رساله محرم
نظرا لاقتراب موعد مجیء شهر محرم الحرام سطرت بعض الکلمات أخص فیها رجال الدین والشیوخ والخطباء ومن اتبعهم على بصیره.
هذا هو شهر محرم الحرام وهو شهر من شهور الله الأثنا عشر وهو أول شهر فی السنه وهو شهر عظیم، هو شهر سبط رسول الله سید شباب أهل الجنه هو شهر الحسین هو شهر ابن فاطمه (علیها السلام)، هو شهر زینب (علیها السلام) هو شهر التضحیه والفداء هو شهر کربلاء هو شهر الطف عظیمه هی ذکریاته، وبهذه المناسبه العظیمه أدعو أن تحیى ذکراها على أکمل وجه
لنبرز ماذا یعنی لنا هذا الشهر؟ ونعبر عن حرقه قلوبنا على فاجعه ذکرى الحسین احیاءاً لمراسم الحزن احیاءاً لذکرى النزال وإحیاءً لذکرى الشهاده والانتصار.
من خلال استطلاع بسیط لأراء اشخاص ذو رفعه من مختلف فئات المجتمع سواء: مراهقون او بالغون، او کبارا جمعت مواضیع وقضایا کم أحب أن تذکر وتناقش على المنبر الحسینی بحیث یوضح لنا العلماء والخطباء محور القضیه أو محور الموضوع وکل ما یتعلق به ومن ثم أمثله علیه ثم حلول لها بالسؤال التالی:
«اذا ماذا بعد؟؟ ماذا علینا أن نفعل؟؟ وکیف نتصرف؟» فبهذه الطریقه یکون الاستغلال الجید للتجمعات. فمنبر الامام الحسین (علیه السلام) لیس فقط تذکر من خلاله قصت الحسین (علیه السلام) ولیس فقط من أجل أن یعزى مصابه بالأشعار والرثاء الذی کتب فیه وأهل بیته صلواته علیهم اجمعین بل منبر الحسین (علیه السلام) یجب أن یصرخ بمناقشات تنفع الأمه وذکر شواهد من خلال مواقف الحسین المشرفه (علیه السلام) وتعاملاته مع مثل هذه الظروف أو لیست بمثلها حتى ان کانت قضایا شبیهه لقضایا تعامل معها الحسین (علیه السلام) .. ولکنها الان قضایا متحوله بشکل منسجم مع واقعنا المعاصر.
وهذی بعض الموضوعات المقترحه التی أعتقد من المناسب الحدیث فیها خلال عشره محرم لأنها تعالج قضایا مجتمعیه قد ظهرت على السطح فلابد أن یکون لأصحاب الرأی والعلماء والخطباء من خلال المنبر کلمه جاده ورأی سدید یفید المجتمع:
۱ – جرائم الأحداث «الطفوله»:
أطفال فی عمر الزهور یقومون بأعمال جرمیه لا تخطر على بال ولم یعد الأمر یتعلق بحوادث نادره الوقوع بل أصبح الأمر یتکرر فی کل مدینه بما ینذر بالخطر والسجون ودور الأحداث شاهده على ذلک الى درجه ان اصبحت مؤسسات وزارات الداخلیه العربیه تشارک بإقامه دورات ونشاطات توعیه لطلاب المدارس والأبناء لملء أوقات الفراغ وتلافی تقصیر البیوت فی تربیه أبنائهم وتوفیر مجالات حریه التعبیر للأبناء عن همومهم ومشاکلهم ورغباتهم ومیولهم.[۱]
۲ – ثوره الأمام الحسین (علیه السلام) والإصلاح:
«وإنی لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنّما خرجت لطلب الإصلاح فی أمّه جدی ، أرید أن آمر بالمعروف، وأنهى عن المنکر وأسیر بسیره جدی وأبی»[2]
فإنّ هذه المقتطفات من خطب ورسائل الإمام الحسین (علیه السلام) لهی نصوص صریحه واضحه، لا شبهه ولا غموض فیها ; لبیان غرضه وهدفه (علیه السلام) . فإنها جمیعاً تدل على أنّ الحکم القائم آنذاک، کان یعمل بکل قواه، على تقویض الشریعه الإسلامیه من جذورها، بإشاعه المنکر والباطل والفساد فی المجتمع.[۳]
۳ – اهمال الجانب الدینی لدى الأطفال:
ویقصد منها تطویر الثقافه الدینیه لدى الأطفال وغرس القیم والعقیده الصحیحه وتبصیرهم عجائب قدره الله وبیان کماله فی کل شیء.
ویوجه الخطیب کلامه للأهل بأهمیه دورهم فی الاهتمام بالجانب الدینی والتربوی والفکری لدى الطفل وتعزیز الثقه لدیه.
۴ – حریه التعبیر:
وهو الکلام أو الکتابه أو التصرف ویتضمن ذلک الأدوات والوسائل المختلفه التی تفسر وتترجم حاله الإنسان ظاهریا وباطنیا وذلک بعلاقته مع شخصه أو علاقته فی المحیط الذی حوله.. لا عیب فی حریه التعبیر ولکن البعض یستخدمها کعذر یلصق به جریمته النکراء أو فعله السیئ وکلامه الجریء وأقصد تلک الجرأه المذمومه بحجه انه حر فی کلامه ولا یحترم أحدا!! وبعکس ذلک فللمسلم ضوابط وحدود لا یجب ان یتخطاها. کما وأن الکبت وعدم التنفیس خطیر جدا ویؤثر على الصحه وخصوصا الأطفال صغار السن والمراهقین فهم یحتاجون للتنفیس وحریه التعبیر الصحیحه. وواجب على الأهل والمحیط أن یتفهموه وأن یشجعوا على التعبیر وأن یفضفض لهم ما بداخله فبهذا یساعدونه فی السیر على المسار الصحیح وعدم التعبیر بالطرق ألا أخلاقیه والکلام البذیء الذی یندم علیه الشخص فیما بعد والذی تترتب عله عواقب ونتائج وخیمه.
۵ – المرأه والعمل التطوعی:
لا أحد ینکر أن الدین الإسلامی دین یسر وسهوله وأنه باتضاح أمور الدین یصلح المجتمع، والدین یحث على العمل التطوعی للنساء والرجال سواء، والمرأه تستطیع أن تبرز مساهماتها وقدرتها على المشارکه فی بناء مجتمع مدنی متحضر وواعی وتبذل الکثیر من العطاء فی مجالات جدیده ومتنوعه وذلک یساهم فی تعزیز التلاحم المجتمعی.
فالمرأه حره وحریتها منحت لها هدیهً وهبهً من الله، وطالما المرأه محافظه على حجابها ودینها والقیم والأخلاق والسلوک الحسن؛ فهی تعمل فی المسار الصحیح وتطوعها لخدمه مجتمعها یکون ان شاء الله جهدا مبارکا ونماءً لشخصیتها.
ــــــــــــــــــــــــــــ
[۱] کتاب کیف ندرب أبنائنا على حریه التعبیر ل: محمد نبیل کاظم
[۲] «بحار الأنوار للعلامه المجلسی ج۴۴ ص۳۳۰».
[۳] شبکه: مکتبه العتبه الحسینیه المقدسه