السعی فی قضاء حوائج الناس !!
وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَهٍ مِّن رَّبِّکُمْ وَجَنَّهٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِینَ ۱۳۳
الَّذِینَ یُنفِقُونَ فِی السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْکَاظِمِینَ الْغَیْظَ وَالْعَافِینَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ یُحِبُّ الْمُحْسِنِین ۱۳۴
فضل السعی فی قضاء حوائج الناس
السعی فی قضاء حوائج الناس من الأخلاق الإسلامیه العالیه الرفیعه التی ندب إلیها الإسلام وحث المسلمین علیها , وجعلها من باب التعاون على البر والتقوى الذی أمرنا الله تعالى به فقال فی محکم تنزیله : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِیدُ الْعِقَابِ (۲ ).سوره المائده
وإن قضاء الحوائج واصطناع المعروف باب واسع یشمل کل الأمور المعنویه والحسیه التی حثنا الإسلام علیها , قال العلامه السعدی رحمه الله : أی لیعن بعضکم بعضاً على البر وهو اسم جامع لکل ما یحبه الله ویرضاه من الأعمال الظاهره والباطنه من حقوق الله وحقوق الآدمیین. تفسیر السعدی : ۲۱۸ .
وهو نوع من الإیثار الذی مدح الله تعالى به المؤمنین فقال : لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِینَ الَّذِینَ أُخْرِجُوا مِنْ دِیَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ یَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَیَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِکَ هُمُ الصَّادِقُونَ (۸) وَالَّذِینَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِیمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ یُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَیْهِمْ وَلَا یَجِدُونَ فِی صُدُورِهِمْ حَاجَهً مِمَّا أُوتُوا وَیُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ کَانَ بِهِمْ خَصَاصَهٌ وَمَنْ یُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (۹) سوره الحشر.
ولا یقتصر على السعی فی قضاء حوائج الناس على النفع المادی فقط، ولکنه یمتد لیشمل النفع بالعلم، والنفع بالرأی ،والنفع بالنصیحه ، والنفع بالمشوره ،والنفع بالجاه ، والنفع بالسلطان.
ومن نعم الله تعالى على العبد أن یجعله مفاتحا للخیر والإحسان , عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ، عن النَّبِیِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ;عِنْدَ اللَّهِ خَزَائِنُ الْخَیْرِ وَالشَّرِّ، مَفَاتِیحُهَا الرِّجَالُ، فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلَهُ مِفْتَاحًا لِلْخَیْرِ، وَمِغْلاقًا لِلشَّرِّ، وَوَیْلٌ لِمَنْ جَعَلَهُ مِفْتَاحًا لِلشَّرِّ، وَمِغْلاقًا لِلْخَیْرِ; .أخرجه ابن ماجه (۲۳۸) والطبرانى (۶/۱۵۰ ، رقم ۵۸۱۲) ( حسن ) انظر حدیث رقم : ۴۱۰۸ فی صحیح الجامع.
وأن یسخره لقضاء حوائج الناس , عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ: ; إِنَّ لِلَّهِ أَقْوَامًا اخْتَصَّهُمْ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ، وَیُقِرُّهَا فِیهِمْ مَا بَذَلُوهَا، فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَعَهَا عَنْهُمْ وَحَوَّلَهَا إِلَى غَیْرِهِمْ ;أخرجه الطبرانی (۱۲/۳۵۸ ، رقم ۱۳۳۳۴) ، وابن عساکر (۵۴/۵) . قال الهیثمى (۸/۱۹۲) : رواه الطبرانی وضعفه ، وحسن حدیثه ابن عدى. قال الألبانی 🙁 حسن لغیره ) صحیح الترغیب والترهیب ۲/۳۵۸ .
