رزیه یوم الخمیس ق(۱)
سماحه السید کمال الحیدری: أعوذ بالله السمیع العلیم من الشیطان الرجیم بسم الله الرحمن الرحیم وبه نستعین والصلاه والسلام على محمد وآله الطیبین الطاهرین. فی الواقع قد یطرح هذا التساؤل فی المقدمه وهو أنه لماذا طرح مثل هذه الأبحاث التی قد توجب الفتنه أو الفرقه أو الشحناء أو التباغض بین المسلمین؟
هذا سؤال طالما تکرر وعلى أساسه اختلفت کثیر من الحقائق. فیما مقام الجواب أرید أن أبین أن بیان الحقائق التی وقعت فی صدر الإسلام وبعد رسول الله صلى الله علیه وآله بعد أن رحل رسول الله عن هذا العالم یمکن أن تقرأ بقراءتین:
القراءه الأولى: هی القراءه السلبیه وهی أن الإنسان یقرأ ذلک التأریخ وتلک الأحداث بنحو یرید أن یوجد التباغض بین المسلمین، یوجد الفرقه بین المسلمین ویوجد العداوه والشحناء بین المسلمین ویوجد ما یؤدی الى تکفیر المسلمین بعضهم لبعض، وأنا لا أحتاج أن أشیر الى بعض المصادیق لأنی أتصور أن هذا واضح للمشاهد الکریم.
القراءه الثانیه: وهی القراءه التی تقوم على أساس هی أننا لابد أن نؤمن فی الرتبه السابقه أن المسلمین جمیعاً لابد أن یتعایشوا بینهم وهذا قدرهم، یعنی القضیه لیست قضیه اختیاریه وإنما قدر الأمه الإسلامیه أن یعیش أصحاب هذا المذهب بجنب أصحاب هذا المذهب، بل عندما نتوسع نجد أن الأمر أکثر من ذلک قدر الأمه الإسلامیه بناء على أصول الدوله الحدیثه أن الإنسان المسلم یعیش الى جنب الإنسان غیر المسلم. من هنا لابد أن نتعلم طریقه وأسس التعایش السلمی، هذه القضیه لیست قضیه اختیاریه نرید أن نعمل بها نشاء أن نعمل بها أو لا نعمل بها. لا، قدرنا أن نعیش مع الآخر، ومعنى أن نعیش مع الآخر هی أن نتساوى مع الآخر أی آخر کان وبتعبیر أمیر المؤمنین فی نهج البلاغه: (إما أخ لک فی الدین أو نظیر لک فی الخلق) الإمام علیه السلام بشکل واضح وصریح یقول أنک لابد أن تتعایش مع الآخر ولابد أن تقبل الآخر.
ما هو الأصل الأول من اصول التعایش؟ هو أن نقبل الآخر، ما معنى قبول الآخر؟ هو کما نحب أن نحترم مقدساتنا نحترم مقدسات الآخر، سواء کانت تلک المقدسات تعد مقدسات عندنا أو لا تعد مقدسات عندنا. من هنا أنا لا أسمح فی هذا البرنامج أو فی أی برنامج آخر فی هذا الحدیث أو فی أی حدیث آخر أن یکون الاختلاف الفکری الاختلاف العقائدی الاختلاف الدینی سبباً لإقصاء الآخر، سبباً لرفض الآخر، سبباً للنیل من مقدسات الآخر. لا ینبغی ذلک. أنت کما تحب أیها الشیعی التابع لمدرسه أهل البیت تحب أن الآخرین یحترمون ما تقدسه لابد أن تحترم ما یقدسه الآخر، وأنت حر فی أن تعتقد ما یعتقده الآخر أو لا تعتقد، ولکنه یجب علیک أن تعیش مع الآخر وأن تحترم الآخر وأن لا تقصی الآخر.
إذن قد یقول قائل: سیدنا إذا کان الأمر کذلک فلماذا تطرح مثل هذه الأبحاث.
الجواب: أرید أن أطرح هذه الأبحاث لأن هناک أیادی تأریخیه من مؤرخین ومحدثین ومفسرین ومتکلمین وغیرهم حاولوا إخفاء الکثیر من الحقائق المرتبطه بصدر الإسلام. وأنا فی المقدمه …
المُقدَّم: وهذه الحقائق تؤثر على واقع المسلمین.
سماحه السید کمال الحیدری: قد یقول قائل سیدنا لماذا لابد أن نتعرف على هذا الواقع سأبین هذه الحقیقه.
فی کتاب (سیر أعلام النبلاء، ج۱۰، ص۹۲) للإمام الذهبی المتوفى ۷۴۸هـ مؤسسه الرساله، یقول: (وهذا فیما بین أیدینا وبین علمائنا فینبغی طیه وإخفاءه) یعنی أن الحقائق لابد أن تخفى وأن تطوى، لماذا؟ بل أکثر من ذلک (بل إعدامه) لأی شیء؟ قال: (لتصفوا القلوب وتتوفر على حب الصحابه والترضی عنهم) شیخنا أیها الإمام الذهبی نحن یجب علینا أن نحب الصحابه ویجب أن نکرمهم ویجب أن نتولى منهم، ولکن حتى المنافقین یجب علینا أن نحبهم ونتولاهم ونترضى علیهم، حتى من صرح رسول الله أنهم أئمه ضلاله وأنهم أئمه غوایه وأنهم أئمه یدعون الى النار أیضاً لابد أن نترضى علیهم ولابد أن نتولاهم ولابد أن نحبهم. إذن ما الفرق بین حب المؤمن وحب المنافق. لماذا إذن قال رسول الله (یا علی لا یحبک إلا مؤمن ولا یبغضک إلا منافق).
