علی (ع) والقتال على التأویل ق (۴)
بسم الله الرحمن الرحیم
و به نستعین
و الصلاه و السلام على سیدنا محمد و اله الطیبین الطاهرین
المقدم: السلام علیکم مشاهدینا الکرام ورحمه الله وبرکاته, أحییکم فی هذه الحلقه من مطارحات فی العقیده تأتیکم مباشره من استودیوهات قناه الکوثر الفضائیه بمدینه قم المقدسه, حدیثنا لهذه اللیله أیضاً فیما یتعلق بالحدیث (علی علیه السلام والقتال على التأویل, القسم الرابع) قبل ذلک أذکر مشاهدینا الکرام بأن بث قناه الکوثر على القمرین بدر ۵ وهوتبرد۸, ذکرنا فی اللیله الماضیه التردد والترمیز وکونه فی القمرین البث أفقیاً, یمکنکم وأرجو من الأخوه فی غرفه السیطره الترددات والترمیز لکی یتسنى لمشاهدینا الکرام, مشاهده بث القناه والبرامج وأیضاً نعد وهکذا وعدت إداره البرنامج یعود البث على النایلسات, أو على الأقل على أتلنتیک برد۷, من خلال مفاوضات الآن تجری مع إداره القمر الصناعی, کما أذکرکم أعزائی المشاهدین بأن برنامج مطارحات فی العقیده بهذا الاسم وأیضاً برنامج الأطروحه المهدویه موجودان على صفحات الفیسبوک یمکنکم من خلال المراجعه باسم الأطروحه المهدویه أو مطارحات فی العقیده الرجوع إلى هذا البرنامج وللاستفاده منه على الموقع التواصل الاجتماعی فیسبوک, إذن (علی والقتال على التأویل) ملاحظه واحده فقط یسمح لی سماحه السید الحیدری, فی التقلید الشعبی الیوم یسمى بفرحه الزهراء, فرحه الزهراء÷ یقال: لأنها وعدت بحدیث من قبل الرسول الکریم’ بأن المهدی# من ولدها, وهو الذی یملأ الأرض قسطاً وعدلاً, لذلک الیوم الأول من ولایه صاحب العصر والزمان#, عبّر عنه بفرحه الزهراء أو بالشعبی العراقی (فرحه الزهره) لذلک قد یتبادر لذهن الکثیرین بعض المفاهیم المغلوطه وما شابه ذلک, لکن الأساس ینطلق من هذه القضیه أی یوم الأول لإمامه صاحب العصر والزمان هو فرحه الصدیقه الزهراء وفرحه جمیع أتباعها والمسلمین لأنه یملأ الأرض وقسطا بعد أن ملأت ظلماً وجورا.
أرحب بسماحه آیه الله السید کمال الحیدری, أهلاً ومرحباً بک سماحه السید, یعنی هذه الإیضاحات ولربما بعض هذه القضایا التی مجبرین على الحدیث عنها أخرتکم, الحقیقه أبدأ مباشره بالسؤال: کثیرون یقولون أن مثل هذه المباحث تزید الشقه بین المسلمین وتباعد بینهم, وطرح مثل هذه القضایا على الإعلام وعلى الفضائیات لا یؤدی إلى حل وإنما یرسخ بعض المشاکل الموجوده بین المسلمین ما هی الدوافع أساساً لهذا البحث.
السید: أعوذ بالله السمیع العلیم من الشیطان الرجیم, بسم الله الرحمن الرحیم وبه نستعین والصلاه والسلام على محمد وآله الطیبین الطاهرین, اللهم صل على محمد وآل محمد, وعجل فرجهم.
فی الواقع أی مدرسهٍ من المدارس سواء کانت هذه المدرسه فکریه أو ثقافیه أو عقدیه لا یمکن أن تفصل حاضرها عن ماضیها, وبتعبیر آخر: لا یمکن فصل الحاضر عن التراث, لأن کل ما فی التراث من إیجابیات أو سلبیات بطبیعه الحال سوف ینعکس شأنا أو أبینا على حاضرنا, وهذا الحاضر سوف یکون هو نقطه الانطلاق إلى المستقبل, ومن هنا ونحن المسلمون عموماً, ونحن بطبیعه الحال تراثنا قائم على أساس فهمنا لما جرى فی صدر الإسلام, فما لم نفهم حقیقه ما جرى فی صدر الإسلام ونقیم ذلک ونقرأ ذلک قراءه نقدیه صحیحه علمیه قائمه على أسس ومنهجیه علمیه مقبوله عند أهل التحقیق وعند أهل المعرفه وعند أولئک الذین یطلبون الحقیقه فی الواقع لا نستطیع أن ننطلق من ذاک التراث لبناء هذا الحاضر وننطلق من هذا الحاضر لبناء المستقبل.
من هنا جاءت هذه الأبحاث ونرید أن نعرف من خلالها وسأبین ما هی الدوافع.
من الحقائق التی حاول الکثیر (التفتوا إلى هذه النقطه إلى هذه المسائل التی سوف أطرحها وإن کنّا قد نتأخر فیها ولکنها تستحق أن نقف عندها) من الحقائق التی حاول الکثیر بمحاولات جادّه وحثیثه أن ینطلقوا من حروب الإمام علی فی الجمل وصفین والنهروان للتشکیک فی خلافه علی أمیر المؤمنین, یعنی قالوا بأن هذه الحروب خیر شاهدٍ على أنه لم یقع علیه لم یبایع من قبل المسلمین وإلا لو بویع من قبل المسلمین إذن لماذا حاربوه فی الجمع ولماذا حاربوه فی صفین ولماذا حاربوه فی النهروان, فإذن أرادوا أن یستدلوا من خلال هذه الحروب على إسقاط شرعیه خلافه علی بن أبی طالب ولو کان الخلیفه الرابع, الآن حتى لو رفعنا الید عن أنه الخلیفه الأول المنصوب من قبل الله المبین أمره من قبل رسول الله, لا, جاؤوا وحاولوا أن یسقطوا خلافته ولذا ربعوا الخلافه بمعاویه قالوا هو الذی وقع الإجماع علیه, ولذا عندما کانوا یعدون الخلفاء المجمع علیهم بین المسلمین الخلیفه الأول أبو بکر, الخلیفه الثانی عمر, الخلیفه الثالث عثمان, الخلیفه الرابع معاویه بن أبی سفیان, وأما علی بن أبی طالب فهو مورد الخلاف, بل کل عصره کان مورد حروب الفتنه ونحو ذلک, وهذا کان اتجاه کبیر موجود إلى أن وصلنا إلى عصر لعله فی القرن الثالث أو أواخر الثانی وأواسط القرن الثالث عند ذلک قال البعض لا, أن الخلافه تمتد لثلاثین عام, الخلافه بعدی ثلاثون عام ثم تکون ملکاً عضوض استندوا على هذه الروایه لإثبات صحه خلافه علی بن أبی طالب.
المقدم: بالمناسبه سماحه السید لو سمحت لی, یعنی: هذه الفکره إلى القرن العشرین کانت موجوده. طه حسین.
السید: لا, اسمحوا لی, ولذا أعزائی, إنما طرحت هذا البحث للوقوف أمام مثل هذه المقالات وسنقرأ أکثر مما قاله طه حسین فی کتابه (الفتنه الکبرى) لا, ذاک ما أرید أن أدخل واقعاً فیما قاله طه حسین لأنه أیضاً یتهم بألف اتهام, ولکن أرید أن أقول من کتبهم ماذا یقولون.
إذن, هذه القضیه قضیه خطیره جدا وهو أنه فی النتیجه خلافه علی بن أبی طالب حتى ولو کان رابع خلافه مشروعه أو خلافه غیر مشروعه. یحاول هؤلاء أن یقولوا.
أین قالوا هذا؟ أعزائی هذا الکتاب أخیراً وصل بیدی وأشکر أولئک الذین یوصلون مثل هذه الکتب إلیّ بهذه السرعه, هذا الکتاب من الکتب الأساسیه والذین یبحثون عن مثل هذه المسائل فلیأخذوا هذا الکتاب, (النصب والنواصب, دراسه تاریخیه عقدیه, سلسله منشورات مکتبه دار المنهاج رقم ۱۰۲, تألیف: بدر بن ناصر بن محمد العواد, مکتبه دار المنهاج للنشر والتوزیع فی الریاض) حتى یعرف الأعزه أنه نحن نحاول أنه آخر ما انتهى الفکر نأخذه (جمیع حقوق الطبع محفوظه, الطبعه الأولى, سنه ۱۴۳۳ من الهجره) یعنی لا یتجاوز قبل شهر الکتاب خرج من المطبعه (المملکه العربیه السعودیه, الریاض, ص۱۸۲ -۱۸۳) هذه عبارته: [النواصب فی المغرب] المغرب الإسلامی, قال: [أنه حکی عن کثیرٍ من أمویی الأندلس وخطبائها أنهم لم یکونوا یثبتون خلافه علی بن أبی طالب وإنما یربعون بمعاویه] إذن بنی أمیه استطاعوا أن یجدوا مدرسه بهذا الاتجاه, هذا الذی نحن نمیز بین أهل السنه وبین النهج الأموی والإسلام الأموی ونصف الشیخ ابن تیمیه على النهج والإسلام الأموی لا على النهج علماء أهل السنه, هذا لیس کلام, إنما قائم على أسس علمیه, إلى أن یقول: [وعلى کل حال] (ص۱۸۳) [وعلى کلٍ فإن إنکار خلافه علی من أقوال النواصب المشهوره] أساساً لم یکن خلیفه, الآن کل هذا لماذا؟ لأنهم إذا قبلوا أنه خلیفه مشروع وأن له شرعیه ونصبه شرعی وأن بیعته بیعه صحیحه إذن الخروج علیه.
