جریمه بشعه.. طفوله رضیع تنتهک!
من أکثر الصور بشاعه ومأساویه.. صور أطفال صغار منهم الرضع یسبحون فی برک من دمائهم الحمراء وأشلائهم مقطعه..، أطفال کان من الطبیعی أن یکونوا فی هذا السن فیأحضان أو على صدور أمهاتهم!!.
الطفوله تعنی البراءه والصفاء والنقاء والشفافیه والرقه والجمال..، ومن الطبیعی أن تتمتع الطفوله بالحمایه والرعایه..، ولکن على أرض الواقع فی عالمنا الذی یدعی الدیمقراطیه وإحترام حقوق الانسان والمواساه.. والذی أصبح کالقریه الصغیره بفضل تقنیه الاتصالات الانترنت والفضائیات فالأمور مختلفه ومعاکسه حیث تم بث صور أطفال ورضع قد تم إستهدافهم بالبنادق والدبابات والطائرات، وشاهد العالم صور أطفال رضع قد تم إستهدافهم بالرصاص مباشره کالطفله إیمان فی فلسطین حیث إخترقت رصاصه حاقده قلبها البریء، وصورإستهداف الطفل محمد الدره الذی قتل وهو یحتمی بوالده، وصور أطفال تم إنتشالهم جثث من تحت الأنقاض بعدما إستهدف العدو الصهیونی بیوتهم، وهناک أطفال تم إستخراجهم من تحت الأنقاض وهم یصرخون بعد وفاه أمهاتهم تحت الأنقاض لا یریدون الحیاه فی عالم الناس فیه ماتت ضمائرهم، وأصبحوا لا یتأثرون بسماع صراخ الأطفال الإبریاء!.
ومن الغرائب فی الدول العربیه والاسلامیه أن هناک آباء أوأمهات ینتهکون براءه أبنائهم کما فعل الاعلامی الذی یدعی أنه داعیه دینی الذی قتل إبنته لمى بالضرب، وکما تفعل بعض الأنظمه العربیه بقتل الأطفال بالغازات السامه کما یحدث فی البحرین!!.
وفی حادثه یوم عاشوراء الدمویه فی کربلاء الحسین (علیه السلام) ، حیث إرتکبت فیها أبشع الجرائم ضد الإنسانیه من قبل – عدو یدعی العروبه والاسلام – عدو لم یحترم الدین ولا العروبه ولا العادات والتقالید ولم یحترم ثقافه وآداب الحروب، أنها مجزره رهیبه لم یحترم فیها الشیوخ ولا النساء ولا الصبیه ولم یسلم الأطفال بل لم یسلم الرضع الأبریاء من القتل بأبشع الصور حیث قتلوا بأبشع طریقه وتم تقطیعهم أشلاء وسحبهم من أحضان أمهاتهم، صور لم تنقل عبر وسائل الإعلام الجدید بالصوت والصوره لیرى العالم حجم المأساه الدمویه وتتحرک ضمائرهم.
ومن أبشع الإنتهاکات التی وقعت على أرض کربلاء الحسین (علیه السلام) الملیئه بما یصنف بالجریمه الانسانیه الوحشیه حیث قتل أبناء وأحفاد خاتم الأنبیاء الرسول محمد (صلى الله وعلیه وآله) بل تم فصل رؤسهم عن أجسادهم وتم حرق مخیم بنات الرسول وأخذهن سبایا من بلد إلى بلد!!. الأبشع فیها کان مقتل عبدالله الرضیع «علی الأصغر» إبن الامام الحسین، فبعد أن تم قتل أصحاب وأقرباء وأخوه وأبناء الحسین ولم یبق له أی ناصر ولا معین، جاءت إلیه أخته السیده زینب (علیه السلام) بالطفل الرضیع وهو مدلوع اللسان فی حاله یرثى لها بسبب الجوع والعطش، بعد ثلاثه أیام من منع الماء عن مخیم الحسین، أی أن الرباب أم الرضیع ثلاثه أیام لم تشرب الماء وقد جف صدرها من اللبن، أخذ الامام الحسین طفله الرضیع طالبا من الجیش الأموی بقیاده عمر إبن سعد شربه من الماء للطفل فقط، وقد وضح الإمام الحسین للقوم أن هذا طفل صغیر ولیس له دخل بالحرب – أی أن الحسین حاول تذکیر هؤلاء الأعداء بالبعد الانسانی وبحقوق الطفوله – ولم یتأخر جواب القوم کثیرا حیث جاء الرد بشکل سریع جدا عبر قتل الرضیع وهو على صدر والده بسهم ذبحه بل نحره من الورید الى الورید أی قطع رأسه عن الجسد عبر إستهداف رقبته الرقیقه الناعمه البراقه، ومن شده ألم وحراره السهم رفرف الطفل بیدیه وهو على صدر والده المفجوع وکأنه یطیر الى عالم الإله العادل لیقدم شکوته ومظلومیته، والدماء البریئه تنزف منه!!.
