ما السبب في تسمیة الإمام الرضا (ع) بضامن الغزال؟
ما السبب في تسمیة الإمام الرضا (ع) بضامن الغزال؟
الجواب الإجمالی
من الالقاب المشهوره للإمام الرضا (ع) لقب ضامن الغزال، و یعود هذا اللقب الى قضیه تاریخیه ملخصها: ان الامام الرضا (ع) ضمن الغزل لاحد الصیادین حتى عادت له مره أخرى فتاب ذلک الصیاد و ترک الغزاله تذهب لحالها. و لکن تلک القصه لم ترد فی أیه مصدر من مصادر الشیعه، و لکن یوجد شبیه ما یتداول بین العامه، فی المعجزات المنسوبه لکل من الرسول الاکرم (ص) و الامامین السجاد و الصادق علیهما السلام. و قد روى الشیخ الصدوق فی کتابه عیون أخبار الرضا (ع) القصه بنحو آخر ذکرناه فی الجواب التفصیلی.
علما أن تلک القصه وقعت بعد سنین طویله من شهداه الامام الرضا (ع) و کما قلنا أن شبیه ذلک وقع لغیره من المعصومین (ع) فی زمن حیاتهم، و ان الشیخ الصدوق یؤمن بوثاقه من نقل عنهم القصه المذکوره.
الجواب التفصیلی
من الالقاب المشهوره للإمام الرضا (ع) لقب ضامن الغزال، و یعود هذا اللقب الى قضیه تاریخیه ملخصها: ان الامام الرضا (ع) ضمن الغزل لاحد الصیادین حتى عادت له مره أخرى فتاب ذلک الصیاد و ترک الغزاله تذهب لحالها.
و یمکن تسجیل بعض النقاظ التی تتعلق بتلک القصه.
۱٫ ان تلک القصه لم ترد فی أیه مصدر من مصادر الشیعه، و لکن یوجد شبیه ما یتداول بین العامه، فی المعجزات المنسوبه لکل من الرسول الاکرم (ص)[۱] و الامامین السجاد[۲] و الصادق علیهما السلام[۳].
۲٫ روى الشیخ الصدوق فی کتابه عیون أخبار الرضا (ع) القصه بالنحو التالی: حدثنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن إسماعیل السلیطی رضی الله عنه قال: سمعت الحاکم الرازی صاحب أبی جعفر العتبی یقول: بعثنی أبو جعفر العتبی رسولا إلى أبی منصور بن عبد الرزاق فلما کان یوم الخمیس استأذنته فی زیاره الرضا (ع)، فقال: اسمع منی ما أحدثک به فی أمر هذا المشهد کنت فی أیام شبابی أتصعب على أهل هذا المشهد و أتعرض الزوار فی الطریق و أسلب ثیابهم و نفقاتهم و مرقعاتهم فخرجت متصیدا ذات یوم و أرسلت فهدا على غزال، فما زال یتبعه حتى ألجأه إلى حائط المشهد فوقف الغزال و وقف الفهد مقابله لا یدنو منه، فجهدنا کل الجهد بالفهد أن یدنو منه فلم ینبعث، و کان متى فارق الغزال موضعه یتبعه الفهد فإذا التجأ إلى الحائط رجع عنه، فدخل الغزال حجرا فی حائط المشهد فدخلت الرباط، فقلت لأبی النصر المقری: أین الغزال الذی دخل هاهنا الآن؟ فقال: لم أره. فدخلت المکان الذی دخله فرأیت بعر الغزال و أثر البول و لم أر الغزال و فقدته فنذرت الله تعالى أن لا أوذی الزوار بعد ذلک و لا أتعرض لهم إلا بسبیل الخیر، و کنت متى ما دهمنی أمر فزعت إلى هذا المشهد فزرته و سألت الله تعالى فیه حاجتی فیقضیها لی، و لقد سألت الله تعالى أن یرزقنی ولدا ذکرا فرزقنی ابنا حتى إذا بلغ و قتل عدت إلى مکانی من المشهد و سألت الله تعالى أن یرزقنی ولدا ذکرا فرزقنی ابنا آخر و لم أسأل الله تعالى هناک حاجه إلا قضاها لی، فهذا ما ظهر لی من برکه هذا المشهد على ساکنه السلام.[۴]
الجدیر بالذکر ان تلک القصه وقعت بعد سنین طویله من شهداه الامام الرضا (ع) و کما قلنا ان شبیه ذلک وقع لغیره من المعصومین (ع) فی زمن حیاتهم، علما ان الشیخ الصدوق یؤمن بوثاقه من نقل عنهم القصه المذکوره.
[۱] انظر: الطبرسی، فضل بن حسن، اعلام الوری، ص ۲۵، دار الکتب الإسلامیه، طهران.
[۲] انظر: قطب الدین الراوندی، الخرائج و الجرائح، ج ۱، ص ۲۶۱، مؤسسه الامام المهدی (ع)، قم، ۱۴۰۹ ق.
[۳] الصفار، محمد بن حسن، بصائر الدرجات، ص ۳۴۹، مکتبۀ آیه الله المرعشی، قم، ۱۴۰۴ق
[۴] الشیخ الصدوق، عیون اخبار الرضا، ج ۲، ص ۲۸۵، نشر جهان، ۱۳۷۸ق.