن عمرو بن العاص هو الذی أشار على عمر بالتزوج من أم کلثوم [۱۲۸].
ونحن نعرف أن هذا الرجل المنحرف ، عن علی (ع) ، لا یمکن أن یکون ناصحاً لأمیر المؤمنین ، ولا یشیر على أحد بما یمکن أن یکون فی مصلحه علی صلوات الله وسلامه علیه ، أو یجلب إلیه السرور والراحه.
فبأی شیء کان یفکر عمرو بن العاص یا ترى؟! وإلى أی شیء کان یسعى ویخطط ، ویتآمر..؟! هذا ما یحق لنا أن نثیر حوله أکثر من إحتمال ، ویثیر فی نفوسنا الکثیر من الشکوک.
الفصل الرابع
ماذا أراد علی (ع)؟ ، وماذا أراد عمر؟!
بـدایـه :
هنا سوآلان :
أحدهما : لماذا یصر عمر على هذا الزواج..
الثانی : کیف رضخ علی (ع) للتهدید ، ووافق على زواج قد یقال : إن الإکراه یسلب عنه صفه المشروعیه.
وللإجابه علیهما نقول :
لماذا الإصرار على الزواج :
إننا نعید طرح السؤال الأول لیصبح کما یلی :
لماذا یصر عمر على الزواج ببنت علی (ع) ، الذی لم تکن العلاقه معه علاقه طیبه ، ولا أقل من أنها لم تکن علاقه طبیعیه ، خصوصاًً وأن عمر قد کان رأساًً فی التیار المناهض لإمامه أمیر المؤمنین(ع) ، وهو الغاصب لمقام الخلافه منه (ع).
وقد تجرأ حتى على رسول الله (ص) ، فی هذا السبیل إلى حد أنه رماه بالهجر [۱۲۹] وهو فی مرض موته.
بل هو قد ضرب الزهراء (ع) ، وأسقط جنینها. حتى ماتت شهیده مظلومه [۱۳۰].
نعم لماذا یصر على ذلک ویلح ، ویکثر تردده ، وهو یرى ممانعه علی (ع) له ، ویواجه رفضه المتکرر؟!!..
ثم لماذا هذا التهدید والوعید العظیم ، الذی یصل إلى حد تعویر زمزم ، وهدم السقایه ، وقطع ید علی ، وقتله صلوات الله وسلامه علیه؟!..
لابد أن فی الأمر سراًً عظیماًً ، وهائلاً ، ومؤامره خطیره ، تهون أمامها هذه الجرائم التی یهدد بإرتکابها رجل قد أفهم الناس عملاًًَ : أنه ینفذ تهدیداته تلک..
إننا لن نحاول فی إجاباتنا على هذا السؤال البسط فی القول ، ولا التوسع فی البیان ، بل نکتفی بالقول :
۱ ـ إنه قد یروق للبعض أن یعتبر المبادره إلى هذا الزواج إشاره إلى رغبه عمر الجامحه فی إصلاح الحال بین بنی هاشم من جهه وبین خصومهم من جهه أخرى ، حیث یسهم هذا الزواج فی تهدئه النفوس ، وعوده المیاه إلى مجاریها ، من خلال ما یترتب علیه من تلاق یفسح المجال لبث الشکوى ، وغسل القلوب ، وتصفیه النوایا..
ونقول :
إن هذه الإجابه غیر دقیقه ، بل هی غیر صحیحه ، وذلک لما یلی :
أولاًًًً : إن ذلک لا یمکن أن یبرر التهدید بتعویر زمزم ، وهدم السقایه ، وقتل علی ، سید المسلمین ، ووصی رسول رب العالمین.. وهل یمکن غسل جریمه بجریمه أعظم منها؟!
ثانیاًً : إن هذه الزیجات ـ لم تستطع عبر التاریخ أن تحقق ما هو إبسط من ذلک.. فکیف بأمر أزهقت من أجله الأرواح ، وإستشهدت فیه أعظم إمرأه خلقها الله تعالى ، وهی أم تلک الزوجه ، وقاتلها هو نفس هذا الزوج!!!.
على أن الوقائع التی تجلى فیها هذا الزواج قد أظهرت : أن بطل هذه القضیه یهدف إلى الإذلال والقهر ، أکثر مما یهدف إلى الإعزاز والتکریم ، وتوحید عرى الصداقه ، وإظهار المحبه.
ثالثاًً : إن قضیه الإمامه وإغتصاب مقام الرسول لیست من الأمور التی یتم التصالح فیها بمثل هذه التصرفات ، لأنها قضیه عقائدیه وإیمانیه بالدرجه الأولى ، فما لم یتم التصرف بالقناعات ، فإن الأمور لابد أن تبقى على حالها ، ولا تنحل آیه مشکله من هذا القبیل کما هو معلوم.
۲ ـ وقد یحاول البعض أن یجد تفسیر ما جرى فی بعض النصوص التی تحدثت عن رغبه عمر فی أن تکون له صله نسبیه برسول الله (ص) ، وذلک من خلال الرغبه الإیمانیه لدیه بالإتصال بالرسول ، وتنفیذ ما سمعه منه (ص) ، إنطلاقاً من الحرص على نیل هذا المقام التقوائی ، ورغبه بالثواب الأخروی.
ونقول :
أولاًًًً : إن ذلک أیضاًًً لا یتلاءم مع التهدید بإرتکاب جرائم بحق المقدسات ، والإفتراء على علی لقطع یده أو قتله.
ولا یبرر الإلحاح على علی (ع) إلى درجه الإحراج ، ثم تکذیبه وإتهامه ، فإن التقوى والورع لا یلتقیان مع مثل هذه الأسالیب فی شیء..
ثانیاًً : إن تقوى إنسان لا تجعل له حقاًً فی عرض ولا فی کرامه غیره ، ولا تبرر له إحراج إنسان آخر ، وإسقاط حقوقه وإذلاله.
وهل تتبدل حقوق الناس بحسب أهواء ورغبات هذا التقی أو ذاک؟!
۳ ـ إن الأقرب إلى الإعتبار هو إن یجاب بما یلی :
إن ما یریده عمر بهذا الزواج لابد أن یکون فی خطورته وأهمیته بالنسبه إلیه بدرجه یوازی عنده قتل علی (ع) ، وتدمیر المقدسات ، وذلک لا یکون إلاّ أمراًً مصیریاً وخطیراً جداًً کما قلنا..
ولا نجد ما یصلح مبرراًً لذلک إلاّ القول بأن عمر کان یفکر فی مصیر الخلافه من بعده ، وإلى من تؤول ، وهو مدى قوه من تؤول إلیه فی الإمساک بها.. أی إنه کان یرید بهذا الزواج أن یرکزها فی ذریته هو على أساس أن تستمر فیهم بصوره أقوى ، وأشد رسوخاًً وتجذراً ، حیث یکون تعامل الناس معها من موقع التقدیس ، والإلتزام الدینی ، والعاطفی ، والوجدانی ، حین یکون الخلیفه هو إبن بنت نبیهم ، ویرید – حسب دعواه – أن یحکمهم بإسم الشرع ، ویقوم بمهمات النبی الأقدس (ص)..
ویجتمع ویتلاقى بذلک الغرور القومی ، مع العصبیه العرقیه ثم یندمج بالتقدیس الدینی ، والواجب الشرعی ، ویقوی بعضها بعضاًً فی الإمساک بهذا الأمر بقوه.
وبذلک یتم إسقاط مطالبات علی (ع) وآل علی عن صلاحیه التأثیر على الناس ، ولا یبقی لها تلک الفاعلیه ، وتتلاشى ـ بالتدریج ـ دعوتهم ، وتتضاءل هممهم ، وینتهی أمرهم.
وهذا غایه ما یتمناه ، وأقصى ما یسعى إلیه ، ولأجل ذلک کان التهدید ، وللوصول إلى هذه الغایات کان الإصرار..
ولعل إحتجاجه بحدیث کل سبب ونسب ینقطع یوم القیامه إلاّ سببی ونسبی یستطیع أن یمنحنا إشاره إلى رغبته فی مولود یحمل تلک الصفه التی هی الأساس فی هذا التفکیر..
لکن صغر سن أم کلثوم ، وسیاسات عمر العنصریه ، وحقده القوی على غیر العرب ، وشدته علیهم ، قد هدم کل ما بناه من آمال وما خطط له من سیاسات ، حیث قطع الطریق علیه أبو لؤلؤه ، حین عاجله بطعناته النافذه التی أودت بحیاته ، قبل أن یتمکن من أن یتبع خطواته الأولى بأیه خطوه أخرى فی هذا السبیل. هل أراد علی (ع) استصلاح عمر وکفه؟!
وعن سؤال : لماذا رضخ علی للتهدید ، وقبل بهذا الزواج الذی قد یقال : إن حدیث الإکراه علیه یسلب عنه صفه المشروعیه.
نقول :
حکى المفید فی المحاسن ، عن إبن هیثم : أنه (ع) أراد بتزویج عمر إستصلاحه ، وکفه عنه ، وقد عرض لوط بناته على الکفار ، لیردهم ، عن ضلالهم : ( هؤلاء بناتی هن أطهر لکم ) [۱۳۱].
وسئل مسعود العیاشی ، عن أم کلثوم ، فقال : کان سبیلها سبیل آسیه مع فرعون.[۱۳۲].
علم النبی (ص) والإمام (ع) والعمل بالظاهر :
ونقول :
إن من الواضح : أن الحکم الشرعی إنما یؤخذ من الأئمه والأنبیاء ، فإذا عمل النبی والإمام شیئاًًً علم أنه سائغ له ، فإذا زوج النبی أو الإمام هذا الصنف من الناس فإن ذلک یدل على جواز هذا التزویج ، إذا توفرت جمیع الشرائط والحالات التی کانت قائمه ، ومنها حاله الإکراه.
فإنه إذ أکره نبی أو لإمام على تزویج إبنته ممن یتظاهر بالدین ، وکان باطنه لا یوافق ظاهره ، فإن ذلک یدل على جواز التزویج لهذا الصنف من الناس فی حال الإکراه ، کما إنه لو تزوج النبی أو الوصی بإمرأه ثم ظهر من حالها خلاف ما کان یتوقع من مثلها ، علمنا : أنه إنما جرى فی ذلک وفقاً للأحکام الظاهریه ، وذلک کزواج نوح ولوط بتینک المرأتین اللتین کانتا فی الإتجاه الآخر.
ویمکن أن نوضح هذا الأمر کما یلی :
إن الأحکام الشرعیه فیما یرتبط بالتعامل مع الناس إنما تجری وفقاً للظواهر العادیه ، وعلى الإمام والنبی أن یعامل الناس وفقاً لهذه الظواهر ، لا طبقاً لما عرَفه الله إیاه ، عن طریق جبرئیل ، أو عن طریق الرؤیا الصادقه.
أما بالنسبه لتعامل الأنبیاء والأوصیاء فیما بینهم ، فإنما هو على أساس الواقع ، لا الظاهر ، کما دلت علیه قصه ذبح إسماعیل على نبینا وآله وعلیه السلام ، وقوله : ( یا أبت أفعل ما تؤمر ) وکما دلت علیه الروایات التی تؤکد أن الإمام یعرف المال المحرم واقعاًً فیجتنبه.
کما إنهم لا یعاملون الناس طبقاً لما یعرفونه من خلال مقام النبوه الشاهده ، فإن النبی (ص) له مقام الشهاده على الخلق : ( إنا أرسلناک شاهداًً ).
وإنما یعاملونهم حسب ما یصل إلیهم بالطرقالعادیه المتوفره لسائر المکلفین ، حتى لو علموا – من خلال شاهدیتهم – بأن الواقع على خلافها..
توضیح وبیان :
ولنا أن نوضح ذلک ببیان :
إن الله سبحانه قال : وقل أعملوا فسیرى الله عملکم ورسوله والمؤمنون ، ( التوبه : ۱۰۵ ).
وقال تعالى : وسیرى الله عملکم ورسوله ثم تردون إلى عالم الغیب ، ( التوبه : ۹۴ ).
وقال تعالى حکایه ، عن عیسى : وأحیی ألموتى بإذن الله وأنبئکم بما تأکلون وما تدخرون فی بیوتکم إن فی ذلک لأیه لکم إن کنتم مؤمنین ، ( آل عمران : ۴۹ ).
وقال تعالى : یا أیها النبی إنا أرسلناک شاهداً ومبشراًًً ونذیراً ، ( الأحزاب : ۴۵ ) وراجع ( الفتح : ۸ ).
وقال : إنا أرسلنا إلیکم رسولاًً شاهداً علیکم ، ( المزمل : ۱۵ ).
وقال : فکیف إذا جئنا من کل أمه بشهید وجئنا بک على هؤلاء شهیداً ، ( النساء : ۴۱ ).
