سوء الظن یحطم روابط الثقه بین المؤمنین
وعن الإمام الباقر (علیه السلام) قال: وجدنا فی کتاب علی: إن رسول الله قال على منبره والذی لا اله إلا هو ما أعطی مؤمن قط خیر الدنیا والآخره إلا بحسن ظنه بالله ورجائه له وحسن خلقه والکف عن اغتیاب المؤمنین والذی لا اله إلا هو لا یعذب الله مؤمنا بعد التوبه والاستغفار إلا بسوء ظنه بالله وتقصیر من رجاءه له وسوء خلقه واغتیاب المؤمنین والذی لا اله إلا هو لایحسن ظن عبد مؤمن بالله إلا کان الله عند ظنه عبده المؤمن لان الله کریم بیده الخیر یستحی أن یکون عبده المؤمن قد أحسن به الظن ثم یخلف ظنه رجائه فأحسنوا بالله الظن وارغبوا إلیه». وحسن الظن مرغوب بالمؤمنین. قال الإمام علی (علیه السلام): «ضع أمر أخیک على أحسنه حتى یأتیک ما یغلبک منه، ولا تظنن بکلمه خرجت من أخیک سوءا وأنت تجد لها فی الخیر محملا».
إن ما یفعله سوء الظن یکسر روابط الثقه بین المؤمنین فلا یثق بعضهم ببعض، وسوء الظن یجر إلى المهالک ویحطم العلاقات الاجتماعیه والصفاء بین الناس والعاملین فی مؤسسه واحده فهو شر یتبعه شر وهو واحد من اکبر خطوات الشیطان لإفساد المجتمع المؤمن. یقول النبی (صلى الله وعلیه وآله): شر الناس الظانون، وشر الظانین المتجسسون وشر المتجسسین القوالون، وشر القوالین الهتاکون»، فسوء الظن یوصل إلى الهتک بالمؤمنین وان لا تکون عند الهاتک حرمه.
إن هناک إعمالا تجعلنا نحسن الظن مثل الالتزام بالمسجد فی الفرائض والالتزام بالصالحات والعمل فی سبیل الله والدفاع عن المظلومین والعمل لخدمه الناس وکل عمل ربحها فی سبیل الله. فأحسنوا الظن وإیاکم والظن السیئ فانه اکذب الحدیث. اسأل الله تعالى أن یجعل مجتمعاتنا کالبنیان المرصوص یشد بعضه بعضا وان نکون ممن یحسن الظن وصلی اللهم على محمد واله الطاهرین.