موقف ابن تیمیه من حدیث الغدیر ق (۱)
بسم الله الرحمن الرحیم
و به نستعین
و الصلاه و السلام على سیدنا محمد و اله الطیبین الطاهرین
المقدم: السلام علیکم مشاهدینا الکرام ورحمه الله وبرکاته, أحییکم فی هذه الحلقه من مطارحات فی العقیده, موضوع جدید ومسأله جدیده سوف نستمع إلیها من خلال سماحه آیه الله السید کمال الحیدری, بشکل متواصل وفی حلقته الأولى بعد سلسله المباحث التی انتهینا منها فی الحلقات السابقه, موقف ابن تیمیه من حدیث الغدیر فی قسمه الأول. أرحب بسماحه آیه الله السید کمال الحیدری, سماحه السید سوف نبدأ بحثاً جدیداً فی هذه القضیه موقف ابن تیمیه من حدیث الغدیر. بدایهً وبطبیعه الحال کل موضوع جدید یحتاج إلى تمهید هذا التمهید لربما یتناول المنهج وفی بعض الأحیان یتناول المضمون, تمهید هذا الموضوع. سؤالنا الأول.
السید: أعوذ بالله السمیع العلیم من الشیطان الرجیم بسم الله الرحمن الرحیم وبه نستعین والصلاه والسلام على محمد وآله الطیبین الطاهرین, اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم.
فی هذه المقدمه وفی هذا التمهید بودی الإشاره إلى المنهج الذی وقفنا علیه مراراً فی الأبحاث السابقه, قلنا أن المنهج المتبع عند الشیخ ابن تیمیه فی عموم مؤلفاته وکتبه أنه عندما یصل إلى منقبه أو فضیله أو خصیصه من خصائص الإمام علی نجده أنه یتعامل معها من خلال الخطوات التالیه:
الخطوه الأولى أنه یحاول مباشره إذا وجد طریقاً لذلک أو حتى لو لم یجد طریقاً لذلک أن یقول أن هذا الحدیث من حیث السند هو موضوع مختلق کذب على رسول الله’ وهذا ما وجدناه بشکل واضح فی حدیث المؤاخاه, وهذا ما اتضح أیضاً فیما یرتبط >أنت ولی کل مؤمن بعدی< حیث قال أنه موضوع مختلق کذب ممتنع ونحو ذلک. لماذا یفعل ذلک؟ لأنه یعتقد بأنه أساساً من خلال ذلک القارئ یثق بالشیخ ابن تیمیه فعندما یقول أنه مختلق عندما یقول أنه موضوع عندما یقول أنه کذب إذن لا یراجع بعد ذلک, لأنه لا یعقل أن حدیثاً صحیح یقول الشیخ ابن تیمیه عنه أنه کذب أو موضوع أو مختلق.
إذن الخطوه الأولى مباشرهً أنه یقول أن الحدیث موضوع أن الحدیث کذب, هذه هی الخطوه الأولى.
الخطوه الثانیه: هو أنه إذا لم یستطع أن یناقش سند الحدیث یذهب إلى مضمون الحدیث إلى دلاله الحدیث إلى فقه الحدیث لیقول لیفرغ الحدیث من محتواه یقول أساساً هذه لیست فضیله هی أقرب إلى الذم منها إلى المدح, وهذا ما فعله إذا یتذکر الأعزه فیما سبق فی حدیث >أنت منی بمنزله هارون من موسى< حیث قال أن علی بن أبی طالب عندما سمع أن الرسول یرید أن یبقه فتألم فالرسول تطیبیاً لخاطره فیرجعه إلى الذم یقول هذا أقرب إلى الذم منه إلى المدح, وفی موارد أخرى بالنسبه إلى الزهراء بالنسبه إلى الحسن والحسین وفی موارد أخرى الآن ما أرید أن أدخل فیها.
إذن الخطوه الثانیه هی تفریغ النص من محتواه من مضمونه الدال على منقبه وفضیله لعلی علیه السلام أو واحد من أهل بیت النبی.
الخطوه الثالثه: إذا لم یسعه لا مناقشه سند الروایه أو النص, ولا تفریغ محتوى النص من الفضیله والمنقبه ینتقل إلى الخطوه الثالثه یقول بأنه حتى لو ثبت أن هذه فضیله لعلی (علیه أفضل الصلاه والسلام) فهی لیست مختصه وإنما یشترک الغیر فیها معه, بل لعله یوجد عند الغیر أعلى مما هو موجود عند علی.
هذه الخطوات الثلاث التی ینتهجها فی منهجه فی التعامل مع النصوص الوارده فی فضائل علی (علیه أفضل الصلاه والسلام).
ولذا من هنا أدعو کل متتبع لکلمات الشیخ ابن تیمیه أن یلحظ هذه الحقیقه ویلتفت إلیها بشکل جید.
وهذا ما نرید فی هذه اللیله إن شاء الله تعالى أن نقف علیه فی حدیث الغدیر لنرى ماذا فعل بحدیث الغدیر هل طبق علیه هذا المنهج وهذه الخطوات أم لا, هذا أولاً.
وثانیاً: نرید أن نتعرف أن هذا المنطق أن هذا المنهج أن هذه الخطوات التی یستعملها فی التعامل مع النصوص الوارده فی بیان فضائل ومناقب وخصائص علی بن أبی طالب (علیه أفضل الصلاه والسلام) هل یتعامل بنفس هذا المنهج مع النصوص التی وردت فی معاویه مثلاً أو التی وردت فی بنی أمیه أو التی وردت فی أبی بکر وعمر وعثمان.
المقدم: وفی غیره من الصحابه.
السید: أحسنتم, هل یتعامل, لا, أتکلم عن هؤلاء باعتبار أنه الحدیث فی کبار الصحابه. هل یتعامل بنفس هذا المنطق, بنفس هذا المنهج, أو له منهجٌ آخر ومنطق آخر یتعامل فیها مع تلک النصوص الوارده فی حق أولئک.
المقدم: إذن انتهینا من المنهجیه التی وضعتموها فی تعامل ابن تیمیه مع النصوص الوارده بحق علی وأهل بیت النبی’.
السید: الآن نحن نرید أن نضع الید فقط على روایات علی.
المقدم: ثم مقارنه ذلک بغیره بمنهجیه أخرى.
السید: أحسنتم, أو ماذا یفعل, الآن ما أرید أن أدعی أنه یدعی منهجیه أخرى, أرید أن أقول یفعل بنفس هذا المنهج.
المقدم: هل یلتزم بهذه المنهجیه عندما یتعامل مع النصوص الأخرى أو مع الصحابه الآخرین أم لا, والآن الحدیث عن حدیث الغدیر, ما هو التعامل وموقف ابن تیمیه من حدیث الغدیر.
السید: واقعاً الآن حدیثنا الأصلی هو هذا, وهو: أنه کیف تعامل مع حدیث الغدیر.
أعزائی, أحاول فی هذه اللیله بشکل واضح وصریح أطبق هذه الخطوات على حدیث الغدیر ویعلم المشاهد الکریم أن واحده من أهم الروایات والفضائل والمناقب والخصائص التی ثبتت لعلی وبها امتاز على جمیع الصحابه بلا استثناء, الآن تقول لماذا؟ أقول: لأنه لم یثبت بأی حدیث أن رسول الله قال لأحد من الصحابه من کنت مولاه فهذا أبو بکر مولاه, فهذا عمر مولاه, فهذا عثمان مولاه, وإنما فقط الثابت لمن هذا المقام؟ لعلی, بغض النظر عن معناه, أصلاً لا أتکلم ما هو المراد من المولى, المحبه غیر المحبه, لماذا أن رسول الله یضع یده على علی ویقول فی حقه هذا, لماذا یضع یده على علی ویقول بحقه >أنت منی بمنزله هارون من موسى< لماذا یقول فی حق علی >أنت ولی کل مؤمن< لا أتکلم, فقط أترک المشاهد الکریم أن یتأمل ویتدبر ویتحقق أنه لماذا أن رسول الله وضع یده على علی فی مثل هذه الألفاظ ولم یثبت هذا اللفظ لغیره من الصحابه. المهم.
أعزائی, عندما جاء إلى حدیث الغدیر ابن تیمیه فی کتابین من أهم مصنفات ومؤلفاته وهو کتاب (منهاج السنه) وکتاب (مجموع فتاوى ابن تیمیه) أنا فی هذه اللیله إذا یسمح لی المشاهد أن أقف طویلاً عند هذه المسأله ونحن أیضاً نعیش على أبواب أیضاً الغدیر. التفتوا جیداً.
من حیث المضمون أولاً: جاء وقال أن حدیث الغدیر, واقعه الغدیر, واقعه الغدیر لم یثبت من الصیغ والنصوص فیها إلا قول رسول الله: >من کنت مولاه فهذا علی مولاه< أما قوله: >اللهم وال من والاه أنصر من نصره أخذل من خذله عادِ من عاداه, من کنت أولى به من نفسه فعلی مولاه< یقول هذه کلها على القاعده, کلها کذب وموضوعه.
