ما هو مصیر جواد الامام الحسین (ع) المعروف بذی الجناح بعد عاشوراء؟
لم تتعرض کتب المقاتل و التواریخ لبیان مصیر جواد ذی الجناح بصوره مفصله، و غایه ما ورد فی أکثر المصادر المعتبره و التی جمعها صاحب موسوعه عاشوراء، هو:
ذو الجناح اسم فرس الإمام الحسین (ع) الذی رکبه یوم عاشوراء. سمّی بذی الجناح لسرعته. بعد سقوط الإمام الحسین على الأرض صار هذا الفرس یذبّ عنه و یهجم على فرسان العدو و قتل جماعه منهم.[۱]
بقی الحسین على ظهر الفرس غایه جهده، و استمر یحارب و یقاوم. لکنه سقط آخر الأمر من على ظهر الجواد على أرض الطفوف.
بعد مقتل الإمام لطّخ الفرس ذؤابته بدمه، و توجه نحو الخیام و هو یصهل و یضرب الأرض برجله لیخبر أهل البیت باستشهاده، فعرفت النساء مقتل الإمام و علا صراخهن.[۲]
جاء فی بعض الأخبار أن فرس الإمام هام على وجهه بعد استشهاد الإمام و ابتعد عن النساء و ألقى بنفسه فی نهر الفرات و اختفى.[۳]
ذُکر هذا الجواد فی زیاره الناحیه المقدسه باسم “الجواد”: “فلما نظرن النساء إلى الجواد مخزیاً و السرج علیه ملویاً خرجن من الخدور ناشرات الشعور، على الخدود لاطمات، و للوجوه سافرات، و بالعویل داعیات…”[۴].
و جاء فی روایه أخرى أن هذا الفرس کان یتمتم من بعد مقتل الحسین (ع) و یقول: “الظلیمه الظلیمه لأمه قتلت ابن بنت نبیها”.[۵]، [۶]
[۱] نقلا عن: المناقب لابن شهر أشوب ۴: ۵۸٫
[۲] نقلا عن: بحار الأنوار۴۵: ۶۰٫
[۳] نقلا عن: تذکره الشهداء لملا حبیب الله الکاشانی:۳۵۳؛ سبهری، میرزا محمد تقی، ناسخ التواریخ، ج ۶، ص ۲٫
[۴] زیاره الناحیه المقدسه؛ أمالی الشیخ الصدوق، ص۱۶۳٫
[۵] نقلا عن: (بحار الأنوار ۴۴: ۲۶۶).
[۶] الشیخ محدثی، جواد، ج۱، ص۲۵۳٫