إثبات واجب الوجود

0

{برهان الإمکان والوجوب} وقبل بیان البرهان ینبغی ذکر مقدّمّات:- *الأولى:قانون العلیّه:‏ وهوالإرتباط القویم بین شیئین بحیث لا یمکن تحقق الثانی وبقائه مستمرّاً إلاّ مع وجود الأوَّل . إنَّ العلیّه والمعلولیَّه من أبده البدیهیات لدى الإنسان یعتقد بها منذ نشوئه حیث یدرک حالاته النفسیَّه ویعلم أنَّها صدرت منه نفسُه وأنَّه هو العلَّه لحدوث تلک الحالات والعوارض. وهناک علائق بین العلَّه والمعلول تتلخص فی :- ۱-علاقه اللزوم والإرتباط بین وجودیهما . ۲-تقدُّم العلَّه على المعلول من ناحیه الرتبه لا الزمان. ۳-التسانخ والإنسجام بینهما(بل المعلول لیس هو إلاّ مظهراً لعلتِّه على حدِّ تعبیر الإمام الخمینی قدس سرُّه) *الثانیه:الواجب والممکن والممتنع: * کلُّ مفهوم قد فرض فی الذهن إمّا أن یکون الوجود ضروریاً لازماً له أو لا یکون کذلک… فإن لم یکن الوجود ضروریّاً له فإمّا أن یکون العدم ضروریَاً له أو لایکون کذلک. المتحصَّل:- أنَّ ههنا أقساماً ثلاثهً هی:- ۱-ما یکون الوجود ضروریّاً له ویُسمَّى(الواج ب‏). 2-ما یکون العدم ضروریّاً له ویُسمَّى(الممتنع‏). 3-مالا یکون الوجود ضروریّاً له ولا العدم(مسلوب الضرورتین) ویُسمَّى(الممکن). تقریر البرهان:- إنَّه لا یمکن أن یتحقَّق موجودٌ إلاّ وقد ترجَّح وجوده ، وترجیح الوجود إمّا أن یکون بذاته فهو واجب الوجود وإمّا أن یکون بوجود علَّته فننقل الکلام الیه وهلَّم جرّاً. فلابد وأن ننتهی بالأخیر إلى موجود یکون وجوده ضروریاً وهو المطلوب. وإلاّ سوف تستمرّ السلسله إلى ما لا نهایه لها من الموجودات الممکنه الوجود أو یلزم الدور أی أن العلّه الفعلیَّه سوف یتوقَّف وجودها على المعلول الفعلی ، وفی کلا الصورتین سوف نتورَّط فی مشکله إجتماع النقیضین أو إرتفاعهما حیث التسلسل أو الدور . أقسام الدور:- ۱-الصریح(بلا واسطه)‏ وهو فیما لو توقَّف المعلول علىالعلَّه ونفس تلک العله توقَّفت على المعلول. مثال:-الف(عله) >>>>>>>ب(معلول) الف(معلول)<<<<<<< ب(علَّه) ۲-المُضمَر(مع الواسطه) فیما لو توقّف المعلول على العلَّه وحیث کانت تلک العلَّه معلولهً فتوقفت على علِّه أخرى وهکذا .. إلى أن إنتهى الأمر برجوع العلَّه الأخیره إلى المعلول الأوَّل فصار المعلول الأوَّل علهً للعله الأخیره أی علَّه لعلَّهِ نفسها. مثال:- الف(عله) >>>>>>>ب(معلول) ج(معلول)<<<<<<< ب(علَّه) ج(عله) >>>>>>الف(معلول)
بطلان الدور:- رجوع الدور إلى إجتماع النقیضین أو إرتفاعهما وذلک:- حیث أنّه یلزم أن تکون العلَّه معلولاً فی آنٍ واحد ف(الألف) فی المثالین علّه ومعلول أی علَّه ولیست بعلَّه ، متقدِّمه(لأنَّها علَّه)ولیست بمتقدِّمه(لأنَّها معلول).(وهذا هو إجتماع النقیضین المحال‏).أو هی لیست بعلَّه ولا(لا علَّه) أی هی معلول ، فلیست متقدِّمه ولا(لامتقدِّمه) أی متأخِّره (وهذا هو إرتفاع النقیضین المحال‏). بطلان التسلسل:- ۱-لو فصلنا حلقاتٍ من السلسله ثم قایَسناهامع السلسه الأولى (الکامله) فهل الناقصه تساوی الکامله ؟ فإن کانتا متساویتین فسوف تکون الناقصه لیست بناقصه والکامله لیست بکامله (وهذا هو التناقض المحال) . وأمّا: لو قلنا بأنَّهما حینئذٍ غیر متساویتن فسوف یتحقَّق المطلوب وهو أنّ السلسله من أوَّل الأمر کانت محدوده ولم تکن مستمرَّه إلى مالا نهایه لها،وهذا یعنی أنَّ العلَّه الأخیره لم تکن معلوله لعلَّه أخرى بل هی علَّه العلل وهو واجب الوجود. ۲-إنَّ وجود المعلول على أیٍّ مشروط بوجود العلَّه فلو إستمرَّت المشروطیه والربط بتسلسل العلل والمعلولات فسوف لم یتواجد حتَّى شیءٍ واحدٍ أصلاً وذلک لأنَّ الرابط یفتقر فی وجوده إلى غیر الرابط. وههنا نقول أنَّ وجود الأشیاء وتحقُّقها عیناً دلیلٌ على عدم الإشتراط فی واحدهٍ من تلک العلل وهو علَّه العلل أعنی الحق تعالى شأنه.‏

Leave A Reply

Your email address will not be published.