المقدم: فقط >من کنت مولاه فهذا علی مولاه<.
السید: فقط لیس إلا, کله کذب.
إذن التفتوا جیداً, إذن ماذا فعل؟ أولاً: حاول أن یسقط سند کل ما زاد على هذا المقطع, إذن مقطع واحد ما هو؟ >من کنت مولاه فهذا علی مولاه< وحیث أن المولى یمکن أن تکون له معانی متعدده, إذن فی الخطوه الثانیه میع مضمون الحدیث لماذا؟ لأنه لا توجد هناک قرائن أخرى محتفه بالحدیث حتى نستعین بها لفهم الحدیث, أنظروا إلى هذه الرؤیه التی بعد ذلک ستتضح أنها واقعاً الحق والإنصاف أنها رؤیه شیطانیه, یعنی الحق والإنصاف عنده قدره استثنائیه فی تفریغ هذه الروایات من محتواها الحقیقی. إذن أسقط اعتبار باقی السند. إلا هذا المقطع >من کنت مولاه فهذا علیٌ مولاه< أولاً.
ثانیاً: جاء إلى السند أی سند؟ هذا المقطع >من کنت مولاه فهذا علی مولاه<.
المقدم: حتى هذا.
السید: نعم, إذن أولاً: باقی القرائن الموجوده فی الحدیث أسقطها عن الاعتبار قال: [کذب لوجوه] لیس وجه واحد [لوجوه]. ثانیاً: جاء إلى هذا قال: [وأما هذا المقطع فلم یرد فی الکتب المعتبره] الآن یأتی إلى هذا ماذا؟ حتى هذا المقطع [فلم یرد فی الکتب المعتبره] فی أمهات المصادر [وإنما ورد فی بعض الکتب] یعنی غیر الأمهات وغیر الصحاح, هذا أولاً. وثانیاً: حتى هذا الذی ورد فی غیر الأمهات والصحاح المعتبره اختلف علماء الحدیث علماء السند بعضهم قال حسنٌ وبعضهم قال مطعون فیه, إذن هذا المقطع صحیح أو لیس بصحیح؟ لا, أقصى ما یکون هو حسن, وإلا حتى الحسن لعله غیر ثابت.
ثم حاول أن ینقل بعض کلمات من یعتقد بهم هو لیقول أنه لم یثبت لا یوجد هناک طریق صحیح لهذا الحدیث.
تقول سیدنا ألیس هذا تجنٍ على ابن تیمیه هل یعقل لأحد أن یدعی فی حدیث الغدیر هذا المعنى؟
أعزائی حتى واقعاً لا ندعی على أحد وهذه لیست طریقتنا سنقرأ على الأعزه فی هذه اللیله وإن کان یطول علیهم ولکن أقرأ عباراته, والأعزه الذین یریدون أن یکتبون المصادر فلیلتفتوا إلینا.
هذا هو المصدر الأول کتاب (منهاج السنه, لابن تیمیه, تحقیق: الدکتور محمد رشاد سالم, طبعه الأربع المجلدات لا طبعه الثمان مجلدات, ص۲۵۶ و۲۵۷) الطبعه التی هی ثمان مجلدات (ج۷, ص۳۲۰) یقول: [لکن حدیث الموالاه] یعنی: >من کنت مولاه فهذا علیٌ مولاه< [قد رواه الترمذی وأحمد فی مسنده عن النبی أنه قال: >من کنت مولاه فعلیٌ مولاه< هذا القدر, [وأما الزیاده وهی قوله: >اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذ من خذله< [فلا ریب أنه کذبٌ]
المقدم: لا ریب.
السید: أصلاً من المسلمات, وقلت لک بأنه باعتبار أنه هناک من یثق بهذا الرجل فعندما یقول أیعقل أن یقول کذب وهو مثلاً صحیح؟! ثم قال: [وکذلک قوله: >أنت أولى بکل مؤمن ومؤمنه< کذب أیضا]. بعد یقول: [وأما قوله] هذه الخطوه الأولى, إذن فرّغ الحدیث من کل القرائن وأسقط باقی القرائن سنداً.
[وأما قوله: >من کنت مولاه فعلیٌ مولاه< فلیس هو فی الصحاح] لا یوجد فی أی الکتب المعتبره.
المقدم: فی المسانید.
السید: لا لا فی المساند, فی الصحاح یعنی فی صحیح البخاری وصحیح مسلم الکتب المعتبره یعنی أمهات الکتب [لکن هو مما رواه العلماء] الآن سؤال: رواه العلماء مقبول أو غیر مقبول؟ یقول: [لا وقد تنازع الناس فی صحته] أیضاً هذا القدر الذی لم یرد فی الأمهات اختلف الناس فی صحته [فنقل عن البخاری وإبراهیم الحربی وطائفه من أهل العلم بالحدیث أنهم طعنوا فیه وضعفوه] هذا الاتجاه الأول.
الاتجاه الثانی: [ونقل عن أحمد بن حنبل أنه حسّنه] لا صححه, یعنی هو أقل من درجه الصحیح. إلى أن یقول: [وقال ابن حزم] یؤید قوله إلى أن یقول: [قال] من؟ ابن حزم صاحب الفصل, [قال: وأما >من کنت مولاه فعلی مولاه< فلا یصح من طرق الثقات أصلا] واضح, یعنی إذا وجد فسنده فیه ثقه أو لا یوجد فیه ثقه؟ من غیر الثقات. هذا حدیث ماذا؟ حدیث الغدیر.
سائر الأحادیث ما هی؟ یقول: نعم کل الذی ثبت له >أنت منی بمنزله هارون من موسى< >لأعطین الرایه غداً< >لا یحبه إلا مؤمن ولا یبغضه إلا منافق< فقط هذه الثلاثه ثبتت [وأما سائر الأحادیث التی یتعلق بها الروافض فموضوعه] کلها أصلاً خط أحمر على کل تراث المسلمین ما ورد فی علی, خلص وانتهت القضیه.
فقط هذه وهذه أیضاً >أنت منی بمنزله هارون من موسى<.
المقدم: جعلها ذمّاً.
السید: أحسنتم, أما >لأعطین الرایه غداً رجلاً یحب الله ورسوله ویحبه الله ورسوله< قال باعتبار أنه کان مریض فأراد أن یطیب خاطره, وأما >لا یحبک إلا مؤمن ولا یبغضه إلا منافق< یقول هذه موجوده عند الأنصار أیضاً لا یبغضهم من یؤمن بالله والیوم الآخر, إذن بقیت منقبه لعلی أو لا؟ لا لا یوجد شیء [وأما سائر الأحادیث] ومع ذلک یخرج البعض یقول لماذا سیدنا أنت تقول أن ابن تیمیه ناصبی الهوى وأنه أموی الهوى وأنه معاد ومبغض لعلی (علیه أفضل الصلاه والسلام). بینکم وبین الله أیوجد محبٌ لعلی یحاول أن یفرغ کل هذه الفضائل والمناقب, طبعاً أنا فی عقیدتی هذا لیس محباً للنبی لأنه نص القرآن یقول: {ما آتاکم الرسول فخذوه وما نهاکم عنه فانتهوا} وهذا لو کان یحب رسول الله لو کان یؤمن برسول الله لما رد کلامه, على أی الأحوال.
[وأما سائر الأحادیث التی یتعلق بها الروافض فموضوعه یعرف ذلک من له أدنى علمٍ بالأخبار ونقلها]. هذا المصدر الأول.
المقدم: هنا أیضاً یوجد دس, یعنی جعل کل ما یتعلق بفضائل أمیر المؤمنین علی من اختصاص الروافضه وکأنما المسلمین الآخرین لم ینقلوا أی فضیله عنه.
السید: أبداً أحسنتم. أما الکتاب الثانی أعزائی وهو ما ورد فی (مجموع فتاوى الشیخ ابن تیمیه, الطبعه: لخادم الحرمین الشریفین الملک فهد بن عبد العزیز آل سعود, ج۴, ص۴۱۷) یقول: [وأما قوله >من کنت مولاه فعلی مولاه اللهم والی من واله< فهذا لیس فی شیء من الأمهات] إذن فی الکتب الهامشیه التی لا قیمه لها.
المقدم: طیب أین رواه أحمد والترمذی.
السید: یأتی, هو لا یعتبره کذلک [إلا فی الترمذی] وهذا معناه أنه لا یعتبره من الکتب الأمهات [ولیس فیه إلا >من کنت مولاه فعلی مولاه< وأما الزیاده فلیست فی الحدیث وسئل عنها الإمام أحمد] یعنی الزیاده [فقال: زیاده کوفیه].
المقدم: یعنی مصدرها أهل الکوفه.