قال: (وکتمان ذلک) یعنی الحقائق المرتبطه بصدر الإسلام (وکتمان ذلک متعین عن العامه) لماذا یجب کتمان الحقائق عن المسلمین؟ لأن هذه الحقائق هی التی أورثتنا ما نعیش فیه الآن، صار کل شیء فی صدر الإسلام مقدساً حتى ولو کان بدعه کما قال رسول الله (أول من یبدل سنتی رجل من بنی أمیه).
قال: (وکتمال ذلک متعین على العامه وآحاد العلماء وقد یرخص فی مطالعه ذلک خلوه للعالم المنصف العری من الهوى).
وتوجد عنده فی عباره أخرى فی کتاب آخر له وهو (الرواه الثقاه المتکلم فیهم بما لا یوجب ردهم، ص۲۳) للإمام الحافظ الذهبی، تعلیق وتحقیق محمد إبراهیم الموصلی، دار البشائر الإسلامیه، الطبعه الأولى سنه ۱۴۱۲هـ انظر ماذا یقول هذا الرجل والغریب والعجیب أنه یقول لابد أن لا نقول عنهم شیئاً.
یقول: (ولو فتحنا هذا الباب على نفوسنا) یعنی الاطلاع على ما صدر من بعض الصحابه (لدخل فیه عده من الصحابه والتابعین والأئمه فبعض الصحابه کفر بعضهم بتأویل ما) إذن وصلت الحاله بین الصحابه أن یکفر بعضهم … لا أن یفسق بعضهم بعضاً بل أن یکفر بعضهم بعضاً. سؤال: هؤلاء الذین کفر بعضهم بعضاً کانوا على حق أو کانوا على باطل؟ لا یمکن أن نقبل أن الجمیع أن رایه الحق ورایه الباطل هی سواء هذا فی الجنه وذاک فی الجنه. أو أن یقال بأن رایه الحق بأن الأئمه الذین یهدون الى الله یهدون بأمرنا على حد الأئمه الذین یدعون الى النار. أهذا هو منطق الإسلام. یقول: (فبعض الصحابه کفر بعضهم بتأویل ما والله یرضى عن الکل ویغفر لهم) أنا لا أعلم من أین یعلم الإمام الذهبی أن الله یرضى عن المؤمن والمنافق، عن الذی فسق وعن الذی کفر. (فما هم بمعصومین …). وفی (ص۲۴) من الکتاب یقول: (فأنظر الى حکمه ربک، نسأل الله السلامه وهذا کثیر من کلام الأقران بعضهم فی بعض ینبغی أن یطوى ولا یروى ویطرح ولا یجعل طعناً). ینبغی أن یطرح ویطوى ولا یروى.
قد یقول قائل: لماذا نرید أن نعرف هذا؟
أعزائی نرید أن نعرف هذه الحقائق لأنها تؤثر بشکل مباشر على حیاتنا المعاصره، یعنی النظریات التی أسس لها بنو أمیه من قبیل لا یجوز الخروج على الإمام ولو کان فاسقاً فاجراً ولو ضرب ظهرک، ولو سرق مالک یعنی سرق الملیارات کما الآن نجد، أو نظام التوریث هذا الملک العضوض الذی عبر عنه رسول الله صلى الله علیه وآله من أسس له فی المجتمع الإسلامی، هل أسس له الخلفاء الأوائل یعنی الخلیفه الأول أو الثانی أو الثالث أو الرابع، من أسس له؟ أسس له بنی أمیه وهذا الذی یعد الآن من المقدسات، ولکن بحمد الله شعوبنا الإسلامیه تجاوزت نظریه لا یجوز الخروج على الحاکم الظالم والتوریث، بحمد الله تعالى، وهذا معناه أنهم بفطرتهم وصلوا … ولذا لا یتبادر الى الذهن نحن عندما نشرح هذه الحقائق البعض یتصور أننا نرید أن نثیر الفتنه، نشرح الحقائق لنعتبر ونتعظ بها، لنعرف رایه الحق ونمیزها عن رایه الباطل، رایه الهدى لتمییزها عن رایه الضلاله والغوایه.
أضرب مثالاً واحداً ثم ندخل فی بحثنا.
المُقدَّم: هذا الموضوع إن شاء الله فی نهایه شهر رمضان ربما نتوسع فیه.
سماحه السید کمال الحیدری: یعنی فی برنامج آخر من برامجنا، لنفتح سبب طرح هذه الأبحاث.
