ما قولکم فی شفاعات عمر المخترعه ؟!

0

 أو قال لک: الیوم مات فلان المؤمن الزاهد العابد فتعال لندخله النار فنقف فی طریق جنازته ونقول عندما تمر: لعنه الله کان رجلاً سیئاً ، فیقبل الله شهادتنا ویصیر المؤمن من أهل النار !!

 

لاشک أنک تضحک على عقله وتقول له: إنک تهزأ وتهرطق وتسخر بالله تعالى فتتصور أنه مثلک یهزأ ویلعب ، کما وصف الیهود معبودهم !

 

 

لکن منطق الیهود هذا وسخریتهم بأنفسهم وربهم ، تبناه عمر بن الخطاب وروته صحاحهم مع الأسف !

 

 

 

قال البخاری فی صحیحه:۲/۱۰۰: (عن أبی الأسود قال: قدمت المدینه وقد وقع بها مرض فجلست إلى عمر بن الخطاب فمرت بهم جنازه فأثنى على صاحبها خیراً فقال عمر : وجبت ثم مر بأخرى فأثنى على صاحبها خیراً ، فقال عمر: وجبت ثم مر بالثالثه فأثنى على صاحبها شراً ، فقال: وجبت فقال أبو الأسود فقلت: وما وجبت یا أمیر المؤمنین؟ قال: قلت کما قال النبی (صلى الله علیه وآله): أیما مسلم شهد له أربعه بخیر أدخله الله الجنه ، فقلنا وثلاثه قال: وثلاثه فقلنا واثنان قال: واثنان ثم لم نسأله عن الواحد) !

 

 

 

ورواه البخاری أیضاً فی:۳/۱۴۹ والنسائی :۴/۵۱ وفیه: ( فقلت وما وجبت یا أمیر المؤمنین ؟ قال: قلت کما قال رسول الله (صلى الله علیه وآله): أیما مسلم شهد له أربعه قالوا خیراً أدخله الله الجنه قلنا: أو ثلاثه ؟ قال: أو ثلاثه قلنا: أو اثنان ؟ قال: أو اثنان) !! (ورواه الترمذی :۲/۲۶۱ ورواه أحمد:۱ /۲۱ و۲۲ و۲۷ و۳۰ و۴۵ و۴۶ ، والبیهقی فی سننه: ۱۰/۱۲۴ )

 

 

 

وإلیکم هذه الروایه التی تدل على أن هذه العقیده من أخبار الآحاد وأن أصلها وأساسها من عمر الذی تفرد بها من بین الصحابه !

 

 

 

قال أحمد فی مسنده:۱/۵۴: (حدثنا عبد الله حدثنی أبی ثنا وکیع ثنا عمر بن الولید الشنی عن عبد الله بن بریده قال: جلس عمر مجلساً کان رسول الله (صلى الله علیه وآله) یجلسه ، فمر علیه الجنائز ، قال فمروا بجنازه فأثنوا خیراً فقال: وجبت ثم مروا بجنازه فأثنوا خیراً فقال: وجبت ثم مروا بجنازه فقالوا خیراً فقال: وجبت ثم مروا بجنازه فقالوا هذا کان أکذب الناس ، فقال: إن أکذب الناس أکذبهم على الله ، ثم الذین یلونهم من کذب على روحه فی جسده ، قال قالوا: أرأیت إذا شهد أربعه ؟ قال: وجبت قالوا: أو ثلاثه ؟ قال: وثلاثه ، قال وجبت قالوا: واثنین ؟ قال: وجبت ، ولأن أکون قلت واحد أحب إلی من حمر النعم قال فقیل لعمر: هذا شئ تقوله برأیک أم شئ سمعته من رسول الله (صلى الله علیه وآله)؟ قال: لا ، بل سمعته من رسول الله (صلى الله علیه وآله) انتهى

 

 

 

فالمجلس هو ذلک المجلس الرسمی الذی کان یجلسه رسول الله(صلى الله علیه وآله) لوداع الجنائز، وقد تعجب الصحابه الحاضرون من قول عمر لأن ذلک ینقض عداله قوانین العقاب والثواب الإلهیه ، ولم یسمعوا شبیهه من النبی (صلى الله علیه وآله)! وقد تجرأ بعضهم أن یسأل عمر رغم عنفه وسطوته ، فأکد لهم أنه سمع ذلک من النبی(صلى الله علیه وآله) !!

