رضاع الکبیر
رضاع الکبیر
یجب على کلّ مؤمن بالله وکتابه العزیز ورسوله الکریم، أن یصون سنّه نبیه عمّا یشینها ویسیء إلیها قطعاً، فإنّ السنّه هی مصدر التشریع الثانی بعد القرآن المجید، فلو عزی إلى النبی (صلى الله علیه وآله وسلم) ما یضاد کتاب الله سبحانه، أو سنّته المتضافره، أو ما یخالف حکم العقل الحصیف، أو ما لا ینسجم مع قضاء الفطره السلیمه، فردّه ورفضه ـ تنزیهاً لساحته (صلى الله علیه وآله وسلم) عن الأوهام ـ أولى وأفضل من قبوله وفرض صدقه ومحاوله تأویله وتصحیحه بأنواع الوجوه.
وقد ألّفنا فی سالف الزمان کتاباً أسمیناه بـ « الحدیث النبوی بین الروایه والدرایه » ذکرنا فیه روایات أربعین صحابیاً ربّما تخالف کتاب الله أو السنّه النبویه أو ما اتفق علیه المسلمون أو ما قضى به العقل الحصیف، وکان الغرض من تألیفه إراءه نموذج من تمحیص السنّه على ضوء الضوابط الّتی شرحناها فی الکتاب.
إنّ المحدّثین قد کرّسوا أکثر جهودهم لتمییز أسانید الأحادیث من حیث الصحه والضعف، وألّفوا فی هذا المجال کتباً کثیره، وخرجوا بنتائج باهره، ولکنّهم لم یبذلوا فی مجال دراسه المتون وعرضها على الضوابط القطعیه ما یستحق من جهود ، ولو أنّهم قاموا بهذا العبء الثقیل لما أفتى الدکتور عزّت عطیه ـ عمید کلیه الحدیث فی الأزهر الشریف ـ بفتواه المناقضه للأُصول المسلّمه عند المسلمین والّتی أثارت جدلاً عنیفاً فی وسائل الإعلام ، حیث اعتمد الدکتور على حدیث مذکور فی أحد الصحیحین، وإلیک دراسه الفتوى من جذورها.
***
الرضاع بعد الحولین
اتّفق الفقهاء إلاّ من شذّ على أنّ الرضاع یوجب الحرمه إذا وقع فی ما دون الحولین من عمر الرضیع. قال ابن رشد: اتّفقوا على أنّ الرضاع یحرّم فی الحولین، واختلفوا فی رضاع الکبیر .
فقال مالک وأبو حنیفه والشافعی وکافّه الفقهاء: لا یحرّم رضاع الکبیر، وذهب داود وأهل الظاهر إلى أنّه یحرّم وهو مذهب عائشه، ومذهب الجمهور هو مذهب ابن مسعود، وابن عمر وأبی هریره وابن عباس وسائر أزواج النبی (صلى الله علیه وآله وسلم) .( [۵۹۸])
وقال الشیخ الطوسی: الرضاع إنّما ینشر الحرمه إذا کان المولود صغیراً، وأمّا إن کان کبیراً فلو ارتضع المدّه الطویله لم ینشر الحرمه، وبه قال عمر بن الخطاب وابن عمر وابن عباس وابن مسعود وهو قول جمیع الفقهاء: أبو حنیفه وأصحابه والشافعی ومالک وغیرهم، وقالت عائشه: رضاع الکبیر یحرّم کما یحرّم رضاع الصغیر، وبه قال أهل الظاهر.( [۵۹۹])
نعم ربّما یظهر منهم الخلاف فی بعض المواضع، مثلاً قال الشافعی: إن وقع أربع رضعات فی الحولین وخامسه بعدهما لم ینشر الحرمه، وبه قال أبو یوسف ومحمد (ابن الحسن الشیبانی) وعن مالک روایات، المشهور منها حولان وشهر، فهو یقول: المدّه خمسه وعشرون شهراً، فخالف الباقین فی شهرین، وقال أبو حنیفه: المدّه حولان ونصف: ثلاثون شهراً، وقال زفر: ثلاثه أحوال، سته وثلاثون شهراً.( [۶۰۰])
واختلافهم فی رضاع من جاوز الحولین بشهر أو شهور لا یضرّ اتفاقهم على عدم نشره الحرمه فی الکبیر المراهق أو دونه.
