باب شدّه ابتلاء المؤمن
ثمّ تلا هذه الآیه : ( فوقاه الله سیّئات ما مکروا ) (۳) ، ثمّ قال : ( أما (۴) والله لقد تسلطوا علیه وقتلوه ، فأمّا ما وقاه الله فوقاه الله أن یعتو (۵) فی دینه ) (۶) .
۳ ـ وعن الصادق (علیه السلام) ، قال : ( لو یعلم المؤمن ما له فی المصائب من الأجر ، لتمنّى أن یُقرَض بالمقاریض ) (۷) .
۴ ـ عن سعد (۸) بن طریف ، قال : کنت عند أبی جعفر (علیه السلام) فجاء جمیل الأزرق ، فدخل علیه ، قال : فذکروا بلایا الشیعه وما یصیبهم ، فقال أبو
____________
(۱) عنه فی البحار : ۷۱ | ۱۵۹ ح ۷۶ ، والمستدرک : ۱ | ۱۳۷ ح ۱٫
(۲) سقطت هذه العباره من النسخه ـ ب ـ .
(۳) غافر | ۴۵ .
(۴) فی الأصل ( أم ) .
(۵) فی النسخه ـ أ ـ والبحار ( یفتنوه ) .
(۶) عنه فی البحار : ۷۱ | ۱۶۰ ذ ح ۷۶ ، والمستدرک : ۱ | ۱۳۷ ح ۲ .
(۷) عنه فی البحار : ۷۱ | ۱۶۰ ذ ح ۷۶ .
وأخرج فی البحار : ۶۷ | ۲۱۲ ح ۱۷ والوسائل : ۲ | ۹۰۸ ح ۱۳ عن الکافی : ۲ | ۲۵۵ ح ۱۵ بإسناده عن عبد الله بن أبی یعفور عنه ( ع ) نحوه ، وروی فی تنبیه الخواطر : ۲ | ۲۰۴ نحوه ، والتمحیص : ح ۱۳ عن ابن أبی یعفور مثله وفی مشکاه الأنوار : ص ۲۹۲ مرسلاً مثله .
(۸) فی النسخه ـ ب ـ سعید .
جعفر (علیه السلام) : إنّ أُناساً أتوا علی بن الحسین (علیهما السلام) وعبد الله بن عباس ؛ فذکروا لهما نحواً ممّا ذکرتم ، قال : فأتیا الحسین بن علی (علیهما السلام) فذکرا له ذلک ، فقال الحسین (علیه السلام) : ( والله ، البلاء والفقر والقتل أسرع إلى مَن أحبّنا مِن رکض البراذین (۱) ، ومن السیل إلى صمره ، قلت : وما الصمره ؟ (۲) .
قال : منتهاه ، ولولا أن تکونوا کذلک لرأینا أنّکم لستم منّا ) (۳) .
۵ ـ وعن الأصبغ بن نباته ، قال : کنت عند أمیر المؤمنین (علیه السلام) قاعداً ، فجاء رجل فقال : یا أمیر المؤمنین ، والله إنّی لأُحبّک [ فی الله ] (۴)
فقال : ( صدقتَ ، إنّ طینتنا مخزونه ، أخذ الله میثاقها من صلب آدم فاتخذ للفقر جلباباً ، فإنّی سمعت رسول الله (صلّى الله علیه وآله) یقول : والله یا علی إنّ الفقر لأسرع ( أسرع ـ خ ) إلى محبّیک من السیل إلى بطن الوادی ) (۵) .
۶ ـ عن الفضیل بن یسار ، قال : سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) یقول : ( إنّ الشیاطین أکثر على المؤمن من الزنابیر على اللحم ) (۶) .
۷ ـ وعن أحدهما (علیهما السلام) قال : ( ما من عبدٍ مسلمٍ ابتلاه الله عزّ وجلّ بمکروه وصبر إلاّ کتب الله له أجر ألف شهید ) (۷) .
۸ ـ وعن أبی الحسن (علیه السلام) قال : ( ما أحد من شیعتنا یبتلیه الله عزّ وجلّ ببلیّه فیصبر علیها إلاّ کان له أجر ألف شهید ) (۸) .
____________
(۱) البراذین : جمع برذون ، وهو نوع من الخیول .
(۲) هکذا فی الأصل ، والأصوب : الصمر بإسقاط التاء ، وفی المعاجم اللغویه هکذا ضبطت ، وزیاده التاء لها تعطی معنى آخر ، ولعلّ هذه التاء زیدت من قبل النسّاخ أو کانت ضمیراً متصلاً ( هاء ) وزید لها ( أل ) التعریف .
(۳) عنه فی البحار : ۶۷ | ۲۴۶ ح ۸۵ ، والمستدرک : ۱ | ۱۴۱ ح ۱ .
(۴) لیس فی النسخه ـ ب ـ .
(۵) عنه فی البحار : ۷۲ | ۳ ح ۱ .
(۶) عنه فی البحار : ۶۷ | ۲۴۶ ح ۸۶ وص ۲۳۹ ح ۵۷ عن الاختصاص : ۲۴ عن ربعی ، عن الفضیل بن یسار مثله .
(۷) عنه فی البحار : ۷۱ | ۹۷ ح ۶۵ والمستدرک : ۱ | ۱۴۰ ح ۳۴ .
(۸) عنه فی البحار : ۷۱ | ۹۷ ذ ح ۶۵ والمستدرک : ۱ | ۱۴۰ ح ۳۵ ، وأخرج نحوه فی البحار : ۷۱ | ۷۸ ح ۱۴ والوسائل : ۲ | ۹۰۲ ح ۱ عن الکافی : ۲ | ۹۲ ح ۱۷ بإسناده عن أبی حمزه الثمالی عن أبی عبد الله ( ع ) والبحار : ۴۹ | ۵۱ ح ۵۴ عن الخرائج : ۱۹۰ ح ۱۴ عن الرضا ( ع ) ونحوه فی التمحیص : ح ۱۲۵ .
