الغیبه الکبرى للإمام المهدی (علیه السلام) وأسبابها

0

 وتأسیس المجتمع التوحیدی الخالص کما سنفصل الحدیث عن ذلک فی الفصل الخاص بسیرته بعد ظهوره(علیه السلام).
وبعباره أخرى فإن الإطار العام لسیرته ـ عجل الله فرجه ـ فی هذه الفتره هو التمهید لظهوره بما یشتمل علیه ذلک من رعایه الوجود الإیمانی وحفظه وتسدید نشاطاته وتطویره عبر الأجیال المتعاقبه التی یعاصرها، وحفظ الرساله الخاتمه من التحریف إضافه الى القیام بالمیسور من مهام الإمامه الأخرى وإن کان ذلک بأسالیب أکثر خفاءً مما کان علیه الحال فی الغیبه الصغرى، وبذلک یتحقق الانتفاع من وجوده(علیه السلام) کما ینتفع بالشمس إذا غیّبها السحاب.
وهذا الهدف العام لسیرته فی هذه الغیبه الکبرى نلاحظه بوضوح فیما ورد بشأن تحرکه فی هذه الغیبه.
وقبل التطرق لنماذج من هذا التحرک، نلقی نظره عامه على بعض ما أشارت إلیه الأحادیث الشریفه بشأن عله الغیبه وأسرارها، إذ إن من الواضح أن التمهید للظهور یکون بإزاله الأسباب التی أدت للغیبه، لذا فإن التعرف على أسباب الغیبه یلقی الأضواء على طبیعه تحرک الإمام المهدی (علیه السلام) خلالها.
علل الغیبه فی الأحادیث الشریفه
لقد تناولت مجموعه من الأحادیث الشریفه علل وقوع الغیبه. نذکر أولاً نماذج منها استناداً الى العلل التی تذکرها: مشیرین الى أن لکل نموذج نظائر عدیده رواها المحدثون بأسانید متعدده:
۱ ـ روى سدیر عن أبیه عن الإمام الصادق(علیه السلام) قال: «ان للقائم منّا غیبه یطول أمدها فقلت له: یابن رسول الله ولم ذاک قال: لأن الله عز وجل أبى إلاّ أن یجعل فیه سنن الأنبیاء(علیهم السلام) فی غیبا تهم، وانه لابدّ له یا سدیر من استیفاء مده غیباتهم، قال الله تعالى: (لترکبنّ طبقاً عن طبق)، أی سنن مَن کان قبلکم [۱].
وروى عبد الله بن الفضل الهاشمی قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد (علیه السلام)یقول: «إن لصاحب هذا الأمر غیبه لابدّ منها، یرتاب فیها کل مبطل، فقلت له: ولم جُعلت فداک؟ قال: لأمر لم یؤذن لنا فی کشفه لکم قلت: فما وجه الحکمه فی غیبته؟ قال: وجه الحکمه فی غیبته وجه الحکمه فی غیبات من تقدم من حجج الله تعالى ذکره، إنّ وجه الحکمه فی ذلک لا ینکشف إلاّ بعد ظهوره کما لم ینکشف وجه الحکمه فیما أتاه الخضر (علیه السلام) إلاّ بعد افتراقهما، یابن الفضل ان هذا الأمر من أمر الله وسرّ من سرّ الله، وغیب من غیب الله، ومتى علمنا ان الله عز وجل حکیم صدقنا بأن أفعاله کلها حکمه، وان کان وجهها غیر منکشف»[2].
۲ ـ ومنها مارواه زراره عن الإمام الباقر(علیه السلام) قال: «إن للقائم غیبه قبل ظهوره، قلت: ولِمَ؟ قال: یخاف ـ وأومى بیده الى بطنه، قال زراره یعنی: القتل»[3].
ومنها ماروی عن عبد الله بن عطا، عن أبی جعفر(علیه السلام) قال: «قلت له إن شیعتک بالعراق کثیره والله مافی أهل بیتک مثلک; فکیف لا تخرج؟ قال: فقال: یا عبد الله بن عطاء! قد اخذت تفرش اذنیک للنوکى، إی والله ما أنا بصاحبکم، قال: قلت له: فمن صاحبنا؟ قال: انظروا من عمى على الناس ولادته; فذاک صاحبکم; إنّه لیس منا احد یشار إلیه بالاصبع ویمضغ بالالسن إلاّ مات غیظاً أو رغم أنفه»[4].