 

 

 

الأسئله

 

 

 

۱ ـ ما رأیکم فی هذه الفریه العمریه على الله تعالى التی تلغی قانون العقاب والثواب ، وتجعلهما تابعین للمصادفه ، شبیهاً بلعب القمار ؟!

 

 

 

۲ ـ هل تبنون عقیدتکم على خبر الواحد کخبر عمر المذکور وتخصصون به عمومات القرآن وإطلاقاته ، کما فعلتم فی خبر أبی بکر: ( نحن معاشر الأنبیاء لا نورث) ، فجعلتم به عتره الأنبیاء(علیه السّلام)مُسْتَثْنَوْنَ من قانون الإرث !!

 

 

 

۳ ـ ما هو السبب فی تبنی عمر لهذه المقوله ونسبته إیاها الى النبی(صلى الله علیه وآله)؟

 

 

 

۴- هل رأیتم روایات انعدام الحکمه فی إراده الله تعالى وأفعاله وتبعیتها للمصادفه ، إلا فی ثقافه الیهود وفی روایاتکم ؟!

 

 

 

ما قولکم فی ادعاء عمر وکعب الأحبار أن کل المسلمین فی الجنه ؟!

 

 

 

قال الله تعالى: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْکِتَابَ الَّذِینَ اصْطَفَیْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَیْرَاتِ بِإِذْنِ اللهِ، ذَلِکَ هُوَ الْفَضْلُ الْکَبِیرُ) (سوره فاطر: ۳۲) وقد ورد فی تفسیرها عن أهل البیت (علیه السّلام) أن المقصود بها عتره النبی(صلى الله علیه وآله) من أبناء فاطمه (علیهم السّلام)، وأن السابقین بالخیرات منهم الأئمه المعصومون ، والمقتصد من یعرف حق الإمام ، والظالم لنفسه من لم یعرف حق الإمام ، وأنهم جمیعاً صالحون حتى الظالم لنفسه ما دام لیس ظالماً لغیره

 

 

 

فوراثه الکتاب فی هؤلاء الصالحین ، دون الفاسقین الذین هم قسم رابع غیر هذه الثلاثه وهذا هو المعنى الوحید المعقول للآیه

 

 

 

روى فی الإحتجاج:۲/۳۰۱: ( عن أبی بصیر قال سألت أبا عبد الله(علیه السّلام)عن هذه الآیه: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْکِتَابَ الَّذِینَ اصْطَفَیْنَا مِنْ عِبَادِنَا) ؟ قال: أی شئ تقول ؟ قلت: إنی أقول إنها خاصه لولد فاطمه فقال(علیهما السّلام): أما من سلَّ سیفه ودعا الناس إلى نفسه إلى الضلال من ولد فاطمه (علیهما السّلام) وغیرهم فلیس بداخل فی الآیه ، قلت: من یدخل فیها ؟ قال: الظالم لنفسه الذی لایدعو الناس إلى ضلال ولا هدى ، والمقتصد منا أهل البیت هو العارف حق الإمام ، والسابق بالخیرات هو الإمام )

 

 

 

وقال المجلسی(ره)فی البحار:۲۳/۲۱۸: (روى السید ابن طاووس فی کتاب سعد السعود من تفسیر محمد بن العباس بن مروان قال: حدثنا علی بن عبد الله بن أسد ، عن إبراهیم بن محمد ، عن عثمان بن سعید ، عن إسحاق بن یزید الفراء ، عن غالب الهمدانی ، عن أبی إسحاق السبیعی قال: خرجت حاجاً فلقیت محمد بن علی فسألته عن هذه الآیه: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْکِتَابَ الآیه؟ فقال: ما یقول فیها قومک یا أبا إسحاق؟ یعنی أهل الکوفه ، قال قلت: یقولون إنها لهم قال: فما یخوفهم إذا کانوا من أهل الجنه ؟! قلت: فما تقول أنت جعلت فداک ؟ فقال: هی لنا خاصه یا أبا إسحاق ، أما السابق بالخیرات فعلی بن أبی طالب والحسن والحسین والشهید منا أهل البیت، وأما المقتصد فصائم بالنهار وقائم باللیل ، وأما الظالم لنفسه ففیه ما جاء فی التائبین وهو مغفور له یا أبا إسحاق بنا یفک الله عیوبکم ، وبنا یحل الله رباق الذل من أعناقکم ، وبنا یغفر الله ذنوبکم ، وبنا یفتح الله وبنا یختم لا بکم ، ونحن کهفکم کأصحاب الکهف، ونحن سفینتکم کسفینه نوح ، ونحن باب حطتکم کباب حطه بنی إسرائیل )