وقال تعالى حکایه ، عن یوسف (ع) : قال : لا یأتیکما طعأم ترزقانه إلاّ نبأتکما بتأویله قبل أن یأتیکما ذلکما مما علمنی ربی ،( یوسف : ۳۷ ).
ثم جاءت الروایات الشریفه لتفسر لنا المراد ، وتعلن بأن الله : قد أطلع أنبیاءه على الغیب وأن الأعمال تعرض على رسول الله (ص) کل صباح ، ثم هی تؤکد أن الأئمه (ع) أیضاًًً هم المؤمنون ، الشهداء على الخلق.
ویزید ذلک وضوحاًً ما نعرفه من خلال النصوص الشریفه ، من أن النبی (ص) یرى من خلفه ، وأنه تنام عیناه ولا ینام قلبه ، لأن المشاهده والشهود للأعمال یقتضی ذلک.
کما إننا نقرأ فی الزیاره :
أشهد أنک ترى مقامی ، وتسمع کلامی ، وترد سلامی..
ومن أعمال البشر ، نوایاهم ، وأحقادهم ، وحبهم ، وبغضهم ، وحسدهم ، وریاؤهم ، وما إلى ذلک..
وقد حفلت مجامیع الحدیث والروایه بالأحادیث الشریفه التی تدل علی معرفه الأنبیاء والأئمه بالأمور ، وإطلاعهم على الخفایا ، حتى على خلجات القلوب ، ووساوس الصدور..
فعلم مما ذکرناه : أن ثمه طرقاًًً غیر عادیه ، هی من مصادر المعرفه للأئمه والأنبیاء صلوات الله وسلامه علیهم أجمعین.
ومن مصادر ذلک أیضاًًً ، أخبار جبرئیل للأنبیاء بما أراد الله لهم أن یعرفوه.
کما إن الملک المحدث لهم یخبرهم بما رآه فی لوح المحو والإثبات ، أو عرفه من أسرار إطلع علیها بنفسه ، أو عرفها من الملائکه المقربین ، أو غیر ذلک.
ثم هناک الإلهام والإشراف المباشر على الحقائق ، الذی یسره الله سبحانه لأولیائه..
وهناک کذلک الخطابات الإلهیه التی تتجلى بخلق الکلام فی الشجره ، أو فی غیرها ، کما جرى لموسى.
والرؤیا أیضاًًً من وسائل الوحی للأنبیاء کما هو معلوم.
وبعد ما تقدم نقول :
أن النبی (ص) والإمام (ع) لا یتعامل مع الناس على أساس معارفه التی ینالها بهذه الوسائل والطرق التی المحنا إلیها ، إلاّ فیما إذن الله سبحانه به فی الموارد الخاصه لمصالح معینه ، کإظهار علم الإمامه وعلم النبوه ، لتیسیر الیقین للناس ، والربط على قلوبهم فی مواضع الخطر الداهم..
وإلاّ مع الأنبیاء والأوصیاء أیضاًًً.. کما هو الحال فی قضیه ذبح إبراهیم لولده إسماعیل..
وإلاّ.. فی تعامل النبی والإمام نفسه مع الأمور التی تعنی شخصه ، کطهاره مأکله ، وصحه وحلیه مصادره.. وسلامتها ، عن أی شبهه ، ونحو ذلک..
فإذا أراد النبی أو الإمام أن یعاشر الآخرین من الناس العادیین ویعاملهم ، فإنه یعاملهم وفق وسائل المعرفه المتوفره لدیهم ، وبها ینالون علومهم ، فإذا علم من خلال الرؤیه البصریه بأن فلاناًً سرق ، أو علم بذلک بواسطه الإقرار من السارق نفسه ، أو شهد عنده الصادقون بأنهم رأوا السارق وهو یمارس السرقه..
أو ثبت له أمر ما ، عن طریق حلف الیمین ، فإنه یرتب آثار ذلک على مورده ، حتى لو کان الواقع على خلافه ، بأن کانت الشهاده مخطئه ، أو کاذبه ، أو کان الحالف کاذباًًً ، أو کان المقر خائفاًً من أمر یراه أهم ، من مفسده الکذب فی الإقرار بالنسبه إلیه..
ولذلک روی عن رسول الله (ص) ، أنه قال : إنما أقضی بینکم بالبینات والإیمان ، فأیما رجل قطعت له من أخیه شیئاًًً ، فإنما قطعت له قطعه من النار [۱۳۳].
فهو إذن یقضی بعلمه العادی ، ولا یقضی بعلم النبوه ، وبما یأتیه ، عن طریق غیر معروفه ولا مألوفه للناس ، ولا تقع فی متناول أیدیهم.
وقائع ونتائج :
ومن نتائج ما قدمناه : أن یکون العمل بعلمهم العادی هو سبب شرب الإمام الرضا (ع) من العصیر المسموم ، وهو المبرر لذهاب أمیر المؤمنین (ع) إلى محرابه ، ولشرب الإمام الحسن (ع) للسم ، وعدم إخباره لهم بالذی دسه إلیه ، ثم هو السبب فی مضی الإمام الحسین (ع) إلى کربلاء مع علمه بأنه یستشهد.
ومما تقدم یعلم أیضاًًً : أنه یجوز للنبی والإمام أن یزوج إبنته لمن یتظاهر بالإسلام ، ویجوز له أیضاًًً أن یتزوج بمن تتظاهر بالإسلام أیضاًًً ، حسبما أوضحناه ، أو على الأقل لا یمکن لنا الجزم بحرمه ذلک علیه (ص) .. حتى لو کان یعلم بعلم النبوه والإمامه بما یخالف هذا الظاهر فکیف إذا إنضم إلى ذلک ما صرحت به الآیات بالنسبه للتین تظاهرتا علیه[۱۳۴].
زواج عمر بأم کلثوم متوقع :
فلا حرج بعد هذا إذا قلنا : إنه لا مانع من أن یکون عمر قد تزوج بأم کلثوم فإن عدداًً من الروایات التی تحدثت ، عن هذا الزواج معتبره من حیث السند ، ومن بینها ما دل على أن هذا التزویج لم یکن ، عن إختیار ورضا ، بل جاء بعد التهدید والوعید.
ولیس ثمه ما یمنع هؤلاء القوم من تنفیذ تهدیداتهم ، فقد عرفنا : أن هؤلاء القوم قد آذوا الزهراء (علیها السلام) بما هو معروف ، فقد أسقطوا جنینها ، وکسروا ضلعها الشریف ، فکانت الصدیقه الشهیده.. بل إنهم قد رموا رسول الله (ص) بالهجر ، وقالوا : أن الرجل لیهجر ، أو ما هو بمعنى ذلک..
وقد کان على أمیر المؤمنین (ع) أن یسکت ویداریهم حفظاًً وصوناً للإسلام.. فهل یمکن أن یحاربهم أمیر المؤمنین من أجل أن یمنعهم من الزواج بإبنته ، ویخالف بذلک وصیه رسول الله (ص) بأن لا یقاتلهم؟!.
وما خطر هذا الزواج فی جنب قتل الزهراء (ع) ، وقتل المحسن ، ورمی رسول الله (ص) بالهجر؟!.
وکیف لم یجز قتالهم على هذه العظائم ، وجاز ذلک لأجل منعهم من الزواج بأم کلثوم؟!.
على أن هذا الزواج ، لم یحقق نتائجه المرجوه لهم کما قلنا.. فقد مات عنها عمر قبل أن یدخل بها لأنها کانت صغیره.. کما فی بعض الروایات..
أو کانت ولدت له ولداًً إسمه زید مات وهو صغیر ، أو إنه مات هو وأمه فی یوم واحد ، دون أن یکون له أی دور یذکر فی الحیاه السیاسیه ، یتماشى مع الآمال التی کانت معقوده علیه..
وعلى کل حال.. فإن الله هو الذی یتولى عقوبه من ظلم وإعتدى ، ویثبت من صبر وإتقى وإهتدى.
الفصل الخامس
اللمسات الأخیره
بـدایـه :
هناک عده أمور مرت علینا فی فصول هذا الکتاب لم تصمد إمام النقد الموضوعی والعلمی ، بل ظهر فیها التهافت والإختلاف ، وعارضتها الحقائق التاریخیه الثابته..
فهل هی مختلقه ومکذوبه من أساسها؟ أم أن لها نصیباًًً من الصحه لکن قد حصل بعض التلاعب فی النصوص ، والتصرف بمتون الأحادیث ، تحت ستار التشابه بالأسماء؟ ونحو ذلک؟.
وهل یمکن الإعتماد على الإحتمال الذی یقول : إنه قد کان لعمر ولد إسمه زید ، وأمه إسمها أم کلثوم ، لکنها لیست بنت علی (ع)؟!
مع العلم بإن منشأ هذا الإحتمال هو إن التاریخ یقول : إنه قد کان هناک أم کلثوم أخرى خطبها عمر ، فرفضت ، وأعلنت أنها ترید الدنیا ، وأن یکون الزواج برجل یصب علیها المال صباً.
ونوضح ذلک فی ما یلی : من مطالب..
من هی أم زید بن عمر؟!
قال المسعودی ، عن عمر : کان له من الولـد عبد الله ، وحفصه زوج النبی (ص) وعاصم ، وعبید الله ، وزید من أم ، وعبد الرحمن وفاطمه وبنات آخر ، وعبد الرحمن الأصغر ، وهو المحدود فی الشراب ، وهو المعروف بأبی شحمه ، من أم [۱۳۵].
فالمسعودی یرى أن زیداًًً وحفصه وعاصماً الخ.. کانوا من أم ، وهی لیست أم کلثوم قطعاًً.. فهل یمکن التماس تفسیر ذلک عند غیر المسعودی؟! کالطبری مثلاًًً الذی یقول وهو یعدد أولاد عمر : وزید الأصغر وعبید الله قتلاً یوم صفین مع معاویه ، وأمهما أم کلثوم بنت جرول بن مالک بن مسیب بن ربیعه ، وکان الإسلام فرق بین عمر وأم کلثوم بنت جرول [۱۳۶].
وقال إبن الأثیر :
تزوج ملیکه بنت جرول الخزاعی فی الجاهلیه ، فولدت له عبید الله بن عمر ، ففارقها فی الهدنه (الحدیبیه) ، فخلف علیها أبو جهم بن حذیفه ، وقتل عبید الله بصفین مع معاویه ، وقیل : کانت أمه أم زید الأصغر ، أم کلثوم بنت جرول الخزاعی ، وکان الإسلام فرق بینها وبین عمر [۱۳۷].
ولا ندری لماذا عبر عنه بالأصغر مع أنه بالنسبه لزید بن أم کلثوم بنت علی (ع) هو الأکبر ، لأنه قد ولد قبل إسلام عمر؟!
ألا یجعلنا ذلک نطلق الإحتمال الذی یقول : إنه لا یوجد لعمر إلاّ زید واحد ، وهو إبن أم کلثوم بنت جرول؟!.
وذکروا : أن عمر قد طلق أم کلثوم بنت جرول الخزاعیه ، أم عبید الله بن عمر حین نزول قوله تعالى : ولا تمسکوا بعصم الکوافر ، [۱۳۸].
وذکر إبن کثیر وغیره فی زوجات عمر : أم کلثوم وهی ملیکه بنت جرول وعد من أولاده أیضاًًً : زیداًًً الأکبر ، وزیداًً الأصغر ، وحفصه ورقیه ، وزینب وفاطمه [۱۳۹].
تحفظات على الرأی الراجح :
ونحن وإن کنا قد قبلنا بالروایات الصحیحه والمعتبره الناطقه بزواج أم کلثوم بنت علی (ع) من عمر بن الخطاب ، لکننا بالنسبه لزید بن عمر نقول :
۱ – إن شده التناقض والإختلاف فی الحدیث عن زید بن عمر ، وعن أمه ، وتاریخ وفاتها ووفاته.
۲ – ثم ورود روایات تتحدث عن وفاتها فی عهد معاویه ، حیث صلى علیها سعید بن العاص ، أوعبدالله بن عمر.
وعن أنه مات وهو صغیر ، أو إنه عاش حتى صار رجلاًًًً.
۳ – بالإضافه إلى ما هو ثابت أیضاًًً من أن أم کلثوم بنت علی (ع) قد عاشت إلى ما بعد واقعه کربلاء.
۴ – وکذلک ما وردمن تصریح بعض أهل السنه ، من أن عمر قد توفی ، عن أم کلثوم قبل أن تبلغ.
۵ – وتصریح بعض روایاتهم أیضاًًً بأنها لم تلد لعمر.
۶ – ثم تأیید ذلک کله بالنص القائل بأنه توفی عنها قبل أن یدخل بها.
