درس فی الذنوب وآثارها
وأخرى إثماً؛ لأنها تبطیء الإنسان عن الثواب ، وتؤخره عن الخیرات والأثم : التأخیر. وثالثه : عصیاناً ؛ لأن الفاعل عمل ما یجب علیه أن یحفظ نفسه من هجمه العذاب والحوادث فإن العصیان التمنع بالعصاء. ورابعه : طغیاناً ؛ لأن الفاعل خرج عن الحد ، إذ الواجبات والمحرمات حدود الله والطغیان هو : الخروج عن الحد. وخامسه : فسقاً ؛ لأن العاصی خرج عن محیط منع الشارع کما یقال فسق التمر إذا خرج عن قشره. وسادسه : جرماً وإجراماً ، فإن العامل جنى ثمراً مراً أو کسب سیئاً ، فإن الجرم قطع الثمر عن الشجر أو کسب الیسیء. وسابعه : سیئه ؛ لأنها فعله قبیحه یحکم العقل والشرع بقبحها. وثامنه : تبعه ؛ لکونها ذات تبعات مستوخمه وتوالی مضره مهلکه. وتاسعه : فاحشه ؛ لعظم قبحها وشناعتها والفاحشه : هی الشیء العظیم قبحه. وعاشره : منکراً ؛ لأن العقل والشرع ینکرها ولا یجوز ارتکابها ویوجب إنکارها والنهی عنها. وبالجمله : مخالفه الله تعالى ومعصیته والخروج عن طاعته من الأمور التی تنطق العقول بذمها وقبحها وتؤکد الآیات والنذر على الاجتناب عنها ، ویصرح الکتاب والسنه بترتب المضار والمفاسد علیها ، وکونها موبقه للنفس مهلکه لها بهلاک معنوی دائم وشقاوه أخرویه أبدیه أعاذنا الله منها. والآیات والأخبار الوارده فی المقام على أقسام : منها : ما یرجع إلى النهی عن نفس العصیان وبیان شده قبحه ولزوم مراقبه النفس لکیلا تقع فیه. ومنها : ما یبین مضارها ومفاسدها التی ترجع إلى باطن العاصی وهلاک نفسه وانحطاطها عن مرتبه الانسانیه. ومنها : ما یشیر إلى آثاره الراجعه إلى دنیاه من المصائب والمکاره ، والحوادث المتعلقه ببدنه وماله وأهله. ومنها : ما یشیر إلى تأثیر العصیان فی البلاد والعباد ، أی : تأثیره فی المجتمع الذی یقع فیه فی أنفسهم وأراضیهم وبلادهم. ومنها : ما یشیر إلى تأثیره فی آخرته وعذابها. فما یدل على أصل النهی والذم قوله تعالى : ( لا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) (۱). وقوله : ( وینهى عن الفحشاء والمنکر والبغی یعظکم لعلکم تذکرون ) (۲). وقوله : ( ولا تتبعوا خطوات الشیطان ومن یتبع خطوات الشیطان فإنه یأمر بالفحشاء والمنکر ) (۳). وقوله : ( وکفى به بذنوب عباده خبیراً ) (۴) وقوله : ( أم حسب الذین یعملون السیئات أن یسبقونا ساء ما یحکمون ) (۵) وقوله : ( بئس الاسم الفسوق بعد الإیمان ) (۶). وورد فی النصوص أن أشد الناس اجتهاداً ، من ترک الذنوب (۷). وأنه : إن أردت أن یختم بخیر عملک حتى تقبض وأنت فی أفضل الأعمال فعظم لله حقه أن تبذل نعماء فی معاصیه (۸). ______________1 ـ الأنعام : ۱۵۱٫۲ ـ النحل : ۹۰٫۳ ـ النور : ۲۱٫۴ ـ الفرقان : ۵۸٫۵ ـ العنکبوت : ۴٫۶ ـ الحجرات : ۱۱٫۷ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۴۷٫۸ ـ بحار الأنوار : ج۷۴ ، ص۳۰۳٫