قال أبو العتاهیه :
اقض الحوائج ما استطعـت * وکن لهمِ أخیک فارج
فــــلخـــــــیر أیام الفــــــتى * یوم قضى فیه الحوائج
ولقد ضرب النبی صلى الله علیه وآله وسلم المثل والنموذج الأعلى فی الحرص على الخیر والبر والإحسان , وفی سعیه لقضاء حوائج الناس وبخاصه للضعفاء والأیتام ,والأرامل , فلقد أمره الله تعالى بذلک فی کتابه الکریم فقال : عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رضی الله عنه أَنَّ امْرَأَهً کَانَ فِی عَقْلِهَا شَیْءٌ ، فَقَالَتْ : یَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِی إِلَیْکَ حَاجَهً ، فَقَالَ : یَا أُمَّ فُلاَنٍ ، انْظُرِی أَیَّ السِّکَکِ شِئْتِ ، حَتَّى أَقْضِیَ لَکِ حَاجَتَکِ ، فَخَلاَ مَعَهَا فِی بَعْضِ الطُّرُقِ ، حَتَّى فَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا.أخرجه أحمد ۳/۲۸۵(۱۴۰۹۲) و;مسلم وأبو داود
وعَنْ أَبِی وَائِلٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ یَزِیدَ الْبَکْرِیِّ ، قَالَ: خَرَجْتُ أَشْکُو الْعَلاَءَ بْنَ الْحَضْرَمِیِّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله علیه وسلم ، فَمَرَرْتُ بِالرَّبَذَهِ ، فَإِذَا عَجُوزٌ مِنْ بَنِی تَمِیمٍ ، مُنْقَطِعٌ بِهَا ، فَقَالَتْ لِی : یَا عَبْدَ اللهِ ، إِنَّ لِی إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله علیه وآله وسلم حَاجَهً ، فَهَلْ أَنْتَ مُبَلِّغِی إِلَیْهِ ، قَالَ : فَحَمَلْتُهَا ، فَأَتَیْتُ الْمَدِینَهَ ، فَإِذَا الْمَسْجِدُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ ، وَإِذَا رَایَهٌ سَوْدَاءُ تَخْفِقُ ، وَبِلاَلٌ مُتَقَلِّدٌ السَّیْفَ بَیْنَ یَدَیْ رَسُولِ اللهِ صلى الله علیه وسلم ، فَقُلْتُ : مَا شَأْنُ النَّاسِ ؟ قَالُوا : یُرِیدُ أَنْ یَبْعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَجْهًا . قَالَ : فَجَلَسْتُ ، قَالَ : فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ ، أَوْ قَالَ : رَحْلَهُ ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَیْهِ ، فَأَذِنَ لِی ، فَدَخَلْتُ ، فَسَلَّمْتُ ، فَقَالَ : هَلْ کَانَ بَیْنَکُمْ وَبَیْنَ بَنِی تَمِیمٍ شَیْءٌ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : وَکَانَتْ لَنَا الدَّبْرَهُ عَلَیْهِمْ ، وَمَرَرْتُ بِعَجُوزٍ مِنْ بَنِی تَمِیمٍ ، مُنْقَطِعٌ بِهَا ، فَسَأَلَتْنِی أَنْ أَحْمِلَهَا إِلَیْکَ ، وَهَا هِیَ بِالْبَابِ ، فَأَذِنَ لَهَا ، فَدَخَلَتْ ، فَقُلْتُ : یَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ رَأَیْتَ أَنْ تَجْعَلَ بَیْنَنَا وَبَیْنَ بَنِی تَمِیمٍ حَاجِزًا فَاجْعَلِ الدَّهْنَاءَ ، فَحَمِیَتِ الْعَجُوزُ وَاسْتَوْفَزَتْ ، قَالَتْ : یَا رَسُولَ اللهِ ، فَإِلَى أَیْنَ تَضْطَرُّ مُضَرَکَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : إِنَّمَا مَثَلِی مَا قَالَ الأَوَّلُ : مِعْزَاءُ حَمَلَتْ حَتْفَهَا ؛ حَمَلْتُ هَذِهِ وَلاَ أَشْعُرُ أَنَّهَا کَانَتْ لِی خَصْمًا ، أَعُوذُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ أَنْ أَکُونَ کَوَافِدِ عَادٍ . قَالَ : هِیهْ ، وَمَا وَافِدُ عَادٍ ؟ (وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْحَدِیثِ مِنْهُ ، وَلَکِنْ یَسْتَطْعِمُهُ) قُلْتُ : إِنَّ عَادًا قَحَطُوا ، فَبَعَثُوا وَافِدًا لَهُمْ ، یُقَالُ لَهُ : قَیْلٌ ، فَمَرَّ بِمُعَاوِیَهَ بْنِ بَکْرٍ ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ شَهْرًا یَسْقِیهِ الْخَمْرَ ، وَتُغَنِّیهِ جَارِیَتَانِ ، یُقَالُ لَهُمَا : الْجَرَادَتَانِ ، فَلَمَّا مَضَى الشَّهْرُ ، خَرَجَجِبَالَ تِهَامَهَ ، فَنَادَى : اللَّهُمَّ إِنَّکَ تَعْلَمُ أَنِّی لَمْ أَجِئْ إِلَى مَرِیضٍ فَأُدَاوِیَهُ ، وَلاَ إِلَى أَسِیرٍ فَأُفَادِیَهُ ، اللَّهُمَّ اسْقِ عَادًا مَا کُنْتَ تَسْقِیهِ ، فَمَرَّتْ بِهِ سَحَابَاتٌ سُودٌ ، فَنُودِیَ مِنْهَا : اخْتَرْ ، فَأَوْمَأَ إِلَى سَحَابَهٍ مِنْهَا سَوْدَاءَ ، فَنُودِیَ مِنْهَا : خُذْهَا رَمَادًا رَمْدَدًا ، لاَ تُبْقِی مِنْ عَادٍ أَحَدًا.قَالَ : فَمَا بَلَغَنِی أَنَّهُ بُعِثَ عَلَیْهِمْ مِنَ الرِّیحِ إِلاَّ قَدْرَ مَا یَجْرِی فِی خَاتَمِی هَذَا ، حَتَّى هَلَکُوا .قَالَ أَبُو وَائِلٍ : وَصَدَقَ . قَالَ : فَکَانَتِ الْمَرْأَهُ وَالرَّجُلُ إِذَا بَعَثُوا وَافِدًا لَهُمْ قَالُوا : لاَ تَکُنْ کَوَافِدِ عَادٍ .أخرجه أحمد ۳/۴۸۱(۱۶۰۴۹) والتِّرْمِذِیّ و;النَّسائی; ، فی ;الکبرى
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِکٍ ، قَالَ:کَانَتِ الصَّلاَهُ تُقَامُ ، فَیُکَلِّمُ النَّبِیُّ صلى الله علیه وآله وسلم الرَّجُلَ فِی حَاجَهٍ تَکُونُ لَهُ ، فَیَقُومُ بَیْنَهُ وَبَیْنَ الْقِبْلَهِ ، فَمَا یَزَالُ قَائِمًا یُکَلِّمُهُ ، فَرُبَّمَا رَأَیْتُ بَعْضَ الْقَوْمِ لَیَنْعَسُ مِنْ طُولِ قِیَامِ النَّبِیِّ صلى الله علیه وآله وسلم لَهُ.أخرجه أحمد ۳/۱۶۱(۱۲۶۷۰) . وعَبْد بن حُمَیْد (۱۲۴۹) . والتِّرْمِذِی (۵۱۸
والسعی فی قضاء حوائج الناس من الشفاعه الحسنه التی أمرنا الله تعالى بها فقال : ; مَنْ یَشْفَعْ شَفَاعَهً حَسَنَهً یَکُنْ لَهُ نَصِیبٌ مِنْهَا وَمَنْ یَشْفَعْ شَفَاعَهً سَیِّئَهً یَکُنْ لَهُ کِفْلٌ مِنْهَا وَکَانَ اللَّهُ عَلَى کُلِّ شَیْءٍ مُقِیتًا (۸۵) سوره النساء
عَنْ أَبِی بُرْدَهَ بْنِ أَبِی مُوسَى ، عَنْ أَبِیهِ ، قال:کَانَ رَسُولُ الله صلى الله علیه وآله وسلم إذَا جَاءَهُ السَّائِلُ ، أَوْ طُلِبَتْ إِلَیْهِ حَاجَهٌ . قال : اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا ، ویقْضِی الله عَلَى لِسَانِ نَبِیِّهِ صلى الله علیه وآله وسلم مَا شَاءَ