۷ – یضاف إلى ذلک کله المفارقه التی أشرنا إلیها آنفاًً ، فیما یرتبط بعدم معقولیه تسمیه زید إبن أم کلثوم بنت علی بالأکبر ، وتسمیه زید بن أم کلثوم بنت جرول بالأصغر..
فإن النتیجه تکون بعد ذلک کله هی :
قوه إحتمال التزویر فی نسبه زید ، إلى أم کلثوم بنت علی (ع)..
وإن هذا التزویر قد خفی علی کثیر من الناس.. فإرتکز فی أذهانهم ، وصاروا یتصدون لإضافه کلمه بنت علی و بنت فاطمه فی روایاتهم تبرعاً من عند أنفسهم ، للتعریف وللتوضیح ، مع أن الأمر یرجع فی أصله إلى التزویر ، ویعتمد على الإبهام للإیهام.
فزادوا بذلک الطین بله ، والخرق إتساعاً ، حتى أصبح من الصعب جداًً تمییز توضیحاتهم التبرعیه الخاطئه ، عن الکلام السلیم والخالص.
روایه القداح :
وبعد ، فإننا لا نجد فی روایات أهل البیت (ع) ذکراًً لزید بن عمر : من أم کلثوم بنت علی (ع) ، إلاّ فی روایه القداح ، عن الإمام الصادق (ع) ، وقد قدمناها فی الفصل الأول من هذا الکتاب..
وهی روایه ضعیفه السند ، بسبب عدم تحدید شخصیه الراوی ، عن القداح..
مع إحتمال أن تکون مرویه بالمعنى عنه (ع) ، فتکون نسبه زید إلى أم کلثوم بنت علی (ع) أیضاًًً من توضیحات الراوی.
وقد جرى فیها على ما کان یشاع من قبل الفریق الآخر ، الذی کان یرغب فی التأکید على هذه النقطه ، والتسویق لها ، حسبما المحنا إلیه..
عمر یخطب أم کلثوم بنت أبی بکر :
ولأجل أن نزید توضیح الأمور للقارئ الکریم ، ولیظهر له مدى ما وقع فی هذا الأمر من خلط وخبط ، ربما یکون عمدیاً.
نقول :
یذکر المؤرخون : أن عمر قد خطب أم کلثوم بنت أبی بکر ، وذلک بعد وفاه أبی بکر ، خطبها من عائشه ، فأنعمت له بها ، لکن أم کلثوم کرهته ، فإحتالت حتى إمسک عنها ، فتزوجها طلحه بن عبید الله ، فولدت له زکریا وعائشه الخ..[۱۴۰].
وذکر بعضهم : أنه خطبها إلى عائشه ، فلما ذهب قالت الجاریه : تزوجینی عمر وقد عرفت خشونه عیشه ، والله لئن فعلت لأخرجن إلى قبر رسول الله (ص) لأصیحن به ، إنما أرید فتى من قریش یصب الدنیا علی صباً.
فأرسلت عائشه إلى عمرو بن العاص فأخبرته ، فقال : أنا أکفیک.
فذهب إلى عمر ، فقال : یا أمیر المؤمنین ، لو جمعت إلیک إمرأه.
فقال : عسى أن یکون ذلک.
قال : من ذکر أمیر المؤمنین؟
قال : أم کلثوم بنت أبی بکر.
قال : ما لک ولجاریه سعى إلیک إیاها بکره عیش؟
فقال عمر : عائشه أمرتک بذلک؟
قال : نعم.
فترکها ، فتزوجها طلحه بن عبید الله الخ..[۱۴۱].
وحسب نص الطبری : خطب أم کلثوم بنت أبی بکر ، وهی صغیره ، وأرسل فیها إلى عائشه ، فقالت : الأمر إلیک.
فقالت أم کلثوم : لا حاجه لی فیه.
فقالت لها عائشه : ترغبین عن أمیر المؤمنین؟
قالت : نعم ، إنه خشن العیش ، شدیداًًً على النساء.
فأرسلت عائشه إلى عمرو بن العاص ، فأخبرته.
فقال : کفیتک.
فأتى عمر فقال : یا أمیر المؤمنین بلغنی خبر أعیذک بالله منه.
قال : وما هو؟
قال : خطبت أم کلثوم بنت أبی بکر؟
قال : أفرغبت بی عنها؟
قال : لا واحده ، ولکنها حدثه ، نشأت تحت کنف أمیر المؤمنین فی لین ورقه ، وفیک غلظه ، ونحن نهابک ، وما نقدر أن نردک عن خلق من أخلاقک. فکیف بها إن خالفتک فی شیء؟ فسطوت بها ، کنت قد خلفت أبابکر فی ولده بغیر ما یحق علیک.
قال : فکیف بعائشه وقد کلمتها؟
قال : أنالک بها ، وأدلک على خیر منها ، أم کلثوم بنت علی بن أبی طالب ، تعلق منها بنسب من رسول الله (ص) [۱۴۲].
وقال عمر رضا کحاله : إن رجلاًًًً من قریش ، قال : لعمر بن الخطاب : ألا تتزوج أم کلثوم بنت أبی بکر ، فتحفظه بعد وفاته ، وتخلفه فی أهله؟.
فقال عمر : بلى إنی لأحب ذلک ، فأذهب إلى عائشه فاذکر لها ذلک ، وعد إلی بجوابها.
فمضى الرسول إلى عائشه فأخبرها بما قال عمر ، فأجابته إلى ذلک ، وقالت له : حباًً وکرامه.
ودخل علیها بعقب ذلک المغیره بن شعبه ، فرآها مهمومه ، فقال لها : ما لک یا أم المؤمنین؟!
فأخبرته برساله عمر ، وقالت : إن هذه جاریه حدثه ، وأردت لها ألین عیشاًً من عمر.
فقال لها : علی : أن أکفیک.
وخرج من عندها ، فدخل على عمر ، فقال : بالرفاه والبنین. فقد بلغنی ما أتیته من صله أبی بکر فی أهله ، وخطبتک أم کلثوم.
فقال : قد کان ذاک.
قال : إلا أنک یا أمیر المؤمنین رجل شدیداًًً الخلق على أهلک ، وهذه صبیه حدیثه السن ، فلا تزال تنکر علیها الشیء فتضربها ، فتصیح ، فیغمک ذلک وتتألم له عائشه ، ویذکرون أبابکر ، فیبکون علیه ، فتجدد لهم المصیبه ـ مع قرب عهدها ـ فی کل یوم.
فقال له : متى کنت عند عائشه ، وأصدقنی؟!.
فقال : آنفاًً.
فقال عمر : أشهد أنهم کرهونی ، فتضمنت لهم أن تصرفنی عما طلبت ، وقد أعفیتهم.
فعاد إلى عائشه ، فأخبرها بالخبر ، وأمسک عمر : من معاوده خطبتها [۱۴۳].
إشارات ودلالات :
۱ ـ إن هذه الروایه أشارت إلى ما ذکرته روایه تقدمت من أن لعمرو بن العاص نشاطاً فی أمر زواج أم کلثوم بنت أمیر المؤمنین (ع) وأنه قد أشار على عمر بالزواج منها.
۲ ـ تحدثت روایه کنا قد تحدثنا عنها فی فصل سابق عن أن أم کلثوم قالت لأبیها علی (ع) : إنها تحب أن تصیب ما یصیب النساء من الدنیا ، وإنها طلبت أن یجعل الأمر بیدها ، فهددها علی (ع) بالهجران لها ، ولأخویها الحسن والحسین (ع)
وهذه القصه تقول أیضاًً : إن أم کلثوم بنت أبی بکر قد خطبها عمر ، ولکنها أحبت أن تصیب من الدنیا ، وترید رجلاًًًً یصب علیها المال صباً..
۳ ـ قد تضمنت هذه الروایات : أن عمر لا یتورع عن ضرب نسائه حتى فی کل یوم ، وأنه کان فیه غلظه ، ولا یقدر أحد أن یرده عن خلق من أخلاقه..
۴ ـ إن أم کلثوم بنت أبی بکر قد کانت صغیره أیضاًً..
۵ ـ إنه قد بذلت محاولات لرده ، عن خطبتها حتى تمکنوا من ذلک فی نهایه الأمر.. بتوسیط عمرو بن العاص ، أو المغیره بن شعبه ، أو کلیهما ولعله هو الأولى والأرجح.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمین والصلاه والسلام على محمد وآله الطاهرین.
کلمه أخیره :
وإذ قد إنتهى بنا البحث إلى هذا الحد ، فقد ظهر للقارئ الکریم إن من غیر البعید أن یکون الزواج إلى حد إجراء صیغه العقد قد تم فیما بین أم کلثوم رضوان الله تعالى علیها وبین عمر.. وذلک فی أجواء من الإلحاح ، بل والتهدید البالغ حد الإکراه.
ولکن تبقى سائر الدعاوى تتردد بین حالتین : فهی أما مکذوبه ومختلقه من أساسها ، أو محرفه تحریفاً ظاهراًًً بینا ، من قبل أولئک المغرضین ، الذین أفادوا وإستفادوا من حاله التشابه بین الأسماء.. فکان الخلط المتعمد فیـمـا بینهما لأسباب لا تخفى على الخبیر ، والناقـد البـصـیـر.
وربما یکون البعض قد وقع فی الإشتباه من دون قصد وعمد منه ، فإغتنمها الآخرون فرصه. حیث وافق ذلک هوى نفوسهم ، وإنسجم مع دواعی التعصبات أو العصبیات لدیهم.
ولکن وبعد أن ظهر وجه الحق ، فإن الإصرار من أی کان من الناس على الأخذ بما یخالفه یصبح من دون مبرر معقول ، وبلا وجه مقبول.. عصمنا الله من الزلل فی القول وفی العمل.
والحمد لله ، والصلاه والسلام على عباده الذی إصطفى محمد وآله الطاهرین.
_______________________________
۱٫ القرآن الکریم.
– الف –
۲٫ إثبات الهداه ، للحر العاملی ، المطبعه العلمیه ، قم إیران.
۳٫ أخبار الزینبات ، للعبیدلی ، نشر مکتبه المرعشی النجفی ، قم.
الأذکیاء ، لإبن الجوزی ، ط سنه ۱۴۰۸ هـ. ق ط دار الجیل.
الأربعین ، للرازی.
الأربعین ، للماحوزی تحقیق السید مهدی الرجائی ، قم المقدسه ، إیران.
الإرشاد للمفید ، ط الحیدریه ، النجف الأشرف ، العراق ، سنه ۱۳۹۲ﻫ.ق وط سنه ۱۳۸۱ﻫ.ق ، وط قم ، إیران. وط سنه ۱۳۹۹هـ.ق. مؤسسه الأعلمی ، بیروت ، لبنان.
إرشاد الساری للقسطلانی ، ط الأمیریه بولاق مصر ط ۱۳۰۴ بالأوفست عنها دار إحیاء التراث العربی ، بیروت ، لبنان.
الإستغاثه لأبی القاسم الکوفی.
۱۰٫ الإستیعاب ، لإبن عبد البر القرطبی ، مطبوع بهامش الإصابه ، سنه ۱۳۲۸ﻫ.ق ، دار المعارف ، مصر.
أسد الغابه ، لإبن الأثیر الجزری ، ط سنه ۱۳۰۸ﻫ.ق ، ثم نشر مؤسسه إسماعیلیان ، طهران ، إیران.
أسنى المطالب للجزری ، مطابع نقش جهان ، إیران.
الإصابه ، لإبن حجر العسقلانی ، ط سنه ۱۳۲۸ﻫ.ق ، دار المعارف ، مصر.
أعلام النساء ، لعمر رضا کحاله ، مؤسسه الرساله بیروت لبنان ط ۱۹۸۴٫
أعیان الشیعه ، للسید محسن الأمین العاملی ، الطبعه الأولى ، بیروت ، لبنان.
إفحام الأعداء والخصوم ، السید ناصر حسین ، مکتبه نینوى الحدیثه ، طهران.
الإمتاع والمؤانسه ، لأبی حیان التوحیدی ، دار ومکتبه الحیاه ، بیروت.
أم کلثوم ، لعلی محمد دخیل.
أنساب الأشراف ، ط لیدن ، وط دار المعارف بمصر ، سنه ۱۳۵۹ﻫ.ق ، وط لبنان سنه ۱۳۹۴و۱۳۹۷ﻫ.ق.
الأنساب للسمعانی ، ط سنه ۱۴۰۸ هـ. ق ، دار الجنان ، بیروت ، لبنان.
الإیضاح ، لإبن شاذان ، ط سنه ۱۳۹۲ﻫ.ق ، جامعه طهران ، إیران.
