موقف ابن تیمیه من حدیث الغدیر ق (۵)

0

بسم الله الرحمن الرحیم
و به نستعین
و الصلاه و السلام على سیدنا محمد و اله الطیبین الطاهرین
المقدم: السلام علیکم مشاهدینا الکرام ورحمه الله برکاته, أحییکم فی هذه الحلقه من مطارحات فی العقیده (موقف ابن تیمیه من حدیث الغدیر فی قسمه الخامس) سوف نبحثه فی هذه اللیله فی الحلقه السابقه لم أکن موجوداً الحمد لله وفقت لزیاره العتبات المقدسه ومن هنا أشکر جمیع الأخوه الذین حملونی التحیه والسلام لسماحه آیه الله السید کمال الحیدری أهلاً ومرحباً بک فی هذه الحلقه, سماحه السید من البرنامج, الحقیقه الکثیر من السلام والتحیه لربما منذ أن وطأت قدمی أرض العراق وحتى أن خرجت کل من قابلنی والتقیته کان یحملنی هذا السلام وهذه التحیه لشخصکم ویشکرکم على ما تقدمونه صراحه لخدمه المسلمین بکل طوائفهم هی خدمه لأتباع مدرسه أهل البیت کما هی خدمه لأتباع المذاهب الأخرى, لأننا نبحث فی کتبهم ونتداول ما طروحه فی هذه الکتب ونمیز بین الغث والسمین الموجود فیها, على أیه حال, أرحب بک مره أخرى سماحه السید فی هذه الحلقه, إیجاز ما تقدم فی الحلقه السابقه.
السید: أعوذ بالله السمیع العلیم من الشیطان الرجیم بسم الله الرحمن الرحیم وبه نستعین والصلاه والسلام على محمد وآله الطیبین الطاهرین, اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم.
فی المقدمه أقدم التعازی الکبیره لکل الشهداء الذین والجرحى الذین سقطوا فی هذا الیوم ولکنه الآن فی الواقع لا أرید أن أقف عند المسأله السیاسیه فإن لها أبعاد أخرى واقعاً تستحق أن یقف الإنسان عندها لیعرف الإنسان لماذا أنه بعد مرور عقد تقریباً من الزمن أن الواقع السیاسی فی العراق وأن ما تسمى بالعملیه السیاسیه فی العراق وصلت فی خطها البیانی إلى ما تجدونه فی هذا الیوم, ما هی الثغرات ما هی النقاط المحوریه التی نجد أنها کلما تقدم الشارع العراقی خطوه إلى الأمام نجده أنه یتأخر خطوات إلى الوراء لا أقل أنا لا أرید أن أتکلم على المستوى الخدمی وإنما أتکلم على مستوى السیاسی وعلى المستوى الأمنی, أنتم تجدون بأنه فی یوم واحد تقع هکذا عشره أو خمسه عشر أو البعض یقول عشرین عملیه ولعله قبل أن أأتی بدقائق أیضاً ذکروا أن بعض الانفجارات أیضاً فی بغداد, والعجیب أنه دائماً لابد أن یدفع ثمن الاختلاف السیاسی لهؤلاء الحکّام الجدد الذین عبرت عنهم حکّام جدد فیما سبق وتألم الکثیر من هذه الجمله لماذا أعبر عنهم.
فی الواقع هذا الذی قدموه للشعب العراقی وأنتم تجدون أنهم هم فی أمان من مختلف الجهات, ولکنهم هم إذا اختلفوا لابد أن یدفع الشعب العراقی الثمن, وأنا عندما أقول الشعب العراقی واقعاً لا یفرق عندی أن تکون القضیه فی الکراده أو أن تکون فی باب المعظم لأنکم تعلمون أنه هؤلاء أبناءنا وأخواننا وشعبنا وهؤلاء کذلک وأنتم تجدون أن الإرهاب أعمى لا یمیز أن هذا من هذه الطائفه أو من تلک الطائفه, من هذه القومیه أو من تلک القومیه من هذه الجهه أو من تلک الجهه, تصفیه حسابات بین السیاسیین أحدهم یصرح شیئاً بالأمس وهؤلاء الیوم یجیبونه بالشارع بهذه الطریقه ولعله غداً شیئاً آخر.
ولذا واقعاً, لیس لی من هنا إلا الدعاء ولیس لی إلا أن أدعوا الله سبحانه وتعالى أن یوفق الشعب العراقی الصابر الممتحن وأن یرفع علیه هذه الغمه وأن یصل إلى الأمن والسلام والسلامه وأن یعیش بکرامه المواطن العراقی, نسأل الله سبحانه وتعالى ذلک فی القریب العاجل.
أخی العزیز أستاذ علاء نقل لی واقعاً سلام الأعزه فی العراق وعواطفهم ومن هنا أنا أقدم سلامی إلیهم سلامی الحار وأدعو الله سبحانه وتعالى أن یوفق الشعب العراقی وأدعوهم أن لا ینسونا من الدعاء إن شاء الله تعالى.
أما إیجاز ما ذکرناه فی الحلقه السابقه, طبعاً کان بودی فی هذه اللیله أننا کنّا نقف عند القضیه فی العراق وماذا یجری على شعبنا فی العراق ولکنه کما تعلمون أن البرنامج برنامج مرتبط.
المقدم: جذور البرنامج هنا سماحه السید.
السید: بلی, جزاکم الله خیراً, جذور القضیه هنا, على أی الأحوال, نرجو الله سبحانه وتعالى أن تکون لنا کلمه فی الوقت المناسب.
إیجاز ما تقدم:
کان حدیثنا فی حدیث الغدیر تکلمنا فی حلقات متعدده عن سند حدیث الغدیر, قلنا بأننا فی حدیث الغدیر لابد ان نقف عند فصلین:
الفصل الأول: سند حدیث الغدیر.
الفصل الثانی: فقه ومتن ومضمون حدیث الغدیر.
فیما یتعلق بسند حدیث الغدیر بحمد الله تعالى انتهینا منه فی الأبحاث السابقه.
وفیما یتعلق بمتن ومضمون وفقه ودلاله حدیث الغدیر, فی الأسبوع الماضی انتهینا إلى هذه النقطه أن حدیث الغدیر یدل دلاله واضحه فی بعض نصوصه وفی بعض صیغه الصحیحه المعتبره الصریحه المجمع علیها أنه یقول أن المولى بمعنى الأولى. لأی قرینه؟ للقرینه الموجوده فی صدر هذا الحدیث أن النبی’ أولاً: یطلب الشهاده من المؤمنین >ألست أولى بالمؤمنین من أنفسهم.. فمن کنت مولاه فهذا علی مولاه< إذن یرید من المولى هنا الأولى.
یعنی ذاک المقام الذی ثبت لرسول الله’ بنص آیه سوره الأحزاب نجد أن النبی فی حدیث الغدیر المقطوع به المتواتر نجد أنه یؤکده لعلی (علیه أفضل الصلاه والسلام) ثم ذهبنا إلى القرآن الکریم قلنا ولیس هذا بعزیز لأننا وجدنا أن القرآن الکریم أیضاً استعمل المولى وأراد منه الأولى.
وأشرنا تفصیلاً إلى ذلک فی قوله تعالى فی سوره الحدید {مأواکم النار هی مولاکم} وأشرنا إلى جمله من کبیره من کلمات المفسرین مولاکم یعنی هی أولى بکم هی أجدر بکم, هی أحق بکم, إذن استعمل القرآن المولى وأراد بها الأولى.
وکذلک الرسول الأعظم’ استعمل المولى وأراد به الأولى, فإن قلت: بأی قرینه؟ أقول: بقرینه صدر حدیث الغدیر فی بعض صیغه التی تقدم الکلام عنها.
المقدم: طیب سماحه السید هنا لربما یطرح هذا السؤال: هو أرید من المولى فی حدیث الغدیر الولی أم لا؟
السید: أحسنتم, هذا سؤال آخر فی بعض صیغ الحدیث لا یوجد فی صدر الحدیث أن الرسول یقول ألست أولى بالمؤمنین, وإنما صیغه الحدیث >من کنت مولاه فعلی مولاه< فهل المراد من المولى هو الولی أو لا یراد به ذلک؟
هنا فی المقدمه لابد أن أشیر لغویاً لا أرید أن أقف طویلاً ولکنه من حیث البحث اللغوی فإن المولى والولی بمعنىً واحد, هذا کتاب (لسان العرب للإمام العلامه ابن منظور, دار إحیاء التراث بیروت, فی ماده ولی, ج۱۵, ص۴۰۱) قال: [والولی والمولى واحدٌ فی کلام العرب] هذه النقطه الأولى ماذا یقول أهل اللغه, [قال أبو منصور: ومن هذا قول سیدنا رسول الله’ أی ما امرءت نکحت بإذن غیر مولاها].
