الحسن و الحسین من الخلفاء الإثنى عشر

0

من القواسم المشترکه الأخرى بین روایات ( الخلفاء الإثنى عشر ) ، و التی تقترب بنا نحو تشخیص هؤلاء الخلفاء ، و تحدید هویتهم ، الأحادیث التی وردت بنفس المضمون ، و نصَّت على أنَّ کلاً من الحسن و الحسین ( عَلَیهما السَّلامُ ) من ضمن هؤلاء ( الخلفاء الإثنى عشر ) .
فتاره یرد الخطاب من قبل رسول الله ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) موجَّهاً للحسین بن علی ( عَلیهِ السَّلامُ ) بأنَّه سیِّد ، و إمام ، و حجَّه ، و أنَّ بقیه الخلفاء التسعه هم من ولده و ذریته ( عَلیهِ السَّلامُ ) .
و تاره یرد الخطاب بخصوص الحسن و الحسین ( عَلَیهما السَّلامُ ) بأنَّهما مع تسعه خلفاء معصومین یشکلون بمجموعهم ( الخلفاء الإثنى عشر ) المقصودین بالحدیث المذکور .
و قد ترد الإشاره إلى الحسن بن علی ( عَلیهِ السَّلامُ ) ضمن الخطاب الموجه للحسین بن علی ( عَلیهِ السَّلامُ ) ، و ذلک بالنصّ على کون الحسین ( عَلیهِ السَّلامُ ) أخا سیّد ، و أخا إمام ، و أخا حجَّه ، و ما تبقى من الخلفاء متمّمون لعدد ( الخلفاء الإثنى عشر ) .
و ورد فی بعض روایات ( الخلفاء الإثنى عشر ) ذکرهم بالترتیب ، إبتداءاً بالإمام علی بن أبی طالب ( عَلیهِ السَّلامُ ) ، و من ثمَّ الحسن بن علی ( عَلیهِ السَّلامُ ) ، و من ثمَّ الحسین بن علی ( عَلیهِ السَّلامُ ) ، و من ثمَّ الخلفاء التسعه من ولد الحسین ( عَلیهِمُ السَّلامُ ) .
و نجد ضمن مصادر مدرسه الخلفاء المعتبره مجموعه کبیره من الروایات التی تسیر بنفس هذا الإتجاهات المذکوره ، و تعضد بذلک ما تمَّت استفادته آنفاً من حدیث ( الخلفاء الإثنى عشر ) ، و یمکن لنا استفاده هذا المعنى من خلال طائفتین من الأحادیث الوارده بهذا الشأن :
الطائفه الأولى :
هی الأحادیث التی عبَّر فیها رسول الله ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) بأن کلاً من الحسن و الحسین ( عَلیهِما السَّلامُ ) منه ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) ، فمن ذلک ما ورد فی ( مسند أحمد ) عن ( المقدام بن معدی کرب ) أنَّه قال :
( وضع رسول الله صَلّى اللهُ علیهِ وسَلَّمَ الحسن فی حجره و قال :
ـ هذا منی ) ۱ .
و عن ( البراء بن عازب ) :
( أنَّ رسول الله صَلّى اللهُ علیهِ و سَلَّمَ قال للحسن أو الحسین :
ـ هذا منی ) ۲ .
و روى ( البخاری ) ، و ( الترمذی ) ، و ( ابن ماجه ) ، و ( أحمد ) ، و ( الحاکم ) ، عن ( یعلى بن مره ) عن رسول الله ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) أنَّه قال :
( حسینٌ منِّی ، و أنا من حسین ، أحبَّ اللهُ مَن أحبَّ حسیناً ) ۳ .
فمن خلال هذه التعبیرات یمکن الإستیحاء بأنَّ رسول الله ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) یرید أن یبین للأمه الإسلامیه ، و لجمیع الناس أنَّ موقع الحسن و الحسین ( عَلیهِما السَّلامُ ) من الرساله الإسلامیه یعبِّر عن الإمتداد الواقعی لمهامه ، و ممارساته التشریعیه ، و هما الفرع المتفرع عنه ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) لأداء هذه الوظیفه المقدّسه ، و النیابه عنه ، فی سدِّ حاجه المجتمع ، و تلبیه شؤونه الدینیَّه ، بعد أبیهما علی ( عَلیهِ السَّلامُ ) ، و لا یُعقل أن یُراد أنَّهما ( عَلیهِما السَّلامُ ) منه بمعنى القرابه المألوفه ، و الإمتداد النسبی ، لأنَّ هذا الأمر واضح ، و جلی ، و لا یضیف حقیقه جدیده ، لا سیَّما إذا ما لاحظنا أنَّ هذا التعبیر ورد بعینه و لفظه بحقِّ الإمام علی بن أبی طالب ( عَلیهِ السَّلامُ ) ، و قد حفَّ ذلک بقرائن تفید بأن النبی الخاتَم ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) یرید من کلمه : ( منِّی ) النیابه عنه فی تبلیغ أحکام الإسلام .
یقول العلاّمه المحقق ( مرتضی العسکری ) بشأن هذه الطائفه من الأحادیث :
( إنَّ قول رسول الله ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) : ( منِّی ) فی هذه الروایات بحقِّ الحسنین ، نظیر قوله بحق ِّأبیهما الإمام علی ، أراد فی جمیعهما أنَّهم منه فی مقام تبلیغ أحکام الإسلام ) ۴ .
و لنعد إلى ما ذکره من قرائن بخصوص إطلاق هذه اللفظه على علی ( عَلیهِ السَّلامُ ) حیث یقول :
( إن لفظ : ( منِّی ) فی حدیث : ( أنتَ منِّی بمنزله هارون من موسى ) یوضِّح المراد من هذا اللفظ فی أحادیث الرسول ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) الأخرى ، و ذلک أنَّ هارون لما کان شریک موسى فی النبوه ، و وزیره فی التبلیغ ، و کان علی من خاتم الأنبیاء بمنزله هارون من موسى باستثناء النبوه ، یبقى لعلی الوزاره فی التبلیغ .
و کذلک بیَّن الرسول ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) المراد من لفظ : ( منِّی ) فی حدیثه یوم عرفات فی حجه الوداع حیث قال : ( علی منِّی ، و أنا من علی ، لا یؤدِّی عنِّی إلاّ أنا أو علی ) ۵ .
و على هذا فإنَّ الرسول ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) فسَّر لفظ : ( منِّی ) فی هذه الأحادیث بکلِّ وضوح و جلاء ، و صرَّح ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) أن القصد منه أنَّه ( عَلیهِ السَّلامُ ) منه ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) فی مقام التبلیغ عن الله ( جل و علا ) إلى المکلفین بلا واسطه ، و من ثمَّ یتضح معنى ( منِّی ) فی أحادیث الرسول ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) فی حق الإمام علی ( عَلیهِ السَّلامُ ) ، و الذی ورد فی بعضها غیر مفسَّر ، ( مثل ما ورد فی روایه بریده فی خبر الشکوى أنَّ الرسول ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) قال له : لا تقع فی علی فإنَّه منِّی و ۶ . . ، و روایه عمران بن حصین : إنَّ علیاً منِّی ۷ . . ) ۸ .
الطائفه الثانیه :
هی الأحادیث الوارده عن رسول الله ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) ، و التی نصَّت علی کون الحسن و الحسین ( عَلیهِما السَّلامُ ) سبطین من الأسباط ، فعلى الرغم من أنَّ ( السبط ) یعنی الحفید إلاّ أنَّ إراده هذا المعنى المختص من خلال تکرار هذه الأحادیث بألفاظ متعدده بعید جداً ، إذ لا یوجد طائل لهذا النوع من البیان ، بل یُعدُّ لغواً من القول الذی ننزه عنه رسول الله ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) الذی قال الله ( جل و علا ) بشأنه :
﴿ وَمَا یَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْیٌ یُوحَى ﴾ ۹ .
فمن المفترض فی الکلام الصادر عن حامل الرساله ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) أن یضیف فی بیانه حقیقه جدیده ، أو یؤکِّد على مطلب شرعی معیَّن ، أو یوجِّه المسلمین نحو ارتکازات واقعیه ینبغی لهم اعتمادها ، و السیر على هداها ، لا أن یأتی و یقول للناس تکراراً و مراراً : إنَّ الحسن و الحسین حفیدای ، أو إنَّ فاطمه ابنتی ، أو إنَّ علیاً ابن عمی ، أو أنَّ العباس عمی ، فإنَّ هذا الکلام حتى بفرض صدوره عن رسول الله ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) بهذه الکیفیه لا بدَّ أن یکون منطویا على حقیقه أعمق و أبعد ، یمکن استفادتها من خلال القرائن ، و المواقف التی تحفُّ بالکلام عاده .
و هناک حقیقه إضافیه فی خصوص ما نحن فیه تؤکِّد لنا أنّ رسول الله ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) یرید من مقولته هذه ما هو أبعد من هذا المعنى السطحی للکلمه ، و ذلک من خلال إلقاء نظره فاحصه و دقیقه فی هذه الطائفه من الأحادیث ، فنقرأ لـ ( البخاری ) ، و ( الترمذی ) ، و ( ابن ماجه ) ، و ( أحمد ) ، و ( الحاکم ) روایتهم عن ( یعلی بن مره ) أنَّ رسول الله ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) قال :
( حسین منِّی ، و أنا من حسین ، أحبَّ الله من أحبَّ حسیناً ، حسین سبط من الأسباط ) ۱۰ .
و نقرأ له ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) أیضاً قوله :
( الحسن و الحسین سبطان من الأسباط ) ۱۱ .
و ورد عن ( أبی رمثه ) أنَّ رسول الله ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) قال :
( حسین منِّی ، و أنا منه ، هو سبط ٌمن الأسباط ) ۱۲ .
و فی روایه أخرى :
( الحسن و الحسین سبطان من الأسباط ) ۱۳ .
و عن ( البراء بن عازب ) عن رسول الله ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) أنَّه قال :
( حسین منِّی ، و أنا منه ، أحب اللهُ من أحبَّه ، الحسن و الحسین سبطان من الأسباط ) ۱۱ .
فمن الملاحظ فی جمیع هذه الروایات أنَّها لم ترد عن رسول الله ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) بلسان : ( الحسین سبطی ) ، أو ( الحسن و الحسین سبطای ) ، لکی یأتی التفسیر السابق ، و إنَّما جعل النبی ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) کلاً من الحسن و الحسین مصداقاً من مصادیق عنوانٍ کلّی مألوف فی الخطابات الشرعیَّه ، و هو عنوان ( الأسباط ) ، فنصَّ ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) على أنَّهما من ( الأسباط ) ، و فی طائفه أخرى من الأحادیث نصَّ ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) على أنَّهما ( سبطا هذه الأمَّه ) شأنهما فی ذلک شأن الأمم السابقه .
فنحن بحاجه إذن إلى الرجوع إلى مدلول هذا العنوان الکلّی ، و استفاده معناه من الخطابات الشرعیَّه ، لنصل بالنتیجه إلى معنى کون الحسن و الحسین ( عَلیهِ السَّلامُ ) سبطین من الأسباط ، أو سبطی هذه الأمَّه .
و لا ینبغی الإرتیاب فی أنَّ المصدر الشرعی الأول الذی یتصدر لائحه المراجع الإسلامیه هو القرآن الکریم ، کما أنَّ من غیر الطبیعی على المحقق و الباحث التوقف طویلاً عند هذه المفرده الشرعیه الوارده بکثره فی الکتاب العزیز ، و من ثمَّ انتزاع فذلکه التطبیق الوارد فی أحادیث النبی الخاتَم ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) .
