درس فی الرضا والتسلیم
مفهومهما معروف ، ورضى العبد عن الله أن لا یکره ما یجری به قضاؤه ویقتضیه تقدیره من الحوادث الکونیه التی جرت علیه فیما مضى بلا إرادته وتجری علیه فی حیاته بدون اختیاره کخصوصیه خلقته وبعض ملکات نفسه مما لیس بیده حدوثاً أو بقاء ، ومقدار رزقه مع بذله الوسع فی طلبه بمیسور قدرته ، وعدم رزق الولد له أو قلته ، وعروض الأمراض والنوائب والمکاره ونحو ذلک، ولیس من الرضا الممدوح رضاه بالفقر والذله والظلم والاستضعاف ونحوها من الأمور المتوجهه إلیه من ناحیه أبناء نوعه مع قدرته على الدفاع عن نفسه وأهله وماله واستقلاله وحریته ودینه وأرضه وبلاده وجمیع ما له دخل فی أمور معاشه ومعاده. وأما رضا العبد بما أراد الله منه من دینه وشرعه والتسلیم لأحکامه وحدوده فهو أیضاً من الرضا الممدوح ، إلا أنه یذکر فی شرائط الإیمان وکماله ولم یذکر فی هذا الباب. وأما نصوص الباب : فقد ورد فیها : أن الله قال : من لم یرض بقضائی ولم یؤمن بقدری فلیلتمس إلهاً غیری (۱). وقال : یا داوود إن أسلمت لما أرید أعطیتک ما ترید ، وإن لم تسلم أتعبتک فیما ترید ، ثم لا یکون إلا ما أرید (۲). وأن فی کل قضاء الله خیره للمؤمن (۳). وأن من رضی بالقضاء أتى علیه القضاء وهو مأجور ، ومن سخط القضاء أتى علیه وأحبط الله أجره (۴). وأن من رضی بما قسم الله علیه استراح بدنه وقرت عینه (۵). وأن رأس طاعه الله : الرضا بما صنع الله فیما أحب وکره (۶). وأن من عباد الله من لا یصلحه إلا الفاقه ولو أغناه لفسد ، ومنهم من لا یصلحه إلا السقم ، فلیطمئنوا إلى حسن نظر الله ، فإنه یدبر عباده بما یصلحهم والتسلیم على العبد فی قضاء الله فریضه (۷). وأن موسى (علیه السلام) سأل ربه عن أبغض الخلق إلیه قال : من یتهمنی ، قال : وهل من خلقک من یتهمک ؟ قال : نعم ، الذی أقضی له القضاء وهو خیر له فیتهمنی (۸). _________________۱ ـ التوحید : ص۳۷۱ ـ عیون أخبار الرضا ( ع ) : ج۱ ، ص۱۴۱ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۱۳۹ ـ نور الثقلین : ج۴ ، ص۲۸۰٫۲ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۱۳۸٫۳ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۱۳۹٫۴ ـ نفس المصدر السابق.۵ ـ نفس المصدر السابق.۶ ـ الکافی : ج۲ ، ص۶۰ ـ وسائل الشیعه : ج۲ ، ص۹۰۱ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۱۳۹ وج۷۲ ، ص۳۳۳٫۷ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۱۴۰٫۸ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۱۴۲٫ وأن : أعلم الناس بالله أرضاهم بقضاء الله (۱). وأن : رأس الطاعه : الرضا (۲). ومن رضی بالقضاء جعل الخیر فیه (۳). وأن : من ابتلاه کان کفاره لذنبه (۴). وأن فی قضاء الله کل خیر للمؤمن (۵). وأن الرضا بمکروه القضاء من أعلى درجات الیقین (۶). وأن أحق الخلق بالتسلیم لقضاء الله من عرف الله (۷). وأن علیاً (علیه السلام) قال : ما أحب أن لی بالرضا فی موضع القضاء حمر النعم (۸) ( الباء فی قوله : بالرضا للبدلیه ، وحمر النعم : أقسامها وألوانها ، والمعنى : لا أحب أن ینتفی منی الرضا ویکون لی بدله أنواع النعم ). __________________۱ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۱۴۴٫۲ ـ نفس المصدر السابق.۳ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۱۴۴ ـ غرر الحکم ودرر الکلم : ج۴ ، ص۵۳٫( ۴ ) بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۱۵۲٫۵ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۱۵۲ وج۷۸ ، ص۱۷۳٫۶ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۱۵۲٫۷ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۱۵۳٫۸ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۱۵۴ ـ مستدرک الوسائل : ج۲ ، ص۴۱۳٫