المقدم: ویقصد بها ولیها.
السید: قال المراد من المولى بغیر إذن ولیها, [ورواه بعضهم بغیر إذن ولیها لأنهما بمعنىً واحد] المولى والولی لغهً بمعنىً واحد. [وروى ابن سلام عن یونس قال: المولى له مواضع فی کلام العرب منها المولى فی الدین وهو الولی] المولى هو الولی [وذلک قوله تعالى: {ذلک بأن الله مولى الذین آمنوا وأن الکافرین لا مولى لهم}] ونحن إذا رجعنا إلى آیه الکرسی {الله ولی الذین آمنوا یخرجهم من الظلمات إلى النور} هنا أیضاً قالت {بأن الله مولى الذین آمنوا} إذن یراد من المولى.
المقدم: الأولى.
السید: الولی, الأولى تلک صیغه انتهینا منها, الآن المراد من المولى الولی.
قال: [أی لا ولی لهم] ثم یأتی العلامه ابن منظور یقول: [وقول عمر لعلی أصبحت مولى کل مؤمن أی ولی کل مؤمن] إذن أصبحت مولای ومولى کل مؤمن أی أصبحت ولیی وولی کل مؤمن.
نحن أشرنا لا أرید أن أطیل.
المقدم: والغریب أن ابن منظور یستشهد بهذا.
السید: نعم, یقول هذا هو المراد.
المقدم: یعنی الآن نحن سماحه السید نرید أن نثبت هذه القضیه بشکل عکسی فی حین أن ابن منظور یستشهد بها.
السید: نعم, ونحن قلنا فی الأبحاث السابقه قلنا بأنه ولی لا یمکن أن یکون المراد منه هنا فی کلام عمر الخلیفه الثانی المراد منه المحب والناصر وإلا لو کان کذلک هذا یلزم منه أن عمر لم یکن یوالی ماذا؟ لم یکن یحب, لأنه هذه خطیره جداً لأنه >لا یحبک إلا مؤمن ولا یبغضک إلا منافق< إذن لابد أن یراد من الولی شیء آخر.
سؤال: سیدنا بحسب النصوص الروائیه هل أن رسول الله عبّر عن علی فی حدیث الغدیر بأنه مولى أو عبّر عنه بأنه ولی >من کنت مولاه فعلی مولاه< أو >من کنت ولیه فعلی ولیه< أی منهما؟
أعزائی: کلا الصیغتین وارده, وهذا یکشف عن أنه یؤید المعنى اللغوی أن رسول الله مره قال >من کنت مولاه فعلی مولاه< وأخرى قال: >من کنت أنا ولیه فعلی ولیه< أین قال ذلک؟
فی (شرح مشکل الآثار, للإمام الطحاوی, تحقیق: شعیب الأرنؤوط, ج۵, ص۱۸) هذه عبارته: [الروایه عن زید بن أرقم قال لما رجع رسول الله عن حجه الوداع ونزل بغدیر خم أمر بدوحات فقممن..] إلى أن یقول: [کأنی دعیت فأجبت] إذن یتکلم رسول الله عن الحاله التی سوف تکون بعده [إنی قد ترکت فیکم الثقلین أحدهما أکبر من الآخر کتاب الله عز وجل وعترتی أهل بیتی فانظروا ..] إلى أن یقول: [ثم قال] من قال؟ رسول الله’ قاله فی حجه الوداع أو حجه البلاغ التی عبّرنا عنها فیما سبق [ثم قال: إن الله عز وجل مولای] أنا لا أعلم یعنی الله فقط هو مولى بمعنى الحب والنصره على المؤمنین أو التدبیر والمعانی الأخرى.
المقدم: والسیاده والإداره والهیمنه.
السید: کاملاً کل المعانی, ولذا تجدون أن الرسول’ یرید أن یقول ذاک الذی ثبت لله علینا وثبت لی علیکم ثابت لعلی من بعدی علیکم.
المقدم: هذه المقدمات توصل إلى تلک النتیجه.
السید: وإلا للزم أن یکون لغواً, لماذا الله سبحانه وتعالى یرید أن یستدل بهذا الاستدلال.
المقدم: وهو سید البلاغه والفصاحه.
السید: هو أفصح من نطق بالضاد, [>إن الله عز وجل مولای وأنا ولی کل مؤمن<] أولاً قال إن الله مولای ثم قال أنا ولی لا أنا مولى کل مؤمن, أنا ولی کل مؤمن [>ثم أخذ بید علی فقال من کنت ولیه فهذا ولیه اللهم والی من والاه وعادی من عاداه, فقلت لزید – زید بن أرقم- سمعته من رسول الله فقال ما کان فی الدوحات أحد إلا رآه بعینه وسمعه بأذنیه<]. ثم الإمام الطحاوی یدخل فی بحث وهو أنه البعض یحاول أن یجعل هذه الروایه قبل الوصول إلى مکه یعنی قبل الحج, ولکنه الطحاوی یؤکد أن هذه کانت بعد الخروج من مکه. [قال أبو جعفر: فهذا الحدیث صحیح الإسناد لا طعن لأحدٍ فی أحدٍ من رواته], [لا طعن لأحدٍ فی أحدٍ من رواته, کان رسول الله لعلی بغدیر خم فی رجوعه من حجه إلى المدینه لا فی خروجه لحجه إلى المدینه] لأن البعض یحاول أن یربط هذه القضیه بقضیه خلاف بین علی والآخرین یقول وقع هذا الخلاف وهذه قضیه فی واقعه لا لا, الطحاوی یؤکد لا, هذه لیست مربوطه بتلک الواقعه وإنما هی بعد الخروج من مکه.
تعالوا معنا إلى العلامه شعیب الأرنؤوط فی ذیل الحدیث یقول: [رجاله ثقات رجال الشیخین إلا أن حبیب بن أبی ثابت مدلّس وقد عنعن] جید مدلّس التفتوا إلى تتمه الحدیث, مع الأسف وجدت بعض العوام یخرجون یقرؤون هذه الجمله أنه مدلّس ولا یکملون الجمله [لکن تابعه فطر بن خلیفه عند المؤلف] إذن على هذا الأساس انظروا ماذا یقول شعیب الأرنؤوط یقول: [فالحدیث صحیح] کما یقول الإمام الطحاوی.
ثم یأتی العلامه شعیب الأرنؤوط فی کتاب فی تعلیقه أخرى له فی (صحیح ابن حبان, ج۱۵, ص۳۷۶) یقول بعد أن ینقل الروایه أیضاً بنفسها یقول: [إسناده حسن غیر فطر بن خلیفه وهو صدوق ..] إلى أن یقول فی (ص۳۷۷) [وهذا حدیثٌ حسن صحیح] إلى آخره.
إذن هذا هو المورد الأول.
المورد الثانی: وهو ما ورد فی کتاب (الأحادیث المختاره أو المستخرج من الأحادیث المختاره مما لم یخرجه البخاری ومسلم فی صحیحیهما) یعنی أنه کتب الکتاب على ذلک الأساس (للإمام العلامه عبد الرحمن الحنبلی المقدسی, ج۱, دراسه وتحقیق: معالی الأستاذ الدکتور عبد الملک بن عبد الله بن دهیش, ج۲, ص۱۰۶, رقم الروایه ۴۸۱) الروایه طویله أنا أقرأ بعضها, [قال علی رضی الله عنه: أنشد الله من سمع النبی یقول یوم غدیر خم الله ولیی] إذن هذه الله أیضا أعطی عنوان الولی [وأنا ولی المؤمنین من کنت مولاه فعلی مولاه] یعنی انظروا إلى التسلسل, إذن نفس الولایه الثابته لله على الناس ثبتت لرسوله على الناس وثبتت لعلی بعد رسول الله على الناس.
الآن إذا یجرأ أحد ویقول أن ولایه الله على الناس فقط هی المحبه والنصره واقعاً أنا لا أعرف أی دین هذا بعد, هذا لیس هو القرآن, {الله ولی الذین آمنوا} یعنی فقط بینهما محبه أو یخرجهم یعنی تدبیر وإداره أی منهما؟ ولایه. سلطه, یعنی ترید أن تقول لی سیدنا الولایه التکوینه, أقول: لا لا الآن أتکلم فی الولایه السیاسیه الاعتباریه وإداره المجتمع الولایه التکوینیه لها حدیث آخر, {فالله هو الولی} هذه أی ولایه؟ یعنی فقط المحبه؟ رسول الله فی هذا الحدیث أنظروا الإسناد فی (رقم الحدیث ۴۸۱) یقول: [إسناده صحیح] هذا أیضاً المورد الثانی.