المقدم: ما حکمه.
السید: أحسنتم, یعنی یعرفون النتائج, إذن لا طریق لهم لحفظ کرامه.
المقدم: أن یشککوا بأصل القضیه.
السید: بأصل خلافه علی بن أبی طالب, من أین یشککون فیها؟ من خلال هذه الحروب, یعنی فی الجمل وصفین, وخصوصاً فی الجمل وصفین.
المقدم: یعنی لا یذهبون إلى العله, یذهبون إلى المعلول ویجعلونها دلیلاً على بطلان الإمامه والخلافه.
السید: أحسنتم, لماذا؟ لحفظ کرامه طلحه والزبیر وأم المؤمنین عائشه ومعاویه وعمر بن العاص.
المقدم: معاویه بالدرجه الأولى.
السید: المهم, مقصودی هذه الطبقه, لأنهم یضعون أیدیهم مباشره, یعنی یعطون شرعیه لحربه مع الخوارج فی النهروان, ولکنه یریدون أن یسلبوا الشرعیه من علی بن أبی طالب فی حربه فی الجمل وصفین, وهذا ما سیتضح.
قال: [وعلى کلٍ فإن إنکار خلافه علی من أقوال النواصب المشهوره إلا أن الإمام ابن تیمیه] انظروا الآن کیف یدخل إلى الخط [یرى أن ترک التربیع بعلی من قبل بعض أهل الأندس لم یکن من باب الطعن فی خلافته] لأنه هو یعلم ابن تیمیه ما هی النتائج إذا هؤلاء أنکروا خلافه علی بن أبی طالب, المهم.
إذن هذه المرحله الأولى.
المقدم: أراد أن یبرر لهم ابن تیمیه.
السید: الآن أقول شیئاً فشیئاً, مرحله مرحله, إذن المرحله الأولى إذا أردنا أن نتکلم تاریخیاً, المرحله الأولى: بنی أمیه حاولوا أن یطعنوا فی خلافه علی حتى یکون الخروج علیه سهلاً.
المقدم: مشروعاً.
السید: مشروعاً أحسنتم, وإلا لو لم یطعن فی شرعیه خلافه علی فما وجه الخروج علیه؟ هذه المرحله الأولى.
المرحله الثانیه: بعضهم عندما وصل إلى هذه القضیه من المتأخرین أو لعله من المعاصرین, وجد بأنه إنکار خلافه علی بن أبی طالب لیس أمراً سهلاً فبدأ یحاول أن یسقط وأن یطعن فی هذه الحروب وأنها ما أورثت الأمه إلا الشقاق والدماء والدموع وتدمیر الأمه.
المقدم: وهو صحیح.
السید: اسمح لی أستاذ علاء, التفتوا إلى النقطه, إذن أرادوا أنه لا یسلبوا شرعیه علی بن أبی طالب للخلافه وإنما یسلبوا شرعیه هذه الحروب, وأن هذه الحروب لم تکن فی مصلحه الأمه لا دیناً ولا دنیاً, لا فی مصلحتها من حیث الدنیا ولا فی مصلحتها من حیث الدین, أین هذا؟ هذا الکتاب أنا أنصح الأعزه أنا أعبر عنه کثیر من الفضائیات التی الآن تجدوها والأصوات التی هنا وهناک فی المواقع الأکترونیه البروتوکول الذی یعتمدون علیه هو هذا الکتاب, وأنتم عندما تقرؤون هذا الکتاب تنفیذه تجدوه على الفضائیات, (تبدیل الظلام وتنبیه النیام, تألیف: إبراهیم السلیمان الجبهان) هذا الکتاب (الناشر: دار المجمع العلمی بجدّه, ۱۳۹۹ من الهجره) أنا اقرأ بعض عبارات هذا الکتاب أنظروا ماذا یقول فی (ص۱۳۶) [یقولون] من؟ الشیعه [یقولون: أن الحکم لو کان بید علی وذریته لأکل الناس من فوقهم ومن تحت أرجلهم لبناً وعسلاً ومنّاً وسلوا] هذا إدعاء من؟ إدعاء الشیعه أنه لو أعطیت الخلافه لعلی وأولاده لکان الناس یعیشون فی خیر وسلام وأمان, ثم یقول هذا دلیلنا الآن یتبین أن هذه الدعوى صحیحه, [وهذا علیٌ تولى الخلافه ومکث فیها خمسه أعوام أو تزید فهل أکل الناس فی عهده وشربوا إلا دماء الأبریاء وعرض الضعفاء] البعض یتصور أنا أتکلم عن عموم أهل السنه لا, أنا أتکلم عن هذا المنطق عن هذا النهج الذی إلى الآن تطبع هذه الکتب وتوزع یمیناً ویساراً, قال: [فهل أکل الناس فی عهده وشربوا إلا دماء الأبریاء وعرض الضعفاء ودموع الثکالى والیتامى والبأساء, ویا لیت أن هذه الدماء وذلک العرق وتلک الدموع قد سالت فی فتوحات إسلامیه ومن أجل تحریر بلاد واقعه تحت نیر الکفر والکافرین إذن لتغیر وجه التاریخ ولکنّا فی حاله نحسد علیها ولنترک خلافه علی ولنتجاوز عن کل ما فیها من مفارقات] هذا الخلیفه الشرعی الرابع, مفارقات [وللنظر ماذا حدث بعد ذلک] أنظروا الآن انتهى من علی فلیبدأ بأولاد علی بذریه علی بالحسن والحسین بسیدی شباب أهل الجنه, بریحانتی رسول الله, [لقد تولى الحسن الخلافه ثم ترکها طائعاً مختاراً عندما رأى أنه لن یقدم لأمه محمد غیر الدم والعرق والدموع] أساساً الإمام الحسن کان أیضاً على سر أبیه کما کان علی هکذا إذن الحسن أیضاً کذلک إلى أن یأتی یقول: [وقام الحسین بمحاولته الیائسه التی خلفت فی قلب الإسلام جرحاً لا یندمل ..] إلى آخره.
إذن أنظروا من أین یبدأ لمناقشه خلافه علی؟ لم یناقشه فی سیاسته فی إدارته, لا, وإنما ینطلق من حروب علی, ومن خلال الإشکال فی حروب علی یسقط شرعیه الإمام أمیر المؤمنین (علیه أفضل الصلاه والسلام).
المقدم: یعنی هذا الذی أردت أن أقوله سماحه السید أنه صحیح کانت دماء وکانت دموع وکانت ویلات لکن من الذی سببها, هو لا یناقش هذه القضیه.
السید: الآن هذا بحث, ولکن إن شاء الله بعد ذلک سیتضح بأن رسول الله قال له قم بهذه الوظیفه, أحسنتم, أقول الآن ما نرید أن ندخل فی المعطیات لأنه إن دخلنا البحث یذهب یمیناً ویساراً.
هذا المنطق نحن نحاربه هذا المنطق الذی یقول لأنه هو یقول علی وذریه علی, فعندما تکلم عن علی وتکلم عن الحسن وتکلم عن الحسین ثم جاء إلى واحد من ذریه الإمام علی وهو الإمام الصادق وأنا لا أتصور أنه أحد یحتاج أن یُعرف الإمام جعفر بن محمد الصادق, یقول: [ولا أذیع سراً إذا قلت أن جعفر بن محمد] هذه فی (ص۱۶۱) [أن جعفر بن محمد کان ألمع نجم وقع اختیار العصابات الماسونیه علیه].
المقدم: عصابات ماسونیه.