الآن تحاول بعض الفضائیات أن تبحث هذه القضیه وهی ما هی الأسباب التی أدت إلى الثوره على الخلیفه الثالثه، ومن الذین حرضوا علیه، ومن الذین خرجوا على الخلیفه الثالث عثمان، ومن الذین قتلوه، یحاولون أن یصوروا أن الذین خرجوا علیه کانوا مجموعه من الأوباش ومجموعه من رجال السوء ومجموعه من أشرار القبائل … وهذا معناه أن الخلیفه الثالث لم یصدر منه شیء وإنما هؤلاء خرجوا علیه بغیر حق. أما إذا اتضح لنا أن الذین حرضوا علیه کانوا من کبار الصحابه، وأن بعض کبار الصحابه اشترک فی قتل الخلیفه الثالث عند ذلک یتضح أن القضیه لم تکن قضیه غیر حقه وغیر صحیحه لأنه اشترک فیها کذا وکذا.
المُقدَّم: وهذه بمعزل عن أداء الخلیفه بذاک الوقت.
سماحه السید کمال الحیدری: أنا أرید أن أقول أن الذین خرجوا … إذن هذه النقطه لابد أن تکون واضحه، نحن عندما نتعرض لمثل هذه الأبحاث ننظر لها نظریه إیجابیه، لا نرید أن نستفید منها لإیجاد البغضاء والشحناء والتکفیر والتقتیل والإقصاء وإنما نرید أن تکون سبباً لمعرفه هذه الحقائق للاتعاظ بها.
المُقدَّم: سماحه السید تحدثنا فی الحلقه السابقه عن حدیث الدواه والکتف وکما عنونا حلقه هذا الیوم برزیه یوم الخمیس وما دار فی مجلس رسول الله صلى الله علیه وآله وسلم حیث اختلف بعض الصحابه.
سماحه السید کمال الحیدری: ولعله آخر مجلس اجتمع فیه رسول الله مع کبار الصحابه.
المُقدَّم: هل هناک یعنی ما یتمم هذا البحث لکی ندخل منه الى غیره.
سماحه السید کمال الحیدری: فی الواقع بأنه حتى تتضح لنا الرؤیه کامله أحاول أن ألخص ما تقدم فی الحلقه السابقه حتى تکون معطیات البحث عندما نرید أن نستنتج النتائج تکون المعطیات واضحه بأیدینا، یعنی المواد الأولیه للبحث تکون واضحه للمشاهد الکریم ویستطیع هو أن یأخذ النتائج.
الآن أمامکم (صحیح مسلم، ج۳، کتاب الوصیه، رقم الحدیث ۲۱، من حدیث ۱۶۳۷) تحقیق الشیخ مسلم عثمان السلفی الأثری، تقدیم محمد مصطفى الزحیلی، دار الخیر، فی هذا الحدیث الروایه عن ابن عباس أنه قال: (یوم الخمیس وما یوم الخمیس، ثم جعل تسیل دموعه حتى رأیت على خدیه کأنها نظام اللؤلؤ قال: قال رسول الله: أأتونی بالکتف والدواه أو اللوح والدواه أکتب لکم کتاباً لن تضلوا بعده أبداً). إذن یعد هذا الکتاب لعله من أقدس الکتب التی کان یرید أن یکتبها رسول الله.
باعتبار أنه ینفی الضلاله الأبدیه عن الأمه التی هی الغایه الأساسیه من بعثه الأنبیاء والمرسلین. (فقالوا: إن رسول الله یهجر) والهجر هو الهذی، یعنی أن کلامه متوازن أو غیر متوازن، أنه حق جمیعه أو لیس کذلک؟ لا، قد یختلط مع کلامه غیر الحق أیضاً.
هذه الروایه تقول (فقالوا) من الواضح أن الذین قالوا مجموعه من الذین کانوا قد حضروا ذلک المجلس.
النقطه الثانیه أو الحدیث الثانی الروایه (لما حضر رسول الله) یعنی احتضر رسول الله (وفی البیت رجال فیهم عمر بن الخطاب فقال النبی صلى الله علیه وآله: هلم أکتب لکم کتاباً لا تضلون بعده. فقال عمر: أن رسول الله صلى الله علیه وآله قد غلب علیه الوجع) إذن التعبیر الأول قال بعضهم یهجر. والتعبیر الثانی قال بعضهم: غلبه الوضع. (وعندکم القرآن حسبنا کتاب الله، فاختلف أهل البیت) المراد بأهل البیت یعنی الحاضرین فی المجلس (فاختصموا فمنهم من یقول قربوا یکتب لکم رسول الله کتاباً لن تضلوا بعده ومنهم من یقول ما قال عمر) یعنی صار عمر فی داخل البیت اختلاف وصارت جبهتان وصار خطان (فلما أکثروا اللغو والاختلاف عند رسول الله قال رسول الله: قوموا. قال عبید الله) الذی ینقل الروایه عن ابن عباس (فکان ابن عباس یقول: أن الرزیه کل الرزیه ما حال بین رسول الله وبین أن یکتب لهم ذلک الکتاب من اختلافهم ولغطهم) بمعنى أن الاختلاف واللغط صار سبباً لمنع رسول الله أن یکتب الکتاب.