أخرجه أحمد ۴/ ۴۰، والبخاری ۲/ ۱۴ومسلم ۸/۳۷ وأبو داود ۵۱۳۱
وعَنْ عِکْرِمَهَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ ؛کَانَ زَوْجُ بَرِیرَهَ عَبْدًا یُقَالُ لَهُ مُغِیثٌ کَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَیْهِ یَطُوفُ خَلْفَهَا وَیَبْکِى وَدُمُوعُهُ تَسِیلُ عَلَى خَدِّهِ فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله علیه وآله وسلم لِلْعَبَّاسِ یَا عَبَّاسُ أَلاَ تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِیثٍ بَرِیرَهَ وَمِنْ بُغْضِ بَرِیرَهَ مُغِیثًا فَقَالَ لَهَا النَّبِى صلى الله علیه وآله وسلم لَوْ رَاجَعْتِیهِ فَإِنَّهُ أَبُو وَلَدِکِ قَالَتْ یَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْمُرُنِی قَالَ إِنَّمَا أَشْفَعُ قَالَتْ لاَ حَاجَهَ لِی فِیهِ.أخرجه أحمد ۱/۲۱۵(۱۸۴۴) و;الدارمیو; البُخاریو;أبو داودو ;النَّسائی
کما أنها لون من ألوان الصدقه ,عَنْ أَبِی سَلاَّمٍ ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ:عَلَى کُلِّ نَفْسٍ فِی کُلِّ یَوْمٍ طَلَعَتْ فِیهِ الشَّمْسُ صَدَقَهٌ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ ، قُلْتُ : یَا رَسُولَ اللهِ ، مِنْ أَیْنَ أَتَصَدَّقُ ، وَلَیْسَ لَنَا أَمْوَالٌ ؟ قَالَ : لأَنَّ مِنْ أَبْوَابِ الصَّدَقَهِ : التَّکْبِیرَ ، وَسُبْحَانَ اللهِ ، وَالْحَمْدُ ِللهِ ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ ، وَتَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْکَرِ ، وَتَعْزِلُ الشَّوْکَهَ عَنْ طَرِیقِ النَّاسِ ، وَالْعَظْمَ ، وَالْحَجَرَ ، وَتَهْدِی الأَعْمَى ، وَتُسْمِعُ الأَصَمَّ وَالأَبْکَمَ حَتَّى یَفْقَهَ ، وَتَدُلُّ الْمُسْتَدِلَّ عَلَى حَاجَهٍ لَهُ قَدْ عَلِمْتَ مَکَانَهَا ، وَتَسْعَى بِشِدَّهِ سَاقَیْکَ إِلَى اللَّهْفَانِ الْمُسْتَغِیثِ ، وَتَرْفَعُ بِشِدَّهِ ذِرَاعَیْکَ مَعَ الضَّعِیفِ ، کُلُّ ذَلِکَ مِنْ أَبْوَابِ الصَّدَقَهِ مِنْکَ عَلَى نَفْسِکَ ، وَلَکَ فِی جِمَاعِکَ زَوْجَتَکَ أَجْرٌ ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ : کَیْفَ یَکُونُ لِی أَجْرٌ فِی شَهْوَتِی ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله علیه وآله وسلم: أَرَأَیْتَ لَوْ کَانَ لَکَ وَلَدٌ فَأَدْرَکَ ، وَرَجَوْتَ خَیْرَهُ ، فَمَاتَ ، أَکُنْتَ تَحْتَسِبُ بِهِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَنْتَ خَلَقْتَهُ ؟ قَالَ : بَلِ اللَّهُ خَلَقَهُ ، قَالَ : فَأَنْتَ هَدَیَتَهُ ؟ قَالَ : بَلِ اللَّهُ هَدَاهُ ، قَالَ : فَأَنْتَ تَرْزُقُهُ ؟ قَالَ : بَلِ اللَّهُ کَانَ یَرْزُقُهُ ، قَالَ : کَذَلِکَ فَضَعْهُ فِی حَلاَلِهِ ، وَجَنِّبْهُ حَرَامَهُ ، فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَحْیَاهُ ، وَإِنْ شَاءَ أَمَاتَهُ ، وَلَکَ أَجْرٌ. أخرجه أحمد ۵/۱۶۸(۲۱۸۱۶) . والنسائی فی ;الکبرى
