دلائل إعجاز القرآن

0

اشتمل القرآن الکریم على عده دلائل قویه وبراهین دامغه على أنه المعجزه الکبرى وأنه آیه من آیات الله العظمى الخالده على الدهر ومن ذلک:
أولا: بلاغته الفریده فی نظمه ولفظه وأسلوبه ومخالفته لمناهج العرب فی فصاحتهم وبلاغتهم التى کانوا یعتزون بنبوغهم فیها، إذا لم یکن شعرا موزونا ولا نثرا مرسلا ولا سجعا مقفى وإنما هو نهج مستقل قائم بذاته فی جمال عباراته العذبه وصیاغه معانیه السامیه التى لم یکن للعرب عهد بمثلها من قبل حتى أن بلغاء‌هم ما کانوا لا یدرون من أى ناحیه من نواحیه یتملک مشاعرهم ویستولى على عقولهم وکانوا من فرط حیرتهم فی وصفه یقولون عنه إنه السحر وما هو بالسحر.
ثانیا: حفل القرآن بالکثیر من قصص الانبیاء والرسل وأخبار الامم السابقه وأحوالهم بما یطابق الصادق المؤکد مما جاء فی کتب أهل الکتاب من الیهود والنصارى، مع أن النبى صلوات الله وسلامه علیه نشأ أمیا لا یقرأ ولا یکتب وقومه یعلمون أنه لم یدرس ولم یتعلم على ید أحد شیئا من العلم، فمن أین له هذه الانباء والمعلومات عن الرسل والانبیاء وعن التاریخ القدیم للامم والشعوب؟ إنه لا شئ سوى الوحى الذى یوحى إلیه من ربه الذى یقول فی کتابه العزیز فی سوره العنکبوت – آیه ۴۸:(وما کنت تتلو قبله من کتاب ولا تخطه بیمینک إذن لارتاب المبطلون)، ولما تملکتهم الحیره فی شأن القرآن وروعته افتروا على الله الکذب وأدعوا أن أحد فتیان الروم علمه سرا هذه الاخبار کلها وهذا کذب صراح لان هذا الرومى المزعوم کان أعجمیا لا یحسن العربیه، ویکذب القرآن افتراء‌هم هذا بقوله تعالى فی سوره النحل آیه – ۱۰۳:(ولقد نعلم أنهم یقولون أنما یعلمه بشر لسان الذى یلحدون إلیه أعجمى وهذا لسان عربى مبین).
ثالثا: لم یقتصر القرآن على ذکر أخبار أحوال الامم الماضیه وأنبیائهم ورسلهم وما جرى من الحوادث التى مضى علیها زمن طویل بل أخبر کذلک عن أمور سوف تقع فی المستقبل وقد تحقق فعلا وقوعها، ومن ذلک ما أخبر به القرآن عن دوله الروم المسیحیه التى غلبتها دوله الفرس الوثنیه أولا، ثم أخبر القرآن بأن دوله الروم المغلوبه سوف تنتصر بعد بضع سنین کما جاء ذلک فی قوله تعالى فی سوره الروم آیه ۱ – ۴:(ألم، غلبت الروم فی أدنى الارض وهم من بعد علیهم سیغلبون فی بضع سنین لله الامر من قبل ومن بعد ویومئذ یفرح المؤمنون).
ومن ذلک أیضا ما أخبر به القرآن عن وعد الله لرسوله بأنه سوف یفتح مکه ویدخل المسجد الحرام، وقد تحقق ذلک فعلا بعد فتره وجیزه من الزمن فقال تعالى فی سوره الفتح آیه – ۲۷:(لقد صدق الله رسوله الرؤبا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنین محلقین رؤسکم ومقصرین لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلک فتحا قریبا).
