آداب الصوم
الأوّل: الاجتناب عن الغیبه:
أ ـ عن الرسول(ص) قال: «الصائم فی عباده وإن کان نائماً على فراشه مالم یغتب مسلماً»(16).
ب ـ وعنه(ص): «إذا اغتاب الصائم أفطر»(17).
ج ـ وعنه(ص): «من اغتاب مسلماً فی شهر رمضان، لم یؤجَر على صیامه»(18).
د ـ وعنه(ص): «من اغتابَ مُسلماً أو مسلمهً لم یقبل الله تعالى صلاته ولا صیامه أربعین یوماً ولیلهً إلاّ أن یغفر له صاحبُهُ»(19).
الثانی: الاجتناب عن السبِّ:
عن الإمام الصادق(علیه السلام) قال: «وسمع رسول الله(ص) امرأه تُسابُّ جاریهً لها وهی صائمه، فدعا رسول الله(ص) بطعام فقال لها: کُلی! فقالت: إنّی صائمه!
فقال: کیف تکونین صائمه وقد سبَبت جاریتک؟! إنّ الصوم لیس من الطعام والشراب»(20).
الثالث: الاجتناب عن الکذب: إنّ الکذب من أعظم المعاصی وأشنعها وهو مفتاح للمساوئ وموجب للذل. والجرأه على الکذب فی ابتداء الأمر یورث فی النفس حاله الانحراف والغفله عن الحق وستره، وممارسه الکذب توجب حصول ملکه الکذب، وهی من أشنع الملکات وأخبثها، وهی التی یسمَّى صاحبها کذّاباً لذلک ورد عن علی بن الحسین(علیه السلام)، أنّه یقول لولده: «اتقوا الکذب، الصغیر منه والکبیر فی کل جدّ وهزل، فإنّ الرجل إذا کذب فی الصغیر اجترى على الکبیر، أما علمتم أنّ رسول الله(ص) قال: ما یزال العبد یصدق حتى یکتبه الله صدّیقاً، ومایزال العبد یکذب حتى یکتبه الله کذّاباً»(21).
وورد عن أبی جعفر(علیه السلام) أنّه قال: «إنّ الله عزّوجلّ جعل للشر أقفالاً و جعل مفاتیح تلک الأقفال الشراب، والکذب شرّ من الشراب»(22).
وعنه أیضاً(علیه السلام): «إنّ الکذب هو خراب الإیمان»(23).
الرابع: الاجتناب عن الریاء: والریاء هو من أخبث الصفات التی نهى الله تعالى عنها، والمرائی یرى حب لذه المدح والفرار من ألم الذم.
عن الرسول(ص) قال: «من صام یرائی الناس فقد أشرک»(24).
وورد عنه(ص) أیضاً أنّه قال: «إنّ أخوف ما أخاف علیکم الشرک الأصغر، قالوا: وما الشرک الأصغر یارسول الله؟ قال: الریاء»(25).
وعنه أیضاً(ص): «إنّ الله تعالى لایقبل عملاً فیه مثقال ذرّه من ریاء»(26).
ونختم الکلام بما قاله الإمام السجاد(علیه السلام) فی دعائه حیث یقول:
«اللهم… وأعنَّا على صیامه بکفِّ الجوارح عن معاصیک واستعمالها فیه بما یرضیک، حتى لانصغی بأسماعنا إلى لغو، ولانُسرع بأبصارنا إلى لهو، وحتى لا نبسط أیدینا إلى محظور، ولا نخطو بأقدامنا إلى محجور، وحتى لا تعی بطوننا إلاّ ما أحللت، ولاتنطق ألسنتنا إلاّ بما مثلت، ولانتکلف إلاّ ما یُدنی من ثوابک، ولانتعاطى إلاّ الذی یقی من عقابک»(27).
__________________
(۱۶) الکافی: ۴/۶۴/۹ .
(۱۷) عوالی اللئالی: ۱/۲۶۳ ، عنه جامع أحادیث الشیعه: ۹/۱۹۲ .
(۱۸) مستدرک الوسائل: ۷/۳۲۲ ; وجامع أحادیث الشیعه: ۹/۱۹۲٫ کلاهما عن جامع الأخبار.
(۱۹) مستدرک الوسائل: ۷/۳۲۲ . عن جامع الأخبار .
(۲۰) تهذیب الأحکام: ۴/۱۹۴، وورد هذا الحدیث باختلاف یسیر وإضافه فی: الکافی: ۴/۸۷، وسائل الشیعه: ۱۰/۱۶۳، بحار الأنوار: ۹۳/۲۹۳ .
(۲۱) الکافی: ۲/۳۳۹/۲ .
(۲۲) الکافی: ۲/۳۳۹/۳ .
(۲۳) الکافی: ۲/۳۴۰/۴ .
(۲۴) العهود المحمّدیه: ۶۴۶ .
(۲۵) مسند أحمد: ۵/۴۲۸ .
(۲۶) عدّه الداعی: ۲۱۴ ، عنه: جامع أحادیث الشیعه: ۱/۳۶۸ .
(۲۷) الصحیفه السجادیه: دعاء دخول شهر رمضان .