الصمت عن تهدیم البقیع سبب فی أخفاء قبر الزهراء(ع)
حینما تظلم الزهراء (علیها السلام) فی حیاتها وتغصب من حقها وتضرب فی عقر دارها وتدعو على من ظلموها فتوصی بعدم إظهار مرقدها الشریف للذین ظلموها ،نتسأل لماذا سیدتنا توصی بذلک فی مماتها وتحرم شیعتها من أن یحظوا بزیاره قبرها والتبرک من مرقدها الشریفه ،قد نقول بأن السبب یعود إلى أنها أرادت أن تحرم من ظلموها من التبرک بمرقدها ،لکن هل هم سوف یتبرکون من قبرها الشریف أذا هم لما یرعوها بعد ممات أبیها فلماذا سوف یتبرکون بها بعد مماتها ، لکان لربما هو أحد الأسباب وهو حرمانهم من ذلک لکن و أذا کان هذا هو السبب فلیس هو السبب الرئیسی ،فلماذ حرمت شیعتها من التبرک من زیاره قبرها بموضع یعلمونه،هناک أسباب آخر غیر هذا جعل الزهراء روحی فدها تُغیب عن الناس قبرها .الأول : هو علمها المسبق من أبیها بما سیجری بمقبره البقیع الغرقد بأیدی من هم قد هدموا البقیع لحقدهم على أهل بیت النبوه ،هذا بالنسبه بما یتعلق بأعداء الزهراء (علیها السلام).والثانی :هل أذا کان ذلک(أی یوم تهدیم البقیع )یمکن للشیعه الزهراء علیها سلام الله استنکار ذلک أو الوقف فی وجه من هدموه أو حتى استنکار الحدث بعد ذلک ؟ وهذا بالنسبه بما یتعلق بمحبیها.تمر علینا ذکرى تهدیم القبور دون أی استنکار أو حزن أو حداد یلیق بمقامها السامی أو أی مظهر یدلل على أننا حزینین على هذا المصاب الجلل بل نرى من هم فی فرح وسرور وکل منشغل بهذه الدنیا والسعی لمطالب العیش دون أی استنکار، قد یدعی کلاً منا بأنه هو حزین وغیر راضی بما حل علیهم من ظلامه وتهدیم قبورهم لکن ترى عکس ذلک بل یوجد منا الکثیر الذین لا یعلمون ماذا قد حل بمقبره جنه البقیع من ظلامه وجریمه لا یمکن جبرها مدى الزمان ومدى عشنا من الدهور لا یمکن للزمان أن یمحی ما ارتکبه المجرمین من عار وحماقه بحق البقیع وبما هم قد دفنوا فیه خیر ائمتنا واصحاب الرسول الأکرم (صل الله علیه وعلى آله) وزوجاته وبناته ، قد یکون هذا أصرح وأقوى سبب یجعل الزهراء روحی فدها توصی بأخفاء قبرها الشریف عنا نحن الشیعه نحن من ندعی حبنا لها .لکن قد یتسائل الجمیع ماذا بیدنا لنقدمه کی نبدی محبتنا لزهراء علیها سلام الله واستنکارنا لما حل بمقبره البقیع(على قول انها قد دفنت فی مقبره البقیع) واذ لم تکن هی ممن دفنوا بقبره البقیع فهناک قبور أولادها ومحبیها أربعه من أولادها وهم أئمتنا وأخیها إبراهیم ابن النبی محمد (صل الله علیه وعلى آله) ،یکون الجواب على التسائل أننا نستطیع تقدم الکثیر بما هو فی أیدینا﴿ولیس للإنسان إلا ما سعى﴾ [۱] ولم یکلفونا بما هو فوق طاقتنا بل تقدیم ماهو فی أیدینا .الجواب على السؤال الذی یقول ما هو الشیء الذی بأیدینا ونستطیع تقدیمه ؟هناک طرق عدیده ومنها ما جاء على لسان علمائنا الأجلاء وکما جاء فی بیان لمؤسسه الإمام الشیرازی : ومن السبل الهامه للوصول الى کل ذلک:۱- کتابه الکثیر من المقالات والبحوث والدراسات والتقاریر فی الجرائد والمجلات والصحف العالمیه وفی المدونات ومواقع الانترنت.۲- إجراء لقاءات توعویه هادفه بالإذاعات والفضائیات وغرف الحوار (chat) عربیه وانجلیزیه وغیرها.۳- إقامه الندوات والمؤتمرات.۴- التواصل مع منظمات حقوق الإنسان والیونسکو وغیرها.۵- إقامه اعتصامات ومظاهرات سلمیه فی شتى دول العالم.