رابعا: ما تضمنه القرآن من أمور دینیه ما کان العرب یعرفون عنها شیئا مثل عقیده التوحید وإلایمان بالغیب وبیوم القیامه والحساب والجزاء والجنه والنار والملائکه وغیرها من المسائل الاخرى الخاصه بالتشریع ومعرفه الحلال والحرام والحقوق والواجبات للاسره والوطن ثم بیان ما یجب على الانسان من مکارم الاخلاق وروح الاخوه والتعاون والبر والتقوى مما یؤدى إلى سعاده الدارین.
وکان النبى صلوات الله وسلامه علیه یتلو على الناس ما أنزل إلیه بلسان عربى مبین فی موضوعات أخرى شتى وهو الامى الذى لم یدرس من أمور التشریع ولا من أمور الغیب ولا من أصول الاخلاق أو علم النفس أو علم الاجتماع شیئا، فمن أین له هذا الکنز الفیاض بهذه العلوم والمعارف فی دقه وروعه وإحکام؟ أنه النبوه الموحیه إلیه بهذا کله من عند الله تعالى.
خامسا: لقد انطوى الکریم على آیات بینات کثیره فیها حقائق علمیه غایه فی الاصاله والموضوعیه فیما یتعلق بالکون والسماوات والارض والنجوم والکواکب التى تجرى فی أفلاکها وتعاقب اللیل والنهار ثم ما جاء عن خلق الانسان وتطوره جسما وعقلا وروحا ثم ما ذکره عن النبات والحیوان والحشرات کما أن القرآن تکلم عن السحب والامطار والعواصف والجبال والاشجار والانهار والبحار وغیر ذلک من الکائنات والمخلوقات کبیرها وصغیرها وکل ذلک لم یکن الانسان قبل نزول القرآن ولا بعد نزوله بزمن طویل یعلم عن حقائقه شیئا ولا یدرى من أسبابه وأسراره أى شئ بل ظل ذلک کله سرا مطویا عن العقل البشرى إلى أن جاء‌ت عصور النهضه العلمیه التى أخذ الانسان خلالها یدرس ویبحث وینقب بحثا عن الحقائق الکونیه والکشف عن أسرارها ونوامیسها شیئا فشیئا حتى صارت لدیه حصیله قیمه من العلوم والمعارف والقوانین والنظریات التى عن طریقها بدأ الانسان یعرف ما جاء به القرآن منها وذلک قبل نهضته العلمیه الحدیثه بزمن بعید.
سادسا: أن القرآن الکریم وقد مضى على نزوله حتى الآن نحو أربعه عشر قرنا لم یظهر فی نصوصه ولا فی معانیه أو مرامیه أى خلل أو تناقض أواضطراب أو قصور فیما عبر به عن الحیاه الدنیا وأحوالها أو ما جاء به من حقائق ومبادئ وتشریع وأحکام ونظام وقد حاول أعداء الاسلام خلال هذه القرون وبعد أن قرأوا القران مرارا ونخلوه وغربلوه.
تکرارا لکى یجدوا فیه أى ثغره من خطأ أو نقص أو ضعف فی أى شئ فما وجدوا فیه غیر الحق الصراح والعقائد القویمه والهدایه الشامله فی أروع ظواهرها وبواطنها ویقول الله تعالى فی سوره النساء آیه – ۸۲:(ولو کان من عند غیر الله لوجدوا فیه اختلافا کثیرا.
ویتجلى إعجاز القرآن بصفه خاصه فی وجهین هامین من إعجازه: أولهما ما یتعلق بمنهاجه البیانى وثانیهما منهاجه العلمى.
أما منهاجه البیانى فقد لمسه العرب لانهم کانوا أول من خوطبوا به وأدرکوا ما فی آیاته من بلاغه وفصاحه وجزاله فی ألفاظه ومعانیه، وقد أقروا بعجزهم عن تحدیه، وظل إعجازه البیانى قائما فی الجزیره العربیه طیله عصر النبوه وما بعده إلى ما شاء الله تعالى.