السید: بلی [ولا ریب أنها کذب لوجوه..] إلى أن یقول بعد أن ینقل کله یقول: [وقوله >اللهم انصر من نصره< خلاف الواقع, وقوله >اللهم وال من والاه< مخالف لأصل الإسلام] یعنی من آمن بهذا فهو هدم أصل الإسلام إلى أن یقول فمن أهل الحدیث [وأما قوله: >من کنت مولاه فعلی مولاه< فمن أهل الحدیث من طعن فیه کالبخاری وغیره, ومنهم من حسنّه فإن کان قاله] یعنی قاله أو لم یقله رسول الله؟ لم یقله, هذه قضیه شرطیه, شکک حتى فی هذه الجمله [فإن کان قاله فلم یرد به ولایه مختصاً بها علیٌ] أبداً [بل ولایه مشترکه] هذا الذی قلنا ماذا فعل فی الخطوه الثالثه وهو أنه إذا لم یستطع فی السند أن یبحث شیء ولم یستطع أن یفرغ المحتوى ماذا یفعل؟ یقول هذه مشترکه بین المؤمنین, [وهی ولایه الإیمان التی للمؤمنین والموالاه ضد المعاداه ولا ریب أنه یجب موالاه المؤمنین على من سواهم ففیه ردٌ على النواصب فقط] وإلا لا أنه خصوصیه ثابته لعلی.
المقدم: طیب, یعنی (إذا واحد یسأل لماذا لم یقلها بحق غیر علی).
السید: هذا الذی قلت أنا أتحدى هنا, على أی الأحوال.
أعزائی, إلى هنا أصبح بشکل واضح أنه طبق الخطوات الثلاث بشکل دقیق على حدیث الغدیر بشکل لا ریب فیه, وهو أولاً: إسقاط السند, ثانیاً: تفریغ المحتوى, ثالثاً: على فرض ثبوت السند والمحتوى فهو مشترک مع غیره, ولذا عندما وصل العلامه الألبانی إلى کلمات ابن تیمیه فی هذا المجال تعجب من ابن تیمیه, وهذه من الموارد النادره, تعجیب منه, أین؟ فی (سلسله الأحادیث الصحیح, ج۴) الذی هو الألبانی الذی واقعاً هو على خط ابن تیمیه.
فی (سلسله الأحادیث الصحیحه, ج۴, ص۳۴۴, رقم الحدیث ۱۷۵۰) یقول: [إذا عرفت هذا] أی حدیث؟ أنا بودی أن الأعزه یلتفتوا إلى الحدیث لأن الحدیث مهم جداً, >من کنت مولاه فعلی مولاه اللهم وال من واله وعاد من عاداه< بعد أن ینقل الحدیث یقول: [إنما أطلت] لأنه یطیل الکلام کثیراً هنا, یقول: [إذا عرفت هذا فقد کان الدافع لتحریف الکلام على الحدیث وبیان صحته أننی رأیت شیخ الإسلام ابن تیمیه قد ضعف الشطر الأول من الحدیث وأما الشطر الآخر فقد زعم أنه کذب]
المقدم: زعم.
السید: بلی واقعاً زعم هذا, [وهذا من مبالغاته] لا یرید أن یقول شیء آخر, بل هی من تخرصاته, بل هی من عدائه ونصبه لعلی, [وهذا من مبالغاته الناتجه فی تقدیری من تسرعه فی تضعیف الأحادیث قبل أن یجمع طرقها ویدقق النظر فیها والله المستعان] إذن القضیه واضحه لعلامه مثل الألبانی أنه لا أقل ابن تیمیه هنا دقق أو لم یدقق؟ لم یدقق.
المقدم: لم یدقق وتسرع.
السید: وهنا سؤال: وهو أنه هذا هو منهجه أیضاً فی مکان آخر أو لا منهجه لیس کذلک؟ وهذا ما نرید أن نقف عنده فی هذه الحلقه.
المقدم: کیف أصبح أساساً شیخ الإسلام وهو المتسرع وهو الذی لا یدقق.
السید: اتضح الآن من أحادیث سابقه قال عنه کذا, والآن أیضاً یقول عنه کذا.
المقدم: طیب, نأتی إلى السؤال الذی یرد منطقیاً على هذا المنهج. کیف تعامل ابن تیمیه فیما یتعلق بالأحادیث التی رویت بحق الآخرین من الصحابه. هل تعامل معهم بنفس هذا المنهج الذی تعامل به مع الأحادیث الوارده فی فضائل أمیر المؤمنین علی بن أبی طالب أم أنه اختار أمراً آخر أو منهجاً آخر.
السید: فی الواقع بأنه هنا أنا لا أرید أن أطیل على المشاهد الکریم لأنه تعلمون بأنه البحث طویل الذیل ولکنه نحاول أن نلملمه فی هذه الحلقه.
أعزائی, أضرب مثالاً واحد على ذلک وأقف عنده لنرى کیف تعامل الشیخ ابن تیمیه مع فضائل الآخرین أو الروایات الوارده فی فضائل أبی بکر مثلاً فی فضائل عمر فی فضائل عثمان, وأضرب مثال فی الخلیفه الثانی عمر بن الخطاب, لنرى بأنه عندما ترد روایه فی فضائل عمر, کیف یتعامل معها.
من الروایات التی وقف عندها الشیخ ابن تیمیه طویلاً وکررها فی أکثر کتبه, طبعاً أکثر الکتب المرتبطه بهذا البحث, حاول أنه کلما جاءت مناسبه أن یذکر هذا الحدیث, ما هو هذا الحدیث؟ هذا الحدیث وهو ما ذکره فی (مجموع فتاوى الشیخ ابن تیمیه, ج۳۵, نفس الطبعه السابقه, ص۱۲۴) أنظروا ماذا یقول؟ یقول: [ومع هذا فقد ثبت] فی (ص۱۲۳) [ومع هذا فقد ثبت فی الصحیحین عن النبی’ أنه قال: قد کان فی الأمم قبلکم محدثون] یعنی تحدثهم الملائکه [فإن یکن فی أمتی أحدٌ فعمر].
المقدم: إذن هو محدث إن کان.
السید: إن کان, الآن أنا لا أعلم لماذا إذا صارت لعمر فهی فضیله أما إذا قلناها لعلی ولفاطمه قالوا أن هؤلاء یؤمنون بالوحی بعد رسول الله’ ویقولون أن هؤلاء أنبیاء, طیب من یکلمهم؟ طیب یحدثهم من؟ تحدثهم الملائکه وهذا ما قلناه فی الزهراء أنها محدَّثه وهذا ما نعتقده فی الأئمه (علیهم أفضل الصلاه والسلام) لماذا باءکم تجر وباء الشیعه فیها ألف تهمه وتهمه, على أی الأحوال [وفی الترمذی] یجعلها بین قوسین, یعنی هذا نص ماذا؟ نص الترمذی [وفی الترمذی (لو لم أبعث فیکم)] یعنی بما أنی خاتم الأنبیاء والمرسلین الله سبحانه وتعالى ما کان عنده مشکله کان یوجد هناک أحد آخر یستطیع أن یقول بنفس دوری [لبعث فیکم عمر] إذن ما فی مشکله, یعنی الله سبحانه وتعالى لسبب أو لآخر لو لم یبعث رسول الله بما هو خاتم الأنبیاء والمرسلین بما هو أفضل الأولین والآخرین یوجد من هو على مستواه أن یبعث فی آخر الأنبیاء خاتم الأنبیاء والمرسلین من هو؟
المقدم: عمر.
السید: أنا لا أعلم بینکم وبین الله لو أن شیعیاً قال هذا فی علی, کان یقول أنه لو لم یبعث رسول الله لکان علی له صلاحیه وقابلیه أن یتحمل, لسمعنا التهم ماذا تقال فیه, المهم, هذا أین یقوله؟ یقوله فی (مجموع الفتاوى) التفتوا جیداً, هذا المجموع الأول.
أنا سوف أرکز على المصادر الکثیره حتى أبین للأعزه أن ابن تیمیه لیس أن هذه فلته لسان أو اشتباه وإنما یؤکد ذلک فی مجموع کتبه الأساسیه.
المورد الثانی: ما ورد فی کتابه (شرح الإصبهانیه, وهو شرح عقیده مختصر لأبی عبد الله محمد بن محمود العجلی الأصبهانی الأشعری, المتوفى ۶۸۸ من الهجره, تألیف: ابن تیمیه, تحقیق: الدکتور محمد بن عوده السعوی, مکتبه: دار المنهاج, الطبعه الأولى سنه ۱۴۳۰ من الهجره, فهرسه مکتبه الملک فهد والمملکه العربیه السعودیه, ص۶۱۱) هذه عبارته قال: [وقال’] یبین فضائل الخلفیه الثانی عمر بن الخطاب [وقال إن الله ضرب الحق على لسان عمر وقلبه وفی الترمذی عنه’ أنه قال: لو لم أبعث فیکم لبُعث فیکم عمر وکان عمر بهذا یعلم أن ما یأتی النبی من الوحی والملائکه..] إلى آخره, إذن فضائل کثیره الآن ما عندی وقت أنقلها. المورد الثانی: فی (شرح الأصبهانیه).