– ب –
۲۲٫ بحار الأنوار ، للعلامه المجلسی ، ط سنه ۱۳۸۵ﻫ.ق ، إیران ، والطبعه الحجریه ، وط سنه ۱۴۰۳ﻫ.ق ، مؤسسه دار الوفاء ، بیروت ، لبنان.
۲۳٫ البدء والتاریخ ، للمقدسی ، ط سنه ۱۹۸۸م.
۲۴٫ البدایه والنهایه ، لإبن کثیر الحنبلی ، ط سنه ۱۴۱۳هـ. ، دار إحیاء التراث العربی ، بیروت ، لبنان ، وط سنه ۱۹۶۶م.
۲۵٫ براءه آدم حقیقه قرآنیه ، للمؤلف ، ط المرکز الإسلامی للدراسات ، سنه ۱۴۲۲هـ. بیروت ، لبنان.
۲۶٫ بطله کربلاء ، لبنت الشاطئ ، ط بیروت.
بهج الصباغه ، للشیخ محمد تقی التستری ، ط سنه ۱۳۹۷ﻫ.ق.
– ت –
۲۸٫ تاریخ الإسلام ، للذهبی ، مطبعه المدنی ، القاهره ، وط دار الکتاب العربی ، بیروت ، ودار الکتاب اللبنانی ، بیروت ، ودار الکتاب المصری ، مصر.
۲۹٫ تاریخ الأمم والملوک ، لمحمد بن جریر الطبری ، ط الإستقامه ، مصر ، وط لیدن ، وط دار المعارف بمصر.
۳۰٫ تاریخ بغداد ، للخطیب البغدادی ، نشر دار الکتاب العربی ، بیروت ، لبنان.
۳۱٫ تاریخ الخمیس ، للدیار بکری ط سنه ۱۳۸۳ هـ. مصر.
۳۲٫ تاریخ عمر بن الخطاب ، لإبن الجوزی ، منشورات دار أحیاء علوم الدین.
تاریخ المدینه ، لإبن شبه ، ط المدینه المنوره ، الحجاز ، وبالأوفست دار الفکر سنه ۱۴۱۰ هـ. قم ، إیران.
تاریخ موالید الأئمه ط مکتبه بصیرتی ، قم.
تاریخ الیعقوبی ، لإبن واضح ، ط دار صادر ، بیروت ، لبنان ، وط النجف ، العراق.
التحفه اللطیفه ، للسخاوی ، دار الکتب العلمیه ، ط سنه ۱۴۱۴/۱۹۹۳ ، بیروت ، لبنان.
تحقیق حول أول زیاره أربعین للإمام الحسین(ع) (فارسی) محمد علی القاضی الطباطبائی.
تذکره الخواص لسبط إبن الجوزی ، ط سنه ۱۳۸۳ ، الحیدریه ، النجف ، العراق.
التراتیب الإداریه ، للکتانی ، ط دار إحیاء التراث العربی ، بیروت ، لبنان.
التسهیل لعلوم التنزیل لإبن جزی الکلبی ، دار الکتاب العربی بیروت ط ۴ ۱۴۰۳/۱۹۸۳٫
التفسیر المنسوب للإمام العسکری ، ط مؤسسه الإمام المهدی ، قم ، إیران.
تفسیر القرآن العظیم ، لإبن کثیر ، دار الفکر بیروت ، لبنان.
تفسیر النسفی (هامش تفسیر الخازن) دار المعرفه بیروت ، لبنان.
تفسیر النیشابوری ، بهامش (جامع البیان) دار المعرفه بیروت ، لبنان.
تکمله تاریخ الطبری لمحمد بن عبد الملک الهمدانی ط دار المعارف ، مصر.
التمهید لإبن عبد البر ط سنه ۱۳۸۷/۱۹۶۷٫
التمهید للباقلانی.
تهذیب الأحکام ، للشیخ الطوسی رحمه الله ، ط النجف الأشرف ، العراق ، ثم سنه ۱۳۹۰ﻫ.ق ، إیران.
تهذیب تاریخ دمشق ، لعبد القادر بدران ، ط سنه ۱۳۹۹ﻫ.ق ، دار المسیره ، بیروت ، لبنان.
– ج –
۵۰٫ جامع کرامات الأولیاء للنبهانی ط سنه ۱۴۱۱ هـ المکتبه الثقافیه بیروت ، لبنان.
۵۱٫ الجامع لأحکام القرآن للقرطبی دار إحیاء التراث العربی بیروت ، لبنان.
الجواهر الحسان.
جواهر الکلام ، للشیخ محمد حسن النجفی رحمه الله ، ط سنه ۱۹۸۱م ، دار إحیاء التراث العربی ، بیروت ، لبنان.
– ح –
۵۴٫ حاشیه السندی على سنن إبن ماجه.
۵۵٫ حقالیقین للسید عبد الله شبر ط سنه ۱۳۵۲ هـ. ق. مطبعه العرفان صیدا ، لبنان ونشر الأعلمی ، طهران ، إیران.
حلیه الأولیاء ، لأبی نعیم الإصفهانی ، ط سنه ۱۳۸۷ﻫ.ق ، بیروت ، لبنان.
حیاه الإمام علی : لمحمود شلبی.
حیاه الحیوان ط دار القاموس الحدیث ، ط الشریف الرضی قم المقدسه ۱۳۶۸ هـ. ش.
حیاه الصحابه ، للکاند هلوی ، ط سنه ۱۳۹۲ﻫ.ق ، دار النصر للطباعه ، القاهره ، مصر.
– خ –
الخرائج والجرائح ، للراوندی ، ط حجریه مصطفوی ، إیران ، وطبعه أخرى جدیده صدرت فی قم ، إیران.
الخصائص للسیوطی دار الکتاب العربی بیروت ، لبنان.
– د –
۶۲٫ الدر المنثور فی التفسیر بالمأثور ، للسیوطی ، ط سنه ۱۳۷۷ﻫ.ق.
۶۳٫ الدر المنثور فی طبقات ربات الخدور ، لزینب فواز دار المعرفه بیروت ط۲ أوفست بولاق ۱۳۱۲ هـ.
۶۴٫ دلائل الصدق ، للشیخ محمد حسن المظفر ، ط سنه ۱۳۹۵ﻫ.ق ، قم ، إیران.
دلائل النبوه للبیهقی دار الکتب العلمیه بیروت ط۱ ۱۴۰۵/۱۹۸۵٫
– ذ –
۶۶٫ ذخائر العقبى ، لأحمد بن عبد الله الطبری ، ط سنه ۱۹۷۴م ، دار المعرفه ، بیروت ، لبنان ، وقم المقدسه بالأوفست ، عن ط مصر.
۶۷٫ الذریه الطاهره للدولابی ط جامعه المدرسین قم المقدسه ، إیران.
– ر –
رسائل المرتضى إعداد السید مهدی الرجائی دار القرآن الکریم قم المقدسه ، إیران ط سنه ۱۴۰۵ هـ ق.
– ز –
زینب القدوه والرمز.
– س –
السرائر لإبن إدریس ط جماعه المدرسین قم ، إیران ۱۴۱۷ هـ.
سر العالمین منسوب للغزالی ط سنه ۱۳۸۵ هـ مطبعه النعمان النجف الأشرف ، العراق.
السر المکتوم.
سنن سعید بن منصور ط دار الکتب العلمیه بیروت ، لبنان.
سنن النسائی ط دار إحیاء التراث بیروت وط ۱ دار الفکر بیروت أوفست ، عن ط ۱۳۴۸ فی القاهره ، مصر.
السنن الکبرى للبیهقی ط سنه ۱۳۴۴هـ. الهند.
سنه الهدایه لهدایه السنه (فارسی).
السیده زینب لحسن قاسم.
السیره النبویه لإبن إسحاق ، ط إسماعیلیان قم المقدسه ، إیران أوفست دار الفکر دمشق تحقیق سهیل زکار.
سیر أعلام النبلاء ، للذهبی ، ط سنه ۱۴۰۶ﻫ.ق ، مؤسسه الرساله ، بیروت.
السیره الحلبیه ، للحلبی الشافعی ، ط سنه ۱۲۲۰ﻫ.ق.
السیره النبویه لإبن هشام ، ط بمکتبه المصطفوی قم المقدسه أوفست ، عن ط مصر مصطفى البابی الحلبی ۱۳۵۵/۱۹۳۶٫
– ش –
۸۲٫ الشافی للسید المرتضى رحمه الله ط۲ تحقیق السید عبد الزهراء الخطیب ۱۴۱۰ هـ.
۸۳٫ شرح الأخبار ، للقاضی النعمان ، ط سنه ۱۴۱۴ﻫ.ق ، دار الثقلین ، بیروت ، لبنان.
شرح الزرقانی على المواهب اللدنیه دار الکتب العلمیه ط سنه ۱۴۱۷هـ ۱۹۹۶م. بیروت ، لبنان.
شرح نهج البلاغه ، لإبن أبی الحدید المعتزلی ، ط سنه ۱۳۸۵ﻫ.ق ، مصر ، وط سنه ۱۹۶۳و۱۹۶۶ وما بعدها ، دار مکتبه الحیاه ، بیروت ، لبنان ، ودار الجیل ط۱ ۱۴۰۷هـ.
– ص –
۸۶٫ صحیح البخاری ، لمحمد بن إسماعیل البخاری ، ط مصر سنه ۱۳۰۹ﻫ.ق. وط دار الفکر سنه ۱۴۰۱هـ.ق.
۸۷٫ صحیح مسلم ، ط محمد علی صبیح وأولاده ، سنه ۱۳۳۴ﻫ.ق ، مصر. وط دار الفکر ، بیروت ، لبنان.
۸۸٫ الصراط المستقیم ، للبیاضی العاملی- ط سنه ۱۳۸۴ﻫ.ق ، المکتبه المرتضویه ، النجف الأشرف ، العراق.
۸۹٫ صفه الصفوه لإبن الجوزی ط سنه ۱۳۸۹هـ دار الوعی ، حلب ، سوریا.
۹۰٫ الصوارم المهرقه ، للقاضی التستری ، ط سنه ۱۳۶۷ﻫ.ق ، إیران.
الصواعق المحرقه لإبن حجر الهیثمی المکی سنه ۱۴۰۳هـ دار الکتب العلمیه ودار الطباعه المحمدیه القاهره ، مصر.
– ط –
۹۲٫ الطبقات الکبرى ، لإبن سعد ، ط لیدن ، وط صادر وطبع بیروت سنه ۱۳۸۸هـ.ق.
۹۳٫ الطرائف ، لإبن طاووس ، ط سنه ۱۴۰۰ﻫ.ق ، مطبعه الخیام ، قم ، إیران.
(ع)
۹۴٫ العبر ودیوان المبتدأ والخبر ، لإبن خلدون ، ط سنه ۱۳۹۱ﻫ.ق ، ط الأعلمی ، بیروت ، لبنان.
۹۵٫ العثمانیه للجاحظ دار الکتاب العربی مصر ۱۳۷۴/۱۹۵۵٫
۹۶٫ العقد الفرید ، لإبن عبد ربه الأندلسی ، ط سنه ۱۳۸۴ﻫ.ق ، دار الکتاب العربی ، وطبع الإستقامه.
العمده لإبن البطریق ط مؤسسه النشر الإسلامی قم ، إیران سنه ۱۴۰۷ تحقیق الدامغانی.
عمده الطالب لإبن عنبه ط سنه ۱۳۸۰ هـ ط الحیدریه النجف الأشرف.
عمده القارئ للعینی منشورات دار إحیاء التراث العربی بیروت ، لبنان.
العوالم ، للشیخ عبد الله البحرانی رحمه الله ، ط مدرسه الإمام المهدی ، سنه ۱۴۰۵ﻫ.ق ، قم ، إیران.
عیون الأخبار ، لإبن قتیبه ، ط سنه ۱۳۸۳ﻫ.ق ، المؤسسه المصریه العامه.
– غ –
۱۰۲٫ الغدیر ، للعلامه الأمینی ، ط سنه ۱۳۹۷ﻫ.ق ، دار الکتاب العربی ، بیروت.
الغیبه للنعمانی ، مکتبه الصدوق ، طهران إیران.
– ف –
۱۰۴٫ فاطمه الزهراء للعقاد.
۱۰۵٫ فتح الباری ، للعسقلانی ، ط سنه ۱۳۰۰ﻫ.ق ، بولاق ، مصر ، تم نشر دار المعرفه ، بیروت ، لبنان.
فتح القدیر للشوکانی دار المعرفه بیروت ، لبنان.
الفتوحات الإسلامیه لأحمد زینی دحلان ط مصطفى محمد ، مصر.
– ق –
۱۰۸٫ قاموس الرجال ، للمحقق الشیخ محمد تقی التستری ، ط سنه ۱۳۷۹ﻫ.ق ، مرکز نشر الکتاب ، طهران ، إیران.
