توسعه المسعى

0

لمّا وصلت الأخبار بأنّ الحکومه السعودیه بصدد توسعه المسعى من الجانب الشرقی کتبنا هذه الرساله لبیان حکمها، فنقول قال الله سبحانه: ( إِنَّ الصَّفَا وَ الْمَرْوَهَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَیْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَیْهِ أَنْ یَطَّوَّفَ بِهمِاَ وَ مَنْ تَطَوَّعَ خَیْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاکِرٌ عَلِیمٌ ) ( [۲۶۵]) .
***
السعی أحد أرکان العمره والحج فعلى المعتمر أو الحاج إذا فرغا من الطواف إتیان المسعى والسعی فیه على سبعه أشواط مبتدئاً من الصفا ومختتماً بالمروه.
إنّ الصفا والمروه جبلان معروفان، فالصفا جزء من جبل أبی قبیس، والمروه جزء من جبل قیقعان .( [۲۶۶])
وقد خصّ الله سبحانه المبدأ والمنتهى بعلامتین طبیعیتین غیر متغیرتین عبر العصور والقرون لکی لا یطرأ التغییر على تلک الفریضه، من جهه المبدأ والمنتهى .
ذکر القاضی محمد بن أحمد بن علی الحسنی الفاسی أنّ طول المسعى (أربعمائه وخمسه أمتار) وعرضه (فی بعض المواضع عشره أمتار وفی البعض الآخر اثنا عشر متراً ( [۲۶۷]))، هذا ما ذکره الفاسی (المتوفّى ۸۳۲ هـ) حسب ما نقله عنه رفعت پاشا فی کتابه «مرآه الحرمین» والّذی زار مکه بین عام ۱۳۱۸ ـ ۱۳۲۱ هـ مره بعد أُخرى. وأمّا فی الوقت الحاضر فإنّ عرضه یبلغ ۲۰ متراً ویبلغ طوله من الداخل ۵ , ۳۹۴ متراً، وأمّا ارتفاع الطبقه الأُولى فهو ۱۲ متراً والطبقه الثانیه ۹ أمتار، ولعل الاختلاف فی العرض نشأ بسبب إزاله المحلات والبیوت الّتی کانت موجوده على الجانب الشرقی للمسعى، والّتی کنت قد شاهدتها مقفله أیام موسم الحج عند تشرفنا بزیاره بیت الله الحرام عام ۱۳۷۵ هـ .
لاشک أنّه لم یطرأ على المسعى أیّ تطور فی جانب الطول لما عرفت من أنّ الجبلین الشامخین ثابتین فی مکانهما، إنّما الکلام فی جانب العرض فهل المسعى فی عصر الرسول کان محدوداً بهذا العرض المعیّن، أو کان أوسع من الموجود حالیاً؟
وهذا ما یطلب لنفسه التتبع الواسع وجمع القرآئن على دعم أحد الاحتمالین، خصوصاً أنّ الحجاج فی کثره وازدیاد. فتسهیل الأمر من جانب وبیان الحکم الشرعی من جانب آخر یستدعیان البحث والتتبع والتحقیق فی ذلک.
فلنذکر ما وقفنا علیه من خصوصیات المسعى فی العصور السابقه، فهذا هو أبو الولید محمد بن عبدالله بن أحمد الأزرقی (المتوفّى بعد عام ۲۲۳ هـ) یشرح لنا کیفیه المسعى فی ذلک العصر:
۱٫ ذُرِع ما بین الرکن الأسود إلى الصفا فصار ۲۶۲ ذراعاً و ۱۸ اصبعاً.
۲٫ ذُرِع ما بین المقام إلى باب المسجد الّذی یخرج منه إلى الصفا فکان ۵ , ۱۶۴ ذراعاً.
۳٫ وذُرِع ما بین باب المسجد الّذی یخرج منه إلى الصفا إلى وسط الصفا، فکان ۵ , ۱۱۲ ذراعاً.
۴٫ وذُرِع ما بین العلم الّذی على باب المسجد إلى المروه فکان ۵ , ۵۰۰ ذراعاً.