۹ ـ وعن أبی عبد الله (علیه السلام) قال : ( فیما أوحى الله إلى موسى (علیه السلام) أن یا موسى ما خلقت خلقاً أحبّ إلیّ من عبدی المؤمن ، وإنّی إنّما أبتلیه لما هو خیر له ، [ وأعطیه لما هو خیر له ] (۱) ، وأزوی عنه لما هو خیر له ، وأنا أعلم بما یصلح علیه عبدی ، فلیصبر على بلائی ، ولیرض بقضائی ، ولیشکر نعمائی ، أکتبه فی الصدّیقین عندی إذا عمل برضائی وأطاع أمری ) (۲) .
۱۰ ـ وعن أبی عبد الله (علیه السلام) قال : ( کان لموسى بن عمران أخ فی الله ، وکان موسى یکرمه ویحبّه ویعظّمه ، فأتاه رجل ، فقال : إنّی أُحبّ أن تکلّم لی هذا الجبّار ، وکان الجبّار ملکاً من ملوک بنی إسرائیل ، فقال : والله ما أعرفه ولا سألته حاجهً قط ، قال : وما علیک من هذا ! لعلّ الله عزّ وجلّ یقضی حاجتی على یدک ، فرقّ له ، وذهب معه من غیر علم موسى ، فأتاه ودخل علیه ، فلمّا رآه الجبّار أدناه وعظّمه ، فسأله حاجه الرجل فقضاها له ، فلم یلبث ذلک الجبّار أن طعن فمات ، فحشد فی جنازته أهل مملکته ، وغُلقت لموته أبواب الأسواق لحضور جنازته .
وقضی من القضاء أنّ الشاب المؤمن أخا موسى مات یوم مات ذلک الجبّار ، وکان أخو موسى إذا دخل منزله أغلق علیه بابه فلا یصل إلیه أحد ، وکان موسى إذا أراده فتح الباب عنه ودخل علیه ، وإنّ موسى نسیه (۳) ثلاثاً ، فلمّا کان الیوم الرابع ذکره موسى ، فقال : قد ترکت أخی منذ ثلاث ( فلم آته ) ففتح عنه الباب ودخل علیه ، فإذا الرجل میت ! وإذا دواب الأرض دبّت علیه فتناولت من محاسن وجهه ، فلما رآه موسى عند ذلک ، قال : یا ربّ عدوّک حشرت له الناس ، وولیّک أمتّه فسلّطت علیه دواب الأرض تناولت من محاسن وجهه ؟! فقال الله عزّ وجلّ : یا موسى إنّ ولیی سأل هذا
____________
(1) لیس فی النسخه ـ أ ـ وفی الکافی : أُعافیه بدل أُعطیه .
(۲) عنه فی المستدرک : ۱ | ۱۳۷ ح ۳ والبحار : ۷۱ | ۱۶۰ ح ۷۷ وفی ص ۱۳۹ ح ۳۰ والبحار : ۱۳ | ۳۴۸ ح ۳۶ عن أمالی ابن الشیخ : ۱۶۰ ح ۷۷ وفی البحار : ۷۲ | ۳۳۱ ح ۱۴ والوسائل : ۲ | ۹۰۰ ح ۹ عن الکافی : ۲ | ۶۱ ح ۷ بإسنادهما عن داود بن فرقد مثله ، وفی البحار : ۶۷ | ۲۳۵ ح ۵۲ عن مجالس المفید : ص ۶۳ بإسناده عن داود بن فرقد مثله : ورواه فی التمحیص : ح ۱۰۸ عن داود بن فرقد مثله .
(۳) فی النسخه ـ ب ـ أتاه ثلاثاً ، والظاهر أنّه وقع سهواً فی النسخ .
الجبّار حاجهً فقضاها له ، فحشدت له أهل مملکته للصلاه علیه لأکافئه عن المؤمن بقضاء حاجته ، لیخرج من الدنیا ولیس له عندی حسنه أُکافئه علیها ، وإنّ هذا المؤمن سلّطت علیه دواب الأرض لتتناول من محاسن وجهه لسؤاله ذلک الجبّار ، وکان لی غیر رضى لیخرج من الدنیا وماله عندی ذنب ) (۱) .
۱۱ ـ وعن أبی جعفر (علیه السلام) قال : ( إنّ الله تبارک وتعالى إذا کان من أمره أن یکرم عبداً وله عنده ذنب ابتلاه بالسقم ، فإن لم یفعل ابتلاه بالحاجه ، فإن هو لم یفعل شدّد علیه ( عند | خ ) الموت ، وإذا کان من أمره أن یهین عبداً وله عنده حسنه أصحّ بدنه ، فإن هو لم یفعل وسّع فی معیشته ، فإن هو لم یفعل هوّن علیه الموت ) (۲) .
۱۲ ـ وعن أبی جعفر (علیه السلام) قال : ( قال الله تبارک وتعالى : وعِزّتی لا أُخرج لی عبداً من الدنیا أُرید رحمته إلاّ استوفیت کل سیّئه هی له ، إمّا بالضیق فی رزقه ، أو ببلاءٍ فی جسده ، وإمّا خوف أُدخله علیه ، فإن بقی علیه شیء شدّدت علیه الموت ) .