فالمتتبع لأقوال الفقهاء فی مسأله الرضاع یذعن باتّفاقهم على أنّ الرضاع إنّما ینشر الحرمه إذا کان الرضیع صغیراً على نحو یؤثر الرضاع فی شدّ عظمه وإنبات لحمه، ویعدّ اللبن له غذاءً یغنی من جوعه. وأمّا إذا کبر وصار فی سنٍّ (صبیاً کان أو شاباً أو کهلاً)، بحیث لا یؤثر الرضاع فی جوعه ولا فی شبعه، فلا ینشر الحرمه.
وبعباره أُخرى: الرضاع المحرِّم عباره عن الرضاع الّذی یستغنی به الرضیع عن الطعام فی زمن خاص من حیاته، وأمّا الکبیر فالرضاع لا یشبعه ولا یسدَّ جوعته ولا یشدّ عظمَه ولا ینبت لحمَه، ولذلک تضافر عن النبی (صلى الله علیه وآله وسلم) : «أنّه لا رضاع بعد فطام».
قال ابن حجر فی شرح الحدیث النبوی: « فإنّما الرضاعه من المجاعه »:
«أی الرضاعه الّتی تثبت بها الحرمه، وتحلّ بها الخلوه هی حیث یکون الرضیع طفلاً لسدّ اللبن جوعته، لأنّ معدته ضعیفه یکفیها اللبن وینبت بذلک لحمه فیصیر کجزء من المرضعه فیشترک فی الحرمه مع أولادها، فکأنّه قال: لا رضاعه معتبره إلاّ المغنیه عن المجاعه أو المطعمه من المجاعه، کقوله تعالى: ( أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوع ) . ومن شواهده حدیث ابن مسعود: «لا رضاع إلاّ ما شدّ العظم وأنبت اللحم». أخرجه أبو داود مرفوعاً وموقوفاً، وحدیث أُمّ سلمه: «لا یحرّم من الرضاع إلاّ ما فتق الأمعاء وکان قبل الفطام». أخرجه الترمذی وصحّحه .( [۶۰۱])
وقال القرطبی فی قوله: «فإنّما الرضاعه من المجاعه» تثبیت قاعده کلیه صریحه فی اعتبار الرضاع فی الزمن الّذی یستغنی به الرضیع عن الطعام باللبن ویُعتضد بقوله تعالى: ( لِمَنْ أَرَادَ أَنْ یُتِمَّ الرَّضَاعَهَ ) ( [۶۰۲]) ، فإنّه یدلّ على أنّ هذه المدّه أقصى مدّه الرضاع المحتاج إلیه عاده، المعتبر شرعاً.
ویشیر العلمان: القرطبی وابن حجر إلى ما رواه البخاری عن مسروق، قال: قالت عائشه: دخل علیّ رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم) وعندی رجل قاعد، فاشتد ذلک علیه ورأیت الغضب فی وجهه. قالت: فقلت: یا رسول الله إنّه أخی من الرضاعه، قالت: فقال: «انظرن من اخوانکن من الرضاعه، فإنّما الرضاعه من المجاعه».( [603])
قال ابن حجر فی شرح قوله: «انظرن من اخوانکن من الرضاعه» والمعنى: تأمّلن ما وقع من ذلک فهل هو رضاع صحیح بشرطه: من وقوعه فی زمن الرضاعه، ومقدار الارتضاع فان الحکم الّذی ینشأ من الرضاع إنّما یکون إذا وقع الرضاع المشترط. قال المهلّب: انظرن ما سبب هذه الأخوّه فإنّ حرمه الرضاع إنّما هی فی الصغر حتّى تسدّ الرضاعهُ المجاعهَ، وقال أبو عبید: معناه إن الّذی جاع کان طعامه الّذی یشبعه، اللبن من الرضاع لا حیث یکون الغذاء بغیر الرضاع.( [۶۰۴])
والحدیث فی الصحیحین یدلّ على أنّ النبیّ (صلى الله علیه وآله وسلم) أتمّ الحجه على أُمّهات المؤمنین وعامه المسلمین بأنّ الرضاع المحرّم لیس بلا قید ولا شرط، وإنّما هو مشروط بشروط أهمّها ارتضاع اللبن فی صغر السنّ، الّذی یکون فیه اللبن هو الغذاء الرئیسی له .