السید: اسمحوا لی, یا لیت نکتفی بهذا [فقد ثبت أنه] وأنا أعتذر واقعاً لکل المسلمین لا فقط أتباع شیعه أهل البیت, الذین لابد أن یسمعوا مثل هذا الکلام لیعرفوا أن هذا البرنامج واقعاً لفصل هذه الشرذمه لفصل هذه الثله لفصل هذا النهج التکفیری لفصل هذا النهج الإقصائی لفصل هذا النهج الذی یرید أن یضع إسفیناً فی واقع الأمه لتتقاتل وهذا المنطق أنتم تجدوه على جمله من الفضائیات, التفتوا یقول: [فقد ثبت أنه] من؟ الإمام الصادق [أحد العمیان الذین کانت شیاطین الماسونیه تعدهم وتمنیهم بنیل الخلافه, وأن ما أجمعت علیه کتب الشیعه والمراجع التاریخیه لیشیر إشاره واضحه إلى أن المذکور] یعنی المدعو جعفر بن محمد [هو المؤسس الثانی لعقیده التشیع بعد عدو الله ابن سبأ الیهودی] إذن المؤسس الأول عبد الله بن سبأ, المؤسس الثانی الإمام الصادق الذی یتهمه بمثل هذه الاتهامات, [وأنه هو الذی قلب التشیع] من؟ الإمام الصادق [من فکره سیاسیه إلى عقیده دینیه, وأنه بمساعده هؤلاء الشیاطین وتوجیهاتهم قد رکّز دعائم هذه الجریمه النکراء] التی هی التشیع وفکر التشیع ولهذا قلت الآن یتقربون إلى الله بأن یقتلوا المئات من شیعه أهل البیت, لأنه یحکمهم هذا المنطق وإن لم یظهروه للناس.
المقدم: ولذلک هم عندما یهاجمون التشیع یهاجمون عبد الله بن سبأ لا یقولون الإمام الصادق, لأنهم یخافون من المسلمین.
السید: أحسنتم, یقول: [وأنه بمساعده هؤلاء الشیاطین وتوجیهاتهم قد رکّز دعائم هذه الجریمه النکراء وترک لأتباعه] یعنی الإمام الصادق [معیناً لا ینضب من سمومها الناقعه وأن السریه الشدیده التی کان یفرضها على دعاته] یخلط بین الإسماعیلیه وبین مدرسه أهل البیت [على دعاته وأرصاده وحمله مبادئه وأوامره الصارمه بالتزام التقیه والتلون بکل لون لتؤکد بما لا یدع مجالاً للشک بأن بین التشیع وبین الماسونیه وفاق عجیب] وأنتم الآن تجدون جمله من المحللین الاستراتیجیین یخرجون على الفضائیات لیربطوا التشیع بالیهودیه من جهه, وبالصهیونیه وبالماسونیه ونحو ذلک, ولهذا عبّرت عنه بأن هذا بروتوکول لهؤلاء.
المقدم: بروتوکول حکماء الأمویین.
السید: واقعاً, أو هؤلاء الذین یتبعون هذا النهج. طبعاً هذه الطبعه المطبوعه فی سنه ۱۳۹۹ من الهجره, طبعت طبعه حدیثه, هذا الکتاب موجود الطبعه الثانیه عندی, (تبدید الظلام وتنبیه النیام إلى خطر التشیع على المسلمین والإسلام, تألیف إبراهیم الجبهان, دار السقیفه, القاهره) عندما یأتی فی (ص۱۶۱) أیضاً من الکتاب یقول: [ولا أذیع سراً إذا قلت أن بعض أئمه الشیعه] لم یذکر جعفر, مع أن النسخه المطبوعه فی جدّه ماذا تقول؟ تقول: أنه الإمام الصادق. هذه المرحله الثانیه.
إذن المرحله الثانیه یعبر عن علی بأنه خلیفه ولکنه یطعنه بمثل هذه الطعون التی أشرنا إلیها.
الآن قد یقول لی قائل: سیدنا منشأ هذه أین؟ اطمأنوا تنظیراتها موجوده عند ابن تیمیه, ولکن المؤصل المؤسس واقعاً المنظّر, الذی أسس لهذه الشجره الملعونه فی القرآن الذی هو النهج الأموی, کیف؟
تعالوا معنا لتروا ماذا یقول ابن تیمیه فی کتبه عن علی وعن حروب علی وعن الفتره التی حکم فیها الإمام علی, عند ذلک تتضح معالم هذه النظریه ولکن هم لم یصرح بها وهو ذکی فی هذا المجال, یبطن کلامه بما یرید, تعالوا معنا إلى کتاب (منهاج السنه) الذی تعلمون أنه من کتبه الأساسیه, فی (منهاج السنه, فی نقض کلام الشیعه, تحقیق: الدکتور محمد رشاد سالم, ج۴, ص۵۱۹) الذی هذه الطبعه أربع مجلدات, والأخوه الذین یریدون الطبعه ثمان مجلدات فی (ج۸, ص۱۳۸) فی (ص۵۱۹) ینقل الروایات الصحیحه المشهوره المتواتره التی لا مجال للمناقشه فیها, وهی [فی الصحیحین لا یزال هذا الأمر] یعنی هذا الدین [عزیزاً إلى اثنی عشر خلیفه کلهم من قریش ولفظ البخاری] هذا لفظ ولفظ آخر [اثنی عشر أمیرا, وفی نص آخر لا یزال أمر الناس ماضیاً ولهم اثنا عشر رجلاً, وفی لفظ [لا یزال الإسلام عزیزاً إلى اثنی عشر خلیفه کلهم من قریش]. واضح إلى هنا, إذن عزه الإسلام بهؤلاء الاثنی عشر, سواء کانوا أمراء أو کانوا خلفاء أو کانوا رجال أو .. .
السؤال المطروح من هؤلاء؟ یقول: [وهکذا کان] یعنی أنه وجد اثنا عشر خلیفه أعز الله بهما الإسلام من هم؟ فی مده القنوات والفضائیات والمواقع کلها قالت ونسبت إلینا قالت أن السید الحیدری یقول أن یزید أفضل من الحسین ثم تحدونا تحدیات عجیبه وغریبه نحن نعطی کذا ونحرق کل کتب ابن تیمیه إذا استطاع السید الحیدری أن یثبت أن ابن تیمیه قال أن یزید أفضل من من؟ من الحسین, الآن فی هذه اللیله نرید أن نجیب عن تلک التساؤلات أو تلک التحدیات التی طرحت لا أقل فی عشره أشهر الماضیه.
یقول: [وهکذا کان] من هم الاثنا عشر, أولاً هو یقول أن هؤلاء الاثنا عشر فی (ص۵۲۰) یقول: [وهؤلاء الاثنا عشر خلیفه هم المذکورون فی التوراه] إذن التوراه أیضاً ذکرتهم لعظمتهم, [حیث قال فی بشارته] التوراه [إنما بشر بإسماعیل قال وسیلد اثنا عشر عظیما] وهؤلاء الاثنا عشر هؤلاء, جید من هم یا ابن تیمیه ما هی نظریتک من هؤلاء الاثنا عشر قال: [وهکذا کان, فکان الخلفاء] من هم عدوهم أستاذ علاء [أبو بکر, وعمر, وعثمان, وعلی] هذه أربعه [ثم تولى من اجتمع الناس علیه].
المقدم: إذن معاویه.
السید: [وصار له عزّه ومنع] إذن أعز الله به الإسلام من؟ [معاویه, ابنه یزید] فعزه الإسلام تحققت بیزید وبما فعله فی کربلاء وفی المدینه و..
المقدم: وفی مکه.
السید: بلی هذه عزّه الإسلام, هذا منطق من؟ هذا المنطق الأموی, [وابنه یزید] هؤلاء سته [ثم عبد الملک بن مروان] هؤلاء سبعه [ثم أولاده الأربعه] الولید وسلیمان وهؤلاء الفسقه الفجره الذین ما من حرام ما من فجور إلا وارتکبوه.
المقدم: مزقوا القرآن بعضهم فعلوا ما فعلوا.
السید: فعلوا ما فعلوا, هؤلاء الأربعه أیضاً عزّه الإسلام, وبشر بهم إسماعیل وسماهم عظیما, هؤلاء أربعه کم صاروا؟ أحد عشر, [وبینهم عمر بن عبد العزیز] هؤلاء اثنا عشر وانتهت القضیه, الآن الحسن والحسین منهم أو لیسوا منهم؟ لا, انتهت القضیه.
المقدم: جلهم من بنی أمیه.
السید: بلی أمیه, ثم یقول: [ومن ظن أن هؤلاء الاثنی عشر] یعنی السجاد الباقر الصادق الکاظم الرضا المهدی الحسن والحسین المهدی المنتظر هؤلاء کلهم, یقول: [ومن ظن أن هؤلاء الاثنی عشر هم الذین تعتقد الرافضه إمامتهم فهو فی غایه الجهل, فإن هؤلاء لیس فیهم من کان له سیف] إذن تبین أن المدار هو السیف حقاً کان أو باطلاً وهذا هو المنطق الذی الآن تجده.
المقدم: قاتل ذبّاح.
السید: الذبّاح, الحجاج عبد الملک بن مروان, فلیکن, وهذا المنطق الذی الآن تجده أنت فی بعض هذه الحکومات البائسه المتخلفه.
