إما التسلیم أو الدخول فی مواجهه انتحاریه

0

 
 بالإضافه إلى المرتزقه من الأعراب الذین یوالون من یعطیهم ، والمرتزقه على علم بأن المال والمغانم ستکون بید الانقلابیین ومن والاهم لذلک مالوا مع الانقلابیین ، ولقد مد الانقلابیون نفوذهم حتى داخل بیت الرسول ، فصارت عائشه أم المؤمنین معهم وحافزها على ذلک حبها لأبیها ولقومها بطونقریش وحقدها على علی بن أبی طالب قاتل أبناء عمومتها ، وعلى ذریته ، لأنها قد توهمت بأن علیا وذریته قد سرقوا زوجها منها ، قال الإمام علی : " أما فلانه فأدرکها رأی النساء ، وضغن غلا فی صدرها کمرجل الیقین " ( 1 )
لقد عرفت عائشه موقعها فی قلب النبی فقالت له یوما : " والله لقد عرفت أن علیا أحب إلیک منی ومن أبی " ( 2 ) فمعنى ذلک أن التحالف یشکل الأغلبیه الساحقه جدا من الناس ! ! وهذا یعنی أنه لا فرصه أمام الإمام علی للانتصار فی أیه مواجهه مع التحالف ، وأن أیه مواجهه عسکریه مع التحالف هی بمثابه الانتحار .
قال الإمام علی : " . . . فنظرت فإذا لیس لی رافد ولا ذاب ولا مساعد إلا أهل بیتی ، فضننت بهم عن المنیه ، فأغضیت على القذى ، وجرعت ریقی على الشجا ، وصبرت من کظم الغیظ على أمر من العلقم وآلم للقلب من وخز الشفار " ( 3 ) وهنالک سبب آخر أفصح عنه الإمام علی بقوله : " إن الله لما قبض نبیه استأثرت علینا قریش بالأمر ، ودفعتنا عن حق نحن أحق به من الناس کافه ، فرأیت أن الصبر أفضل من تفریق کلمه المسلمین ، وسفک دمائهم ، والناس حدیثو عهد بالإسلام ، والدین یمخض مخض الوطب یفسده أدنی وهن ، ویعکسه أقل خلاف " ( 4 ) .
لقد قدر الإمام أن المواجهه فی تلک الظروف انتحار حقیقی له بوصفه مستودع علم النبوه ، ولأهل بیته باعتبارهم شجره النبوه وثقل الإسلام الأصغر ، لقد استنفد کافه الجهود للحصول على النصره أو الانتصار ولم یجدهما .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( ۱ ) شرح النهج ج ۹ ص ۱۸۹ ، ووضوء النبی للسید علی الشهرستانی ص ۲۳۵ .
( ۲ ) مسند الإمام أحمد ج ۴ ص ۲۷۵ ح ۱۸۴۵۰ .
( ۳ ) شرح النهج ج ۳ ص ۶۹ خطبه ۲۱۱ .
( ۴ ) شرح النهج ج ۱ ص ۲۴۸ – ۲۴۹  . ( * )
لذلک قرر الإمام أن یقعد فی بیته ، وأن یحتج على الانقلابیین احتجاجا سلمیا لا یفرق کلمه المسلمین ، ولا یوهن الدین ، ثم یسلم بالأمر الواقع ما سلمت أمور المسلمین وهکذا ابتعد الإمام عن المواجهه غیر المتکافئه ، إذ لو واجههم بالقوه لقتلوه ، وقتلوا ابنیه ، وأبادوا أهل بیت النبوه ، وقلعوا شجره النبوه من جذورها ، ثم لأشاعت وسائل أعلامهم بأن علیا وابنیه مثل أبی طالب ماتوا على الشرک ، فهم فی ضحضاح من النار مع أبی طالب ! ! ومع الأیام تنجح وسائل أعلامهم بتحویل الشائعات إلى قناعه یتبناها العامه ، کأنها وحی من السماء ، وصمم الإمام علی أن یبدأ بتکوین قاعده شعبیه تفهم الإسلام على حقیقته کما أنزله الله وبینه الرسول لتتصدى وتکشف ألاعیب الطامعین بالسلطه وتحریفاتهم ، ولتکون نواه لأمه محصنه ضد الانحراف ، وکعمل عاجل رکز الإمام على إیجاد کوادر فنیه یعلمها ما أمکن من علم النبوه لتنقله إلى الأجیال اللاحقه من غیر تحریف ، فلبد فی بیته ، یجیب إذا سئل ، ویهدی إذا استهدی ، وصبر وصابر على ضغوط الانقلابیین وممارساتهم الغاشمه وتجاهلهم التام لشرع الله .