وعلى ضوء ذلک تتضح قیمه الفتوى الّتی أفتى بها الدکتور عزت عطیه، وهی أنّه یجوز للمرأه العامله فی الوظائف المختلطه أن ترضع زمیلها فی العمل حتّى تحرم علیه، وذلک لدفع حرج الخلوه.
ولمّا انتشر کلامه عبْر برنامج تلفزیونی مفتوح أوجد ضجّه فی الأوساط العلمیه والحقوقیه، وصُبّت علیه القارعات، حتّى قال بعضهم: کیف یقول مسلم بهذا القول فضلاً عن عالم أو دکتور شرعی، ثم لو سلمنا أنّ الرضاع یؤثر فی الکبیر فکیف ترضعه هذه الزمیله هل تکشف عورتها المغلّظه لأجل ذلک؟! ومن یبیح لها هذا؟! ثم لو قلنا: إنّها تخرج الحلیب من صدرها ثم تعطیه إیاه فکیف یمکن أن نتأکد أنّ هذا الحلیب منها لعلّها أتت به من الدکان، ثم إنّ الرضعه لابدّ أن تکون مشبعه فکم هی الکمیه الّتی تشبع الکبیر؟! وأی صدر یستطیع أن یروی الکبیر حتّى یشبعه؟! ثم لابد أن تکون هذه الرضعات خمساً، فإذا کانت المرأه بکراً فکیف تأتی بالحلیب؟ وإن کانت زوجه هل یأذن لها زوجها بذلک؟ وإن إذن فهل یجوز أن یؤخذ الحلیب بهذه الکمیه للزمیل؟ ویحرم منه الرضیع؟ إلى أن قال: وأی دین هذا وأی تجاوز للثوابت هذا؟.( [۶۰۵])
وقال الدکتور سعد العنزی: إن هذه الفتوى بعیده عن الواقع والشرع واعتبرها مفسده کبیره جدّاً وفهماً خاطئاً للنصوص الشرعیه المتعلّقه بالرضاعه، موضّحاً أنّ القصد الأساسی للرضاعه هو الصغیر ولیس الکبیر لإشباع الصغیر وإنبات لحمه وعظمه وتنشئته وهو ما یتحقّق للصغیر دون الکبیر.( [۶۰۶])
وقال الدکتور بسام الشطی: إنّ الرضاع حکم تشریعی موجود فی الإسلام، وقال: إنّ الرسول (صلى الله علیه وآله وسلم) : بیّن أنّ الرضاع جاء لحمایه الطفل الصغیر دون السنتین لحاجته خلال هذه الفتره لحلیب یقوی عظامه، لما کانوا یعانون من فقر وجوع مشیراً إلى أنّ حکم الرضاعه ینطبق على الطفل ومن یرضع معه دون السنتین، ولا یدخل فی ذلک الکبار فی السن.
إلى غیر ذلک من الکلمات المتشابهه تعدّ کلها ردّاً على الدکتور عزت عطیه حتّى انتهى الأمر فی مصر إلى احتدام جدل بین علماء الدین فی مصر ونواب فی البرلمان بعد فتوى الدکتور عزّت رئیس قسم الحدیث بجامعه الازهر .
وقال عضو مجلس الشعب عن کتله الإخوان المسلمین صبری خلف الله: إنّ نحو ۵۰ نائباً فی البرلمان تدارسوا هذا الموضوع مساء الأربعاء وأعربوا عن قلقهم من انتشار هذه الفتوى إعلامیاً، واقترح بعضهم تقدیم طلبات إحاطه لکنّهم اتّفقوا على إرجاء ذلک وإعطاء فرصه للأزهر والأعلام لوقف الخوض فی الموضوع الّذی أثار حاله من اللغط الشدید فی الشارع المصری خصوصاً فی أماکن العمل التی تضم موظفین وموظفات وعندها قد یمتنعون عن طلبات الإحاطه منعاً لحدوث زوبعه برلمانیه قد تساهم فی تضخیم المسأله وتضر بالإسلام.( [۶۰۷])
مصدر فتوى الدکتور
کل ما ذکره الدکاتره صحیح لا غبار علیه ولکن کان علیهم إعذار الدکتور عزّت فی فتواه الّتی أوجدت الضجه بین علماء الدین والحقوقیین، فإنّه ـ سامحه الله ـ ما أفتى بلا دلیل وإنّما اعتمد فی فتواه على أصحّ الکتب وأمتنها کصحیح مسلم .
