العلاقه بین الإنسان والملائکه
ومن هذا المنطلق صار الإیمان بالملائکه من جمله الأمور العقائدیَّه التِّی قد آمن بها الرسول الأکرم صلى الله علیه و آله و سلم، وآمن بها کلّ المؤمنین.
(آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَیْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ کُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِکَتِهِ وَکُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَیْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَکَ رَبَّنَا وَإِلَیْکَ الْمَصِیرُ).(۱)
وفی موطن آخر نشاهد أنَّ الله سبحانه حکم علی الکافرین بالملائکهِ، بالضلال البعید فیقول:
(یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْکِتَابِ الَّذِی نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْکِتَابِ الَّذِی أَنزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ یَکْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلاَئِکَتِهِ وَکُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِیدًا).(۲)
وأما دور الملائکه ومسئولیاتهم الخطیره تجاه الإنسان فهی کثیره والملاحظ فی القرآن الکریم أنَّ من أهمِّ أدوار الملائکه هو الصلاه المستمره على النبیِّ تبعاً لصلاه الله تعالى علیه:
(إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِکَتَهُ یُصَلُّونَ عَلَى النَّبِیِّ یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَیْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِیمًا).(۳)
وأیضاً صلاتهم علی المؤمنین
(هُوَ الَّذِی یُصَلِّی عَلَیْکُمْ وَمَلاَئِکَتُهُ لِیُخْرِجَکُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَکَانَ بِالْمُؤْمِنِینَ رَحِیمًا).(۴)
ولابدّ أن نعلم أنَّ هناک مرحله أهمّ من ذلک وهی التعرُّف على الملائکه الموکَّلهِ علینا خاصَّه لأنه لا محاله سوف نواجههم ویواجهوننا بل نصحبهم ویصحبوننا فی کلٍ من عالمی البرزخ والآخره.
ففی تفسیر الإمام: (قال علیه السلام قال رسول الله صلى الله علیه وآله وسلم … فإنَّ کلَّ واحدٍ منکم معه ملکٌ عن یمینه یکتب حسناته و ملکٌ عن یساره یکتب سیئاته…).(5)
کلُّ ذلک أدَّى إلى طرح موضوع خلقه آدم – وخلافه بنیه فی الأرض -على الملائکه فقال تعالى لهم:
(..إِنِّی جَاعِلٌ فِی الأَرْضِ خَلِیفَهً..).(۶)
والظاهر أنّه لیس المراد أنّ آدم نفسَه یکون خلیفه فی الأرض بل کان خلق آدم لأجل تلک الخلافه التّی سوف یمنحها ویجعلها سبحانه لبعضٍ من وُلده وهم الخُلَّص من عباده وهم الذین یجدر أن یطلق علیهم الإنسانُ الکامل بمعنى الکلمه.
وبالطبع هم نور واحد وحقیقه فارده وإن تکثّروا فی عالم الطبیعه ومن هنا نشاهد أنّه سبحانه لم یذکر الخلیفه بصوره الجمع فلم یقل خلائف أو خلفاء بل جعلها مفرده.
الأمانه الإلهـیَّه
إنَّ الخلافه الإلهیه تعنی النیابه عنه تعالى فی جمیع شئونه وصفاته الجمالیه والجلالیه وهو أمر عظیم بل هو الأمر کما أنَّ الأوصیاء هم أولوا الأمر ولعلها هی الأمانه الإلهیه التیِّ یتطرق إلیها سبحانه فی قوله: (إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَهَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَیْنَ أَنْ یَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ کَانَ ظَلُومًا جَهُولاً).(۷)
وحیث أنَّ الإنسان قد حمل تلک الأمانه فلا بدَّ إذاً من أن یُمدح ویُحمد على ذلک لا أن یُذمّ ویُعاتب، وبالفعل قد مدحَه الله سبحانه بأنَّه کان ظلوماً جهولاً، فانظر إلى لطافه هذا التعبیر وتمعَّن فی محتواه فإنَّ الإنسان کان من أوّل الأمر ظلوماً بالنسبه إلى ما سوى الله سبحانه، وجهولاً بجمیع الموجودات سوى بارئه تعالى، فلم یکن یطلب إلاّ الله ولم یکن یعرف إلاّ المطلق.
(من بخال لبت أی دوست کرفتار شدم)
فالخال کنایه عن وحده الذات المطلقه وهو مبدأ ومنتهى الکثره الاعتباریه وهو الهویه الغیبیه المحتجبه عن الإدراک والشعور.