فعند مطالعه الآیات التی ورد فیها هذا العنوان ، نجدُ أنَّـه قد ورد فی بعض الأنبیاء السابقین لنبی الإسلام محمد ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) ، و بما أنَّ نبینا ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) هو خاتم الأنبیاء ، و لا نبیَّ بعده ، فهذا یعنی أن الحسن و الحسین ( عَلیهِما السَّلامُ ) سیقومان بالنسبه للرساله الإسلامیه بنفس الدور الذی قام به ( الأسباط ) من قبل بالنسبه للشرائع السماویَّه السابقه ، و یتولیان خلافه النبی الخاتَم ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) ، و النیابه عنه فی أمور التشریع و شؤونه بعد أبیهما علی بن أبی طالب ( عَلیهِ السَّلامُ ) کما تقدم إثباته .
و من غیر الخفی علینا أنَّ النبوه التی کانت شأنا من شؤون ( الأسباط ) و مختصاتهم کما صرَّح بذلک القرآن الکریم ۱۴ ، و لا یمکن أن یتصف بها الخلیفه و النائب عن رسول الله ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) ، أو یحمل آثارها و خواصَّها ، باعتبار أنَّ جمیع الرسالات و الشرائع قد ختمت بالرساله الإسلامیه الخالده ، و جمیع النبوات قد ختمت و انتهت إلى نبوته ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) ، کما هو واضح لدى الجمیع ، فیبقى من عنوان ( الأسباط ) إذن ما عدا وصف النبوه و خواصِّها جمیعُ المهام التی اضطلع بها ( الأسباط ) ، و مارسوها و تمیَّزوا بها عن بقیه الناس بالنسبه إلى الرسالات السماویه السابقه ، و هی تتلخص بتبلیغ أحکام الله ( جل و علا ) ، و المحافظه علیها ، و الذبّ عنها حتى النفس الأخیر .
و لو طبَّقنا هذه النتیجه على الحسن و الحسین ( عَلیهِما السَّلامُ ) وفقا لما ورد فی أحادیث النبی الخاتَم ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) ، لأنتهینا علمیّاً إلى القول بأنَّ وظیفه الحسن و الحسین ( عَلیهِما السَّلامُ ) تعبِّر عن الإمتداد الشرعی لوظیفه رسول الله ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) ، و أنَّهما ( عَلیهِما السَّلامُ ) یمارسان نفس المهام التی مارسها ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) ، ما عدا صفه النبوّه و خصائصها التی استأثر بها ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) عن بقیه ( الخلفاء الإثنى عشر ) من بعده ، و منهما الحسن و الحسین ( عَلیهِما السَّلامُ ) بالضروره .
و یمکن ان نلتمس من خلال أحادیث رسول الله ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) ما یعزّز هذا المعنى و یؤیده ، و لعلَّ من أبرز هذه الأحادیث و أوضحها دلاله على المقصود ( حدیث المنزله ) الذی نصَّ فیه رسول الله ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) على کون الإمام علی ( عَلیهِ السَّلامُ ) منه بمنزله هارون من موسى ، فیمکن لهذا الحدیث أن یوضِّح لنا هذه النقطه بجلاء ، و یفکک لنا بین عنوان النبوَّه و بین أداء الأحکام الشرعیه ، و النیابه عنه ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) بهذا الشأن ، إذ قد ورد فی ذیل الحدیث أن رسول الله ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) قد قال :
( إلاّ أنَّه لا نبیَّ بعدی ) .
و فی بعض النصوص أنَّه ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) قال :
( إلاّ أنَّه لا نبوه بعدی ) ۱۵ .
فهذا یدل على بقاء مهام الرسول ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) محفوظه و قائمه فی خلفائه الإثنى عشر ، و منهم الحسن و الحسین ( عَلیهِما السَّلامُ ) على الرَّغم من أنَّه لا نبوَّه بعده ، لأنَّ مهمه هارون بالنسبه إلى موسى معروفه لدى الجمیع ، فکذلک منزله الإمام علی ( عَلیهِ السَّلامُ ) من الرسول ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) هی نفس المنزله المذکوره ما عدا النبوه ، و بتطبیق هذا المعنى على الأسباط ننتهی إلى نفس النتیجه ، فیأخذ الحسن و الحسین ( عَلیهِما السَّلامُ ) بعد أبیهما نفس وظائف التبلیغ عن الله ( جل و علا ) التی کان یمارسها ( الأسباط ) ما عدا عنوان النبوه و خصائصها ، کالوحی إلیه بصوره مباشره مثلاً .
یقول العلاّمه ( مرتضى العسکری ) فی بیان هذا المطلب :
( وکذلک نرى أنَّ قوله فی حقهما أنَّهما سبطان من الأسباط ، لا یعنی أنَّهما حفیدان ، کما أنَّ جمیع البشر ما عداهما حفده ، فهذا هذر من القول حاشا رسول الله ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) منه ، بل انَّ الألف و اللام فی الأسباط للعهد الذهنی من القرآن الکریم ، أى : أنَّهما من الأسباط المذکورین فی کتاب الله فی قوله ( جل و علا ) :
﴿ قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَیْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ وَإِسْحَقَ وَیَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِیَ مُوسَى وَعِیسَى وَمَا أُوتِیَ النَّبِیُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَیْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾ ۱۶ .
و قوله ( جل و علا ) :
﴿ أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ وَإِسْحَقَ وَیَعْقُوبَ وَالأسْبَاطَ کَانُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى … ﴾ ۱۷ .
و قوله ( جل و علا ) :
﴿ قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَیْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ وَإِسْحَقَ وَیَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ … ﴾ ۱۸ .
و قوله ( جل و علا ) :
﴿ إِنَّا أَوْحَیْنَا إِلَیْکَ کَمَا أَوْحَیْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِیِّینَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَیْنَا إِلَى إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ وَإْسْحَقَ وَیَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِیسَى وَأَیُّوبَ وَیُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَیْمَانَ … ﴾ ۱۹ .
