ما هو النفاق؟ ما العمل اللازم لتفادي النفاق؟

0

ما هو النفاق؟ ما العمل اللازم لتفادي النفاق؟

 

إن النفاق و الاتصاف وكون الرجل يحمل شخصيتين متضادتين وذا وجهين من الصفات القبیحة التي لا یتصف بها الإنسان الشریف؛ لأنهما یبعثان علی الفضیحة و الذل في هذه الدنیا أمام الأصحاب و الأقران، کما أنهما یوجبان الذل و العذاب الألیم في الآخرة.[1] و النفاق هو أحد الأمراض النفسیة و مثل سائر الأمراض الأخری لا یمکن علاجه ما لم یعرف بشکل جیّد.

 

نشیر في هذه المقالة أولاً إلی سمات النفاق، ثم نبیّن طریق تفادیه و إزالته. لقد ذکرت الروایات سمات کثیرة للنفاق التي منها کما جاء في الحدیث عن الإمام الصادق (ع): “… و علامة النفاق قلة المبالاة بالکذب و الخیانة و الوقاحة و الدعوی بلا معنی و استخانة العین و السفه و الغلط و قلة الحیاء و استصغار المعاصي و استیضاع (استصغار) أهل الدین و استخفاف المصائب في الدین و الکبر و المدح و مدح الحب و حب المدح و الحسد و إیثار الدنیا علی الآخرة و الشر علی الخیر و الحثّ علی النمیمة و حب اللهو و معرفة أهل الفسق و معونة أهل البغي و التخلّف عن الخیرات و تنقص أهلها و استحسان ما یفعله من سوء و استقباح ما یفعله غیره من حسن و …”.[2]

و قد جاء في روایة أخری الاشارة الى بعض سمات النفاق فعن أبي حمزة عن عليّ بن الحسین (ع) قال: “إن المنافق ینهى و لا ینتهي و یأمر بما لا یأتي، و إذا قام إلی الصلاة اعترض. قلت: یا إبن رسول الله و ما الاعتراض؟ قال: الالتفا، و إذا رکع ربض، یُمسي و همّه العشاء و هو مفطر، و یصبح و همّه النوم و لم یسهر، إن حدّثک کذبک، و إن ائتمنته خانک و إن غبت اغتابک و إن وعدک أخلفک”.[3]

و اعلم أن لعلاج هذه الخطیئة الکبیرة طریقین:

أحدهما: هو التفکیر في المفاسد التي تنتج عنها. ذلک إن الإنسان في هذه الدنیا إذا عُرف بهذه الصفة بین الناس سقط من أنظارهم، و افتضح بین الخاصة و العامة، و فقد کرامته بین أصحابه، و یقصر عن اکتساب الکمالات و بلوغ المقاصد.

و کذلک الأمر في عالم الآخرة، عالم کشف الأسرار. إذ کل ما هو مستور في هذه الدنیا عن أنظار الناس لا یمکن ستره في عالم الآخرة. فهناک یِحشر و هو مشوّة الخلقة بلسانین من نار، و یعذب مع المنافقین و الشیاطین. فعلی الإنسان ذي الشرف و الضمیر أن یطهّر نفسه من هذا العار الملطّخ للشرف، لکیلا یبتلي بأمثال هذه الحالات من الذل و الضعة.

الطریق الآخر: و هو الاسلوب العملي لعلاج النفس و هو أن یراقب الإنسان حرکاته سکناته بکل دقة و تحمیص لفترة من الوقت، و أن یعمد إلی العمل بما یخالف رغبات النفس و تمنیاتها، و أن یجاهد في جعل أعماله و أقواله في الظاهر و الباطن واحدة و أن یبتعد عن التظاهر و التدلیس قي حیاته العملیة، و أن یطلب من الله تعالی خلال ذلک، التوفیق و النجاح في التغلّب علی النفس الأمّارة و أهوائها، و أن یعینه في حالاته العلاجیة.
فإذا ثابر علی ذلک بعض الوقت، کان له أن یرجو لنفسه الصفاء و الانعتاق من النفاق ذي الوجهینیة، و أن یصل إلی حیث یتطهّر قلبه من هذه الرذیلة لیصبح موضع ألطاف الله و رحمة ولي نعمته الحقیقة. [4]

و بالطبع، هناک أدعیة و أذکار ذکرت في الروایات کعلاج للنفاق. فعن النبي محمد (ص): “الصلاة عليّ و علی أهل بیتي تذهب بالنفاق”.[5] و عنه (ص): “ارفعوا أصواتکم بالصلاة عليّ فإنها تذهب بالنفاق”. [6] و یروی عنه (ص) قوله: “أنه کان یقول لسورتي ” قل یا أیها الکافرون” و “قل هو الله أحد” المقشقشتان”. [7] و سِمّیا بذلک لأنهما یبرئان من الشرک و النفاق.[8]

[1] الإمام الخمیني، الأربعون حدیثاً، ص 157، نشر مؤسسة تنظیم آثار الإمام الخمیني، قم، الطبعة العشرون، 1388 ش.
[2] منسوب بالإمام الصادق، مصباح الشریعة، ص 144-145، الأعلمي، بیروت، الطبعة الأولی، 1400 ق.
[3] الکلیني، محمد بن یعقوب، الکافي، المحقق و المصحح: الغفاري، علي أکبر، الآخوندي، محمد، ج 2، ص 396، دار الکتب الإسلامیة، طهران، الطبعة الرابعة، 1407 ق.
[4] الإمام الخمیني، الأربعون حدیث، ص 158-159.
[5] الکافي، ج 2، ص 492.
[6] نفس المصدر، ص 493.
[7] العروسي الحویزي، عبد علي بن جمعة، تفسیر نور الثقلین، ج 5، ص 699، نشر إسماعیلیان، قم، 1405 ق.
[8] إبن منظور، محمد بن مکرم، لسان العرب، ج 6، ص 337، دار الفکر للطباعة و النشر و التوزیع، دار صادر، بیروت، الطبعة الثالثة، 1414 ق.

 

 

المأخذ

 

 

http://shiastudies.com/ar/

 

 

ما هو النفاق؟ ما العمل اللازم لتفادي النفاق؟. ما هو النفاق؟ ما العمل اللازم لتفادي النفاق؟ ما هو النفاق؟ ما العمل اللازم لتفادي النفاق؟ ما هو النفاق؟ ما العمل اللازم لتفادي النفاق؟. ما هو النفاق؟ ما العمل اللازم لتفادي النفاق؟ ما هو النفاق؟ ما العمل اللازم لتفادي النفاق؟

Leave A Reply

Your email address will not be published.