– ک –
۱۰۹٫ الکافی ، للکلینی ، ط سنه ۱۳۷۷ﻫ.ق ، الحیدری ، طهران ، إیران ، والمطبعه الإسلامیه ، سنه ۱۳۸۸ﻫ.ق ، طهران ، إیران.
۱۱۰٫ الکامل فی التاریخ ، لإبن الأثیر ، ط دار صادر ، سنه ۱۳۸۵ﻫ.ق ، بیروت ، لبنان.
الکشاف للزمخشری عده طبعات ومنها نشر دار الکتاب العربی بیروت.
کشف الخفاء ومزیل الإلباس للعجلونی دار إحیاء التراث العربی ط سنه ۱۳۵۱ هـ بیروت ، لبنان.
کشف المحجه لإبن طاووس سنه ۱۳۷۰هـ المطبعه الحیدریه النجف الأشرف ، العراق.
کنز العمال ، للمتقی الهندی ، ط سنه ۱۹۹۲م. مؤسسه الرساله.
– م –
۱۱۵٫ مآثر الأنافه للقلقشندی تحقیق عبد الستار فراج التراث العربی الکویت ۱۹۶۴٫
۱۱۶٫ مأساه الزهراء شبهات وردود لجعفر مرتضى ط سنه ۱۴۱۷هـ ۱۹۹۷م. دار السیره بیروت ، لبنان.
المبسوط للشیخ الطوسی ، ط سنه ۱۳۸۷ﻫ.ق ، المطبعه الحیدریه ، طهران.
المجدی فی أنساب الطالبیین لعلی بن محمد العلوی العمری مطبعه سید الشهداء سنه ۱۴۰۹هـ.
مجمع الزوائد ، للهیثمی ، ط سنه ۱۳۶۷م ، نشر دار الکتاب ، بیروت ، لبنان.
المجموع شرح المهذب ، لإبن شرف النووی ، مکتبه الإرشاد ، جده ، الحجاز.
المحبر لإبن حبیب المکتب التجاری بیروت ، لبنان.
مختصر تاریخ دمشق لإبن منظور دار الفکر دمشق ، سوریا ط۱ ۱۴۰۴/۱۹۸۴٫
مختصر جامع بیان العلم.
المختصر فی أخبار البشر لأبی الفداء ، ط دار المعرفه بیروت ، لبنان.
مدینه المعاجز للبحرانی مکتبه المحمودی طهران ، إیران أوفست ۱۲۹۰هـ.
المراجعات للسید شرف الدین ط سنه ۱۴۰۲ هـ وطبعه أخرى.
مرآه العقول ، للمجلسی ، دار الکتب الإسلامیه ، طهران ، إیران.
مرقد العقیله زینب لمحمد حسین السابقی ط سنه ۱۳۹۹هـ.
مروج الذهب ، للمسعودی ، ط سنه ۱۹۶۵م ، دار الأندلس ، بیروت ، لبنان.
المسائل السرویه (مصنفات المفید) نشر المؤتمر العالمی للشیخ المفید سنه ۱۴۱۳هـ قم ، إیران.
المسائل العکبریه (مصنفات المفید) نشر المؤتمر العالمی للشیخ المفید سنه ۱۴۱۳هـ قم ، إیران.
المستدرک على الصحیحین ، للحاکم النیسابوری ، ط سنه ۱۳۴۲ﻫ.ق ، الهند.
المستطرف للأبشهی ط دار الجیل سنه ۱۴۱۳هـ.
مسند أحمد بن حنبل ط سنه ۱۳۱۳هـ ونشر دار صادر والمکتبه الإسلامیه بیروت ، لبنان.
المصنف ، لإبن أبی شیبه ، ط الهند ، وط دار الفکر ، بیروت ، لبنان ، سنه ۱۴۰۹ﻫ.ق.
المصنف ، للصنعانی ، ط سنه ۱۳۹۰ﻫ.ق.
المعارف ، لإبن قتیبه ، ط سنه ۱۹۶۰م ، دار الکتب بمصر ، وط سنه ۱۳۹۰ﻫ.ق ، دار إحیاء التراث العربی ، بیروت ، مصر.
معالی السبطین للحائری.
معانی الأخبار ، للشیخ الصدوق ، ط سنه ۱۳۶۱ﻫ.ق ، جماعه المدرسین ، قم ، إیران ، وط مکتبه المفید ، قم ، إیران.
مع بطله کربلاء لمحمد جواد مغنیه ، ط دار التیار الجدید ، ودار الجواد سنه ۱۴۱۲هـ. بیروت.
المعجم الکبیر للطبرانی دار إحیاء التراث العربی بیروت ، لبنان.
الملل والنحل للشهرستانی ، ط سنه ۱۳۸۷ﻫ.ق ، مصر.
مناقب آل أبی طالب ، لإبن شهرآشوب ، ط الحیدریه ، النجف الأشرف ، العراق ، وط مصطفوی ، المطعبه العلمیه ، قم ، إیران.
مناقب الإمام علی بن أبی طالب ، لإبن المغازلی ، ط سنه ۱۳۹۴ﻫ.ق ، طهران.
المنمق لإبن حبیب ط۱ الهند ۱۳۸۴/۱۹۶۴٫
منهاج السنه لإبن تیمیه أوفست ، عن ط۱ بولاق ۱۳۲۲ بیروت ، لبنان.
مهذب الروضه الفیحاء فی تواریخ النساء لیاسین بن خیر الله الموصلی.
میزان الإعتدال ، للذهبی ، ط دار المعرفه ، بیروت ، لبنان.
– ن –
۱۴۹٫ نزهه الأنام فی محاسن الشام ، لعبد الله بن محمد البدری ، طبع مصر سنه ۱۳۴۱هـ.
۱۵۰٫ نساء أهل البیت لخلیل جمعه.
النص والإجتهاد ، للسید عبد الحسین شرف الدین ، ط سنه ۱۳۸۶ﻫ.ق ، کربلاء ، العراق.
نظام الحکومه النبویه راجع (التراتیب الإداریه).
نهایه الأرب للنویری أوفست ، عن ط۱ مصر ۱۳۵۱/۱۹۳۳٫
نور الأبصار للشبلجی الشافعی مطبعه عاطف مصر.
– و –
۱۵۵٫ وسائل الشیعه ، للحر العاملی ، ط سنه ۱۳۸۵ﻫ.ق ، المکتبه الإسلامیه ، إیران.
۱۵۶٫ وفاه زینب للشیخ جعفر النقدی ، تلخیص الشیخ فرج آل عمران القطیفی.
الفهرس
[۱] سوره المائده آیه ۶۷٫
[۲] راجع على سبیل المثال : تاریخ الإسلام للذهبی ج۲۶ ص۱۳۶ وج۴ ص۱۳۷ وراجع : البحار ج۷۸ ص۳۸۲ ، عن الخلاف للشیخ الطوسی (ر) والغدیر للأمینی ج۶ ص۱۳۶ والبدایه والنهایه ج۷ ص۱۵۶ و۱۵۷ ط سنه ۱۴۱۳ هـ. دار إحیاء التراث العربی والسنن الکبرى للبیهقی ج۷ ص۷۰ والمنمق ص۴۲۶ والکامل فی التاریخ ج۲ ص۵۳۷ ط دار صادر وغیرها. وإرشاد الساری ج۵ ص۸۴ وعن تاریخ الأمم والملوک ج۴ ص۲۶۰ ط دار المعـارف وراجـع طبقات إبن سعد ج۳ قسم۱ ص۲۴۰ و۱۹۰ ط لیدن ومجمع الزوائد ج۸ ص۳۹۸ وفتح الباری ج۶ ص۶۰ وج۱۳ ص۴۱ وکنز العمال ج۱۲ ص۵۷۰ و۵۷۱ وج۱۵ ص۷۱۶ والخصائص الکبرى ج۱ ص۱۰۵ والتحفه اللطیفه ج۱ ص۳۹۴ و۱۹ والمستطرف ص۵۴۸ ط دار الجیل سنه ۱۴۱۳هـ. وشرح نهج البلاغه للمعتزلی ج۱۹ ص۳۵۱ وسنن سعید بن منصور ج۱ ص۱۴۶ و۱۴۷ وعن تاریخ إبن عساکر ج۲ ص۸۰٫
[۳] قاموس الرجال ج۱۰ ص۴۰۶٫
[۴] الفتوحات الإسلامیه ج۲ ص۴۵۵ و۴۵۶٫
[۵] الکافی ج۵ ص۳۴۶ والبحار ج۴۲ ص۹۴ ورسائل المرتضى المجموعه الثالثه ص۱۴۹ و۱۵۰ ومرآه العقول ج۲۰ ص۴۴ و۴۵ ووسائل الشیعه ج۲۰ ط المکتبه الإسلامیه باب ۱۰ من أبواب عقد النکاح وأولیاء العقد وراجع : الصراط المستقیم ج۳ ص۱۳۰ والشافی ج۳ ص۲۷۲٫
[۶] الکافی ج۵ ص۳۴۶ والبحار ج۴۲ ص۱۰۶ وراجع : الإستغاثه ورسائل المرتضى المجموعه الثالثه ص۱۴۹ و۱۵۰ وبحار الأنوار ج۴۲ ص ۱۰۶٫
[۷] الصراط المستقیم ج۳ ص۱۳۰٫
[۸] مرآه العقول ج۲۰ ص۴۲٫
[۹] الکافی ج۶ ص۱۱۵ ووسائل الشیعه ط المکتبه الإسلامیه ج۱۵ باب ۳۲ أبواب العدد.
[۱۰] الکافی ج۶ ص۱۱۵ و۱۱۶ ووسائل الشیعه ط المکتبه الإسلامیه ج۱۵ باب ۳۲ من أبواب العدد.