 1 – فقد حرموا أهل بیت النبوه من إرث النبی بحجه أن الأنبیاء لا یورثون ( ۱ ) فسألت السیده الزهراء أبا بکر من یرثک إذا مت ؟ فقال أبو بکر ولدی وأهلی ! فقالت الزهراء : فما لنا لا نرث النبی ؟ ! " وَوَرِثَ سُلَیْمَانُ دَاوُودَ " " یَرِثُنِی وَیَرِثُ مِنْ آلِ یَعْقُوبَ " فکیف نوفق بین قولک الأنبیاء لا یورثون وبین هاتین الآیتین ! ! هذا کتاب الله ینطق بالحق ، ولم تکتف الزهراء بذلک بل بسطت قضیتها أمام الأنصار والمهاجرین بکلمه عصماء جاء فیها : " . .
ــــــــــــــــــــــــــــ
( ۱ ) صحیح الترمذی ج ۷ ص ۱۱۱ ، ومسند أحمد ج ۱ ص ۱۰ ح ۶۰ ، وسنن الترمذی ج ۷ ص ۱۰۰۹ ، والطبقات لابن سعد ج ۵ ص ۷۷ ، وتاریخ ابن الأثیر ج ۵ ص ۲۸۶ ، وکنز العمال ج ۵ ص ۳۶۵ والطبقات ج ۲ ص ۳۱۵ ( * )
أفعلى عمد ترکتم کتاب الله ونبذتموه وراء ظهورکم . . . وزعمتم أن لا حق لی ولا إرث من أبی ولا رحم بیننا ، أفخصکم الله بآیه أخرج منها نبیه أم تقولون أهل ملتین لا یتوارثون ألست أنا وأبی من أهل مله واحده . . . أفحکم الجاهلیه تبغون . . " ( 1 ) وأصر أبو بکر على قراره ، ولما سألوه من یرث النبی إذا قال أبو بکر یرثه الذی یقوم مقامه ، وبما أن أبا بکر هو الذی قام مقام النبی فهو وارثه الوحید ( ۲ ) .
وتحقیقا للعداله ورحمه بأهل بیت النبوه ، فقد أخذ أبو بکر کل ترکه الرسول ، ولکنه تفضل وأعطى آله الرسول ودابته وحذائه لعلی ( ۳ ) ! ! !
 2 – حرمان أهل بیت النبوه من منح الرسول ومصادره المنح التی أعطاهم الرسول لهم : أثناء حیاه الرسول منح منحا کثیره للناس ، ومنح أهل بیت النبوه منحا کغیرهم ، فترک أبو بکر کافه المنح التی منحها رسول الله للناس – احتراما لمشیئه الرسول وإرادته – وتقدیرا للذین دخلوا فی طاعه الخلیفه أما المنح التی منحها رسول الله لأی فرد من أهل بیته فقد قرر أبو بکر مصادرتها وحرمان أهل البیت منها ، ولیضفی على ذلک رداء الإسلام لم یسأل الناس البینه على أن الرسول قد منحهم تلک المنح ، إنما سأل أهل البیت ، فشهد علی ، وأم أیمن ورباح مولى رسول الله ! ! ولکن الخلیفه کان قد قرر المصادره ( ۴ ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( ۱ ) بلاغات النساء ص ۱۶ – ۱۷ .
( ۲ ) مسند أحمد ج ۱ ص ۴ ح ۱۴ ، وسنن أبی داود ج ۳ ص ۵۰ ، وتاریخ ابن کثیر ج ۵ ص ۲۸۹ ، وتاریخ الذهبی ج ۱ ص ۲۴۶ ، وشرح النهج ج ۴ ص ۸۱ نقلا عن الجوهری .
