الأدله على التوحید

0

بعض أدلَّه التوحید:- الأوَّل: إنَّه لما ثبت کون الوجود عین حقیقه الواجب فلو تعدد لکان امتیاز کل منهما عن الاخر بامر خارج عن الذات فیکونان محتاجین فى تشخُّصهما الى أمر خارج و کل محتاج ممکن الثانی: برهان التمانع:- و اظهر تقریراته ان وجوب الوجود یستلزم القدره و القوه على جمیع الممکنات قوه کامله بحیث یقدر على ایجاده و دفع ما یضاده مطلقاً و عدم القدره على هذا الوجه نقص و النقص علیه تعالى محال ضرورهً. فنقول حینئذ لو کان فى الوجود واجبان لکانا قویین و قوتهما یستلزم عدم قوتهما لان قوهَ کل منهما على هذا الوجه یستلزم قوته على دفع الاخر عن اراده ضد ما یریده نفسه من الممکنات و المدفوع غیر قوى بهذا المعنى الذى ذکرناه والذی هو لازم للنقص. الثالث:- تقریر آخر لبرهان التمانع ذکره المحقق الدوانى و هو انه لا یخلو ان یکون قدره کلِّ واحد منهما و ارادتُه کافیهً فى وجود العالم أولا شىء منهما کافٍ او احدهما کافٍ فقط وعلى الاول یلزم اجتماع المؤثرین التامِّین على معلول واحد و على الثانى یلزم عجزهما لانهما لا یمکن لهما التاثیر إلا باشتراک الاخر و على الثالث لا یکون الاخر خالقا فلا یکون الها(أفمن یخلق کمن لا یخلق). {صفات الله} نتائج برهان إثبات واجب الوجود :- *الف:عدم إحتیاجه لأى موجود آخر. *ب:جمیع الموجودات الممکنه الوجود معلوله ومحتاجه الیه وهو العلَّه الأولى لوجودها وحدوثها. أمّا عدم إحتیاجه لأی موجود آخر فیلزم منه:- الأوَّل:أزلیه الله و أبدیته:- ۱- الأزلیه: لم یسبق له العدم فى الماضی. ۲- الابدیه: فى المستقبل لن یکون معدوما أبدا الازلى + الابدى = السرمدی النتیجه: لا یمکن ان تکون ظاهره مادیه هى واجب الوجود. الثانی:الصفات السلبیه:- الف:البساطه و عدم الترکب من اجزاء أقسام المرکب:- ۱-أجزائه موجوده بالفعل(الأجسام) ۲-أجزائه غیر موجوده بالفعل بل بالقوَّه(الخط) فبالنسبه إلى الأول:- لأن کل مرکب محتاج لاجزائه و واجب الوجوب منزه عن کل احتیاج. وبالنسبه إلى الثانی:- مادام أنَّه قابل للإنقسام عقلاً فیمکن زوال الکل وإنعدامه(فالخط الذی له طول متر واحد إذا قُسِّم فلا یکون متراً واحداً)وواجب الوجود لا یعرض علیه الزوال. ب:مجرَّد غیر جسمانی لأنَّ الترکیب من خواص الأجسام. ج:غیر قابل للرؤیه بالعین وغیر قابل للإدراک بأیَّه حاسه أخرى لأن المحسوسیه من خواص الاجسام و الجسمانیات. د: لیس له مکان و لا زمان لأن: *المکان انما یتصور للشئ الذى له حجم و امتداد. *وکذلک کل شئ زمانى هو قابل للانقسام من حیث الامتداد و العمر الزمانى،وهو نوع من الترکب من الأجزاء بالقوه. *وأیضاً کل موجود مکانی أو زمانی لیس بواجب الوجود. هـ:لیس له حرکه، ولا یتحول و لا یتکامل. وذلک لأن الحرکه او التحول لا یمکن أن تتم بدون الزمان. د: کل نقص مسلوب عنه تعالى. *ب:جمیع الموجودات الممکنه الوجود معلوله ومحتاجه الیه وهو العلَّه الأولى لوجودها وحدوثها. ولا بد أن نعلم أنَّ عالم الوجود هو نور الله والأشیاء لیست هی إلاّ مظهر من مظاهره تعالى فهو النور المطلق ونور النور (الله نور السموات والأرض) *لتوضح المقصود ینبغی لنا أن نتحدَّث عن الحکمه المتعالیه أعنی الفلسفه الإسلامیه:- موضوع الحکمه المتعالیه هو الموجود بما هو موجود . وحیث أن الوجود هو أوسع مفهوم وهو المفهوم الذی یُخَیم على جمیع الأشیاء فالفلسفه مخیمه على جمیع العلوم. الماهیَّه