وأما منهاجه العلمى فقد کان إعجازا ممتدا على مدى العصور وإلى أن یرث الله الارض ومن علیها، وذلک لما اشتمل علیه القرآن من علوم کونیه وحقائق علمیه وتشریعیه لم تکن معروفه فی عصر النبى صلى الله علیه وسلم، وسیظل هذا المنهاج العلمى هو معجزه الاجیال کلها بما یظهر منها تباعا.
ومنهج الاعجاز البیانى یتمثل فی تألیف کلماته وتآخیها، وتلاقیها فی عباراته المنسجمه وفى نظمها المحکم ورنینها الموسیقى، وقد جاء‌ت المعانى القرآنیه مؤاخیه للالفاط وکأن الالفاظ قطعت لها وسویت على حجمها، ومن أمثله التناسق بین الالفاظ ومعانیها قوله تعالى:(والصبح إذا تنقس) فإن استعمال لفظ تنفس لا یمکن أن یوضع مکانه لفظ آخر لیؤدى معناها، وذلک لان التنفس یندرج فیه ثلاثه معان تتصل بالحیاه الدائمه المستمره أولها التنفس بمعنى الحیاه وثانیها حرکتها واستمرارها وثالثها تدرجها فی الظهور شیئا فشیئا، فلو وضعت کلمه أشرق بدل تنفس أو أصبح أو أنار أو أضاء لا تقوم مقام تنفس ولا تغنى غناء‌ها.
ومثل آخر للعبارات التى ترد فی القرآن ولها معان لا یحل محلها أى تعبیر آخر کما فی قوله تعالى:(واتل علیهم نبأ الذى آتیناه آیاتنا فانسلخ منها، فأتبعه الشیطان فکان من الغاوین، ولو شئنا لرفعناه بها، ولکنه أخلد إلى الارض وأتبع هواه، فمثله کمثل الکلب، إن تحمل علیه یلهث، أو تترکه یلهث ذلک مثل، الذین کذبوا بآیاتنا فاقصص القصص لعلهم یتفکرون)(الاعراف ۱۷۵ – ۱۷۶).
وتصور هذه الآیات رجلا أتاه الله العلم بالآیات الموجبه للتصدیق بالحق، وأن هذه الآیات أحاطت بقلبه ونفسه کما یحیط الاهاب أى الجلد بالجسم ولکنه ترک الاخذ بالهدى استجابه لداعى الشیطان، وصار من الضالین الذین أغواهم إبلیس اللعین فکان مثله کمثل الکلب یلهث دائما، إن ترک یلهث، وإن حمل علیه یلهث، فکل کلمه فی هذه الآیات تؤدى معنى لا تعنى عنه کلمه أخرى مهما حاول الانسان ذلک، والعبارات صادقه ومطابقه للحال فی تصوریها.
وأما المنهج العلمى من الاعجاز فهو موضوع هذا الکتاب بالذات وسوف فعرض له مجموعه من الآیات التى تبین کیف حفل القرآن بأصول العلوم المتصله بنشأه الکون وخلق الانسان والکائنات کلها، وکیف أنه طلب منا التفکر والتدبر فی أسرارها وحکمتها.
القرآن والعلم: فلیس غریبا ولا عجیبا أن یأتى القرآن وهو المعجزه الکبرى بکل الموافقات والمطابقات لکل ما وصلت إلیه العلوم الحدیثه من نتائج ووصل إلیها العلماء بعد مئات السنین من الدراسه والبحث والتأمل لانه کلام الله العلیم بالسر وأخفى فی ملکه العظیم وإن کثیرا من القضایا الاجتماعیه والسیاسیه والحربیه والتشریعیه والاخلاقیه وغیرها جاء بها القرآن قبل أن تکون شیئا مذکورا فی معارف الانسان وقت نزول القرآن ثم ظهرت معالمها واضحه بعد موت النبى صلى الله علیه وسلم بزمن طویل، بل أن فی القرآن ما هو أکثر من الاعجاز العلمى ألا وهو ما أخبر به القرآن فی عده آیات بأمور لم یکن أحد یعلم أسرارها الغیبیه مثل ما حدث فی الملاء الاعلى قبل ظهور الانسان عندما خلق الله آدم علیه السلام وما کان من سجود الملائکه له وهبوطه إلى الارض وخلافته فیها، فهل ذلک کله من علم محمد رسول الله حتى یذکره لنا مفصلا؟ کلا أنه کتاب الله الذى یتحدث عن علم الله المحیط یکل شئ.