۵٫ وذُرِع ما بین الصفا والمروه فکان ۵ , ۷۶۶ ذراعاً.
۶٫ وذُرِع ما بین العلم الّذی على باب المسجد إلى العلم الّذی بحذائه على باب دار العباس بن عبدالمطلب وبینهما عرض المسعى فکان ۵ , ۳۵ ذراعاً.( [۲۶۸])
وفی حاشیه البجیرمی ما یقرب ممّا ذکره الأزرقی فقد جاء فیها: وقدر المسافه بین الصفا والمروه بذراع الآدمّی ۷۷۷ ذراعاً. وکان عرض المسعى ۳۵ ذراعاً فأدخلوا بعضه فی المسجد ( [۲۶۹]) .
وهذان القولان لا یختلفان إلاّ فی نصف الذراع فی طول المسعى وعرضه کما هو واضح .
ویظهر من کلمات المؤرخین أنّه حصل التغییر فی أیام المهدی العباسی عام ۱۶۰ هـ فقد قال القطبی: أمّا المکان الّذی یُسعى فیه الآن فلا یتحقق أنّه بعض من المسعى الّذی سعى فیه رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم) أو غیره، وقد حوّل عن محله کما ذکره الثقات .( [۲۷۰])
وقال صاحب الجواهر: حکى جماعه من المؤرخین حصول التغییر فی المسعى فی أیام المهدی العباسی وأیام الجراکسه على وجه یقتضی دخول المسعى فی المسجد الحرام، وأنّ هذا الموجود الآن مسعى مستجدّ، ومن هنا أشکل الحال على بعض الناس باعتبار عدم إجزاء السعی فی غیر الوادی الّذی سعى فیه رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم) ، کما أنّه أُشکل علیه إلحاق أحکام المسجد لما دخل منه فیه.
ولکن العمل المستمر من سائر الناس فی جمیع هذه الأعصار یقتضی خلافه، ویمکن أن یکون المسعى عریضاً قد أدخلوا بعضه وأبقوا بعضه کما أشار إلیه فی الدروس . (۲)
وحاصل هذه الکلمات أنّ التضییق قد حصل فی جهه المسجد لا فی الجهه الأُخرى بمعنى أنّ الساعی إذا وقف على الصفا متجهاً إلى المروه فإنّ المسجد الحرام یقع على یساره وأمّا الجانب الشرقی فعلى یمینه، فالتغییر الّذی طرأ فإنّما طرأ على جانبه الأیسر فدخل جزء من المسعى فی المسجد. وأمّا الجانب الآخر فلم یُعلم حدوث أی تغییر فیه.
وبذلک یعلم مفاد ما رواه الشیخ عن معاویه بن عمار عن أبی عبدالله (علیه السلام) حیث قال: ثم انحدر ماشیاً وعلیک السکینه والوقار حتّى تأتی المناره، وهی طرف المسعى، فاسع ملأ فروجک، وقل: بسم الله والله أکبر، وصلّى الله على محمد وآله» وقل: «اللهم اغفر وارحم واعف عمّا تعلم إنّک أنت الأعز الأکرم» حتّى تبلغ المناره الأُخرى، قال: وکان المسعى أوسع ممّا هو الیوم ، ولکن الناس ضیّقوه .( [۲۷۱])
وقد نقله العلاّمه فی التذکره ( [۲۷۲])، وفی المنتهى ( [۲۷۳]) ، والبحرانی ( [۲۷۴]) وصاحب الریاض ( [۲۷۵]) إلاّ أنّهم لم یعلّقوا على الحدیث بشیء إلاّ البحرانی الّذی قال: إنّ المفهوم من الأخبار أنّ الأمر أوسع من ذلک، فإنّ السعی على الإبل الّذی دلت علیه الأخبار، وأنّ النبی (صلى الله علیه وآله وسلم) کان یسعى على ناقته لا یتفق فیه هذا التضییق، من جعل عقبه یلصقه بالصفا فی الابتداء وأصابعه یلصقها بالصفا موضع العقب بعد العود، فضلاً عن رکوب الدرج، بل یکفی فیه الأمر العرفی، فإنّه یصدق بالقرب من الصفا والمروه.( [۲۷۶])
وبما أنّ الإمام الصادق (علیه السلام) قد عاصر الدولتین وتوفّی (عام ۱۴۸ هـ) أی فی عصر المنصور قبل أن یتسنّم المهدی ملک بنی العباس، وکان التغییر قد حصل أیضاً قبل عام ۱۶۰ هـ ، فهذا یعرب عن أنّ الناس قد بنوا أبنیه طول المسعى الملاصق بالمسجد فضیقوا المسعى کما أشار إلیه الإمام الصادق (علیه السلام) . وقام المهدی العباسی بتهدیم البیوت وجعل أرضها جزء من المسجد الحرام.