ـ وقال (علیه السلام) ـ ( وقال الله : وعِزّتی لا أُخرج لی عبداً من الدنیا وأُرید عذابه إلاّ استوفیته کل حسنه له ، إمّا بالسعه فی رزقه ، أو بالصحّه فی جسده ، وإمّا بأمنٍ أُدخله علیه ، فإن بقی علیه شیء هوّنت علیه الموت ) (۳) .
۱۳ ـ وعن أبی جعفر (علیه السلام) قال : ( مرّ نبیٌّ من أنبیاء بنی إسرائیل برجل بعضه تحت حائط وبعضه خارج منه ، فما کان خارجاً منه قد نقبته الطیر ومزّقته الکلاب ، ثم مضى ووقعت ( رفعت ـ خ ) له مدینه فدخلها ، فإذا هو بعظیمٍ من عظمائها میّت على سریرٍ مسجّى بالدیباج حوله المجامر (۴) ، فقال : یا رب إنّک حَکَمٌ عَدْل لا تجور ،
____________
(۱) أخرجه فی البحار : ۱۳ | ۳۵۰ ح ۴۰ وج ۷۴ | ۳۰۶ ح ۵۵ عن قصص الأنبیاء ( مخطوط ) : ص ۱۱۱ ح ۶۶ مختصراً بإسناده عن مقرن إمام بنی فتیان ، عمّن روى عن أبی عبد الله ( ع ) .
(۲) صدره فی المستدرک : ۲ | ۳۱۱ ح ۷ .
ورواه فی الکافی : ۲ | ۴۴۴ ح ۱ بإسناده عن حمزه بن حمران ، عن أبیه باختلافٍ یسیرٍ وزیاده فی الألفاظ ، وروى فی التمحیص : ح ۳۵ مثله .
(۳) روى فی الکافی : ۲ | ۴۴۴ ح ۳ بإسناده عن ابن القداح ، عن أبی عبد الله ( ع ) قال : قال رسول الله (صلّى الله علیه وآله) : قال الله تعالى . . نحوه .
(۴) المجامر : جمع مجمر ، وهو مجتمع الناس .
( ذاک ظ ) عبدک لم یشرک بک طرفه عینٍ أمتّه بتلک المیته ، وهذا عبدک لم یؤمن بک طرفه عینٍ أمتّه بهذه المیته .
فقال ( الله ) عزّ وجلّ : عبدی أنا کما قلت حَکَمٌ عَدْل لا أجور ، ذاک عبدی کانت له عندی سیّئه وذنب فأمتّه بتلک المیته ؛ لکی یلقانی ولم یبق علیه شیء ، وهذا عبدی کانت له عندی حسنه فأمته بهذه المیته ؛ لکی یلقانی ولیس له عندی شیء ) (۱) .
۱۴ ـ عن ابن أبی عمیر ، عن بعض أصحابه رفعه (۲) ، قال : ( بینما موسى یمشی على ساحل البحر ، إذ جاء صیّاد فخرّ للشمس ساجداً ، وتکلّم بالشرک ، ثمّ ألقى شبکته فأخرجها مملوءه ، فأعادها فأخرجها مملوءه ، ثم أعادها فأخرج مثل ذلک حتى اکتفى ثم مضى . ثم جاء آخر فتوضّأ ، ثم قام وصلّى وحمد الله وأثنى علیه ، ثم ألقى شبکته فلم تخرج شیئاً ، ثم أعاد فلم تخرج شیئاً ، ثم أعاد فخرجت سمکه صغیره ، فحمد الله وأثنى علیه وانصرف .
فقال موسى : یا ربّ عبدک جاء فکفر بکَ وصلّى للشمس وتکلّم بالشرک ، ثم ألقى شبکته ، فأخرجها مملوءه ، ثم أعادها فأخرجها مملوءه ، ثم أعادها فأخرجها مثل ذلک حتى اکتفى وانصرف ، وجاء عبدک المؤمن فتوضّأ وأسبغ الوضوء ثم صلّى وحمد ودعا وأثنى ، ثم ألقى شبکته فلم یخرج شیئاً ، ثم أعاد فلم یخرج شیئاً ، ثم أعاد فأخرج سمکهً صغیرهً فحمدک وانصرف ! ؟
فأوحى الله إلیه : یا موسى انظر عن یمینک فنظر موسى فکشف له عمّا أعدّه الله لعبده المؤمن فنظر ، ثم قیل له : یا موسى انظر عن یسارک فکشف له عما أعدّه الله لعبده الکافر فنظر ، ثم قال الله ( تعالى ) : یا موسى ، ما نفع هذا ما أعطیته ، ولا ضرّ هذا ما منعته .
فقال موسى ، یا ربّ حق لمَن عرفک أن یرضى بما صنعت ) (۳) .
____________
(۱) روی فی الکافی : ۲ | ۲۴۶ ح ۱۱ بإسناده عن ابن مسکان ، عن بعض أصحابنا عنه ( ع ) نحوه .
(۲) فی البحار عن أبی جعفر ( ع ) .
(۳) أخرجه فی البحار : ۱۳ | ۳۴۹ ح ۳۸ عن أعلام الدین ( مخطوط : ۲۶۷ ) نقلاً عن المؤمن ، وفیه اختلاف یسیر فی الألفاظ .
۱۵ ـ عن اسحاق بن عمار ، قال : سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) یقول : ( رأس طاعه الله ( عزّ وجلّ ) الرضا بما صنع الله إلى العبد فیما أحب وفیما کره ، [ ولم یصنع الله بعبدٍ شیئاً (۱) ] إلاّ وهو خیر ) (۲) .
۱۶ ـ عن یونس بن رباط ، قال : سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) یقول : ( إنّ أهل الحق منذ ما کانوا فی شدّه ، أما إنّ ذلک إلى مدّه قریبه (۳) وعافیه طویله ) (۴) .