 

 

 

وقال ابن شعبه الحرانی فی تحف العقول ص۴۲۵: ( لما حضر علی بن موسى (صلى الله علیه وآله)مجلس المأمون وقد اجتمع فیه جماعه علماء أهل العراق وخراسان فقال المأمون: أخبرونی عن معنى هذه الآیه: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْکِتَابَ الَّذِینَ اصْطَفَیْنَا مِنْ عِبَادِنَا) الآیه ؟ فقالت العلماء: أراد الله الأمه کلها فقال المأمون: ما تقول یا أبا الحسن ؟

 

 

 

فقال الرضا(علیه السّلام): لا أقول کما قالوا ولکن أقول: أراد الله تبارک وتعالى بذلک العتره الطاهره فقال المأمون: وکیف عنى العتره دون الأمه ؟

 

 

 

فقال الرضا لنفسه: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْکِتَابَ الَّذِینَ اصْطَفَیْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَیْرَاتِ بِإِذْنِ اللهِ، ذَلِکَ هُوَ الْفَضْلُ الْکَبِیر) ثم جعلهم کلهم فی الجنه فقال عز وجل: (جَنَّاتُ عَدْنٍ یَدْخُلُونَهَا) ، فصارت الوراثه للعتره الطاهره لا لغیرهم

 

 

 

ثم قال الرضا(علیه السّلام): هم الذین وصفهم الله فی کتابه فقال: (إِنَّمَا یُرِیدُ اللهُ لِیُذْهِبَ عَنْکُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَیْتِ وَیُطَهِّرَکُمْ تَطْهِیراً) ، وهم الذین قال رسول الله(صلى الله علیه وآله): إنی مخلف فیکم الثقلین کتاب الله وعترتی أهل بیتی لن یفترقا حتى یردا علی الحوض، فانظروا کیف تخلفونی فیهما، یا أیها الناس لاتعلموهم فإنهم أعلم منکم

 

 

 

قالت العلماء: أخبرنا یا أبا الحسن عن العتره هم الآل أو غیر الآل ؟

 

 

 

فقال الرضا(علیه السّلام): هم الآل فقالت العلماء: فهذا رسول الله یؤثر عنه أنه قال: أمتی آلی، وهؤلاء أصحابه یقولون بالخبر المستفیض(!!) الذی لا یمکن دفعه: آل محمد أمته !فقال الرضا(علیه السّلام): أخبرونی هل تحرم الصدقه على آل محمد ؟

 

 

 

قالوا: نعم قال(علیه السّلام): فتحرم على الأمه ؟ قالوا: لا

 

 

 

قال(علیه السّلام): هذا فرق بین الآل وبین الأمه ، ویحکم أین یذهب بکم ، أصرفتم عن الذکر صفحاً ، أم أنتم قوم مسرفون ، أما علمتم أنما وقعت الروایه فی الظاهر على المصطفین المهتدین دون سائرهم !

 

 

 

قالوا: من أین قلت یا أبا الحسن ؟

 

 

 

قال(علیه السّلام): من قول الله: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْرَاهِیمَ وَجَعَلْنَا فِی ذُرِّیَّتِهِمَا النُّبُوَّهَ وَالْکِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَکَثِیرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) (سوره الحدید: ۲۶) فصارت وراثه النبوه والکتاب فی المهتدین دون الفاسقین أما علمتم أن نوحاً سأل ربه فقال: (فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِی مِنْ أَهْلِی وَإِنَّ وَعْدَکَ الْحَقُّ) (سوره هود: ۴۵) وذلک أن الله وعده أن ینجیه وأهله ، فقال له ربه تبارک وتعالى: (إِنَّهُ لَیْسَ مِنْ أَهْلِکَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَیْرُ صَالِحٍ فَلاتَسْأَلْنِ مَا لَیْسَ لَکَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّی أَعِظُکَ أَنْ تَکُونَ مِنَ الْجَاهِلِینَ) (سوره هود: ۴۶) فقال المأمون: فهل فضل الله العتره على سائر الناس؟ فقال الرضا(علیه السّلام): إن الله العزیز الجبار فضل العتره على سائر الناس فی محکم کتابهُ