ویظهر من الأزرقی أنّ المساحه بین المسجد والمسعى قد بنیت فیها دور لبعض المکیین .
قال: وللعباس بن عبد المطلب أیضاً الدار الّتی بین الصفا والمروه الّتی بید ولد موسى بن عیسى الّتی إلى جنب الدار الّتی بید جعفر بن سلیمان ودار العباس هی الدار المنقوشه الّتی عندها العلم الّذی یسعى منه من جاء من المروه إلى الصفا…، ثم إنّه یقول: ولهم أیضاً دار أُم هانی بنت أبی طالب الّتی کانت عند الحناطین عند المناره فدخلت فی المسجد الحرام حین وسعه المهدی فی الهدم الآخر سنه سبع وستین ومائه. ( [۲۷۷])
وهذا یدل على أنّ التوسعه الّتی حصلت فی عهد المهدی کانت من جانب المسجد وأنّه هدم البیوت الّتی کانت مبنیه على أرض المسعى .
***
وقد بلغتنا الأخبار بأنّ السعودیین بصدد توسعه المسعى بإحداث مسیرین متحاذیین ذهاباً وإیاباً، ویظهر ممّا نشره المشرفون على التوسعه أنّها مبنیه على أن یکون القدیم للآتی من المروه إلى الصفا ویکون الجدید للنازل من الصفا ذاهباً إلى المروه. وتقع التوسعه فی الجانب الشرقی للمسعى لا فی جانب المسجد.
وشکل الجبلین الموجود حالیّاً ربما یلازم کون المسعى الجدید خارجاً عن التحدید بما بین الصفا والمروه .
ومع ذلک کله فهناک قرائن تدل على أنّ المسعى کان أوسع حتّى من الجانب الآخر الّذی یقابل المسجد وهذه القرائن عباره عن:
۱٫ انّ الصفا جزء من جبل أبی قبیس کما أنّ المروه جزء من جبل قعیقعان فمن البعید أن یکون طول الجبل وامتداده حوالی ۲۰ متراً من غیر فرق بین الصفا والمروه وهذا یدل على أنّ الامتداد الحالی لیس هو کما فی السابق لحصول الحفریات على جانبیه.
۲٫ توجد حالیاً بقایا من جبل المروه خارج المسعى فی الجانب الشرقی وهذا یدل على امتداده سابقاً ولکنّه حفر لإیجاد الطریق .
۳٫ یظهر من الحاکم فی ترجمه الأرقم بن أبی الأرقم المخزومی قوله: إنّ دار الأرقم ـ وهی الدار الّتی کان النبی (صلى الله علیه وآله وسلم) یدعو الناس فیها إلى الإسلام، وأسلم فیها قوم کثیرون ـ أنّ داره کانت على الصفا وتصدق بها الأرقم على ولده، فقرأت نسخه صدقه الأرقم بداره: «بسم الله الرحمن الرحیم هذا ما قضى الأرقم فی ربعه ما حاز الصفا أنّها صدقه بمکانها من الحرم لا تباع ولا تورث».