و علیه فإنَّ الألف و اللام فی ( الأسباط ) فی حدیث رسول الله ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) بحق الحسنین للعهد الذهنی عند المسلمین من هذه الآیات ، و أنَّ قول رسول الله ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) فی حقهما نظیر قوله فی حق أبیهما : إنَّه منِّی بمنزله هارون من موسى ، و قد شرح الله سبحانه تلک المنزله فیما حکى عن موسى أنَّه قال :
﴿ وَاجْعَل لِّی وَزِیرًا مِّنْ أَهْلِی * هَارُونَ أَخِی * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِی * وَأَشْرِکْهُ فِی أَمْرِی * کَیْ نُسَبِّحَکَ کَثِیرًا * وَنَذْکُرَکَ کَثِیرًا * إِنَّکَ کُنتَ بِنَا بَصِیرًا * قَالَ قَدْ أُوتِیتَ سُؤْلَکَ یَا مُوسَى ﴾ ۲۰ .
و قوله ( جل و علا ) :
﴿ وَأَخِی هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّی لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِیَ رِدْءًا یُصَدِّقُنِی إِنِّی أَخَافُ أَن یُکَذِّبُونِ ﴾ ۲۱ ﴿ قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَکَ بِأَخِیکَ … ﴾ ۲۲ .
و قوله ( جل و علا ) :
﴿ … وَقَالَ مُوسَى لأَخِیهِ هَارُونَ اخْلُفْنِی فِی قَوْمِی وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِیلَ الْمُفْسِدِینَ ﴾ ۲۳ .
و فیما أخبر سبحانه عنهما و قال :
﴿ وَإِن یُکَذِّبُوکَ فَقَدْ کَذَّبَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَیِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْکِتَابِ الْمُنِیرِ ﴾ ۲۴ .
و قال :
﴿ ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآیَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِینٍ ﴾ ۲۵ .
فی هذه الآیات جعل الله هارون رداءاً لموسى و وزیراً و شریکاً فی النبوه استخلفه موسى فی قومه ، فلما نصَّ خاتم الأنبیاء على أنَّ علیاً منه بمنزله هارون من موسى ، و استثنى من کلّ ذلک النبوه ، و أنَّه لا نبی بعده ، بقی منها للإمام علی ردء ، و وزاره ، و مشارکه فی التبلیغ على عهد الرسول ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) ، و من بعده الخلافه فی قومه ، و حمل أعباء التبلیغ ، و کذلک الأمر مع ولدیه الحسنین ، و نستثنی النبوه مما کان للأسباط ، لأنَّه لا نبی بعد خاتم الأنبیاء ، و یبقی لهما حمل مسؤولیه تبلیغ الأحکام الإسلامیه عنه ) ۲۶ .
و بهذا نجد التطابق الکامل بین مضمون حدیث ( الخلفاء الإثنى عشر ) و بین هاتین الطائفتین من الأحادیث اللتین وردتا فی شأن الحسن و الحسین ( عَلیهِما السَّلامُ ) .
و لو عدنا عوده سریعه إلى القواسم المشترکه السالفه التی استفدناها من الهیاکل اللفظیه لحدیث ( الخلفاء الإثنى عشر ) ، و توقفنا عند النقطه التی أکَّدت على أنَّ أمر الإسلام سیبقی عزیزاً ، منیعاً ، و أنَّ هؤلاء الخلفاء سیصونونه عن التحریف ، مما یعنی أنَّهم منزَّهون عن الوقوع فی المعاصی و الأخطاء ، و إلاّ لما تأهلوا لهذه المهمه الرسالیه الحساسه . . فلو عدنا إلى هذه النقطه ، و قارنّا بینها و بین ما صحَّت روایته عند الفریقین فی أنَّ ( آیه التطهیر ) قد نزلت فی حقِّ علی ، و فاطمه ، و الحسن ، و الحسین ( عَلیهِمُ السَّلامُ ) ، لکان فی الخروج بنتیجه هذه المقارنه إضافه دلیل آخر لتطبیق حدیث ( الخلفاء الإثنى عشر ) على الحسن و الحسین ( عَلیهِما السَّلامُ ) ، و على أبیهما علی بن أبی طالب ( عَلیهِ السَّلامُ ) أیضاً ، و تأکید لما ذکر صریحا فی تلک الأحادیث من النصِّ على أسمائهم ، و تشخیصهم بشکل لا یقبل التشکیک .
و لننظر فی النصِّ الذی ینقله لنا ( مسلم ) فی صحیحه :
( قالت عائشه : خرج رسول الله و علیه مرط ۲۷ مرحل ۲۸ من شعر أسود ، فجاء الحسن بن على فأدخله ، ثم جاء الحسین فدخل معه ، ثم جاءت فاطمه فأدخلها ، ثم جاء علی فأدخله ، ثم قال :
﴿ … إِنَّمَا یُرِیدُ اللَّهُ لِیُذْهِبَ عَنکُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَیْتِ وَیُطَهِّرَکُمْ تَطْهِیرًا ﴾ ۲۹ ۳۰ .
و من هنا جاءت تسمیه الحدیث بـ ( حدیث الکساء ) .
و جاء فی بعض المصادر أن رسول الله ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) قد دعا لأهل بیته ( عَلیهِم السَّلامُ ) بهذا الدعاء المذکور .
و تضافرت الروایات فی أنَّ رسول الله ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) کان کلَّما خرج إلى الصلاه یأتی باب فاطمه ( عَلیهِا السَّلامُ ) ، و یقول :
( الصلاهَ یا أهل البیت ، ﴿ … إِنَّمَا یُرِیدُ اللَّهُ لِیُذْهِبَ عَنکُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَیْتِ وَیُطَهِّرَکُمْ تَطْهِیرًا ﴾ ۲۹ ) .
و کان ذلک لمده : ( سته أشهر ) ۳۱ .
و فی بعض الروایات أن الأمر استمرَّ لمده : ( تسعه أشهر ) ۳۲ .
بل قیل إنّه ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) بقی یفعل ذلک لمده : ( تسعه عشر شهراً ) ۳۳ .
