أصحاب الأعراف

0

«الأعراف» فی القرآن الکریم مرتین: تاره بلفظ: ( وَعَلَى الأَعْراف ) ، وأُخرى بلفظ ( وَأَصْحابُ الأَعْراف ) . والآیتان تتعلّقان بیوم القیامه ومواقف ومنازل الآخره، فلننظر لنرى ماذا یراد من کلمه «الأعراف»؟ ومن هم «أصحاب الأعراف»؟
أمّا «الأعراف» لغه فمأخوذ من «العُرْف» وهو عرف الفرس أو عرف الدیک، وقد یطلق على النقطه المرتفعه( [۱]) فیکون الأعرافی هو المنتسب لهذه النقطه الرفیعه، ویکون موقعهم ذلک الموقع الرفیع.
إلى هنا اتّضح لدینا المعنى اللغوی لکلمه «الأعراف»، وحان الوقت للتعرف على المراد من ذلک فی مواقف یوم القیامه ومنازلها؟
یقول الشیخ الصدوق فی کتابه «الاعتقادات»: اعتقادنا فی الأعراف انّه سور بین الجنه والنار، ( وَعَلى الأَعْرافِ رِجالٌ یَعْرِفُونَ کُلاًّ بِسیماهُم ) ، والرجال هم النبی وأوصیاؤه(علیهم السلام) لا یدخل الجنه إلاّ من عرفهم وعرفوه، ولا یدخل النار إلاّ من أنکرهم وأنکروه، وعند الأعراف، المرجون لأمر اللّه إمّا یعذّبهم وإمّا یتوب علیهم.( [۲])
وقال المفید: قد قیل: إنّ الأعراف جبل بین الجنه والنار، وقیل أیضاً: إنّه سور بین الجنه والنار، وجمله الأمر فی ذلک انّه مکان لیس من الجنه ولا من النار، وقد جاء الخبر بما ذکرناه وإنّه إذا کان یوم القیامه کان به رسول اللّه وأمیر المؤمنین والأئمّه من ذرّیته (صلى الله علیه وآله وسلم) وهم الذین عنى اللّه سبحانه بقوله:
( وَعَلى الأَعْرافِ رِجالٌ یَعْرِفُونَ کُلاًّ بِسیماهُمْ وَنادَوا أَصْحابَ الْجَنَّهِ أَنْ سَلامٌ عَلَیْکُمْ لَمْ یَدْخُلُوها وَهُمْ یَطْمَعُونَ )( [۳]) .( [۴])
والجدیر بالذکر انّ مصطلح الأعراف له جذور قرآنیه، وانّ الآیات التی تعرضت لذلک عباره عن:
۱٫ ( وَبَیْنَهُما حِجابٌ وَعَلى الأَعْرافِ رِجالٌ یَعْرِفُونَ کُلاًّ بِسیماهُمْ وَنادَوا أَصْحابَ الْجَنَّهِ أَنْ سَلامٌ عَلَیْکُمْ لَمْ یَدْخُلُوها وَهُمْ یَطْمَعُونَ ) .( [۵])
۲٫ ( وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظّالِمینَ ) .( [۶])
۳٫ ( وَنادى أَصْحابُ الأَعْرافِ رِجالاً یَعْرِفُونَهُمْ بِسیماهُمْ قالُوا ما أَغْنى عَنْکُمْ جَمْعُکُمْ وَما کُنْتُمْ تَسْتَکْبِرُونَ ) .( [۷])
۴٫ ( أَهؤلاءِ الَّذینَ أَقْسَمْتُمْ لا یَنالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَه أُدْخُلُوا الجَنَّهَ لا خَوف عَلَیْکُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ) .( [۸])
دلّت الآیه الأُولى على أنّ الواقفین على الأعراف یعرفون أهل الجنه وأهل النار، فإذا بأصحاب الجنه ینادونهم بالتسلیم علیهم، وهم بعدُ لم یدخلوا الجنه ولکن ینتظرون الدخول، کما یقول سبحانه: ( وَنادَوا أَصْحابَ الْجَنَّه ) ، أی نادى أصحاب الأعراف أصحاب الجنّه أن ( سَلامٌ عَلَیْکُم ) تحیه منهم إلیهم وهم بعد لم یدخلوها ولکن ینتظرون أن یؤذن لهم بالدخول، وکأنّهم مصطفّون على أبواب الجنّه ینتظرون الإذن الإلهی بالدخول.