المقدم: أن یکون ذبّاح.
السید: ذبّاحاً, أحسنتم وله الشرعیه أن یفعل ما یرید [فإن هؤلاء] أنا عبرت عنه بحمد الله تعالى ربیع الشعوب وخریف الحکّام.
المقدم: الجائزه یعطوها أم لا.
السید: لا أعلم, یقول: [فإن هؤلاء لیس فیهم من کان له سیف إلا علی بن أبی طالب] طیب الباقی خرجوا علی بن أبی طالب یقول وعلی بن أبی طالب أیضاً عندنا خمسین مشکله معه [ومع هذا فلم یتمکن فی خلافته من غزو الکّفار] هذا الذی قرأناه عن الجبهان ولکن أوضحه هناک وإلا منشأ التأصیل من أین؟ من ابن تیمیه, [ولا فتح مدینه ولا قتل کافرا بل کان المسلمون قد اشتغل بعضهم بقتال بعض] هذا الذی قرأناه مباشره [حتى طمع فیهم الکفار بالشرق والشام من المشرکین وأهل الکتاب حتى یقال إنهم أخذوا بعض بلاد المسلمین وأن بعض الکفار کان یحمل إلیه کلامٌ حتى یکف عن المسلمین فأی عز للإسلام فی هذا] إذن علی منهم أو لیس منهم, یزید منهم, من الاثنا عشر, أما علی؟ لیس منهم.
المقدم: یعنی مجامله.
السید: لا طریق له, وإلا کان ناصباً واضحاً لکان متهماً بالنصب بشکل واضح, قال: [فأی عز للإسلام فی هذا والسیف یعمل فی المسلمین] نفس المنطق الذی أشرنا إلیه.
المقدم: یعنی أذل المسلمین.
السید: هو هذا الذی یرید أن یقوله, إذن ماذا یرید أن یقول [وعدوهم قد طمع فیهم ونال منهم وأما سائر الأئمه غیر علی فلم یکن لأحد منهم سیف ولا سیما المنتظر بل هو عند من یقول بإمامته إما خائف عاجز وإما هارب مختفٍ من أکثر وهو لم یهدِ ضالاً ولا أمر بالمعروف] ثم یدخل على الأئمه واحداً واحدا إذن فیسقط, إلى أن یأتی إلى (ص۵۲۲) من الکتاب التفتوا جیداً, البعض یقول سیدنا بینکم وبین الله أن یکون الإنسان داخلاً فی الأئمه الاثنی عشر فی الخلفاء الاثنی عشر الذین بهم عزه الإسلام أفضل عند الله وأقرب إلى النبی أو من خرج منهم؟ وقد أخرج الحسن والحسین إذن یزید أفضل من الحسن والحسین.
المقدم: ذکره التوراه.
السید: ذکرته التوراه ولم تذکر الحسن والحسین.
المقدم: یعنی بشّرت به.
السید: أحسنتم, [والمقصود هنا] خلاصه الکلام, یا ابن تیمیه قل ما فی جعبتک الفکریه والعقدیه أخرج ما تسره.
المقدم: ما ترید أن تقوله.
السید: نعم, {یوم تبلى السرائر} [والمقصود هنا: أن الحدیث الذی ذکر الاثنا عشر خلیفه] التفتوا هذه الجمله أحفظوها [سواء قدّر أن علیاً دخل فیه أو قدّر أنه لم یدخل].
المقدم: بدأ التشکیک أو النفی.
السید: إذن إذا لم یدخل فی الاثنی عشر إذن لیس مشمول للخلافه الراشده الأربعه, وهذه هی النظریه التی قالها بعض النواصب وهو أنه ربعوا بمعاویه لا بعلی, قلت لکم.
المقدم: لمح إلیها ابن تیمیه وصرح بها الآخرون.
السید: أحسنتم, هذه طریقتهم, وهی أنه یؤسس القضایا المقدمات بنحو لا یذکر النتیجه یترک النتیجه لمن یأتی بعده, ثم بعد ذلک التفتوا جیداً, وإن طال ولکن نحن بعدُ فی المقدمه ولکنه وجدت ضروریاً لمعرفه دوافع هذا البحث, ثم بعد ذلک جاء لحروب علی بن أبی طالب من؟ ابن تیمیه, أولاً: قال أن هذه الحروب صریحاً هنا قال لا فیها خدمه للإسلام, بل نفع للکفار ولا عزه ولم یقل ذله ولکنه کذا, جاء فی مصادر أخرى عبّر هذه التعبیرات, فی کتابه (جامع المسائل المجموعه السادسه, تحقیق: محمد عزیر شمس, ص۲۶۴) قال: [لکن الفئه الباغیه] یتکلم فی حرب صفین [هل یجب قتالها ابتداء قبل أن تبدأ الإمامه بالقتال أم لا تقاتَل حتى تبدأ بالقتال] یعنی الباغی لابد أن نصر هو یبدأ القتال حتى نجیبه أما إذا بدأنا فنحن نبغی علیه, [هذا مما تنازع فیه العلماء وأکثرهم على القول الثانی] أنه لابد أن نصر حتى یبدؤوا القتال [فلهذا کان مذهب أکابر الصحابه والتابعین والعلماء أن ترک علی القتال کان أکمل وأفضل وأتم فی سیاسه الدین والدنیا]
المقدم: بدأ یشکک.
السید: أنظروا, وإلا نحن جزافاً ما جئنا إلى حروب علی, لأنه هذا التراث موجود, وهذا هو التراث الذی ینشر الآن على الفضائیات والمواقع والکتب, هذا مورد.
المورد الثانی: فی کتابه (منهاج السنه, ج۴, ص۶۷۶- ۶۷۷) هذه عبارته هناک یقول: [وعلى هذا والذی علیه أکابر الصحابه والتابعین أن قتال الجمل وصفین لم یکن من القتال المأمور به].
المقدم: لیس مما قال عنه رسول الله تقاتل على التأویل.
السید: أحسنتم, یرید أن یخرجها عن الشرعیه, [وأن ترکه أفضل من الدخول فیه, بل عدّوه قتال فتنه] والإنسان فی الفتنه ینبغی أن یکون کابن البون [وعلى هذا فجمهور أهل الحدیث وجمهور أئمه الفقهاء فمذهب أبی حنیفه فیما ذکره إنه لا یجوز قتال البغاه إلا أن یبدؤوا بالقتال, وأهل صفین لم یبدؤوا علیاً بالقتال] مظلومین, معاویه کان مظلوم, من الظالم من الباغی علیه؟ الباغی علی بن أبی طالب هو الذی بدأ [وکذلک مذهب أعیان المدینه والشام والبصره وأعیان فقهاء الحدیث کمالک وأیوب والأوزاعی وأحمد وغیرهم أنه لم یکن مأموراً به وأن ترکه کان خیراً من فعله وهو قول جمهور أئمه السنه کما دلت على ذلک الأحادیث الصحیحه الصریحه فی هذا الباب, بخلاف قتال الحروریه] فقط الحروریه کان مشروع وإلا باقی الحروب [یقول بخلاف قتال الحروریه والخوارج فإن قتال هؤلاء واجبٌ بالسنه المستفیضه وباتفاق الصحابه وعلماء السنه] إذن هذا مشروع وذاک لیس بمشروع.
وعنده عباره أوضح من هذا کله, وهو فی کتابه (النبوات, المملکه العربیه السعودیه, وزاره التعلیم, طبعه أضواء السلف, ج۱, ص۵۶۶) یقول: [فکان قتالهم ثابتاً بالسنه الصحیحه الصریحه] من؟ النهروان [بخلاف فتنه الجمل وصفین, فإن أکثر السابقین الأولین کرهوا القتال فی هذا وهذا وکثیر من الصحابه ..] إلى آخره, إذن کرهوا باعتبار أنه کان مشروع أو غیر مشروع؟
المقدم: غیر مشروع.
السید: ثم, یقول فی مکان آخر وهذا أخطر ما یقوله فی منهاج السنه فی (ج۴, ص۶۷۷) هذه عبارته, یقول: [لم یقاتل معه إلا قلیل من الصحابه, والذین قاتلوا من الصحابه] یعنی مع علی [لم یأتِ أحدٌ منهم بحجه توجب القتال] إذن کان مشروع أو غیر مشروع؟
المقدم: طبعاً هذا خلاف ما نقلته کتب التواریخ لدى المسلمین من عدد الصحابه الذین کانوا.
السید: الآن, أنا فقط أعرض النظریه حتى بعد ذلک عندما نأتی إلى نقدها یتضح. قال: [لا من کتاب ولا من سنه بل أقروا بأن قتالهم کان رأیاً رؤوه] إذن اجتهاد کان من علی واجتهاد کان من معاویه اجتهاد من علی واجتهاد من طلحه والزبیر ومن عائشه, وانتهت القضیه.