والروایه الثانیه وردت فی (مسند الإمام أحمد، ج۳، ص۴۰۹) أشرف على تحقیقه شعیب الأرنؤوط، مؤسسه الرساله، الروایه رقم ۱۹۳۵ وهی مفصله وطویله (قال ابن عباس یوم الخمیس وما یوم الخمیس ثم بکى حتى بل دمعه الحصى. قلنا یا أبا العباس وما یوم الخمیس؟ قال: اشتد برسول الله وجعه فقال: أأتونی أکتب لکم کتاباً لا تضلوا بعده فتنازعوا ولا ینبغی عند نبی تنازع، فقالوا: ما شأنه؟) ما شأنه رسول الله. الذی یقول أأتونی بکتاب. هل هو سوی أو اختلط أمره. (أهجر. قال سفیان) قال بعض الأعزاء بالأمس أن الهجر لا یؤدی الى نقطه سلبیه، انظروا الى الراوی ماذا یقول (قال سفیان: یعنی هذى) یعنی الراوی للحدیث یشرح معنى هجر، یعنی الهذی والخروج عن الوضع الطبیعی، واقعاً لسانی لا یسمح لی أن أقول کلمه أخرى. (قال: استفهموه ماذا یقول) هذا ملتفت ماذا یقول، إذا وقع أو شککتم أن شخصاً سوی أو اختلط علیه الأمر تحاول أن تستفهم منه وتسأله مره أو مرتین لتراه أنه سوی أو اختلط علیه الامر (فذهبوا یعیدون علیه) کان الله فی عون رسول الله أن خیره أصحابه وأعیان أصحابه وهو فی أخریات حیاته المبارکه بعد ربع قرن من الجهد والعمل والتبلیغ هؤلاء علیه الأصحاب یشکون فی رسولهم أنه سوی أو أنه اختلط علیه. بینکم وبین الله أهذا هو الذی یقال بأن کل الأصحاب کانوا عدولاً وکلهم کانوا من الأئمه وکانوا کلهم یجب أن یقتدى بهم، أهکذا.
أکثر من عصمه النبی، هذه القضیه لیست عصمه النبی، وهو أن النبی سوی أن لا، شکوا فی أنه سوی أو لا، قلت بأن هناک کلمه لا أجرأ بینی وبین الله أن أقولها بحق رسول الله ولکن هؤلاء من حیث العمل والکلام قالوا أهجر، استفهموه. یقول: (فذهبوا یعیدون علیه) ذهبوا الى رسول الله لیخبروه نحن شککنا فی وضعک أنت سوی (فقال دعونی) انظروا ألم رسول الله اخرجوا (فقال دعونی فالذی أنا فیه خیر مما تدعونی إلیه … وأمر بثلاث وقال سفیان …) هذا الحدیث فی مسند الإمام أحمد.
وکذلک ورد فی (مسند الإمام أحمد، ج۵، ص۱۳۵) نفس هذا الحدیث. تحقیق شعیب الأرنؤوط، تقول لی سیدنا لماذا تقرأ الروایه الواحده من مواضع متعدده؟ أقول: باعتبار أن کل روایه فیها کلمه ونکته إضافیه. قال فی الحدیث (۲۹۹۰) (قربوا یکتب لکم رسول الله ومنهم من یقول: ما قال عمر) الخلیفه الثانی، یعنی ماذا؟ یعنی انقسم الأصحاب فی محضر رسول الله (فلما أکثروا اللغط والاختلاف وغم رسول الله) یعنی أخذه الغم والحزن أن أصحابه هکذا، أهذه نتیجه أعمالی خلال ۲۵ عاماً وصل الى هذه النتیجه. وفی الحاشیه یقول: (وغم) العلامه الأرنؤوط (من الاغتمام وهو احتباس النفس عن الخروج) الإنسان إذا أخذه الحزن الشدید والألم الشدید واقعاً نفسه لا یخرج. قال: (الغم التغطیه والستر والرزیه هی المصیبه). إذن أعزائی الکرام هذا الحدیث بشکل واضح وصریح یبین لنا ما یلی:
أولاً: أن أعلام الصحابه الذین کانوا حاضرین هناک وأنا قلت بالأمس لا یمکن أن نفترض أن الحاضرین کانوا أناس عادیین وإنما یقیناً کانوا من کبار الصحابه، وقع بینهم والتخاصم والتنازع وأکثروا اللغط والاختلاف بمحضر رسول الله. هذا الأمر الأول.
الأمر الثانی: أنه منعوه من کتابه کتاب کان فیه نجاتهم من الضلاله أبداً من بعده. منعوه عن ذلک، ولذا بعضهم قال قربوا وبعضهم قال غلبه الوجع أو یهجر ونحو ذلک.
الأمر الثالث: لا فقط منعوه من الکتابه مع الأسف الشدید، والإنسان واقعاً یمتلئ قلبه دماً أنهم اتهموه بالوجع وأنه غلب علیه الوجع واتهموه بأنه یهجر بشکل واضح وصریح.
والأمر الرابع: أن هذا لم یکن برضا من رسول الله لأن بعض الأعزاء بالأمس کان یقول بأن رسول الله عندما قال عمر وسکت عن ذلک اقر عمر فیما قال. الجواب: لو أقره لما اغتم لذلک ولما قال قوموا عنی وأدى ذلک أن یأمر رسول الله بالقیام عنه.