المورد الثالث: ما ورد فی (منهاج السنه, ج۳, ص۵۵۱, الجزء ۶ الطبعه الأخرى, ص۵۶) [وقال النبی] یعنی یرسله إرسال المسلمات, کما یقولون لا أنه یقول وقیل وروی ونقل, یعنی أنه قضیه من المسلمات کما یقال إرسال المسلمات, [وقال النبی: لو لم أبعث فیکم لبُعث فیکم عمر]. هذا المورد الثالث.
المورد الرابع: فی کتابه, وأنا انتخبت الکتب الأساسیه للشیخ ابن تیمیه, المورد الرابع: (درء تعارض العقل والنقل أو موافقه صحیح المنقول لصریح المعقول, ابن تیمیه, تحقیق: الدکتور محمد رشاد سالم, طبعه دار الفضیله التی هی أربع مجلدات, ص۲۶۱, وفی الطبعات الأخرى, ج۷, ص۴۷) قال: [ولو لم أبعث فیکم لبُعث فیکم عمر رواه الترمذی] بعد ذلک لابد أن نأتی أن الترمذی روى مثل هذه الروایه أو لم یروی, فلینتظری المشاهد الکریم.
المقدم: هناک حلقات أخرى.
السید: بلی سیأتی, وکذلک من الموارد التی أشار إلیها وهو ما ذکره فی کتابه (کتاب الرد على المنطقیین, المسمى أیضاً نصیحه أهل الإیمان فی الرد على منطق الیونان, ابن تیمیه, حققه: الشیخ عبد الصمد شرف الدین الکتبی, راجعه: محمد طلعه بلال, مؤسسه الریان, الطبعه الأولى ۱۴۲۶ من الهجره, ص۵۵۹) قال: [وقال علیٌ کنّا نتحدث] أصلاً علی کان وظیفته کانت ینقل فضائل وینشرها بین الناس [وقال علیٌ کنّا نتحدث أن السکینه تنطق على لسان عمر وفی الترمذی وغیره لو لم أبعث فیکم لبُعث فیکم عمر]. هذا المورد الخامس.
المورد الأخیر: فی کتابه (الفرقان بین أولیاء الرحمن وأولیاء الشیطان, تألیف الشیخ ابن تیمیه, تقدیم: معالی الشیخ صالح بن فوزان الفوزان, حققه وخرّج أحادیثه: عبد الرحمن بن عبد الکریم الیحیى, مکتبه دار المنهاج, ص۸۹) أیضاً [لو کان نبیٌ بعدی لکان عمر] على أی الأحوال. وروایات ومصادر کثیره بهذا الاتجاه.
السؤال: ما هو مضمون هذا الحدیث؟
أعزائی، من أخطر الأحادیث هذا الحدیث, التفتوا جیداً, لأنه ما هو معناه؟ [لو لم أبعث فیکم لبُعث عمر] لابد أن نعرف من هو رسول الله؟ رسول الله أشرف الأولین والآخرین, وخاتم الأنبیاء والمرسلین, وأفضل الأولین والآخرین, إذا لم أأتی توجد مشکله أو لا توجد مشکله؟ لا توجد مشکله, لأنه یوجد من هو على مستوای وعلى درجتی.
المقدم: یعنی هذا مساواه بین الرسول وعمر.
السید: کاملاً, وإلا لو کان أقل منه بمرتبه لما أمکن أن یأخذ عمر موقع, وأنا أتصور أن هؤلاء واقعاً أنا مشکلتی مع ابن تیمیه وأتباع ابن تیمیه أنهم لیسوا أهل فقه فی الروایات, أساساً ینقلون الروایات وهم لا یفهمون معناها, لا یتدبرون فی معانیها, هذا لازم ذلک أن عمر على قدم واحده مساوٍ لمقامات من؟ لمقامات رسول الله الذی هو أفضل الأنبیاء والمرسلین, ونتیجه ذلک ماذا؟ نتیجته: أنه یلزم أن یکون عمر أفضل من جمیع الأنبیاء السابقین, هذا الذی یشکلونه على الشیعه یقولون أنه لماذا تقولون أن علی أفضل من الأنبیاء السابقین, والأخطر من ذلک, التفتوا جیداً, إذا کان بإمکانهم فلیجیوا.
والأخطر من ذلک أن أبو بکر أفضل من عمر, إذن یلزم أن یکون أبو بکر أفضل من رسول الله’.
المقدم: أساساً کیف أصبح أبو بکر خلیفه رسول الله کما یقولون مع وجود عمر.
السید: الجواب: هم یعتقدون أنه أفضل منه ولکن لم یلتفتوا إلى مثل هذه اللوازم, ولذا قلت أنهم لیسوا أهل فقه ولیس أهل تدبر فی فهم الأحادیث یعنی واقعاً لیسوا {لیتفقهوا فی الدین} واقعاً لیسوا أهل تفقه وإنما کناقل التمر لا یفهم ما ینقل ربما حامل فقه إلى من هو أفقه منه.
المقدم: هذا حسن ظن بهم, ولکن نتوقف مع فاصل سماحه السید, أعزائی المشاهدین فاصل ونواصل هذا القسم الأول من موقف بن تیمیه من حدیث الغدیر.
المقدم: مشاهدینا الکرام أحییکم مره أخرى وأحیی سماحه آیه الله السید کمال الحیدری, سماحه السید قبل أن أطرح سؤالی, صراحهً أنت أحسنت الظن کثیراً عندما قلت أنه ینم عن عدم تفقه, کیف ینم عن عدم تفقه وصاحبه صاحب منهجیه فیما یتعلق بفضائل أمیر المؤمنین صاحب منهجیه فی کثیر من القضایا الأخرى, هو شیخ الإسلام.
السید: هو شیخ الإسلام.
المقدم: یأتی إلى رسول الله صاحب المقامات التی أشرتم إلیها إلى بعضها قطرات شذرات فی أبحاث سابقه مقام القرب مقام {دنى فتدلى}.
السید: النبی أولى بالمؤمنین من أنفسهم, خاتم الأنبیاء والمرسلین.
المقدم: الخاتمیه, کیف یساوق ما بین شخص عادی کان یشرب الخمر, کان مشرکاً.
السید: کان مشرکاً باتفاق.
المقدم: کان مشرکاً.
السید: وسنوات مره على الإسلام وهو لم یسلم. ولم یؤمن.
المقدم: کیف یساوق بین هکذا شخص وبین رسول الله رحمه للعالمین.
السید: أحسنتم, یعنی: کما تفضلت أنا من باب حسن الظن قلت هذا الکلام, وإلا هذا هو النهج الأموی, هذا هو الذی أسس له بنو أمیه, هذا هو الذی أسس له معاویه وهو إنزال مقامات رسول الله’.
المقدم: طبعاً سماحه السید أنا هنا أشیر للأخوه المشاهدین, قد یکون الخلیفه الثانی مبرأ من کل هذه الأحادیث هم استغلوه واجهه.
السید: المهم ذاک بحث آخر, أنا أتکلم الآن ابن تیمیه الذی هو شیخ الإسلام, ینقل هذه الروایه ویتداولها کأنها من المسلمات, قال النبی, وکأنه, ولکن عندما یأتی إلى >من کنت مولاه فعلی مولاه, وأنت ولی کل مؤمن< یقول روی, نقل, قالوا, ذکر بعض العلماء, لم یأت فی أمهات الکتب, ونحو ذلک, هذا الذی أرید أن أقوله.
إذن, واضح وجلی أن الرجل من خلال المصادر التی أشرنا إلیها أنه لا یشک فی أن هذا الحدیث صدر من النبی, وقلنا من باب حسن الظن, قلنا غیر ملتفت إلى اللوازم وإلا لو کان ملتفت إلى اللوازم حکم هذا الإنسان متروک للمشاهد الکریم. وهو أن یساوی برسول الله أحداً, ولکن نحن عندما نأتی وهذه أحادیثنا وهذا أمامکم (أصول الکافی) عندما یقول شخص لعلی فی (الأصول من الکافی, ج۱) [أفنبی أنت, قال ویلک أنا عبدٌ من عبید محمد’] عبد من عبید محمدٌ عبد من عبید علی.
المقدم: ولا یقول عبد لمحمد عبد لعبید.
السید: لا, عبید محمد, ذاک منطق علی وأهل البیت وهذا منطق ابن تیمیه وأتباع ابن تیمیه والأمویین وأتباع معاویه وهو أنهم [لو لم أبعث فیکم لبُعث فیکم عمر] أنا الآن یقین عندی أنه بعض الجالسین أو بعض المتحدثین غداً أو بعد غدا یقولون أن هذا الحدیث ضعفه فلان ضعفه فلان سقطه فلان, افترضوا أقبل کل هذا الکلام, أنا أتکلم مع من؟ مع ابن تیمیه لا مع من ضعف الحدیث بعد ذلک, ابن تیمیه عندما ینقل أنتم بین أمرین لا ثالث لهما إما أن تقولوا غیر مطلع على ذلک, إذن کیف صار شیخ الإسلام, وإما مطلع على ذلک إذن یدلس على من؟ یدلس على الأمه, هذا ما نرید أن نقف علیه.