۶- تشجیع الجماهیر لارسال ملایین الرسائل الالکترونیه للأمم المتحده ومنظمات حقوق الإنسان ورؤساء الدول وغیرهم.۷- تنشیط مواقع الانترنت الخاصه بالثامن من شوال وبسامراء او استحداث مواقع جدیده .۸- إرسال الملایین الرسائل النصیه وعشرات الألوف من الفاکسات للمجلات والفضائیات والسفارات وغیرها .۹- وإحیاء مجالس الدعاء والتضرع ، ومجالس التثقیف والتوعیه ، بالمناسبتین المؤلمتین.قال الله تعالى: ﴿لِکَ وَمَنْ یُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ سوره الحج آیه (۳۲)[۲] وکذلک یقول السید محمد رضا الشیرازی فی محاضره ألقاها بمناسبه ذکرى تهدیم قبور البقیع بعدما تقدم حقّ لنا أن نتساءل: هل تقع علینا مسؤولیه إزاء هذا الحدث الجلل، أو کلّ یمشی فی دربه ویقول: لا شأن لی بالأمر، وما الذی یمکن أن أفعله فی هذا المجال؟ونقول فی الجواب: لا شکّ فی وجود مسؤولیه فی هذا المجال، فإذا کان هتک حرمه مؤمن عادی من المحرمات العظیمه، فکیف بهتک حرمه هؤلاء الأولیاء العظماء ومنهم أم المؤمنین وسبط النبی؟أو لیس هذا منکراً وهتکاً لأعظم الحرمات فیجب النهی عنه؟[۳] إنکم إذا شارکتم فی رفع هذه الظلامه عن أهل البیت (علیهم السلام) فلعلّ هذه المشارکه تکون وثیقه من وثائق شفاعتکم عند النبی صلى الله علیه وآله وأهل البیت (علیهم السلام) أجمعین فی یوم القیامه.[۴] کذلک نرى عند من هم یقدسون أحداثهم وشهدائهم ورجالهم یقومون تلک الأیام أیام حداد وتعظیم وتقدیس فترى مثلاً :الیوم العالمی للمرأه و عید التحریر و الیوم العالمی للقضاه على التمیز العنصری و یـــوم الأم و الیوم العالمی للسلام وکذلک الکثیر منها ففی مثل هذه الأیام تقدس وتجعل یوم لا ینسى فی تاریخ الأمم التی تقدس هذه الأیام ویتم من خلالها تعریف الأجیال القادمه بهذه الأیام کی لا تُُُُُنسى وکذلک عند الشیعه فترى مثل یوم عاشور یقام حداد کبیر ویتضح بذلک أن هناک حدث عظمیه حدث مؤلم حدث یتألم من أجله الفؤاد ونرى خطباء المنبر یعرفونا بما جرى فی ظهر العاشر من المحرم من ظلامه لسبط النبی محمد (صل الله علیه وعلى آله) الإمام الحسین (علیه السلام)، أن رؤیتنا لمثل هذه المواکب والأحزان والحدادت ألا یجعل الذین یرون تلک المشاهد أن یتنبى بحدث مؤلم یتبین من خلاله أن هناک حدث مؤلم ،وأذا نظرنا إلى یوم ذکرى تهدیم جنه البقیع لا نعرف بأن هناک جریمه لا یمکن التغاضی عنها وغض طرف العین عنها خلاصه الموضوع:أن ذکرى تهدیم قبور جنه البقیع ۸ من شهر شوال عام ۱۳۴۴هـ جریمه لا یمکن التقاضی عنها طرفه عین ویجب علینا التعریف بما حل على جنه البقیع من جریمه وحمل مسؤولیه السعی للبناء جنه البقیع بما یلقیق بمقامهم السامی وجعل یوم ذکرى التهدیم یوم حداد رسمی یظهر من خلاله مظاهر الحزن والألم لما حل بهم وإیقاف العمل فی غیر هذه القضیه فی مثل هذا الیوم ،مثله کمثل یوم عاشوراء هذا هو أقل ما نقدمه لأئمتنا کی نحظى بشفاعتهم.نسأل الله العلی القدیر أن یبلغنا منانا ویجعلنا ممن نحظى بشفاعه محمد وآل محمدــــــــــــــــــــــــــــــ[۱] سوره النجم آیه ۳۹[۲] بیان مؤسسه الامام الشیرازی بمناسبه ذکرى تهدیم قبور البقیع بتاریخ ۱۴۲۸-۲۰/۲۰۰۷-۱۰ [۳] محاضره ألقاها السید محمد رضا الشیرازی بالعنوان هدم مراقد البقیع تناقض مع کل القیم، وجریمه بکلّ المقاییس.[۴] نفس المصدر السابق.