والوجود:- نحن عندما نشاهد الأشیاء فی عالم الخارج أو عالم العین فنقول مثلاً هذا کتاب وهذا إنسان وهذا جبل فنحللها نشاهد بأنه هناک مفهومین:- المفهوم الأول: هو مفهوم الشیء الخارجی. المفهوم الثانی: هو مفهوم وجود الشیء الخارجی. مثلا: نقول بأن الشهید دستغیب (رحمه الله علیه) مفهوم من المفاهیم کإنسان عالم وعارف فهو شیء خارجی لکن هذا الإنسان له خصوصیات خاصه ، وعندما وُجِد فی عالم الخارج وفی عالم العین وفی عالم الحس وفی الواقع أصبح إتحاد بین الشهید دستغیب و بین الوجود . فمفهوم الوجود شیء والشهید دستغیب شیء آخر، وعندما استشهد وانتقل إلى لقاء الله فهو غیر موجود فی الخارج والعین. فمفهوم الشهید دستغیب مفهوم ربما یکون موجوداً فی الخارج وربما لا یکون موجوداً، ومفهوم الجبل مفهوم ربما یکون موجوداً فی الخارج و ربما لایکون موجوداً.فإذا وجد فی الخارج أصبح هناک إتحاد بین مفهومین ، مفهوم الشیئیه ومفهوم الوجود فهناک شیء قد وُجِد، وإذا لم یوجد فی الخارج فلیس هناک اتحاد بین الشیئیه والوجود فهو شیء غیر موجود فی الخارج فربما یکون موجوداً فی الذهن لکنه غیر موجودٍ فی الخارج وربما لا یکون موجوداً أصلاً حتَّى فی الذهن وذلک إذا کان الإنسان جاهلا عن ذلک الشیء. یقال للشیء فی اللغه العربیه ما هو حیث نسأل عنه بماهو؟ نقول ما هو یقال إنسان ، ما هو؟ فرس وهکذا…وهذه هی الماهویه أو الماهیه أو المهیَّه أو المائیَّه. وکل هذه الإصطلاحات الأربعه تشیر إلى شیئیه الشیء لاوجوده. فشیئیه الشیء لا لوجوده بل بماهیته أی أنَّ الشیء شیء سواء وجد أو لم یوجد ، نعم إذا وجد الشیء فسوف تکون له آثار وبرکات. فإذا تصوَّر الإنسانُ شیئاً جمیلاً لیس له وجود فی الخارج فسوف لا تکون له آثار خارجیه بخلاف ما لو کان الجمیل موجوداً فی الخارج والعین ؟ فسوف تکون له آثار خارجیه. والنتیجه هی:- إنَّ جمیع الآثار وجمیع البرکات وجمیع الخیرات ترجع إلى وجود الشیء لا إلى ماهیته ولولا الوجود لما کانت هناک آثار للشیء أصلاً. ثمَّ:- إنَّ الموجودَ الخارجی بما أن له ماهیه وله وجود یمکن أن ننظر إلیه من خلال منظارین:- المنظار الأول:- أنه شیء(الموجود الخارجی). المنظار الثانی:- أنه موجود. فلو نظرنا إلى الشیء من المنظار الثانی أصبح موضوع علم الفلسفه(أی الموجود بما هو موجود) وأما إذا نظرنا إلیه من منظار أنه شیء یکون موضوع أحد العلوم الأخرى مثل علم الفیزیاء ، علم الکیمیاء أو الطبّ فلو نظرنا إلیه کبَشر أی کجسم أصبح موضوع علم الطب وإذا نظرنا إلى الموجود الخارجی کالفرس مثلاً ونظرنا إلیه من منظار الفروسیه أصبح موضوعاً أحد العلوم حول الفروسیه ورکوب الخیل. وأما لو نظرنا إلیه من منطلق أنه فرس کجسم أصبح موضوع الطب البیطری ، وأما لو نظرنا إلى الفرس کموجود أی من منطلق الوجود لا من منطلق الشیئیه ،أصبح موضوع علم الفلسفه. ومن هذا الکلام نحن نستنتج أن موضوع علم الفلسفه موضوع شامل لجمیع الأشیاء أصاله الوجود:- *وههنا سؤال یطرح نفسَه وهو: هل الوجود والماهیه کلاهما أصیلان لهما عینیه فی الخارج أو أحدهما سراب بقیعه یحسبه الضمآن ماءاً ؟ الجواب: بعد التأمل والدقه نصل إلى أن أحدهما هو الأصیل والثانی لیس هو إلا سراب أی لیس له أی تحقق إستقلالی بل هو اعتباری ولیس حقیقی. وذلک لأنَّنا لا نشاهد فی الخارج إلاّ شیئاً واحداً لا شیئین فأحدهما أصیل والثانی إعتباری. *سؤالٌ آخر:- هل الأصیل فی الخارج هو الوجود أو الماهیه ؟ الجواب: هناک نظریتان أحدها تقول: بأن الأصیل هو الماهیه والثانیه تقول بأنَّ الأصیل هو الوجود. والحق أنَّ الوجود هو الأصیل لا الماهیَّه وهی نظریه ملا صدر الشیرازی وإمام الأمَّه(قدس) وأغلب الفلاسفه الإسلامیین ویستدلون على ذلک بأدله کثیره ، ولسنا الآن بصدد بیان تلک الأدله هنا. فالماهیه من غیر التوجه إلى الوجود لیس لها أی قیمه ، ودائماً الماهیه کما یقول الشاعر: مِسْوَدّه الوجه ، بیاض وجه الماهیه ببرکه الوجود ،أنظر إلى نفسک لو لم تکن موجوداً لم تکن لک أی قیمه. فالنور الذی تشعشع هو الذی أظهرک. یقول الشاعر الفارسی: سواد الوجه لم ولن ینفصل من ممکن الوجود أصلاً سواء وُجد أو لم یوجد ،حیث أنَّ ممکنَ الوجود طبیعتَه طبیعهٌ سوداء ، وظهور ممکن الوجود کله یرجع إلى الوجود لأنه وُجد فظهر ولولا الوجود لما ظهر، فلیس هناک شیء ظاهر فی الکون إلا الوجود وهو الله سبحانه وتعالى ولیس هناک شیء باطن إلاّ الوجود وهو الله سبحانه وتعالى { هو الأول و الآخر و الظاهر و الباطن } لیس هناک أول قبل الوجود ولیس هناک آخر بعد الوجود لأنه لیس هو أولٌ له آخر ولا آخرٌ له أول بل کما یقول أمیر المؤمنین علیه السلام : (هو الأول بلا أول کان قبله ، والآخر بلا آخرٍ یکون بعده) الأول هو والآخر هو وجمیع الموجودات مظاهره تعالى لیس لها أی إستقلال وأصاله أصلاً ، بل هی أمور اعتباریه محضه ولیست هی إلاّ کسراب بقیعه یحسبه الظمآن ماءاً ، السراب لیس له حقیقه ، تذهب لتشرب فلا ترى شیئاً وإنَّما تراه من بعید وکأنَّه ماء ، فالغافل هو الذی ینظر إلى الأشیاء نظرهً استقلالیهً ویراها مستقله ویُقیِّمُها قیمه مستقله ، فیُقَیِّم الدنیا و یُقَیِّم الآخره و یُقَیِّم المال و یُقَیِّم الجاه ویُقَیِّم الجمال مستقلاً ، هذا الإنسان هو الأعمى { ومن کان فی هذه أعمى فهو فی الآخره أعمى أضلُّ سبیلا } . الإمام الخمینی(قده) وآیه النور:- ومن هذا المنطلق یقول إمام الأمه (قدس) فی تفسیره لآیه النور التی هی من أهم الآیات القرآنیه الدّاله على المعرفه یقول (قدس) : الله نور السماوات والأرض ولیس مُنوِّر السماوات والأرض حیث أنَّ الآیه صریحه بأن الله نور، فمإذا تعنی هذه الآیه المبارکه ؟ إنّ الله نور، والسماوات والأرض التی تشیر إلى جمیع الکون سواء المُنَور منه أو غیر المنور ، أعماق الأرض أو سطح الأرض أو الکواکب المنوره التی لا تصل إلیها نور الشموس کلها لها نور سواء کانت منوره أم لم تکن ، نورُها هو الله سبحانه وتعالى. نحن من خلال حدیثنا عن الوجود وأصاله الوجود یمکننا أن نستوعب هذه الآیه المبارکه باعتبار أن جمیع الموجودات سواء کانت مظلمه ظاهراً أو مضیئه وحتى السُّرُج مثل الشمس وحتى نفس النور ، کل هذه الاشیاء التی تمثل الماهیات لها تشخص وحدّ و تعیُّن ولها قابلیه. فیمکن أن نتسائل عنها ونقول کیف هی وأین هی وکم هی وهل هی کذا وکذا؟؟ کل هذه التساؤلات ترجع إلى الماهیه،سواء کان نورها ظاهر مثل الشمس { وجعل القمر فیهن نورا وجعل الشمس سراجا } أولم تکن ،حتى نفس النور کل هذه الأمور هی ماهیات لیست إلا ، وجودها هو الله سبحانه وتعالى لأن الوجود هو الأصیل. مقطع من دعاء جوشن الکبیر وشرحه:- (یا نور النور یا منور النور یا خالق النور یا مدبر النور یا مقدر النور یا نور کل نور یا نورا قبل کل نور یا نورا بعد کل نور یا نورا فوق کل نور یا نورا لیس کمثله نور) فالله سبحانه وتعالى هو نور النور باعتبار ان النور لایکون نوراً إلا إذا کان موجوداً ولم یکن النور نوراً إلا لأن الوجود نور ، وإلا فالماهیه مظلمه ولیست للماهیَّه أیه حقیقه فنور النور هو الله سبحانه وتعالى ( یا نور النور ) إذا کان نور النور هو الله سبحانه وتعالى فمنور النور هو الله( یا منور النور) ، ( یا خالق النور) ( یا مدبر النور) ( یا مقدِّر النور) باعتبار أن النور الحسی له قَدَر فمهما تصورنا النور الحسی فبالأخیر سوف ینتهی أمد هذا النور من ناحیه الزمان وتنتهی سعه هذا النور من ناحیه المکان ، فلیس هو أزلی ،ومن ناحیه السعه أیضاً هناک أماکن لا یصل إلیها نور الشمس کما هو واضح ( یا نور کل نور ) ( یا نوراً قبل کل نور ) ، ( یا نوراً بعد کل نور ) لأن کل هذه الأنوار لم تتنور إلاّ بالنور المطلق الذی هو الله سبحانه وتعالى ، وهو الوجود، أی لأنها موجوده تنورت فکل البرکه فی الوجود حتى النور ، نورانیه النور من الوجود ، جمال الجمیل من الوجود ، قدره القادر من الوجود ( یا نوراً فوق کل نور ) ، ( یا نوراً لیس کمثله نور ) کل هذه العبارات واضحه وأیضا قد إتضح لنا قول الإمام علیه السلام ( یا من له نورٌ لا یَطْفى ) بإعتبار أن جمیع الأنوار تنطفئ لأنهامحدوده و کل شیء له حد ینتهی لأنَّ کل شیء له حد فهو متغیر ، وکل متغیر حادث أی لم یکن وکان ، لیس وجوده من نفسه بل هوممکن الوجود یحتاج إلى واجب الوجود ، فکل شیء له حد فهو یتغیر ،وکل شیء له حد فهو محتاج ،لأنه یتکون من جزئین ، الجزء الذی یتشارک معه الشیء الآخر لأن هذا له حد والأشیاء الأخرى لها حد ، فهناک وجه مشترک بین هذا وذلک ، الذی یسمى فی علم الکلام “ما به الإشتراک” وهو الجامع بین هذا وذاک وهناک فارق بین هذا وذاک وه “ما به الإمتیاز” . فالنتیجه: أنَّ کل شیء محدود یکون مرکباً ،من مفهومین أو أکثر، وکل شیء مرکب هو محتاج إلى أجزائه مثلاً :الماء مرکب من الأوکسجین والهیدوجین ، فهناک إرتباط بین هذین الجزئین وهناک تعلق للمرکب بهذین الجزئین بحیث لو لم یکن الجزء الأول موجوداً فالماء غیر موجود ، وکذلک الجزء الثانی لو لم یتواجد فالماء غیر موجود فدائماً المرکب یفتقر إلى جزئین وکل جزء من الجزئین یفتقر إلى الجزء الآخر. النتیجه: کل شیء محدود فقیر ، وکل فقیرٍ محتاج ، وکل فقیر ینفذ أی ینتهی لأنه فقیر ومحتاج فالنور الذی لا یطفئ هو الله سبحانه وتعالى ، الذی لا یعتریه العدم هوالوجود المطلق وهو الله سبحانه وتعالى . فکل شیء یمکن أن ینطفئ لأن نوره لیس من نفسه، ولکن من المستحیل أن ینطفیئ النور المطلق { یریدون أن یطفئوا نور الله بأفواههم ویأبى الله إلا أن یتم نوره } ، ( وبنور وجهک الذی أضاء له کل شیء ) { کل من علیها فان ، ویبقى وجه ربک } ومن هنا یمکننا الوصول إلى عمق کلام أئمتنا علیهم السلام والیک بعض تلک الکلمات:- *ومن کلمات سید الشهداء الحسین بن على بن ابی طالب علیهما السلام ألغیرک من الظهور ما لیس لک حتى یکون هو المظهر لک متى غبت حتى تحتاج الى دلیل یدل علیک او متى بَعُدتَ حتى تکون الاثار هى التى توصل الیک عمیت عین لاتراک ولاتزال علیها رقیبا وخسرت صفقه عبد لم تجعل له من حبک نصیبا. *یا نور النور قد استنار بنورک اهل السموات واستضاء بنورک اهل الارض یا نور کل نور خامد لنورک کل نور *قل أیُّ شىء أکبرُ شهادهً قل الله

Leave A Reply

Your email address will not be published.