الزهد درجاته وعلاماته

0

ویراد به فی الشرع کثیراً ما ، ملکه الإعراض عن الدنیا وعدم تعلق القلب بها ، وعدم الاعتناء بشأنها وإن کانت نفسها حاصله للشخص من طریق محلل؛ وله مرتبتان : الزهد عن حرامها وعما نهى الله عنه من زخارفها، والزهد عن حلالها وما أباحه وسوغه، وفی الآیات الکریمه والنصوص الوارده فی الباب ما یوضح حقیقته ومراتبه وما یترتب علیه من الآثار والثواب.      قال تعالى : ( لکیلا تأسوا على ما فاتکم ولا تفرحوا بما آتاکم ) (۱) وقال : ( لکیلا تحزنوا على ما فاتکم ولا ما أصابکم ) (۲). (فمن الواضح أنه إذا لم یتعلق القلب بشیء لم یتأثر بالحزن عند فوته، ولا بالفرح عند حصوله). ________________۱ ـ الحدید : ۲۳٫۲ ـ آل عمران : ۱۵۳٫
وقد خاطب الله تعالى النبی الأقدس أو کل مخاطب له قلب، وقال : (ولا تمدن عینیک إلى ما متعنا به أزواجاً منهم ) (۱) ( ومد العین کنایه عن النظر إلیه إعجاباً ورغبه ). والنهی إرشاد إلى وجود المفسده فی ذلک ، فإنه یضاد الزهد ، وترکه یستلزم تحقق صفه الزهد. وورد فی النصوص أن حد الزهد ما ذکره تعالى ، فإنه بین کلمتین من الکتاب ( لکیلا تأسوا على ما فاتکم ولا تفرحوا بما آتاکم ) (۲)      وأن الزهد فی الدنیا قصر الأمل (۳).      وأنه لیس بإضاعه المال ولا بتحریم الحلال ، بل الزهد فی الدنیا أن لا تکون بما فی یدک أوثق منک بما فی ید الله (۴).      وأن الزهد تنکب حرام الدنیا (۵).      وأنه لا زهد کالزهد فی الحرام (۶).      وأن أزهد الناس من ترک الحرام (۷). وأن الزاهد فی الدنیا: الذی یتحرج من حلالها فیترکه مخافه حسابها، ویترک حرامها مخافه عقابها (۸).      وأنه ما تزین المتزینون بمثل الزهد فی الدنیا (۹). ___________________۱ ـ طه : ۱۳۰ والحجر : ۸۸٫۲ ـ بحار الأنوار : ج۷۰ ، ص ۳۱۱٫۳ ـ بحار الأنوار : ج۷۰ ، ص۳۱۰٫( ۴ ) منهج الصادقین : ج۹ ، ص۱۹۰ ـ بحار الأنوار : ج۷۰ ، ص۳۱۰٫۵ ـ بحار الأنوار : ج۷۰ ، ص۳۱۰٫۶ ـ بحار الأنوار : ج۷۰ ، ص۳۱۷٫۷ ـ بحار الأنوار : ج۷۰ ، ص۳۱۲٫۸ ـ بحار الأنوار : ج۷۰ ، ص۳۱۱٫۹ ـ ارشاد القلوب : ص۹۶٫
     وأن حب الدنیا رأس کل خطیئه (۱) ، فإنه قد أحب ما أبغضه الله ، وأی خطأ أشد جرماً من هذا.      وأن الزاهد هو المتبلغ بدون قوته والمستعد لیوم موته والمتبرم بحیاته (۲).      وأن أفضل الزهد إخفاء الزهد (۳).      وأن الزهاد کانوا قوماً من أهل الدنیا ولیسوا من أهلها فکانوا فیها کمن لیس منها یرون أهل الدنیا یعظمون موت أجسادهم وهم أشد إعظاماً لموت قلوبهم (۴).      وأن الناس ما تعبّدوا الله بشیء مثل الزهد فی الدنیا (۵).      وان أعلى درجات الزهد أدنى درجات الورع (۶).      وأن صلاح أول هذه الأمه کانوا بالزهد (۷).      وإذا رأیتم الرجل قد أعطى الزهد فی الدنیا فاقتربوا منه فإنه یلقى الحکمه (۸).      وإذا زهد الرجل فیما عند الناس أحبه الناس (۹). ومن زهد الدنیا أثبت الله الحکمه فی قلبه وأنطق بها لسانه ، وبصره عیوب الدنیا داءها ودواءها (۱۰). _____________________۱ ـ الخصال : ص۲۵ ـ غرر الحکم ودرر الکلم : ج۳ ، ص۳۹۵ ـ المحجه البیضاء : ج۵ ، ص۲۵۳ ـ وسائل الشیعه : ج۱۱ ، ص۳۰۸ ـ بحار الأنوار : ج۷۰ ، ص۲۳۹ ، وج۷۳ ، ص۷٫۲ ـ ارشاد القلوب : ص۸۳ ـ بحار الأنوار : ج۷۰ ، ص۳۱۹٫۳ ـ نهج البلاغه : الحکمه ۲۸ ـ غرر الحکم ودرر الکلم : ج۲ ، ص۴۰۲ ـ بحار الأنوار : ج۷۰ ، ص۳۱۶ و ۳۱۹٫۴ ـ الوافی : ج۴ ، ص۲۶ ـ بحار الأنوار : ج۷۰ ، ص۳۲۰٫۵ ـ بحار الأنوار : ج۷۰ ، ص۳۲۲٫۶ ـ بحار الأنوار : ج۷۰ ، ص ۳۱۰٫۷ ـ مجمع البحرین : ج۳ ، ص۵۹ ـ بحار الأنوار : ج۷۰ ، ص۳۱۱٫۸ ـ بحار الأنوار : ج۷۰ ، ص۳۱۱٫۹ ـ بحار الأنوار : ج۷۰ ، ، ص۳۱۱ ـ مستدرک الوسائل : ج۱۲ ، ص۵۱٫۱۰ ـ بحار الأنوار : ج۷۰ ، ص۳۱۳٫
     والله تعالى یبیح جنته للمتقرب إلیه بالزهد (۱).      وأزهد الناس من لا یطلب المعدوم حتى ینفد الموجود (۲). ____________________۱ ـ بحار الأنوار : ج۷۰ ، ص۳۱۴٫۲ ـ بحار الأنوار : ج۷۰ ، ۳۱۵٫

Leave A Reply

Your email address will not be published.