( ۳ ) شرح النهج ج ۴ ص ۸۷ – ۸۹ ، وبلاغات النساء ص ۱۲ – ۱۵ .
( ۴ ) فتوح البلدان ج ۳ ص ۳۴ – ۳۵ . ( * )
 3 – جاء فی شرح النهج ، وفی تاریخ الإسلام للذهبی وفی کنز العمال للهندی : أنه لما منعوا ابنه الرسول من إرث أبیها ، ومن منح الرسول طالبتهم بسهم ذوی القربى ، فقالت لأبی بکر : " لقد حرمتنا أهل البیت فأعطنا سهم ذوی القربى وتلت آیه : " واعلموا أنما غنمتم من شئ ء فإن لله خمسه وللرسول ولذی القربى " فقال لها أبو بکر : سمعت رسول الله یقول : سهم ذوی القربى للقربى حال حیاتی ولیس لهم بعد مماتی ( ۱ ) .
 4 – والکارثه مع هذه القرارات أن الصدقه محرمه على آل محمد ، وغیر جائزه علیهم ( ۲ ) .
 5 – من أین یأکل أهل بیت النبوه ! ! إذا حرمت السلطه أهل بیت النبوه من ترکه النبی ، وصادرت المنح التی أعطاها رسول الله لهم ، وحرمتهم من الخمس الوارد فی القرآن الکریم ، وإذا کانت الصدقه محرمه على آل محمد فمن أین یأکلون بحق الله ورسوله ! ! !
 6 – إذا أراد أهل بیت النبوه الحیاه فعلیهم أن یسألوا الحاکم ویوالوه ! ! ! قال أبو بکر لفاطمه – ربما تساءلت بهذه التساؤلات – إنی أعول من کان رسول الله یعول ، وأنفق على من کان رسول الله ینفق علیه ( ۳ ) فآل محمد یأکلون لیس لهم أن یزیدوا على المأکل ( ۴ ) .
فالحاکم یقدم لأهل بیت النبوه المأکل ولا یزید علیه ، فطوال التاریخ یجب على أهل بیت النبوه أن یمدوا أیدیهم للحاکم الذی هو على استعداد أن یقدم لهم المأکل فقط ، ومن الحشمه وحسن الخلق أن یطیع الإنسان من یطعمه ، تلک سنه أبی بکر وعمر وهذا هو عدلهم ، وهذا هو برهم لصدیقهم وصهرهم محمد بن عبد الله ، وها هی طاعتهم لأوامره ، وهذا هو تعاملهم مع ثقل الإسلام الأصغر ! !
ــــــــــــــــــــــــــــ
( ۱ ) شرح النهج ج ۴ ص ۸۱ نقلا عن الجوهری تاریخ الإسلام للذهبی ج ۱ ص ۳۴۷ ، وکنز العمال ج ۵ ص ۳۶۷ .
( ۲ ) صحیح مسلم ج ۳ ص ۱۲۱ ، ومجمع الزوائد ج ۳ ص ۹۰ ، وصحیح البخاری ج ۱ ص ۸۱ ، وصحیح مسلم ج ۳ ص ۱۱۷ ، وسنن أبی داود ج ۱ ص ۲۱۲ باب الصدقه على بنی هاشم .
( ۳ ) سنن الترمذی ج ۷ ص ۱۱۱ .