۱۷ ـ عن سماعه ، قال : سمعته (۵) یقول : ( إنّ الله عزّ وجلّ جعل ولیّه غرضاً لعدوّه فی الدنیا ) (۶) .
۱۸ ـ عن المفضل بن عمر ، قال : قال رجل لأبی عبد الله الصادق (علیه السلام) وأنا عنده : إنّ من قبلنا یقولون : إنّ الله إذا أحبّ عبداً نوّه منوّه من السماء : إنّ الله یحب فلاناً فأحبّوه ، فیلقی الله المحبّه ( له ) فی قلوب العباد ، وإذا أبغضه نوّه منوّه من السماء : إنّ الله یبغض فلاناً فأبغضوه ، فیلقی الله له البغضاء فی قلوب العباد .
قال : وکان (علیه السلام) متّکئاً فاستوى جالساً ، ثم نفض کمّه ، ثم قال : ( لیس هکذا ، ولکن إذا أحبّ الله عزّ وجلّ عبداً أغرى به الناس لیقولوا ما لیس فیه یؤجره ویؤثمهم [ وإذا أبغض عبداً ألقى الله عزّ وجلّ له المحبّه فی قلوب العباد لیقولوا ما لیس فیه لیؤثمهم ( و ) إیّاه ] (۷) .
ثم قال : مَن کان أحب إلى الله تعالى من یحیى بن زکریا ؟ ثم أغرى جمیع مَن رأیت ، حتى صنعوا به ما صنعوا ، ومَن کان أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من الحسین بن علی (علیهما السلام) ؟ أغرى به حتى قتلوه ! ومَن کان أبغض إلى الله من أبی فلان وفلان ؟
____________
(۱) لیس فی الأصل ، وأثبتناه من البحار .
(۲) أخرجه فی البحار : ۷۱ | ۱۳۹ ح ۲۸ والوسائل : ۱۲ | ۹۰۱ عن أمالی الطوسی : ۲۰۰ ح ۳۷ بإسناده عن إسحاق بن عمار باختلافٍ یسیر فی ألفاظه .
(۳) فی الکافی ، وتنبیه الخواطر : ( قلیله ) .
(۴) أخرج فی البحار : ۶۷ | ۲۱۳ ح ۱۸ والوسائل : ۲ | ۹۰۶ ح ۳ عن الکافی : ۲ | ۲۵۵ ح ۱۶ بإسناده عن یونس بن رباط مثله ، ورواه فی تنبیه الخواطر ۲ | ۲۰۴ مرسلاً .
(۵) یعنی : أبا عبد الله (علیه السلام) .
(۶) أخرج فی البحار : ۶۸ | ۲۲۱ ح ۱۰ عن الکافی : ۲ | ۲۵۰ ح ۵ بإسناده عن سماعه مثله .
(۷) سقط من النسخه ـ أ ـ .
لیس کما قالوا ) (۱) .
۱۹ ـ عن زید الشحّام ، قال : قال الصادق (علیه السلام) : ( إنّ الله عزّ وجلّ إذا أحبّ عبداً أغرى به الناس ) (۲) .
۲۰ ـ عن أبی حمزه ، قال : سمعت أبا جعفر (علیه السلام) یقول : ( إنّ الله عزّ وجلّ أخذ میثاق المؤمن على بلایا أربع : الأُولى : أیسرها علیه : مؤمن مثله یحسده ، والثانیه : منافق یقفو أثره ، والثالثه ، شیطان یعرض له یفتنه ویضلّه ، والرابعه : کافر بالذی آمن به یرى جهاده جهاداً ، فما بقاء المؤمن بعد هذا ) (۳) ؟!
۲۱ ـ عن حمران عن أبی جعفر (علیه السلام) : ( إنّ العبد المؤمن لیکرم على الله عزّ وجلّ ، حتى لو سأله الجنّه وما فیها أعطاها إیّاه ، ولم ینقص ذلک من ملکه شیء ولو سأله موضع قدمه من الدنیا حرمه ، وإنّ العبد الکافر لیهون على الله عزّ وجلّ لو سأله الدنیا وما فیها ، أعطاها إیّاه ، ولم ینقص ذلک من ملکه شیء ، ولو سأله موضع قدمه من الجنّه حرمه .
وإنّ الله عزّ وجلّ لیتعاهد عبده المؤمن بالبلاء ، کما یتعاهد الرجل أهله بالهدیّه ، ویحمیه کما یحمی الطبیب المریض ) (۴) .
۲۲ ـ عن أبی حمزه ، قال : قال أبو جعفر (علیه السلام) : ( إنّ لله عزّ وجلّ ضنائن (۵) من خلقه ، یضن بهم عن البلاء ، یحییهم فی عافیه ویرزقهم فی عافیه ویمیتهم فی
____________
(۱) رواه فی مشکاه الأنوار ص ۲۸۶ عن المفضل بن عمر باختلافٍ یسیر فی ألفاظه وأسقط منه آخره ( مَن کان أبغض إلى الله من أبی فلان وفلان ) .
(۲) روى فی مشکاه الأنوار : ص ۲۸۶ مرسلاً نحوه .
(۳) عنه فی المستدرک : ۲ | ۸۸ ح ۱ وأخرج فی البحار : ۶۸ | ۲۱۶ ح ۶ والوسائل : ۸ | ۵۲۶ ح ۲ عن الکافی : ۲ | ۲۴۹ ح ۲ بإسناده عن أبی حمزه عن أبی عبد الله ( ع ) عن رسول الله (صلّى الله علیه وآله) نحوه .