بل أنها من أحب الأعمال وأعلاها وأزکاها عند الله تعالى , فعن ابن عمر رضی الله عنه قال قال رسول الله صلى الله علیه وآله وسلم : أحبُّ الناسِ إلى الله أنفعُهم للناس وأحبُّ الأعمالِ إلى الله سُرُورٌ تُدْخِلُه على مسلم أو تَکْشِفُ عنه کُرْبَهً أو تَقْضِى عنه دَیْناً أو تَطْرُدُ عنه جُوعاً ولأَنْ أمشىَ مع أخی المسلمِ فی حاجهٍ أحبُّ إِلَىَّ من أن أعتکفَ فی هذا المسجدِ شهرًا ومن کفَّ غضبَه سترَ اللهُ عورتَه ومن کَظَمَ غَیْظَه ولو شاء أن یُمْضِیَه أَمْضاه ملأ اللهُ قلبَه رِضًا یومَ القیامهِ ومن مشى مع أخیه المسلمِ فی حاجهٍ حتى تتهیأَ له أثبتَ اللهُ قدمَه یومَ تَزِلُّ الأقدامُ وإنَّ سُوءَ الخُلُق لَیُفْسِد العملَ کما یُفْسِدُ الخلُّ العسلَ ; أخرجه الطبرانی فی الأوسط (۶/۱۳۹ ، رقم ۶۰۲۶) وفى الکبیر (۱۲/۴۵۳ ، رقم ۱۳۶۴۶) ، وفى الصغیر (۲/۱۰۶ ، رقم ۸۶۱) ابن أبى الدنیا فی کتاب قضاء الحوائج (ص ۴۷ ، رقم ۳۶) قال الألبانی( حسن ) انظر حدیث رقم : ۱۷۶ فی صحیح الجامع ولو أردت المزید حول الأحادیث فعلیک بکتاب الکافی والکلینی رحمهما یرون عن الإمام الصادق علیه السلام عن النبی أحادیث تلین القلب حول السعی فی سد حاجه أخیه الإنسان ..ولم أتطرق إلى الأحادیث لأنی أردت أن أذکر الیوم عن أحادیث العلماء المسلمین الشیعه فأکتفیه بأحادیث المرویه عن العلماء المسلمین السنه وکلنا واحد أصحابین شهادتین لا فرق بیننا ولهذا أکتفی بهذا
وسبب للمغفره وتثبیت أقدام العبد على الصراط یوم القیامه , قَالَ الْحُسَیْنُ : سَأَلْتُ أَبِی عَنْ دُخُولِ النَّبِیِّ صلى الله علیه وآله وسلم ، فَقَالَ:کَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ مَأْذُونًا لَهُ فِی ذَلِکَ ، فَکَانَ إِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ ثَلاَثَهَ أَجْزَاءٍ ، جُزْءًا ِللهِ ، وَجُزْءًا لأَهْلِهِ ، وَجُزْءًا لِنَفْسِهِ ، ثُمَّ جَزَّأَ جُزْأَهُ بَیْنَهُ وَبَیْنَ النَّاسِ ، فَیَرُدُّ ذَلِکَ عَلَى الْعَامَّهِ بِالْخَاصَّهِ ، وَلاَ یَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَیْئًا ، وَکَانَ مِنْ سِیرَتِهِ فِی جُزْءِ الأُمَّهِ إِیثَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ نَادِیَهُ ، وَقَسْمُهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِی الدِّینِ ، فَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَهِ ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَیْنِ ، وَمِنْهُمْ ذُو الحَوَائِجِ ، فَیَتَشَاغَلُ بِهِمْ ، وَیَشْغَلَهُمْ فِیمَا أَصْلَحُهُمْ وَالأُمَّهَ مِنْ مُسَاءَلَتِهِمْ عَنْهُ ، وَإِخْبَارِهِمْ بِالَّذِی یَنْبَغِی لَهُمْ ، وَیَقُولُ : لِیُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ، وَأَبْلِغُونِی حَاجَهَ مَنْ لاَ یَسْتَطِیعُ إِبْلاَغِی حَاجَتَهُ ، فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَانًا حَاجَهَ مَنْ لاَ یَسْتَطِیعُ إِبْلاَغَهَا إیاه ، ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَیْهِ یَوْمَ الْقِیَامَهِ .. مَنْ جَالَسَهُ ، أَوْ قَاوَمَهُ فِی حَاجَهٍ صَابَرَهُ ، حَتَّى یَکُونَ هُوَ الْمُنْصَرِفُ ، وَمَنْ سَأَلَهُ حَاجَهً لَمْ یَرُدَّهُ إِلاَّ بِهَا ، أَوْ بِمَیْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ ، قَدْ وَسِعَ النَّاسَ منه بَسْطُهُ وَخُلُقُهُ ، فَصَارَ لَهُمْ أَبًا ، وَصَارُوا فِی الْحَقِّ عِنْدَهُ سَوَاءً ..أخرجه ابن سعد۱/۴۲۲ و;التِّرمِذی; ، فی ) الشمائل( ۸ و۲۲۵ و۳۳۶ و۳۵۱
وسبب لأن یکون الله تعالى فی عون العبد وحاجته کما کان فی عون أخیه وحاجته , عَنْ سَالِمٍ , عَنْ أَبِیهِ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله علیه وآله وسلم قَالَ:الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لاَ یَظْلِمُهُ وَلاَ یُسْلِمُهُ مَنْ کَانَ فی حَاجَهِ أَخِیهِ کَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فی حَاجَتِهِ وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ کُرْبَهً فَرَّجَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ بِهَا کُرْبَهً مِنْ کُرَبِ یَوْمِ الْقِیَامَهِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ یَوْمَ الْقِیَامَهِ.أَخْرَجَهُ أحمد ۲/۹۱(۵۶۴۶) و;البُخَارِی و۹و;مسلم) و;أبو داود; ۴۸۹۳ والتِّرْمِذِیّ
وسبب لدفع السوء عن العبد , فإن صنائع المعروف تقی مصارع السوء
فلا ینبغی على المسلم أن تطرده الطیره عن طلب حاجته أو السعی فی قضاء حاجه غیره , فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو . قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله علیه وسلم:مَنْ رَدَّتْهُ الطِّیَرَهُ مِنْ حَاجَهٍ ، فَقَدْ أَشْرَکَ . قَالُوا : یَا رَسُولَ اللهِ ، مَا کَفَّارَهُ ذَلِکَ ؟ قَالَ : أَنْ یَقُولَ أَحَدُهُمْ : اللَّهُمَّ لاَ خَیْرَ إِلاَّ خَیْرُکَ ، وَلاَ طَیْرَ إِلاَّ طَیْرُکَ ، وَلاَ إِلَهَ غَیْرُکَ.أخرجه أحمد ۲/۲۲۰(۷۰۴۵
بل شرعت فی الإسلام صلاه تسمى صلاه الحاجه , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى الأَسْلَمِىِّ قَالَ:خَرَجَ عَلَیْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله علیه وسلم فَقَالَ مَنْ کَانَتْ لَهُ حَاجَهٌ إِلَى اللَّهِ أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ فَلْیَتَوَضَّأْ وَلْیُصَلِّ رَکْعَتَیْنِ ثُمَّ لْیَقُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ الْحَلِیمُ الْکَرِیمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُکَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِکَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِکَ وَالْغَنِیمَهَ مِنْ کُلِّ بِرٍّ وَالسَّلاَمَهَ مِنْ کُلِّ إِثْمٍ أَسْأَلُکَ أَلاَّ تَدَعَ لی ذَنْبًا إِلاَّ غَفَرْتَهُ وَلاَ هَمًّا إِلاَّ فَرَّجْتَهُ وَلاَ حَاجَهً هی لَکَ رِضًا إِلاَّ قَضَیْتَهَا لی ثُمَّ یَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْیَا وَالآخِرَهِ مَا شَاءَ فَإِنَّهُ یُقَدَّرُ. أخرجه ابن ماجه (۱۳۸۴) والتِّرْمِذِیّ
ولقد اقتدى الصحابه الکرام رضوان الله علیهم بالنبی صلى الله علیه وآله وسلم فی الحرص على السعی لقضاء حوائج الناس , وکانوا یکتبون إلى ولاتهم بذلک , فقد کَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِیَ اللهُ عَنْهُ إِلَى أَبِی مُوسَى الْأَشْعَرِیِّ : إِنَّهُ لَمْ یَزَلْ لِلنَّاسِ وُجُوهٌ یَرْفَعُونَ حَوَائِجَ النَّاسِ إِلَیْهِمْ ؛ فَأَکْرِمْ وُجُوهَ النَّاسِ ، فَبِحَسْبِ الْمُسْلِمِ الضَّعِیفِ مِنَ الْعَدْلِ أَنْ یُنْصَفَ فِی الْحُکْمِ وَالْقِسْمَهِ . ابن عبد البر : المجالسه وجواهر العلم ۲/۲۸۲
عن معمر عن عاصم بن أبی النجود أن عمر بن الخطاب کان إذا بعث عماله شرط علیهم ألا ترکبوا برذونا ولا تأکلوا نقیا ولا تلبسوا رقیقا ولا تغلقوا أبوابکم دون حوائج الناس فإن فعلتم شیئا من ذلک فقد حلت بکم العقوبه قال ثم شیعهم فإذا أراد أن یرجع قال إنی لم أسلطکم على دماء المسلمین ولا على أعراضهم ولا على أموالهم ولکنی بعثتکم لتقیموا بهم الصلاه وتقسموا فیئهم وتحکموا بینهم بالعدل فإن أشکل علیکم شیء فارفعوه إلی ألا فلا تضربوا العرب فتذلوها ولا تجمروها فتفتنوها ولا تعتلوا علیها فتحرموها. المصنف , لعبد الرزاق الصنعانی ۱۱/ ۳۲۴
وعن عبد الملک بن میسره عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَهَ ، یُحَدِّثُ عَنْ عَلِیٍّ ، رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ قَعَدَ فِی حَوَائِجِ النَّاسِ ، فِی رَحَبَهِ الْکُوفَهِ ، حَتَّى حَضَرَتْ صَلاَهُ الْعَصْرِ ، ثُمَّ أُتِیَ بِمَاءٍ ، فَشَرِبَ ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَیَدَیْهِ ، وَذَکَرَ رَأْسَهُ وَرِجْلَیْهِ ، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَهُ وَهْوَ قَائِمٌ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ نَاسًا یَکْرَهُونَ الشُّرْبَ قَائِمًا ، وَإِنَّ النَّبِیَّ صلى الله علیه وسلم صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ.أخرجه أحمد ۱/۷۸ (۵۸۳) و;البُخَارِی; ۷/۱۴۳(۵۶۱۵) و;أبو داود; ۳۷۱۸ و;التِّرمِذی; فی (الشمائل) ۲۰۹