( ۴ ) صحیح البخاری ج ۲ ص ۲۰۰ باب مناقب قرابه الرسول ، وسنن أبی داود ج ۳ ص ۴۹ کتاب الخراج ، وسنن النسائی ج ۲ ص ۷۹ قسم الفئ ، ومسند أحمد ج ۱ ص ۶ – ۹ . ( * )
الاحتجاجات لا تجدی أمام قرارات السلطه
ضج أهل بیت النبوه واحتجوا على هذه القرارات الألیمه والمذله والمعارضه لکتاب الله وسنه رسوله وأخلاق الإسلام بل وشیم البشر النبیله ، وذهبت الزهراء بنفسها ، واحتجت أمام المهاجرین والأنصار بخطبه من عیون خطب العرب ذکرها الجوهری فی کتابه السقیفه ( ۱ ) وسمع الخلیفه وعمر وأرکان حزبهما ورقص المنافقون طربا ، وازداد ولاؤهم للسلطه ، وهم یرونها تدوس أقدس مقدسات الإسلام ، وأحب الخلق إلى رسول الله ، ولم یستنکر المهاجرون والأنصار هذه القرارات لا بید ولا بلسان ! !
وکیف یستنکرونها وبالأمس لم یستنکروا تهدید السلطه للإمام بالقتل إن لم یبایع ، وشروعها بحرق بیت آل محمد على من فیه وهم أحیاء ! ! واکتفى الخلیفه وعمر وأرکان حزبهما بالسماع وبقیت القرارات الغاشمه ساریه المفعول ! ! وسعد عمر بالأثر المؤلم الذی ترکته تلک القرارات على آل محمد ، وتذکرت القله المؤمنه من المهاجرین حصار بطون قریش ومقاطعتهم لبنی هاشم فی شعاب أبی طالب ! !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( ۱ ) شرح النهج ج ۴ ص ۸۷ ، وبلاغات النساء ص ۱۲ – ۱۵  . ( * )
وکیف أن بطون قریش قصدت المجاهره والمقاطعه على البیع والشراء والنکاح ، وتمنت القله المخلصه لو طبق هذا الحصار ثانیه على أهل البیت لکان أخف وطأه وأسهل حملا على أهل بیت النبوه وأقوم قیلا ، ولم یبق أمام آل محمد غیر الصبر والتسلیم إلى حین ! ! ! ولم یکتفوا بذلک لم یکتف أبو بکر وعمر وحزبهما بذلک إنما حرموا على الهاشمیین أن یتولوا أی منصب من مناصب الدوله أو أی وظیفه من وظائفها العامه ، وحرموا ذلک أیضا على من والاهم ، فلم یصدف طوال التاریخ أن ولى أبو بکر أو عمر أو عثمان أی رجل من آل محمد أو ممن والاهم أی عمل من الأعمال أو أیه إماره من الإمارات أو أیه وظیفه من الوظائف العامه ! ! ! بل على العکس کانوا لا یولون ولا یستعینون إلا بالکارهین لآل محمد أو الحاقدین علیهم ، أو من أولئک الذین حذر منهم الرسول أو من أولئک الذین لعنهم الرسول ، أو من أصحاب السجلات الحافله بمعاداه الله ورسوله ! ! ! ( ۱ )
لقد نصب أبو بکر خالد بن سعید الأموی على حمله الروم ، فجاءه عمر وقال له : أتولی خالدا وقد حبس علیک بیعته وقال لبنی هاشم ما قال ؟ ! فحسنات الرجل أنه أموی ولکن تبین بأنه موال لآل محمد ، وأنه قد أسلم قبل إسلام أبی بکر ، وبسبب موالاه هذا الأموی لآل محمد انصرف عنه أبو بکر وولى بدلا منه أبا عبیده حلیفهم ، ویزید بن أبی سفیان وشرحبیل بن حسنه ( ۲ )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( ۱ ) إرجع إلى الفصل تحت عنوان تحذیرات الرسول لترى أن کل ولاه الدوله کانوا من أعداء الله ورسوله ، ومن الکارهین لآل محمد ، ومن الذین حذر منهم الرسول ! ! !
