ارتباط آیه العذاب الواقع بواقعه الغدیر
من الآیات النازله بعد نصّ الغدیر قوله تعالى من سوره المعارج :
(سَأَلَ سَآئِلُ بِعَذَاب وَاقِع * لِلْکافِرِینَ لَیْسَ لَهُ دَافِعٌ * مِّنَ اللَّهِ ذِى ا لْمَعَارِجِ)(۱) .
وقد أذعنت له الشیعه ، وجاء مثبتاً فی کتب التفسیر والحدیث لمن لا یُستهان بهم من علماء أهل السنّه .
ذکر العلاّمه الأمینى فی الغدیر تسعه و عشرین من علماء أهل السنّه ؛ منها :
۱ ـ الحافظ أبو عُبید الهرویّ ، المتوفّى بمکّه [۲۲۳ ، ۲۲۴] .
روى فی تفسیره غریب القرآن قال : «لمّا بلّغ رسول الله(صلى الله علیه وآله) فی غدیر خُمّ ما بلّغ ، وشاع ذلک فی البلاد أتى جابر(۲) بن النضر بن الحارث بن کلده العبدری فقال :
یا محمّد! أمرتَنا من الله نشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأ نّک رسول الله ، وبالصلاه ، والصوم ، الحجّ ، والزکاه ، فقبلنا منک ، ثمّ لم ترضَ بذلک حتّى رفعت بضَبْع ابن عمّک ففضّلته علینا ، وقلت : من کنت مولاه فعلیٌّ مولاه ، فهذا شیء منک ، أم من الله؟ فقال رسول الله : «والّذی لا إله إلاّ هو إنّ هذا من الله» .
فولّى جابر یرید راحلته ، وهو یقول : أللّهمّ إن کان ما یقول محمّد حقّاً فَأَمْطَرْ عَلَیْنا حجارهً من السماء أو ائتِنا بعذاب ألیم .
فما وصل إلیها حتّى رماه الله بحجر ، فسقط على هامته ، وخرج من دبره ، وقتله ، وأنزل الله تعالى : (سَأَلَ سَآئِلُ بِعَذَاب وَاقِع . . .)» .
۲ ـ أبوبکر یحیى القرطبیّ(۳) ، المتوفّى [۵۶۷] .(4)
۱ ـ المعارج : 1 ـ ۳ .
۲ ـ فی روایه الثعلبی الّتی أصفق العلماء على نقلها أسمته : «الحارث بن النعمان الفِهْری» . ولا یبعد صحّه ما فی هذه الروایه من کونه جابر بن النضر ؛ حیث إنّ جابراً قتل أمیر المؤمنین(علیه السلام) والده النضر صبراً بأمر من رسول الله ، لمّا اُسر یوم بدر الکبرى ، وکانت الناس ـ یومئذ ـ حدیثی عهد بالکفر ، ومن جرّاء ذلک کانت البغضاء محتدمهً بینهم على الأوتار الجاهلیّه .
۳ ـ الجامع لأحکام القرآن [۱۸/۱۸۱] .
۴ ـ الشفیعى شاهرودى، تلخیص الغدیر، ص ۳۴٫