السبب فی خروج عائشه ونکث طلحه والزبیر بیعه الإمام

0

 وأمّا عائشه، فکانت ترید الأمر لطلحه ابن عمّها، وما کانت تشکّ فی أنّه هو صاحب الأمر، فلمّا بلغها بیعه الناس للإمام (علیه السلام) خرجت علیه….
قال الطبری: «خرج ابن عبّاس، فمرّ بعائشه فی الصلصل فقالت: یا ابن عبّاس! أنشدک اللّه فإنّک قد أُعطیت لساناً إزعیلاً أن تخذّل عن هذا الرجل، وأن تشکّک فیه الناس؛ فقد بانت لهم بصائرهم، وأنهجت ورفعت لهم المنار، وتحلّبوا من البلدان لأمر قد حُمّ، وقد رأیت طلحه بن عبیداللّه قد اتّخذ على بیوت الأموال والخزائن مفاتیح، فإن یلِ یسِرْ بسیره ابن عمّه أبی بکر»(1).
وقال: «إنّ عائشه لمّا انتهت إلى سرف راجعهً فی طریقها إلى مکّه، لقیها عبد ابن أُمّ کلاب ـ وهو عبد بن أبی سلمه، ینسب إلى أُمّه ـ فقالت له: مهیم؟
قال: قتلوا عثمان، فمکثوا ثمانیاً.
قالت: ثمّ صنعوا ماذا؟
قال: أخذها أهل المدینه بالاجتماع فجازت بهم الأُمور إلى خیر مجاز، اجتمعوا على علیّ بن أبی طالب.
فقالت: واللّه لیت أنّ هذه انطبقت على هذه إن تمّ الأمر لصاحبک. ردّونی.
فانصرفت إلى مکّه وهی تقول: قُتل ـ واللّه ـ عثمان مظلوماً، واللّه لأطلبنّ بدمه.
فقال لها ابن أمّ کلاب: ولمَ؟ فو اللّه إنّ أوّل من أمال حرفه لأنتِ، ولقد کنتِ تقولین: اقتلوا نعثلاً فقد کفر.
قالت: (إنّهم استتابوه ثمّ قتلوه، وقد قلت وقالوا، وقولی الأخیر خیر من قولی الأوّل …).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(۱) تاریخ الطبری ۴ : ۴۰۷٫ (حوادث سنه ۳۵).
 

Leave A Reply

Your email address will not be published.