[۱۱] السنن الکبرى ج۷ ص۴۳۶ وکنز العمال ج۹ ص۶۹۴٫
[۱۲] النوادر لفضل الله بن علی الراوندی ص ۱۸۶٫
[۱۳] تهذیب الأحکام ج۹ ص۳۶۳ والوسائل ج۲۶ باب ۵ ح۱٫
[۱۴] الإستغاثه ص۹۲ ـ ۹۶ ط النجف ، وقد أشار إلى ذلک فی تلخیص الشافی ج۲ ص۱۶۰ ومجموعه رسائل الشریف المرتضى المجموعه الثالثه ص۱۴۹ و۱۵۰ والصراط المستقیم ج۳ ص۱۳۰٫
[۱۵] الصراط المستقیم ج۳ ص۱۳۰٫
[۱۶] البحار ج۴۲ ص۹۳ ، عن أعلام الورى ص۲۰۴٫
[۱۷] مصنفات المفید ج۷ ص۸۸ – 90 المسائل السرویه ط المؤتمر العالمی للشیخ المفید ، وراجع أیضاًً المجدی فی أنساب الطالبیین ص۱۲۷٫
[۱۸] البدایه والنهایه ج۵ ص۳۳۰ وسنن البیهقی ج۷ ص۷۰ و۷۱ وفیه أنه ضرب لیالی قتال إبن مطیع ضرباًً لم یزل ینهم له حتى توفی وراجع المعارف ص۱۸۸ وغیره ، ورواه فی ذخائر العقبى ص۱۷۰ و۱۷۱ ، عن الزهری وعن إبن عمر فی الإستیعاب وتاریخ الإسلام للذهبی ج۴ ص۱۳۷ والتحفه اللطیفه للسخاوی ج۱ ص۱۹ ومآثر الأنافه ج۱ ص۸۹ ومختصر تاریخ دمشق ج۹ ص۱۶۰ والطبقات لإبن سعد ج۸ ص۴۶۴ وإفحام الأعداء والخصوم ص۱۳۱ و۱۳۲ والذریه الطاهره ص۱۶۱ و۱۶۲٫
[۱۹] نساء أهل البیت لخلیل جمعه ج۱ ص۶۶۰ وصفه الصفوه ج۱ ص۲۷۵ ط سنه ۱۳۸۹هـ.. دار الوعی حلب والکامل فی التاریخ ج۲ ص۵۴ والبدایه والنهایه ج۷ ص۱۵۶ و۱۵۷ والإمتاع والمؤانسه ج۲ ص۸۱ وتاریخ المدینه لإبن شبه ج۲ ص۲۷۵ وراجع المعارف ص۱۸۵ وراجع : سیره إبن إسحاق ص۲۴۸ وطبقات إبن سعد ج۸ ص۴۶۳ والذریه الطاهره ص۱۶۴ و۱۶۱ و۱۶۲ وإفحام الأعداء والخصوم ص ۱۳۱ ونهایه الإرب ج ۱۹ ص ۳۹۱ وتاریخ عمر بن الخطاب ص ۲۶۶ وأخبار الزینبات ص۱۲۴٫
[۲۰] المعارف ص۱۸۵٫
[۲۱] ذخائر العقبى ص۱۷۰ وراجع : طبقات إبن سعد ط لیدن ج۳ قسم۱ ص۱۹۰ وج۵ ص۱۲۷ وإفحام الأعداء والخصوم ص۱۶۵ ج۱والاستیعاب ج۴ ص۴۹۱ ونور الأبصار ص۱۰۳ ط سنه ۱۳۸۴ مطبعه عاطف ، مصر وتاریخ عمر بن الخطاب ص۲۶۵٫
[۲۲] مختصر تاریخ دمشق ج۹ ص۱۶۰٫
[۲۳] العقد الفرید ج۶ ص۷۰٫
[۲۴] الطبقات لإبن سعد ط لیدن ج۵ ص۱۲۷ وراجع : المحبَّر ۵۴ و۱۰۱ وأسد الغابه ج۱ ص۴۴ و۵۵ والمعارف ص۱۸۵ وأخبار الزینبات ص ۱۲۵٫
[۲۵] مصادر ذلک کثیره فراجع على سبیل المثال المجدی فی أنساب الطالبیین ص۱۷٫
[۲۶] شرح الزرقانی على المواهب اللدنیه ج۹ ص۲۵۴٫
[۲۷] راجع التهذیب للطوسی ج۹ ص۳۶۲ و۳۶۳ والذریه الطاهره ص۱۶۴ والمجدی فی أنساب الطالبیین ص۱۷و۱۸ والطبقات لإبن سعد ج۸ ص۴۶۴ و۴۶۵ وسنن النسائی ج۳ ص۷۱ وإفحام الأعداء والخصوم ج۱ ص۱۶۵ وذخائر العقبى ص۱۷۱ ، عن أبی عمر والإستیعاب ج۴ ص۴۹۱ بهامش الإصابه والمعارف لإبن قتیبه ص۱۸۸ ونور الأبصار ص۱۰۳ ط سنه ۱۳۸۴ ومختصر تاریخ دمشق ج۹ ص۱۶۱ و۱۶۲ وتهذیب تاریخ دمشق ج۶ ص۲۹ و۳۰٫
[۲۸] الإستیعاب بهامش الإصابه ج۴ ص۴۹۲ وراجع : طبقات إبن سعد ج۸ ص۴۹۴ و۴۹۵ وإفحام الأعداء والخصوم ج۱ ص۱۶۵ والذریه الطاهره ص۱۶۴ والدر المنثور فی طبقات ربات الخدور ص۶۲ ونور الأبصار ص۱۹۳ ط سنه ۱۳۸۴ ومختصر تاریخ دمشق ج ۲ ص ۱۶۲ وتهذیب تاریخ دمشق ج۶ ص ۳۰ وأخبار الزینبات ص۱۲۴٫
[۲۹] ذخائر العقبى ص۱۷۱ والطبقات لإبن سعد ج۸ ص۴۶۵ وسنن النسائی ج۴ ص۷۱ والذریه الطاهره ص۱۶۴ و۱۶۵وتهذیب تاریخ دمشق ج۶ ص۳۰٫
[۳۰] الطبقات ط لیدن ج۳ قسم۱ ص۱۹۰٫
[۳۱] تاریخ الیعقوبی ج۲ ص۱۴۹ و۱۵۰٫
[۳۲] جواهر الکلام ج۳۱ ص۱۵ والمبسوط للشیخ الطوسی والسرائر ج۳ ص۶۳۷ ط جماعه المدرسین والوسائل ط مؤسسه آل البیت ج۲۱ باب ۹ من أبواب المهور والفتوحات الإسلامیه ج۲ ص۴۵۵ و۴۵۶ وأسد الغابه ج۵ ص۶۱۵ والذریه الطاهره للدولابی ص۱۶۰ والإصابهج۴ ص۴۹۲ والبدایه والنهایه ۷/۱۵۶ وج۵ ص۳۳۰ ومیزان الإعتدال ج۲ص۴۲۵ والدر المنثور فی طبقات ربات الخدور ص۶۲ وتاریخ الإسلام للذهبی عهد الخلفاء الراشدین ص۱۶۶ والإستیعاب بهامش الإصابه ج۴ ص۴۹۱ وطبقات إبن سعد ج۸ ص۳۴۰ دار التحریر للطباعه والنشر وسیر أعلام النبلاء ج۳ ص۵۰۱ وکنز العمال ط مؤسسه الرساله ج۱۳ ص۶۲۵ ، عن إبن سعد والبیهقی فی السنن ، وإبن أبی شیبه ، وإبن عساکر ، وإبن عدی فی الکامل وتاریخ الأمم والملوک ج۳ ص۲۷۰ ط الإستقامه والکامل فی التاریخ ج۳ ص۵۴ ونساء أهل البیت لخلیل جمعه ج۱ ص۶۶۰ والمجموع ج۱۶ ص۳۲۷ وذخائر العقبى ص۱۷۰ ، عن أبی عمر ، والدولابی ، وإبن السمان وإفحام الأعداء والخصوم ص۱۶۵ ومختصر تاریخ دمشق لإبن منظور ج۴ ص۲۷۰ وج۹ ص۱۶۱ والمصنف لإبن أبی شیبه ج۳ ص۳۱۹ وشرح نهج البلاغه للمعتزلی ج۱۲ ص۲۲۷ وعیون الأخبار لإبن قتیبه ج۴ ص۷۱ وعمده القارئ ج۲۰ ص۱۳۷ وحیاه الحیوان ج۱ ص۴۹۴ وسیره إبن إسحاق ص۲۴۹ وطبقات إبن سعد ج۸ ص۴۶۴ ومختصر تاریخ دمشق ج۹ ص۱۶۱ وتهذیب تاریخ دمشق ج۶ ص۲۸٫
[۳۳] راجع : المصادر السابقه وتاریخ عمر بن الخطاب ص۲۶۷ ونهایه الأرب ج۱۹ ص۳۹۱ والسیده زینب لحسن قاسم ص۶۴٫
[۳۴] نظام الحکومه النبویه (التراتیب الإداریه) ج۲ ص۴۰۵ ، عن المختار الکنتی فی الأجوبه المهمه ، نقلاًً عن الحافظ الدمیری.
[۳۵] وراجع أیضاًً الدر المنثور فی طبقات ربات الخدور ص۶۲٫
[۳۶] المسائل السرویه (مصنفات المفید) ج۷ ص ۸۸ – 90.
[۳۷] أم کلثوم ص۱۵ لعلی دخیل ، عن أنساب الأشراف ج۲ ص۱۶۰٫
[۳۸] جامع کرامات الأولیاء للنبهانی ج۱ ص۱۶۲ ط سنه ۱۴۱۱ هـ. المکتبه الثقافیه ، بیروت والإشارات تألیف إبن الحورانی والسیده زینب لحسن قاسم ص۶۴٫
[۳۹] أعیان الشیعه ج۵ ص۵۱۴٫
[۴۰] سیره إبن إسحاق ص۲۴۹ فما بعدها والذریه الطاهره ص۱۶۱٫
[۴۱] راجع کتاب : السیده زینب لحسن قاسم ص۶۴ وبطله کربلاء ص۱۱۳ و۱۱۴ لعائشه بنت الشاطئ ـ ط بیروت.
[۴۲] راجع ذخائر العقبى ص۱۷۱ ، عن الدار قطنی وراجع : المعارف لإبن قتیبه ص ۱۲۲ ط۱ دار الکتاب العلمیه ۱۴۰۷٫
[۴۳] البدایه والنهایه ج۵ ص۳۳۰ وسنن البیهقی ج۷ ص۷۰ و۷۱ والبحار ج۴۲ ص۹۱ والمناقب لإبن شهر آشوب ج۳ ص۳۰۴ ط المطبعه العلمیه ، قم وذخائر العقبى ص۱۷۰ ودلائل النبوه للبیهقی ج۷ ص۲۸۳ وطبقات إبن سعد ج۸ ص۴۶۳ وإفحام الأعداء والخصوم ص۱۳۱ والذریه الطاهره ص۱۶۴ و۱۶۳ وسیر أعلام النبلاء ج۳ ص۵۰۲ ، عن إبن سعد ، وإبن إسحاق والدار قطنی والإصابه ج۴ ص۴۹۲٫
[۴۴] راجع : ذخائر العقبى ص۱۷۱٫
[۴۵] سیره إبن إسحاق ص۲۵۰٫
[۴۶] أی حملوها على النعش.
[۴۷] سنن البیهقی ج۷ ص۷۰ و۷۱ وراجع : ذخائر العقبى ص۱۷۰ والذریه الطاهره ص۱۶۳٫
[۴۸] سیر أعلام النبلاء ج۳ ص۵۰۲ وراجع على سبیل المثال شرح الزرقانی على المواهب اللدنیه ج۹ ص۲۵۴ وطبقات إبن سعد ج۸ ص۴۶۳ والکامل فی التاریخ ج۳ ص۵۴ وتاریخ الأمم والملوک ج۳ ص۲۷۰ ط الإستقامه وذکروا أنها ولدت لعمر زیداًًً ورقیه ، وراجع إفحام الأعداء والخصوم ۱۳۱٫
[۴۹] أسد الغابه ج۵ ص۶۱۵ والذریه الطاهره ص۱۶۱ والدر المنثور فی طبقات ربات الخدور ص۶۲ وشرح الزرقانی على المواهب اللدنیه ج۹ ص۲۵۴٫
[۵۰] الکامل فی التاریخ ج۲ ص۵۳۷ وحیاه الإمام علی لمحمود شلبی ص۲۹۴ وتاریخ الیعقوبی ج۲ ص۱۴۹ وتاریخ الأمم والملوک ج۴ ص۶۹ ط دار المعارف والمختصر= = فی أخبار البشر ج۱ ص۱۶۲ والإصابه ج۴ ص۴۹۲ وتاریخ الإسلام ص۱۶۶ عهد الخلفاء الراشدین.
[۵۱] راجع الإستیعاب ج۳ ص۶۱ وتاریخ الطبری ج۴ ص۲۱۳ وأسد الغابه ج۴ ص۳۱۴ والإصابه ج۳ ص۳۷۲ وص۴۴ وراجع : الکامل فی التاریخ ج۲ ص۵۵۰ والمعارف ص۸۹ ط سنه ۱۳۹۰ دار إحیاء التراث العربی ـ بیروت.
[۵۲] التنبیه والإشراف ص۲۵۹ وراجع : الإصابه ج۳ ص۳۷۲ وذکر قولاً آخر یفید أن محمداًًً بقی إلى زمن معاویه لکن لم یحدد زمان وفاته.
[۵۳] عمده الطالب فی أنساب آل أبی طالب ص۳۲٫
[۵۴] التراتیب الإداریه ج۲ ص۴۰۵٫
[۵۵] الأربعون أوقیه تساوی مهر السنه تقریباًً وهو خمس مائه درهم.
[۵۶] راجع نصوص هذا الحدیث فی تاریخ عمر لإبن الجوزی ص۱۲۹ وتفسیر القرآن العظیم لإبن کثیر ج۱ ص۴۶۷ ومجمع الزوائد ج۴ ص۲۸۴ والدر المنثور ج۲ ص۱۳۳ وکنز العمال ج۸ ص۲۸۸ و۲۹۸ وفتح القدیر للشوکانی ج۱ ص۴۴۳ والأذکیاء ص۲۰۷ ط دار الجیل سنه ۱۴۰۸هـ. ومنهاج السنهج۳ ص۱۴۷ وکشف الخفاء للعجلونی ج۱ ص۲۶۹ و۲۷۰ و۳۸۸ وج۲ ص ۱۱۸ وأسنى المطالب ص۱۶۶ وعن أبی یعلی وسعید بن منصور والمحاملی وأحمد وإبن حبان والطبرانی وإبن بکار وإبن عبد البر ومختصر جامع بیان العلم ص۶۶ والجامع لأحکام القرآن ج۵ ص۹۹ وحاشیه السندی على إبن ماجه ج۱ ص۵۸۳ و۵۸۴ والسنن الکبرى ج۷ ص۲۳۳ والکشاف ج۱ ص۳۵۷ وإرشاد الساری ج۸ ص۵۷ وتفسیر النسفی (هامش الخازن) ج۱ ص۳۵۳ وتفسیر النیسابوری والفتوحات الإسلامیه ج۲ ص۴۷۷ وشرح النهج للمعتزلی ج۱ ص۶۱ وج۳ ص۹۶ وکتاب الأربعین للرازی ص۴۶۷ والتمهید للباقلأنی ص۱۹۹ والمستطرف ص۹۸ ط سنه ۱۴۱۳هـ. دار الجیل ، عن المنتظم ومستدرک الحاکم ج۲ ص۱۷۷ وتاریخ بغداد ج۳ ص۲۵۷٫
[۵۷] السرائر (قسم المستطرفات) ج۳ ص۶۳۷ ط جماعه المدرسین ووسائل الشیعه ج۲۱ باب ۹ من أبواب المهور.