و یحدد لنا ( حدیث المباهله ) هویه أهل البیت المقصودین فی هذه الآیه بالإضافه إلى القرائن التی حفّت بالحدیث ، کجمعه ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) لأهل بیته ، و هم : علی ، و فاطمه ، و الحسن ، و الحسین ( عَلیهِمُ السَّلامُ ) دون غیرهم تحت الکساء ، و عدم السماح لغیرهم بالدخول معهم فیه ۳۴ ، و مروره ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) على بیت فاطمه ( عَلیها السَّلامُ ) على نحو الخصوص ، و تلاوه هذه الآیه کما تقدم ، فقد جاء فی ( صحیح مسلم ) :
( لما نزل قوله تعالى : ﴿ … فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءکُمْ … ﴾ ۳۵ . . دعا رسول الله ( صَلّى اللهُ علیهِ وسَلَّمَ ) علیاً ، و فاطمه ، و حسناً ، و حسیناً ، و قال :
ـ اللهم هؤلاء أهلی ) ۳۶ ۳۷ .
۱٫ العسکری ، مرتضى ، معالم المدرستین : ۱ / ۵۲۴ ، عن مسند أحمد : ۴ / ۱۳۲ ، و کنز العمال : ۱۳ / ۹۹ و ۱۰۰ و ۱۶ / ۲۶۲ ، و منتخب الکنز : ۵ / ۱۰۶ ، و الجامع الصغیر بشرح فیض الغدیر : ۳ / ۱۴۵ .
۲٫ مرتضی العسکری ، معالم المدرستین : ۱ / ۵۲۴ ، عن کنز العمال : ۱۶ / ۲۷۰ .
۳٫ العسکری ، مرتضى ، معالم المدرستین : ۱ / ۵۲۴ ، عن البخاری فی الأدب المفرد ، باب : معانقه الصبی ، ح : ۲۶۴ ، و الترمذی ۱۳ / ۱۹۵ ، فی باب : مناقب الحسن و الحسین ، و ابن ماجه کتاب : المقدمه ، باب : ۱۱ ، ح : ۱۴۴ ، و مسند أحمد : ۴ / ۱۷۲ ، و مستدرک الحاکم : ۳ / ۱۷۷ ، و وصف هو و الذهبی الحدیث بأنَّه صحیح ، و أسد الغابه : ۲ / ۱۹ و ۵ / ۱۳۰ .
۴٫ العسکری ، مرتضى ، معالم المدرستین : ۱ / ۵۲۵ .
۵٫ العسکری ، مرتضى ، معالم المدرستین : ۱ / ۵۱۴ ، قائلاً : أخرجه ابن ماجه فی کتاب المقدمه ، باب : فضائل الصحابه ، ص : ۹۲ ، من الجزء الأول من سننه ، و الترمذی ، کتاب المناقب ، ۱۳ / ۱۶۹ ، و هو الحدیث : ۲۵۳۱ فی ص : ۱۵۳ من الجزء السادس من الکنز فی طبعته الأولى ، و قد أخرجه الإمام أحمد فی ص : ۱۶۴ و ۱۶۵ من الجزء الرابع من مسنده من حدیث حبشی بن جناده بطرق متعدده .
۶٫ العسکری ، مرتضى ، معالم المدرستین : ۱ / ۵۱۴ ، عن مسند أحمد : ۵ / ۳۵۶ ، و خصائص النسائی : ۲۴ ، باختلاف یسیر ، و مستدرک الصحیحین : ۳ / ۱۱۰ ، مع اختلاف فی اللفظ ، و مجمع الزوائد : ۹ / ۱۲۷ ، و فی کنز العمال : ۱۲ / ۲۰۷ ، مختصراً عن ابن أبی شیبه ، و فی : ۱۲ / ۲۱۰ ، منه عن الدیلمی ، و راجع : کنوز الحقائق للمناوی : ۱۸۶ .
۷٫ العسکری ، مرتضى ، معالم المدرستین : ۱ / ۴۸۸ ، عن سنن الترمذی : ۱۳ / ۱۶۵ ، باب مناقب علی بن أبی طالب ، و مسند أحمد : ۴ / ۴۳۷ ، و مسند الطیالسی : ۳ / ۱۱۱ ، ح : ۸۲۹ ، و مستدرک الحاکم : ۳ / ۱۱۰ ، و خصائص النسائی : ۲۹ و ۱۶ ، و حلیه أبی نعیم : ۶ / ۲۹۴ ، و الریاض النضره : ۲ / ۱۷۱ ، و کنز العمال : ۱۲ / ۲۰۷ و ۱۵ / ۱۲۵ .
۸٫ العسکری ، مرتضى ، معالم المدرستین : ۱ / ۵۱۳ ـ ۵۱۴ .
۹٫ القران الکریم : سوره النجم ( ۵۳ ) ، الآیه : ۳ و ۴ ، الصفحه : ۵۲۶ .
۱۰٫ العسکری ، مرتضى ، معالم المدرستین : ۱ / ۵۲۴ ، و قد مرّ ذکر مصادر الحدیث عنه قبل قلیل .
۱۱٫ a. b. العسکری ، مرتضى ، معالم المدرستین : ۱ / ۵۲۵ ، عن کنز العمال : ۱۶ / ۲۷۰ .
۱۲٫ العسکری ، مرتضى ، معالم المدرستین : ۱ / ۵۲۵ ، عن کنز العمال : ۱۳ / ۱۰۶ .
۱۳٫ العسکری ، مرتضى ، معالم المدرستین : ۱ / ۵۲۵ ، عن کنز العمال : ۱۳ / ۱۰۱ و ۱۰۵ .
۱۴٫ سیأتی ذکر هذه الآیات قریباً إن شاء الله تعالى .