بأی ذنب یحرم هذا الطفل الرضیع البریء من الماء ومن الحیاه کی یقتل وهو عطشان وتنتهک طفولته؟!.
هذا الطفل الرضیع المحروم من الماء والحیاه هو حفید سید البشریه ورحمه العالمین وخاتم النبیین سیدنا محمد رسول الله (صلى الله وعلیه وآله)؟
إن تلک العملیه صوره بشعه ومأسویه لإنتهاک الطفوله فی یوم عاشوراء، وهذه الحادثه المؤلمه تستحق الإهتمام وتخصیص برامج خاصه لها خلال أیام إحیاء عاشوراء، لتکون مناسبه للدفاع عن حقوق الطفوله فی عالمنا الملیئ بالصور المرعبه بقتل وإنتهاک الطفوله، کما یحدث فی فلسطین ولبنان على ید العدو الإسرائیلی وکما یحدث فی العدید من البلاد العربیه والاسلامیه على أیدی الأنظمه الحاکمه الظالمه الفاسده ومنها البحرین حیث تنتهک الطفوله عبر إستهداف الأمهات بإعتقالهن وسجنهن وتعذیبهن و«..» وقتلهن وفصلهن عن أطفالهن، أو عبر قتل الأطفال مباشره بالرصاص أو بالدهس أو بالغازات السامه!!. فی ظل صمت العالم!!.
على الأحرار والشرفاء وأصحاب الضمائر الحیه والنشطاء والعاملین فی مجال حقوق الانسان والدفاع عن حقوق الطفوله، المساهمه والمشارکه لإحیاء یوم الطفوله فی أول جمعه من أیام عاشوراء، شهر محرم الحرام والتی یطلق علیها بالیوم العالی للطفل الرضیع (علیه السلام) أو یوم الرضیع العالمی، بحضور الأمهات والنساء والأطفال الرضع للإستفاده من أجواء شهر محرم العاطفیه الحزینه ومن أهداف ثوره عاشوراء الحریه والعزه والکرامه والإباء والثوره ضد الظلم والطغیان والفساد، والإستفاده من الحضور والتفاعل الکبیر فی تلک المناسبه العالمیه للثوره الحسینیه الخالده لتسلیط الأضواء على الطفوله وحقوقها.
الطفوله مرحله البراءه والنقاء والصفاء، وهی إحدى المراحل التی یمر عبرها کل إنسان، وهی مرحله مهمه ینبغی الإهتمام والرعایه والعنایه بها، فالطفوله أمانه فی عنق کل أب وأم ومسؤول ومن لدیه ضمیر إنسانی ینبض بالحب للإنسان، فمن حق الطفل فی هذا السن مهما کان دینه ومذهبه وعرقه أن یحصل على الرعایه والحمایه الغذاء والدواء والتعلیم، فأطفالنا أکبادنا تمشی على الأرض.
السلام على الحسین وعلى أولاد الحسین وعلى إبنه حفید رسول الله محمد (صلى الله وعلیه وآله) عبد الله الرضیع (علیه السلام) المقتول وهو عطشان ولم یبلغ من العمر إلا سته أشهر بسهم مثلث ذی ثلاث شعب صوبه له عدو الله ورسوله والانسانیه والطفوله حرمله بن کاهل الأسدی فی نحره الشریف وذبحه من الورید إلى الورید وهو فی حجر أبیه، والسلام على إخوه الحسین وأصحاب الحسین، والسلام على من إتبع منهج الحسین (علیه السلام) فی الإصلاح وتحریر الناس من عبودیه الذل والإستبداد.