[۵۸] راجع على سبیل المثال : وفاه زینب الکبرى للشیخ جعفر النقدی ص۱۴۲ ومع بطله کربلاء للشیخ محمد جواد مغنیه ص۹۰ ومرقد العقیله زینب للشیخ محمد حسین السابقی ص ۸۵ و۹۳ و۹۴ و۹۶ ط الأعلمی سنه ۱۳۹۹ هـ. وأخبار الزینبات ص۱۲۲ نشر مکتبه المرعشی النجفی قم ، إیران.
[۵۹] مع بطله کربلاء ص۹۰ وأعلام النساء ج۱ ص۵۰۸ ومعالی السبطین ص۶۸۹ ونقله فی کتاب : زینب القدوه أو الرمز ص۲۰۷ ، عن الشهرستانی. وراجع : وفاه زینب الکبرى للشیخ فرج آل عمران القطیفی ص۵۴٫
[۶۰] راجع : معالی السبطین ص۶۸۸ ، عن کتاب : لواقح الأنوار.
[۶۱] راجع : معالی السبطین ص۶۹۰ ، عن شرح نهج البلاغه لإبن میثم وراجع : نزهه الأنام فی محاسن الشام ص۳۴۷ و۳۸۱ ط مصر سنه ۱۳۴۱هـ لعبد الله بن محمد البدری.
[۶۲] راجع : اللهوف ص۶۳ ومثیر الأحزان لإبن نما ص۶۶٫
[۶۳] راجع : مرقد العقیله زینب ص۱۸۰٫
[۶۴] أعیان الشیعه ج۱۳ ص۱۲ وراجع مهذب الروضه الفیحاء فی تواریخ النساء ص۱۹۸ تألیف یاسین بن خیر الله الموصلی المتوفى سنه ۱۲۱۳٫
[۶۵] هذا التاریخ الصحیح الذی وضعه رسول الله p الذی روی عنه قوله : یقتل الحسین على رأس ستین من مهاجری.
أما إذا أخذت تغیرات عمر لهذا التاریخ بنظر الإعتبار ، فقد إستشهد الإمام الحسین y سنه إحدى وستین للهجره..
[۶۶] راجع تکمله تاریخ الطبری حوادث سنه ۳۵۶ هـ فی الجزء المسمى بذیول تاریخ الطبری ص۴۰۷ ط دار المعارف بمصر ، وراجع أیضاًًً تاریخ الإسلام للذهبی ج۲۶ ص ۱۳۶ حوادث سنه ۳۵۶هـ..
[۶۷] راجع کتاب : سنه الهدایه لهدایه السنه ص۴۱ (فارسی).
[۶۸] راجع : العوالم ج۲ قسم۲ ص۹۴۷ وراجع ص۹۴۶ ومرقد العقیله زینب للسابقی ص۱۰۸ ـ ۱۵۷ ففیه عشرات النصوص الداله على ذلک.
[۶۹] راجع : إفحام الأعداء والخصوم الجزء الأول.
[۷۰] راجع الخرائج والجرائح ج۲ ص۸۲۵ و۸۲۶ ومرآه العقول ج۲۱ ص۱۹۸ وج۲۰ ص وراجع المجدی فی أنساب الطالبیین ص۱۷ و۱۸ ومدینه المعاجز ج۳ ص۲۰۲ والبحار ج۴۲ ص۸۸ وراجع : الصراط المستقیم ج۳ ص۱۳۰
[۷۱] راجع على سبیل المثال : البحار ج۲۷ ص۱۳ وراجع کتابنا : براءه آدم ص۵۳٫
[۷۲] راجع : تحقیق حول أول أربعین للإمام الحسین (ع) ص۵۹۵ (فارسی) تألیف السید محمد علی القاضی الطباطبائی.
[۷۳] سنن البیهقی ج۱ ص۳۶۰ وراجع ج۷ ص۴۳۴ و۴۳۵ وراجع : التمهید لإبن عبد البر ج۱۹ ص۸۱ والمصنف لعبد الرزاق ج۷ ص۳۰۶٫
[۷۴] ذخائر العقبى ص۱۶۷ وتاریخ بغداد ج۶ ص۱۸۲ وراجع : سیره إبن إسحاق ص۲۴۸ وراجع : طبقات إبن سعد ج۸ ص۴۶۴ ومختصر تاریخ دمشق ج۹ ص۱۶۰ وشرح نهج البلاغه للمعتزلی ج۱۲ ص۱۰۶ وج۱۹ ص۳۵۱ وعمده القارئ ج۱۴ ص۱۶۰ وحیاه الصحابه ج۲ ص۲۷۰ والذریه الطاهره ص۱۵۹ والفتوحات الإسلامیه ج۲ ص ۴۵۶ ومختصر تاریخ دمشق ج۹ ص۱۶۰ وتهذیب تاریخ دمشق ج۶ ص۲۸ وتاریخ عمر بن الخطاب ص۲۶۶٫
[۷۵] الفتوحات الإسلامیه ج۲ ص۴۵۵ و۴۵۶ وأسد الغابه ج۵ ص۶۱۴ والإستیعاب بهامش الإصابه ج۴ ص ۴۹۰ و۴۹۱ والدر المنثور فی طبقات ربات الخدور ص۶۲ والإصابه ج۴ ص۴۹۲ وسیر أعلام النبلاء ج۳ ص۵۰۱ وتاریخ الإسلام للذهبی ج۴ ص۱۳۸ وکنز العمال ج۱۶ ص۵۱۰ ومختصر تاریخ دمشق لإبن منظور ج۹ ص۱۶۰ وشرح نهج البلاغه للمعتزلی ج۱۲ ص۱۰۶ ۶۰ وسنن سعید بن منصور ج۱ ص۱۴۶ و۱۴۷ ط دار الکتب العلمیه وإفحام الأعداء والخصوم ص۱۶۶ ومختصر تاریخ دمشق ج۹ ص۱۶۰ وتهذیب تاریخ دمشق ج۶ ص۲۸ وتاریخ عمر بن الخطاب ص۲۶۶٫
[۷۶] تذکره الخواص ص۳۲۱ ط الحیدریه سنه ۱۳۸۳هـ. النجف الأشرف ، العراق.
[۷۷] طبقات إبن سعد ج۳ ص۹۸۲ ط بیروت سنه ۱۳۷۷هـ..
[۷۸] المصنف لعبد الرزاق ج۷ ص۳۰۳ ومجمع الزوائد ج۴ ص۳۰۴ ، عن الطبرانی.
[۷۹] طبقات إبن سعد ج۸ ص۱۹۴ ط لیدن وکنز العمال ج۱۳ص۶۳۳٫
[۸۰] راجع : الذریه الطاهره للدولابی ص۱۶۱ و۱۶۲ وأسـد الغابه ج۵ ص۶۱۵ والـدر المنثور فی طبقات الخدور ص۶۲ والإصابه ج۴ ص۴۹۲ ، وراجع سیر أعلام النبلاء ج۳ ص۵۰۱ و۵۰۲ وذخائر العقبى ص۱۷۰ و۱۷۱ وسیره ابـن إسحاق ص۲۵۰ وراجع : فاطمه الزهراء للعقاد ص۲۴٫
[۸۱] سیره إبن إسحاق ص۲۵۰ وذخائر العقبى ص۱۷۱ والذریه الطاهره ص۱۶۳٫
[۸۲] راجع : ذخائر العقبى ص۱۷۱ والذریه الطاهره ص۱۶۳٫
[۸۳] الکافی ج۵ ص۳۴۷٫
[۸۴] کنز العمال ج۱۳ ص۶۲۴ و۶۲۵ ط مؤسسه الرساله ، عن إبن سعد ، وإبن راهویه ، وسعید بن منصور والسیره الحلبیه ج۱ ص۳۴۷ وتاریخ عمر بن الخطاب ص۲۶۶ وراجع حیاه الصحابه ج۲ ص۴۰ و۶۷۱ ومختصر تاریخ دمشق ج۹ ص۱۶۰ وتهذیب تاریخ دمشق ج۶ ص۲۸٫ وشرح نهج البلاغه للمعتزلی ج۱۲ ص۱۰۶ وإفحام الأعداء والخصوم ص۱۳۱ و۱۳۲وطبقات إبن سعد ج۸ ص۴۶۳ والحدیث موجود فی ذخائر العقبى ص۱۶۸ و۱۶۹ لکن فیه : إلاّ تهنئونی أو زفونی. والإستیعاب (بهامش الإصابه) ج۴ ص۴۹۰ وفیه : زفونی والظاهر : أنها تصحیف : رفئونی. بدلیل قوله فی آخر الروایه.. فرفؤوه.
[۸۵] وسائل الشیعه ج۷ ص۱۸۳ ط دار إحیاء التراث وفی هامشه ، عن الکافی ج۲ ص۷۹٫
[۸۶] مسند أحمد ج۳ ص۴۵۱٫
[۸۷] السیره الحلبیه ج۱ ص۳۴۷٫
[۸۸] حیاه الصحابه ج۲ ص۵۲۷ وکنز العمال ط مؤسسه الرساله ج۱۶ ص۵۳۲ والسنن الکبرى ج۷ ص۶۴ ومجمع الزوائد ج۴ ص۲۷۲ ، عن الطبری فی الأوسط ، وعن البزار ، قال : وفی المناقب أحادیث نحو هذا.
[۸۹] تاریخ موالید الأئمه ص۱۶ ط مکتبه بصیرتی ، قم ، ونور الأبصار ص۱۰۳ ط سنه ۱۳۸۴ ونهایه الأرب ج۲۰ ص۲۲۳ و ۲۲۲٫
[۹۰] المعارف ص۱۸۵٫
[۹۱] معالی السبطین ص۶۸۹ وأعیان الشیعه ج۱۳ ص۱۲ ، عن التکمله.
[۹۲] البحار ج۴۲ ص۹۱ ، عن المناقب لإبن شهر آشوب ، عن الإرشاد للمفید. والمعارف لإبن قتیبه ص۱۸۴٫
[۹۳] ستأتی المصادر لهذا النص إن شاء الله تعالى..
[۹۴] الفتوحات الإسلامیه ج۲ ص۴۵۶٫
[۹۵] العثمانیه ص۲۳۶ و۲۳۷٫
[۹۶] الأنساب للسمعانی ج۱ ص۲۰۷٫
[۹۷] الشافی ج۳ ص۲۷۲ و۲۷۳٫
[۹۸] الصوارم المهرقه ص۲۰۰٫
[۹۹] مصنفات الشیخ المفید ج۶ ص۶۱ و۶۲ المسائل العکبریه.
[۱۰۰] راجع المناقب لإبن شهر آشوب ج۳ ص۳۰۴ ط المطبعه العلمیه ، قم ، عن النوبختی فی کتاب الإمامه وکلمه علی (ع) تصغر ، عن ذلک یؤید هذا أیضاًً والبحار ج۴۲ ص۹۱ والصراط المستقیم ج۳ ص۱۳۰٫
[۱۰۱] وراجع أیضاًًً الصواعق المحرقه ص۲۳۹ ط سنه ۱۴۰۳ هـ. دار الکتب العلمیه.
[۱۰۲] راجع المصادر المذکوره : فی الهوامش الخمس المتقدمه جمیعها ، بالإضافه إلى کنز العمال ج۱۳ ص۶۲۴ و۶۲۵ ط مؤسسه الرساله ، عن إبن سعد ، وإبن راهویه ، وسعید بن منصور ، وطبقات إبن سعد ج۸ ص۴۶۲ و۴۶۳ وذخائر العقبى ص۱۶۸ و۱۶۹ وراجع : الصواعق المحرقه ص۲۳۹ ط دار الکتب العلمیه ، ومختصر تاریخ دمشق ج۹ ص۱۶۰ وحیاه الصحابه ج۲ ص۲۷۰ وسنن سعید بن منصور ج۱ ص۱۴۶ وإفحام الأعداء والخصوم ص۷۷ ، عن البلجرامی.
[۱۰۳] ذخائر العقبى ص۱۶۹و۱۷۰ وسیره إبن إسحاق ص۲۴۸ والذریه الطاهره ص ۱۵۹٫
[۱۰۴] حیاه الإمام علی لمحمود شلبی ص ۲۹۴ ومصادر تاریخ الزواج تقدمت.