المقدم: هذا مستدرک على الصحیحین البخاری ومسلم.
السید: بلی, الآن هو لیس مستدرک ولکن یقول هو من الأحادیث المختاره الصحیحه التی لم یخرجها فی الصحیحین.
وممن أکد صحه هذا الخبر الذهبی وابن کثیر أنظروا (البدایه والنهایه للحافظ ابن کثیر, تحقیق: الدکتور عبد الله عبد المحسن الترکی, ج۷, ص۶۸۶) بعد أن ینقل الروایه یقول: [وهذا حدیث صحیح قال شیخنا أبو عبد الله الذهبی وهذا حدیث صحیح] فی الحاشیه یقول المحقق [أخرج هذا الحدیث الحاکم فی المستدرک من طریق وقال هذا حدیث صحیح ووافقه الذهبی].
المقدم: سماحه السید الآن نحن نعود إلى السند وکأنما.
السید: لا لا لیس السند, أرید أن أقول هذا النص هذه الصیغه, حتى أشرح, لأنه فی الأحادیث السابقه قرأنا بشکل, قد یقول قائل: سیدنا أنت فیما سبق قلت: أن الصیغه >من کنت مولاه فعلی مولاه< الآن تقول بأن الصیغه >من کنت أنا ولیه فعلی ولیه< وهذه الصیغه ولیه جاءت أم لا؟ أقول: نعم, صیغه ولیه أیضاً جاءت.
المقدم: وهذا الدلیل على أنها جاءت.
السید: جاءت بهذه الصیغه وهی صحیحه ومعتبره.
وأعزائی, حتى یمکن أنا فقط ألخص الحدیث ما ورد فی کتاب (خصائص أمیر المؤمنین علی بن أبی طالب للإمام الحافظ النسائی, ص۷۱- ۷۲, رقم الحدیث ۷۹, باب قول النبی من کنت ولیه فعلی ولیه) لا >من کنت مولاه فعلی مولاه< ثم قال: [>من کنت ولیه فهذا ولیه اللهم والی من والاه<] التفتوا جیدا یقول: [إسناده صحیح] ثم یذکر عشرات المصادر [قلت: أخرجه أحمد, وابن حبان, والبزار, والطبرانی, وابن أبی عاصم فی السنه, والهیثمی فی مجمع الزوائد..] وعشرات المصادر بالإمکان الرجوع إلى تحقیق الدانی بن منیر آل زهوی بشکل مفصل أشار إلى سند هذه الصیغه >من کنت ولیه فهذا ولیه<.
إذن السؤال المطروح هنا: هذا المولى صار بمعنى ماذا؟ لأن سؤالکم کان هذا: هل المولى هنا بمعنى الولی؟
الجواب: لغهً ونصوص صحیحه عن رسول الله أن المولى هنا هو الولی.
السؤال: الولایه أی ولایه هذه, أی ولی هذا؟
الجواب: نفس ما ثبت لرسول الله ونفس ما ثبت لله.
المقدم: وإلا لم یکن هناک حاجه.
السید: وإلا کل هذه المقدمات التی ذکرها رسول الله تکون لغواً تکون عبثاً تکون لا ارتباط لها بالحدیث.
إذن, الجواب: إذن الصیغه الثانیه أیضاً تثبت لنا الإمامه السیاسیه, والقیاده السیاسیه والخلافه السیاسیه لا الخلافه العلمیه لا الخلافه الدینیه فقط لا لا, یحاول البعض أن یتلاعب یقول نحن نقبل الإمامه الدینیه لعلی, لا لا أبداً, نحن نتکلم فی الإمامه السیاسیه فی تدبیر شؤون أمر المسلمین بعد رسول الله’.
إذن إلى هنا استطعنا من خلال طریقین أن نثبت أن حدیث الغدیر یثبت الإمامه السیاسیه.
المقدم: بصیغته.
السید: أحسنتم, الطریق الأول: أن مولى بمعنى أولى, یعنی أن صیغه مفعل على صیغه أفعل.
الطریق الثانی: أن صیغه مولى أن مولى بمعنى ولی یعنی على صیغه فعیل.
المقدم: قد یسأل سائل إذا کان الکلام بین مختصین سماحه السید لربما القضیه بسیطه, لکن مثلنا وأمثالنا من العوام یعنی کیف یرد الحدیث بصیغتین.
السید: الجواب: لأنه هذا یکشف عن أنه إما هذا النقل تعدد من من؟
المقدم: مصادره متعدده.
السید: مصادره باعتبار أن النقل له متعددون, فلعل بعضهم تلاعب بالحدیث ولا نعلم, ولعل بعضهم لم یسمع إلا هذا القدر, ولعل بعضهم أراد أن یخفی الحقیقه. إذن هناک عوامل متعدده تؤدی ولکنه لا یفرق بالنسبه إلینا سواء کان مولى بمعنى أولى أو مولى بمعنى ولی فالنتیجه واحده.
المقدم: طیب ألا یدل هذا على أن اللفظین مشترکان یعنی فی المعنى.
السید: لا, فی أصل واحد مشترکان, نعم.
المقدم: باعتبار أن الذی نقل لربما لم یشک فی أن القضیه بهذا الشکل.
السید: نعم لا شک, ولکن أقول لماذا؟ أقول هناک عوامل متعدده لهذا, ولکن سواء کان بصیغه أفعل أو کان بصیغه فعیل فهو بمعنى واحد.
المقدم: کما ثبت ذاک. أعزائی نتوقف عند فاصل قصیر نستمر بعده ونکمل بعده هذا الحدیث الشیق مع سماحه آیه الله السید کمال الحیدری, فاصل ونعود.
المقدم: أعزائی المشاهدین أحییکم مره أخرى وأحیی سماحه آیه الله السید کمال الحیدری, سماحه السید إلى الآن أثبتم الحدیث بصیغتیه وبمعنیین الى الإمامه والقیاده السیاسیه.
السید: بعباره أوضح, یرید أن یشیر إلى أن ما ثبت لله ولرسوله على المؤمنین فهو ثابت ماذا
المقدم: والمسلم دعه یفهم ما الذی یثبت لله سبحانه وتعالى.
السید: ما الذی ثبت لله سبحانه وتعالى ولرسوله على المسلمین والمؤمنین جمیعاً فهو ثابت لعلی (علیه أفضل الصلاه والسلام) انتهت القضیه, الآن تقول فقد ثبت لرسول الله, قد یقول قائل نعم, لم یثبت لرسول الله إلا المحبه والنصره, إذن لا تقولوا أن أبو بکر وعمر خلفاء رسول الله السیاسیین لأن رسول الله کانت عنده خلافه سیاسیه؟! کانت عنده إمامه سیاسیه؟! ما عنده, إذن هو خلیفته أو لیس خلیفته؟! لیس خلیفته, فإما أن تلتزموا إذا أنتم تقولون أن أبا بکر الخلیفه الأول کان خلیفه رسول الله وله الولایه والإمامه السیاسیه لابد أن تثبتوا ذلک للأصل أولاً, یعنی تثبتوا ذلک لرسول الله حتى یثبت ذلک لخلیفته, أما إذا أنکرتم هذا المعنى لرسول الله فلا معنى لأن یثبت الفرع وهو الأول أو الثانی أو الثالث.
المقدم: وعدم إثباته أو إنکاره لرسول الله یستدعی إنکاره لله سبحانه وتعالى.
السید: لوازم کثیره نعم, ولذا نحن الآن واقعاً نرید هذه الحقیقه أن المسلم بل وأتباع شیعه أهل البیت أن یعلموا أن الولایه الثابته, لأنه نص الأحادیث الصحیحه التی قرأناها والصریحه والواضحه والمجمع علیها >الله ولی وأنا ولی المؤمنین فمن کنت مولاه فعلی مولاه<.
إذن کل ما ثبت لله سبحانه وتعالى وثبت لرسوله فهو ثابت لعلی (علیه أفضل الصلاه والسلام).
المقدم: وهذا لا یعنی القضایا الأخرى المتخصه بمقام الربوبیه.
السید: ومقام النبوه أیضا.
المقدم: أخشى أن یؤولها البعض.
السید: أحسنتم, إلا ما أخرجه الدلیل.