إلى أن قال الحاکم: فلم تزل هذه الدار صدقه قائمه، فیها ولده یسکنون ویؤجرون ویأخذون علیها حتّى کان زمن أبی جعفر. قال محمد بن عمر: فأخبرنی أبی عن یحیى بن عمران بن عثمان بن الأرقم قال: إنّی لأعلم الیوم الّذی وقع فی نفس أبی جعفر انّه یسعى بین الصفا والمروه فی حجه حجّها ونحن على ظهر الدار فیمر تحتنا لو شئت أن آخذ قلنسوته لأخذتها وانّه لینظر إلینا من حین یهبط الوادی حتّى یصعد إلى الصفا».( [278])
وهذه الوثیقه التاریخیه تدفعنا إلى القول: إنّ المسعى من الجانب الشرقی کان أوسع ممّا علیه الآن.
۴٫ انّ دار الأرقم صارت فی السنوات السالفه مکاناً لما یسمّى « دار الحدیث المکّی » ولو بذلت جهود لسؤال المسنّین والمعمّرین الذین شاهدوا دار الحدیث قبل التوسعه وحدّدوا مقدار الفاصله بین هذا المکان وبین المسعى الحالی لکان ذلک دلیلاً على الموضوع.
هذا وقد نشر المشرفون على التوسعه مخططاً أوضحوا فیه أن دار الأرقم بن أبی الأرقم «دار الحدیث» کما ورد فی المصادر التاریخیه کانت تقع فی المسعى وهی الآن تبعد عن المسعى الحالی مقدار ۱۸ , ۲۱ متراً، وبما أنّ مشروع التوسعه الجدیده یمتد إلى شرق المسعى مسافه ۲۰ متراً، فیکون هذا الامتداد واقعاً ضمن المسعى الواقعی.( [۲۷۹])
وهذا الّذی یعانی منه العلماء والمحقّقون الیوم هو أحد النتائج السلبیه الّتی سببها هدم الآثار التاریخیه المتعلقه بعصر النبی (صلى الله علیه وآله وسلم) وصدر الإسلام، والّذی تعرضت له أغلب من المعالم الإسلامیه فی مکه والمدینه المنوره.
ولو کانت التوسعه مقرونه بحفظ معالم الإسلام وآثاره لما ضاع علینا معرفه حدود المشاعر الإسلامیه.
۵٫ یحتفظ المشرفون على التوسعه الجدیده بصوره فتوغرافیه قدیمه لمنطقه الصفا والّتی تظهر ـ کما یقولون ـ أنّ هناک امتداداً شرقیاً لجبل الصفا کان موجوداً قبل أعمال الهدم وأثناء عملیه الإزاله وبعد الإزاله.
۶٫ ما ذکرنا من الدراسه یؤید امتداد جبل الصفا حوالی ۲۰ متراً إلى الشرق، إنّما الکلام فی امتداد جبل المروه بهذا المقدار ولم نقف على ما یؤید امتداد جبل المروه هذا المقدار، حتّى أنّ الباحثین فی السعودیه صرّحوا بذلک وقالوا: لم یوضح المسح التاریخی للصور الامتداد الشرقی لجبل المروه وإن أثبتت أحادیث کبار السن والمعمرین من سکان المنطقه وجود امتداد شرقی لسفح جبل المروه یقدر بحوالی ۴۰ متراً بنیت علیه البیوت إلى شارع « المَدعى » الموجود جزء منه حالیاً.
۷٫ بالاعتماد على المسح الجیولوجی لمنطقه جبل المروه ثبت أنّ امتداد الجبل یستمر إلى مسافه ۳۱ متراً، وهذا ما أشار إلیه المشرفون فی تقریرهم حیث قالوا: إنّ هناک ردمیات من البطحاء تظهر فی القطاعات المرفقه. کما نجد امتداد الجبل السطحی الموضح فی الخریطه الجیولوجیه المرفقه یقارب (۳۱ متراً) شرقاً، وهو ما تم تأکید وجوده من نتائج الحفر.
۸٫ أکدت الدراسات التاریخیه والجغرافیه والجیولوجیه الّتی قامت بها اللجان المشرفه على توسعه المسعى أنّ هناک امتداداً سطحیاً لجبل المروه بما لا یقل یقیناً عن ۲۵ متراً من الناحیه الشرقیه، وهذا ما ثبت بعد دراسه عینات الصخور الّتی أُخذت من الناحیه الشرقیه لجبل المروه والّتی ظهرت مشابهتها لصخور المروه.