وأن الله قال : یابن آدم ، ما تنصفنی أتحبب إلیک بالنعم وتتمقت إلیّ بالمعاصی ، خیری علیک منزل وشرک إلیّ صاعد ، ولا یزال ملک کریم یأتینی عنک فی کل یوم ولیله بعمل قبیح. یا بن آدم ، لو سمعت وصفک من غیرک وأنت لا تعلم من الموصوف لسارعت إلى مقته (۱). وأن الله أخفى سخطه فی معصیته ، فلا تستصغرن شیئاً منها فربما وافق سخطه وأنت لا تعلم (۲). وأن الوسواس الخناس قال لکبیره إبلیس بعد نزول آیه التوبه فی حق العاصین : أنا أعدهم وأمنیهم حتى یواقعوا الخطیئه ، فإذا واقعوها أنسیتهم الاستغفار ، فوکله إبلیس لذلک إلى یوم القیامه (۳). وأنه لا تحقروا شیئاً من الشر وإن صغر فی أعینکم ، فإنه لا صغیره مع الإصرار (۴). وأن من الذنوب التی لا تغفر ، قول الرجل : یالیتنی لا اُؤاخذ إلا بهذا (۵). وأن النبی (صلى الله علیه وآله) قال : إنی لأرجو النجاه لهذه الأمه إلا للفاسق المعلن (۶). وأن من لم یبال أن یراه الناس مسیئاً فهو شرک شیطان (۷). وأنه إذا أخذ القوم فی معصیه الله : فإن کانوا رکباناً کانوا من خیل إبلیس ، وإن کانوا رجاله کانوا من رجالته (۸). __________________1 ـ عیون أخبار الرضا ( ع ) : ج۲ ، ص۲۸ ـ الأمالی : ج۲ ، ص۱۸۳ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۵۲ وج۷۷ ، ص۱۹٫۲ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۴۹٫۳ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۵۱٫۴ ـ من لا یحضره الفقیه : ج۴ ، ص۱۸ ـ وسائل الشیعه : ج۱۱ ، ص۲۴۶ ـ بحار الأنوار : ج۷۲ ، ص۳۱۴ وج۷۹ ، ص۳٫۵ ـ الخصال : ص۲۴ ـ وسائل الشیعه : ج۱۱ ، ص۲۴۷ ـ بحار الأنوار : ج۵۰ ، ص۲۵۰ وج۷۳ ، ص۳۵۵٫۶ ـ الخصال : ص۱۱۹ ـ بحار الأنوار : ج۷۰ ، ص۷۶ وج۷۳ ، ص۳۵۵ وج۷۵ ، ص۳۳۷٫۷ ـ غرر الحکم ودرر الکلم : ج۴ ، ص۱۶۹٫۸ ـ ثواب الأعمال : ص۳۰۲ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۵۷٫
وأن الله یحب العبد أن یطلب إلیه فی الجرم العظیم ویبغض العبد أن یستخف بالجرم الیسیر (۱). وانه : لا یغرنک ذنب الناس عن ذنبک (۲). وأنه لا تستقلوا قلیل الذنوب ، فإن قلیل الذنوب یجتمع حتى یکون کثیراً (۳). وأنه : احذروا سطوات الله وهی أخذه على المعاصی (۴). وأنه : لو لم یتوعد الله على معصیه لکان یجب أن لا یعصى ، شکراً لنعمه (۵). وأن ترک الذنوب أهون من طلب التوبه (۶). واتقوا المعاصی فی الخلوات ، فإن الشاهد حاکم (۷). وأقل ما یلزمکم الله أن لا تستعینوا بنعمه على معاصیه (۸). واذکروا انقطاع اللذات وبقاء التبعات (۹). وأشد الذنوب ما استخف به صاحبه (۱۰). ____________________۱ ـ الکافی : ج۲ ، ص۴۲۷ ـ وسائل الشیعه : ج۱۱ ، ص۳۴۷ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۵۹ وج۹۳ ، ص۲۹۲٫۲ ـ عیون أخبار الرضا ( ع ) : ج۲ ، ص۲۹ ـ بحار الأنوار : ج۷۰ ، ص۳۸۸ وج۷۱ ، ص۴۵ وج۷۳ ، ص۳۵۹٫۳ ـ الکافی : ج۲ ، ص۲۸۷ ـ وسائل الشیعه : ج۱ ، ص۷۲ ـ بحار الانوار : ج۶۹ ، ص۳۹۶ وج۷۳ ، ص۳۴۶٫۴ ـ وسائل الشیعه : ج۱۱ ، ص۲۰۵ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۶۰٫۵ ـ نهج البلاغه : الحکمه ۲۹۰ ـ وسائل الشیعه : ج۱۱ ، ص۲۴۳ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۶۴٫۶ ـ نهج البلاغه : الحکمه ۱۷۰ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۶۴٫۷ ـ نهج البلاغه : الحکمه ۳۲۴ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۶۴٫۸ ـ نهج البلاغه : الحکمه ۳۳۰ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۶۴٫۹ ـ نهج البلاغه : الحکمه ۴۳۳ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۶۴٫۱۰ ـ نهج البلاغه : الحکمه ۴۷۷ ـ وسائل الشیعه : ج۱۱ ، ص۲۴۶ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۶۴٫
وأن فی زبور داود (علیه السلام) : أن الله یقول : یابن آدم ، تسألنی وأمنعک لعلمی بما ینفعک ، ثم تلح علیّ بالمسأله فأعطیک ما سألت فتستعین به على معصیتی ، فأهمّ بهتک سترک فتدعونی ، فأستر علیک ، فکم من جمیل أصنع معک ، وکم من قبیح تصنع معی ، یوشک أن أغضب علیک غضبه لا أرضى بعدها أبداً (۱). ومما یدل على تأثیرها فی باطن الإنسان وقلبه وروحه : ما ورد فی النصوص : أنه : ما من شیء أفسد للقلب من خطیئته ، إن القلب لیواقع الخطیئه فلا تزال به حتى تغلب علیه فیصیر أعلاه أسفله ، (۲) ( فلا تزال به ، أی : لا یزال یتکرر جنس الخطیئه حتى یغلب علیه ، أو لا تزال تلک الخطیئه الواقعه تؤثر ؛ لعدم التوبه حتى تغلب علیه ، وصیروره أعلاه أسفله : إما کنایه عن کونه نحو الظرف المقلوب لا یستقر فی شیء فلا یستقر الإیمان والمعارف فی القلب ، أو المعنى ینقلب توجه القلب من جهه الحق والدین التی هی العلیا إلى جهه الدنیا التی هی السفلى. وأنه : ما من عبد مؤمن إلا وفی قلبه نکته بیضاء ، فإن أذنب وثنّى ، خرج من تلک النکته سواد ، فإن تاب انمحت ، وإن تمادى فی الذنوب اتسع ذلک السواد حتى یغطی البیاض ، فإذا غطّى البیاض لم یرجع صاحبه إلى خیر أبداً ، (۳) وهو قول الله : ( کلاّ بل ران على قلوبهم ما کانوا یکسبون ) (۴). وأن العمل السیء أسرع فی صاحبه من السکین فی اللحم (۵). ___________________۱ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۶۵٫۲ ـ الکافی : ج۲ ، ص۲۶۸ ـ الامالی : ج۱ ، ص۳۲۴ ـ وسائل الشیعه : ج۱۱ ، ص۲۳۸ ـ بحار الأنوار : ج۷۰ ، ص۵۴ ، وج۷۳ ، ص۳۱۲٫۳ ـ الکافی : ج۲ ، ص۲۷۳ ـ الوافی : ج۵ ، ص۱۰۰۳ ـ وسائل الشیعه : ج۱۱ ، ص۲۳۹ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۳۲٫۴ ـ المطففین : ۱۴٫۵ ـ الکافی : ج۲ ، ص۲۷۲ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۳۰٫