۱۵٫ ورد ( حدیث المنزله ) فی أشهر کتب مدرسه الخلفاء متضافراً ، و متسالماً علیه عن أکثر من عشره صحابه من صحابه رسول الله ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) ، و سنذکر للقارئ الکریم بعض النماذج من مصادر مدرسه ( الصَّحابه ) الأکثر اعتباراً ، و التی ورد فی جلِّها تذییل الحدیث بالقول بأنَّه : ( لا نبوَّه بعدی ) ، أو ( لا نبیَّ بعدی ) ، و أمّا مصادر مدرسه أهل البیت ( عَلیهِ السَّلامُ ) ، فنعرض عن ذکرها ، لئلا یطول بنا المقام .
فقد ورد الحدیث عن ( سعد بن أبی وقاص ) فی مسند أحمد بن حنبل : ۱ ، ح : ۱۴۶۶ ، ص : ۱۷۰ ، و ح : ۱۶۰۳ ، ص : ۱۸۴ ، و ح : ۱۵۳۵ ، ص : ۱۷۷ ، و ح : ۱۵۸۷ ، ص : ۱۸۳ ، و ح : ۱۵۰۸ ، ص : ۱۷۵ ، و ح : ۱۴۹۳ ، ص : ۱۷۳ ،و ح : ۱۵۱۲ ، ص : ۱۷۵ ، و ح : ۱۶۱۱ ، ص : ۱۸۵ .
و فی سنن ابن ماجه : ۱ / ۴۵ ، المقدمه ، باب : ۱۱ ، و نفس الباب ، ص : ۴۲ .
و فی المعجم الکبیر للطبرانی : ۱ ، ح : ۳۳۴ ، ص : ۱۴۸ ، و ح : ۳۳۳ ، ص : ۱۴۸ ، بطریقین ، و ح : ۳۲۸ ، ص : ۱۴۶ .
و فی صحیح مسلم : ۱۵ ، باب : فضائل علی ، ص : ۱۷۳ ، ۱۷۴ ، ۱۷۵ ، ۱۷۶ .
و فی صحیح البخاری : ۵ ، کتاب المغازی ، باب : غزوه تبوک ، ص : ۱۲۹ ، و ج : ۴ ، باب : فضائل أصحاب النبی ، ص : ۲۰۸ .
و فی التأریخ الکبیر للبخاری : ۱ ، ح : ۳۳۳ ، ۱۱۵ ، ط : حیدر آباد .
و فی سنن الترمذی : ۵ ، کتاب المناقب ، باب : ۲۱ ، ص : ۵۹۶ ، و ص : ۵۹۹ .
و فی مستدرک الحاکم على الصحیحین : ۳ ، کتاب معرفه الصحابه ، ص : ۱۰۸ ، بطریقین .
و روی الحدیث عن ( ابن عباس ) فی مسند أحمد بن حنبل : ۳ ، ح : ۱۰۸۷۹ ، ص : ۳۲ .
و عن ( علی بن أبی طالب ) فی مستدرک الحاکم : ۲ / ۳۳۷ .
و عن ( حبشی بن جناده السلولی ) فی المعجم الصغیر للطبرانی : ۲ / ۵۳ .
و عن ( جابر بن سمره ) فی المعجم الکبیر للطبرانی : ۲ ، ح : ۲۰۳۵ ، ص : ۲۴۷ .
و عن ( جابر بن عبد الله ) فی سنن الترمذی : ۵ ، کتاب المناقب ، باب : ۲۱ ، ص : ۵۹۸ .
و عنه أیضا فی مسند أحمد بن حنبل : ۳ ، ح : ۱۴۲۲۸ ، ص : ۳۳۸ .
و عن ( مالک بن الحورث ) فی المعجم الکبیر للطبرانی : ۱۹ ، ح : ۶۴۷ ، ص : ۲۹۱ .
و عن ( البراء بن عازب ) فی المعجم الکبیر للطبرانی : ۵ ، ح : ۵۰۹۵ ، ص : ۲۰۳ .
و عن ( زید بن أرقم ) فی المعجم الکبیر للطبرانی : ۵ ، ح : ۵۰۹۴ ، ص : ۲۰۳ .
و عن ( ابن عباس ) فی المعجم الکبیر للطبرانی : ۱۲ ، ح : ۱۲۵۹۳ ، ص : ۷۷ ، و ج : ۱۲ ، ح : ۲۳۴۱ ، ص : ۱۴ ، و ج : ۱۱ ، ح : ۱۱۰۹۲ ، و ص : ۶۲ ، وج : ۱۱ ، ح : ۱۱۰۸۷ ، ص : ۶۱ .
و فی الحاکم فی المستدرک : ۳ / ۱۳۲ .
و عن ( أسماء بنت عمیس ) فی مسند أحمد بن حنبل : ۶ ، ح : ۲۶۹۲۱ ، ص : ۴۳۸ ، و ح : ۲۶۵۴۱ ، ص : ۳۶۹ .
و فی المعجم الکبیر للطبرانی : ۲۴ ، ح : ۳۸۴ ، ص : ۱۴۶ ، و ح : ۳۸۵ ، ص : ۱۴۶ ، و ح : ۳۸۶ ، ص : ۱۴۶ ، و ح : ۳۸۷ ، ص : ۱۴۷ ، و ح : ۳۸۸ ، ص : ۱۴۷ .
۱۶٫ القران الکریم : سوره البقره ( ۲ ) ، الآیه : ۱۳۶ ، الصفحه : ۲۱ .
۱۷٫ القران الکریم : سوره البقره ( ۲ ) ، الآیه : ۱۴۰ ، الصفحه : ۲۱ .
۱۸٫ القران الکریم : سوره آل عمران ( ۳ ) ، الآیه : ۸۴ ، الصفحه : ۶۱ .
۱۹٫ القران الکریم : سوره النساء ( ۴ ) ، الآیه : ۱۶۳ ، الصفحه : ۱۰۴ .
۲۰٫ القران الکریم : سوره طه ( ۲۰ ) ، الآیات : ۲۹ – 36 ، الصفحه : ۳۱۳ .