إذن هذه هی النقاط الأربع التی اتفقت علیها کلمه کبار علماء المسلمین، من المحدثین من جمیع الفرق الإسلامیه، أنه فی هذا المجلس ولعله آخر مجلس لرسول الله وقع مثل هذا الاختلاف الشدید، الاختلاف الشدید فی ماذا؟ فی أنهم هل یطیعوا رسول الله أو یعصوا أمر رسول الله. هل ینفذوا ما یرید أو أنهم یخالفوا ما یریده. بینکم وبین الله إذا کان الاختلاف واقعاً ورسول الله حی فماذا بعد رسول الله؟ القضیه لیست قضیه بسیطه مرتبطه بمصیر هذه الأمه، فماذا بعد رسول الله، أیعقل أن رسول الله صلى الله علیه وآله وهو فی أیامه الأخیره ولعله فی الساعات الأخیره من حیاته المبارکه والشریفه یجد أن کبار وأعیان وخیره أصحابه اختلفوا فیه، فیما قاله، فکیف لا یختلفون بعد ذلک. أیعقل أن یترکهم بلا أن تکون هناک لهم مرجعیه یرجعون إلیها عند الاختلاف، لا یقول لی قائل: أن کتاب الله کان موجوداً. أقول: أن کتاب الله کان موجوداً فی حیاه رسول الله لماذا وقع الاختلاف بینهم. لا یقول لنا قائل: ان حدیث رسول الله وسنه رسول الله موجوده. الجواب: صاحب السنه کان موجوداً ومع ذلک وقع الاختلاف.
إذن من أهم الأدله، هذا الحدیث الوارد فی صحیح البخاری وفی صحیح مسلم من أهم الأدله على ضروره الحاجه الى مرجعیه بعد رسول الله تکون هی الحکم الفصل عند وقوع الاختلاف فی الأمه فی فهم النص الدینی وفی فهم کتاب الله وسنه رسوله. وهذا هو الذی تعتقده مدرسه أهل البیت، أن رسول الله لم یترک الأمه بلا تعیین من یرجع إلیه فی تفسیر الدین وفی المرجعیه الدینیه.
المُقدَّم: لأن القضیه تتعلق بهدایه الأمه.
سماحه السید کمال الحیدری: هدایه الأمه وکیف ینجون من الضلاله.
المُقدَّم: قبل الحدیث عن دلالات هذا الحدیث وربما الکثیر من التفاصیل نرید أن نسأل أن هؤلاء الصحابه الذین حضروا.
سماحه السید کمال الحیدری: الذین حضروا لم یخالف جمیعهم.
المُقدَّم: الذین خالفوا منهم، والجمیع هم خواص القوم، یعنی کبار الصحابه الذین حضروا بدر وأحد والذین هاجروا من مکه الى المدینه، هل هذا الموقف ینسجم مع القرآن ومع السیره النبویه.
سماحه السید کمال الحیدری: هذا السؤال مهم جداً، یعنی تعالوا معنا الى لنرى.
المُقدَّم: وخاصه أنهم استدلوا (حسبنا کتاب الله).
سماحه السید کمال الحیدری: تعالوا جمیعاً لنقف ونرى بأن هذا الذی صدر سواء صدر من الخلیفه الثانی، الآن لیس المهم عندی أنه صدر بالخصوص من الخلیفه الثانی أو صدر من بعض الصحابه، لا یفرق کثیراً سواء کان من بعض الصحابه منهم عمر، أو صدر من عمر وتبعه بعض الصحابه. لنرى ونحاکم وندقق فی هذه المقوله التی صدرت من الخلیفه الثانی باتفاق علماء الحدیث، یعنی البخاری ومسلم وأحمد، طبعاً من کبار علماء المحدثین کلهم اتفقوا أن هذا الکلام إما صدر من بعض الصحابه وإما صدر من الخلیفه الثانی لنحاکم ذلک قرآنیاً، واقعاً توجد عندی مناقشات ثلاث:
المناقشه الأولى: تعلمون جیداً أنه قال (حسبنا کتاب الله) هذا المقوله فی نفسها هل هی مقوله حق أو أنها مقوله باطل، واقعاً لا أرید التفصیل فی هذا ولکن اکتفی بکلمه صدرت من الإمام الذهبی فی کتابه (تذکره الحفاظ، ج۱، ص۳) الناشر مکتبه ابن تیمیه، یقول: (فهذا المرسل یدلک على أن مراد الصدیق) عندما قال بأنه حسبنا کتاب الله وبیننا کتاب الله فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه (فهذا المرسل یدلک کأن مراد الصدیق التثبت فی الأخبار والتحری لا سد باب الروایه، ألا تراه لما نزل به أمر الجده ولم یجده فی کتابه الله) فی باب المیراث (کیف سأل عنه فی السنه فلما أخبره الثقه ما اکتفى حتى استظهر بثقه آخر، ولم یقل) یعنی لم یقل الخلیفه الأول أبو بکر (ولم یقل حسبنا کتاب الله کما تقوله الخوارج) إذن هذه المقوله فی نفسها مقوله مردوده کما یقول الإمام الذهبی أن الخلیفه الأول لم یقل ذلک لأن نتیجتها مقوله الخوارج. هذه المناقشه الأولى.