وقال الدکتور عبدالوهاب إبراهیم أبو سلیمان ـ أحد علماء مکه المکرمه الّذی تلقینا أکثر معلومات هذا البحث عن طریقه ـ فی رسالته إلیّ: والّذی عاصرته من هذا المشعر بعد التوسعه السعودیه للمسعى والحرم الشریف وقبل ذلک، أنّ الصفا امتداد لجبل أبی قبیس من الناحیه الشمالیه الشرقیه، وکان هذا الامتداد ظاهراً متصلاً، تعاقب علیه التطور لتخطیط مکه المکرمه فقد کان الجبل الّذی یمتد منه الصفا ظاهراً، وطریقاً مرتفعاً تمر منه السیارات، هو الطریق الوحید فی تلک الجهه الّذی یربط شمال مکه بجنوبها، ومشعر الصفا فی جزء منخفض منه.
ثم قال: وأُلفت نظر سماحتکم إلى الصوره رقم ۱۹۳، ص ۳۴۴ من الجزء الخامس من کتاب «التاریخ القویم» ـ وعسى أن یکون ضمن مکتبه الحوزه العامره ـ لمشاهده واقع هذا الامتداد قبل الإحداثات الأخیره.
أمّا المروه فکما جاء فی «التاریخ القویم» (5 / 353): «المروه فی الشمال الشرقی للمسجد الحرام وهی منتهى السعی من أصل جبل قیقعان…».
وقد ظهرت فی الکتاب الآنف الذکر صوره المؤلف (رحمه الله) فی المروه عند هدمها وهی بالفعل امتداد للجبل المذکور. ولعل سماحتکم شاهد جزءاً ممّا تبقى من الجبلین فی الصفا والمروه، فکلاهما امتداد للجبل حذاءه.
هذه معلومات ووثائق حول الموضوع أضعها فی متناول المحقّقین حتّى تکون نواه للبحث والدراسه الموّسعه، ولیست الدراسه دلیلاً على الإفتاء وإنّما هی خطوه متواضعه للغرض المنشود إلى أن ینکشف الحال أکثر من ذلک .
[۲۶۵] . البقره: ۱۵۸ .
[۲۶۶] . تهذیب النووی على ما نقله فی الجواهر: ۱۹ / ۴۲۱ .
[۲۶۷] . مرآه الحرمین لإبراهیم رفعت باشا: ۱ / ۳۲۱٫ نقلاً عن شفاء الغرام للفاسی، وهذا التقدیر هو ما ذکره الفاسی مقیساً بالذراع ثم حُوّل إلى الأمتار باعتبار طول الذراع ۴۹ سنتیمتراً .
[۲۶۸] . أخبار مکه: ۲ / ۱۱۹ .
[۲۶۹] . حاشیه البجیرمی: ۲ / ۱۲۷ .
[۲۷۰] . تاریخ القطبی: ۹۹ . ۲ . الجواهر: ۱۹ / ۴۲۲٫
[۲۷۱] . الوسائل: ۹، الباب ۶ من أبواب السعی، الحدیث ۱ .
[۲۷۲] . التذکره: ۸ / ۱۳۵ .
[۲۷۳] . منتهى المطلب: ۱۰ / ۴۱۱ .
[۲۷۴] . الحدائق: ۱۶ / ۲۷۱ .
[۲۷۵] . ریاض المسائل: ۷ / ۹۴ .
[۲۷۶] . الحدائق: ۱۶ / ۲۶۵٫ ولاحظ الریاض: ۷ / ۹۴ .
[۲۷۷] . أخبار مکه: ۲ / ۲۳۳ ـ ۲۳۴، ولاحظ بقیه الصفحات .
[۲۷۸] . المستدرک على الصحیحین: ۳ / ۵۰۲ ـ ۵۰۳ .
[۲۷۹] . لاحظ الخارطه فی نهایه .

Leave A Reply

Your email address will not be published.