درس في الغضب ـ تعریف الغضب و ما هي آثار الغضب و کیف نتوقیه؟

0

درس في الغضب ـ تعریف الغضب و ما هي آثار الغضب و کیف نتوقیه؟

 والغضب منه تعالى : هو الإنتقام دون غیره فهو فی الإنسان فی صفات الذات ، وفی الله تعالى من صفات الفعل، ولذا یتصف تعالى بوجوده وعدمه ، وتتوجه هذه القوه عند ثورانها تاره إلى دفع المؤذی قبل وقوعه ، وأخرى إلى الانتقام لأجل التّشفّی بعد وقوعها والإنتقام قوت هذه القوه ، وفیه شهوتها ولذّتها ولا تسکن إلا به ، ولهذه القوه درجات ثالث :      حاله التفریط المذمومه : کضعفها فی النفس بحیث لا یغضب فیما هو محمود فیه عقلا وشرعاً : کموارد دفع الضرر عن نفسه ، والجهاد مع أعداء الدین ، وموارد الأمر بالمعروف والنهی عن المنکر ونحوها.      وحاله الإفراط المذمومه أیضاً : کإظهارها بالشتم والضرب والاتلاف والقتل ونحوها فیما نهى العقل والشرع عنه.      وحاله الإعتدال : کاستعمالها فیما تقتضیه قوه العقل وحکم الشرع ، وهذه حد اعتدالها واستقامتها.      وقد ورد فی نصوص هذا الباب : أن الغضب مفتاح کل شر (۱).      وأن الرجل البدوی سأل رسول الله ثلاث مرات أن یعلّمه جوامع الکلم ، فقال (صلى الله علیه وآله) فی کل مره : آمرک أن لا تغضب (۲).      وأنه أی شیء اشد من الغضب ؟ إن الرجل یغضب فیقتل النفس التی حرم الله ، ویقذف المحصنه (۳).      وأنه مکتوب فی التوراه : یا موسى ، أمسک غضبک عمن ملکتک علیه أکف عنک غضبی (۴).      وأنه : أوحى الله إلى بعض أنبیائه : یا ابن آدم ، أذکرنی فی غضبک أذکرک فی غضبی ، لا أمحقک فیمن أمحق ، وارض بی منتصراً ، فإن انتصاری لک خیر من انتصارک لنفسک (۵).      وأن هذا الغضب جمره من الشیطان توقد فی قلب ابن آدم. وأن أحدکم إذا غضب احمرت عیناه وانتفخت أوداجه ، ودخل الشیطان فیه (۶).

________________________________________۱ ـ الکافی : ج۲ ، ص۳۰۳ ـ الخصال : ص۷ ـ وسائل الشیعه : ج۱۱ ، ص۲۸۷ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۲۶۳ وج۷۸ ، ص۳۷۳٫۲ ـ الکافی : ج۲ ، ص۳۰۳ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۲۷۴٫۳ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۲۶۵٫۴ ـ الکافی : ج۲ ، ص۳۰۳ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۲۶۷ و۲۷۵٫۵ ـ الکافی : ج۲ ، ص۲۷۶ و۳۰۳ ـ وسائل الشیعه : ج۱۱ ، ص۲۹۱ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۲۷۶٫۶ ـ الکافی : ج۲ ، ص۳۰۴ ـ وسائل الشیعه : ج۱۱ ، ص۲۸۹ ـ بحار الأنوار : ج۶۳ ، ص۲۶۵ و ج۷۳ ، ص۲۷۸٫

وأن الغضب ممحقه لقلب الحکیم (۱).

ومن لم یملک غضبه لم یملک عقله (۲).

وأن من کف غضبه عن الناس ستر الله عورته وکف عنه عذاب یوم القیامه (۳).

 وأن الرجل لیغضب فما یرضى أبداً حتى یدخل النار فأیما رجل غضب فلیجلس من فوره ، فإنه سیذهب رجز الشیطان ، وإذا غضب على ذی رحم فلیمسه ، فإن الرحم إذا مست سکنت (۴).

  وأنه إذا غضب وهو قائم فلیجلس وإن کان جالساً فلیقم (۵).

     تذییل : یعرف مما ذکر من تعریف الغضب أن المراد به هو : الناشئ عما یتعلق بنفسه مما یکرهه ویسوئه حقاً کان ذلک ، کغضبه على من آذاه وضیع حقاً من حقوقه ، أو باطلاً : کغضب أکثر الملوک والجبابره على الناس فیما لا سلطان لهم علیه.

  وأما الغضب الحاصل بحق : کغضب أولیاء الله على أعدائه وعلى العصاه المرتکبین للمعاصی من عباده لکفرهم وعنادهم ولفسقهم وعصیانهم ، فهو أمر آخر ، وهو ممدوح مطلوب ، وإعماله فی الخارج بالقیام على أمر الجهاد وبإقامه مراتب الأمر بالمعروف والنهی عن المنکر قبل أن تقع المعاصی وتصدر الکبائر من أهلها ، وبإجراء حدود الله تعالى وتعزیراته بعد وقوعها وصدورها ، فهو واجب فیالشریعه. والغضب الحاصل لهم من أفضل السجایا ، والعمل الصادر منهم على طبقه من أفضل العبادات ، ولیس للمتصدی لتلک الأمور ، المجری لها بأمر الله العفو والإغماض إلا فی موارد رخص فیه الشرع ذلک ، وتفصیله فی باب الحدود والتعزیرات من الفقه.

_________________

۱ ـ الکافی : ج۲ ، ص۳۰۵ ـ وسائل الشیعه : ج۱۱ ، ص۲۸۸ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۲۷۸ وج۷۸ ، ص۲۵۵٫۲ ـ المحجه البیضاء : ج۵ ، ص۲۹۳٫۳ ـ الکافی : ج۲ ، ص۳۰۳ و۳۰۵ ـ ثواب الأعمال : ص۱۶۲ ـ المحجه البیضاء : ج۵ ، ص۲۹۱ و۲۹۳ ـ وسائل الشیعه : ج۱۱ ، ص۲۸۸ و۲۸۹ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۲۶۴ و۲۸۰٫۴ ـ الکافی : ج۲ ، ص۳۰۲ ـ وسائل الشیعه : ج۱۱ ، ص۲۸۷ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۲۶۷٫۵ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۲۷۲٫

 

 

 

 

http://shiastudies.com/ar/

 

درس في الغضب ـ تعریف الغضب و ما هي آثار الغضب و کیف نتوقیه؟. درس في الغضب ـ تعریف الغضب و ما هي آثار الغضب و کیف نتوقیه؟. درس في الغضب ـ تعریف الغضب و ما هي آثار الغضب و کیف نتوقیه؟ درس في الغضب ـ تعریف الغضب و ما هي آثار الغضب و کیف نتوقیه؟درس في الغضب ـ تعریف الغضب و ما هي آثار الغضب و کیف نتوقیه؟

Leave A Reply

Your email address will not be published.