المناقشه الثانیه: هو الرجوع إلى القرآن الکریم، الخلیفه الأول صریح عبارته (وبیننا القرآن) (وحسبنا کتاب الله). تعالوا معنا إلى هذا الکتاب لنرى بأنه أمرنا بإطاعه رسوله أو أمرنا إذا أمر رسوله بمخالفه رسوله أی منهما، نجعل المرجع هو القرآن الکریم. لابد أن نرى أن القرآن الکریم ماذا قال لنا، قال لنا أنه إذا قال لکم رسول الله شیئاً تطیعوه أو إذا قال لکم رسول الله تخالفون. هذا أمامکم فی سوره النساء الآیه ۶۵ من سوره النساء الآیه واضحه جداً فی هذا المجال. قال تعالى: (فلا وربک لا یؤمنون) ینفی صفه الإیمان (فلا وربک لا یؤمنون حتى یحکموک فیما شجر بینهم ثم لا یجد فی أنفسهم حرجاً مما قضیت ویسلموا تسلیماً). عندما قال رسول الله أأتونی بکتاب لأکتب لکم کتاباً لن تضلوا بعدی أبداً، واقعاً هؤلاء الذین عارضوه سلموا تسلیماً أو أنهم عارضوا رسول الله، عملوا بمقتضى کتاب الله أو عارضوا رسول الله.
الآیه الثانیه ولعلها هی أخطر من الأولى فی الآیه ۳۶ من سوره الأحزاب، قال تعالى: (وما کان لمؤمن ولا لمؤمنه) هذه ما کان فی التفسیر یعنی ولا ینبغی وما ینبغی ذلک، لا نفی، وإنما لیس من شأنه أن یفعل ذلک (وما کان لمؤمن ولا مؤمنه إذا قضى الله ورسوله أمراً) وقد قضى أمراً وقال أأتونی بدواه وکتف أکتب لکم کتاباً لن تضلوا بعده أبداً. (قضى الله ورسوله أمراً أن یکون له الخیره من أمرهم) یعنی هم مخیرون فی أن یمتثلوا أو لا یمتثلوا أو یجب علیهم الامتثال؟ القرآن الکریم قال: (ومن یعصی الله ورسوله) یعنی إذا اختار فی قبال أمر الله وأمر رسوله، یعنی یعصی لا أنه لا یصلی، بل یعنی أنه فی قبال ما یقضی الله ورسوله هو اختار شیء یعنی أن رسوله قال أأتونی بکتاب وهو قال لا حاجه لنا بالکتاب، یعنی عصى الأمر الصادر من رسول الله. ما هی النتیجه؟ (ومن یعصی الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبیناً). أنا أتصور الآیه واضحه وتجیب على أن أولئک الذین خالفوا رسول الله فی ذلک المجلس ماذا کانت النتیجه.
المناقشه الثالثه: رسول الله ماذا قال؟ هذا القرآن أمامکم ألیس قال حسبنا کتاب الله، الموقف النبوی ما هو؟ یکفی أن تنظروا إلى الموقف النبوی فی هذا المجال، فی (مسند الإمام أحمد، ج۱۱) تحقیق شعیب الأرنؤوط قال (عن أبیه عن جده قال: یا رسوله أکتب ما أسمع منک؟ قال: نعم. قلت: فی الرضا والسخط؟ قال: نعم، فأنه لا ینبغی لی أن أقول فی ذلک إلا حقاً) یعنی لا یصدر منی إلا الحق. وأنه لا یخرج منی إلا الحق. هذا مورد.
ومورد آخر لعل الروایه أوضح من هذه الروایه وهی فی (سنن أبی داود) یقول: (عن عبد الله بن عمرو قال: کنت أکتب کل شیء أسمعه من رسول الله أرید حفظه فنهتنی قریش وقالوا: أتکتب کل شیء تسمعه من رسول الله ورسول الله بشر یتکلم فی الغضب والرضا، فأمسکت عن الکتاب فذکرت ذلک لرسول الله فأومأ بإصبعه إلى فیه فقال: أکتب فوالذی نفسی بیده ما یخرج منه إلا حق) أنا لا أعلم هؤلاء الصحابه أو بعض الصحابه الذین حضروا هذا المجلس ألم یسمعوا هذه الأحادیث من رسول الله.
المُقدَّم: الأخ إبراهیم من السعودیه.
الأخ إبراهیم: السلام علیکم.
المُقدَّم/سماحه السید کمال الحیدری: علیکم السلام ورحمه الله وبرکاته.
الأخ إبراهیم: السؤال الأول: هل هناک أحد من المعصومین وعلى رأسهم علی رضی الله ورد عنه لماذا سکت رسول الله ولم یرد على عمر بن الخطاب. السؤال الثانی: هل یجوز … السؤال الثالث: ذکر الشیخ الفاضل قبل قلیل آیتین فیهم العاصی وفیهم الضالین، وبعض أهل البیت کانوا موجودین فی ذلک المجلس فهل هؤلاء ضالین.
المُقدَّم: الأخ عبد السلام من العراق.
الأخ عبد السلام: السلام علیکم.
المُقدَّم/سماحه السید کمال الحیدری: علیکم السلام ورحمه الله وبرکاته.