(۴) أخرج نحوه فی البحار : ۶۷ | ۲۲۱ ح ۲۸ والوسائل : ۲ | ۹۰۹ ح ۱۸ عن الکافی : ۲ | ۲۵۸ ح ۲۸ بإسناده عن الحلبی عن أبی عبد الله ( ع ) ، وذیله فی الوسائل : ۲ | ۹۰۸ ح ۹ عن الکافی : ۲ | ۲۵۵ ح ۱۷ بإسناده عن حمران مثله ، وروى ذیله أیضاً فی تحف العقول : ص ۳۰۰ مرسلاً عن علی ( ع ) والتمحیص : ح ۵ بإسناده عن أبی عبیده الحذاء نحوه .
(۵) الضنائن : الأشیاء التی یبخل بها لنفاستها .
عافیه ، [ ویبعثهم فی عافیه ، ویدخلهم (۱) الجنّه فی عافیه ] ) (۲) .
۲۳ ـ عن محمد بن عجلان ، قال : سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) یقول : ( إنّ لله عزّ وجلّ من خلقه عباداً ، ما من بلیّه تنزل من السماء ، أو تقتیر فی الرزق إلاّ ساق إلیهم ، ولا عافیه أو سعه فی الرزق إلاّ صرف عنهم ( و ) لو أنّ نور أحدهم قسم بین أهل الأرض جمیعاً لاکتفوا به ) (۳) .
۲۴ ـ عن یزید بن خلیفه عن أبی عبد الله (علیه السلام) قال : ( ما قضى الله تبارک وتعالى لمؤمن ( من ) قضاء إلاّ جعل له الخیره فیما قضى ) (۴) .
۲۵ ـ عن أبی عبد الله (علیه السلام) قال : ( إنّ الله یذود (۵) المؤمن عمّا یکره ممّا یشتهی ، کما یذود الرجل البعیر عن إبله (۶) لیس منها ) (۷) .
۲۶ ـ وعنه (علیه السلام) قال : ( إنّ الربّ لیتعاهد المؤمن ، فما یمرّ به أربعون صباحاً إلاّ تعاهده إمّا بمرضٍ فی جسده ، وإمّا بمصیبهٍ فی أهله وماله ، أو بمصیبهٍ من مصائب الدنیا لیأجره الله علیه ) (۸) .
۲۷ ـ عن ابن حمران (۹) قال : سمعته یقول : ( ما من مؤمن یمرّ به أربعون لیله إلاّ وقد یذکر بشیء یؤجر علیه ، أدناه هم لا یدری من أین هو ) (۱۰) .
____________
(۱) فی الکافی : یسکنهم .
(۲) روى فی الکافی : ۲ | ۴۶۲ ح ۱ بإسناده عن أبی حمزه مثله ، وما بین المعقوفین سقط من النسخه ـ ب ـ
(۳) عنه فی المستدرک : ۱ | ۱۴۱ ج ۲ ، وروى مثله فی التمحیص : ح ۲۷ باختلاف یسیر .
(۴) أخرج فی البحار : ۷۱ | ۱۵۸ ذ ح ۷۵ عن مشکاه الأنوار : ص ۳۳ مرسلاً مثله ، وفی ص ۱۵۲ ح ۵۸ عن التمحیص ح ۱۲۳ عن أبی خلیفه مع اختلافٍ یسیر .
(۵) یذود : یدفع أو یمنع .
(۶) فی النسخه ـ أ ـ أهله .
(۷) أخرجه فی البحار : ۶۷ | ۲۴۳ ح ۸۰ عن التمحیص : ح ۱۱۰ بإسناده عن عیسى بن أبی منصور باختلاف یسیر ، متحد مع ح ۷۷ باختلافٍ یسیر فراجع .
(۸) أخرج فی البحار : ۶۷ | ۲۳۶ عن جامع الأخبار : ص ۱۳۳ مرسلاً مثله وأورد فی مشکاه الأنوار : ص ۲۹۳ نحوه . وفی هذه المصادر : لیأجره علیها وهو أنسب .
(۹) فی النسخه ـ أ ـ ابن مهران .
(۱۰) أخرج فی البحار : ۶۷ | ۲۳۷ عن جامع الأخبار : ص ۱۳۳ مرسلاً نحوه ، وروى نحوه فی مشکاه الأنوار : ص ۲۹۳ مرسلاً وفی التمحیص ح ۱۶ نحوه .
۲۸ ـ وعن أبی عبد الله (علیه السلام) : ( لا یصیر على المؤمن أربعون صباحاً إلاّ تعاهده الربّ تبارک وتعالى بوجعٍ فی جسده ، أو ذهاب ماله ، أو مصیبه یأجره الله علیها ) (۱) .
۲۹ ـ وعنه (علیه السلام) قال : ( ما فلت المؤمن من واحده من ثلاث ، أو جمعت علیه الثلاثه (۲) : أن یکون معه مَن یغلق علیه بابه فی داره ، أو جار یؤذیه ، أو من فی طریقه إلى حوائجه [ یؤذیه ظ ] ، ولو أنّ مؤمناً على قُلّه جبل لبعث الله شیطاناً یؤذیه ، ویجعل الله له من إیمانه أُنساً ) .
۳۰ ـ عن محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) یقول : ( المؤمن لا یمضی علیه أربعون لیله إلاّ عرض له أمر یحزنه ، ویذکره به ) (۵) و (۶) .
