المراد من الخلفاء الراشدین فی کتاب معراج السعاده
من أجل وضوح المطلب لا بد من التوجه إلى بعض النقاط الضروریه:
۱ـ من الجدیر بالذکر أن کتاب «معراج السعاده» للملا أحمد النراقی هو فی الواقع ترجمه لکتاب «جامع السعادات» و جامع السعادات من آثار المرحوم الملا مهدی النراقی «الأب». و هذا الکتاب واحدٌ من أبرز الکتب فی علم الأخلاق، و ما زال منذ زمن و إلى الآن یدرس فی الحوزات العلمیه الشیعیه من قبل علماء الأخلاق.
۲ـ و النراقیان «الأب و الابن» من علماء الشیعه المعاصرین، و لهما آثار کثیره فی الفقه و الأصول و الفلسفه و …، و إن «جامع السعادات» و معراج السعاده من هذه الآثار.
۳ـ و أما فیما یتعلق بالسؤال بخصوص ما ورد فی کتاب «جامع السعادات» فی قوله «أ و لا یستحی من علام الغیوب أن ینصب نفسه قدوه لأمه سید المرسلین (ص) و یحل محل رسول الله (ص) و أوصیائه الراشدین (علیهم السلام) و ینوب عنهم…»[1] و[۲]
و من البدیهی و بعد التوجه إلى نص الکتاب فإن المقطوع به أن مراده من أوصیاء الرسول(ص) الأئمه الهداه المعصومون، و لکن عند ترجمه کلمه «أوصیائه الراشدین» بالخلفاء الراشدین یتبادر إلى الذهن أن المراد هم الخلفاء الراشدون الأربعه المعروفون، و هذا غیر صحیحٍ قطعاً.
۴ـ و لعل لفظ «أوصیائه الراشدین» قد ترجم بـ «الخلفاء الراشدین» من جهه کون المخاطب المفترض للکاتب جمیع المسلمین أعم من السنه و الشیعه، و إن صلاه الجماعه من تعالیم الإسلام، و أن إمام الجماعه لدى السنه و الشیعه یقف أمام الناس لأداء فریضه الصلاه، فقد یکون مراده جمیع أئمه الجمعه من السنه و الشیعه.
[۱] النراقی، مهدی، جامع السعادات، ج ۲، ص ۵۰۷، قم، منشورات إسماعیلیان، الطبعه السابعه، ۱۳۷۹٫
[۲]النراقی، أحمد، معراج السعاده، ص ۶۸۳، طهران، منشورات أمین و رشیدی.