عاشوراء مدرسه إصلاح
لا شک أیها الأحبه أن الانتماء للمحبوب یؤدی بالحبیب للبحث عما یرضیه ویجعله أکثر قرباً من حبیبه فتجده یحرص على أن یفعل کل ما یسعده من قول أو فعل…
وعلیه أیها الأحبه ینبغی أن تکون أیام عاشوراء مدرسه لتعدیل الفکر الخاطئ والسلوک المعوج التی نمارسها طوال العام حتى نخرج من هذه المدرسه الحسینیه العاشورائیه بما یحفظ لنا کرامتنا وعزتنا فالعزه والقوه لا تتأتى إلا بالقرب من الله ومن أولیائه الصالحین والحسین (علیه السلام) سید شباب أهل الجنه نعم القدوه فهو مصباح هدى وسفینه نجاه وهو أحد السبل الواضحه التی تأخذنا إلى الله تعالى فی طریق لا اعوجاج فیه…و کم لدینا من الأخطاء السلوکیه والأفکار التی لا تنسجم مع مبادئ الحسین (علیه السلام)…فهناک من یدعو للتظاهر لتعدیل وضع معین استنکاراً وشجباً وتندیداً…اتجاه قضیه ما…
و لکن کل شخص منا بحاجه لعمل تظاهره فی داخلنا مندده وشاجبه ومستنکره لتغییر ما بأنفسنا حتى یتغیر واقعنا السلوکی فتصحح مساراتنا الخاطئه فی محیطنا الأسری…و الاجتماعی والمهنی…الخ فهناک صلات رحم مقطوعه وخصومات متجذره.. وعداوات تاریخیه وانقسامات وحقوق مغتصبه من أصحابها..
أما على صعید الفکر ففی عقول بعضنا انحرافات فکریه عن مبادئ الحسین (علیه السلام) وأصحابه المنتجبین تحتاج لتقویم لتتحقق الاستقامه…
فلنرسم فی هذه الأیام العاشورائیه لحیاتنا خطاً بیانیاً تصاعدیاً فلنرکز على الاستقامه والإصلاح الذاتی حتى نکون أکثر قرباً من حبیب قلوبنا الحسین (علیه السلام)…
فلنراجع حساباتنا جیداً…فأکبر النتائج التی نرجوها من سعینا الحثیث نحو مآتم عاشوراء وعیاً عقائدیاً وفهماً لرساله الحسین (علیه السلام) الإصلاحیه التی حرص على تحقیقها لیبقى دین جده المصطفى (صلى الله وعلیه وآله) عزیزاً…بعد أن روى تراب کربلاء بدمائه الزکیه…جمیعنا من عشاق مبادئ الحسین (علیه السلام) فی وجه الظلم والاستبداد ولکن أشد أنواع الظلم ظلم الإنسان لنفسه بانحرافها عن طریق الحق والفطره السلیمه… فإصلاح السرائر هی المنطلق لإصلاح الظاهر فلنبدأ:
من أنفسنا أولاً..
ثم أسرنا ثانیاً..
ثم مجتمعنا ثالثاً..
لکی نصلح حال هذه الأمه…
أما أن نسعى لإصلاح حال هذه الأمه متباکین على وضعها المأساوی الضعیف المتهالک ونحن على المستوى الشخصی کأفراد نحتاج لإصلاح…!!!
عندها سینطبق علینا القول:فاقد الشیء لا یعطیه!!!
والله من وراء القصد ودمتم أوفیاء لمبادئ الحسین (علیه السلام) والعتره الطاهره.