ما یمیز أصحاب الحسین عن غیرهم

0

 
عندما تهب نسائم الامام الحسین وخاصه فی شهره (علیه السلام) یسترعی اهتمامنا خیر ماتمیزت به تلک الصحبه وافضل ماحملت من مفاهیم وقیم قلما یحملها غیرهم.
والمدقق الحاذق والمتمعن الواثق یرى بنور بصیرته اکبر من حدود بصره من ان اصحاب الحسین (علیه السلام) عاشوا روح الحسین فذابوا فیه حتى خارج حدوده، حتى قال علی الاکبر (والله لانبالی اذا وقعنا على الموت ام وقع علینا) إو کما قال احدهم (حب الحسین اجننی).
وعند مقارنه اصحاب الحسین (علیه السلام) مع غیرهم من الاصحاب نخلص الى عناوین عده منها:
۱- لم یذکر التاریخ ان هناک من تراجع عن النصره اوتکاسل عن التضحیه والفداء من اصحابه علیه السلام فی یوم عاشوراء بل على العکس وکما یقول الشاعر
 لبسوا القلوب على الدروع فأقبلوا     یتهافتون على ذهاب الانفس
۲- هم الأصحاب الوحیدون الذین شاهدوا منازلهم فی الجنه مشاهده العین فدمعت مأقیهم وزاد شوقهم واشتاقت قلوبهم بما شاهدوه عندما کشف الامام الحسین (علیه السلام) عن ابصارهم ولم یسجل التاریخ هذه الکرامه لاحد لغیرهم حتى فی صدر الاسلام وهذا من اجل وافضل ماخصهم ومیزهم عما سواهم
۳- اشتملت هذه الصحبه الطیبه على التنوع فی الادوار ووحده الغایه والهدف لترفع رصید الفاجعه والم المصیبه الى اعلى قیاس فکلٌ شارک بدمه من الطفل الرضیع الصغیر الى الشیخ الهرم الکبیر.
۴- علمهم بمصرعهم على الوغى وأن مصیرهم الموت المحتوم وان یومهم یوم کربلاء لایستأخرون عنه ساعه ولایستقدمون، بل وعلمهم بما یجری من احداث بعد القتل من نهب وسلب وتهجیرٍ سبیٍ
وهذا ما أشار الیه الصحابی الجلیل حبیب الاسدی فی حدیث مع زینب بنت امیر المؤمنین بعد قدومه من الکوفه
۵- حوت هذه الصحبه على النسیج الاجتماعی والطبقی المتمیز عما سواه وکل قد نال درجته وأخذ نصیبه من حب الحسین فهذا جون الذی لامس خده خد الحسین وهذا علی الاکبر قلب الحسین النابض من الرجال وهذه زینب (علیه السلام) وهذه ام وهب وزوجته، کلٌ قام بواجبه وأدى ما علیه.
۶- هم الثله التی قبض الله أرواحهم بنفسه کما ورد، فهم مصداق الایه الکریمه ﴿ الله یتوفى الأنفس حین موتها… ﴾ الأیه
۷- رغم محاولات التعتیم ومحاولات صرف الانضار عن هذه الواقعه عبرالقرون السالفه من قبل الدوله الامویه والعباسیه والدول المتتالیه بعدها والتی لم تدخر جهداً فی ذلک رغم کل ذلک الا ان حراره مصیبه الحسین (علیه السلام) واصحابه لاتنطفئ ابداً کما قال النبی الکریم (صلى الله وعلیه وآله) (ان للحسین حراره فی قلوب المؤمنین لاتنطفئ ابداً).
۸- بلغ اصحاب الحسین الى درجه الاخلاص الصادق الذی صدقوا ماعاهدوا الله علیه والى هذا اشار الامام فی بیانه (الله انی لم اجد اصحاباً ابر واخلص واوفى من اصحابی).
۹- خلود الثوره الحسینیه مسجله بدم الحسین وبدمائهم لانهم اعطوا کل مایملکون لله واخلصوا فی العطاء وأیقنوا أن هذه هی التجاره الرابحه التی لن تبور وهذا مایفسر اندثار بعض الثورات وإضمحلالها حیث لاتسمع لهم رکزاً
۱۰- تتجلى الثورات ضد الظلم والطغیان کقبس وومیض من نور الحسین واصحابه حیث انها تمثل لون اخر من اللوان الإبا ووشکل ثانی من اشکال الکرامه والعزه وهذا ما اخذ به المقاوم للاستعمار البریطانی للهند غاندی رغم الفارق الکبیر فی المعتقد.
واخیرا ولیس اخیرا سیبقى الحسین واصحابه نور ومشکاه تنیر دروب السالکین وسفینه النجاه لکل من اراد ان یلبس رداء العز.

Leave A Reply

Your email address will not be published.