الأخ عبد السلام: هل أن الرسول کتب الکتاب … هل ورد هذا فی کتبنا کتب الشیعه.
المُقدَّم: علی کرم من الکویت.
الأخ علی کرم: السلام علیکم.
المُقدَّم/سماحه السید کمال الحیدری: علیکم السلام ورحمه الله وبرکاته.
الأخ علی کرم: أرید أن أختصر … السؤال الأول: قد یسأل هل کان الکتاب الذی أراد أن یکتبه الرسول هو أمر من الله. والسؤال الثانی: حینما نعرف باعتبار أن جمیع المسلمین أن النبی کان یوصی دائماً المسلمین أن یکتبوا وصایاهم قبل أن یأتی مرض أو أی شیء یؤدی إلى موتهم، إن الإنسان یجب أن یکتب وصیته قبل الموت، فیطرح هذا السؤال لماذا لم یکتب الرسول مسبقاً وصیته قبل أن یحضره الموت. یکتب لهم هذا الکتاب الذی کان یرید أن یکتبه. السؤال الثالث: لماذا لم یکتبه بالرغم مما حدیث فی ذلک الیوم.
المُقدَّم: الأخ محمد من العراق.
الأخ محمد من العراق: السلام علیکم.
المُقدَّم/سماحه السید کمال الحیدری: علیکم السلام ورحمه الله وبرکاته.
الأخ محمد: باعتبار أن الفئه المعارضه فی بیت النبی لکتابه الوصیه هل کانت معارضه فی ذلک الیوم فقط أو أنهم کانوا معارضین فی أیام سابقه تسبق ذلک الیوم.
المُقدَّم: هل هناک أحد من المعصومین ذکر بأنه ماذا کان یرید أن یقوله رسول الله.
سماحه السید کمال الحیدری: الجواب: نعم، الأئمه علیهم السلام بینوا أن الکتاب الذی کان یرید أن یوصی به رسول الله لن تضلوا بعده، وبعد ذلک سأشیر إلى مضمون هذا الکتاب وبأی دلیل ما هو مضمون هذا الکتاب، فی اللیله القادمه سأبین مضمون هذا الکتاب وما هو دلیلنا على أن مضمونه کذا وکذا وکذا. وسیأتی أن رسول الله أجاب أو لم یجب؟ الکثیر من الناس یتصورون أن رسول الله لم یجب، لا، رسول الله أجاب بفعله لأننا کما نعتقد أن قوله وتقریره حجه کذلک فعله أیضاً حجه. هذا (قوموا عنی) واغتمامه وعدم ارتیاحه هذا فعل للرسول وسأشرح أن هذا الفعل الذی صدر من الرسول ماذا کان یعنی بالضروره.
المُقدَّم: هل هذه الوصیه موجوده فی کتب مدرسه أهل البیت.
سماحه السید کمال الحیدری: نحن أدلتنا کثیره على هذه الوصیه، ثم لا حاجه لنا بهذه الوصیه، نحن نتکلم مع الآخر، نحن لا نتکلم الآن فی دائره مدرسه أهل البیت حتى نعرف ما هی الأدله فی إمامه أمیر المؤمنین، أدلتنا واضحه ولا تحتاج إلى بیان، نحن إنما نتکلم مع الآخر الذی یقول أن رسول الله صلى الله علیه وآله ترک الأمه بلا أن یبین لهم المرجعیه عند الاختلاف فی فهم المعارف الدینیه، نقول أن رسول الله صلى الله علیه وآله بین ذلک وأراد أن ینصب إلا أن البعض لم یرق له ذلک فحاول أن یمنع.
المُقدَّم: هل کان هذا الکتاب أمر من الله.
سماحه السید کمال الحیدری: هذا سؤال غریب من البعض حیث یتصور أن رسول الله یوجد عنده أمر من عنده وأمر من الله، هذا أمر عجیب، صریح القرآن الکریم یقول: (ما ینطق عن الهوى إن هو إلا وحی یوحى) وأشار … قال: أکتب فأنه لا یخرج من هنا إلا الحق. یا أخی العزیز أی منطق هذا نسأل أن هذا من الله أو من غیر الله، لا یمکن أن یصدر من رسول الله صلى الله علیه وآله غیر الحق کما صرح به أولاً قرآنیاً وصرح به الرسول صلى الله علیه وآله روائیاً کما قرأنا.
المُقدَّم: لماذا لم یکتب الرسول الوصیه قبل ذلک.
سماحه السید کمال الحیدری: أخی العزیز أنه هذه الوصیه لیست وصیه شخصیه مرتبطه بأمواله الشخصیه حتى تقول لماذا آخرها إلى آخر حیاته، هذه القضیه کان یرید بها أن یبین عصاره ما قام به من جهاد وجهود التی أوصلتهم إلى هنا، وهی أن یعصم الأمه من الضلاله من بعده. هذه آخر وصایاه، وأنا أتصور وواضح عند الجمیع أی إنسان مهم یجعل أهم ما یرید أن یوصی به ویؤکد علیه یجعله فی اخریات حیاته وفی الساعات الأخیره من حیاته، لم تکن هذه الوصیه مرتبطه بأمور شخصیه حتى نسأل أنه لماذا لم یجعلها قبل ذلک وأراد أن یکتب … هذه کانت تأکید وتأکید وتأکید لکل ذلک البناء الذی بناه لربع قرن کان یرید أن یذکر عصارته فی ذلک المسجد.