۳ ـ ومنها ما روی عن الحسن بن محبوب بن ابراهیم الکرخی قال:
«قلت لأبی عبد الله (علیه السلام) أو قال له رجل: أصلحک الله ألم یکن علی قویاً فی دین الله؟ قال: بلى قال: فکیف ظهر علیه القوم وکیف لم یمنعهم ومامنعه من ذلک؟ قال: آیه فی کتاب الله عز وجل منعته، قال: قلت؟ وأیّ آیه هی؟ قال: قول الله عز وجل: (لو تزیلوا لعذبنا الذین کفروا منهم عذاباً الیماً). انه کان لله عز وجل ودائع مؤمنون فی اصلاب قوم کافرین ومنافقین، فلم یکن علیّ لیقتل الآباء حتى تخرج الودائع، فلما خرجت الودائع ظهر على مَن ظهر فقاتله، وکذلک قائمنا أهل البیت لن یظهر أبداً حتى تظهر ودائع الله عز وجل فاذا ظهرت ظهر على مَن ظهر فقاتله»[5].
۴ ـ ومنها ماروی عن الإمام الصادق(علیه السلام) قال: «والله لا یکون الذی تمدون إلیه أعناقکم حتى تمیّزوا وتمحّصوا، ثم یذهب من کل عشره شیء ولا یبقى منکم إلاّ الأندر، ثم تلا هذه الآیه: أم حسبتم أن تدخلوا الجنّه ولمّا یعلم الله الذین جاهدوا منکم ویعلم الصابرین»[6].
۵ ـ ومنها ماروی عن الإمام الباقر(علیه السلام) أنّه قال:
«دولتنا آخر الدول، ولم یبق أهل بیت لهم دوله إلاّ ملکوا قبلنا، لئلا یقولوا إذا رأوا  سیرتنا، إذا ملکنا سرنا مثل سیره هؤلاء، وهو قول الله عز وجل: (والعاقبه للمتقین)»[7].
۶ ـ ومنها ما روی عن الإمام الرضا(علیه السلام) أنّه قال ـ فی جواب من سأله عن عله الغیبه ـ : «لئلا یکون فی عنقه بیعه اذا قام بالسیف»[8].
وهذا المعنى مروی عن کثیر من الأئمه بألفاظ متقاربه، منها ما روی عن المهدی(علیه السلام) نفسه أنه قال فی توقیعه الى اسحق بن یعقوب فی جواب أسئلته: «… وأما عله ما وقع من الغیبه، فإن الله عز وجل یقول: (یا أیها الذین آمنوا لا تسألوا عن أشیاء إن تُبدَ لکم تسؤکم). إنه لم یکن أحد من آبائی(علیهم السلام) إلاّ وقد وقعت فی عنقه بیعه لطاغیه زمانه، وإنی أخرج حین أخرج ولا بیعه لأحد من الطواغیت فی عنقی»[9].
۷ ـ ویقول ـ عجل الله فرجه ـ فی رسالته الأولى للشیخ المفید: «نحن، وإن کنا ثاوین بمکاننا النائی عن مساکن الظالمین حسب الذی أرانا الله تعالى لنا من الصلاح ولشیعتنا المؤمنین فی ذلک، مادامت دوله الدنیا للفاسقین»[10].
۸ ـ ویقول(علیه السلام) فی رسالته الثانیه للشیخ المفید: «ولو أن أشیاعنا ـ وفقهم الله لطاعته ـ على اجتماع من القلوب فی الوفاء بالحمد علیهم، لما تأخر عنهم الیمن بلقائنا، ولتعجلت لهم السعاده بمشاهدتنا على حق المعرفه وصدقها منهم بنا فما یحبسنا عنهم إلاّ ما یتصل بنا مما نکرهه ولا نؤثره منهم…»[11].
هذه نماذج لابرز الأحادیث الشریفه المرویه بشأن علل الغیبه، والأسباب التی تذکرها فیها بعض التداخل، نشیر إلیها ضمن النقاط الثمانیه التالیه:
۱ ـ استجماع تجارب الأمم السابقه
إن الحکمه الإلهیه فی تدبیر شؤون خلقه تبارک وتعالى اقتضت غیبه الإمام المهدی ـ عجل الله فرجه ـ للحکمهِ نفسها التی اقتضت غیبات الأنبیاء فی الاُمم السابقه، لأن ما جرى فی هذه الاُمم مجتمعه یجری على الاُمه الاسلامیه صاحبه الشریعه الخاتمه. فمثلما اقتضى تحقیق أهداف الرسالات السماویه غیبه بعض أنبیائها بدلیل عدم استعداد الاُمم السابقه لتحقق هذه الأهداف، کذلک الحال مع الأمه الإسلامیه فإن تحقق أهداف شریعتها الخاتمه اقتضى غیبه خاتم أوصیائها الإمام المهدی(علیه السلام) حتى تتأهل بشکل کامل لتحقق هذه الأهداف، وواضح أن هذا السبب مجمل بل إنه یشکل الإطار العام لعلل الغیبه التی تذکرها الطوائف الأخرى من الأحادیث الشریفه.