حیث روى مسلم فی صحیحه عن القاسم عن عائشه أنّ سالماً مولى أبی حذیفه، کان مع أبی حذیفه، وأهله فی بیتهم فأتت (تعنی ابنه سهیل زوجه أبی حذیفه) النبی (صلى الله علیه وآله وسلم) فقالت: إنّ سالماً قد بلغ ما یبلغ الرجال وعقل ما عقلوا وإنّه یدخل علینا وإنّی أظنّ أنّ فی نفس أبی حذیفه من ذلک شیئاً، فقال لها النبی (صلى الله علیه وآله وسلم) : أرضعیه تحرمی علیه، ویذهب الّذی فی نفس أبی حذیفه، فرجعت، فقالت: إنّی أرضعته فذهب الّذی فی نفس أبی حذیفه.
وروى أیضاً عن زینب بنت أبی سلمه تقول: سمعت أُمّ سلمه زوج النبی (صلى الله علیه وآله وسلم) تقول لعائشه: والله ما تطیب نفسی أن یرانی الغلام قد استغنى عن الرضاعه، فقالت: لمَ؟ قد جاءت سهله بنت سهیل إلى رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم) فقالت: یا رسول الله والله إنّی لأرى فی وجه أبی حذیفه من دخول سالم، قالت: فقال رسول الله، أرضعیه، فقالت: إنّه ذو لحیه، فقال: أرضعیه یذهب ما فی وجه أبی حذیفه.( [۶۰۸])
فإذا کان هذا مصدر فتوى الدکتور، فلا لوم علیه إذا أفتى وفق أصحّ الکتب وأتقنها .
نقد الحدیث
إنّ حدیث إرضاع الکبیر مهما تواصلت أسانیده وتضافر نقلها فی الصحیحین وغیرهما لا یمکن تصدیقه وعزوه إلى النبی الأکرم (صلى الله علیه وآله وسلم) لما فیه من المعضلات والعویصات وذلک:
أوّلاً: أنّ سهله زوجه أبی حذیفه ـ حسب ما فی الروایه ـ استشعرت بفطرتها أنّ الرضاع المحرم أو المجوز للخلوه هو إرضاع الصغیر لا الکبیر الملتحی ولذلک قالت للنبی: «إنّه ذو لحیه» وفی نقل آخر: «وهو رجل کبیر» أفیصح بعد هذا أمر النبی (صلى الله علیه وآله وسلم) بإرضاعه قائلاً: «أرضعیه یذهب ما فی وجه أبی حذیفه»؟!
ثانیاً: أنّ الإرضاع المحرم عباره عن التقام الثدی ومصه خمس رضعات کاملات أو عشره کذلک، والثدی من العورات المغلظه الّتی تثیر الشاب وتُهیّج شهوته، فهل یعقل أنّ النبی (صلى الله علیه وآله وسلم) یأمر بالفحشاء: ( قُلْ إِنَّ اللهَ لاَ یَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) ( [۶۰۹]) .
إنّ العلماء اختلفوا فی اتخاذ الحلال ذریعه إلى الحرام، فمنهم من أوجب سدها، ومنهم من جوزها قائلاً بفتح الذرائع، ولکن المورد على عکس ذلک وهو اتخاذ الأمر الحرام أی لمس ثدی المرأه ذریعه لجواز الخلوه. ولم یقل به أحد .
ثالثاً: کیف یعقل أن یناقض النبی (صلى الله علیه وآله وسلم) قوله لعائشه ـ عندما رأى حضور رجل عندها «فإنّما الرضاعه من المجاعه» بقوله الآخر مخاطباً زوجه أبی حذیفه: «ارضعیه یذهب ما فی وجه أبی حذیفه».
إنّ هذه الوجوه الثلاثه وغیرها ممّا یظهر لمن درس الموضوع بدقه وامعان تثبت بوضوح انّ إرضاع الکبیر لا یؤثر لا فی حرمه النکاح ولا فی حلّیه الخلوه، وانّ قصه سهله زوجه أبی حذیفه وإرضاعها سالماً ـ وقد شبّ وکبر ـ موضوعه لیست لها مسحه من الحق ولا لمسه من الصدق.
