التدبّر والتثبت وترک الاستعجال
لئلا یعرض له ضرر أو ندامه من ناحیه قصور نفسه، فإن عروض الحوادث غیر الاختیاریه لا لوم علیه. ثم إن من نتائج التدبر عدم تعجیله فی الإقدام لو لم یحل وقته، ولزوم الإسراع بعده إذا احتمل فوت الفرصه. والممارسه على هذا الأمر تورثت ملکه فاضله للإنسان ینطبق علیه بذلک عنوان العاقل الحکیم ذی الحزم والتدبیر ، وهو من أکمل المراتب الإنسانیه. وقد ورد الحث بذلک فی نصوص وفیها : أن التدبیر قبل العمل یؤمنک من الندم (۱). __________________۱ ـ غرر الحکم ودرر الکلم : ج۱ ، ص۳۷۲ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۳۳۸ و۳۴۲ ـ نور الثقلین : ج۴ ، ص۳٫ وأنه : لا عقل کالتدبیر (۱). ومع التثبت تکون السلامه ، ومع العجله تکون الندامه. ومن ابتدأ بعمل فی غیر وقته کان بلوغه فی غیر حینه (۲). وأن النبی (صلى الله علیه وآله) أوصى وأکد فی الوصیه : بأنه إذا هممت بأمر فتدبر عاقبته ، فإن یک رشداً فامضه وأسرع إلیه ، وإن یک غیاً فانته عنه (۳). وأن علیاً (علیه السلام) قال عند موته : أنهاکم عن التسرع بالقول والفعل (۴). وأن العاقل لابد أن ینظر فی شأنه (۵). وأن الحزم کیاسه (۶). وأن الحزم : أن تنتظر فرصتک وتعاجل ما أمکنک (۷). وأنه : إنما أهلک الناس العجله ، ولو أنهم تثبتوا لم یهلک أحد (۸). وأن الأناه من الله والعجله من الشیطان (۹). وأن من طلب الأمر من وجهه لم یزل ، فإن زل لم تخذله الحیله (۱۰). وأنه : إتئد تصب أو تکد (۱۱) ( والاتئاد : التمهل والتأنی ، والمراد : إن فکرت فی أمر ن غیر استعجال فإمّا أن تصب هناک أو تعزب عنه ). __________________۱ ـ غرر الحکم ودرر الکلم : ج۶ ، ص۳۴۷ ـ بحار الأنوار : ج۱ ، ص۹۵ وج۷۱ ، ص۳۳۸٫۲ ـ الخصال : ص۱۰۰ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۳۳۸٫۳ ـ المحجه البیضاء : ج۸ ، ص۱۶۵ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۳۳۹٫۴ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۳۳۹٫۵ ـ نفس المصدر السابق.۶ ـ نفس المصدر السابق.۷ ـ نفس المصدر السابق.۸ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۳۴۰٫۹ ـ نفس المصدر السابق.۱۰ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۳۴۰ و۳۵۶٫۱۱ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۳۴۰ وج۷۸ ، ص۳۵۶٫ وأن من لم یعرف الموارد أعیته المصادر (۱). وأن من انقاد إلى الطمأنینه قبل الخبره فقد عرض نفسه للهلکه والعاقبه المتعبه (۲). وأن الظفر بالحزم ، والحزم بإجاله الرأی والرأی بتحصین الأسرار (۳). وأنه : بادر الفرصه قبل أن تکون غصه (۴). وأنه ما أنقض النوم لعزائم الیوم (۵). وأنه : روِّ تحزم فإذا استوضحت فاجزم (۶) ( أی : تفکر حتى یحصل لک التثبت والصلاح ، فإذا وضح لک ذلک فاجزم بالعمل ). __________________۱ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۳۴۰٫۲ ـ نفس المصدر السابق.۳ ـ نهج البلاغه : الحکمه ۴۸ ـ غرر الحکم ودرر الکلم : ج۱ ، ص۲۱ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۳۴۱ وج۷۵ ، ص۷۱٫۴ ـ نهج البلاغه : الکتاب ۳۱ ـ غرر الحکم ودرر الکلم : ج۳ ، ص۲۴۱ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۳۴۱٫۵ ـ نهج البلاغه : الخطبه ۲۴۱ والحکمه ۴۴۰ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۳۴۱٫۶ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۳۴۱٫