المقدم: وهذه من أکبر الإساءاه مشاهدینا لربما لا یساویها حتى الکاریکاتیرات التی نشرت بحث رسول الله والإساءات الأخرى, هذا الحدیث الذی ینقله ابن تیمیه والذی جعله کما عبرتم من المسلمات, سنده.
السید: أحسنتم, واقعاً ألیس هو علمنا هو تعلمنا منکم أنتم تقولون نحن هؤلاء الشیعه لا یعرفون الأسناد ونحن أصحاب الأسناد والأحادیث الصحیحه وأصحاب أننا ندقق فی السند, نرید أن نقف عند هذا الحدیث لنرى أن هذا الحدیث ما هو؟ صحیحٌ لنفسه, أم صحیح لغیره, أم حسن لذاته, أم حسنه لغیره, أم ضعیف فی نفسه, ولکن توجد علیه شواهد فیکون حسناً لغیره, ما هو هذا الحدیث؟
أعزائی, أنا لا أجیب على هذا السؤال, ولکن أحاول أرجع الأعزه إلى ما قاله أعلام فی هذا المجال, طبعاً سوف استند إلى علم هذا العلم استند إلیه ابن تیمیه عشرات المرات فی کتبه لإسقاط الأحادیث, یعنی لا أنه شخص لا یعترف به الشیخ ابن تیمیه, شخص یعترف به, وشخص قرأ تراثه جیداً من؟ الإمام ابن الجوزی فی کتابه (الموضوعات).
المقدم: العنوان واضح.
السید: واضح کتاب (الموضوعات, للإمام ابن الجوزی, حقق نصوصه: الدکتور نور الدین الشکری بن علی, ج۲, طبعه أضواء السلف, الطبعه الأولى: ۱۴۱۸ من الهجره, ص۶۴, باب فی فضل عمر بن الخطاب, رقم الحدیث ۵۹۴, الحدیث الثانی) یقول: [عن بلال بن رباح قال قال رسول الله لو لم أبعث فیکم لبُعث عمر] ثم ینقل روایه ثانیه [عن مشرح بن حاعان عن عقبه بن عامر قال قال رسول الله لو لم أبعث فیکم لبُعث عمر] انظروا ماذا یقول ابن الجوزی الإمام ابن الجوزی [قال المصنف: هذان حدیثان لا یصحان عن رسول الله’]
المقدم: لا یصحان.
السید: التفت لا فقط لا یصحان, قد یکون ضعیف, قد یکون مثلاً کذا, لا, یقول: [أما الحدیث الأول فإن زکریا بن یحیى کان من الکذابین الکبار] کذاب وکبار, [قال ابن عدی: کان یضع الحدیث, وأما الثانی فقال أحمد: ویحیى عبد الله بن واقد لیس بشیء, وقال النسائی متروک الحدیث] إذن سندان واحد منه وضاع والثانی لیس بشیء متروک الحدیث.
إذن, الإمام ابن الجوزی ماذا یقول؟ أن الحدیث من الموضوعات. والذی وضعه من الکذابین الکبار.
الآن قد یقول لی قائل ومن حقه قد یقول: سیدنا لماذا تشکلوا على ابن تیمیه لما قاله ابن الجوزی, لعل ابن تیمیه لم یرى کتاب الموضوعات لابن الجوزی ولم یقرأ هذا فیه فلم یلتفت إلیه. والإنسان لیس بمعصوم؟
أعزائی, جید جداً, أنا لا أطیل على المشاهد الکریم, فقط أذکر له بعض الموارد فی هذا المجال.
هذا أمامکم (منهاج السنه, لابن تیمیه, ج۱, ص۲۷۸) قال: [قال أبو الفرج ابن الجوزی فی کتاب الموضوعات لما روى هذا الحدیث] إذن قرأ الکتاب أو لم یقرأ الکتاب؟ هذا أولاً, وکذلک فی (ص۳۰۴) هذه عبارته, [والحدیث الثانی ذکره ابن الجوزی فی الموضوعات وبیّن أنه موضوع] وکذلک فی (ص۴۶۷) أیضاً نفس العباره قال: [وهذا الحدیث کذب موضوع وقد ذکره ابن الجوزی فی الموضوعات] وکذلک فی (ص۴۷۴) قال: [وقد روى ابن الجوزی فی الموضوعات) وکذلک فی (ص۴۷۵) قال: [وکذلک .. إلى فلان وفلان] إذن الرجل مطلع کاملاً على کتاب الموضوعات.
وهذا یؤید ما ذهبتم إلیه أنه یمکن أن نحسن الظن به أو لا یمکن؟
المقدم: أنا شخصیاً لا أحسن.
السید: لا, هذا الدلیل أنه کان متعمد على أن ینقل روایه موضوعه.
المقدم: وهو یتبنى رأی ابن الجوزی فی کثیر من القضایا.
السید: لأنه إمام فی هذا المجال, فإذا کان الأمر کذلک لماذا أن الشیخ ابن تیمیه حفظ کل الأحادیث الموضوعه, ولکن عندما وصل حدیث [لو لم أبعث فیکم لبُعث فیکم عمر] نسی أنه من الموضوعات.
المقدم: ورواه أحدهم من الکذابین الکبار.
السید: أحسنتم, لماذا ما هو توجیهکم؟ طبعاً یکون فی علم الأعزه لا فقط أنه الإمام ابن الجوزی یقول أنه من الموضوعات.
وکذلک (الإمام السیوطی فی اللئالئ المصنوعه فی الأحادیث الموضوعه ج۱, ص۲۷۷) قال: [لو لم أبعث فیکم لبُعث فیکم عمر] أیضاً جعله فی الموضوعات.
وکذلک فی (الفوائد المجموعه فی الأحادیث الموضوعه, للإمام الشوکانی, دار الکتب العلمیه, ص۳۳۶) قال: [حدیث لو لم أبعث فیکم لبُعث عمر] رواه ابن عدی عن بلال وفی إسناده وضّاع].
ومن هنا تجد التفتوا جیداً, أن کل الذین حققوا کتب ابن تیمیه ما استطاعوا أن یوافقوا الشیخ ابن تیمیه, کلهم قالوا أن الحدیث موضوع, لأنه فضیحه ما بعدها فضیحه إذا سکتوا عن الشیخ.
الآن قد یقول قائل سیدنا أین هذا موجود؟ أعزائی (منهاج السنه, ج۳, ص۵۵۱, فی الحاشیه) یقول أن هذا اللفظ [لم أجد هذا الحدیث بهذا اللفظ فی سنن الترمذی] إذن ینقل الموضوعات ویدلس ویکذب کذب صریحا ویسندها إلى سنن الترمذی.
المقدم: طیب من حقق الکتاب سیدنا.
السید: أحسنتم, الدکتور محمد رشاد سالم الذین هو معروفین فی تحقیق کتب الشیخ ابن تیمیه.
وکذلک (شرح الإصبهانیه, بتحقیق الدکتور محمد بن عوده السعوی, ص۶۱۲) یقول: [یذکر ابن تیمیه هذا الحدیث فی کتبه منسوباً إلى الترمذی] وعندما راجعنا لم نجد [ووجدت اللفظ الذی ذکره ابن تیمیه فی کتب الموضوعات, هذا المورد الثانی.
المورد الثالث وهو محقق ثالث: وهو ما ورد فی کتاب (الفرقان, تحقیق: الدکتور عبد الرحمن بن عبد الکریم الیحیى, ص۸۹) یقول: [تعقب السیوطی هذا الحدیث فی اللئالئ..] إلى أن قال [أنه من الموضوعات].
إذن, النتیجه التی ننتهی إلیها, بشکل واضح وصریح أنه ابن تیمیه قام بأمرین: أولاً: دلّس على الترمذی حیث نسب الحدیث للترمذی, هذا أولاً.
وثانیاً: لم ینقل حدیثاً لا أقل لا یمکن أن یکون لا أقل ضعیف السند یکون له سند ولکنه ضعیف لا أن یکون من الوضاعین ومن الکذابین الکبار. إذن أولاً: دلّس على القارئ وعلى الذی یتابع کتبه فی أمرین, نسب إلى الترمذی ما لیس فی کتبه ونقل روایه تُعد من الروایات الموضوعه.
سؤال: أین ذلک المنهج العلمی الذی اتبعه فی فضائل علی هل طبقه أیضاً هنا فی فضائل أبی بکر فی فضائل عمر فی فضائل عثمان فی فضائل معاویه فی فضائل بنی أمیه أو أنه نسی منهجه ذاک هنا.
