نماذج من أدعیه الإمام المهدی وزیارته (علیه السلام)
(اللهم وصل على ولی أمرک ، القائم المؤمل ، والعدل المنتظر ، وحفه بملائکتک المقربین ، وأیده منک بروح القدس یا رب العالمین .
اللهم اجعله الداعیَ إلى کتابک ، والقائمَ بدینک ، استخلفه فی الأرض کما استخلفت الذین من قبله ، مَکِّنْ له دینه الذی ارتضیته له ، أبدله من بعد خوفه أمناً ، یعبدک لا یشرک بک شیئاً . اللهم أعزه وأعزز به ، وانصره وانتصر به ، وافتح له فتحاً یسیراً ، واجعل له من لدنک سلطاناً نصیراً . اللهم أظهر به دینک وسنه نبیک (صلى الله علیه وآله) ، حتى لا یستخفی بشیء من الحق مخافه أحد من الخلق .
اللهم إنا نرغب إلیک فی دوله کریمه ، تعز بها الإسلام وأهله ، وتذل بها النفاق وأهله ، وتجعلنا فیها من الدعاه إلى طاعتک ، والقاده إلى سبیلک ، وترزقنا بها کرامه الدنیا والآخره .
اللهم ما عرفتنا من الحق فحملناه ، وما قصرنا عنه فبلغناه . اللهم الْمُمْ به شعثنا ، واشعب به صدعنا ، وارتق به فتقنا ، وکثر به قلتنا ، وأعزز به ذلتنا ، وأغن به عائلنا ، واقض به عن مغرمنا ، واجبر به فقرنا ، وسد به خلتنا ، ویسر به عسرنا ، وبیض به وجوهنا ، وفک به أسرنا ، وأنجح به طلبتنا ، وأنجز به مواعیدنا ، واستجب به دعوتنا وأعطنا به سؤلنا ، وبلغنا به من الدنیا والآخره آمالنا ، وأعطنا به فوق رغبتنا .
یا خیر المسؤولین وأوسع المعطین ، إشف به صدورنا ، وأذهب به غیظ قلوبنا ، واهدنا به لما اختلف فیه من الحق بإذنک ، إنک تهدی من تشاء إلى صراط مستقیم ، وانصرنا به على عدوک وعدونا إله الحق آمین .
اللهم إنا نشکو إلیک فقد نبینا صلواتک علیه وآله ، وغیبه ولینا ، وکثره عدونا ، وقله عددنا ، وشده الفتن بنا ، وتظاهر الزمان علینا ، فصل على محمد وآل محمد ، وأعنا على ذلک کله بفتح منک تعجله ، وضر تکشفه ونصر تعزه ، وسلطان حق تظهره ، ورحمه منک تجللناها ، وعافیه منک تلبسناها ، برحمتک یا أرحم الراحمین .
( اللهم صلِّ على محمد وعلیهم صلاهً کثیرهً دائمهً طیبه ، لا یحبط بها إلا أنت ، ولا یسعها إلا علمک ، ولا یحصیها أحد غیرک .
اللهم صلى على ولیک المحیی سنتک ، القائم بأمرک ، الداعی إلیک، الدلیل علیک، وحجتک على خلقک ، وخلیفتک فی أمرک ، وشاهدک على عبادک . اللهم أعزَّ نصره ، ومُدَّ عمره ، وزیِّنْ الأرض بطول بقائه .
اللهم اکفه بغی الحاسدین ، وأعذه من شر الکائدین ، وازجر عنه إراده الظالمین ، وخلصه من أیدی الجبارین . اللهم أعطه فی نفسه وذریته وشیعته ورعیته وخاصته وعامته وعدوه وجمیع أهل الدنیا ما تَقَرُّ به عینه ، وتُسَرُّ به نفسه ، وبلغه أفضل أمله فی الدنیا والآخره . إنک على کل شئ قدیر .
اللهم جدد به ما محی من دینک ، وأحی به ما بدل من کتابک ، وأظهر به ما غیر من حکمک ، حتى یعود دینک به وعلى یدیه غضاً جدیداً خالصاً مخلَصاً ، لاشک فیه ولا شبهه معه ، ولا باطل عنده ولا بدعه لدیه .