[۱۰۵] راجع السر المکتوم ص ۱۰۱٫
[۱۰۶] طبقات إبن سعد ج۸ ص۴۶۳٫
[۱۰۷] شرح المواهب اللدنیه للزرقانی ج۷ ص۹٫
[۱۰۸] راجع : معالی السبطین ص ۶۸۵٫
[۱۰۹] المصدرالسابق ، عن الذهبی فی الأسماء والکنى.
[۱۱۰] البحار ج۲۵ ص۲۴۷ وج۴۲ ص۹۷ وراجع : تاریخ الیعقوبی ج۲ ص۱۴۹ وکنز العمال ج۱۳ ص۶۲۴ ، عن إبن عساکر ، وأبی نعیم فی المعرفه وشرح الأخبار ج۲ ص۵۰۶ والعمده لإبن البطریق ص۲۸۷ وکتاب الأربعین للماحوزی ص۳۱۰ وراجع الطرائف ص۷۶ ، عن مسند أحمد وذخائر العقبى ص۱۶۹ ، عن أحمد فی المناقب وعن إبن السمان وتاریخ الإسلام للذهبی ج۴ ص۱۳۷٫
[۱۱۱] کنز العمال ج۱۶ ص۵۱۰ ، عن عبد الرزاق وغیره وحیاه الصحابه ج۲ ص۲۷۰٫
[۱۱۲] سیره إبن إسحاق ص۲۴۸ والذریه الطاهره ص۱۵۷ و۱۵۸ تألیف : محمد بن أحمد بن حماد الأنصاری الرازی الدولابی ، وذخائر العقبى ص ۱۶۷٫
[۱۱۳] الصوارم المهرقه ص۲۰۰ والإستیعاب ج۴ ص۴۹۱ مطبوع مع الإصابه.
[۱۱۴] ذخائر العقبى ص۱۶۹ ، عن الدولابی ، وخرج إبن السمان معناه وسیره إبن إسحاق ص۲۴۸ و۲۴۹ والذریه الطاهره ص۱۵۹٫
[۱۱۵] الصواعق المحرقه ص۳۷ مکتبه القاهره.
[۱۱۶] عن کتاب : المسلسل بالأسماء.
[۱۱۷] راجع : السنن الکبرى ج۱۰ ص۱۴۴ ، والمصنف لعبد الرزاق ج۸ ص۳۴۰٫
[۱۱۸] الفتوحات الإسلامیه ج۲ ص۴۶۶ وراجع : کنز العمال ج۵ ص۴۵۷٫
[۱۱۹] طبقات إبن سعد ج۸ ص۴۶۴ وإفحام الأعداء والخصوم ص۱۳۲ وتاریخ عمر بن الخطاب ص۲۶۶٫
وراجع بعض هذه الروایات وغیرها فی أسد الغابه ج۵ ص۶۱۴ ، والذریه الطاهره ص۱۵۷ و۱۵۸ و۱۵۹ وراجع : تذکره الخواص ص۲۸۸ ، وراجع أیضاًً : المستدرک على الصحیحین ج۳ ص۱۴۲ وراجع : الدر المنثور فی طبقات ربات الخدور ص۶۲ ، والإستیعاب (بهامش الإصابه) ج۴ ص۴۹۰ و۴۹۱ والإصابه ج۴ ص۴۹۲ وراجع طبقات إبن سعد ج۸ ترجمه أم کلثوم وقد صرح بأنه y قد اعتل بصغرها فی مصادر کثیره ، ومنها کنز العمال ج۱۳ ص۶۲۴ و۶۲۵ ، عن إبن عساکر ، وإبن سعد ، وإبن راهویه ، وسعید بن منصور وأبی نعیم فی معرفه الصحابه.. والفتوحات الإسلامیه ج۲ ص ۴۵۵ و۴۵۶٫
[۱۲۰] ذخائر العقبى ص۱۶۷ و۱۶۸ وسیره إبن إسحاق ص۲۴۸ والذریه الطاهره ص۱۵۷ و۱۵۸ والفتوحات الإسلامیه ج۲ ص۴۵۵ و۴۵۶٫
[۱۲۱] کنز العمال ج۱۶ ص ۵۱۰ ، عن عبد الرزاق وغیره ، وحیاه الصحابه ج۲ ص۲۷۰٫
[۱۲۲] الطبقات الکبرى ج۸ ص۴۶۲ و۴۶۳ والفتوحات الإسلامیه ج۲ ص۴۵۵ ومختصر تاریخ دمشق ج۹ ص۱۵۹ وتهذیب تاریخ دمشق ج۶ ص ۲۷ و۲۸ وتاریخ عمر بن الخطاب ص ۲۶۵٫ وبقیه المصادر تقدمت فی فصل إمتناع علی (ع) وإصرار عمر ، تحت عنوان : إعتذارات علی (ع).
[۱۲۳] تاریخ بغداد ج۶ ص۱۸۲ وتقدمت المصادر لهذا النص فی فصل مؤاخذات قویه..
[۱۲۴] راجع فصل : مؤاخذات قویه ، الفقره التی تحت عنوان : روایات لئیمه وحاقده..
[۱۲۵] مناقب الإمام علی بن أبی طالب (ع) ص۱۱۰٫
[۱۲۶] مجمع الزوائد ج۴ ص۲۷۱ و۲۷۲ ، عن الطبرانی ورجاله رجال الصحیح وعن البزار بنحوه وذخائر العقبى ص۱۷۰ ، عن الدولابی ، وفیه أنه إستشار العباس وعقیلاًً والحسن. والمعجم الکبیر ج۳ ص۴۴ و۴۵ والذریه الطاهره ص۱۶۰٫
[۱۲۷] حلیه الأولیاء ج۲ ص۳۴ ط دار الکتب العلمیه.
[۱۲۸] راجع : الکامل فی التاریخ ج۳ ص۵۵ والبدایه والنهایه ج۷ ص۱۵۷ وذکر قصه تزویجها فی ص۹۳ وج۶ ص۳۶۵ أیضاًً. وستأتی هذه النصوص إن شاء الله تعالى.
[۱۲۹] قول عمر : أن النبی لیهجر ، أو – بصوره أخف – قال : کلمه معناها غلب علیه الوجع ، مذکوره فی مصادر کثیره جداًًً ، نذکر منها ما یلی :
الإیضاح ص۳۵۹ وتذکره الخواص ص۶۲ وسر العالمین ص۲۱ وصحیح البخاری ج۳ ص۶۰ وج۴ ص۵ و۱۳۳ وج۱ ص۲۱ و۲۲ وج۲ ص۱۱۵ والبدایه والنهایه ج۵ ص۲۲۷ و۲۵۱ والبدء والتاریخ ج۵ ص۹۵ والملل والنحل ج۱ ص۲۲ والطبقات الکبرى ج۲ ص۲۴۴ ط صادر ، وتاریخ الأمم والملوک ج۳ ص۱۹۲ و۱۹۳ والکامل فی التاریخ ج۲ ص۳۲۰ وأنساب الأشراف ج۱ ص۵۶۲ وشرح النهج للمعتزلی ج۶ ص۵۱ وتاریخ الخمیس ج۱ ص۱۶۴ وصحیح مسلم ج۵ ص۷۵ ومسند أحمد ج۱ ص۲۲۲ و۳۳۶ و۳۲۴ و۳۲ و۳۵۵ و۶۲ وج۳ ص۳۴۶ والسیره الحلبیه ج۳ ص۳۴۴ ونهج الحق ۲۷۳٫
وراجع : حقالیقین ج۱ ص۱۸۱ و۱۸۲ ودلائل الصدق ج۳ قسم۱ ص۶۳ – 70 والصراط المستقیم ج۳ ص۳ – 7 والمراجعات ص۳۵۳ والنص والاجتهاد ص۱۴۹ و۱۶۳ وتاریخ الإسلام ج۲ ص۳۸۴ و۳۸۳ والمصنف للصنعانی ج۶ ص۵۷ وج۱۰ ص۳۶۱ وج۵ ص۴۳۸ وعمده القارئ ج۱۴ ص۳۹۸ وج۲ ص۱۷۰ و۱۷۱ وج۲۵ ص۷۶ والبحار ج۲۲ ص۴۹۸ و۴۶۸ و۴۷۲ ، وج۳۶ ص۲۷۷ والإرشاد للمفید ص۱۰۷ وراجع الغیبه للنعمانی ص۸۱ و۸۲ وفتح الباری ج۸ ص۱۰۱ و۱۰۰ و۱۰۲ و۱۸۶ و۱۸۷ والعبر ودیوان المبتدأ والخبر ج۲ قسم۲ ص۶۲ وأشار إلیه فی التراتیب الإداریه ج۲ ص۲۴۱ وإثبات الهداه ج۱ ص۶۵۷ وکشف المحجه ص۶۴ وبهج الصباغـه ج۴ ص۲۴۵ و۳۸۱ والطرائف ص۴۳۲ و۴۳۳ وقاموس الرجال ج۷ ص۱۸۹ وج۶ ص۳۹۸ ومناقب آل أبی طالب ج۱ ص۲۳۵ و۲۳۶ وراجع : کنز العمال ج۷ ص۱۷۰٫
[۱۳۰] راجع نصوص ومصادر ذلک فی کتابنا : مأساه الزهراء ، شبهات وردود ، المجلد الثانی.
[۱۳۱] سوره هود الآیه ۷۸ والنص ، عن الصراط المستقیم للبیاضی ج۳ ص۱۳۰٫
[۱۳۲] الصراط المستقیم ج۳ ص۱۳۰٫
[۱۳۳] وسائل الشیعه ج۲۷ ص۲۳۲ ط مؤسسه آل البیت والکافی ج۷ ص۴۱۴ وتهذیب الأحکام ، ومعانی الأخبار ص ۲۷۹ وراجع : التفسیر المنسوب للإمام العسکری ص۶۷۳ ط مؤسسه الإمام المهدی(ع) قم ، والسنن الکبرى للبیهقی ج۱۰ ص۱۴۳ و۱۴۹ ، وصحیح البخاری ، وصحیح مسلم ج۳ ص۱۳۳۷٫
[۱۳۴] راجع البخاری ج۶ ص۶۹ و۷۱ وج ۷ ص۴۶ ط دار الفکر سنه ۱۴۰۱ هـ. بیروت وصحیح مسلم ج۴ ص۱۹۰ و۱۹۲ ط دار الفکر بیروت ، وسنن البیهقی ج۷ ص۳۷ و۳۵۳ وکنز العمال ج۲ ص۵۲۵ وسنن النسائی ج۴ ص۱۳۷ وج۶ ص۱۵۲ وج۷ ص۱۳ ط دار إحیاء التراث بیروت ومسند أحمد ج۱ ص۳۳ وج۶ ص۲۲۱ والدر المنثور ج۵ ص۱۹۳ وج۶ ص۲۴۲ والجواهر الحسان ج۳ ص۳۵۱ والتسهیل ج۴ ص۱۳۱٫
[۱۳۵] مروج الذهب ج۲ ص۳۲۱٫
[۱۳۶] راجع : تاریخ الأمم والملوک ج۳ ص۲۶۹ ط الإستقامه ، عن الواقدی ، وتاریخ المدینه لإبن شبه ج۲ ص۶۵۴ و۶۵۵ وتاریخ الخمیس ج۲ ص۲۵۱ وصفه الصفوه ج۱ ص۲۷۵ والبدایه والنهایه ج ۷ ص۱۵۶ وتاریخ عمر بن الخطاب ص۲۶۵ ونهایه الأرب ج۱۹ ص۳۹۱٫
[۱۳۷] الکامل فی التاریخ ج۳ ص۵۳ و۵۴ والبدایه والنهایه ج۷ ص۱۵۶٫
[۱۳۸] السیره النبویه لإبن هشام ج۳ ص۲۱۲ والبحار ج۲۰ ص۳۳۸ وراجع الدر المنثور ج۳ ص۱۸۸ وإرشاد الساری ج۱۰ ص۲۰۵ والبدایه والنهایه ج۷ ص۱۵۶ و۱۵۷٫
[۱۳۹] راجع : البدایه والنهایه ج۷ ص۱۵۶٫
[۱۴۰] راجع : المعارف لإبن قتیبه ص۱۷۵ والبدء والتاریخ ج۵ ص۹۲٫
[۱۴۱] الروضه الفیحاء فی تواریخ النساء ص۳۰۳ وکنز العمال ج۱۳ ص۶۲۶ ، عن إبن عساکر.
[۱۴۲] تاریخ الأمم والملوک ج۳ ص۲۷۰ ط الإستقامه ، عن المدائنی والکامل فی التاریخ ج۳ ص۵۴ و۵۵ والبدایه والنهایه ج۷ ص۱۵۷ ط دار إحیاء التراث سنه ۱۴۱۳ هـ.
[۱۴۳] أعلام النساء ج۴ ص۲۵۰ و۲۵۱٫

Leave A Reply

Your email address will not be published.