المقدم: بالطبع نسی الکل.
السید: نعم, لا, لأنه القضیه مرتبطه بعلی, وما أدراک ما علی.
المقدم: طیب سماحه السید هنا أیضاً یأتی السؤال: هل یمکن أن نتصور هذا الإصرار مع کون الحدیث موضوعاً.
السید: أحسنتم السؤال جداً منطقی, یعنی ابن تیمیه مع أنه یعلم الحدیث موضوعاً طیب لماذا؟
الجواب: نعم, ورد فی سنن الترمذی حدیث ولکن مضمونه کاملاً یختلف عن هذا المضمون, ولکنه لا أعلم ما أقول.
المقدم: یعنی وهناک إشارات فی بعض الکتب أنه اللفظ الذی استخدمه الترمذی لیس اللفظ الذی استخدمه.
السید: نعم, ونحن الآن نرید أن نقف على ما قاله الترمذی.
المقدم: یعنی کذب على الترمذی وکذب على رسول الله. لا حول ولا قوه إلا بالله.
السید: هذا شیخ الإسلام.
المقدم: فإذا کذب أتباع منهجه الیوم یجب أن لا نتعجب.
السید: نعم لا نتعجب لأنه منهج واحد. (الجامع الکبیر سنن الترمذی للإمام الحافظ الترمذی, تحقیق شعیب الأرنؤوط, ج۶, ص۲۶۴, الباب ۵۲) [الروایه: قال قال رسول الله’] طبعاً هذا الحدیث باطلٌ عندنا یکون فی علمکم, ولکنه حجه على من یعتقد بهذه الکتب, لأننا قلنا أن الأحادیث التی نقبلها ما أجمع علیها وصحت من الطرفین, [قال: قال رسول الله’: لو کان بعدی نبیٌ لکان عمر بن الخطاب].
قد یقول لی قائل: سیدنا طیب هذا نفس مضمون الحدیث السابق.
الجواب: لا, لیس بالضروره إذا کان نبی بعده یکون أفضل منه أو مساویه, قد یکون نبیٌ کما أنه هارون کان بعد موسى ولکن کان أقل مرتبه من موسى, هذه ما فیها مشکله هذا النص, هذا النص کاذب لا إشکال ولا شبهه, ولکن على فرض صدوره ما فیه إشکالیه أنه یساوی رسول الله.
المقدم: لیس فیه مساواه فی المقام.
السید: نعم, أحسنتم ونحن الإشکالیه التی کانت عندنا لیس فیها أفضلیه على باقی الأنبیاء, ولیست فیها أفضلیه أبی بکر على النبی ونحو ذلک, هذه کلها لا یلزم من هذا الحدیث.
ومن هنا قد یقول قائل: لماذا لا تحسنون الظن بالشیخ ابن تیمیه, لعل الشیخ ابن تیمیه مقصوده هذا الحدیث وینقل الروایه بالمعنى لا باللفظ بالنص. لماذا تسیئون الظن, فهم هکذا الحدیث. لماذا تسیئون الظن بالرجل, لماذا أنتم تبنون على أصاله الفساد وعلى أصاله عدم الصحه, ابنوا على أصاله الصحه ینبغی على المؤمن أن یثق بأخیه المؤمن لماذا أنتم تتعاملون بهذه الطریقه.
أعزائی: بینی وبین الله لنراجع مره أخرى الشیخ ابن تیمیه, لنرى أن هذا الرجل ماذا یقول أنه یعتقد أنه ینقل بالمعنى أو یصرح أنه ینقل باللفظ والنص أی منهما, لنسمعه ما هو, لماذا نحن نتجنى على هذا وعلى ذاک؟
أعزائی أمامکم کتاب (منهاج السنه النبویه تحقیق: الدکتور محمد رشاد سالم, ج۳, ص۵۵۹, الطبعه الأخرى, ج۶, ص۶۹) یقول: [وروى ابن بطه من حدیث عقبه بن مالک قال قال رسول الله لو کان غیری نبی لکان عمر بن الخطاب] الآن لیس بمهم [وفی لفظٍ] إذن ینقل بالمعنى أو ینقل اللفظ؟ اللفظ [لو لم أبعث فیکم لبُعث فیکم عمر] التفتوا [وهذا اللفظ فی الترمذی].
المقدم: إذن یناقش اللفظ.
السید: إذن هذا اللفظ فی الترمذی لا أنه ینقل المعنى, ینقل نص العباره ونحن قرأنا ماذا یوجد فی الترمذی حتى تعرفون تدلیس الرجل وکذب الرجل وأنه هذا الرجل کیف یتعامل مع النصوص, ما هو النص الموجود [لو کان بعدی نبیٌ لکان عمر بن الخطاب] وأین من قوله [لو لم أبعث فیکم لبُعث فیکم عمر] أین هذا الحدیث من ذاک الحدیث, أصلاً لا توجد هناک مشترکات بین الحدیثین [لو لم أبعث فیکم لبُعث فیکم عمر] أین من حدیث [لو کان بعدی نبی لکان عمر] أساساً بعث لا یوجد فیکم لا یوجد, أصلاً لا یوجد شیء. هذا مضافاً.
المقدم: لو کان فی علی لجعل الاختلاف وسیله لرده.
السید: لرده, على الطریقه.
إذن, إلى هنا أنتهی, ولکن عندی ملاحظتان:
الملاحظه الأولى: التی أؤکد علیها بشکل واضح وصریح, أعزائی یا أهل التحقیق یا طلبه العلم یا من تبحثون عن الحقیقه لا أقول لکم أن هذا الرجل کذّاب أن هذا الرجل مدلس أن هذا الرجل ناصبی, أن هذا الرجل لا ینهج منهجاً واحداً فی التعامل مع النصوص الوارده من رسول الله, هذا کله, ولکنه کل هذا الذی أشرنا إلیه أنا أتصور مدعاه لأن تتأکدوا مما تقرؤونه فی کتب الشیخ ابن تیمیه, لتعرفوا أنه صادق فیما یقول, لتعرفوا عندما یتهم هذا المذهب عندما یذهب الأشاعره عندما یتهم الصوفیه عندما یتهم المعتزله عندما یتهم هذا وذاک أصلاً لا یوجد أحد لا یتهمه, عندما یتهم المناطقه, أصلاً عندما ینقل عنهم هو صادق فی النقل أو یدلس علیهم أو لم یفهم ما قالوا, هذا أولاً هذه الملاحظه الأولى.
الملاحظه الثانیه: وهی ملاحظه أساسیه ومهمه وبودی أن الأعزه یلتفتوا إلیها فی المقام, أعزائی نحن نعتقد هذه قضیه أساسیه ومرکزیه فی فهم لعلماء مدرسه أهل البیت فی عصر الغیبه الکبرى, أن العالم فی عصر الغیبه الکبرى فی مدرسه أهل البیت لابد أن یکون بالإضافه إلى کونه عالماً بالفقه والأصول یعنی بمسائل الحلال والحرام لابد أن یکون ملماً بکتب القوم وبإشکالات القوم وبشبهات القوم حتى لا تمر علیه مثل هذه الأمور. وإلا لو لم یکن من أهل الاختصاص فی معرفه آراء الآخرین هل یمکنه أن یجیب عنها أو لا یمکن؟
المقدم: أساساً أغلب الفقهاء السابقین کانوا متکلمه.
السید: أحسنتم, وهذا الذی أرید أن أقوله وعندی شاهد على هذا, الشاهد: ما ذکره الإمام الذهبی فی کتابه (تاریخ الإسلام ووفیات المشاهیر والأعلام, تحقیق: الدکتور بشار عواد معروف, ج۹, من ۴۰۱ -۴۵۰ من الهجره) عندما یصل إلى بیان ترجمه الشیخ المفید إمام من أئمه علماء الإمامیه, [محمد بن محمد ابن النعمان البغدادی بن المعلم, المعروف بالشیخ المفید صاحب التصانیف کان رأس الرافضه وعالمهم وصنف کتبهم فی ضلالات الرافضه] من یقول؟ الإمام الذهبی, [وفی الطعن على السلف وهلک به خلقٌ] هؤلاء الذین اتبعوه [حتى أهلکه الله فی رمضان وأراح المسلمین منه] جید هذه وجهه نظر محترمه وهذا هو منطق القوم, إلى أن یعرفه من هو؟ یقول: [هو شیخ مشائخ الطائفه ولسان الإمامیه ورئیس الکلام والفقه والجدل وکان أوحد فی جمیع فنون العلم وکان یناظر أهل کل عقیدهٍ مع الجلاله] یقول هو من؟ الإمام الذهبی یقول: [حدثنی جماعه ممن لقیت أن الشیخ المفید ما ترک کتاباً للمخالفین إلا وحفظه] للمخالفین نعم, حتى یکون مرجعاً فی الأمه وإلا بمجرد أن یبین الحلال والحرام هذا یکون مرجعاً فی الحلال والحرام لا أن یکون مرجعاً فی الدین, لا أن یکون مرجعاً فی الأمه, قال: [إلا وحفظه وباحث فیه وبهذا قدر على حل شبه القوم] وإلا کیف یستطیع إذا لم یکن متخصصاً, ومن هنا نحن میزنا فی مشروعنا المرجعی قلنا: لابد من التمییز بین المرجعیه الشمولیه وبین العالم فی الدین وبین العالم بالحلال والحرام والمرجعیه التجزیئیه. [وکان یقول لتلامذته لا تضجروا من العلم فإنه ما تعسر إلا وهان].