 

 

 

قال المأمون: أین ذلک من کتاب الله ؟

 

 

 

قال الرضا(علیه السّلام): فی قوله تعالى: (إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِیمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِینَ ذُرِّیَّهً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ) (سوره آل عمران:۲۳ـ۳۴) وقال الله فی موضع آخر: أَمْ یَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَیْنَا آلَ إِبْرَاهِیمَ الْکِتَابَ وَالْحِکْمَهَ وَآتَیْنَاهُمْ مُلْکاً عَظِیماً(سوره النساء:۵۴)ثم رد المخاطبه فی أثر هذا إلى سائر المؤمنین فقال: ی(َا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا أَطِیعُوا اللهَ وَأَطِیعُوا الرَّسُولَ وَأُولِی الأَمْرِ مِنْکُمْ)(سوره النساء: ۵۹) یعنی الذین أورثهم الکتاب والحکمه وحسدوا علیهما بقوله: (أَمْ یَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَیْنَا آلَ إِبْرَاهِیمَ الْکِتَابَ وَالْحِکْمَهَ وَآتَیْنَاهُمْ مُلْکاً عَظِیما)ً، یعنی الطاعه للمصطفین الطاهرین ، والملک هاهنا الطاعه لهم قالت العلماء: هل فسر الله تعالى الإصطفاء فی الکتاب ؟

 

 

 

فقال الرضا(علیه السّلام): فسر الإصطفاء فی الظاهر سوى الباطن فی اثنی عشر موضعاً فأول ذلک قول الله: وَأَنْذِرْ عَشِیرَتَکَ الأَقْرَبِین (سوره الشعراء: ۲۱۴) وهذه منزله رفیعه وفضل عظیم وشرف عال حین عنى الله عز وجل بذلک الآل فهذه واحده والآیه الثانیه فی الإصطفاء قول الله: (إِنَّمَا یُرِیدُ اللهُ لِیُذْهِبَ عَنْکُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَیْتِ وَیُطَهِّرَکُمْ تَطْهِیراً) (سوره الأحزاب: ۳۳) وهذا الفضل الذی لایجحده معاند ، لأنه فضل بین.

 

 

 

والآیه الثالثه، حین میز الله الطاهرین من خلقه أمر نبیه فی آیه الإبتهال فقال: قل یامحمد: (تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَکُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَکُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَکُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْکَاذِبِینَ) (سوره آل عمران:۶۱) فأبرز النبی(صلى الله علیه وآله)علیاً والحسن والحسین وفاطمه (علیهم السّلام) فقرن أنفسهم بنفسهإلى آخر الروایه )انتهى

 

 

 

وهذا المعنى هو المقصود بقول النبی(صلى الله علیه وآله)الذی رواه عمر: (سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج ، وظالمنا مغفور له) لأنه یستحیل أن یکون مقصوده(صلى الله علیه وآله)کل ظالم من أمته ، وقد نص القرآن والسنه على دخولهم بعضهم النار

 

 

 

قال السیوطی فی الدر المنثور:۵/۲۵۲: (وأخرج العقیلی وابن هلال وابن مردویه والبیهقی من وجه آخر عن عمر بن الخطاب سمعت رسول الله (صلى الله علیه وآله) یقول: سابقنا سابق ، ومقتصدنا ناج ، وظالمنا مغفور له ، وقرأ عمر: فمنهم ظالم لنفسه الآیه ) انتهى ( وروى السیوطی نحوه عن أنس ، ورواه فی کنز العمال:۲/۱۰و۴۸۵ عن عمر وأضاف لمصادره: الدیلمی فی الفردوس والبیهقی فی البعث والنشور )

 

 

 