هکذا فسَّر إمامُنا قدِّس سرُّه هذه الآیه المبارکه وما أعظمه من تفسیر!! وقال فی بعض أشعاره:
(عارفان رخ تو جمله ظلوم اند وجهول….این ظلومی وجهولی، سر وسودای من است)
أی عرفاء وجهک کلهم ظلومون وجهولون…. هذا الظلوم والجهول من أعظم ما یختلج فی خاطری. قال الإمام قدس الله روحه:
(وهاتان الصفتان (أعنی الظلومیه والجهولیّه) هما أحسنُ صفتین اتصف بهما الإنسان من بین سائر صفاته)
أقول: إنَّ هذا التفسیر نابعٌ من ذلک الفکر العرفانی الذی یبنی علیه إمامُنا سائَر أفکارِه الممیَّزه والذی هو أهم أساس لرؤیتِه العرفانیَّه وأفکاره النورانیَّه بل حتّى مواقفه الثوریه ضد الطغاه المستکبرین.
وهذا الأساس هو (العشق بالکمال المطلق)(الأربعون حدیثا، الحدیث۱۱ ص ۱۷۹ الى ۱۸۷ و کتاب شرح دعاء السحر) والحدیث عن هذا الموضوع ذو جوانب عدیده وشُعب کثیره لعلِّی وُفقت لإفراد رساله عنه إنشاء الله تعالى.
هذا:
الملائکه لم تتوفر لدیها أرضیَّه الخلافه وکذا سائر الموجودات حیث أن الملائکه مظاهر جمال الله لیس إلا کما أنّ هناک موجودات کثیره وبالأخص فی جنس الحیوانات هی مظاهر الجلال الإلهی.
الإنسان مظهر الجمال والجلال
أماّ الإنسان فهو مظهر للجمال والجلال معاً وذلک لوجود الجانبین فیه ومن هنا نعلم السرّ فی التعبیر القرآنی حیث یقول سبحانه مخاطباً لإبلیس:
(..مَا مَنَعَکَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِیَدَیَّ..).(۸)
دون الملائکه ولاختصاصه بالعشق دون الجن.
قال الإمام قدِّس سرُّه: (فهو تعالى بحسب مقام الإلهیه مستجمع للصفات المتقابله کالرحمه والغضب، و البطون والظهور، و الأوّلیَّه والآخریّه، و السخط والرضا، وخلیفته لقربه إلیه ودنّوه بعالم الوحده والبساطه مخلوق بیدی اللطف والقهر وهو مستجمع للصفات المتقابله کحضره المستخلف عنه. ولهذا اعترض على إبلیس بقوله تعالى: (..مَا مَنَعَکَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِیَدَیَّ..).(۹) مع أنّک مخلوق بید واحده. فکل صفه متعلق باللطف فهی صفه الجمال، وکل ما یتعلق بالقهر فهو من صفه الجلال. فظهور العالم ونورانیّته وبهائه من الجمال وانقهاره تحت سطوع نوره وسلطه کبریائه من الجلال وظهور الجلال بالجمال واختفاء الجمال بالجلال جمالک فی کل الحقایق سایر ولیس له إلاّ جلالک ساتر).(۱۹)
ثمَّ: إنَّ إمامنا له بیان آخر أدقّ مما ذکرناه قد بیَّنه فی کتابه مصباح الهدایه إلى الخلافه والولایه
قال: (نور: لعلّ الأمانه المعروضه على السموات و الأرض والجبال التی أبَینَ عن حملها و حمَلَها الإنسان الظلومُ الجهول هی هذا المقام الإطلاقی فإن السموات و الأرضیین و ما فیهن حدودات مقیدات حتى الأرواح الکلیه و من شأن المقیَّد أن یأبى عن الحقیقه الإطلاقیه. و الأمانه هی ظلّ الله المطلق وظّل المطلق مطلق یأبى کل متعین عن حملها و أما الإنسان بمقام الظلومیّه التی هی التجاوز عن قاطبه الحدودات و التخطی عن کافّه التعیَینات و اللاَّ مقامى المشار إلیه بقوله تعالى شأنه على ما قیل: (یا أهل یثرب لا مقام لکم) والجهولیه التی هی الفناء عن الفناء قابل لحملها فحملها بحقیقتها الإطلاقیه حین وصوله إلى مقام قاب قوسین و تفکَر فی قوله تعالى: ( أو أدنى ) و اطفِ السراج فقد طلع الصبح).(۱۱)
أقول:
إنَّ الفناء عن الفناء من المراتب الراقیه للإنسان حیث لا یتوجَّه الإنسان إلى نفسِه أصلاً (بل هو فانٍ فی الله) و لا یتوجَّه إلى عدم توجُّهه و فنائه ( لأنَّ التوجُّه إلى الفناء هو نوعٌ من الأنانیَّه ).