والملاحظ فی هذه الطائفه من الأحادیث أنّها تعتبر أمر الغیبه من الأسرار الإلهیه التی لا تتضح إلاّ بعد انتهاء الغیبه وظهور الإمام والتی لم یُؤذن بکشفها قبل ذلک، الأمر الذی یشیر الى أن ما تذکره الأحادیث الشریفه لا یمثل کل العلل الموجبه للغیبه بل بعضها وثمه علل أخرى لیس من الصالح کشفها قبل الظهور ـ للجمیع على الأقل ـ، ولکن الإیمان بها فرع الإیمان بحکمه الله تبارک وتعالى وأنه الحکیم الذی لا یفعل إلاّ ما فیه صلاح عباده.
۲ ـ العامل الأمنی
مخافه القتل کما جرى مع غیبات أنبیاء الله موسى وعیسى وغیرهم(علیهم السلام)، والأمر فی غایه الوضوح مع الإمام المهدی(علیه السلام) الذی کانت السلطات العباسیه تسعى سعیاً حثیثاً لقتله کما رأینا سابقاً. وهذا السبب یصدق بشکل کامل على أصل وقوع الغیبه وفی الغیبه الصغرى على الأقل.
ومعلوم أن المقصود هو حفظ وجود الإمام لکونه حجه الله على خلقه ولکی لا تخلو الأرض من قائم لله بحجته وهاد بأمره إلیه تبارک وتعالى.
أما ما هو سبب اختصاص الغیبه بالإمام الثانی عشر لحفظ وجوده مع أن أباءه الطاهرین(علیهم السلام) کانوا أیضاً حجج الله على خلقه وقد تعرّضوا أیضاً للمطارده والاغتیال فلم یمت أی منهم إلاّ بالسیف أو السم[۱۲]؟
فالجواب واضح، فهو ـ عجل الله فرجه ـ آخر الأئمه المعصومین(علیهم السلام) وهو المکلف بإقامه الدوله الإسلامیه العالمیه وعلى یدیه یحقق الله عز وجل وعده بإظهار الإسلام على الدین کله وتوریث الأرض للصالحین، فلابد من حفظ وجوده حتى ینجز هذه المهمه. یُضاف الى ذلک أن السلطات العباسیه کانت عازمه على قتله وهو فی المهد لعلمها بطبیعه مهمته الإصلاحیه العامه.
أما فی الغیبه الکبرى فهذه العله تبقى مؤثره مالم تتوفر جمیع العوامل اللازمه لإنجاز مهمته مثل توفر الأنصار وغیر ذلک، لأنه سیبقى غرضاً لسهام مساعی حکام الجور لإبادته قبل أن ینجز هذه المهمه الإصلاحیه الکبرى کما جرى على آبائِهِ(علیهم السلام). وهذا الأمر واضح للغایه ویفهم من توضیحات الإمام الباقر (علیه السلام) لعبد الله بن عطاء فی الحدیث الثانی من هذه الطائفه.
۳ ـ السماح بوصول الحق للجمیع لخروج ودائع الله
إنّ إخراج ودائع الله، المؤمنین من أصلاب قوم کافرین یشکّل عاملاً آخر، ولعل المقصود منه إعطاء الفرصه لوصول الدین الحق للجمیع کی تتضح لهم أحقیه الرساله الإسلامیه التی یحملها الإمام المهدی ـ عجل الله فرجه ـ وبالتالی تبنی أشخاص ینتمون الى المدارس الضاله والأخلاف المنحرفین، للأهداف المهدویه والانتقال بهم الى صفوف أنصار المهدی المنتظر ـ عجل الله فرجه ـ .
وواضح أن هذه العله تفسر تأخیر ظهوره (علیه السلام)، بصوره واضحه، مباشره، وبالتالی تفسّر بصوره غیر مباشره ـ غیبته الى حین توفر هذا العامل من العوامل اللازمه لظهوره ـ عجل الله فرجه ـ، باعتبار أنّ ظهوره مقترن بالبدء الفوری فی تنفیذ مهمته الإصلاحیه الکبرى، التی تتضمن نزول العذاب الألیم على المنحرفین.