ویؤیده مارواه السیوطی:۵/۲۵۱، عن الطبرانی والبیهقی فی البعث ، عن أسامه بن زید: فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخیرات ، قال قال رسول الله (صلى الله علیه وآله): کلهم من هذه الأمه ، وکلهم فی الجنه) انتهى (ونحوه فی کنز العمال:۲/ ۴۸۶ ، ومجمع الزوائد:۷/۹۶ وتعبیر کلهم من الأمه یدل على أنهم لیسوا کل الأمه)

 

 

 

غیر أن عمر وکعب الأحبار وَسَّعَا بعد ذلک (الذین اصطفاهم الله وأورثهم الکتاب) فجعلوهم کل المسلمین!

 

 

 

قال السیوطی فی الدر المنثور:۵/۲۵۲: (وأخرج عبد بن حمید عن صالح أبی الخلیل قال قال کعب: یلومنی أحبار بنی اسرائیل أنی دخلت فی أمه فرقهم الله ثم جمعهم ثم أدخلهم الجنه ! ثم تلا هذه الآیه: ثم أورثنا الکتاب الذین اصطفینا من عبادنا ، حتى بلغ جنات عدن یدخلونها قال قال: فأدخلهم الله الجنه جمیعاً )

 

 

 

وأخرج ابن أبی شیبه وعبد بن حمید وابن جریر وابن المنذر عن عبد الله بن الحارث أن ابن عباس سأل کعباً عن قوله: ثم أورثنا الکتاب الذین اصطفینا من عبادناالآیه؟ قال: نجوا کلهم ثم قال: تحاکت مناکبهم ورب الکعبه ، ثم أعطوا الفضل بأعمالهم )

 

 

 

وقال السیوطی فی الدر المنثور:۵/۲۵۲: (وأخرج سعید بن منصور وابن أبی شیبه وابن المنذر والبیهقی فی البعث عن عمر بن الخطاب أنه کان إذا نزع بهذه الآیه قال: ألا إن سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له) انتهى

 

 

 

وزعم الخولانی وهو من تلامذه کعب أنه قرأ ذلک فی کتب الیهود !

 

 

 

قال السیوطی فی الدر المنثور:۵/۲۵۲: ( وأخرج عبد بن حمید عن أبی مسلم الخولانی قال: قرأت فی کتاب الله (کتب الله) أن هذه الأمه تصنف یوم القیامه على ثلاثه أصناف: صنف منهم یدخلون الجنه بغیر حساب، وصنف یحاسبهم الله حساباً یسیراً ویدخلون الجنه ، وصنف یوقفون ویؤخذ منهم ما شاء الله ، ثم یدرکهم عفو الله وتجاوزه)

 

 

 

وقد وافق عثمان بن عفان کعباً على تفسیره! قال السیوطی فی تفسیره:۵/۲۵۲: (وأخرج سعید بن منصور وابن أبى شیبه وابن المنذر وابن أبی حاتم وابن مردویه عن عثمان بن عفان أنه نزع بهذه الآیه قال: إن سابقنا أهل جهاد ، ألا وإن مقتصدنا ناج أهل حضرنا ، ألا وإن ظالمنا أهل بدونا ) انتهى

 

 

 

وکذلک وافقت عائشه على هذا التعمیم ! فقد روى الحاکم:۲/۴۲۶ ، عن عقبه بن صهبان الحرانی قال: قلت لعائشه: یا أم المؤمنین أرأیت قول الله عز وجل: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْکِتَابَ الَّذِینَ اصْطَفَیْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَیْرَاتِ بِإِذْنِ اللهِ ذَلِکَ هُوَ الْفَضْلُ الْکَبِیر) ؟ فقالت عائشه: أما السبَّاق فمن مضى فی حیاه رسول الله فشهد له بالحیاه والرزق وأما المقتصد فمن اتبع آثارهم فعمل بأعمالهم حتى یلحق بهم وأما الظالم لنفسه فمثلی ومثلک ومن اتبعنا ، وکل فی الجنه صحیح الإسناد ولم یخرجاه ) (ورواه فی مجمع الزوائد:۷ /۹۶ وقال عنه السیوطی فی الدر المنثور: ۵/۲۵۱: وأخرج الطیالسی وعبد بن حمید وابن أبی حاتم والطبرانی فی الأوسط والحاکم وابن مردویه عن عقبه بن صهبان قلت لعائشه الخ )

 

 

 

ومن الواضح أن عثمان وعائشه اعتمدا على کعب الأحبار وعمر ، أو على فهمهما للآیات ، حیث لم یذکرا روایه عن النبی(صلى الله علیه وآله)

 

 

ولم أجد من خالف توسیع عمر وکعب بصراحه إلا الحسن البصری !