المقدم: طیب سماحه السید نأتی إلى لفظه الولی, هل یستعمل بمعنى الإمامه والقیاده السیاسیه أم لا, هل هناک دلیل وشواهد تدل على أنه استخدم فی هذا المجال أم لا؟
السید: فی الواقع أنا الآن فی هذه اللیله لا أرید أن أدخل إلى بحث تفصیلی فی القرائن الموجوده فی حدیث الغدیر التی ذکرت أو ذکرها العلامه الأمینی وغیر الأمینی لبیان أن الولی هنا بمعنى الإمامه السیاسیه, أرید أن أنهج طریقاً آخر وهو ماذا؟ وهو أنه أرید أن أرجع إلى کلمات من تعتقدون أنهم هم الأفضل بعد رسول الله یعنی أهل السنه أو لا أقل بعض علماء أهل السنه یعتقدون أن الخلیفه الأول هو الأفضل مطلقاً بعد رسول الله, وأن الخلیفه الثانی هو الأفضل مطلقاً بعد أبی بکر, وهکذا الخلیفه الثالث عثمان إلى أن نصل إلى الإمام أمیر المؤمنین (علیه أفضل الصلاه والسلام) أنا أرید أن أرجع إلى کلمات الخلیفه الأول والخلیفه الثانی لنرى أن الخلیفه عندما کان یقول ولی کان یقصد المحبه والنصره أو یقصد القیاده. نرید أن نفهم. فإذا ثبت أنه عندما کان یستعملها کان یرید النصره نقول نعم لعل رسول الله أیضاً عندما قال >من کنت ولیه فعلی ولیه< یعنی یرید النصره والمحبه, أما إذا ثبت أن الخلیفه الأول والخلیفه الثانی وغیرهما عندما کانا یستعملون الولی ولی ولیتُ ولینا کان یستعملونها بمعنى الإمامه السیاسه, طیب نطرح هذا السؤال لماذا إذن أنتم تحملون الولی فی کلام رسول الله على المحبه وتحملون الولی فی کلام الخلیفه الأول والثانی على الإمامه السیاسیه یعنی لماذا أن الولی عندما تأتی إلى علی تصیر محبه, أما عندما تأتی إلى أبی بکر وعمر وغیره تکون بمعنى الإمامه السیاسیه, بینی وبین الله عجیب مظلمه لعلی أن باءه لا تجر مع.
المقدم: سبحان الله أردت أن أقولها, یعنی باءک تجر وباءنا لا تجر.
السید: والعجیب أن الخلیفه الأول هو نصب الولایه لنفسه أو المسلمون أعطوه الولایه ولکن علی.
المقدم: السقیفه.
السید: أحسنتم السقیفه أعطته الولایه ولکن علی من أعطاه؟ الله قال الله ببیان رسول الله قال أنه >من کنت ولیه فهذا علی ولیه< تعالوا معنا.
أعزائی لا أقف طویلاً أرید مباشره أن أدخل إلى البحث, أعزائی (البدایه والنهایه للحافظ ابن کثیر الدمشقی تحقیق الدکتور الترکی, ج۹, دار عالم الکتب, ص۴۱۴) [خلافه أبی بکر وما کان فی أیامه, الروایه: یقول: [لما بویع أبو بکر فی السقیفه وکان الغدو جلس أبو بکر على المنبر فقام عمر فتکلم قبل أبی بکر]… إلى أن یقول: [وإن الله قد جمع أمرکم على خیرکم] أنا لا أعلم أنه کیف أن الله مع أنه اختیار الصحابه [صاحب رسول الله وثانی اثنین إذ هما فی الغار] إشاره إلى الآیه {إذ یقول لصاحبه لا تحزن} وبینا بالأمس أن هذه لا تدل على أی فضیله, [فقوموا فبایعوه فبایع الناس أبا بکر بکره عامه بعد بیعه السقیفه] الآن واقعاً تلک البیعه الأولى کانت صحیحه أو البیعه الثانیه صحیحه له حدیث آخر ما أرید الآن لیس محل کلامی انظروا ماذا قال الخلیفه الأول, [ثم تکلم أبا بکر فحمد الله وأثنا علیه بالذی هو أهله ثم قال] ایها المسلمون اسمعوا ماذا قال الخلیفه الأول ثم قال: [أما بعد أیها الناس فإنی قد ولیت علیکم ولیست بخیرکم] ما معنى ولیت علیکم؟ تأمل أخی العزیز.
المقدم: ولیست بخیرکم.
السید: الآن ذاک بحث آخر, الآن یقولون تواضع وکذا الآن ما أرید أن أدخل فی شرح الحدیث فقط ولیت علیکم, ما معنى ولیت؟ یعنی تحبونی وأحبکم أو صرت إمامکم وخلیفه رسول الله علیکم أی منهما؟ أیوجد عاقل یقول أن المراد ولیت علیکم یعنی تحبونی وأحبکم أنصرکم وتنصرونی, أو أنه أنا إمام علیکم أساساً بیعه لا تحتاج لأن المحبه والنصره تحتاج إلى بیعه؟ لا, المؤمنون بعضهم أولیاء بعض, محبه لا معنى, وإن کان نحن قد فی الأولیاء قد یقال سیدنا انظروا هذه الآیه استعملت الولی وترید المحبه, لا, {المؤمنون بعضهم أولیاء بعض} فیها أیضاً نحو من الولایه والتدبیر والشأن, الآن له بحث آخر الآن ما أرید أن أدخل فیه.
ولکن هذه بقرینه أنه بایعوه, بایعوه على ماذا؟ على المحبه والنصره أم بایعوه على الخلافه والإمامه بعد رسول الله, وأنظروا ماذا یقول ابن کثیر فی ذیل الحدیث, [وهذا إسنادٌ صحیح] هذا المورد الأول.
المورد الثانی: ما ورد فی کتاب (معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول فی التوحید, للشیخ العلامه الحکمی المتوفى ۱۳۷۷ من الهجره, حققه وعلق علیه محمد صبحی حلاق, ج۳, دار ابن الجوزی, الطبعه السابعه سنه ۱۴۳۱ من الهجره) بعد أن ینقل الحدیث [ثم تکلم أبو بکر فحمد الله وأثنا علیه قال أیها الناس فإنی قد ولیت علیکم ولست بخیرکم] انظروا ماذا یقول المعلق یقول: [فی سیره ابن هشام بسند متصل وقد صرح ابن إسحاق بالتحدیث وأخرجه عبد الرزاق فی المصنف بسند صحیح وخلاصه القول أن الحدیث صحیح] هذا هو المورد الثانی.
المورد الثالث: ما ورد, حتى تعرفون بأنه الجمیع یقبلون هذا المعنى. أنه ما ورد فی کتاب (مختصر سیره الرسول للشیخ محمد بن عبد الوهاب, دار الکتاب السعودی, ص۱۸۲) أیضاً ینقل الروایه یقول: [فأنثا ثم قال: ولیت علیکم, فإنی قد ولیت علیکم ولست بخیرکم].
إذن أولاً: استعملوا الولی وأرید به ماذا؟ وأنا لا أعلم أن أبا بکر یستعمل ولی یرید الإمامه ولکن رسول الله إذا استعمل فی علی یکون محبه ونصره, مع کل تلک القرائن, یعنی حتى لو رفعنا الید عن تلک القرائن.
المقدم: لأنه استخدمها فی علی.
السید: أحسنتم لأنها فی علی, الشاهد الثانی: طبعاً کل شاهد من هذه الشواهد فیها کلام کثیر ولکنه باعتبار أنه أرید أن أستبق الأبحاث فأتکلم, الشاهد الثانی: ما ورد فی کتاب (المصنف للإمام ابن أبی شیبه, المتوفى ۲۳۵ من الهجره, ج۲۰, ص۵۴۸) الروایه: [أن أبا بکر حین حضره الموت أرسل إلى عمر یستخلفه, فقال الناس] من قال؟ الناس, یعنی نفر قال؟
المقدم: یعنی جمهور المسلمین فی ذلک الوقت.
السید: لا أقل جمهور أهل الحل والعقد, إذا لم یکن جمهور المسلمین أولئک الذین کانوا حول أبی بکر, التفتوا جیداً, فقال الناس: [تستخلف علینا فضاً غلیظا] هذا لیس حدیثی حدیث المصنف, أن الناس قالوا لأبی بکر [تستخلف علینا فضاً غلیظا] الآن یقولون أفضل الناس بعد رسول الله, أنا لا أعلم ماذا یوجد عنده من أخلاق رسول الله مع أن النص القرآنی یقول {ولو کنت فضاً غلیظ القلب لانفضوا من حولک} الآن ما أرید أن أدخل فی البحث. [تستخلف علینا فضاً غلیظا] التفتوا [ولو قد ولینا کان أفضل وأغلظ] الآن لیس بیده سلطه هکذا یفعل بالمسلمین فما بالک إذا استلم السلطه, إذن ولی یراد منها المحبه والنصره؟
المقدم: السلطه, الخلافه کما أراد أن یستخلفه, خلافه سیاسیه.