۲۱٫ القران الکریم : سوره القصص ( ۲۸ ) ، الآیه : ۳۴ ، الصفحه : ۳۸۹ .
۲۲٫ القران الکریم : سوره القصص ( ۲۸ ) ، الآیه : ۳۵ ، الصفحه : ۳۸۹ .
۲۳٫ القران الکریم : سوره الأعراف ( ۷ ) ، الآیه : ۱۴۲ ، الصفحه : ۱۶۷ .
۲۴٫ القران الکریم : سوره فاطر ( ۳۵ ) ، الآیه : ۲۵ ، الصفحه : ۴۳۷ .
۲۵٫ القران الکریم : سوره المؤمنون ( ۲۳ ) ، الآیه : ۴۵ ، الصفحه : ۳۴۵ .
۲۶٫ العسکری ، مرتضى ، معالم المدرستین : ۱ / ۵۲۶ ـ ۵۳۷ .
۲۷٫ المرط : هو الثوب غیر المخیط ، جمعه مروط .
۲۸٫ مرحَّل : إزار خزٍّ فیه عَلَم .
۲۹٫ a. b. القران الکریم : سوره الأحزاب ( ۳۳ ) ، الآیه : ۳۳ ، الصفحه : ۴۲۲ .
۳۰٫ أنظر کتاب : آیه التطهیر فی أحادیث الفریقین ، للسید علی الموحِّد الأبطحی ، و انظر : أهل البیت ( عَلیهِمُ السَّلامُ ) فی آیه التطهیر : دراسه و تحلیل ، للسید جعفر مرتضى العاملی ، و قد نقل عن بعض العلماء القول بتواتر الحدیث من طرق مدرسه الخلفاء فضلاً عن مدرسه أهل البیت ( عَلیهِمُ السَّلامُ ) ، و نقل عن القندوزی الحنفی أنَّه قال : ( و روی هذا الخبر عن ثلاثمائه من الصحابه ) ، و أخیراً فانَّ العلاّمه الکاتب یثبت تواتر الحدیث ، و ردّ المزاعم التی تحاول الطعن فی تواتره ، انظر : ۵۲ ـ ۵۴ ، من الکتاب .
و أمّا ما ینقله لنا من مصادر الحدیث فهی کثیره جداً ، نقتصر على ذکر البعض منها باختلاف فی ألفاظها طبعاً :
جامع البیان : ۲۲ / ۵ و ۷ ، و الدر المنثور : ۵ / ۱۹۸ و ۱۹۹ ، و فتح القدیر : ۴ / ۲۷۹ و ۲۸۰ ، و جوامع الجامع : ۳۷۲ ، و التسهیل لعلوم التنزیل : ۳ / ۱۳۷ ، و تأویل الآیات الظاهره : ۲ / ۴۵۷ ـ ۴۵۹ ، و الطرائف : ۱۲۲ ـ ۱۳۰ ، و المناقب لابن المغازلی : ۳۰۱ ـ ۳۰۷ ، و شواهد التنزیل : ۲ / ۱۱ ـ ۹۲ ، و مسند الطیالسی : ۲۷۴ ، و العمده لابن بطریق : ۳۱ ـ ۴۶ ، و مجمع الزوائد : ۷ / ۹۱ ، و ۹ / ۱۲۱ و ۱۱۹ و ۱۴۶ و ۱۶۷ ـ ۱۶۹ و ۱۷۲ ، و أسد الغابه : ۴ / ۴۹ ، و ۲ / ۹ و ۱۲ و ۲۰ ، و ۳ / ۴۱۳ ، و ۵ / ۶۶ و ۱۷۴ و ۵۲۱ و ۵۸۹ ، و أسباب النزول : ۲۰۳ ، و مجمع البیان : ۹ / ۱۳۸ ، و ۸ / ۳۵۶ و ۳۵۷ ، و الجامع لأحکام القرآن : ۱۴ / ۱۸۲ ، و صحیح مسلم : ۷ / ۱۳۰ ، و سعد السعود : ۲۰۴ و ۱۰۶ و ۱۰۷ ، و ذخائر العقبى : ۲۱ ـ ۲۵ و ۸۷ ، و الإیضاح لابن شاذان : ۱۷۰, و مسند أحمد : ۴ / ۱۰۷ ، و ۳ / ۲۵۹ و ۲۸۵ ، و ۶ / ۲۹۲ و ۲۹۸ و ۳۰۴ ، و ۱ / ۳۳۱ ، و تفسیر القرآن العظیم : ۳ / ۴۸۳ ـ ۴۸۶ ، و کفایه الطالب : ۵۴ و ۲۴۲ و ۳۷۱ و ۳۷۷ ، و ترجمه الإمام علی بن أبی طالب ، من تأریخ دمشق ، ( بتحقیق المحمودی ) : ۱ / ۱۸۴ و ۱۸۳ ، و المعجم الصغیر : ۱ / ۶۵ و ۱۳۵ ، و الجامع الصحیح : ۵ / ۶۶۳ و ۶۹۹ و ۳۵۱ و ۳۵۲ ، و خصائص الإمام علی للنسائی : ۴۹ و ۶۳ ، و المستدرک على الصحیحین : ۲ / ۴۱۶ و ۳ / ۱۷۲ و ۱۴۶ و ۱۴۷ و ۱۵۸ و ۱۳۳ ، و سیر أعلام النبلاء : ۱۰ / ۳۴۶ ـ ۳۴۷ و ۳ / ۲۷۰ و ۳۱۵ و ۳۸۵ و ۲۵۴ ، و الغدیر : ۱ / ۵۰ و ۳ / ۱۹۶ . . و غیر ذلک من مصادر المدرستین الکثیره .
