12 جمادی الثانية: حرکة رسول الله وأصحابه نحو خیبر…

0 165

 

تحظى وقعة خيبر بشأن خاصّ بين وقائع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ؛ ففيها هزم ( صلى الله عليه وآله ) يهود خيبر ، وقوّض مركز التآمر على دينه وحكومته الجديدة ، فكانت حصون اليهود في منطقة خصبة شمال غربيّ المدينة تبعد عنها حوالي ( 200 ) كيلومتر ، تدعى خيبر ( 1 ) .

وكان اليهود القاطنون في هذه الحصون يضمرون حقداً للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والمؤمنين والدولة الإسلاميّة منذ الأيّام الأُولى لاتّساع الرسالة ، ولم يدّخروا وسعاً للكيد بهم ، بل إنّ حرب الأحزاب شُنَّت على الإسلام بدعمهم العسكري والمالي . وبهذا يتّضح أنّهم كانوا أعداءً لُدّاً ومتآمرين يتحرّقون حنقاً على الرسالة ونبيّها الكريم ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .

وحين اطمأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من قريش بعد صلح الحديبيّة ، توجّه نحو خيبر ؛ لفتح حصونها ، والقضاء على وكر التآمر ( 3 ) . ووجود عشرة آلاف مقاتل ، وحصون حصينة منيعة لا تُقهر ، وقدرات ومعدّات كثيرة داخلها ، وأضغان راسخة في قلوب اليهود المتواجدين داخل الحصن شدّت من عزائمهم لمحاربة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) شكّل دلالة على الأهمّيّة الخاصّة لوقعة خيبر .

………………………

( 1 ) معجم البلدان : 2 / 409 ، الطبقات الكبرى : 2 / 106 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 2 / 565 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 2 / 284 ، المغازي : 2 / 441 .
( 3 ) المغازي : 2 / 637 .

Leave A Reply

Your email address will not be published.