السید: وأنا لا أعلم بعد ذلک یأتی البعض یقولون أجمعت الأمه على صحه خلافه الثانی, هؤلاء الناس جاؤوا واعترضوا إذن کانوا موافقین أو کانوا مخالفین, هذا ما یقول النص, على أی الأحوال, [فما تقول لربک إذا لقیته وقد استخلفت علینا عمر] الآن هنا یقول أفضلکم کذا هذا بحث آخر, الآن أنا لست بصدد هذا البحث ولکن محل الشاهدی عندی هذا.
المقدم: یعنی الآن یتداعى إلیّ من خلال الأبحاث السابقه کیف یعنی هذه الأحادیث التی تنقل عن رسول الله أنه لو لم أبعث لبعث فیکم عمر<
السید: هذه أحادیثکم أنا لیست من عندی أنقل أنقل أحادیثهم, لم أنقل شیء من عندی, ما نقلت شیئاً من عندی لبعث عمر بلی, لو لم أبعث لبعث التی استدل والتی هی من الموضوعات قلنا. على أی الأحوال قلت لکم بأنه کل واحده من هذه لابد أن نقف عندها فی حلقه مستقله.
الکتاب الثانی: (السنه لأبی بکر الخلال المتوفى ۳۱۱ من الهجره, ج۱, ص۲۷۵) الروایه أیضاً [أن أبا بکر لما حضره الموت أرسل على عمر یستخلفه فقال الناس تستخلف علینا عمر فضاً غلیظا فلو قد ولینا کان أفض وأغلظ]
المقدم: ولینا أی استلم.
السید: استلم السلطه, وهذا المعنى هو الذی قبله ابن تیمیه أیضاً یعنی قال بأنه ولینا تولنا علینا یعنی الإمامه والقیاده السیاسیه هذه أمامکم (منهاج السنه, ج۳, طبعه الأربع مجلدات ص۶۱۰ قال وقالوا ما تقول لربک وقد ولیت علینا فضاً غلیظا] هنا وقد ولیت علینا, إذن ولینا فهمها ابن تیمیه ولیت علینا, یعنی جعلت علینا والیاً وولیاً وقائدا وإماما وخلیفه عددوا ما تشاؤون, هذه أمامکم هذا مورد.
المورد الثانی: ما ورد فی (منهاج السنه, ۴, ص۳۴۰) هذه عبارته, یقول: [ولهذا لما استخلفه أبو بکر کره خلافته طائفه] طائفه من من؟ من المسلمین من الصحابه کره ذلک [حتى قال له طلحه ما تقول لربک إذا ولیت علینا فضاً غلیظا].
المقدم: طلحه من العشره المبشرین.
السید: نعم, طبعاً أنصح الأعزه الذی بأیدیهم فی هذا الیوم موجود کتاب السنه أو یدخلوا إلى المواقع إما هی التی أربع مجلدات ص۳۴۰, وأما التی سبع مجلدات ص۴۶۰- ۴۶۱, انظروا ماذا یقول فی حق علی هناک, والله تقشعر له الأبدان, أقرأ لکم بعض الجمل خارج القوس اجعلوها, اجعلوها حاشیه لمتن, یقول: [ولم یکن بینه] یعنی بین علی [وبین أحد عداوه لا عداوه نسب ولا عداوه إسلام]
المقدم: لا من إرث الجاهلیه..
السید: لا, الکل کانوا أصدقاء المنافقین والکفار کلهم أصدقائه, [بأن یقول القائل قتل أقاربهم فی الجاهلیه] أبداً لم یفعل ذلک أمیر المؤمنین أساساً لم یشارک فی الحروب کما لم یشارک أبو بکر وعمر, هو علی أیضاً لم یشارک, هذا کلام من؟ إلى أن یأتی ویقول: [بل لم یعرف أن علیاً کان یبغضه الکفار والمنافقون]
المقدم: یعنی مخالفه صریحه لحدیث رسول الله.
السید: اسمعونی بعد [فإذا کان أهل الحق مع علی وأهل الباطل مع علی] أصلاً جماعته حق وباطل کلهم معه, لماذا؟ لأنه هو لیس مع الدین, هذا الذی یقولون أنه لماذا تقول عن الشیخ ابن تیمیه أنه ناصبی, لماذا تقول عنه أنه أموی, بل أقسم بالله أنه لا یوجد أحدٌ على وجه الأرض أکثر نصباً وبغضاً من ابن تیمیه لعلی ولأهل بیته.
المقدم: لرسول الله.
السید: طبعاً, ذاک مسلم لأنه من أبغضه فقد أبغضنی ومن أبغضنی فقد أبغض الله, الآن تقول لی سیدنا یعنی خوارج و.. أقول لا, بغضه مبطّن ممنهج علمی, یحاول أن یظهر البغض ولکنه فی حاله مبطّنه.
المقدم: سماحه السید والله هذا الحدیث یعنی یحتاج إلى قراءه ثانیه.
السید: قلت لکم وحقکم قلت لکم بأنه أساساً أخشى أن الوقت یتدارکنی وما أنتهی وإلا کنت أقف عنده کلمه کلمه أن هذا الرجل ماذا یقول فی علی؟ والله لو جمعت لکم لقشعرت منه الأبدان, یقول بأنه أساساً من قال بأنه کان له عدو من المنافقین والکفار لأنه لم یقتل صنادیدهم لم یقتل أحد منهم, أنا لا أعلم بأنه فی بدر وفی أحد وفی الخندق و.. مخالفه مسلمه للتاریخ.
المقدم: یعنی یخالف مسلمات التاریخ ومسلمات العقل المسلم.
السید: هذا هو منطق بنی أمیه, الآن تقول لماذا یقول هکذا, باعتبار أنه یوجد بعض الناس الذین أعمى الله بصیرتهم یثقون بهذا الرجل ثقه عمیاء فلهذا یصدقون کل ما یقولوه. وإلا بینکم وبین الله أنه لم تکن بینه وبین الکفار والمنافقین عداوه, أنه کان أهل الحق مع أهل الحق وکان أهل الباطل معه وأهل الحق معه, علی کان علی الذی هو طاهر مطهر بنص القرآن الکریم وأنت بالأمس قرأنا لک.
المقدم: على الأقل الأخوه السنه یعتبرونه الخلیفه الرابع.
السید: هذه أیضاً واقعاً, على أی الأحوال, هذا الشاهد الثانی.
الشاهد الثالث, هذا الکلام من من نقلناه؟ نقلناه عن الخلیفه الأول فی شاهدین.
الشاهد الثالث: عن الخلیفه الثانی وهو ما ورد فی(ضعیف تاریخ الطبری) الروایه مرسله, لا یروح ذهنک إلى أنه ضعیف لأنه لیس کل مرسل لم یصدر بل لا یوجد دلیل على الصحه لا أنه دلیل على عدم الصحه کما یقول أهل الفن, (ضعیف تاریخ الطبری, تحقیق البرزنجی ومحمد صبحی حلاق, ج۸, دار ابن کثیر دمشق بیروت, ص۴۳۱) هذه عبارته یقول: [أن عمر خطب فحمد الله وأثنا علیه بما هو أهله] یعنی بعد أن تولى الخلافه یعنی بعد أن نصبه الخلیفه الأول یعنی بعد أن أرجع إلیه ما أعطاه بالسقیفه [ثم ذکّر الناس بالله عز وجل والیوم الآخر ثم قال أیها الناس إنی قد ولیت علیکم] ما معنى ولیت علیکم.
المقدم: أکیداً لیست المحبه لأن بعض الناس.
السید: لا أعلم لماذا عندما تصل أن رسول الله عندما یقول >فمن کنت ولیه فعلی ولیه< هناک بمعنى المحبه أما عمر عندما یقول قد ولیت علیکم یعنی أنا إمام أنا لا أعلم لماذا الفرق بین الجملتین, هذا أیضاً الشاهد الثالث.
الشاهد الرابع وهو ما ورد.
المقدم: عفواً سماحه السید أما أن رسول الله لا یتقن العربیه أو الآخرون لا یتقنون العربیه.