وأنه : من همّ بسیئه فلا یعملها فإنه ربما یعمل العبد السیئه فیراه الرب فیقول : « وعزتی وجلالی لا أغفر لک بعد ذلک أبداً » (1). وأنه : لا وجع أوجع للقلوب من الذنوب (۲). وأن من علامات الشقاء : الإصرار على الذنب (۳). وأن الذنب على الذنب یمیت القلب (۴). وأنه : ما جفت الدموع إلا لقسوه القلوب ، وما قست القلوب إلا لکثره الذنوب (۵). وأنه : احذروا الإنهماک فی المعاصی والتهاون بها ، فإنها تستولی الخذلان على صاحبها حتى توقعه فی رد نبوه نبی الله وولایه وصیه ، ولا تزال حتى توقعه فی دفع التوحید والالحاد فی الدین (۶). ومما یدل على تأثیرها فی جلب المکاره والمصیبات : قوله تعالى : ( وما أصابکم من مصیبه فبما کسبت أیدیکم ویعفوا عن کثیر ) (۷). وقوله : ( أو یوبقهنّ بما کسبوا ) (۸) وقوله : ( مما خطیئاتهم اُغرقوا فادخلوا ناراً ) (۹)
___________________۱ ـ الکافی : ج۲ ، ص۲۷۲ ـ الوافی : ج۵ ، ص۱۰۰۳ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۳۱٫۲ ـ الکافی : ج۲ ، ص۲۷۵ ـ وسائل الشیعه : ج۱۱ ، ص۲۴۰ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۴۲٫۳ ـ الکافی : ج۲ ، ص۲۹۰ ـ الخصال : ص۲۴۳ ـ وسائل الشیعه : ج۱۱ ، ص۲۶۸ ـ بحار الأنوار : ج۷۰ ، ص۵۲ وج۷۳ ، ص۱۶۲ وج۹۳ ، ص۳۳۰٫۴ ـ تنبیه الخواطر ج۲ ، ص۱۱۸٫۵ ـ علل الشرائع : ج۸۱ ـ وسائل الشیعه : ج۱۱ ، ص۳۳۷ ـ بحار الأنوار : ج۷۰ ، ص۵۵ وج۷۳ ، ص۳۵۴٫۶ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۶۰٫۷ ـ الشورى : ۳۰٫۸ ـ الشورى : ۳۴٫۹ ـ نوح : ۲۵٫
وقوله : ( فدمدم علیهم ربهم بذنبهم فسوّاها ) (۱۰) وقوله : ( فطاف علیها طائف من ربّک وهم نائمون فأصبحت کالصّریم ) (۱۱). وقد ورد فی النصوص أنه : ما من بلیّه ولا نقص رزق ولا من عرق یضرب ولا نکبه ولا صداع ولا مرض حتى الخدش والکبوه والمصیبه إلا بذنب (۱۲). وأنه : لا یأمن البیات من عمل السیئات (۱۳). وأن العبد لیذنب الذنب فیحرم صلاه اللیل ویزوى عنه الرزق (۱۴). وأنه : لینوى الذنب فیحرم الرزق (۱۵). وأن العبد یسأل الله الحاجه فیکون من شأنه قضاؤها ، فیذنب ذنباً فیقول الله للملک : لا تقض حاجته ، فإنه تعرض لسخطی (۱۶). وأن الله قضى قضاء حتماً لا ینعم على عبد بنعمه فیسلبها إیاه حتى یحدث العبد ذنباً یستحقق بذلک النقمه (۱۷). وأن أحدکم لیکثر به الخوف من السلطان وما ذلک إلا بالذنوب ، فتوقوها (۱۸). _________________۱۰ ـ الشمس : ۱۴٫۱۱ ـ القلم : ۱۹ ـ ۲۰٫۱۲ ـ الکافی : ج۲ ، ص۲۶۹ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۱۴ و۳۵۰٫۱۳ ـ الکافی : ج۲ ، ص۲۶۹ ـ مجمع البحرین : ج۲ ، ص۱۹۴٫۱۴ ـ الکافی : ج۲ ، ص۲۷۲ ـ الوافی : ج۵ ، ص۱۰۰۳ ـ وسائل الشیعه : ج۱۱ ، ص۲۳۹ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۳۰٫۱۵ ـ ثواب الأعمال : ص۲۸۸ ـ وسائل الشیعه : ج۱ ، ص۴۲ ـ بحار الأنوار : ج۷۱ ، ص۲۴۷ وج۷۳ ، ص۳۵۸٫۱۶ ـ الکافی : ج۲ ، ص۲۷۱ ـ وسائل لاشیعه : ج۴ ، ص۱۱۷۵ وج۱۱ ، ص۲۳۹ وبحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۲۹٫۱۷ ـ الکافی : ج۲ ، ص۲۷۳ ـ وسائل الشیعه : ج۱۱ ، ص۲۴۰ ـ بحار الأنوار : ج۶ ، ص۵۶ وج۷۳ ، ص۳۳۴٫۱۸ ـ الکافی : ج۲ ، ص۲۷۵ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۴۲٫