قال مولانا جلال الدین الرومی:
(در خدا کُم شَو کمال اینست وبس کُم شدن کُم کُن وصال اینست)
افن فی الله فهو الکمال لیس إلاّ و افن فی فنائک فهو الوصال لیس إلاّ.
ماذا یعنی (ربُّـک)؟
ولنرجع إلى الآیه المبارکه فنقول إِنَّ إضافه الربّ إلى ضمیر الکاف فی قوله ( ربّک ) تشیر إلى أنّ القضیه راجعه إلى شخص النبیّ الأکرم صلى الله علیه وآله وسلم، فالله بما أنه ربّ النبی قال للملائکه إنّی جاعل فی الأرض خلیفه، فالخلافه إذاً لها مساس جذری بشخصیّه النبی صلى الله علیه وآله وسلَّم.
حدیث الملائکه
ثمَّ إنَّ لحن کلام الملائکه حیث قالوا:
(..أَتَجْعَلُ فِیهَا مَنْ یُفْسِدُ فِیهَا وَیَسْفِکُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِکَ وَنُقَدِّسُ لَکَ..).(۱۲)
وإن کان الظاهر منه الاحتجاج أو التعجُب إلاّ أنَّهم لم یکونوا بصدد ذلک کیف وهم
(..عِبَادٌ مُکْرَمُونَ*لاَ یَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ یَعْمَلُونَ).(۱۳)
فماذا کانوا یهدفون من قولهم هذا؟ إنَّهم کانوا یریدون أن یطَّلعوا على حقیقه الأمر فی مسأله الخلافه الإلهیه فکانوا لا یرون عملاً أعظم ممّا یمارسونه هُم من التسبیح بحمده تعالى والتقدیس غافلین عن مرحلهٍ أخرى والتِّی هی أعظم من التسبیح والتقدیس وهی العبودیَّه التِّی هی جوهره کنهها الربوبیَّه ! ومن هنا کانوا یتسائلون حول هذه الخلافه؟ وکانوا یتوقعون الوصول إلى مستوى الإستخلاف کما فی الحدیث: (عن الصادق علیه السلام…یا ربِّ إن کنت ولابدَّ جاعلاً فی أرضک خلیفهً فاجعله منّا).(۱۴)
ومن ناحیه أخرى کانت الملائکه قد اطلعت ومن قبل أن یُخلق الإنسان أنَّه بخروجه من الجنَّه سوف یرتکب الجرائم البشعه من الإفساد فی الأرض بل سفک الدماء حیث یقولون:
(..أَتَجْعَلُ فِیهَا مَنْ یُفْسِدُ فِیهَا وَیَسْفِکُ الدِّمَاءَ..).(۱۵)
أما کیف علموا ذلک فلسنا بصدد الحدیث عنه هنا – فبناءً على ذلک یکون استفهام الملائکه أمراً طبیعیّاً وفی محلِّه.
إقناع الملائکه
وکیف أجابهم الله جلَّ شأنه؟
(..قَالَ إِنِّی أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ).(۱۶)
فلم یُنکر سبحانه تلک الأمور أعنی الإفساد فی الأرض وسفک الدماء کظاهره سوف تصدر من هذا البشر بل الظاهر أنَّه قد قرَّرها، ولکنه سبحانه بیَّن للملائکه أنَّهم جاهلون بما یعلمه هو.
وهاهنا یتوجَّه سؤال وهو: ماذا کان یعلم الله سبحانه وتعالى؟ هذا ما سیتبیَّن من خلال البحث. قال سبحانه:
(وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ کُلَّهَا..).(۱۷)
هناک ارتباط وثیق بین الإسم والمُسمّى بحیث کلما یذکر الاسم وکأنَّ المُسمى قد حضر لدى السامع، لأنَّ الاسم لیس هو إلاّ مرآه للمسمَّى ولهذا قالوا أنَّ وجود الاسم هو وجود المسمى أو بالأحرى تنزیل للمسمّى وتجلٍّ له ولهذا نشاهد انتقال الجمال والقبح من المسمَّى إلى الاسم.