المقدم: وقد یخطأ أو یصیب.
السید: نعم, وکلهم مأجورین, [کما أخبر بذلک علی] أنه أنا ما کان عندی حجه هکذا حاربت, [ولم یکن فی العسکرین أفضل من علی] هذا من باب تلطیف الأجواء [فیکون هو ممن دونه, وکان علیٌ أحیاناً یظهر فیه الندم والکراهه] بعد ذلک ندم لأنه قتل المسلمین بغیر دلیل. قتل المسلمین بغیر دلیل, [مما یبین أنه لم یکن عنده فیه شیء من الأدله الشرعیه].
المقدم: إذن قتاله غیر شرعی.
السید: لا فقط غیر شرعی, عن هوى کان, لأنه حتى الذی یرید أن یعطی رأیاً واجتهاد لابد أن یکون مستنداً إلى دلیل فإذا لم یکن عنده دلیل فقتاله یکون عن هوى النفس عن طلب للسلطه عن طلب للدنیا.
المقدم: بهذه الطرق یحاول.
السید: أحسنتم, [مما یبین أنه لم یکن عنده فیه شیء من الأدله الشرعیه مما یوجب رضاه وفرحه بخلاف قتاله للخوارج ..] إلى آخره.
إذن, إلى هنا أنا أتصور أن القضیه صارت واضحه للمشاهد الکریم, مدى أهمیه هذه القضیه لأن القضیه بغض النظر الآن أن علی بن أبی طالب هو الخلیفه الأول أو لیس الخلیفه الأول, الآن بدؤوا بالتشکیک حتى فی شرعیه کل شیء صدر من علی (علیه أفضل الصلاه والسلام). وهذا أنتم تعلمون جیداً أقوله للمشاهد الکریم, الآن تقریباً تسعه وتسعین فی المائه من المسلمین یوافقون على هذا الکلام أو لا؟ هم قالوا أن علی لیس هو الأول, ولکن أجمعوا على أنه هو الرابع, وأن خلافته شرعیه, إذن هؤلاء هذا المنطق الذی قرأناه من ابن تیمیه ومن المنهج الأموی ومن نواصب المغرب و.. إلى غیر ذلک, طبعاً بحمد الله تعالى الآن تعلمون أن المغرب العربی بأجمعه محب بأهل البیت (علیهم أفضل الصلاه والسلام) هذه قضایا کما یقال عنها قضایا خارجیه مرتبطه بذاک الزمان أو عندما نتکلم نحن عن أهل الشام نتکلم عن ذاک الزمان لا نتکلم عن عموم أهل الشام فی هذا الزمان.
إذن هذا هو الذی دعانا أن نقف عند هذه القضیه لنعرف أن هذه الحروب هل کانت بأمر من رسول الله’ أم لم تکن, فإذا کانت بأمره فبأی دلیل؟ وإن لم تکن فبأی دلیل نصحح مثل هذه الحروب التی وقعت بین المسلمین ونحو ذلک.
المقدم: أتصور أننا بحاجه إلى فاصل, أعزائی المشاهدین فاصل ونعود إن شاء الله إلى استکمال بحثنا فی هذه الأمسیه وهذه اللیله فاصل ونعود.
المقدم: مشاهدینا الکرام أحییکم مره أخرى وأحیی سماحه آیه الله السید کمال الحیدری, سماحه السید الآن بعد أن وقفنا على أهمیه هذا البحث الحقیقه السؤال: هل هناک تصریح صحیح من النبی’ للإمام علی بأن هذه الحروب أو هذا القتال قتال على الدین؟
السید: لا أقل فیه طابع دینی, أحسنتم, أنا أتصور بأنه فی الحلقه السابقه وقفنا عند هذا البحث وأجبنا عن هذا السؤال ولکنه باعتبار انقطاع البث فی جمله من المواقع والبلدان أحتاج الآن أن أذکر خلاصه عما تقدم فی الحلقه السابقه, أعزائی, قلنا: بأن النبی الأکرم’ أشار فی حدیث واضح وصریح إلى أن علیاً (علیه أفضل الصلاه والسلام) یضرب رقاب قریش على الدین.
المقدم: وهو أصل البحث الذی نبحث فیه.
السید: أحسنتم, ومن بعده, لا یقول لنا قائل أن هذه الروایه مرتبطه فی عصر التنزیل, لا, هذه مرتبطه بعصر التأویل, یعنی برحیله کما نقرأ الآن. وهذا النص من حیث السند صحیح السند, ومن حیث الدلاله واضح الدلاله والمضمون وفقه الحدیث.
المقدم: یعنی هذا الحدیث الذی ستوردونه یدعم الحدیث الذی نناقشه.
السید: أحسنتم, هذا الحدیث ورد فی (شرح مشکله الآثار) والذی قرأناه فی الأسبوع الماضی (ج۱۰, ص۲۳۱) الروایه کما قراناها: عن علی قال سمعت رسول الله یقول لما افتتح مکه وأتاه أناس من قریش فقالوا یا محمد إنا حلفائک وقومک وإنه قد لحق بک أبناءنا وأرقاءنا ولیس بهم رغبه فی الإسلام وإنما فروا من العمل فارددهم إلینا, فشاور أبو بکر فی أمرهم فقال صدقوا یا رسول الله فتغیر وجهه, فقال یا عمر ما ترى, فقال مثل قول أبی بکر فقال رسول الله یا معشر قریش لیبعثن الله عز وجل علیکم رجل منکم امتحن الله عز وجل قلبه للإیمان یضرب رقابکم على الدین, فقال أبو بکر أنا هو یا رسول الله, قال لا, فقال عمر أنا هو یا رسول الله, قال لا, ولکنه خاصف النعل فی المسجد, قال وکان قد ألقى إلى علی نعله یخصفه واضح.
من حیث السند الأسبوع الماضی قلنا, من حیث السند أولاً: وردت هذه الروایه فی کتب معتبره ومن أعلام معتبرین أمثال الإمام الطحاوی المتوفى سنه ۳۲۱ من الهجره, وکذلک وردت فی کتاب (خصائص أمیر المؤمنین) أنا لا أقف عندها باعتبار أنه فی الأسبوع الماضی وقفنا عندها, (خصائص أمیر المؤمنین للإمام النسائی) تحت قوله ذکر قول النبی قد امتحن الله قلبه للإیمان وقلنا أن الإمام الذهبی ماذا قال عن الإمام النسائی, قال: [لم یکن أحدٌ فی رأس الثلاثمائه أحفظ من النسائی وأحذق بالحدیث وعلله ورجاله من مسلم وأبی داود ومن أبی عیسى وهو جارٍ فی مضمار البخاری وأبی زرعه] إذن هو فی الطبقه الأولى من أعلام المحدثین.
المقدم: وقلنا أن مشکلته أنه مع معاویه.
السید: مشکلته أن کان یطعن فی معاویه, أحسنتم, واضح. وممن صحح الحدیث قرأنا بشکل واضح (الحاکم النیسابوری فی المستدرک, وممن وافق على تصحیحه الإمام الذهبی, وممن أیضا صححه الترمذی فی سننه, وکذلک الإمام الضیاء المقدسی فی الأحادیث المختاره, وکذلک من المعاصرین صححه أحمد محمد شاکر فی المسند, ج۲, ص۱۵۱) وکذلک جمله حتى قرأنا عبارات العلامه الألبانی على الخلاف الموجود فیها. إذن من حیث السند صحیح.
أما من حیث المضمون أیضاً أمر على ذلک مروراً ولا أقف عندها لأنه البحث اللاحق سیوقفنا عند هذه القضیه, فیما یتعلق بفقه الحدیث فی فقه الحدیث أولاً: أن الکلام موجه إلى یا معشر قریش إلى قریش, یعنی أولئک الذین قاتلهم على التنزیل سوف یقاتلکم ماذا کما قوتلتم على التنزیل, یقاتلکم على التأویل هذا أولاً.
وثانیاً: أنه مبعوث لیبعثن الله علیکم رجل مبعوث من قبل من.
المقدم: مهمه من قبل الله سبحانه وتعالى.
السید: مهمه من قبل الله سبحانه وتعالى, وثالثاً: أنه لم یثبت, أعزائی قاعده بل تحدی علمی, لم یثبت أن الله سبحانه وتعالى أن رسول الله قال هذا لأحد من صحابته بهذا المستوى وبهذه المواصفات امتحن الله قلبه للإیمان لأن یقوم بهذا الدور, قد قال له فی مکان آخر من قرنه إلى قدمه, ملئه الإیمان وکذا, ولکنه فی هکذا موقع لا یوجد.
وأن الخلیفه الأول وأن الخلیفه الثانی حروبهم لیست تنطبق علیها هذه الضابطه, حسب النص الذی قرأناه عندکم, نعم یبقى عندنا بحث أخیر وهو أنه ما هو المراد من الدین الذی, وهذا إن شاء الله تعالى سنتوفر علیه لاحقاً.