اللهم نوره بنوره کل ظلمه، وهد برکنه کل بدعه ، واهدم بعزته کل ضلاله واقصم به کل جبار ، وأخمد بسیفه کل نار ، وأهلک بعدله کل جبار ، وأجر حکمه على کل حکم ، وأذل لسلطانه کل سلطان .
اللهم أذن کل من ناواه ، وأهلک کل من عاداه ، وامکر بمن کاده ، واستأصل من جحد حقه واستهان بأمره ، وسعى فی إطفاء نوره ، وأراد إخماد ذکره ).
(اللهم لک الحمد على ماجرى به قضاؤک فی أولیائک ، الذین استخلصتهم لنفسک ودینک ، إذا اخترت لهم جزیل ما عندک من النعیم المقیم ، الذی لازوال له ولا اضمحلال ، بعد أن شرطت علیهم الزهد فی درجات هذه الدنیا الدنیه وزخرفها وزبرجها ، فشرطوا لک ذلک ، وعلمت منهم الوفاء به ، فقبلتهم وقربتهم ، وقدمت لهم الذکر العلی ، والثناء الجلی ، وأهبطت علیهم ملائکتک ، وأکرمتهم بوحیک ، ورفدتهم بعلمک ، وجعلتهم الذرائع إلیک ، والوسیله إلى رضوانک . فبعض أسکنته جنتک إلى أن أخرجته منها . وبعض حملته فی فلکک ونجیته ومن آمن معه من الهلکه برحمتک . وبعض اتخذته خلیلاً ، وسألک لسان صدق فی الآخرین فأجبته وجعلت ذلک علیاً ، وبعض کلمته من جشره تکلیماً ، وجعلت له من أخیه ردءاً ووزیراً . وبعض أولدته من غیر أب ، وآتیته البینات ، وأیدته بروح القدس. وکلاً شَرَعْتَ له شریعه ، ونهجْت له منهاجاً ، وتخیرت له أوصیاء ، مستحفظاً بعد مستحفظ ، من مده إلى مده ، إقامهً لدینک ، وحجهً على عبادک ، ولئلا یزول الحق عن مقره ، ویغلب الباطل على أهله ، ولا یقول أحد: لولا أرسلت إلینا رسولاً منذراً ، وأقمت لناً علماً هادیاً ، فنتبع آیاتک من قبل أن نذل ونخرى .
إلى أن انتهیت بالأمر إلى حبیبک ونجیبک محمد (صلى الله علیه وآله) فکان کما انتجبته ، سید من خلقته ، وصفوه من اصطفیته ، وأفضل من اجتبیته ، وأکرم من اعتمدته ، قدمته على أنبیائک ، وبعثته إلى الثقلین من عبادک ، وأوطأته مشارقک ومغاربک ، وسخرت له البراق وعرجت به إلى سمائک ، وأودعته علم ما کان وما یکون إلى انقضاء خلقک .
فعلى الأطائب من أهل بیت محمد وعلی صلى الله علیهما وآلهما ، فلیبک الباکون، وإیاهم فلیندب النادبون ، ولمثلهم فلتذرف الدموع ، ولیصرخ الصارخون ، ویضج الضاجون ، ویعج العاجون .
أین الحسن ، أین الحسین ، أین أبناء الحسین ، صالحٌ بعد صالح ، وصادقٌ بعد صادق . أین السبیلُ بعد السبیل ، أین الخیرهُ بعد الخیره ، أین الشموسُ الطالعه ، أین الأقمارُ المنیره ، أین الأنجمُ الزاهره ، أین أعلامُ الدین ، وقواعدُ العلم .
أین بقیهُ الله التی لاتخلو من العتره الطاهره ، أین المعدُّ لقطع دابر الظلمه ، أین المنتظرُ لإقامه الأمْتِ والعِوج ، أین المرتجى لإزاله الجور والعدوان ، أین المدخر لتجدید الفرائض والسنن ، أین المتخیر لإعاده المله والشریعه ، أین المؤمّضل لاحیاء الکتاب وحدوده ، أین محیی معالم الدین وأهله ، أین قاصم شوکه المعتدین ، أین هادم أبنیه الشرک والنفاق .