۳۱ ـ عن أبی الصباح (۷) قال : کنت عند أبی عبد الله (علیه السلام) ، فشکى إلیه رجل ، فقال : عقّنی ولدی وإخوتی (۸) وجفانی إخوانی ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : ( إنّ للحق دوله ، وللباطل دوله ، وکل واحدٍ منهما ذلیل فی دوله صاحبه ، وإنّ أدنى ما یصیب المؤمن فی دوله الباطل أن یعقّه ولده وإخوته ، ویجفوه إخوانه ، وما من مؤمنٍ یصیب رفاهیه فی دوله الباطل إلاّ ابتُلی فی بدنه أو ماله أو أهله ، حتى یخلّصه الله تعالى من السعه التی کان أصابها فی دوله الباطل ، لیؤخّر به حظه فی دوله الحق ، فاصبروا وابشروا ) (۹) .
____________
(۱) رواه فی التمحیص : ح ۱۱ عن أبی بصیر نحوه .
(۲) فی المصادر : ثلاث وهو أنسب .
(۳) قلّه الجبل : أعلاه ، قمّته .
(۴) عنه فی المستدرک : ۲ | ۷۸ ح ۷ وعن التمحیص ح ۲۸ وأخرج فی البحار ۶۷ | ۲۴۱ ح ۷۰ عن التمحیص عن زراره عنه ( ع ) وفی البحار : ۶۸ | ۲۱۸ ح ۷ والوسائل : ۸ | ۴۸۵ ح ۳ عن الکافی : ۲ | ۲۴۹ ح ۳ نحوه .
(۵) أخرجه فی البحار : ۶۷ | ۲۱۱ ح ۱۴ والوسائل : ۲ | ۹۰۷ ح ۷ عن الکافی : ۲ | ۲۵۴ ح ۱۱ بإسناده عن محمد بن مسلم ، وفی البحار ۶۷ ص ۲۴۲ ذ ح ۷۴ عن التمحیص ح ۵۴ مرسلاً مثله ، وروى فی تنبیه الخواطر : ۲ | ۲۰۴ عن محمد بن مسلم مثله .
(۶) فی المصادر : یذکر به ، وفی التمحیص : یذکره ربّه .
(۷) فی الأصل : أبو الصباح .
(۸) فی الأصل : والدی وما أثبتناه هو الأرجح والظاهر أنّ السهو والتداخل بین مفردات الحدیث وقع من النسّاخ ، والفعل عقّ لا یُستعمل فی اللغه والتعابیر القرآنیه إلاّ مع الوالدین .
(۹) روى فی الکافی : ۲ | ۴۴۷ ح ۱۲ بإسناده عن أبی الصباح الکنانی نحوه .
۳۲ ـ عن علی بن الحسین وأبی جعفر (علیهما السلام) قالا : ( إنّ المؤمن لیقال لروحه ـ وهو یغسّل ـ : أیسرک أن تردی إلى الجسد الذی کنت فیه ؟ فتقول : ما أصنع بالبلاء ، والخسران ، والغم ؟! ) (1) .
۳۳ ـ وعن أبی جعفر (علیه السلام) قال : ( قال رسول الله (صلّى الله علیه وآله) : یقول الله عزّ وجلّ : یا دنیا مرّی على عبدی المؤمن بأنواع البلایا ، وما هو فیه من أمر دنیاه ، وضیّقی علیه فی معیشته ، ولا تحلو لی له فیسکن إلیک ) (۲) .
۳۴ ـ عن الصباح بن سیابه ، قال : قلت لأبی عبد الله (علیه السلام) : ما أصاب المؤمن من بلاء فبذنب ؟ قال : ( لا ، ولکن لیسمع أنینه وشکواه ، ودعاؤه الذی یکتب له بالحسنات ، وتحط عنه السیئات وتدخر له یوم القیامه ) (۳) .
۳۵ ـ وعن أبی عبد الله (علیه السلام) أنّه قال : ( إنّ الله عزّ وجلّ لیعتذر إلى عبده المحوج ( الذی ) ظ کان فی الدنیا ـ کما یعتذر الأخ إلى أخیه ـ فیقول : لا وعزّتی وجلالی ما أفقرتک لهوانٍ کان بک علیّ ، فارفع هذا الغطاء ، فانظر ما عوّضتک من الدنیا ، فیکشف له ، فینظر ما عوّضه الله عزّ وجلّ من الدنیا ، فیقول : ما ضرّنی یا ربّ مع ما عوّضتنی ) (۴) .
۳۶ ـ وعن أبی عبد الله (علیه السلام) أنّه قال : ( نعم الجرعه الغیظ لمن صبر علیها ، فإنّ عظیم الأجر لمع (۵) عظیم البلاء ، وما أحب الله قوماً إلاّ ابتلاهم ) (۶) .
____________
(۱) أخرجه فی البحار : ۶ | ۲۴۳ ح ۶۷ عن کتاب الشقاء والجلاء .
(۲) عنه فی المستدرک : ۱ | ۱۴۱ ح ۳ وأخرج فی البحار : ۷۲ | ۵۲ خ ۷۳ عن التمحیص : ص ۲۲ ح ۸۱ عن جابر عنه ( ع ) نحوه .
(۳) عنه فی المستدرک : ۱ | ۸۰ ح ۳۹ ب ۱ وص ۳۶۵ ح ۳ ب ۱۹ وفی النسخه ـ أ ـ تذخر .
(۴) أخرجه فی البحار : ۷۲ | ۲۵ ح ۲۰ عن الکافی : ۲ | ۲۶۴ ح ۱۸ بإسناده عن مفضل بن عمر نحوه .
(۵) فی الکافی : ( لمن ) .
(۶) عنه فی المستدرک : ۱ | ۱۴۰ ح ۳۶ ، وأخرج فی الوسائل : ۲ | ۹۰۸ ح ۱۰ وج ۸ | ۵۲۳ ح ۱ والبحار : ۷۱ | ۴۰۸ ح ۲۱ عن الکافی : ۲ | ۱۰۹ ح ۲ بإسناده عن زید الشحّام عنه ( ع ) مثله ، وأورده فی تنبیه الخواطر : ۲ | ۱۸۹ مرسلاً والتمحیص : ح ۶ عن زید الشحّام عنه ( ع ) مثله .