( ۲ ) شرح النهج ج ۲ ص ۵۸ – ۵۹  . ( * )
لقد عرض الخلیفتان الأولان على العباس بعض الأمر له ولعقبه لکن هذا العرض لم یکن لله ، فقد کان هدفهم أن یفرقوا آل محمد وأن یوقعوا بین الإمام علی وبین عمه العباس ، فاکتشف العباس هذه اللعبه لذلک رفض عرضهم ( ۱ )
لقد مد الخلفاء أیدیهم للجمیع ، وفتحوا قلوبهم للجمیع إلا لآل محمد ومن والاهم ، فکافه ولاه الدوله وأمرائها ، وعمالها وموظفیها من أعداء الله السابقین ومن الکارهین لآل محمد أو الحاقدین علیهم ! ! لقد أصبح آل محمد ومن والاهم – وهم القله المؤمنه – طبقه منبوذه ومجرده من کافه حقوقها السیاسیه والمدنیه ، لقد قال عمر بن الخطاب بکل صراحه للعباس بن عبد المطلب بأن الأمه لیست بحاجه لآل محمد ولا لبنی هاشم ( ۲ ) .
کانوا یبذلون کل ممکن لیؤلفوا أعداء الله السابقین حولهم فی الوقت الذی کانوا فیه یمنعون آل محمد أبسط حقوقهم ، یبدو أن أبا سفیان لا یعلم عن تورط أولاده مع الانقلابیین ، وأن الانقلابین قد استثنوه ، وتحالفوا مع أولاده لأن عداوه أبی سفیان بالذات لله ولرسوله ظاهره ، وکان الرسول قد أرسل أبا سفیان لجمع الصدقات فعاد بعد وفاه الرسول ، ولما علم بتنصیب أبی بکر قال : " إنی لأرى عجاجه لا یطفئها إلا الدم " ، فخاف الخلیفه وخاف عمر ، وترکا له ما بیده من الصدقات فسکت ( ۳ ) وقال یوما : " ما لنا ولأبی فصیل إنما هی بنو عبد مناف " ( 4 ) فقالوا له : إنه قد ولى ابنک یزید ، فقال أبو سفیان : " وصلته رحم " ( 5 ) ورضی ومع أن الأشعث بن قیس قد ارتد ، وتم أسره ، وکان أبو بکر یعرف أن الأشعث لا یرى شرا إلا أعان علیه ( ۶ ) إلا أن أبا بکر عفا عنه ، وزوجه أخته وأشرکه بالمهام .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( ۱ ) الإمامه والسیاسه ج ۱ ص ۱۵ ، والسقیفه وفدک ص ۴۳ ، وتاریخ الیعقوبی ج ۲ ص ۱۲۲۵ طبعه لندن ، والسنه بعد الرسول للسید علی الشهرستانی ص ۱۰۹ من مجله تراثنا العدد ۵۹ و ۶۰ .
( ۲ ) الإمامه والسیاسه ج ۱ ص ۱۵ .
( ۳ ) السقیفه وفدک ص ۳۷ ، وشرح النهج ج ۲ ص ۴۴ ، والسنه بعد الرسول ص ۱۱۱ مجله تراثنا العدد ۵۹ و ۶۰ .
( ۴ ) المصدر السابق .
( ۵ ) تاریخ الطبری ج ۳ ص ۲۰۲ .
( ۶ ) تاریخ الطبری ج ۴ ص ۵۲  . ( * )
وباختصار لقد تآمروا على أهل بیت النبوه ، والفئه القلیله المؤمنه وأمروا علیهم أعداء الله ورسوله السابقین ، والکارهین لآل محمد والحاقدین علیهم .
قال الإمام علی یصف حالهم : " لما قبض الله نبیه ، وکنا أهله وورثته وعترته وأولیاءه من دون الناس لا ینازعنا سلطانه أحد ، ولا یطمع فی حقنا طامع ، إذ انبرى لنا قومنا ، فغصبونا سلطان نبینا ، فصار الأمر لغیرنا ، وصرنا سوقه ، یطمع فینا الضعیف ، ویعتزر علینا الذلیل ، فبکت الأعین منا لذلک ، وخشیت الصدور ، وجزعت النفوس ، وأیم الله لولا مخافه الفرقه بین المسلمین وأن یعود الکفر ویبور الدین لکنا على غیر ما کنا علیه " ( 1 ) .
ــــــــــــــــــ
( ۱ ) شرح النهج ج ۱ ص ۲۴۸ – ۲۴۹ ، وراجع کتابنا المواجهه ص ۵۲۶ وما فوق . ( * )

Leave A Reply

Your email address will not be published.