الشعائر الحسینیه . إقامتها .أصل ولیس فرع

0

وفی کل عام فی المنتصف الثانی لشهر ذی الحجه تتوسع ألحمله الشعواء ممن یحسبون مسلمین ( تجنیا) على الشعائر الحسینیه دون وعی أو تمییز بین ما هو ضروری للتذکیر ودیمومه الهدف الذی استشهد من اجله الإمام الحسین علیه السلام ألا وهو إحیاء الدین ، وبین ما هو فیه مبالغه فی التصور والتطبیق وطریقه إعلان الولاء والندم والتقرب إلى أهل بیت النبی الأکرم صلوات الله علیهم جمیعا ، ومنهم وعن طریقهم التقرب إلى الباری عز وجل . ونحن جمیعا لدینا المعتقد الذی لا یمکن أن نتزحزح عنه أن الشعائر الحسینیه هی من شعائر الله جل وعلا والنص یقول [ ومن یعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ] .
 قد تکون بعض الطقوس والشعائر تختلف من منطقه إلى أخرى حسب الإرث المجتمعی لتلک المدینه و الأقوام و الأدیان فی البلاد المندمجه معها الجالیات الشیعیه ، أو أن تکون الطائفه الشیعیه من أصل الانتماءات العرقیه لتلک البلاد ، وفی هذه الحاله تختلف فی نقل الوصف إن کان مأساه أو فرح وترید أن تصوره وتنقله من عمق التاریخ إلى الحاضر لتبقى الأجیال تستوعب وتستعبر من تاریخها و تتذکر رموزها وهذا حق مشروع ، ولکن الفکره من القول هل من الممکن أن تتشابه الطقوس والشعائر مثلا بین الهند و البوسنه ؟
المحاضره الدینیه أو ما یسمى بمجلس العزاء هو العمود الفقری فی الشعائر الحسینیه ویتشابه فی کل أنحاء العالم و ذلک لارتباط هذه الشعیره روحیا و فکریا بالإمام الحسین علیه السلام ، وتعتبر درسا تاریخیا عقائدیا شاملا بکل مفاصل الحیاه ، وتذکیر المستمع بالأخلاق والمبادئ التی عاشها الرسول الکریم صلوات الله علیه ومن بعده أولاده الأئمه الأطهار من صلب أمیر المؤمنین وبضعته فاطمه الزهراء علیهم السلام جمیعا .
علما أن العالم بأسره وعبر التاریخ وباختلاف أصناف المجتمع من الطائفه واللون والمعتقد لدیه مناسبات یحتفل بها وبطرق قد لا تتقبلها المجتمعات الأخرى ولکن فی نفس الوقت ترى تسافر المجامیع السیاحیه للتطلع و النظر لهذه الطقوس بل وفی بعض الدول الغربیه ترى المسلمین والیهود والملحدین یشارکون المسیح فی کثیر من ممارساتهم ومهما کان فیها من تبذیر أو تطرف فی التنفیذ بل العالم یعانی مشقات السفر إلى الهند لیرى ویستمتع بإقامتهم نوع من أنواع الطقوس البوذیه على ما فیها من غرابه وخروج عن الذوق العام .
کل هذا الذی یجری فی العالم وإذا بکوا الشیعه على مأساه الحسین وأهل بیته علیه السلام خرجت المؤلفات والکتب والتصریحات [ وکلهم منتفعین من الأخر لینادی منادیهم ] ( یکفی بکاءنا على الحسین ) !!! والشعار الأخر ضمن المستحدثات لهذا القرن ۲۱ العجیب ( الحسین عبره ولیس عبره ) بفتح العین الأولى وکسر الثانیه !!!!!!!!!!!! .
وهذه الطریقه المبتکره الجدیده بالهجوم على الشعائر الحسینیه وتصنیفها على أنها تخلف وتعقید وتحریف هو لتتحول الأنظار من الجلاد إلى الضحیه من المجرم إلى الصالح من المنحرف إلى المستقیم ، لا تسمعهم یذکرون یزید (لع) أو عمر بن سعد (لع) أو شمر ( لع) أو حرمله (لع) أو سنان (لع) أو أو ……. بل یسلطون الأضواء وأقلامهم ومنشوراتهم على الشعائر الحسینیه ، وبعد مراجعتی لکثیر من قضایا التاریخ العربی الذی یفتخرون به والذی یمثل القیادات لهم من قبل الإسلام ومن ثم فی عصر الإسلام القیادات التی عاشت تعاند و تتآمر على الرسول الأکرم صلوات الله علیه واله ومن بعده على آله وخلاصته ، إنما هم مجموعه من القتله والزناه ومجالسهم تتندر بالقتل والزنا ، ولم یهتدوا بالإسلام وسأنقل من کتبهم حاله من التاریخ القدیم الذی یفتخرون به دعاه الشجاعه والرجوله ومکارم الأخلاق والضیافه ، وکلها براء منهم ، [ عندما غزى عمر بن هند (بنی تمیم) لم یتمکن إلا من عجوز أکل الدهر علیها وشرب هی (حمراء بنت ضمره التمیمی ) فنصب لها نارا وقال لها ، سأحرقک کی لا تلدی مثل أبیک وأخیک وبعلک !!! فأجابته بکلام ، ثم حرقها فأمست والنار مشتعله فیها !! فتوهم رجلا من براجم اسمه عمارا ضنا منه إنها نار القرى ، فمسکه عمر بن هند وقال ، ما أتى بک ، أجابه نار القرى ، فقال عمر بن هند ( إن الشقی وافد البراجم ) فذهبت مثلا ، وألقاه فی النار] ، هؤلاء القوم أجداد نفس القوم الذین حرقوا خیام الإمام المعصوم و مثلوا بالجثث الطواهر الزواکی ، وما سبیهم حرائر النبی الأکرم صلوات الله علیه واله من کربلاء إلى الشام إلا أکبر و أبشع جریمه فی تاریخ الإسلام إلى یوم القیامه .
وهذه الحملات المستمره التی یذکیها المال السحت لحکام الضلاله والفساد فی محاربه الشعائر الحسینیه لعده أسباب أهمها محاوله یائسه لنفی الثوره الحسینیه بعد ثبوتها بإثباتها الدین الحنیف ، و لینسى العالم بان ملوکهم وأئمتهم من بنی أمیه إنما هم قتله و حثاله اغتصبوا حقا لغیرهم وسادوا وهم طلقاء الفتح . ولأن الشعائر الحسینیه هی طاقه محفزه وشحن متواصل للهمم لرفض الذل والاستکانه للظالم ، وتحفیز العقول للتغیر والإبداع والتمسک بالرساله المحمدیه الحقیقیه التی أنزلها الخالق کما هی وکما أراد .
أدعوا أبناء المذهب الحق الشیعه عدم الانجرار وراء کل من هب ودب ، فلدینا من العلماء و المفکرین والقاده القادرین على التصحیح والتشذیب والتعدیل وقول الحق والنهی عن کل ما هو حرام ، فلا داعی للهدم ، والتصلیح للبیت یکون من الداخل والله من وراء القصد .

Leave A Reply

Your email address will not be published.