السید: لا أعلم, قلت مراراً کل واحده من هذه تحتاج إلى حلقه, کونوا على ثقه أرید الأبحاث تکون فی حلقه واحده, وإلا ما أرید أن أوزعها, وإلا تعلمون الأعزه الحمد لله رب العالمین بدل أن یضیفون الوقت علینا ینقصون الوقت علینا, وجدتم بالأمس, فلهذا التفتوا.
المقدم: والوقت فی نقیصته.
السید: أحسنتم, جزاک الله خیرا. فی (سیر أعلام النبلاء, تصنیف الإمام الذهبی, ج۱, ص۳۷۲) أنظروا ماذا کان یقول عمر, هذا الشاهد الرابع: [قیل لعمر لو عهدت یا أمیر المؤمینن] کما فی النص یعنی لعمر [لو عهدت یا أمیر المؤمنین] یعنی من بعدک, أنا لا أعلم لماذا عندما تصل القضیه إلى رسول الله یرید أن یعهد هذا عدم احترام لقدسیه الصحابه ووعی الصحابه لابد أن نحترم الصحابه أنتم تقولون أن الصحابه لیست لهم القدره على الاختیار الصحیح, هذا کله دلیل.
المقدم: وأبو بکر استشار وخالف الاستشاره.
السید: على أی الأحوال [لو عهدت قال لو أدرکت أبا عبیده ثم ولیته] یعنی لکنت ولیته من بعدی [ثم قدمت على ربی فقال لی لما استخلفته لقلت سمعت عبدک وخلیلک یقول لکل أمه أمین وإن أمین هذه الأمه أبو عبیده] أی ما أدری والله بحذف هذا متعلق النداء, یعنی لم تسمع رسول الله یقول کل ما قاله فی علی, لم تسمع أبداً قال >أنت منی بمنزله هارون من موسى< لم تسمع القرآن, یظهر أنه لم یقرأ القرآن, لم تسمع القرآن قال: {وأنفسنا} لم تسمع القرآن قال: {إنما یرید الله لیذهب عنکم الرجس أهل البیت ویطهرکم تطهیرا} لم تسمع رسول الله یقول: >إنی تارک فیکم الثقلین<
المقدم: ومن هو أبو عبیده.
السید: جید, صحابی جلیل الآن ما أرید أن أتکلم, لماذا صفه واحده کافیه لتولیه الخلافه ولکن علی هو من یحبه مؤمن ومن یبغضه منافق من أبغضه فقد أبغضنی هذه کلها لم تسمعها من رسول الله فی حق علی فقط سمعت هذا فی حق أبی عبیده, حتى تعرفون القضیه ما هی. [فقال لی لما استخلفته أقول سمعت خلیلک یقول فلان, ولو أدرکت خالد بن الولید ثم ولیته] عجیب, هذا الذی.
المقدم: یعنی من یقرأ التاریخ یعرف دور أبو عبیده.
السید: یکفی خالد بن الولید ماذا فعل بالمسلمین فی أحد. هذا بمجرد کلمه واحده [فقدمت على ربی لقلت سمعت عبدک وخلیلک یقول خالد سیف من سیوف الله سلّه الله على المشرکین] یقول: [رجاله ثقات] هذا الحدیث إذن عمر هنا استعمل ولیت ولیت بمعنى الخلافه.
[رجاله ثقات خلا أبا العجماء فإنه مختلف فیه وثقه ابن معین والدارقطنی وابن حبان, نعم البخاری قال فی حدیثه نظر].
إذن نحن إذا کان وهذه الشواهد بشکل واضح وصریح تقول لنا فی جمله واضحه وصریحه أن الولی بمعنى الإمامه والقیاده السیاسیه. أما کما تفضل أستاذ علاء وهو أنه إذا وصلت لعلی.
المقدم: تختلف القضیه.
السید: تصیر بمعنى المحبه والنصره. کل قواعد اللغه تتغیر وحدیث رسول الله یضرب به عرض الجدار ولا یؤخذ ما قاله أبداً, لماذا؟ لأنه علی لأنه علی.
المقدم: حرف العله. طیب سماحه السید یعنی بقی سؤال واحد لهذه الحلقه وهناک عشره دقائق. لذلک لن أتوقف مع فاصل نستمر. عشرین دقیقه نعطی للمشاهد, قد یقول قائل أن النبی’ لو کان مراده من لفظه الولی فی حدیث الغدیر الإمامه والقیاده السیاسیه لقال ولیکم من بعدی.
السید: لماذا لم یقل ویخلص الأمه.
المقدم: هذا سؤال وجیه.
السید: وجیه ومنطقی, أعزائی حتى لا أطیل, أقول: صرح جمله من أعلام المتقدمین وخصوصاً المتأخرین یعنی من أتباع نهج ابن تیمیه یعنی من أتباع محمد بن عبد الوهاب, أن کلمه من بعدی إذا جاءت فی جمله تدل على الخلافه بلا فصل بعد رسول الله, هذه جداً مهمه, فإذا ثبت أن رسول الله قالها فی حق أحد فهی تثبت له الخلافه بلا فصل, لا الخلافه بعده بمائه سنه, حتى یأتی قائل یقول إذا وردت فی علی فلیکن الخلیفه الرابع أیضاً بعده, لا لا, بعده بلا فصل, سیدنا من أین؟ هذه أمامکم فی جمله واحده لا نطیل علیکم مباشره أمامکم (اللئالئ البهیه فی شرح العقیده الواسطه) طبعاً العقیده الواسطیه لابن تیمیه, والشرح لمعالی الشیخ صالح عبد العزیز إبراهیم آل الشیخ تحقیق عادل رفاعی دار العاصمه, ج۲).
المقدم: یعنی هذا نجدی بامتیاز الکتاب.
السید: أحسنتم, یقول: [وأبو بکر] الخلیفه الأول [اختلف أهل العلم هل ولی الخلافه بعهدٍ من رسول الله] یعنی بنص من رسول الله هذا الذی أنکروه علینا, ولکنه یریدون أن یثبتوه لأبی بکر, [بعهد من رسول الله أم ولی الخلافه باتفاق الصحابه وإجماعهم, أو هی بیعه الصحابه له] یعنی لا یوجد إجماع [من أهل العلم] یعنی بعض أهل العلم [قال: بل هو بعهدٍ ونصٍ] هذا الذی قالوا.
المقدم: أیضاً هذه تثبت لغیر علی ولکن لا تثبت.
السید: عندما تصل لعلی یلزم إهانه الصحابه, لأنه کیف أن رسول الله لم یربی الصحابه.
المقدم: مصادره لعقل الأمه.
السید: أحسنتم, وأن الأمه لم تصل ولکن عندما تصل إلى أبی بکر لا, هذه تکون نصب, [بل هو بعهد ونص] الآن التفتوا إلى النص, الآن نحن کل نصوصنا ماذا کانت, صحیحه صریحه مجمع علیها ولکن انظروا إلى النص الذی هو نص على خلافه أبی بکر, أنظروا إلى محل الشاهد, [لأن النبی قال اقتدوا بالذین من بعدی أبو بکر وعمر]. یعنی یریدون أن یقولون قال اقتدوا یعنی إمامه ماذا؟ أنا لا أعلم أنه کیف یخرج من بطن وإحشاء الاقتداء یعنی الإمامه السیاسیه.
المقدم: یعنی ولی ولایه أنفسنا منی بمنزله هارون من موسى. أما اقتدوا إن ثبتت.
السید: کل هذا لا یدل إلا اقتدوا یدل على الإمامه. ولو سلمنا, التفتوا تقول سؤال: هذه من أین تقولون خلافه مباشره من بعده؟ یقول: [کلمه من بعدی] التفتوا فی (ص۴۴۷) یقول: [فما معنى قوله من بعدی إلا مسأله الخلافه] أصلاً لا معنى من بعدی إلا مسأله الخلافه.
الآن سؤال: هذا الإقرار أخذناه من الجماعه, سوف أذکر مصادرها. إذا قال رسول الله فی علی من بعدی لابد ماذا؟ لابد أن تکون خلافه بلا فصل.
هذا الحدیث من الأحادیث المشهوره عندهم أنه دلّت اقتدوا. طبعاً یکون فی علمکم إن شاء الله أعقد للمشاهد بحثاً أنه هذا الحدیث اقتدوا بالذین من بعدی باطل جزماً, حتى لو کان له مائه سند صحیح, لماذا؟ لأنه کیف یمکن الاقتداء بأبی بکر وعمر من بعده وقد اختلفوا اختلافاً کثیراً, فبأیهما نقتدی بهذا أم بهذا؟ مع الاختلاف بمن نتقدی لا یمکن أن یکون کلاهما حق.