المصحف کیف توحد وانتشر: إن کلام الله المنزل على محمد صلى الله علیه وسلم سورا أو آیات متفرقه فی فی مدى ثلاث وعشرین سنه والمنقول تواترا صحیحا والمتعبد به تلاوه وعملا والمجموع کله بین دفتى المصاحف من أول سوره الفاتحه إلى آخر سوره الناس، کان فی أول الامر وعلى عهد النبى مکتوبا على رقاع متفرقه من الجلد أو العظم أو جرید النخل أو قطع الحجاره کما کان محفوظا فی صدور الصحابه الذین حفظوه عن ظهر قلب، فلما قامت حروب الرده فی خلافه أبى بکر الصدیق وقتل فیها أکثر الصحابه المجیدین لحفظ القرآن، هال هذا الامر عمر بن الخطاب وأشار على أبى بکر بجمع الرقاع ونسخها، فستجاب أبوبکر لذلک وأمر زیدا بن ثابت وهو من أبرز کتاب الوحى أن یقوم بجمع القرآن من الرقاع المکتوب علیها ومن صدور الحفاظ فنسخه وحفظت هذه الاصول المنسوخه عند أبى بکر فلما مات حفظتها السیده حفصه إبنه عمر عندها، وفى عهد سیدنا عثمان بن عفان ظهرت بعض اختلافات فی القراء‌ات بین المسلمین فرأى عثمان منعا لهذه الاختلافات أن یدون مصحفا واحدا مأخوذا من الاصول المحفوظه عند حفصه وأن ینسخ منها عده مصاحف أعدها وأرسلها إلى الامصار الاسلامیه ثم أحرق جمیع الرقاع الاخرى کما أعدم کل ما سوى المصحف الموحد حتى لا یفتح باب الزیاده أو النقص أو التحریف فی کتاب الله وخاصه بعد اختلاط العرب بأهالى البلاد غیر العربیه التى فتحوها وبذلک تحقق قول الله تعالى: (إنا أنزلنا الذکر وإنا له لحافظون).
وسوف یبقى القرآن إلى ما شاء الله المعجزه الآلهیه الخالده وسوف یبقى کلام الله عزیزا بقدسیته غنیا بنفسه متلالا بآیاته التى کلما مضى علیها الزمن إزدادت إشراقا وبهاء لانها أنوار آلهیه وضاء‌ه وطاقه علویه خلاقه وقوه روحیه وثابه تدفع کل من یؤمن بها إلى العمل والجهاد والرقى حسا ومعنى، ولا یغیب عن البال أن کتاب الله حلیف العلم والعلماء، وعدو الجهل والجهلاء وداعیه الهدى والاهتداء ثم هو کتاب الله الذى لا یرضى مطلقا عن الجمود والرکود والاستخذاء وما کان فی أى حال أو فی أى عهد من عهود الزمان متعارضا أو متناقضا مع أصول العلم ومناهج الحکمه ونوامیس الکون بل إنه کلما اکتشف العلماء جدیدا من کلیات العلوم وأصولها أو أى شئ من کنوز الحکمه وجدوا لها فی کتاب الله مواضع وإشارات تنم علیها وتدل علیها.