هذا، وقد روى مالک فی موطئه وغیره عن أُمهات المؤمنین، أنّ إجازه النبی کانت رخصه خاصه فی رضاعه سالم حیث قال: وأبى سائر أزواج النبی (صلى الله علیه وآله وسلم) أن یدخل علیهنّ بتلک الرضاعه أحد من الناس، وقلن: والله ما نرى الّذی أمر به رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم) سهله بنت سهیل إلاّ رخصه من رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم) فی رضاعه سالم وحده. لا والله لایدخل علینا بهذه الرضاعه أحدٌ.( [۶۱۰])
أقول: إنّ ما عُزی إلى أُمهات المؤمنین کأصل القصه مورد شک وتردید، إذ کیف خفی علیهن أن النبی (صلى الله علیه وآله وسلم) لیس مشرِّعاً ولا محلّلاً لما حرمه الله وإنّما هو صادع بالشرع مبین للحلال والحرام دون أن یتصرف فیما أنزله الله علیه؟ وکیف یأمر سهله بکشف عورتها المغلظه لإرضاع الکبیر لغایه أمر مباح وهو حلیه الخلوه؟
فرفض القصه من أصلها والعذر الّذی نقل عنهن، أولى وأفضل من قبولها وتوجیهها بأنّه رخصه خاصه.
نعم عزی إلى عائشه أنّها کانت تأمر أُختها أُمّ کلثوم بنت أبی بکر الصدیق وبنات أخیها أن یرضعن من أحببت أن یدخل علیها من الرجال.. (۲)
ولکن صیانه کرامه النبی (صلى الله علیه وآله وسلم) وأزواجه، تصدّنا عن الخضوع لهذه الروایه وتصدیقها، وقد سمعت عن زوجها (صلى الله علیه وآله وسلم) قوله: «الرضاعه من المجاعه» وشاهدت أثر الغضب فی وجهه عندما رأى حضور رجل عندها دون أن تکتسب الرضاعه شروطها الّتی منها وقوع الرضاع فی أیام الصغر.
إنّنی أدعو مره أُخرى إلى دراسه متون الروایات دراسه موضوعیه معمّقه، لنبذ ما اشتملت علیه السُّنّه من روایات تعارض السنّه القطعیه، وتسیء إلى کرامه الدین الحنیف ونبیه الأکرم (صلى الله علیه وآله وسلم) .
وهذا السبیل أولى وأفضل من الخضوع لها بحجه ورودها فی الصحاح المعتبره.
[۵۹۸] . بدایه المجتهد: ۴ / ۲۶۵ .
[۵۹۹] . الخلاف: ۵ / ۹۸، المسأله ۴ من کتاب الرضاع .
[۶۰۰] . الخلاف: ۵ / ۹۹، المسأله ۵ من کتاب الرضاع; الجامع للقرطبی: ۳ / ۱۶۲ و ۵ / ۱۰۹ .
[۶۰۱] . فتح الباری بشرح صحیح البخاری: ۹ / ۱۴۶، فی شرح الحدیث رقم ۵۱۰۲ .
[۶۰۲] . البقره: ۲۳۳ .
[۶۰۳] . صحیح البخاری، برقم ۵۱۰۲، باب إنّما الرضاعه من المجاعه; ورقم ۲۶۴۷، من کتاب الشهادات ; صحیح مسلم، برقم ۱۴۵۵٫ (وفیه : انظرن اخوتکنّ) .
[۶۰۴] . فتح الباری: ۹ / ۱۴۸ .
[۶۰۵] . موقع منتدى القرآن الکریم فی الکویت نقلاً عن الدکتور زین أُستاذ الشریعه والدراسات الإسلامیه .
[۶۰۶] . نفس المصدر .
[۶۰۷] . العربیه نت، بقلم فراج إسماعیل .
[۶۰۸] . صحیح مسلم، برقم ۱۴۵۳، باب رضاعه الکبیر.
[۶۰۹] . الأعراف: ۲۸ .
[۶۱۰] و ۲٫ موطأ مالک: ۲ / ۶۰۵ ـ ۶۰۶، باب ما جاء فی الرضاعه من الکبیر. ویأتی نحوه فی سنن ابن ماجه: ۱ / ۶۲۵، باب رضاعه الکبیر; سنن النسائی: ۶ / ۱۰۴، باب رضاع الکبیر; سنن البیهقی: ۷ / ۴۵۹، باب رضاع الکبیر.