أین معز الأولیاء ومذل الأعداء ، أین جامع الکلم على التقوى ، أین السبب المتصل بین أهل الأرض والسما ، أین صاحب یوم الفتح ، وناشر رایات الهدى ، أین مؤلف الشمل الصلاح والرضا ، أین الطالب بذحول الأنبیاء وأبناء الأنبیاء ، أین الطالب بدم المقتول بکربلاء .
بأبی أنت وأمی ونفسی لک الوقاء والحمى ، یا بن الساده المقربین ، یا ابن النجباء الأکرمین ، یاابن الهداه المهتدین یا ابن الخیره المهدیین . عزیزٌ علیَّ أن أرى الخلق ولا ترى ، ولا أسمع لک حسیساً ولا نجوى ، عزیز علی أن لاتحیط بی دونک البلوى ولا ینالک منی ضجیج ولا شکوى . بنفسی أنت من مغیب لم یخل منا ، بنفسی أنت من نازح لم ینزح عنا .
إلى متى أحار فیک یا مولای وإلى متى . وأی خطاب أصف فیک وأی نجوى . عزیزٌ علی أن أجاب دونک وأناغى . عزیز علی أن أبکیک ویخذلک الورى . عزیزٌ على أن یجری علیک دونهم ما جرى .
هل من معین فأطیل معه العویل والبکا ، هل من جزوع فأساعد جزعه إذا خلا ، هل قذیت عین فتسعدها عینی على القذى ، هل إلیک یا ابن أحمد سبیل فتلقى ، هل یتصل یومنا منک بغده فنحظى ؟ ترى أترانا نحف بک وأنت تؤم الملأ ، وقد ملأت الأرض عدلاً ، وأذقت أعداءک هواناً وعقاباً ، واجتثثت أصول الظالمین ، ونحن نقول الحمد لله رب العالمین .
اللهم أنت کشاف الکرب والبلوى، وإلیک أستعدی فعندک العدوی ، وأنت رب الآخره والأولى .
اللهم ونحن عبیدک التائقون إلى ولیک ، المذکر بک وبنبیک ، الذی خلقته لنا عصمهً وملاذاً ، وأقمته لنا قواماً ومعاذاً ، وجعلته للمؤمنین منا إماماً ، فبلغه منا تحیهً وسلاماً .
اللهم وأقم به الحق ، وادحض به الباطل ، وأدِلْ به أولیاءک ، وأذلل به أعداءک ، وصل اللهم بیننا وبینه وصلهً تؤدی إلى مرافقه سلفه ، واجعلنا ممن یأخذ بحجزتهم ، ویکمن فی ظلهم ، وأعنا على تأدیه حقوقه إلیه ، والإجتهاد فی طاعته ، والإجتناب عن معصیته ، وامنن علینا برضاه ، وهب لنا رأفته ورحمته ودعاءه ، وخیر ما ننال به سعه من رحمتک ، وفوزا عندک ، واجعل صلواتنا به مقبوله ، وذنوبنا به مغفوره، ودعاءنا به مستجاباً ، واجعل أرزاقنا به مبسوطه ، وهمومنا به مکفیه ، وحوائجنا به مقضیه ، وأقبل إلینا بوجهک الکریم، واقبل تقربنا إلیک ، وانظر إلینا نظره رحیمه ، نستکمل بها الکرامه عندک ، ثم لا تصرفها عنا بجودک. واسقنا من حوض جده (صلى الله علیه وآله) ، بکأسه وبیده رَیَاً رویاً ، سائغاً هنیاً ، لا ظمأ بعده . یا أرحم الراحمین ) .
هذا غیض من فیض من آدابنا الشیعیه وأدبنا الشیعی مع الإمام المهدی الموعود أرواحنا فداه .
کما أن للشیعه فی مدحه وحبه من الشعر من قبل ولاته الى یومنا هذا ، مئات القصائد ، وفیها من عیون الشعر العربی، وآیات الشعر الفارسی والترکی والأوردی . وسنختم الکتاب بمقطوعات منها ، إن شاء الله .