المُقدَّم: جزء من وصیه متسلسله ومتکامله.
سماحه السید کمال الحیدری: تعبیر الوصیه له تعبیر فقهی وهو الأمور الشخصیه، والوصیه عندنا بالتعبیر الکلامی وهو المرتبط بالإمام وبمقام الإمامه وهی قضیه عقدیه، إذا کان یسأل الأخ عن القضیه الفقهیه فلیست حدیثنا، وإنما هذه قضیه عقدیه.
المُقدَّم: هل المعارضه من بعض الصحابه اختصرت فی هذا الموقف أو کانت هناک معارضات أخرى.
سماحه السید کمال الحیدری: الآن لیس مصب حدیثنا سواء کان هؤلاء المعارضین فی هذا المجلس أو لم یکونوا من المعارضین سابقاً لا یهمنا فی الموقع من البحث شیء، نحن نرید أن نعرف أن هؤلاء الذین أمرهم رسول الله صلى الله علیه وآله وهو نبی وما ینطق عن الهوى هل اتبعه کل من کان فی ذلک المجلس أو انقسم أولئک الذین کانوا فی ذلک المجلس إلى مجموعه خالفت صریح أمر رسول الله وإلى مجموعه وافقت أمر رسول الله. ولذا مجموعه قالت: قربوا له کتاباً یکتب لکم لن تضلوا بعده. إذن یظهر أن هناک مجموعه کانت ترید أن یکتب رسول الله وکانت هناک مجموعه تمنع من أن یکتب رسول الله.
المُقدَّم: وقیمه الحدث فی ذاته غیر مرتبطه …
سماحه السید کمال الحیدری: بغض النظر أنهم کانوا سابقاً من المؤیدین أو المعارضین.
المُقدَّم: الأخ بندر من السعودیه.
الأخ بندر: السلام علیکم.
المُقدَّم/سماحه السید کمال الحیدری: علیکم السلام ورحمه الله وبرکاته.
الأخ بندر: فضیله الشیخ عندی بعض الأمور … أنه فی نظری لا یعنی أن علی بن أبی طالب عندما تقلد الخلافه الخلیفه الرابع لا یعنی هذا تقلیلاً من قیمه سیدنا علی، وفی نظری لو أن سیدنا علی کان أول الخلفاء لکان … ولم یولوا.
المُقدَّم: ما دخل هذه القضیه فی مناقشه الحدیث.
سماحه السید کمال الحیدری: نحن لم نتکلم فی خلافه علی بن أبی طالب، نحن لم نذکر اسم علی بن أبی طالب.
المُقدَّم: السؤال یجب أن یکون فی الموضوع.
الأخ بندر: سیدنا محمد صلى الله علیه وآله وسلم کما قرأت الحدیث أنه (لا ینطق إلا بالحق) سواء کان غاضباً أو راضیاً، کذلک لا یفعل إلا حقا، یعنی مصاحبته لسیدنا عمر وسیدنا أبو بکر هی حق.
المُقدَّم: یا أخی نحن لا نناقش هذه الأمور ناقشنی فی الحدیث فیما فعله الصحابه فی یوم الرزیه.
معنا الأخ علی من السعودیه.
الأخ علی: السلام علیکم.
المُقدَّم/سماحه السید کمال الحیدری: علیکم السلام ورحمه الله وبرکاته.
الأخ علی: سؤالی لماذا منطوق الحدیث لن تضلوا بعده أبداً، فهل نفهم منه أنه بما أن الکتاب لم یقرر أن الأمه وقعت فی الضلال على وجه العموم أم أن هناک فئه عصمت من هذا لأنها اتبعت المرجعیه التی نصبها رسول الله، أم نأخذه ضلال على وجه العموم.
المُقدَّم: منطوق السؤال هل یعنی أن الأمه وقعت فی الضلال.
سماحه السید کمال الحیدری: سیتضح أن رسول الله فی النتیجه بین ما یعصم أمته من الضلاله أو لم یبین، إذا لم یبین فهذا معناه أن الأمه لم تعصم من الضلاله، أما إذا بین فالأمه تعصم ولکنه بشرطها وشروطها یعنی من تمسک بتلک المرجعیه، أما من لم یتمسک بتلک المرجعیه فمن الواضح والطبیعی أنه یعصم من الضلال والاشتباه والخطأ والغوایه.
إذن نحن نعتقد وسنبین هذا فی الحلقه فی القادمه وهو أن الرسول الله صلى الله علیه وآله جزماً بین ما یعصم الأمه من الضلال ولکنه من تمسک بتلک العروه الوثقى فقد نجى من الضلال ومن لم یتمسک بتلک العروه الوثقى فقد ذهب فی سبل شتى یمیناً ویساراً.
المُقدَّم: شکراً لسماحه آیه الله السید کمال الحیدری، شکراً لکم على حسن المتابعه، استودعکم الله والسلام علیکم ورحمه الله وبرکاته.