أنا بودی مع ضیق الوقت, [وقال آخر] التفتوا کیف یعرّف الشیخ المفید.
المقدم: سماحه السید أنت تأخذ منّا دقیقتین دقیقتین.
السید: أحسنتم, وقال آخر [کان المفید من أحرص الناس على التعلیم] لا على تحصیل العلم على تعلیم الآخرین هذه وظیفه المراجع فی عصر الغیبه, أنهم أن یعلموا أن یظهروا علمهم إذا ظهرت البدع >تکلموا حتى تتبین أقدارکم< کما قال أمیر المؤمنین (علیه أفضل الصلاه والسلام) [أحرص الناس على التعلیم وإن کان لیدور على المکاتب وحوانیت الحاکه فیلمح الصبی الفطن فیذهب إلى أبیه وأمه حتى یستأجره ثم یعلمه وبذلک کثرت تلامذته] أنظروا الرجل اهتمامه بتلامیذه [وکان الشیخ المفید ربعه نحیفاً أسمر وما استغلق علیه جواب معاند إلا فزع إلى الصلاه] الله أی عباده أی مقام, هذا الإمام الذهبی یقول.
المقدم: هلک فیه قوم کثیر.
السید: أحسنتم, ثم یقول: [ثم یسأل الله فییسر له الجواب, عاش ستاً وسبعین سنه وصنف أکثر من مئتی مصنف] هؤلاء کانوا مراجع الأمه, هذه مراجع الطائفه فی عصر الغیبه, وهذا الذی نحن وقفنا عنده قلنا أساساً من زمان الشیخ المفید أن العلماء کانوا علماء کلام وتفسیر قبل أن یکونوا علماء فقه, [وشیعه ثمانون ألفا وکانت جنازته مشهوده].
هذا منهج من؟ الشیخ المفید, وهذا هو المنهج الذی نسیر علیه, وهذا هو المنهج الذی نقتدی به, ولکن ینبغی أن لا یتوقف العلم لا یتبادر إلى ذهن أحد أن العلم انتهى بالشیخ المفید لا أبداً الباب مفتوح باب الاجتهاد کما هو مفتوح فی الفقه عندنا فی العقائد والکلام والتفسیر وفی الجدل والعلوم الأخرى مفتوح, هذا هو منهج علماء الإمامیه.
أما تعالوا إلى منهج من؟ السنه, هذا کتاب (سیر أعلام النبلاء للإمام الذهبی, ج۱۷) یقول: [وقیل بلغت توالیفه مئتین] فی ترجمه المفید (رقم ۲۱۳, ص۳۴۵) یقول: [لم أقف على شیء منها والحمد لله] أنظروا هؤلاء یفتخرون بجهلهم وعلمائنا یفتخرون بعلمهم, باعتراف العلم, أنه ما من کتاب للمخالف إلا ووقف علیه الشیخ المفید. هذه طریقه علمائنا.
ولذا أنا أتصور أنه خرجنا من الموضوع قلیلاً ولکنه کانت تحتاج هذه شقشقه کما قالها أمیر المؤمنین.
المقدم: وهو کله فی المنهجیه.
السید: فی المنهجیه, أعزائی هذا هو المنهج الذی بنینا علیه وبنبی علیه وندافع عنه ونبلغ له ونقف أمام تلک المناهج التی ترید أن تکون مناهج تجزیئیه مناهج تحاول أن تقف على بعض معارف الدین وتقصی المعارف الأخرى, ولهذا تجدون بحمد الله تعالى لا أقل فی حوزاتنا العلمیه وخصوصاً فی حوزه قم والآن بحمد الله تعالى بدأت بوادر هذا المشروع فی حوزه النجف الأشرف صانها الله, أما فی حوزه قم نجد بأنه کبار العلماء باتجاهات مختلفه.
إذن نحن نمیز جیداً بین المرجعیه الدینیه والمرجعیه الشمولیه التی نعتقد أنها هی المرجعیه التی یمکن أن تکون لها النیابه العامه فی الأمه والتی ینبغی للأمه أن ترجع إلیها.
المقدم: وهی أیضاً فی نفس الوقت تتضمن انفتاحاً على الآخر.
السید: هذا أمامکم, وقرأنا.
المقدم: یعنی الأخوه المسلمین کما تقرؤون فی کتبکم أقرؤوا لکتب الغیر لکی تتعرفوا علیهم عن قرب تعلموا آرائهم ثم یمکن المقارنه بین المناهج المتبعه عند هذا المصنف أو هذا المؤلف وغیره من المؤلفین لأجل أن یصل الإنسان إلى الحقیقه التی یرجوها من طلب العلم, لأن طلب العلم هو وسیله للوصول إلى الحقیقه وإلا إذا غابت الحقیقه فی هذا الطلب یصبح الأمر عبثاً علیه.
استمع إلى مداخلاتکم: محمد من هولندا تفضل:
الأخ محمد: سلام علیکم: نشکرکم کثیراً ونحن نتابع … الوقت قلیلاً..
المقدم: والله سماحه السید هو الذی بعض الأحیان یأخذ وقت المتصلین أنا أقولها أمامه یأخذها من دقیقتین دقیقتین, أنت من الجزائر أخ محمد.
الأخ محمد: فتحت لنا مخنا بارک الله بک یا شیخ.. نقطه أرید أن أقولها.. الرحاله لابن بطوطه کما تعرفونه.. یعبر عن ابن تیمیه یقول هذا رجل فی عقله لوزه, یعنی هذا مجنون..
السید: یا لیت کان مجنوناً.
الأخ محمد: بارک الله فیک سیدنا الشیخ ..
المقدم: شکراً لک أخ محمد یظهر أن الأخ محمد سماحه السید من المغرب ولیس من هولندا.
السید: یا لیت کان فیه لوزه, لما کان خرب تراث المسلمین بهذه الطریقه.
المقدم: أبو عبد الرحیم من لیبیا تفضل:
الأخ أبو عبد الرحیم: سلام علیکم, نشکر إذاعه الکوثر ونشکر السید العلامه والأخ المذیع فی المقدمه نقول لکم مع البیان فی لیبیا شباب وإلا کبار یعرفون … والشباب یعرفون أن ابن تیمیه ومعاویه…
السید: وهذا الذی نریده.
المقدم: جزیت خیراً.
السید: نرید أن نمیز بین ابن تیمیه ومعاویه, وبین عموم المسلمین. کونوا على ثقه نحن لا نعتقد أنه توجد بیننا وبین عموم المسلمین مشکله أبداً, هم یحبون أهل البیت یجلون أهل البیت یضعونهم مواضعهم ولکنه المشکله مع النهج الأموی مع الخط الأموی مع ابن تیمیه وأتباعه ومن یسوق لابن تیمیه الآن.
المقدم: وأنا قلت لربما من خلال الحدیث أن هذا الأمر یختلف عن الموقف من الخلیفه الثانی هو الذی یدعی یعنی یختلف الموقف.
لدینا اتصال من الیمن عبد الله تفضل:
الأخ عبد الله: سلام علیکم, أولاً: أهنأ إذاعه الکوثر بالعید والسید والأخ المذیع.. عندی السؤال الأول: ما مدى صحه ما یقال عنّا بنو أمیه هم ساده قریش.. أختیر أبو بکر وعمر وقبل به کثیر من الصحابه لمنع الفتنه فتنه تدخل بنی أمیه وإطاله الفتن .. لفضلهما على أهل البیت, هذا سؤال.
المقدم: عفواً عبد الله, اسمع لی, السؤال الأول مدى صحه ما یقال أن بنو أمیه ساده قریش ألیس کذلک.
الأخ عبد الله: ساده قریش فی الجاهلیه.
المقدم: وإن کان لیس فی الموضوع.
الأخ عبد الله: عندی سؤال ثانی فی صلب الموضوع, سؤال ثانی: أنا سنی ولکن حسب ما أرى أنا استبعاد النواصب .. أهل البیت مع استبعاد الخوارج کانوا معادین لأهل البیت لا یتمکن الإنسان سنی .. وجده أن یخلع ویهدم کل شیء ویدخل فی المنهج الصحیح الذی نراه أنکم علیه. ولهذا سؤالی الثانی: أن نسیر نحن وإیاکم مع أهل البیت أنتم الشیعه أتباع أهل البیت أخواننا الکرام أن نسیر فی خط واحد نحن من موقعنا فی اتباعنا للرسول ..