ثمّ إنّ أصحاب الأعراف ینظرون إلى أصحاب النار نظر عداء، فلا ینظرون إلیهم إلاّ إذا صرفت وجوههم إلیهم ولأجل التبری من أعمالهم یقولون:
( رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظّالِمینَ ) .
کما یقول سبحانه:
( وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظّالِمینَ ) .
وبما أنّ أصحاب الأعراف نادوا أصحاب الجنه ـ فبطبع الحال ـ ینادون أصحاب النار الذین تبرّأوا منهم فنادوهم بما یحکی عنهم سبحانه، ویقول:
( وَنادى أَصْحابُ الأَعْرافِ رِجالاً یَعْرِفُونَهُمْ بِسیماهُمْ قالُوا ما أَغْنى عَنْکُمْ جَمْعُکُمْ وَما کُنْتُمْ تَسْتَکْبِرُونَ ) .
ولمّا کان أصحاب النار یستهزئون بالمؤمنین ویصفونهم بأنّهم لا یصیبهم اللّه برحمه وخیر ولا یدخلون الجنه، حاول أصحاب الأعراف تقریعهم وتکذیبهم وقالوا: أهؤلاء الذین أقسمتم لا ینالهم اللّه برحمته، فانظروا کیف نالتهم رحمه اللّه وهم مصطفون على أبواب الجنه ینتظرون الدخول، فیأذن أصحاب الأعراف لهم الدخول أمام أعین أصحاب النار ویخاطبونهم ( …أُدْخُلُوا الجَنَّه لا خَوفٌ عَلَیْکُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ) ، وعلى ما ذکرنا یکون قوله: ( لم یدخلوها وهم یطمعون ) فی الآیه الأُولى راجع إلى المؤمنین المصطفین على أبواب الجنه.
کما أنّ قوله فی الآیه الرابعه: ( أُدْخُلُوا الْجَنّه ) راجع إلى هؤلاء الذین کانوا من أصحاب الجنه وهم بعد لم یدخلوها.
هذا ما یستفاد من الآیات ، ولکن مَن هم أصحاب الأعراف؟ فقد اختلفت فیه کلمه المفسّرین إلى أقوال مختلفه تصل إلى اثنی عشر قولاً، بعضها مردود وباطل قطعاً وساقط عن الاعتبار،والبعض الآخر منها یستحقّ الذکر ولذلک سنورده هنا، وهذه الأقوال هی:
أ. فئه من الناس لهم مکانه خاصّه،وقد شملتهم عنایه اللّه.
ب. هم الذین تستوی حسناتهم وسیئاتهم، ولأجل ذلک لا یدخلون الجنه والنار بل یمکثون بینهما وإن کانت عاقبتهم الجنه لشمول رحمه اللّه سبحانه لهم.
ج. الملائکه المتمثّلون بصوره الرجال یعرفون الجمیع.
د. الفئه العادله من کلّ أُمّه الذین یشهدون على أُمّتهم.
هـ. فئه صالحه من حیث العلم والعمل.
هذه هی الأقوال المذکوره فی المقام، لکن القول الثانی مردود، لأنّ المتوسطین فی العلم والعمل لیس لهم أی امتیاز حتّى یهنّئوا ویسلّموا على أصحاب الجنه ویندّدوا ویوبّخوا أصحاب النار.
کما أنّ القول الثالث لا یدعمه الدلیل، وهو خلاف ظاهر الآیه.
وأما القول الرابع والخامس فقریبان من القول الأوّل ویمکن إرجاع الجمیع إلى قول واحد.