۳۷ ـ وعن أبی عبد الله (علیه السلام) قال : ( قال النبی (صلّى الله علیه وآله) : قال الله عزّ وجلّ : إنّ من عبادی المؤمنین عباداً لا یصلح لهم أمر دینهم إلاّ بالغنى ، والسعه ، والصحّه فی البدن ، فأبلوهم بالغنى والسعه والصحّه فی البدن ، فیصلح لهم أمر دینهم .
وقال: إنّ من العباد عباداً لا یصلح لهم أمر دینهم، إلاّ بالفاقه، و المسکنه، والسقم فی أبدانهم، [ فأبلوهم بالفقر والفاقه، والمسکنه، والسقم فی أبدانهم ] (۱)، فیصلح لهم ( علیه ـ خ ) أمر دینهم (2) .
۳۸ ـ وعن أبی عبد الله (علیه السلام) قال : ( أخذ [ الله ] (۳) میثاق المؤمن على ألاّ یصدق فی مقالته ، ولا ینتصف من عدوّه ) (۴) .
۳۹ ـ وعن أبی جعفر ( ع ) قال : ( إنّ الله عزّ وجلّ إذا أحبّ عبداً غثّه (۵) بالبلاء غثّاً ، وثجّه (۶) بالبلاء ثجّاً ، فإذا دعاه قال : لبّیک عبدی ، لبّیک عبدی ، لئن عجّلت لک ما سألت إنّی على ذلک لقادر ، ولئن ذخرت لک فما ادّخرت لک خیر لک ) (۷) .
۴۰ ـ عن أبی حمزه قال أبو عبد الله (علیه السلام) : ( یا ثابت (۸) إنّ الله إذا أحبّ عبداً غثّه بالبلاء غثّاً ، وثجّه به ثجّاً ، وإنّا وإیّاکم لنصبح به (۹) ونمسی ) (۱۰) .
____________
(۱) سقط من النسخه ـ ب ـ .
(۲) أخرج فی البحار : ۷۲ | ۳۲۷ ح ۱۲ صدره عن الکافی : ۲ | ۶۰ ح ۴ بإسناده عن داود الرقّی عن أبی جعفر ( ع ) مثله وکلمه الفقر لیست فی الکافی ، وهو أظهر .
(۳) لیست فی الأصل ، وأثبتناها من الکافی .
(۴) أخرجه فی البحار : ۶۸ | ۲۱۵ ح ۵ عن الکافی : ۲ | ۲۴۹ ح ۱ بإسناده عن داود بن فرقد مع زیاده فی آخر الحدیث .
(۵) فی الکافی : غته ، بمعنى غمسه فی البلاء ، وغثّه : بمعنى أهزله .
(۶) ثجّه أسال علیه البلاء سیلاً .
(۷) عنه فی المستدرک : ۱ | ۳۶۵ ح ۴ وصدره فی ص ۱۴۱ ح ۴ وأخرجه فی الوسائل . ۲ | ۹۰۸ ح ۱۵ والبحار : ۶۷ | ۲۰۸ ح ۱۰ عن الکافی : ۲ | ۲۵۳ ح ۷ بإسناده عن حماد عن أبیه عنه ( ع ) وفی التمحیص : ح ۲۵ بإسناده عن سدیر مثله .
(۸) فی النجاشی : ثابت بن أبی صفیه دینار : أبو حمزه الثمالی .
(۹) فی النسخه ـ أ ـ ( أو ) .
(۱۰) عنه فی المستدرک : ۱ | ۱۴۱ ح ۵ ، وأخرجه فی الوسائل : ۲ | ۹۰۸ ح ۱۱ والبحار : ۶۷ | ۲۰۸ ح ۹ عن الکافی : ۲ | ۲۵۳ ح ۶ بإسناده عن الحسین بن علوان مثله .
۴۱ ـ وعن أبی عبد الله (علیه السلام) قال : ( إنّ الحواریین شکوا إلى عیسى ما یلقون من الناس وشدّتهم علیهم ، فقال : إنّ المؤمنین لم یزالوا مبغضین ، و إیمانهم کحبّه القمح ما أحلى مذاقها ، وأکثر عذابها ) (۱) .
۴۲ ـ عن عبد الأعلى بن أعین ، قال : سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) یقول : ( إن أردتم أن تکونوا إخوانی وأصحابی ، فوطّنوا أنفسکم على العداوه والبغضاء من الناس ، وإلاّ فلستم لی بأصحاب ) (۲) .
۴۳ ـ عن محمد بن عجلان ، قال : کنت عند سیّدی أبی عبد الله (علیه السلام) : فشکا إلیه رجل ( الحاجه ) (۳) ، فقال : ( اصبر فإنّ الله عزّ وجلّ یجعل لک فرجاً . ثم سکت ساعه ، ثم أقبل على الرجل ، فقال : أخبرنی عن سجن الکوفه کیف هو ؟ قال : أصلحک الله ضیّق منتن ، وأهله بأسوء حاله ، فقال (علیه السلام) : إنّما أنت فی السجن، ترید أن تکون فی سعه ؟ أما علمت أنّ الدنیا سجن المؤمن ) (۴) .