۴ ـ التمحیص الاعدادی لجیل الظهور
إنّ التمییز والتمحیص الإعدادی للمؤمنین به(علیه السلام) یتحقّق من خلال الأوضاع الصعبه الملازمه لغیبته(علیه السلام)، ومعلوم أن الإیمان به وبغیبته هو بحدِّ ذاته عامل مهمّ فی تمحیص الإیمان وتقویه الثابتین علیه لأنه یمثل مرتبه سامیه من مراتب التحرر من أسر التصدیق بالمحسوسات المادیه فقط. ولذلک کان الإیمان بالغیب اُولى صفات المتقین کما تذکره الآیات الأولى من سوره البقره، وقد طبقت الأحادیث الشریفه هذه الصفه على الإیمان بالإمام المهدی ـ عجل الله فرجه ـ فی غیبته باعتباره من أوضح مصادیقها لا سیما إذا لاحظنا طول أمدها[۱۳].
ولذلک نلاحظ فی الأحادیث الشریفه مدحاً بالغاً لمؤمنی عصر الغیبه الثابتین على الالتزام بالشریعه السمحاء والنهج المهدوی رغم التشکیکات العقائدیه الناتجه عن عدم ظهوره المشهود[۱۴].
واستناداً الى هذه العله نفهم أن الغیبه عامل إعداد لأنصار المهدی ـ عجل الله فرجه ـ من خلال ترسیخ هذا الإیمان بالغیب الذی یتضمن التحرر من أسر المادیات والذی یؤهلهم لنصره المهدی فی إنجاز مهمته الإصلاحیه الکبرى.
۵ ـ اتضاح عجز المدارس الاخرى
إنّ إثبات عجز المدارس الأخرى عن تحقیق السعاده والکمال المنشود للمجتمع البشری، فیه تأهیل واضح للمجتمع البشری عموماً للتفاعل الإیجابی مع المهمه الإصلاحیه الکبرى للإمام المهدی ـ عجل الله فرجه ـ، فهو یزیل العقبات الصادّه عن هذا التفاعل المطلوب لتحقق الأهداف الإلهیه خاصه فیما یرتبط بالانخداع بشعارات المدارس الأخرى المادیه أو ذات الأصول السماویه والمنحرفه عنها بمرور الزمن .
۶ ـ حفظ روح الرفض للظلم
إنّ الامام المهدی ـ عجل الله فرجه ـ هو الذی یملأ الأرض قسطاً وعدلاً کما ملئت ظلماً وجوراً، فیزیل حکام الجور وحاکمیه الفساد بالسیف بعد إتمام الحجه کامله على المنحرفین خلال الغیبه الکبرى وما قبلها کما أشرنا الى ذلک فی النقطه السابقه. فظهوره(علیه السلام) مقترن بالتحرک الجهادی الحاسم، فلا هدنه مع المنحرفین، ومن هنا یلزم توفر هذه الصفه فی أتباعه أیضاً، ولعل هذا هو المقصود من تعبیر الأحادیث الشریفه «لئلا یکون فی عنقه بیعه لطاغیه».
وواضح أن هذا الدور الحاسم یجعل تکالب الظالمین علیه أشد إذا کان وجوده ظاهراً قبل تحرکه الإصلاحی الشامل وقبل توفر الظروف المناسبه لتحرکه والعدد اللازم من الأنصار، فهو فی هذه الحاله إما أن یهادن الظلمه ویجمّد أی نشاط له ولو کان غیر حاسم کما کان حال آبائه(علیهم السلام)، وفی ذلک أخطار کثیره مثل إضعاف روح الرفض للظلم لدى المؤمنین وهم یرون أن إمامهم المکلف بإزاله الظلم بصوره کامله صامت تجاهه، فضلاً عن أن هذا الموقف السلبی لن یوقف کید الظالمین ومساعیهم المستمره لقتله تخلصاً من هاجس دوره المرتقب; وإما أن یتحرک لإنجاز مهمته قبل توفر العوامل اللازمه لنجاحها وهذا الأمر یعنی مقتله قبل أن یحقق شیئاً من مهمته الکبرى.
لذا فلابد من تجنب الظهور قبل اکتمال الأوضاع اللازمه لتحرکه الإصلاحی الأکبر والاستتار فی اسلوب الغیبه بما یمکنه من الاستمرار فی نشاطه على صعید توفیر العوامل اللازمه لنجاح مهمته الکبرى عند الظهور.