إن هذا القرآن هو کلام الله الحق وقد وعد المسلمین فیه بالتمکن فی الارض والاستخلاف فیها بقوله تعالى:(وعد الله الذین آمنوا منکم وعملوا الصالحات لیستخلفنکم فی الارض کما استخلف الذین من قبلهم ولیمکنن لهم دینهم الذى ارتضى لهم ولیبدلنهم من بعد خوفهم أمنا یعبدوننى لا یشرکون بى شیئا ومن کفر بعد ذلک فأولئک هم الفاسقون) فماذا جرى ونحن المسلمون المخاطبون بهذه الآیات وقد تخطانا هذا الوعد بأن یستخلفنا الله فی الارض؟ أما آن لنا معاشر المسلمین ونحن فی کثره من العدد ووفره من الموارد أن نتحد ونتعاون ونستعید أمجادنا بأن نتعلم کل ما هیأ الله فی الارض من علم، وما یلهم به من عمل وصناعه ورقى مادى واختراع لکی نعد أنفسنا لحیاتنا العصریه التى لا تتفوق فیها الامم إلا بالایمان وبالعلم وتطبیقاته، ولدینا من الحوافز القویه من کتاب الله وسنه رسوله ما یجعلنا خیر أمه أخرجت الناس.
وفى ختام هذا الباب یطیب لى أن أسجل ما سبق لى أن کتبته ونشرته فی کتابى(مع الله) فی باب کلام الله وهو القرآن ما یأتى بأسلوب الشعر الحر: کلام الله یتلوه أهل الذکر على مکث فیحدون هدیه أجمل ما یکون.
وهم یرددون تلاوته آناء الیل وأطراف النهار ما استطاعوا ولا یسأمون.
وکل الذین یرتلونه بفهم یحسون قدسیته فتقشعر منهم الجلود ثم تلین.
وکل الذین یتدبرون آیاته یلهمون من أسراره وأهدافه أکثر وأمتنع مما یعلمون.
وکل الذین یتفرغون لدراسته تنکشف لهم کنوز قیمه من العلوم والفنون وهکذا کل من یقرأ القرآن بفهم یجد فیه ینابیع من التقى تروى قلوب المؤمین.
فتعلق یاأخى بحبل القرآن وأحرص على تلاوته وفهمه ولا تکن عنه من الغافلین لقد أنزل الله کتابه وقال له: کن لقرائک الابرار شفاء لما فی الصدور.
وکن نورا یهتدى به من یتعلمه ویحفظه ویتلوه خاشعا فی مساء وبکور.
وکن أیها القن آن مذکرا بالغیب وبحقیقه الحساب یوم البعث والنشور.
وکن أیها القرآن معلما ومرشدا للناس بأن الآخره هى دار القرار والمصیر وأن هذه الحیاه الدنیا متاع قلیل، فلا یلههم الامل عن مآلهم بالغفله والغرور.
وأن الله سبحانه حسیب رقیب لا یغفل عن صغیر من عملهم أو کبیر.
وهکذا القرآن على منوال الهدى ینسج الوعظ وعلى محور التقوى یدور.
والقرآن معجزه الله الباقیه من المعجزات التى جاء‌ت وأنتهى أمرها بزمانها.
ومعجزه القرآن جاء‌ت کامله خالده لندوم إلى ما شاء الله تعالى لدوامها.
وکل الکتب السماویه السابقه حرفت ولم یبق غیر الاطلال من جلال أصولها.
أما القرآن الکریم فهو باق على الدهر لا یتغیر وآیاته حافظه لرسمها ونصوصها.
ألیس فی ذلک ما یقنع أهل الشک بالدلیل القاطع على صدق آیاته وإعجازها.
وکم من جاجدین حاقدین یتمنون لو یعثرون على تناقص أو نقص فی کمالها.
وقد مضت القرون وما وجد المنقبون فی آیات القرآن غیر الحق فی طیاتها.

Leave A Reply

Your email address will not be published.