عنْ أَبِی الْحَسَنِ ، قَالَ : قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّهَ لِمُعَاوِیَهَ : إِنِّی سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله علیه وآله وسلم یَقُولُ:مَا مِنْ إِمَامٍ یُغْلِقُ بَابَهُ دُونَ ذَوِی الْحَاجَهِ ، وَالْخَلَّهِ ، وَالْمَسْکَنَهِ ، إِلاَّ أَغْلَقَ اللهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ دُونَ خَلَّتِهِ ، وَحَاجَتِهِ ، وَمَسْکَنَتِهِ. فَجَعَلَ الصحابی رَجُلاً عَلَى حَوَائِجِ النَّاسِ . أخرجه أحمد ۴/۲۳۱(۱۸۱۹۶) و;عَبد بن حُمید; ۲۸۶ و"التِّرمِذی
کان أبو بکر الصدیق رضی الله عنه یحلب للحی أغنامهم ، فلما استُخلف قالت جاریه منهم : الآن لا یحلبها ، فقال أبو بکر : بلى وإنی لأرجو أن لا یغیرنی ما دخلت فیه عن شیء کنت أفعله
ولقد کان عمر یتعاهد الأرامل یستقی لهن الماء باللیل، ورآه طلحه أبن الزبیر باللیل یدخل بیت امرأه، فدخل إلیها طلحه نهارًا، فإذا هی عجوز عمیاء مقعده فسألها: ما یصنع هذا الرجل عندکِ؟ قالت: هذا مذ کذا وکذا یتعاهدنی یأتینی بما یصلحنی ویخرج عنی الأذى، فقال طلحه: ثکلتک أمک یا طلحه، أعورات عمر تتبع؟
وکان أبو وائل یطوف على نساء الحی وعجائزهن کل یوم فیشتری لهن حوائجهن وما یصلحهن
وقال مجاهد: صحبت ابن عمر فی السفر لأخدمه فکان یخدمنی
قال الشاعر :
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبَهُم * فطالما استعبدَ الإنسانَ إحسانُ
وکُنْ على الدّهرِ مِعْوَانًا لذی أملٍ * یرجو نَداکَ فإنّ الحُرَّ مِعْوانُ
واشْدُدْ یدیک بحبلِ اللهِ معتصمًا * فأنّه الرّکنُ إنْ خانتک أرکانُ
من کان للخیر منّاعًا فلیس له * على الحقیقه إخوانٌ وأخْدانُ
من جاد بالمال مالَ النّاسُ قاطبهً * إلیه والمالُ للإنسان فتّانُ
قیل لابن المنکدر أی الأعمال أفضل ؟ قال : إدخال السرور على المؤمن . قیل أی الدنیا أحب إلیک ؟ قال الإفضال على الإخوان . أی التفضل علیهم والقیام بخدمتهم .
وقال وهب بن منبه : إن أحسن الناس عیشاً من حسن عیش الناس فی عیشه وإن من ألذ اللذه الإفضال على الإخوان , وکان خال القسری یقول : على المنبر أیها الناس علیکم بالمعروف فإن فاعل المعروف لا یعدم جوازیه وما ضعف عن أدائه الناس قوی الله على جوازیه .
قال ابن القیم – رحمه الله – فی وصف شیخ الإسلام ابن تیمیه : کان شیخ الإسلام یسعى سعیا شدیدا لقضاء حوائج الناس.
کان علی بن الحسین – رحمه الله – یحمل الخبز إلى بیوت المساکین فی الظلام فلما مات فقدوا ذلک ، کان ناس من أهل المدینه یعیشون ولا یدرون من أین معاشهم فلما مات علی بن الحسین فقدوا ذلک الذی کان یأتیهم باللیل .قال الحطیئه :
من یفعل الخیرَ لا یعدم جوازیه * لا یذهبُ العرفُ بین الله والناسِ
قال أحدهم معاتبا من تباطأ فی قضاء حاجه له :
حَوَائِجُ النَّاسِ کُلُّهَا قُضِیَتْ * وَحَاجَتِی مَا أَرَاکَ تَقْضِیهَا
أَنَاقَهُ اللهِ حَاجَتِی عُقِرَتْ * أَمْ أُنْبِتَ الْحُرْفُ فِی حَوَاشِیهَا