والحاصل: انّ أصحاب الأعراف هم الرجال المثالیّون الذین بلغوا فی العلم والعمل درجه ممتازه، ویشکّل الأنبیاء والأولیاء معظمهم، ثمّ الصالحون والصادقون.
ثمّ إنّ ما تضمنته هذه الآیات إنّما هو من قبیل تشبیه المعقول بالمحسوس، ویحکی لنا حقیقه رائعه لا تدرک إلاّ بهذا النحو الوارد فی الآیات، وکأنّ الحکومه المطلقه للّه سبحانه تتجلّى یوم القیامه بالشکل التالی:
ألف. طائفه متنعّمه(أصحاب الجنه) جزاء لأعمالهم الحسنه.
ب. طائفه معذّبه (أصحاب النار) جزاء لأعمالهم السیّئه.
ج. طائفه تنفِّذ أوامره سبحانه بإدخال أهل الجنه إلى الجنه، وأهل النار إلى النار.
الأعراف فی الروایات
لقد بیّنا ومن خلال البحث السابق النکات التی یمکن استفادتها من خلال الآیات القرآنیه الکریمه، ومن حسن الحظ أنّ الأحادیث والروایات الإسلامیه قد أولت هی الأُخرى هذه المسأله عنایه خاصه. ومن أجل أن یکون البحث أکثر شمولیه وعمقاً نرى من اللازم التعرّض لدراسه مضامین تلک الروایات ولو بصوره مختصره.
وبعباره أُخرى: لقد رکّزت الروایات على أمرین هما:
۱٫ ما هی الأعراف؟
۲٫ من هم أصحاب الأعراف؟
أمّا ما یخصّ الأمر الأوّل فقد عبّرت عنه الروایات بتعبیرین:
ألف. الأعراف مکان مرتفع یقع بین الجنه والنار.
فقد روی عن الإمام الصادق(علیه السلام) أنّه قال:
«إنّ الأعراف کثبان بین الجنه والنار».( [9])
ب. الأعراف طریق بین الجنه والنار:
فقد روی عن الإمام الباقر (علیه السلام) أنّه قال: «الأعراف صراط بین الجنه والنار».( [10])
والجدیر بالذکر أنّه لو ثبت أنّ المراد من الأعراف هو الصراط، فلا شکّ أنّه لیس هو الصراط الذی تکفّلت ببیانه الآیات الأُخرى والذی ُعدّ واحداً من منازل الآخره، وذلک لأنّ الطریق المذکور طریق عام یجتازه کلّ من المؤمنین والکافرین، طائفه تسلکه متوجّهه إلى الجنه وأُخرى إلى النار، والحال أنّ الأعراف مقام خاص لعدّه من الناس فقط.
أمّا ما هی النکته فی إطلاق لفظ الصراط على الأعراف وتسمیته بالصراط؟
الذی یستفاد من ذیل هذه الروایه والروایات الأُخرى أنّ علّه تلک التسمیه: انّ لفیفاً من المؤمنین العصاه یحتّفون حوله وینتظرون مصیرهم الذی یرتبط بشفاعه النبی وآله(علیهم السلام) ، فمن هذه الجهه أُطلق على الأعراف لفظ الصراط لهذه المشابهه.
وأمّا البحث الثانی: مَن هم أصحاب الأعراف؟
اختلفت الروایات فی هذه المسأله إلى ثلاثه أقوال هی: إنّ أصحاب الأعراف هم:
۱٫ الأئمّه المعصومون (علیهم السلام)
ذهبت أکثر الروایات إلى تفسیر أصحاب الأعراف بالأئمّه(علیهم السلام) ، وقد بلغ عدد الروایات التی نقلها العلاّمه المجلسی فی هذا الباب أربع عشره روایه، وبعد نقل الروایات أکّد المجلسی وجود روایات کثیره بهذا المعنى نقلها فی أبواب فضائلهم(علیهم السلام) .
وعلى هذا الأساس یمکن القول لا شک ـ وفقاً للنظریه الشیعیه ـ بأنّ الأئمّه(علیهم السلام) هم من جمله أصحاب الأعراف یعرفون جمیع أصحابهم وخصومهم.