۳۱٫ العاملی ، جعفر مرتضى ، أهل البیت فی أیه التطهیر : ۴۰ ، عن جامع البیان : ۵ / ۲۲ ، و کنز العمال : ۱۶ / ۲۵۷ ، و منتخب کنز العمال ( بهامش مسند أحمد ) : ۵ / ۹۶ ، عن إبن أبی شیبه ، و لباب التأویل : ۳ / ۴۶۶ ، و التفسیر الحدیث : ۸ / ۲۶۲ ، و الدر المنثور : ۵ / ۱۹۹ ، و تفسیر القرآن العظیم : ۳ / ۴۸۳ ، و الفصول المهمه للمالکی : ۸ ، و ینابیع الموده : ۱۰۸ و ۲۶۰ و ۱۹۳ ، و مجمع الزوائد : ۹ / ۱۲۱ و ۱۶۸ ، و البرهان : ۳ / ۳۲۴ ، و الطرائف : ۱۲۸ ، و مسند أحمد : ۳ / ۲۵۹ و ۲۸۵ ، و شواهد التنزیل : ۲ / ۱۱ ـ ۱۵ ، و ۴۸ و ۵۰ و ۹۲ ، و البحار : ۳۵ / ۲۲۳ و ۲۲۷ ، و الجامع الصحیح : ۵ / ۳۵۲ ، و مستدرک الحاکم : ۳ / ۵۸ ، و السیر أعلام النبلاء : ۲ / ۱۳۴ ، و أحکام القرآن لابن عربی : ۳ / ۵۳۸ ، و أسد الغابه : ۵ / ۵۲۱ ، و تیسیر الوصول : ۲ / ۱۶۱ ، و أنساب الأشراف : ۲ / ۱۰۴ ، ( بتحقیق المحمودی ) ، و ذخائر العقبى : ۲۴ ، و البدایه والنهایه : ۸ / ۲۰۵ .
۳۲٫ العاملی ، جعفر مرتضى ، أهل البیت فی أیه التطهیر : ۴۱ ، عن الدر المنثور : ۵ / ۱۹۹ ، عن إبن مردویه و الطرائف : ۱۲۸ ، و المناقب للخوارزمی : ۱۳ ، و البحار : ۳۵ / ۲۲۳ ، و إحقاق الحق : ۲ / ۵۶۳ ، و تفسر البرهان : ۳ / ۲۳۲ ، و تفسیر فرات : ۳۳۹ ، و مشکل الأثار : ۱ / ۳۳۸ و ۳۳۹ ، و ینابیع الموده : ۱۷۴ و ۱۹۳ ، و التأریخ الکبیر للبخاری ، ( کتاب الکنى ) : ۲۵ و ۲۶ ، و العمده لابن بطریق : ۴۱ و ۴۵ ، و ذخائر العقبى : ۲۴ و ۲۵ عن بن حمید ، و شواهد التنزیل : ۳ / ۲۹ و ۵۲ ، و کفایه الطالب : ۳۷۶ ، و کشف الیقین فی فضائل أمیر المؤمنین : ۴۰۵ ، و البحار : ۳۵ / ۲۱۴ و ۲۲۳ .
۳۳٫ العاملی ، جعفر مرتضى ، أهل البیت فی أیه التطهیر : ۴۳ ، عن مجمع الزوائد : ۹ / ۱۶۹ ، و الصراط المستقیم : ۱ / ۱۸۸ ، عن ابن قرطه ، فی مراصد العرفان ، عن ابن عبّاس ، قال : و نحوه عن أنس ، و أبی برده ، و أبی سعید الخدری .
۳۴٫ فقد روی أنَّ ( عائشه ) قالت للنبی ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) فی قصه الکساء : أنا من أهلک ؟! قال : تنحی ، فإنَّک إلى خیر ، ( أنظر : جعفر مرتضى العاملی ، أهل البیت فی آیه التطهیر : ۴۴ ، عن تفسیر القرآن العظیم : ۳ / ۴۸۵ ، و شواهد التنزیل : ۲ / ۳۷ و ۳۸ و ۳۹ ، و فیه : ولم یدخلنی معهم ، و فرائد السمطین : ۱ / ۳۶۸ ، و الصراط المستقیم : ۱ / ۱۸۶ و ۱۸۷ و ۱۸۵ ، و کفایه الطالب : ۳۲۳ ، و التفسیر الحدیث : ۸ / ۲۶۲ ، عن الطبری ، و ابن کثیر ، و العمده لابن البطریق : ۴۰ ، و مجمع البیان : ۸ / ۳۵۷ ، و البحار : ۳۵ / ۲۲۲ ، عنه .
و روی فی نص آخر أنَّه ( صَلّى اللهُ علیهِ و آله و سلم ) قد منع ( زینب ) من الدخول معهم ، و قال لها : مکانکِ ، فإنَّک إلى خیر إن شاء الله تعالى .
انظر : جعفر مرتضى العاملی ، أهل البیت فی آیه التطهیر : ۴۵ ، عن البحار : ۳۵ / ۲۲۲ ـ ۲۲۳ ، و الطرائف : ۱۲۸ ، و فرائد السمطین : ۲ / ۱۹ ، تفسیر القرآن العظیم : ۳ / ۴۸۵ ، و شواهد التنزیل : ۲ / ۳۲ ، و الصراط المستقیم : ۱ / ۱۸۷ ، و العمده لابن البطریق : ۴۰ ، و أشار إلیه فی نفحات اللاهوت : ۸۴ ، و إحقاق الحق ( الملحقات ) : ۹ / ۵۲ .
و أمّا ما ورد بهذا الشأن عن ( أم سلمه ) فهو کثیر جداً ، و لمزید من الإطلاع راجع : أهل البیت فی آیه التطهیر : ۴۶ ـ ۵۰ .
۳۵٫ القران الکریم : سوره آل عمران ( ۳ ) ، الآیه : ۶۱ ، الصفحه : ۵۷ .
۳۶٫ مسلم، صحیح مسلم بشرح النوری ، ج : ۵ ، کتاب الفضائل ، باب فضائل علی ، ص : ۲۶۸ .
۳۷٫ کتاب الخلفاء الإثنا عشر للدکتور الشیخ جعفر الباقری : ۱۳۱ ـ ۱۴۶ .
 

Leave A Reply

Your email address will not be published.