إذن أنا أتصور هذا الکلام الذی صدر من النبی الأکرم’ أول ما یثبته لنا یقاتلکم على التأویل کما قوتلتم على التنزیل ینسخ کل هذا الکلام الذی قاله ابن تیمیه والنهج الأموی ومن تبعهم على ذلک, لأن هؤلاء أولاً: قالوا غیر شرعی, قالوا لا یوجد علیها دلیل شرعی قالوا عدمها أفضل من وجودها, قالوا أنه ندم علیها قالوا .. طبعاً یکون فی علم الأعزه ومراراً ذکرت أنه لابد أن نمیز بین النهج الأموی وبین نهج علماء المسلمین, قد تقول سیدنا مثال واحد ولو مثال قصیر جداً, هذا کتاب (حلیه الأولیاء وطبقات الأصفیاء للحافظ الأصفهانی, المتوفى ۳۳۰ من الهجره دار الفکر, ج۱, فی ترجمه الإمام علی بن أبی طالب) هکذا یقول: [علی بن أبی طالب وسید القوم محبوب المعبود باب مدینه العلم والعلوم ورأس المخاطبات ومستنبط الإشارات رایه المهتدین ونور المطیعین وولی المتقین وإمام العادلین أقدمهم إجابه وإیمانا وأقومهم قضیه وإیقانا وأعظمهم حلما وأوفرهم علما علی بن أبی طالب کرم الله وجهه, قدوه المتقین وزینه العارفین المنبأ عن حقائق التوحید المشیر إلى لوامع علم التفرید صاحب القلب العقول واللسان السؤول والأذن الواعی والعهد الوافی] محل الشاهد [فقّاء عیون الفتن من فدفع الناکثین ووضع القاسطین ودمغ المارقین] إذن القضیه هذا الکلام الذی قاله بأنه کان شاکاً نادماً وأنه وأنه.. وأنه لم یکن عنده أی دلیل؟ هذا علی بن أبی طالب, وهذا کلام المسلمین فیه, علماء المسلمین [الأخیشن فی دین الله الممسوس فی ذات الله].
المقدم: یعنی بعض الأخوه لربما یقع لدیهم هذا الخطأ عندما یسألون یقولون نحن أهل السنه والجماعه نحب علیاً, صحیح.
السید: کما قلنا والأخ الاتصل بالأمس من الأدرن قلنا له.
المقدم: نحن نتحدث عن أولئک الذین.
السید: عن هذا النهج الذی یحاول أن یشکک فی کل شیء فی علی وفی حروب علی ومنطق علی وتاریخ علی ودین علی, ویرید أن یخرجه عن أی منقبه وفضیله ورأیتم أنتم.
المقدم: یعنی عندما لا یشکک فی یزید.
السید: لا یشکک فی عبد الملک بن مروان, لا یشکک فی الولید فی سلیمان, ولکنه یشکک فی علی بن أبی طالب, ومع ذلک یقولون لماذا تتهمون أن هذا الرجل أنه یبطن النصب, أنا مراراً قلت, أن ابن تیمیه لا یظهر النصب وإنما هو یبطن النصب. یعنی بعباره أخرى یبطن النفاق لأنه لا یبغضک إلا منافق وإلا کیف تفسر لی هذه الکلمات التی قرأناها عن مختلف کتبه من منهاج السنه من کتابه النبوات من.. إلى غیر ذلک.
إذن, بنحو الإجمال, کل هذه النظریات, طبعاً أنا إن شاء الله تعالى سأعد المشاهد الکریم أننا سنقف کمثال على بعض حروب الإمام علی لاحقاً, لنرى بأنه واقعاً أنه کما یقول ابن تیمیه أو أن رسول الله بیّن خصوصیات هذه الحروب وخصوصاً حرب صفین.
المقدم: والجمل أیضاً.
السید: یقیناً, ولکنه خصوصاً أرید هذه کلها دفاع عن من؟ کن على ثقه حتى لیس دفاعاً عن طلحه والزبیر, وإنما دفاع عن بنی أمیه والدفاع عن رأس البیت الأموی یعنی معاویه بن أبی سفیان.
المقدم: یعنی حقیقه فی دراسه ربما الجمل أیضاً وصفین تتضح عندما یقول أن قلیل من الصحابه کانوا معه, یعنی إذا خمسه من الصحابه عارضوه هل هذا یعتبر کثیر من الصحابه والصحابه أکثر من عشره آلاف.
السید: أستاذ علاء هذا کتاب (الأنوار الباهره بفضل أهل البیت النبوی والذریه الطاهره, أبی الفتح التلیدی عبد القادر التلیدی, دار ابن حزم, ص۶۹) فی الحاشیه یقول: [لم یکن من الصحابه مع معاویه إلا عمر بن العاص والمغیره بن شعبه والنعمان بن بشیر ومعاویه بن حدیج ومسلمه بن مخلد فی آخرین قلائل] فی حرب صفین [بینما کان مع سیدنا علی سبعون بدریا] فقط البدریون, [وسبعمائه من أهل بیعه الرضوان, وأربعمائه من سائر المهاجرین والأنصار] ولکنه یقول بأنه هؤلاء نأوا بأنفسهم عن الفتنه, الآن من نأى بأنفسه, عبد الله بن عمر, الذی بایع الأمویین بعد ذلک, لم یبایع علیاً ولکن بایع الأمویین. هو یعتبر ذاک المقیاس یعنی المقیاس من یبایع بنی أمیه ومن لا یبایع وهؤلاء لم یبایعوا بنی أمیه.
ولذا أنا أقول إن شاء الله تعالى.
المقدم: یعنی سبعین من أهل بدر وسبعمائه من البیعه الرضوان, وأربعمائه من المهاجرین والأنصار من غیر أولئک الذین خارج المهاجرین والأنصارین.
السید: بلی, قال: [وباقیهم من أهل العراق والقبائل العربیه الذین رأوا الحق مع علی]
المقدم: وکثیر منهم صحابه.
السید: نعم, الآن سیأتی هذا قلت لا أرید أن استبق البحث, سیأتی إن شاء الله نقد هذه النظریه لیتضح حقیقه الأمر.
المقدم: أتصور أننا وصلنا إلى أسئله المشاهدین الکرام, أعزائی المشاهدین أنا لم أذهب بفاصل هذه المره لکی نستمع وإنما سوف أستغل الفاصل بسؤال: حقیقه أحد الأخوه فی الحلقه السابقه طرح مسأله أن (من) الوارده فی الآیه ۲۹ من سوره الفتح {محمد رسول الله والذین معه أشداء على الکفار رحماء بینهم} وما یلیها هذه (من) وصفیه بیانیه ولیست (من) تبعیضیه کما تذهبون فما هو الدلیل على ذلک.
السید: أعزائی هذه القضیه من القضایا الأساسیه والمحوریه فی فهم الآیات المرتبطه بالصحابه والمهاجرین لیس بالصحابه بالمهاجرین والأنصار فی القرآن الکریم, إذا یسمح لی الوقت لعله فی ست أو سبع دقائق أجیب على هذا السؤال وأدخل إن شاء الله إلى مداخلات الأعزه. یعنی بعدها نستمع إلى المداخلات مباشره.
هذه القضیه إن لم تفهم تبقى هذه المسأله غائمه وقد یستدل بها فی غیر محلها.
الآیه ۲۹ من سوره الفتح: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِینَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْکُفَّارِ رُحَمَاءُ بَیْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُکَّعًا سُجَّدًا یَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِیمَاهُمْ فِی وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِکَ مَثَلُهُمْ فِی التَّوْرَاهِ وَمَثَلُهُمْ فِی الإِنجِیلِ کَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ یُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِیَغِیظَ بِهِمْ الْکُفَّارَ}, جید إلى هنا ما عندنا مشکله, {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِینَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ} ثم بینت أوصاف هؤلاء الذین معه, الله سبحانه وتعالى ما هو جزاء أولئک الذین کانوا مع رسول الله قال: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} وأنتم تعلمون أن الله لا یخلف وعده رسله, من الواضح أن الله یخلف وعده أو لا یخلف؟ فإذا وعد هؤلاء أنهم {مَغْفِرَهً وَأَجْرًا عَظِیمًا} إذن کل من کان معه فهم ماذا؟ فهم فی الجنه, وهذا هو الذی یحاول البعض أن یستدل به, وهو أنه کل من کان مع رسول الله فهو فی الجنه.
نحن نعتقد أن هذه کلمه من الوارده فی قوله {منهم} {وعد الله الذین آمنوا وعملوا الصالحات منهم} من من؟ من هؤلاء الذین آمنوا وعملوا الصالحات من هؤلاء الذین کانوا معه أشداء على الکفار هؤلاء وعدهم مغفره وأجرا عظیماً, بأی دلیل؟
المقدم: هؤلاء یدخلون الجنه.