۴۴ ـ عن أبی عبد الله (علیه السلام) قال : ( إنّ الله إذا أحبّ عبداً بعث إلیه مَلَکاً فیقول : أسقمه وشدّد البلاء علیه فإذا برأ من شیء فابتله لما هو أشد منه وقوّی علیه ، حتى یذکرنی ، فإنّی أشتهی أن أسمع دعاءه ( نداءه ـ خ ) ، وإذا أبغض عبداً وکّل به مَلَکاً فقال : صحّحه ، وأعطه کی لا یذکرنی ، فإنّی لا أشتهی أن أسمع صوته ) (۵) .
۴۵ ـ وعن أبی عبد الله (علیه السلام) قال : ( إنّ العبد یکون له عند ربّه درجه
____________
(۱) رواه فی مشکاه الأنوار : ص ۲۸۶ مرسلاً وأسقط منه ( وشدّتهم علیهم ) وفیه : أعداءها بدل عذابه .
(۲) روى فی مشکاه الأنوار : ص ۲۸۵ مرسلاً مثله .
(۳) لیست فی الأصل وأثبتناها من الکافی .
(۴) أخرجه فی البحار : ۶۸ | ۲۱۹ ح ۹ عن الکافی : ۲ | ۲۵۰ ح ۶ بإسناده عن محمد بن عجلان ، ورواه فی تنبیه الخواطر : ۲ | ۲۰۳ مرسلاً ، والتمحیص : ح ۷۷ ، وآخر السرائر : ص ۱۸۵ مثله .
(۵) أخرجه فی البحار : ۹۳ | ۳۷۱ ح ۱۳ عن التمحیص : ح ۱۱۱ عن سفیان بن السمط مفصّلاً
لا یبلغها بعمله فیبتلى فی جسده [ أو یصاب فی ماله ] (۱) ، أو یصاب فی ولده ، فإن هو صبر بلّغه الله إیّاها ) (۲) .
۴۶ ـ وعن أبی جعفر (علیه السلام) قال : ( قال النبی (صلّى الله علیه وآله) : عجباً للمؤمن ، إنّ الله لا یقضی قضاءً إلاّ کان خیراً له ، فإن ابتُلی صبر ، وإن أُعطی شکر ) (۳) .
وعن أبی جعفر (علیه السلام) قال : ( جاء ـ خ ) عن النبی (صلّى الله علیه وآله) ، وذکر مثله سواء (۴) .
وعن أبی جعفر (علیه السلام) قال : ( إنّ الله عزّ وجلّ یعطی الدنیا مَن یحب ویبغض ، ولا یعطی الآخره إلاّ من أحب ، وإنّ المؤمن لیسأل الربّ موضع سوط فی الدنیا فلا یعطیه إیّاه ، ویسأله الآخره فیعطیه ما شاء ، ویعطی الکافر فی الدنیا ما شاء ، ویسأل فی الآخره موضع سوط فلا یعطیه إیّاه ) (۵) .
۴۸ ـ وعن أبی عبد الله (علیه السلام) قال : ( قال الله عزّ وجلّ : عبدی المؤمن لا أصرفه فی شیء إلاّ جعلت ذلک خیراً له ، فلیرض بقضائی ، ولیصبر على بلائی ، ولیشکر على نعمائی ، أکتبه (۶) فی الصدّیقین عندی ) (۷) .
۴۹ ـ وعن أبی عبد الله (علیه السلام) قال : ( ضحک رسول الله (صلّى الله علیه وآله) حتى بدت نواجذه ، ثم قال : ألا تسألونی عمّا ضحکت ؟ قالوا : بلى یا رسول الله ، قال : عجبت للمرء المسلم أنّه لیس من قضاءٍ یقضیه الله له إلاّ کان خیراً له فی عاقبه أمره ) (۸) .
____________
(۱) سقط من النسخه : ب .
(۲) رواه فی مشکاه الأنوار : ص ۱۲۷ مرسلاً ، وفیه ظفره بدل بلغه .
(۳ و ۴) أخرجه فی البحار : ۷۰ | ۱۸۴ عن مشکاه الأنوار : ص ۲۲ مرسلاً .
(۵) رواه فی مشکاه الأنوار : ص ۲۹ مرسلاً وأخرجه فی البحار : ۷۲ | ۵۲ ح ۷۹ والتمحیص : ح ۹۲ بإسناده عن جمیل باختلافٍ یسیر .
(۶) فی الکافی : لیشکر نعمائی اکتبه یا محمد .
(۷) أخرج فی الوسائل : ۲ | ۸۹۹ ح ۲ والبحار : ۷۲ | ۳۳۰ ح ۱۳ عن الکافی : ۲ | ۶۱ ح ۶ بإسناده عن عمرو بن نهیک بیاع الهروی ، مثله وعنه فی المستدرک : ۱ | ۱۳۷ ح ۵ .
(۸) عنه فی المستدرک : ۱ | ۱۳۷ ح ۶ وفی البحار : ۷۱ | ۱۴۱ ح ۳۲ عن أمالی الصدوق : ص ۴۳۹ ح ۱۵ مثله رواه فی تنبیه الخواطر : ۲ | ۸۶ عن سلیمان بن خالد عنه ( ع ) ، مثله .
(۱) عنه فی المستدرک : ۱ | ۱۴۱ ح ۶ وأخرجه فی الوسائل : ۲ | ۹۰۷ ح ۴ والبحار : ۶۷ | ۲۱۵ ح ۲۳ عن الکافی : ۲ | ۲۵۷ ح ۲۳ بإسناده عن سلیمان بن خالد باختلافٍ یسیرٍ فی متنه .
۵۰ ـ وقال أبو عبد الله (علیه السلام) : ( إنّه لیکون للعبد منزله عند الله عزّ وجلّ ، لا یبلغها إلاّ بإحدى الخصلتین ، إمّا ببلیّه فی جسمه ، أو بذهاب ماله ) (۱) .