العجب بالعمل واستکثار الطاعه
لا السرور بصدور العمل مع التواضع لله والشکر له على التوفیق، والخوف من عدم تمامه وعدم قبوله، فإنه لا بأس به، بل هو حسن. والعجب من أخبث الصفات وأعظم المهلکات، سواء أکان حاله غیر راسخه فی القلب أو صار بالمدوامه علیه ملکه راسخه، وهو من أشد الحجب بین القلب والرب تعالى. والمعجب مبغوض عند الله ، مسلوب التوفیق من ناحیه الله لحسبان نفسه غنیاً عن إنعامه وإفضاله ونعوذ بالله من ذلک. وظاهر الأدله کما هو ظاهر کلمات الأصحاب حرمته ، ومعروض الحرمه : إما نفس الحاله النفسانیه أو إظهارها فی ضمن قول أو فعل. وقد ورد فی الکتاب الکریم : (أفمن زین له سوء عمله فرآه حسناً). (۱) (وخبر الموصول المبتدأ محذوف أی : کمن لم یزین له وعرف کیفیه عمله فلم یعجب به ). وسوء العمل : إما لحرمته ذاتاً أو لعروض القبح علیه بإعجاب العامل به. وورد فی عده نصوص : أنه : من دخله العجب هلک (۲) ( والهلاک هنا : البعد من الله واستحقاق عقابه ). وأن الذنب خیر للمؤمن من العجب (۳). وأن سیئه تسوءک خیر من حسنه تعجبک (۴). وأن موسى (علیه السلام) سأل إبلیس عن الذنب الذی إذا أذنبه إبن آدم استحوذ علیه قال : إذا أعجبته نفسه واستکثر عمله (۵). وأنه : لا تستکثروا الخیر وإن کثر فی أعینکم (۶). وأن استکثار العمل من قاصمات الظهر (۷). وأنه : لا وحده ولا وحشه أوحش من العجب (۸). وأنه : لا جهل أضر من العجب (۹). ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ۱ ـ فاطر : ۸٫۲ ـ الکافی : ج۲ ، ص۳۱۳ ـ وسائل الشیعه : ج۱ ، ص۷۶ ـ بحار الأنوار : ج۷۲ ، ص۳۰۹٫۳ ـ الکافی : ج۲ ، ص۳۱۳ ـ علل الشرائع ص۵۷۹ ـ الأمالی : ج۲ ، ص۱۸۴ ـ وسائل الشیعه : ج۱ ، ص۷۵ ـ بحار الأنوار : ج۶ ، ص۱۱۴ وج۶۹ ، ص۲۳۵ وج۷۲ ، ص۳۰۶ و۳۱۵ ـ نور الثقلین : ج۴ ، ص۳۵۱٫۴ ـ نهج البلاغه : الحکمه ۴۶ ـ بحار الأنوار : ج۷۲ ، ص۳۱۶ ـ عده الداعی : ص۲۲۲٫۵ ـ بحار الأنوار : ج۷۲ ، ص۳۱۷٫ ۶ ـ بحار الأنوار : ج۷۲ ، ص۳۱۴٫۷ ـ نفس المصدر السابق.۸ ـ غرر الحکم ودرر الکلم : ج۶ ، ص۳۸۰ ـ بحار الأنوار : ج۷۲ ، ص۳۱۵٫۹ ـ بحار الأنوار : ج۷۲ ، ص۳۱۵٫ وأن من لا یعرف لأحد الفضل فهو المعجب برأیه (۱). وأن الإعجاب یمنع من الازدیاد (۲). وأن عجب المرء بنفسه أحد حساد عقله (۳). وأنه : من المهلکات (۴). وأنه : لا تخرجن نفسک من حد التقصیر فی عباده الله ، فإن الله لا یعبد حق عبادته (۵). وأنه قال الله تعالى : « إن من عبادی من یسألنی الشیء من طاعتی لا حبه فأصرف ذلک عنه ؛ لکیلا یعجبه عمله » (6). وأنه : قل یا رب لا تخرجنی من التقصیر ، فکل عمل ترید به الله فکن فیه مقصراً عند نفسک (۷). ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ۱ ـ معانی الأخبار : ص۲۴۴ ـ وسائل الشیعه : ج۸ ص۴۶۸ ـ بحار الأنوار : ج۷۲ ، ص۳۱۶٫۲ ـ نهج البلاغه : الحکمه ۱۶۷ ـ بحار الأنوار : ج۷۲ ، ص۳۱۶٫۳ ـ نهج البلاغه : الحکمه ۲۱۲ ـ بحار الأنوار : ج۷۲ ، ص۳۱۷٫۴ ـ بحار الأنوار : ج۷۲ ، ص۳۲۱٫۵ ـ الکافی : ج۲ ، ص۷۲ ـ وسائل الشیعه : ج۱ ، ص۷۱ ، بحار الأنوار : ج۷۲ ، ص۳۲۲٫۶ ـ بحار الأنوار : ج۷۲ ، ص۳۲۲٫۷ ـ الکافی : ج۲ ، ص۷۳٫