المقدم: لا أقل فیما ذکر الخلیفه الثانی بحق خالد بن الولید.
السید: جید جداً بأیهما نقتدی لا یمکن الاقتداء بهما.
المقدم: واحد عزله حتى من إماره الجیش.
السید: ولذا ابن تیمیه ملتفت إلى هذه النکته یقول لم یقع الاختلاف الکبیر بین أبی بکر وعمر, لأنه إذا قال وقع الاختلاف یثبت بطلان هذا الحدیث, هذا أمامکم (الصواعق المحرقه لابن حجر الهیتمی, ج۱, ص۱۲۵) یقول: [إذا استدللنا علیهم بالأحادیث الصریحه الداله صریحاً على خلافه أبی بکر] الداله صریحاً [کخبر اقتدوا بالذین من بعدی] إذن الاقتداء یدل على الإمامه, على الخلافه, أما ولی؟ لا یدل, بمنزله هارون من موسى؟ لا یدل, أنفسنا لا یدل هذا کله لا یدل. هذا المورد الثانی.
المورد الثالث: فی کتاب (السیاسه الشرعیه فی إصلاح الراعی والرعیه لابن تیمیه, ص۲۴ -۲۵) أیضاً استدل [اقتدوا بالذین من بعدی أبی بکر وعمر لإثبات ذلک].
وأخطر من ذلک جمیعاً ما ورد فی کتاب (جامع المسائل, المجموعه السابعه لابن تیمیه, ص۲۶۸) انظروا ماذا یرید أن یقول, یقول: [قال لعائشه ادعی لی أباکی وأخاکی حتى أکتب لأبی بکر کتاباً لا یختلف علیه الناس من بعدی] وهذا الحدیث المفسّر یبین مراده] هذا الحدیث یقول نجعله مفسر لحدیث آخر ورد عن رسول الله المفسر مراده بالحدیث الآخر الصحیح وهو قوله [أءتونی بدواه وقرطاس حتى أکتب لکم کتاباً لن تضلوا بعده أبداً] إذن ابن تیمیه یعتقد أن رسول الله کان قاصداً فی یوم الرزیه رزیه یوم الخمیس أن یکتب کتاباً بالخلافه فتذهب أدراج الریاح کل تکلفاتکم وهوساتکم وجنونکم فی تفسیر هذا الحدیث, ابن تیمیه ملتفت أن هذا الحدیث کان لکتابه أمر الخلافه, ولکن ماذا فعل على طریقته لا یستطیع أن یتحمل أن ذلک لمن؟ لعلی, وأنا عندی شاهد أنه لم یکن لأبی بکر, واطمأنوا لو کان لأبی بکر لوضع عمر یده على ید رسول الله قال أحسنتم نعم ینبغی أن تکتب لا أن یمنعه ویقول أن الرجل یهجر أو غلبه الوجع, لأنه کان یعلم أن هذا الحدیث لیس لأبی بکر وإلا لو کان یعلم ذلک لفعل, ولکنه لمن؟ أن هذا الحدیث لعلی, ولذلک ماذا فعل؟ منع من ذلک.
هذا خیر شاهد على أن هذا النص الذی وقفنا علیه.
المقدم: هذا یثبت ذاک الکلام.
السید: أحسنتم فی یوم الرزیه, سؤال واحد مهم, أن رسول الله قال لعلی من بعدی أم لم یقل؟ قلنا أن من بعدی أنها للخلافه, أمامکم هذا کتاب (خصائص أمیر المؤمنین علی بن أبی طالب للإمام الحافظ النسائی, ص۸۱) قال: [ذکر قول النبی علی ولی کل مؤمن من بعدی].
المقدم: هذه أیضاً من بعدی.
السید: [فأقبل إلیه رسول الله والغضب یبصر فی وجهه فقال ما تریدون من علی] أی والله أی ظلامه لعلی على مر التاریخ؟ [ما تریدون من علی؟ إن علی منّی وأنا منه] هذه لا تکفی لا تشفع عند الخلیفه الثانی حتى یعینه الخلافه, [هو ولی کل مؤمن بعدی] انظروا ماذا یقول, یقول: [إسناده صحیح] یقول: [وهذا الحدیث أخرجه أحمد فی المسند وفی الفضائل والقطیعی فی زوائده والترمذی والطیالسی وابن أبی شیبه والطبرانی فی الکبیر والحاکم وابن حبان وابن عدی فی الکامل, والخوارزمی فی المناقب وابن شاهین فی الکتاب اللطیف کلهم من طریق فلان والحدیث صححه الألبانی فی صحیح سنن الترمذی رقمه ۲۹۲۹).
المقدم: یشفع.
السید: کله لا یشفع لعلی.
هذا تمام الکلام فی حدیث الغدیر. طبعاً إلى هنا وإن شاء الله تتمته إلى الأسبوع القادم وأستمع لمداخلات الأعزه وخصوصاً الذین بالأمس نحن حرمناهم من المداخلات.
المقدم: استمع إلى مداخلاتکم, وقبل ذلک ارجو من الأخوه أن تکون المداخله فی الموضوع ومختصره جهد الإمکان لکی نفسح المزید من الوقت للآخرین, حبیب من المملکه العربیه السعودیه تفضل, انقطع الاتصال, الأخ جمال من الجزائر تفضل:
الأخ جمال: سلام علیکم, أنا اتصلت فی المره الماضیه وأنا أرید أن أوضح نقطه ألا وهی أن المولویه الدائمه شیء والأولویه المنقضیه شیء آخر, فمثلاً نحن لما نقول أن رسول الله مولانا, وأن علیاً مولانا لا یوجد أی عاقل یقول أن المقصود به هو الإمامه السیاسیه, هذه أول قضیه, النقطه الثانیه: أن مقام المولویه أو الولایه هو لیس خاصاً بسیدنا علی کرم الله وجهه, وقد جاء فی القرآن {إن تظاهرا علیه فإن الله هو مولاه وجبریل وصالح المؤمنین} فهو ثابت لغیره من الصحابه, وأما قول الله تعالى {إنما ولیکم الله ورسوله والذین آمنوا} فهذه نزلت فی عباده ابن الصامت, ولم تنزل فی سیدنا علی کرم الله وجهه, ثم, هناک نقطه أخرى: القرآن یؤکد {ما کنت بدعاً من الرسل} فترکیز الأنبیاء هو على التوحید والنبوه والمعاد وغیر ذلک من الأمور .. أما الإمامه فهی موضوع.
المقدم: أخ جمال لو سمحت لی, على فرض صحه کل ما أشرت إلیه, الولایه فی حدیث الغدیر ماذا تفهم منها؟
السید: أحسنتم, تتکلم قال القرآن کذا وقال کذا, هذا أنا ما علاقتی أنا لم أبحث الآیات القرآنیه, أنا بحثت أن حدیث الغدیر یدل إذا عندک حدیث فی هذا, وأما عباده الصامت وعباده بن المتکلم.
الأخ جمال: وقد کان سیدنا عمر رضی الله عنه.
المقدم: عفواً ما الذی أخ جمال, ما الذی تفهمه من حدیث الغدیر.
الأخ جمال: ولا یمکن أن تکون إمامه سیاسیه.
المقدم: ما هو الدلیل.
السید: لأن عمر قال ذلک.
الأخ جمال: الدلیل أن المولویه هنا منقضیه, المولویه الدائمه فی الآیه أو الأولویه فی القرآن هی أولویه.
السید: ما علاقتی بالقرآن.
المقدم: طیب هو یقول أن المولویه هنا منقضیه. أنا أشکرک على المداخله, الفکره وصلت, نناقشها. عقیل من هنکاریا أو المجر:
الأخ عقیل: سلام علیکم, وإنی ممتن جداً إلى سماحه السید وأعزیه بهذا المصاب مصاب أبا عبد الله الحسین وأقول له شیئاً إنک حقاً قد أحدثت منهاجاً قد أعیى الکثیر من المحققین والمفکرین والعلماء أن یطرحوا مثل هذا المنهاج وأنک حقاً المرجعیه التی حقاً أن تتبع وحقاً أن تنظر إلیک بمعنى کبیر جداً ولا یسعنی فی هذا المجال إلا أن أقول لک,
المقدم: عقیل شکراً لک وصلت الفکره, أبو هادی من الجزائر تفضل:
الأخ أبو هادی: سلام علیکم, اسمحوا لی شیخنا أود أن أقدم مداخله ولیس سؤال, إذا سمحتم.
المقدم: یعنی فی حدود دقیقه.