وعلى ضوء ذلک أقول:
إنَّ الله سبحانه قد علَّم آدم الأسماء کلها وذلک بدلیل الآیه المبارکه حیث التأکید بـ ( کلِّها ) مضافاً إلى الجمع المحلَّى باللاّم الدال على العموم، وهذه الأسماء کلَّها کاشفه عن المُسمَّیات العینیه الخارجیه فهی کانت حقائق لم یتیسَّر للملائکه الوصولُ إلیها ولم تعرف الملائکه أسمائها من قبل أن ینبأهم آدم بأهمِّها التّی کانت مستوعبه ومخیِّمه على سائر الأسماء کما سنبیِّن ذلک. والأحادیث المبیِّنه لتلک الأسماء تتلخَّص فی طوائف ثلاثه:
الأوَّل:
(عن الفضل بن عباس عن أبی عبد الله علیه السلام قال سألته عن قول الله عز وجل وعلم آدم الأسماء کلها ما هی؟ قال: أسماء الأودیه والنبات والشجر والجبال من الأرض).(۱۸)
الثانی:
(عن أبی العباس عن أبی عبد الله علیه السلام قال سألته عن قول الله وعلم آدم الأسماء کلها ماذا علمه قال الأرضیین والجبال والشعاب والأودیه ثم نظر إلى بساط تحته فقال و هذا البساط مما علمه).(۱۹)
الثالث:
(عن داود بن سرحان العطار قال کنت عند أبی عبد الله علیه السلام فدعا بالخوان فتغدینا ثم جاءوا بالطشت والدست سنانه فقلت جعلت فداک قوله وعلم آدم الأسماء کلها الطست والدست سنانه منه فقال الفجاج والأودیه وأهوى بیده کذا وکذا).(۲۰)
أسـمائکم فی الأسماء ولکن حیث أنّه لم تکن لجمیع هذه الأسماء علاقه بمقام الخلافه الإلهیّه نجد أنَّه تعالى یعرض قسما ممیَّزاً منها خاصَّه أعنی مسمَّیاتها ومصادیقها وبطبیعه الحال کانت لتلک المُسمیّات علاقهً بالمهمِّ أعنی الخلافه التِّی کان سبحانه بصدد إفهامها للملائکه لغرض توجیه خلق آدم علیه السلام.
أنظُر إلى هذا التعبیر وتأمّل فی کلمه (ثم) فی قوله تعالى (ثمَّ عرضَهم على الملائکه).(۲۱)
فإنها قد فصَّلتْ بین جمیعِ الأسماء وبین التّی عُرضَتْ على الملائکه. وتأمَّل أیضاً فی الضمیر (هم) فإنَّه لو کانت الأسماء هی المعنیَّه والمعروضه علیهم دون المسمَّیات أو کانت تعنی المسمیات التِّی لا تمتلک التعقُّلَ لکان التعبیر الصحیح هو (عَرضَها) لا (عَرضَهُم).
وأصرح من ذلک قوله تعالى: (فقال أنبئونی بأسماء هؤلاء إن کنتم صادقین).(۲۲)
فهل یحتمل من یعرف ألف باء اللغهِ العربیهِ أنَّ کلمه هؤلاء تعنی الموجودات من الجبال والشعاب والأودیه والنبات والشجر بأصنافها؟!.
أقول: بل إنَّما هی أسماء من سیَأتون على الأرض من ذریَّه آدم الذین هم محلّ الاحتجاج والنزاع وبوجود تلک الذرِّیه یمکن تبریر خلق آدم علیه السلام وجعله خلیفه فی الأرض، وبهم تُجبَر جمیعُ المفاسد التِّی سوف یرتکبها بعضُ أولاد آدم علیه السلام ولا یخفى أنَّ کلمه هؤلاء تدلُّ على حضورهم بعینهم آنذاک وهم بعرشه محدقین.
ـــــــــــــ
(۱) البقره/۲۸۵٫
(۲) النساء/۱۳۶٫
(۳) الأحزاب/۵۶٫
(۴) الأحزاب/۴۳٫
(۵) بحار الأنوار ج۶۳ ص۲۷۱ روایه ۱۵۸ باب۳٫
(۶) البقره/۳۰٫
(۷) الأحزاب/۷۲٫
(۸) ص/۷۵٫
(۹) ص/۷۵٫
(۱۰) شرح دعاء السحر.
(۱۱) مصباح الهدایه إلى الخلافه و الولایه ص۹۶٫
(۱۲) البقره/۳۰٫
(۱۳) الأنبیاء/۲۶،۲۷٫
(۱۴) بحار الأنوار ج ۱۱ ص ۱۰۸ روایه ۱۷الباب۱-ج۵۷ ص ۳۶۷ روایه ۴ باب۴-ج ۶۱ ص ۲۹۹ روایه ۷ باب۴۷-ج ۶۳ ص ۸۳ روایه ۳۸ باب۲-ج ۹۹ ص ۳۲ روایه ۷ باب۴٫
(۱۵) البقره/۳۰٫
(۱۶) البقره/۳۰٫
(۱۷) البقره/۳۱٫
(۱۸) بحار الأنوار ج ۱۱ ص ۴۷۱ روایه ۱۹ باب۲٫
(۱۹) بحار الأنوار ج۱۱ ص۱۴۷ روایه۱۸ باب۲٫
(۲۰) بحار الأنوار ج۱۱ ص۱۴۷ روایه۲۰ باب۲٫
(۲۱) البقره ۳۱٫
(۲۲) البقره ۳۱٫