المغول قبائل من (منغولیا) شمال الصین

0

الحاکم العام لخراسان وشرق آسیا ، باسم الخلیفه العباسی فی بغداد . (تاریخ أبی الفداء/۷۴۴).
قال الذهبی فی تاریخه:۴۴/۲۲: (وجاءه من جنکس خان رسلٌ وهم محمود الخوارزمی وخواجا علی البخاری ، ومعهم من طُرَف هدایا الترک من المسک وغیره ، والرساله تشتمل على التهنئه بسلامه خوارزم شاه ویطلب منه المسالمه والهدنه ، وقال: إن الخان الأعظم یسلم علیک ویقول: لیس یخفى علیَّ عظم شأنک ، وما بلغت من سلطانک ونفوذ حکمک على الأقالیم ، وأرى مسالمتک من جمله الواجبات ، وأنت عندی مثل أعز أولادی، وغیر خاف عنک أننی ملکت الصین ، أنت أخبر الناس ببلادی وإنها مثارات العساکر والخیول ، ومعادن الذهب والفضه ، وفیها کفایه عن طلب غیرها ، فإن رأیت أن نعقد بیننا الموده وتأمر التجار بالسفر لتعم المصلحتان فعلتَ . فأحضر السلطان خوارزم شاه محموداً الخوارزمی وقال: أنت منا وإلینا ولا بد لک من موالاه فینا ووعده بالإحسان إن صدقه، وأعطاه معضده مجوهره نفیسه وشرط علیه أن یکون عیناً له على جنکز خان فأجابه ، ثم قال له: أصدقنی أجنکز خان ملک طمغاج الصین؟ قال: نعم . فقال: ما ترى فی المصلحه؟ قال الإتفاق . فأجاب إلى ملتمس جنکز خان . قال فَسُرَّ جنکز خان بذلک ، واستمر الحال على المهادنه إلى أن وصل من بلاده تجار ، وکان خال السلطان خوارزم شاه ینوب على بلاد ما وراء النهر ومعه عشرون ألف فارس فشرهت نفسه إلى أموال التجار وکاتب السلطان یقول: إن هؤلاء القوم قد جاؤوا بزی التجار وما قصدهم إلا إفساد الحال وأن یجسوا البلاد ، فإن أذنت لی فیهم فأذن له بالإحتیاط علیهم وقبض علیهم واصطفى أموالهم! فوردت رسل جنکز خان إلى خوارزم شاه تقول: إنک أعطیت أمانک للتجار فغدرت ، والغدر قبیح ، وهو من سلطان الإسلام أقبح ، فإن زعمت أن الذی فعله خالط بغیر أمرک فسلمه إلینا ، وإلا فسوف تشاهد منی ما تعرفنی به . فحصل عند خوارزم شاه من الرعب ما خامر عقله فتجلد وأمر بقتل الرسل فقتلوا ! فیا لها حرکه لما هدرت من دماء الإسلام ! أجرت بکل نقطه سیلاً من الدم ، ثم إنه اعتمد من التدبیر الردئ لما بلغه سیر جنکز خان إلیه أنه أمر بعمل سور سمرقند ثم شحنها بالرجال ، فلم تغن شیئاً وولت سعادته وقضی الأمر). ونحوه العصامی/۲۱۶ ، وغیره .
الدراسات الحدیثه عن المغول
صدرت فی عصرنا عده دراسات عن المغول ، لباحثین مسلمین وغربیین ، تصل الى عشرین مؤلفاً وعشرات المقالات ، لکن القلیل منها یتصف بالموضوعیه وإنصاف الشیعه ، لأن الباحثین یرددون اتهام ابن تیمیه للشیعه بأن الوزیر الشیعی محمد بن العلقمی رحمه الله قد تآمر مع المغول ودعاهم الى احتلال بغداد ! مع أن ابن تیمیه معروف بعدائه للشیعه ، ومع أن المؤرخین المعاصرین للحادثه نفوا ذلک کالفوطی الحنبلی !
وسبب کثره الکتابه المعاصره عن المغول أن حملتهم على البلاد الإسلامیه تزامنت مع الحملات الصلیبیه ، وأن لویس التاسع ملک فرنسا وبابا المسیحیه کلیمنصو الرابع وغیرهما اتصلوا بالمغول من أجل التحالف أو التعاون معهم لاحتلال البلاد الإسلامیه الأمر الذی جعل عدداً من الغربیین ینشرون وثائق ذلک العصر ویکتبون عنه ، فقلدهم بعض المسلمین . والسبب الثانی ، أن الفتره التی حکم فیها القاده المغول الشیعه فی العراق ، کانت بالقیاس الى ما قبلها وما بعدها ممیزهً بازدهارها العمرانی والثقافی وحریتها المذهبیه والعامه ، وأهمیه کتبها ومکتباتها ، وهو أمرٌ ألفتَ الباحثین ولکنهم لم یفصحوا عن سببه الحقیقی وهو أن الحکم الشیعی أعطى الحریه ، بینما مارس حکم الخلافه الإضطهاد ! وسوف نتعرض الى ذلک .
والسبب الثالث ، أن المغول بعد نحو قرنین من غزوهم لبلاد المسلمین، ودخول أکثر قادتهم وجنودهم فی الإسلام، وتشیع أکثرهم بید علماء الشیعه ، وتسنن بعضهم بید علماء السنه ، اتجهوا نحو الهند فأسسوا فیها دولاً متعدده ، کان لها رجالها وتاریخها وثقافتها وحضارتها . فصار الحکم المغولی فی الهند موضوعاً من التاریخ والعمران ، وقلَّت فیه الصراعات والحروب! لذلک صرت تجد کتباً عن تاریخ المغول وعن دولهم وعن ثقافتها وفنونها .
ویضاف الى ذلک أن موطنهم الأصلی جمهوریه منغولیا نشطت فی کتابه تاریخها وتاریخ قبائلها: راجع مثلاً موقع:
http://www.china.org.cn/a-xibu/2JI/3JI/neimeng/nei-ban.html
ومما کتبوا فیه: (تقع منطقه منغولیا الداخلیه فی شمال الصین ، وتمتد من الشمال الشرقی إلى الجنوب الغربی على شکل مستطیل، والمسافه المستقیمه من الشرق إلى الغرب۲۴۰۰ کیلومتر ، ومن الشمال إلى الجنوب۱۷۰۰ کیلومتر ، تعبر منطقه شمال الصین الشرقی ومنطقه شمالها ومنطقه شمالها الغربی. ومساحتها الإجمالیه۱۱۸،۳۰۰ کیلومتر مربع، ومشکلاً ۳،۱۲% من مساحه الصین . وتحتل مساحتها المرکز الثالث بین المقاطعات والبلدیات والمناطق الذاتیه الحکم فی الصین . وتتاخم ۸ مقاطعات ومناطق من جهات الشرق والجنوب والغرب ، وتتاخم من الشمال جمهوریه منغولیا وروسیا . وطول خط الحدود داخل المنطقه۴۲۰۰ کیلومتر) . انتهى.
وکذلک موقع تاریخ الحکام والسلالات الحاکمه: http://www.hukam.net/family.php?fam=787
وکتاب تاریخ المغول لعباس إقبال: http://web.cultural.org.ae/new/Publications/
موقع الشیخ علی الکورانی

Leave A Reply

Your email address will not be published.