۷ ـ صلاح أمره وأمر المؤمنین به
إن فی الغیبه صلاح أمره(علیه السلام) وأمر المؤمنین به، وهذه عله مجمله تحدد أحد أوجه الحکمه الإلهیه فی الأمر بالغیبه بأن فی ذلک صلاح أمر الإمامه; ولعله بمعنى أن الغیبه هی أفضل اسلوب ممکن لقیام المهدی ـ عجل الله فرجه ـ بمهام الإمامه فی ظل الأوضاع المضاده لأهداف الثوره المهدویه کما تقدم فی الفقره السادسه، وبأن فیها صلاح شیعته والمؤمنین به; ولعله بمعنى فتح آفاق التکامل والتمحیص فی صفوفهم وأجیالهم المتلاحقه کما تقدم فی الفقره الرابعه حتى یُعد الجیل القادر ـ کماً وکیفاً ـ على الاستجابه لمقتضیات الثوره المهدویه الکبرى، أو أن یکون المقصود صلاحهم فی حفظ وجودهم من الإباده قبل تحقق المهمه الإصلاحیه المطلوبه أو عجزهم عن نصره الإمام بالصوره المطلوبه عند قیامه ـ دونما غیبه ـ کما جرى فی موقف المسلمین من ثوره الإمام الحسین (علیه السلام) وقبله من خلافه أخیه الإمام الحسن وأبیه أمیر المؤمنین ـ سلام الله علیهم ـ .
۸ ـ عدم توفّر العدد المطلوب من الأنصار
 والعامل الأخیر هو عدم توفر العدد اللازم کماً والمناسب کیفاً من الأنصار له(علیه السلام) فی مهمته الإصلاحیه الکبرى التی تحتاج الى عدد کاف من الأنصار وعلى مستویات عالیه من الإخلاص للشریعه المحمدیه وأهدافها والعلم بها وبمکائد أعدائها بحیث یمتلکون التجربه الجهادیه اللازمه لخوض حرکه الصراع الحاسمه مع الکفر والشرک والفسق والنفاق. وهذه العله مکمله للعله المذکوره فی الفقره الرابعه.
ـــــــــــــ
[۱] اثبات الهداه: ۳ / ۴۸۶ ـ ۴۸۷٫
[۲] کمال الدین: ۴۸۱، علل الشرائع: ۱/ ۲۴۵٫
[۳] علل الشرائع: ۱ / ۲۴۶، غیبه النعمانی: ۱۷۶، غیبه الطوسی: ۲۰۱٫
[۴] الکافی: ۱ / ۳۴۲، غیبه النعمانی: ۱۶۷ ـ ۱۶۸٫
[۵] علل الشرائع: ۱۴۷، کمال الدین: ۶۴۱٫
[۶] قرب الأسناد للحمیری: ۱۶۲ وعنه فی بحار الانوار: ۵۲/ ۱۱۳٫
[۷] الآیه فی سوره الاعراف: ۱۲۸، والحدیث فی غیبه الطوسی: ۲۸۲٫
[۸] علل الشرائع: ۱/ ۲۴۵، عیون الأخبار الرضا: ۱ / ۲۷۳٫
[۹] کمال الدین: ۴۸۳، غیبه الطوسی: ۱۷۶٫
[۱۰] معادن الحکمه: ۲/ ۳۰۳، بحار الانوار: ۵۳/ ۱۷۴٫
[۱۱] الاحتجاج: ۲/۳۲۵ وعنه فی معادن الحکمه: ۲/ ۳۰۶ وبحار الأنوار: ۳۵/ ۱۷۶٫
[۱۲] اعتقادات الصدوق: ۹۹ وعنه فی اعلام الورى للطبرسی: ۲/۲۹۷ ب۵ المسأله الاُولى من المسائل السبع فی الغیبه، الفصول المهمه: ۲۷۲، .
[۱۳] کفایه الأثر ۵۶، ینابیع الموده: ۴۴۲٫
[۱۴] راجع مثل ماروی عن الکاظم(علیه السلام) فی وصف المؤمنین الثابتین فی عصر الغیبه: «اُولئک منّا ونحن منهم، قد رضوا بنا أئمه ورضینا بهم شیعه، فطوبى لهم ثم طوبى لهم وهم والله معنا فی درجتنا یوم القیامه». کمال الدین: ۳۶۱، کفایه الأثر: ۲۶۵٫

Leave A Reply

Your email address will not be published.