السید: لا مطلقاً, یعنی أنا لا أرید أن أنفی أنه لعله کانوا معه أشداء على الکفار رحماء بینهم تراهم رکعا سجدا. هذه لا خلاف فیها, أبدا طبعاً بعضهم کان من المنافقین وبعضهم کان لم یدخل الإیمان فی قلوبهم وبعضهم کان فی قلوبهم مرض, الآن بحثی لیس هذا, بحثی هل أن الإیمان, التفتوا إلى النقطه المرکزیه, هل أن الإیمان حدوثاً کافٍ لأن یکون الإنسان موعود من الله مغفره وأجرا عظیما أو لابد أن یکون الحدوث مع البقاء إلى أن یرتحل من هذا العالم أی منهم.
المقدم: استمراریه.
السید: استمراریه. وهذا الذی یعبر عنه أن الحدوث شیء وأن البقاء شیء آخر, نحن نقول أن هذه الآیه عندما وعدت لم تعد من أحدث الإیمان من آمن فقط, من آمن ووفى بإیمانه, وبقی مستمراً إلى أن ارتحل من هذا العالم.
تقول سیدنا ما الدلیل على ذلک؟ أقول: أنا الآن ما عندی وقت أن استعرض کل الآیات ولکنه أضرب مثال واحد للأعزه وبعد ذلک سیتضح صحه ما أقول.
أعزائی تعالوا معنا إلى قوله تعالى فی سوره الفتح, هذه التی یعبر عنها الآیه ۱۸, یقول: { لَقَدْ رَضِیَ اللَّهُ عَنْ الْمُؤْمِنِینَ إِذْ یُبَایِعُونَکَ تَحْتَ الشَّجَرَهِ}.
المقدم: بیعه الرضوان.
السید: بیعه الرضوان, جید, قال: { فَأَنْزَلَ السَّکِینَهَ عَلَیْهِمْ} هذا أیضاً صحیح ما فی شک, ولکن فی الوسط توجد جمله بودی أن المشاهد الکریم یلتفت, یقول: {فَعَلِمَ مَا فِی قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّکِینَهَ عَلَیْهِمْ} یعنی أنزل السکینه على الجمیع أو على من علم ما فی قلبه؟ ماذا علم فی قلوبهم؟ یکفی أعزائی جمله واحده الوقت ضیق.
المقدم: کثیر من الأحادیث التی ذکرتها سماحه السید.
السید: اسمح لی قبل الأحادیث أرید أن أتکلم النص القرآنی, أعزائی ورد عن ابن عباس فی ذیل هذه الآیه قال, أولاً أنقل المصدر (الدر المنثور فی التفسیر المأثور للإمام السیوطی, ج۷, در الفکر) قال: [وأخرج ابن أبی حاتم عن ابن عباس فی قوله {فعلم ما فی قلوبهم فأنزل السکینه علیهم} قال: إنما أنزل السکینه على من علم منه الوفاء] إذن لیس کل من آمن وبعد ذلک نکث, لو نکث البیعه بعد ذلک أیضاً یکون ممن أثابهم فتحاً قریباً؟ الجواب لا.
قد یقول لی قائل سیدنا: هذه الروایه لیس معلوم سندها این بحثها أین؟ تعالوا معنا إلى القرآن الکریم أنا لا أذهب بعیداً أنظروا أن القرآن الکریم قید آیه البیعه أو لم یقید آیه البیعه؟ هذه الآیه ۱۸ من سوره الفتح, تعالوا معنا إلى الآیه ۱۰ من سوره الفتح, هذه مطلقه قال کل من بایع أنزل السکینه علیهم وأثابهم فتحا قریبا, قال: {إن الذین یبایعونک} من؟ هؤلاء الذین یبایعونک تحت الشجره, {إن الذین یبایعونک إنما یبایعون الله ید الله فوق أیدیهم} هؤلاء کلهم وعدتهم فسیؤتیهم أجراً عظیما أم مقیدا قال: {فمن نکث فإنما ینکث على نفسه}.
المقدم: إذن هؤلاء منهم من ینکثون.
السید: منهم من ینکث.
المقدم: وإلا لا یوجد داعی لأن یضع هذا القید.
السید: أحسنتم, إذا کان کلهم بایعوه لماذا هذا, قال: {ومن أوفى بما عاهد علیه الله فسیأتیه أجراً عظیما} إذن جعلها مطلقه لکل أهل البیعه أو قیدها بالوفاء بالبیعه؟ مقیده, هذا الذی قاله ابن عباس, ابن عباس قال: [من وفى بالبیعه] من دام علیها.
المقدم: عادهً حتى الدساتیر والقوانین تذکر الماده وتضع هناک تبصره المقید.
السید: التبصره ومقیده أنه هکذا فی المطلق والمقید وهکذا فی العام والخاص.
المقدم: فإذن ما یستدل على الماده.
السید: ما یمکن بآیه واحده أحسنتم, وهذا الذی مع الأسف الشدید نجده من بعض أنصاف أهل العلم فی الفضائیات أو بعض هؤلاء المتداخلین یقرأ الآیه المبارکه ماذا تقول فی آیه بیعه الرضوان؟ أعزائی القرآن لا یمکن تبعیضه وإلا لو بعضته {جعلوا القرآن عضین} تبعضه ینبغی أن تفهم القرآن القرآن یفسر بعضه بعضا. ویبین بعضه بعضا. هذا کلام الله لابد أن ننظر إلیه کامله.
وإلا یوجد عندنا نقض. لا أقل أشیر إلى نقضین وندخل إلى أسئله الأعزه, ماذا یقول الأعزه فی قوله تعالى فی سوره الحجرات الآیه ۶, قال تعالى: {یا أیها الذین آمنوا إن جاءکم فاسق بنبأ فتبینوا أن تصیبوا} من هو هذا الفاسق؟ هذا الولید بن عقبه, وهو صحابی, والقرآن عبر عنه ماذا؟ فاسق, إذن لیس بالضروره إذا صار صحابیا أو صار من المهاجرین أو صار من الأنصار إذن بالضروره من أهل الجنه, بل أکثر من ذلک, حتى قد یکون من المهاجرین الأولین, یعنی بتعبیر القرآن الکریم کما قرأنا أین؟ فی سوره التوبه الآیه ۱۰۰, ماذا قرأنا؟ قال: {والسابقون الأولون من المهاجرین والأنصار رضی الله عنهم ورضوا عنه} یقولون إذن کل المسابقین والأولین یقولون هذه من بیانیه ولیست تبعیضیه, سؤال: تعالوا معنا إلى کتاب (أسد الغابه فی معرفه الصحابه, لعز الدین بن الأثیر المتوفى ۶۳۰ من الهجره, ج۳, دار الفکر, تحت الترجمه ۲۸۵۶) یقول: [ترجمه عبد الله بن جحش, عبد الله بن جحش بن فلان بن فلان.. أسلم قبل دخول رسول الله دار الأرقم وهاجر الهجرتین] من؟ عبد الله بن جحش [إلى أرض الحبشه هو وأخواه أبو أحمد وعبید الله بن جحش] إذن هو وأخواه هاجرا إلى الحبشه یعنی من المهاجرین الأوائل, [وأختم زینب بن جحش] التی تزوجها رسول الله, [زوج النبی, وأم حبیبه وحمنه بنات جحش, فأما عبید الله فإنه تنصر بالحبشه ومات بها نصرانیاً] إذن صار مرتداً, بمجرد أن صار من المهاجرین یعنی یکون من أهل الجنه.
المقدم: تنطبق علیه هذه الآیه.
السید: تنطبق علیه هذه الآیه المبارکه والسابقون الأولون من المهاجرین أو تقیدونها؟ فإذا قیدتموها فی واحد إذن قیدوها فی عشره, قیدوها فی مائه إذا تم الدلیل, وإذا لم تقید فلابد أن تقبلوا المرتد والفاسق أیضاً فی الجنه؟!.
ولذا أساساً وطبعاً الآن ما أرید أن أدخل البحث اللغوی, البحث اللغوی وهو أیضاً عمیق, وهو أن (من) التبعیضیه وهذا بحث علمی الآن ما أدخل إلیه, أن (من) التبعیضیه تدخل على الضمیر أو لا تدخل؟
الجواب: أعلام النحاه یقولون (من) البیانیه لا تدخل على الضمیر وإذا دخلت على الضمیر فهی تبعیضیه, وهذا جوابٌ آخر لهذا إذا صار وقت أشیر إلیه.
المقدم: إن شاء الله, أعزائی المشاهدین نستقبل مکالماتکم لکن قبل ذلک أذکر بأن البرنامج وبرنامج مطارحات فی العقیده وأیضاً الأطروحه المهدویه یمکنکم التواصل معه من خلال صفحه الفیسبوک تحت هذین العنوانین (مطارحات فی العقیده) وایضا (الأطروحه المهدویه) معی اتصال من السعودیه, الأخ عادل الأمرد:
الأخ الأمرد: سلام علیکم, سؤالی: هل فیما یخص موقف ابن تیمیه هل الرسول کان أحسن حالاً من علی بن أبی طالب.