الأخ أبو هادی: شکراً, والله لاستحی أن أسأل شیخاً باحثاً فی مقام مولانا وشیخنا الحیدری, اسمحوا لی سیدنا الکریم, فداک روحی ودمی وأهلی یا قره عینی یا سیدی فقد أقمتم الحجه البالغه وأحییتنا بعد موت وأهدیتنا بعد ضلاله فهذه البحوث هی نور لنا قد أحییانا, فأطال الله فی عمرکم وبارک الله فیکم سیدنا, وفی هذا الصدد نحن أتباع أهل البیت ندعو الذین لم یفیقوا بعد من غفلتهم هذه, ولم یعرفوا هذا الهدی وما زالوا على العناد والکیل لعلی علیه السلام وآل بیته أن یهدیهم الله إلى معرفه هذه الأنوار ورکوب سفینه النجاه, اسمحوا لی سیدی الکریم یا شیخنا المبارک اسمحوا لی رعاکم الله وحفظکم السلام علیکم.
المقدم: شکراً لأبی هادی من الجزائر. أم یوسف من الدانمارک:
الأخت أم یوسف: سلام علیکم, سیدنا عندی سؤال: بالحقیقه هی مداخله وسؤال: هل کانت ولایه الإمام علی علیه السلام أمر من الله سبحانه وتعالى إلى الرسول’ ثم إلى الناس, هذا السؤال, وسؤال آخر: کانت ولایه الإمام علی علیه السلام خاصه له دون غیره من بنی هاشم, وهل کانت الولایه ولایه سیاسیه ودینیه, وهل أصبح الإمام علی علیه السلام ولیاً لأنه الإیمان وهل ورثت الولایه لأولاده من بعده.
المقدم: هذه أم یوسف صارت عشره أسئله. على أیه حال هی مترابطه بشکل أو بآخر مع بعضها, شکراً لکِ, الأخ نجم من العراق:
الأخ نجم: سلام علیکم, نرید من سید کمال توضیح أکثر من کلمه المولى, طبعاً أقول کلاماً .. ولدی.. على هذا التوضیح, فأقول:
قطب الرحى ندری بأنه قطبها وعلیها …
هو نقطه الباء التی فی بسمه منها البدایه والنهایه عندها, وشکراً لکم.
المقدم: شکراً أخ نجم, أبو محمد من العراق تفضل:
الأخ أبو محمد: سلام علیکم, أخی العزیز أنا أحییک وأحیی السید الحیدری على هذه المواضیع التی ما کنا قد سمعناها فی حیاتنا ولا ظهر أحد من العلماء تکلم بها على منبر أو أی شیء آخر, فشکراً لک.
المقدم: هذا لیس کلام منابر أبو محمد, للأسف الشدید.
الأخ أبو محمد: أنا جداً معجب بهذه الأمور وأنا ممنون أنه تنورنا بهذه الحقیقه, هذه واحد.
المقدم: أخ أبو محمد فیک لهجه من شمال العراق.
الأخ أبو محمد: أنا من کردستان العراق, أنا لی طلب من الأستاذ الحیدری, ویکون کمسؤولیه علیه, طالما رأینا هذه الأمور وهذه المضاربات فی الأحادیث وعدم صحه کثیر من الأحادیث فأنا طبعاً من المتابعین لبرنامجکم, وقد سجلت کافه حلقات الحیدری کلها عندی موجوده, فأنا أتمنى من الأستاذ الحیدری أو أعتبر هذه مسؤولیه علیه, أنه یعید صیاغه الأحادیث, لأنه صار عندنا قناعه أن هذه الأحادیث موضوعه وهذه مزوره وهذه وضعت لسبب معین, فنتمنى من الأستاذ الحیدری والله یعینه على ذلک, لأنه جهود عنده مسؤولیه کبیره فیضیف مسؤولیه أنه یخرج الأحادیث بشکل جدید إذا ممکن.
المقدم: جزاک الله ألف خیر أبو محمد, شکراً لک, بقی لدینا سبع دقائق. یعنی المولویه منقضیه یقول.
السید: لا, عزیزی أنا ما أتکلم والله أستغرب من بعض الأخوه یظهر أنه من أهل العلم هو, ولکنه عزیزی أنا ما أقول أن علی بن أبی طالب عنده إمامه سیاسیه الآن حتى تقول هی منقضیه, أنا أتکلم أن بعد رسول الله هل أن رسول الله عین أحداً من بعده أو لا؟ وإلا لو کانت هذه إمامه سیاسیه أو مولویه منقضیه لماذا أنتم تستدلون اقتدوا باللذین من بعدی أبو بکر وعمر, تقولون داله على الخلافه أیضاً منقضیه, ألیس هذا الحدیث أیضاً مرتبطه بخلافه أبی بکر وعمر تستدلون بها أو لا تستدلون بها على الخلافه, قرانا أمامکم الآن نص یقول هذا نص على خلافه أبی بکر, طیب هذه أیضاً منقضیه, عزیزی البحث المطروح هذا لا تذهب یمیناً والله تتشعب بک السبل.
المقدم: ثم کحدیث أهل البیت یعنی قد یکون فی آیه أو فی روایه الولایه.
السید: لا البحث لیس فی الولایه, فلهذا أقول له لا تتشعب بک السبل, أین تذهب عزیزی, أنا أتکلم فی حدیث الغدیر أن المولى هنا بصیغتین إما بمعنى الأولى وإما بمعنى الولی وتبین أن هذا الولی ولی من بعدی فلو کانت المحبه لماذا من بعدی, طیب تکون ثابته لحیاته نفسه.
المقدم: هذا فیما یتعلق بالأخ جمال من الجزائر, أم یوسف من الدنمارک.
السید: أما الباقی کانت مداخلات وأشکرهم على هذه المداخلات, أما أم یوسف, الجواب.
المقدم: هل کانت الولایه بأمر الله إلى الرسول ومنه إلى الناس.
السید: جوابه فی جمله واحد: لیس تفصیله کان تعیین من رسول الله لعلی, بل نصب ونص من الله وبإبلاغ من رسول الله’, نعم کما أن الله یجعل النبوه والرساله {الله أعلم حیث یجعل رساله} کذلک یجعل ماذا؟ جعل الإمامه والقیاده السیاسیه لعلی وأهل بیته من بعد رسول الله.
المقدم: طیب سماحه السید هذا السؤال لو کانت من رسول الله عندنا حدیث ما ینطق عن الهوى.
السید: جید, ولکنه نرید أن نسأل هذه الحقیقه ما هی, نعم إذا ورد من رسول الله أیضا حجه علینا, {ما آتاکم الرسول فخذوه وما نهاکم عنه فانتهوا} ولکن نرید أن نبین عظمه مسأله الإمامه وأهمیه مسأله الإمامه.
المقدم: لکی لا یفهم منها.., هل الولایه خاصه لعلی دون بنی هاشم.
السید: إذا کان مقصودها من بنی هاشم یعنی بنی عقیل وأبی طالب وکذا, نعم خاصه لعلی, إذا کان مقصودها باقی الأئمه لا, أولاده کلهم من الأئمه, یعنی کما ثبتت لعلی ثبتت للإمام الحسن وثبتت للإمام الحسین إلى الإمام الثانی عشر الخلفاء من بعدی اثنا عشر.
المقدم: الآن نحن ننتقد لأننا نقول بالنص فی الولایه, لماذا لا یشکل هذا الإشکال على الآخرین الذین یحاولون أن یحرفوا النص إلى الآخر.
السید: یحرفوا النص إلى غیر علی, واقعاً هذا سؤال لابد أن یوجه لأهل التحقیق, لماذا عندما نأتی ونقول أن الله نص أو أن رسول الله نص على علی فتقولون بأنه هذا معناه أنه تضعیف الصحابه, هذا معناه عدم احترام نضج الصحابه وأن الصحابه لم یصلوا إلى مستوى یختارون, ولکن عندما یقولون أنه, والعجیب لم ترد روایه واحده تجتمع على الشروط الثلاثه وهی الصحیحه الصریحه المجمع علیها فی غیر علی, وإلا نتحداکم هذا الذی ورد >من کنت ولیه فعلی ولیه< هذا مجمع بیننا أخرجوا لنا نصاً قریب من هذا المعنى مجمع علیه لغیر علی.
المقدم: شکراً لسماحه آیه الله السید کمال الحیدری, شکراً لکم أنتم أعزائی المشاهدین على حسن المتابعه ملتقانا إن شاء الله فی الأسبوع القادم, حتى ذلک الحین استودعکم الله والسلام علیکم ورحمه الله وبرکاته.

Leave A Reply

Your email address will not be published.