وأنه : قال تعالى : « إذا عصانی من عرفنی سلطت علیه من لا یعرفنی ». وأن من یموت بالذنوب أکثر ممن یموت بالآجال (۱). ومما یدل على تأثیرها فی البلاد والعباد قوله تعالى: (ظهر الفساد فی البرّ والبحر بما کسبت أیدی الناس لیذیقهم بعض الذی عملوا لعلهم یرجعون) (۲) وقوله: (فتلک بیوتهم خاویه بما ظلموا) (۳) وقوله: (فأنزلنا على الذین ظلموا رجزاً من السماء بما کانوا یفسقون) (۴). وورد فی النصوص أنه: ما من سنه أقل مطراً من سنه ، ولکن الله یضعه حیث یشاء ، إن الله إذا عمل قوم بالمعاصی صرف عنهم ما کان قدر لهم من المطر فی تلک السنه إلى غیرهم وإلى الفیا فی والبحار والجبال ، وإن الله لیعذب الجعل فی حجرها ، فیحبس المطر عن الأرض التی هی بمحلّتها لخطایا من بحضرتها ، وقد جعل الله لها السبیل فی مسلک سوى محلّه أهل المعاصی، فاعتبروا یا أولی الأبصار (۵). وأنه حق على الله أن لا یعصى فی دار إلا أضحاها للشمس حتى تطهّرها (۶). وأن قوم سبأ کفروا نعم الله فغیر الله ما بهم من نعمه فغرق قراهم ، وخرب دیارهم ، وذهب بأموالهم (۷) ( ذلک جزیناهم بما کفروا ) (۸). ___________________۱ ـ بحار الأنوار : ج۵ ، ص۱۴۰٫۲ ـ الروم : ۴۱٫۳ ـ النمل : ۵۲٫۴ ـ البقره : ۵۹٫۵ ـ الکافی : ج۲ ، ص۲۷۲ ـ وسائل الشیعه : ج۱۱ ، ص۵۰۱ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۲۹ وج۹۱ ، ص۳۲۷ وج۱۰۰ ، ص۷۲٫۶ ـ الکافی : ج۲ ، ص۲۷۲ ـ وسائل الشیعه : ج۱۱ ، ص۲۴۱ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۳۱٫۷ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۳۵٫۸ ـ سبأ : ۱۷٫
وأن الله قال : « لیس من أهل قریه ولا ناس کانوا على طاعتی فأصابهم سرّاء ( شرُّ ) فتحوّلوا عمّا أحب الى ما أکره إلاّ تحولت لهم عمّا یحبون إلى ما یکرهون » (1). وأنه : کلما أحدث العباد من الذنوب مالم یکونوا یعلمون أحدث الله لهم من البلاء ما لم یکونوا یعرفون (۲). وأن لله تعالى فی کل یوم ولیله منادیاً ینادی : مهلاً مهلاً عباد الله عن معاصی الله ، فلولا بهائم رتّع ، وصبیه رضّع ، وشیوخ رکّع لصب علیکم العذاب صباً ، ترضّون به رضّاً (۳). وأنه : إذا غضب الله على أمه ولم ینزل بها العذاب ، غلت أسعارها ، وقصرت أعمارها ، ولم تربح تجّارها ، ولم تزک ثمارها ، ولم تغزر أنهارها ، وحبس عنها أمطارها ، وسلط علیها أشرارها (۴). وأن النبی (صلى الله علیه وآله) قال : لا تزل أمتی بخیر ما تحابوا وأدّوا الأمانه واجتنبوا الحرام … ، فإذا لم یفعلوا ابتلوا بالقحط والسنین (۵). ومما یدل على تأثیرها فی عذاب الآخره وعقابها ، قوله تعالى : ( بلى من کسب سیئه وأحاطت به خطیئته فاولئک أصحاب النار هم فیها خالدون ) ، (۶) وقوله : ( ومن جاء بالسیئه فکبّت وجوههم فی النار هل تجزون إلا ما کنتم تعلمون ) (۷). __________________۱ ـ الکافی : ج۲ ، ص۲۷۴ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ۳۳۹٫۲ ـ الکافی : ج۲ ، ص۲۷۵ ـ علل الشرائع : ص۵۲۲ ـ وسائل لاشیعه : ج۱۱ ، ص۲۴۰ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۴۳٫۳ ـ الکافی : ج۲ ، ص۲۷۶ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۴۴٫۴ ـ الکافی : ج۵ ، ص۳۱۷ ـ الخصال : ص۳۶۰ ـ من لا یحضره الفقیه : ج۱ ، ص۵۲۴ ـ وسائل الشیعه : ج۵ ، ص۱۶۸ ـ بحار الأنوار : ج۵۸ ، ص۳۳۴ وج۷۳ ، ص۳۵۰ وج۷۷ ، ص۱۵۵ وج۹۱ ، ص۳۲۸٫۵ ـ بحار الأنوار : ج۶۹ ، ص۳۹۴ وج۷۴ ، ص۴۰۰ وج۷۵ ، ص۴۶۰٫۶ ـ البقره : ۸۱٫۷ ـ النمل : ۹۰٫
وقال : ( مما خطیئاتهم أغرقوا فادخلوا ناراً ) (۱) ( ومن یعص الله ورسوله فإن له نار جهنم ) (۲) و ( إنها إن تلک مثقال حبه من خردل فتکن فی صخره أو فی السموات أو فی الأرض یأت بها الله إن الله لطیف خبیر. (۳) وهذه الطائفه کثیره فی القرآن جداً. وورد فی النصوص : أن النبی (صلى الله علیه وآله) نزل بأرض قرعاء ، ما بها من حطب ، قال فلیأت کل إنسان بما قدر علیه ، فجاؤا به حتى رموه بین یدیه ، فقال : هکذا تجتمع الذنوب ، ثم قال : اتقوا المحقّرات من الذنوب ، فإن لکل شیء طالباً ألا وإن طالبها یکتب ما قدّموا وآثارهم (۴). ( المحقّرات أی : ما یعدّه الإنسان صغیراً فلا یتوب ، فیکون مما یکتب ویبقى ، وقوله : ما قدموا أی : قدموه قبل موتهم ، وأثارهم : ما یبقى من آثار عملهم بعده ، أو ما قدّموا من نیّه العمل ومقدماته ، والآثار : نفس العمل ). وأن العبد لیحبس على ذنب من ذنوبه مائه عام. وأنه لینظر إلى أزواجه فی لجنه یتنعمن (۵). وأنه : إن کانت العقوبه من الله النار فالمعصیه لماذا ؟ (۶). وأنه : من أذنب ذنباً وهو ضاحک ، دخل النار وهو باک (۷). وأن علیاً (علیه السلام) قال : إن الشک والمعصیه فی النار لیس منا ولا إلینا (۸). _____________۱ ـ نوح : ۲۵٫۲ ـ الجن : ۲۳٫۳ ـ لقمان : ۱۶٫۴ ـ الکافی : ج۲ ، ص۲۸۸ ـ وسائل الشیعه : : ج۱۱ ، ص۲۴۵ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۴۱٫۵ ـ الکافی : ج۲ ، ص۲۷۲ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۳۱٫۶ ـ بحار الأنوار : ج۷۳ ، ص۳۴۷٫۷ ـ ثواب الأعمال : ص۲۶۶ ـ وسائل الشیعه : ج۱۱ ، ص۲۴۰٫۸ ـ الکافی : ج۲ ، ص۴۰۰ ـ من لا یحضره الفقیه : ج۳ ، ص۵۷۳ ـ وسائل الشیعه : ج۱۸ ، ص۱۱۹ ـ بحار الأنوار : ج۷۰ ، ص۵۴ وج۷۲ ، ص۱۲۶٫