أحادیث مظلومیه الزهراء (علیها السلام)
وهو أیضا کثیر وکثیر جدا، بل ومتواتر أیضا. کما تقدمت الإشاره إلیه.ونحن نذکر هنا هذه الطائفه الکبیره من النصوص المرویه عن خصوص المعصومین (علیهم السلام) ، لیتضح هذا الأمر : فإلى ما یلی من روایات وآثار شریفه ، والله هو الموفق والمسدد . . فنقول :
روایتان أمام القارئ :
فی الأمالی للطوسی قال : وبالإسناد عنه ، عن شیخه ، عن والده ( رض ) ، قال : أخبرنا محمد بن محمد قال : أخبرنی أبو عبد الله محمد بن عمران ، الزیات قال : حدثنی أحمد بن محمد الجوهری ، قال : حدثنا الحسن بن علیل العنزی ، قال : حدثنا عبد الکریم بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن علی ، قال : حدثنا محمد بن منقر ، عن زیاد بن المنذر ، قال : حدثنا شرحبیل ، عن أم الفضل بنت العباس ، قالت : لما ثقل رسول الله ( ص ) فی مرضه الذی توفی فیه ، أفاق ونحن نبکی ، فقال : ما الذی یبکیکم ؟ قلنا : یا رسول الله نبکی لغیر خصله نبکی لفراقک إیانا ، ولانقطاع خبر السماء عنا ، ونبکی الأمه من بعدک . فقال : (صلى الله علیه وآله) : أما إنکم المقهورون والمستضعفون من بعدی ( ۱ ) .
ما روی فی الکتب المقدسه :
1 – أبو بکر الشیرازی فیما نزل من القرآن فی أمیر المؤمنین ( ع ) ، عن مقاتل ، عن عطاء فی قوله تعالى : * ( ولقد آتینا موسى الکتاب ) * . کان فی التوراه : یا موسى إنی اخترتک واخترت لک وزیرا هو أخوک – یعنی هارون – لأبیک وأمک ، کما اخترت لمحمد إلیا ، هو أخوه ، ووزیره ووصیه ، والخلیفه من بعده طوبى لکما من أخوین ، وطوبى لهما من أخوین ، إلیا أبو السبطین الحسن والحسین ، ومحسن الثالث من ولده کما جعلت لأخیک هارون شبرا وشبیرا ومشبرا ( ۲ ) .
ـــــــــــــــــ
( ۱ ) أمالی الطوسی : ج ۱ ص ۱۲۲ وراجع : ص ۱۹۱ ط مؤسسه الوفاء – بیروت وطبقات ابن سعد ج ۸ ص ۲۷۸ وراجع : أنساب الأشراف : ج ۱ ص ۵۵۱ ، ومسند أحمد : ج ۶ ص ۳۳۹ ، والخصائص الکبرى : / ۲ ص ۱۳۵ ، والأمالی للمفید : ص ۲۱۵ ، والبحار : ج ۲۸ ص ۴۰ .
( ۲ ) البحار : ج ۳۸ ص ۱۴۵ ح ۱۱۲ عن المناقب . ( * )
ملاحظه : قد بدأنا بهاتین الروایتین رغم معرفتنا بأن الأولى عامه ، إلى درجه لا مجال لعدها فی جمله الروایات التی نحن بصدد عرضها ، والثانیه لیست مرویه عن المعصومین لأننا أردنا :
أولا : أن نشیر إلى وجود کثیر من النصوص التی تتضمن هذا المعنى . أعنی استذلال أهل بیت النبوه وقهرهم .
وأردنا ثانیا : أن نهیئ القارئ للدخول والتعرف على أجواء التعدی ، والاستذلال ، والقهر والاستضعاف لأهل بیت النبوه صلوات الله علیهم .
وثالثا وأخیرا : لأن هذا الحدیث الثانی مروی عن بعض کتب الله المنزله ، ولأجل ذلک أدخلناه فی ترقیم الأحادیث وهو أیضا یدل على وجود المحسن المظلوم ، الذی یحاول البعض أن یتنکر حتى لوجوده .