۲٫ المؤمنون العصاه
وردت فی هذا المعنى روایه واحده حیث اعتبرت وبالإضافه إلى الأئمّه أنّ من أصحاب الأعراف طائفه من عصاه الشیعه.
وقد نقل الروایه علی بن إبراهیم، عن أبیه، عن ابن محبوب، عن أبی أیوب، عن برید، عن الإمام الصادق(علیه السلام) .
«الأئمّه(علیهم السلام) یقفون على الأعراف مع شیعتهم وقد سبق المؤمنون إلى الجنه بلا حساب، فیقول الأئمّه لشیعتهم من أصحاب الذنوب: انظروا إلى إخوانکم فی الجنه قد سبقوا إلیها بلا حساب، وهو قول اللّه تبارک وتعالى: ( سَلامٌ عَلَیْکُمْ لَمْ یَدْخُلُوها وَهُمْ یَطْمَعُونَ ) .
ثمّ یقال لهم: انظروا إلى أعدائکم فی النار، وهو قوله: ( وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحاب النّارِ قالُوا رَبّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَومِ الظّالمین ) .
( ونادى أصحابُ الأَعراف رِجالاً یَعرفُونَهُمْ بِسیماهُمْ ـ فی النار ـ قالُوا ما أَغْنى عَنْکُمْ جَمْعُکُمْ ـ فی الدُّنْیا ـ وَ ما کُنْتُمْ تَسْتَکْبِرُونَ ) .
ثمّ یقول لمن فی النار من أعدائهم: هؤلاء شیعتی وإخوانی الذین کنتم أنتم تحلفون فی الدنیا أن لا ینالهم اللّه برحمته.
ثمّ یقول الأئمّه لشیعتهم: ( …أُدْخُلُوا الجَنَّه لا خَوفٌ عَلَیْکُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُون ) .
ثمّ نادى أصحاب النار أصحاب الجنّه أن أفیضوا علینا من الماء أو ممّا رزقکم اللّه.( [۱۱])
۳٫ الذین تتساوى حسناتهم وسیئاتهم
کذلک وردت فی هذا المعنى روایه نقلها العیاشی حیث قال:
سأل رجل أبا عبد اللّه (علیه السلام) وقال: قلت له: أیّ شیء أصحاب الأعراف؟
قال: «استوت الحسنات والسیئات، فإن أدخلهم اللّه الجنه برحمته، وإن عذبهم لم یظلمهم».( [12])
مقارنه مضامین الروایات والآیات
بعد أن تعرّضنا لذکر الروایات الوارده فی هذا المجال وتعرّفنا على مضامینها یجدر بنا أن نقارن بین مضامینها والمضامین الوارده فی الآیات.
لا ریب أنّه لا توجد منافاه فی القسم الأوّل (موقع الأعراف) بین مضامین الآیات والروایات، وذلک لأنّ المستفاد من الآیات هو وجود حائل وواسطه بین الجنه والنار لا أکثر أُطلق علیه لفظ الأعراف، وأمّا الروایات فقد تصدّت لتوضیح ذلک الحائل بأنّه المکان المرتفع أو أنّه الصراط الذی یقع بین الجنه والنار.
کذلک لا منافاه فی القسم الثانی (مَن هم أصحاب الأعراف) على القول بأنّهم الأئمّه المعصومون(علیهم السلام) ، وذلک لأنّ الآیات فی الواقع لم تتعرض لذکر المصادیق لرجال الأعراف، وإنّما اکتفت بذکر بعض خصائصهم کقوله تعالى: ( یَعْرِفُونَ کُلاً بِسیماهم و… ) وأمّا الروایات فقد تعرضت لذکر المصادیق، أو على الأقل ذکرت المصداق الأکمل لرجال الأعراف.