المقدم: کیف یعنی؟ یعنی لم تبین موقف فیما یتعلق بموقف ابن تیمیه, هل کان الرسول کان أحسن حالاً.
السید: أتصور أن السائل کان یسأل بأنه ابن تیمیه فی مواقفه من الرسول کان أحسن حالاً من علی؟ الجواب: کونوا على ثقه کان أشد على رسول الله من علی, وفی الوقت المناسب إن شاء الله تعالى سأطرح لکم بشکل واضح وصریح مواقف ابن تیمیه التی فیها إساءات واضحه لرسول الله’, هذا هو النهج الأموی, النهج الأموی عندما لم یستطع أن یقضی على هذا المشروع الإلهی وهو الإسلام حاول أن یلوثه بمختلف الأسالیب وهذا الذی نظّر له ابن تیمیه.
المقدم: أن یضرب الرکنین الأساسیین.
السید: بعد هذا إن شاء الله أعد المشاهد الکریم أن موقفه واقعاً لم یکن أحسن حالاً من رسول الله بالنسبه إلى رسول الله من علی.
المقدم: أبو أحمد من السعودیه:
الأخ أبو أحمد: سلام علیکم, أنا أحیی فضیله الشیخ على دفاعه عن فکر آل البیت وعن م.. والطغیان والقتل والغصب, ولکن أرید أن یعطینا نبذه لو تکرم عن رامی مخلوف وبشار ال..
المقدم: یعنی أتصور أنتم أقرب إلیه عندما کنتم تحتظنونهم قبل لربما عشره أشهر من ذلک, یمکنک أن تعود إلى من خدم الجیش العربی السوری مثل یعنی لا أذکر الأسماء عدنان العرعور وتسأل منه ذلک السؤال, أشرف من کندا تفضل:
الأخ أشرف: سلام علیکم, نحن نشکرکم جزیل الشکر, طبعاً أنا من کندا الآن ولکن الأصل من لیبیا, أن الشیخ قد شرح أشیاء کانت مغیبه بالکامل أنتم یعنی أقول لکم فکر شیخ الإسلام الأمویین ابن تیمیه والباز والعثیمین وکل من تابعهم من وعاض السلاطین مضلل وهو فکر سلب إراده الشعوب وداعا للدکتاتوریه والخلافه العائلیه وکل هذه المآسی التی سببت التأخر, هناک من یعلق على أن حروب سیدنا علی ووقفه ضد الفتنه هی من سببت المآسی, أنا أقول: لو لا تلک الحروب التی وقف فیها سیف الله المسلول وکبح جناح المال والسلطان والملک الزائل لما وصل الآن السید کمال الحیدری وأوصل الإسلام الصحیح الذی نحن نریده, إسلام ابن تیمیه هو إسلام الفرقه إسلام التشتت إسلام آل سعود الذین یحکمون الشعب بالحدید والنار باسم الدین الزائف, لولا وجود مثل هذا النهج وهو نهج أهل البیت لکان الإنسان العربی والإسلامی قد سلب وسلبت إرادته ولقاد مثل الشاه وراء هؤلاء, أنا أقول لک أخی أن هذا النهج وهذا الشرح الذی هو بالدلیل القاطع الذی لا یملک مجالاً للشک على خلاف التناقض بین الأسطر والخبث المبیت فی کتب ابن تیمیه ومن تبعه.
المقدم: أخ أشرف أعتذر للمقاطعه شکراً لک على هذه المداخله القیمه وتحیاتنا لجمیع الأخوه فی کندا وفی لیبیا, لیبیا الیوم التی تعانی من مشاکل على ید بعض التیارات السلفیه لربما والقتال وسلب الأمن الذی یجری هناک على أیدیهم, معی اتصال مسعود من الجزائر:
الأخ مسعود: سلام علیکم, بارک الله فیکم على البرنامج القیم, مداخلتی تتمثل فی شکرکم على هذا البرنامج القیم الذی تمیلون فیه .. خاصه فی المغرب العربی وأرید أن أسال الشیخ لماذا کان فی ذلک الزمن ذاک الحقد الدفین ضد أهل البیت وخاصه ضد علی وأبناءه أرید أن أفهم لماذا وصل بالأمه الإسلامیه حتى الآن .. بنی أمیه حتى وصل الزمن لهذا الزمن ونرى إعلامهم کیف یصنع فی المسلمین ووصل بهم الحد حتى قطع البرامج الکوثر وغیرها من.. فی المغرب العربی وکذلک فی المشرق العربی, لماذا هذا الحقد الدفین على علی وأبناء علی, نحن فی الجزائر وصدقونی لنا حب علی وآل علی وخاصه عندما تعرضون سیره الحسن والحسین وخاصه سیدنا الحسین رضی الله عنه.
المقدم: أخ مسعود من الجزائر شکراً لک, أسئله وجیهه لربما تتبادر إلى أذهان کثیر من المسلمین هذا الیوم, من الکویت الأخ إبراهیم تفضل:
الأخ إبراهیم: سلام علیکم, سیدنا فی صحیح البخاری من الصحابه الذین بایعوا الرسول فی صحیح البخاری, فی باب غزه الحدیبیه عن علاء بن مسیب قال: لقیت البراء بن عازب فقلت له طوبى لک صاحبت النبی وبایعته تحت الشجره, فقال یا ابن أخی إنک لا تدری ماذا أحدثنا بعده, هذا الحدیث موجود فی صحیح البخاری, هذا الصحابی البراء بن عازب ماذا أحدث بعد الرسول وشکراً لک.
السید: هذا إن شاء الله تعالى سنقف عنده فی أحادیث الحوض, إن شاء الله فی الأسبوع القادم.
المقدم: یظهر التشویش لیس على البث فقط وإنما على الاتصالات أیضاً, خالد من السعودیه تفضل:
الأخ خالد: سلام علیکم, عندی مداخله الشیخ یبدو أنه ..
المقدم: یعنی غیر مفهوم الکلام, شکراً خالد. یظهر أن دقیقتان على نهایه البرنامج سماحه السید.
السید: فی الأعم الأغلب کانت مداخلات من الأعزه.
المقدم: مداخلات ولکن سأل الأخ مسعود من الجزائر یعنی ما سبب هذا الحقد الدفین على علی وأبنائه.
السید: أحسنتم, یعنی فی الحقبه التی جاء الأمویون فیها إلى الأندلس أنا لا أتوقع أنه من الحکّام الأمویین عندما یأتون إلى الأندلس لیحکموا فیها ینشروا فیها معارف أهل البیت أو یعطوا مجالاً لأحد أن یرتبط ولو ارتباطاً عاطفیاً لا دینیاً, ولو ارتباطاً عاطفیاً محبه أهل البیت مع النص القرآن الکریم {قل لا أسألکم علیه أجر إلا الموده فی القربى} أنا لا أعلم بأنه هؤلاء, ولذا هذه القضیه وعموماً الناس على دین ملوکهم, بطبیعه الحال, أنه الأجواء الثقافیه الأجواء الفکریه أجواء السلطه الأمور السیاسیه هذه کلها تکون داعمه لهذا الاتجاه, ولذا أنا أنصح الأعزه أن یراجعوا هذا الکتاب لیعرفوا بأنه عمق الفکر الأموی فی بلاد المغرب وفی بلاد الأندلس وغیر ذلک من المواقع یعنی هنا یوجد عنده بحث مفصل هذا الأخ الکاتب فی کتابه (النصب والنواصب) هناک یوجد عنده بحث تفصیلی فی هذا المجال الذی نحن لا یوجد عندنا وقت.
المقدم: یعنی لو نترکه إلى حلقه أخرى, لکن أنا أؤکد للمشاهدین الکرام, أنه رغم هذه الدعایه الأمویه إلا أنه حب أهل البیت حتى فی ذلک الوقت, لذلک کثیرون حتى یرون فی موسى بن النصیر الذی قاد الفتح إلى الأندلس کان علوی الهوى کان شیعی الهوى کان محباً لأهل البیت, وهناک قامت دول لأهل البیت فی شمال أفریقا وفی المغرب بالتحدید.
السید: بعد ذلک.
المقدم: بعد ذلک, وهذا یدل على أن رغم ذلک التضلیل الأموی لم یکن المسلمون یتعاطون مع مثل هذا التضلیل, على أیه حال, شکراً لسماحه آیه الله السید کمال الحیدری, شکراً لکم أعزائی المشاهدین على حسن المتابعه ملتقانا إن شاء الله فی الأسبوع القادم حتى ذلک الحین, استودعکم الله والسلام علیکم ورحمه الله وبرکاته.