 

قال السیوطی فی الدر المنثور:۵/۲۵۲: (وأخرج سعید بن منصور وعبد بن حمید وابن المنذر والبیهقی عن کعب الأحبار أنه تلا هذه الآیه: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْکِتَابَ الَّذِینَ اصْطَفَیْنَا مِنْ عِبَادِنَا ، إلى قوله: لغوب ، قال: دخلوها ورب الکعبه وفی لفظ قال: کلهم فی الجنه ، ألا ترى على أثره والذین کفروا لهم نار جهنم فهؤلاء أهل النار فذکر ذلک للحسن فقال: أبت ذلک علیهم الواقعه !

 

 

وأخرج عبد بن حمید عن کعب فی قوله: جنات عدن یدخلونها قال: دخلوها ورب الکعبه ، فأخبر الحسن بذلک فقال: أبت والله ذلک علیهم الواقعه ) انتهى

 

 

 

یقصد الحسن البصری أن التقسیم الثلاثی للمسلمین الذی ورد فی سوره الواقعه یردُّ تفسیر کعب وعمر وهو قوله تعالى: (وَکُنْتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاثَهً فَأَصْحَابُ الْمَیْمَنَهِمَاأَصْحَابُ الْمَیْمَنَهِوَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَهِ مَاأَصْحَابُ الْمَشْأَمَهِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِکَ الْمُقَرَّبُونَ فِی جَنَّاتِ النَّعِیمِ) (سوره الواقعه: ۷ ـ ۱۲)

 

 

 

وکلام الحسن البصری یدل على أن توسیع عمر وکعب لورثه الکتاب کان برأیهما ولیس عندهما حدیث نبوی، وکلامه قوی لأن الخطاب عنده فی الآیه للمسلمین، ولوکان المقصودبالمصطفین الذین أورثهم الله الکتاب کل المسلمین لکانوا جمیعاً من أهل الجنه ، ولما بقی معنى لتقسیم المسلمین فی سوره الواقعه إلى سابقین وأصحاب یمین فی الجنه ، وأصحاب شمال فی النار

 

 

 

الأسئله

 

 

 

۱ ـ کیف تفسرون الآیه ؟ ومن هم هؤلاء الذین اصطفاهم الله وأورثهم الکتاب وحکم بأن أقسامهم الثلاثه من أهل الجنه ؟

 

 

 

۲ ـ ما هو الدافع لعمر وکعب الأحبار لتوسیع الآیه لجمیع المسلمین؟

 

 

 

۳ ـ هل تعتبرون ما رواه الحاکم:۲/۴۲۶، تأییداً لقول عمر: عن أبی الدرداء قال: سمعت رسول الله(صلى الله علیه وآله)یقول فی قوله عز وجل: فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخیرات ، قال: السابق والمقتصد یدخلان الجنه بغیر حساب ، والظالم لنفسه یحاسب حساباً یسیراً ثم یدخل الجنه

 

 

 

ثم قال الحاکم: وقد اختلفت الروایات عن الأعمش فی إسناد هذا الحدیث فروی عن الثوری، عن الأعمش ، عن أبی ثابت ، عن أبی الدرداء ، وقیل عن شعبه، عن الأعمش ، عن رجل من ثقیف، عن أبی الدرداء وقیل عن الثوری أیضاً عن الأعمش قال: ذکر أبو ثابت ، عن أبی الدرداء وإذا کثرت الروایات فی الحدیث ظهر أن للحدیث أصلاً ) انتهى

 

 

 

۴ ـ کیف یصح الإستدلال بمثل هذا الحدیث عن النبی(صلى الله علیه وآله)، وهو لو صح فإنما یدل على أن ورثه الکتاب المصطفین کلهم فی الجنه ، ولایدل على أن هؤلاء المصطفون هم کل الأمه ؟!

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.