وأمّا الطائفتان الثانیه و الثالثه من الروایات، أعنی:روایه علی بن إبراهیم وروایه العیاشی فکلاهما فی الحقیقه تشیران إلى واقعیه وحقیقه واحده، لأنّه لیس من المستبعد انّ المقصود من :«الذین تتساوى حسناتهم وسیّئاتهم»ـ کما ورد فی روایه العیاشی هم المؤمنون العاصون من الشیعه الذین ورد ذکرهم فی روایه علی بن إبراهیم.
نعم انّ هذا التفسیر لا ینسجم مع ما استفدناه من ظاهر سیاق الآیات، لأنّه ووفقاً للبحث السابق حملنا قوله تعالى: ( لَمْ یَدْخُلُوها وَهُمْ یَطْمَعُون ) وقوله تعالى: ( إِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ… ) على أصحاب الجنه الذین یقفون على حدود وأطراف الجنه ولم یدخلوها فعلاً، ولا علاقه لهاتین الجملتین بأصحاب الأعراف. وبعباره أُخرى: انّ أصحاب الأعراف أُناس من الطراز الأوّل والنوع الممتاز المنزّه والمصون من کلّ أنواع الانحراف والزلل، بل انّ مصیر طائفه من أهل الجنّه والنار مرهون باختیار طائفه من أصحاب الأعراف، والحال أنّنا نرى أنّ مفاد ومضمون بعض الروایات انّه یوجد فی زمره أصحاب الأعراف مجموعه من الناس المذنبین!!
ویمکن القول: إنّ الآیات المذکوره وإن کان سیاقها یتناسب مع ما قلنا سابقاً ولکن هذه الآیات لا تأبى الانسجام مع مضامین الروایات، بأن نجمع بینهما، کما فعل ذلک العلاّمه المجلسی حیث اعتبر وجه الجمع بین الآیات والروایات هو مضمون روایه علی بن إبراهیم وانّ أصحاب الأعراف ینقسمون إلى طائفتین:
۱٫ الأنبیاء والأئمه والکمّل من الناس.
۲٫ المؤمنون العصاه.
وکذلک ذهب إلى هذه النظریه کلّ من العالمین الکبیرین الشیخ الصدوق(رحمه الله) والشیخ المفید(قدس سره) ، حیث قال: والرجال هم النبی وأوصیاؤه(علیهم السلام) ،لا یدخل الجنه إلاّ من عرفهم وعرفوه، ولا یدخل النار إلاّ من أنکرهم وأنکروه، وعند الأعراف المرجون لأمر اللّه إمّا یعذّبهم وإمّا یتوب علیهم.
وعلى کلّ حال فبحث «الأعراف» و«أصحاب الأعراف» من البحوث التی تعتمد على النقل بدرجه مائه بالمائه، وإنّ المسأله تعبدیه ولا طریق لدرک هذه الحقیقه، وواقع الأمر والخصوصیات إلاّ من خلال الوحی، ومن الواضح أنّ الآیات والروایات لم تدع أیّ مجال للریب والشکّ فی هذه الحقیقه التی یجب الإذعان بها باعتبارها تمثل أحد المراحل المسلّمه، فی عالم الآخره وکیفیه وقوع القیامه والحساب.( [۱۳])
[۱] . أقرب الموارد: ج۲، ماده « عُرْف » .
[۲] . بحار الأنوار:۸/ ۳۴۰٫
[۳] . الأعراف: ۴۶٫
[۴] . شرح عقائد الصدوق:۴۸ـ ۴۹٫
[۵] . الأعراف: ۴۶٫
[۶] . الأعراف: ۴۷٫
[۷] . الأعراف: ۴۸٫
[۸] . الأعراف: ۴۹٫
[۹] . بحار الأنوار:۸/۳۳۵، باب الأعراف من کتاب العدل والمعاد، ح ۲٫
[۱۰] . المصدر نفسه: الحدیث ۳٫
[۱۱] . بحار الأنوار:۸/۳۳۵، باب۲۵، الحدیث ۲٫
[۱۲] . بحار الأنوار:۸/۳۳۷، الحدیث ۱۱٫
[۱۳] . منشور جاوید:۹/۳۵۴ـ ۳۶۲٫

Leave A Reply

Your email address will not be published.