المقدم: عفواً, هل یمکن أن نسیر فی خط واحد بإتباعکم للرسول ونحن من نتبع؟
الأخ عبد الله: نحن وإیاکم نسیر بخط واحد.
المقدم: طیب فی إتباعنا للرسول.
الأخ عبد الله: نحن من موقعنا نحن نتبع الرسول بأربع نقاط حتى نسیر نحن وإیاکم بخط واحد.
المقدم: شکراً عبد الله یعنی هناک لربما إشکال فی الصوت من المصدر یعنی فهمنا فقط من سؤال الأخ عبد الله. أن نسیر فی خط واحد فی إتباعنا للرسول أم لا.
السید: یمکن والآن أبین کیف یمکن.
المقدم: بدون أن نتخلى عن سنیتنا کما سمعوا الأخوه. طیب هل هناک اتصال؟ من السعودیه معنا اتصال عبد الله تفضل:
الأخ عبد الله: سلام علیکم: کل عام وأنتم بخیر, عندی سؤال ومداخله إذا تسمح لی, ما مصلحه ابن تیمیه فی تنقیص قدر سیدنا علی, هذا سؤالی, ولکن أنتم قلتم یا شیخ لماذا یعنی ابن تیمیه یعنی زاد فی رفعه سیدنا عمر وذکر حدیث بأنه رسول الله’ لو لم نبیاً بعدی لکان عمر, ولماذا کان أول خلیفه المؤمنین سیدنا أبو بکر یعنی هما المسلمون یعنی الکثیر من المسلمین یعنی وافقوا على أن یکون أبو بکر هو الخلیفه وإن کان سیدنا عمر شرب الخمر یا فضیله الشیخ فالإسلام یجب ما قبله, یعنی .. وأنا عندی وجهه نظر یا فضیله الشیخ أنه کما ..
المقدم: عبد الله لو سمحت, نحن تحدثنا عن المقامات هنا, یعنی صحیح الإسلام یجب ما قبله, لکن أن یتساوى هذا الذی جب الإسلام ما قبله مع رسول الله.
السید: الذی لم یشرک فی حیاته طرفه عین أتقبل هذا المعنى.
الأخ عبد الله: لا لا أقبل.
السید: طیب هذا الحدیث یدل على هذا.
المقدم: طبعاً فیما یتعلق بمصلحه التنقیص أتصور أن سماحه السید أشار فی کلام الألبانی إلى أن ابن تیمیه یتعمد التنقیص وهذا الکلام للألبانی. أما لماذا یقوم بذلک فلک أنت أن تجیب.
السید: وأنا أیضاً أجیب, واضح لأنه إذا ثبت أن علیاً (علیه أفضل الصلاه والسلام) هو أفضل صحابه رسول الله’ إذن لا معنى لأن یتسلم الخلافه من بعده غیر علی, فلأن النبی أفضل الخلق وکل من کان به أشبه فهو أفضل ممن لم یکن کذلک, إذن فمن خلف النبی کان أشبه فکان أفضل, إذن الأفضل لابد أن یکون مخلفاً للنبی, إذن ماذا لابد أن یفعل ابن تیمیه.
المقدم: هذا سماحه السید أنت فی حسن الظن, أنت لا زلت فی حسن الظن.
السید: بلی, أنا أتکلم بهذه اللغه إلى الآن.
المقدم: أنا شخصیاً کمتلقی.
السید: أنظروا أستاذ علاء, أنا الله یعلم ما أرید أن أدخل فی النوایا, أن أتکلم بمنهج علمی, أقول ابن تیمیه إذا کان یحفظ هذه المقامات لعلی کان لابد أن یلتزم أن علی هو أفضل الصحابه بعد رسول الله.
المقدم: لکن أنا شخصیاً کمتلقی أخ عبد الله أنا أفتهم أن الذی یکذب على رسول الله لدیه مشکله مع رسول الله.
السید: وهو کذلک.
المقدم: یعنی والذی یمدح معاویه فی مقابل رسول الله یتقول على رسول الله هو یقف فی مقابل رسول الله لصالح معاویه, یرید أن ینتقم من الإسلام ولیس من علی فعل. أبو مریم من السعودیه تفضل:
الأخ أبو مریم: سلام علیکم, فی مسائل عده أنا متأکد أن الوقت لا یسمح بمناقشتها مع فضیله الشیخ, ولکن هناک مثلا على سبیل المثال مسأله المنهج للمذهب الاثنی عشری, هم یأخذون ویستشهدون کثیراً بأقوال أهل السنه, وبأئمتهم ویعودون إلى مراجعهم فی حاله أراد الشیخ أو أراد الاثنی عشریه أن ینتصرون لأقوالهم, بینما نجد علماء أهل السنه قدیماً وحدیثاً لا یستشهدون بأقوال الأئمه الأثنی عشریه ولا بکتبهم, بل بالعکس دائماً یتهمونهم بالکذب وبوضع الأحادیث وما شابه, فلماذا هم یستشهدون أئمه الاثنی عشریه ومشایخهم بالبخاری أحیاناً وبمسلم أحیاناً هذه مسأله, المسأله الثانیه بودی أن أطرحها على فضیله الشیخ یعنی ابن تیمیه رد على الصوفیه ورد على الأشاعره لم یتملق لأحد وکان معروف رحمه الله بأنه کان شدیداً فی الجانب العقدی خاصه, ولکن ما هی أقوال مثلاً الأشاعره والصوفیه وغیرهم فی مذهب الاثنی عشری وفی مسأله اعتقادهم فی ولایه علی و.. الولایه هی الباب الأوسع للإسلام وللإیمان وأن علی رضی الله عنه قسیم الجنه والنار, وما إلى ذلک, هذه مسأله أخرى ما هی المذاهب الأخرى فی الاثنی عشریه, والمسأله الثالثه التی أتمنى للشیخ یعنی هناک هل نشهد للمذهب الاثنی عشری إن شاء الله فی المستقبل فی الأیام أن یکون هناک نوع من المراجعات الفکریه والثقافیه والمظاهر التی تبدو أمامنا نحن وأمام المسلمین عامه بأنها مظاهر شرکیه لأنها تعدی وأن..
المقدم: هذا حکم کلی أخ أبو مریم, یعنی عندما تتحدث عن المنهج الاثنی عشری وفیه مظاهر شرکیه هذا تعمیم یجب أن تخصص فی ذلک تقول هذا الأمر وذاک الأمر تفضل.
الأخ أبو مریم: أنه الشیخ وأمثاله من الذین لهم حضوری إعلامی الآن یعنی یعکفون على مسأله تنقیه المذهب الجعفری المذهب الاثنی عشری لکی یکون هو أفضل مما علیه الآن هذا شیء, مسأله شیخ الإسلام ابن تیمیه رحمه الله, أنه غالباً ما کان یکتب ..
المقدم: یعنی حتى لو استمر الأمر سماحه السید والإجابه علیه, یعنی أنا صراحه أحب مثل هذا التساؤل ومثل هذا الحوار المؤدب لکی نصل إلى النتیجه المرجو, النقطه الرابعه وأکتفی منک أبو مریم, تفضل:
الأخ أبو مریم: المسأله الأخرى, یعنی حتى یکون للشیخ کمال حضور أقوى طبعاً هو الشیخ یعنی ینتقل أنتم بشکل عام تنتقون الأشیاء الغیر مهمه فی الجانب العقدی فی الجانب الدینی..
المقدم: یعنی حتى مسأله التوحید التی أشرنا إلیها خمسین حلقه بحثنا فیها قضیه غیر مهمه.
الأخ أبو مریم: ممتاز أعلق على هذه.
المقدم: لا لا, یعنی عفواً أبو مریم.
السید: ثم التنقیه فقط مذهب أهل البیت یحتاجه یعنی الوهابیه وابن تیمیه لا یحتاج إلى تنقیه ثم الشرکیات فقط هذا الطرف, آخر عزیزی أنت طرحت عشرین مسأله وتتوقع منّا أن نجیب علیها فی دقیقه واحده.
المقدم: لا لا, إن شاء الله تکون الإجابه مستفیضه أنا أعد أبو مریم تفضل التأکید على قضایا غیر مهمه. للأسف انقطع الاتصال, إن شاء الله نتواصل فی الأسبوع القادم.
السید: أعد العزیز أن هذه الأسئله سأحتفظ بها.
المقدم: أنا صراحهً یظهر أن الوقت داهمنا إن شاء الله هذه الأسئله سوف یتم الإجابه عنها فی الحلقه القادمه لکن أنا أحیی أبو مریم على هذا الحوار الهادئ.
السید: وهذا الأدب.
المقدم: وهذا الأدب فی الحوار, شکراً لسماحه آیه الله السید کمال الحیدری شکراً لکم أنتم أعزائی المشاهدین على حسن المتابعه أستودعکم الله والسلام علیکم ورحمه الله وبرکاته.